ارشاد من الرب ..

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
3,219
مستوى التفاعل
1,634
النقاط
113
- ما هو غاية الصوم؟

أولاً: التمتع بالفضائل. يقول القديس جيروم: [الصوم ليس فضيلة مُطْلَقَة، إنما هو أساس الفضائل.].

ثانياً: يحثنا على الشكر. يرى القديس أوغريس أن الصائم يلمس نعمة الله العامل فيه، إذ يقول: [الذين يطعمون أجسادهم باسراف، ويهيئونه لتتميم شهواتهم رو ١٣ : ١٤... متى صاروا غير شهوانيين، وهم بعد فى هذا الجسد عينه، وصاروا نشيطين فى التأمل فى الله الواحد الكائن حقاً، (وذلك بمعاونة صحة جسدهم) قدر المستطاع، هؤلاء يعترفون بفضل الخالق عليهم (إذ وهبهم هذا الجسد).].

ثالثاً: الشعور ببركة الطعام. يرى القديس باسيليوس الكبير فى الصوم فرصة للامتناع عن الأطعمة، فمتى انتهت فترةالصوم نشعر ببهجة فى الطعام، لا بالانغماس فيه والمبالغة، وإنما بالشعور ببركة الطعام. [إذا أردت أن تستمتع بالطعام عليك أن تمارس الصوم. عليك أن ترى الشيء ونقيضه حتى تشعر بنعمة الشيء الذى تحصل عليه. هكذا الخالق قصد أن توجد أمور متنوعة فى الحياة لكى نشعر ونُقَدِّر الأشياء التى أعطيت لنا. ألم ترى كيف تبدو الشمس أكثر لمعاناً بعد الليل المُظلِم؟ ألا تشعر بأن اليقظة حلوة بعد النوم الطويل، وأن قيمة الصحة عظيمة بعد اجتياز أزمات صحية؟ وهكذا تصير المائدة أكثر بهجة بعد الصوم.

رابعاً: تحرر المؤمن من العبودية لبطنه. منذ انحنى ٱدم وحواء لبطنيهما واستعبدا نفسيهما لهذا الإله القاسى، صار الإنسان عبداً لبطنه، لا سيداً عليها.الصوم فرصة رائعة لقبول نعمة الله الفائقة لتحرر النفس من هذه العبودية، والتمتع بحرية مجد أولاد الله. يقول الأب ثيوناس: [لا نقرأ قط أن أحداً يُلام من أجل تناوله الطعام، إنّما يُدَان من أجل ارتباطه به أو الاستعباد له.

ويقول القدّيس يوحنا كليماكوس: [كن سيداً على معدتك قبل أن تسود هى عليك، الذى يرعى شرّهه ويأمل فى التغلب على روح الفجور يشبه من يحاول أن يخمد النار بزيت.
 

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
3,219
مستوى التفاعل
1,634
النقاط
113
ما دمنا نعيش فى هذا العالم، يليق بنا أن نعبد الخالق ونمجده بالجسد كما بنفوسنا. حقاً إن قورن الجسد بالنفس، يُحسَب الجسد مادى والنفس روحية، لكن لا يستطيع أحدهما أن يمجد الله بدون الثانى. فالجسد يتعبَّد بأعضائه الجسدية وتتفاعل النفس مع الجسد لأنه لا يوجد ثنائية فى كيان الإنسان.
إن تجاهل الجسد دور
النفس، تتحوَّل العبادة إلى حرفية لا حياة فيها، وإن حاولت النفس أن تعبد الله متجاهلة الجسد، حتى وإن كان مرهقاً أو مريضاً فعبادتها تكون مبتورة. كل منها مدين للآخر فى ممارسة عبادة صادقة روحية مرضية لله خالق الجسد والنفس.


 
أعلى