**++ احد المخلع ++**

بنت موسى الاسود

اسمع لصلاتى
عضو مبارك
إنضم
19 سبتمبر 2009
المشاركات
1,712
مستوى التفاعل
41
النقاط
48
الإقامة
فى قلب بابا يسوع

**++ احد المخلع ++**

أحد المخلع ( أحد الوحيـــــد )

شفاء مريض بيت حسدا ( يو 5 : 1 – 18 )



في هذا الأصحاح نجد لقاء بين السيد المسيح، الطبيب السماوي، ومريض بيت حسدا الذي عانى من الفالج 38 عامًا. وهو طبيب فريد يسعى نحو المريض دون أن يطلبه، وإن كان لا يشفيه قسرًا بل يسأله: "أتريد أن تبرأ". التقي به عند بيت حسدا التي كان لها خمسة أروقة، إشارة إلى كتب موسى الخمسة، أو إلى الناموس. فالناموس يفضح الخطية، ويؤكد لنا المرض، والحاجة إلى طبيب سماوي قادر أن يعالج.

ابرز الطبيب ما في المريض من سمات صالحة، فقد اتسم بالوداعة. فعندما سأله السيد: "أتريد أن تبرأ" لم يثر، بل في وداعة عجيبة أجابه. "يا سيد ليس لي إنسان يلقيني في البركة متى تحرك الماء، بل بينما أنا آتٍ ينزل قدامي آخر". (7) من يسقط في مرضٍ مدة طويلة غالبًا ما يُصاب بأتعاب عجيبة، تزداد مع تزايد فترة المرض. أما هنا فنراه وديعًا للغاية. هذا وعندما قال له السيد "قم احمل سريرك وأمشِ" (8)، آمن وللحال قام ومشى وحمل سريره. إنه ملقي عند البركة منذ قبل ميلاد السيد المسيح بالجسد، وربما لم يسمع عنه، فقد كاد أن يصير محرومًا من لقاء الأقارب والأصدقاء بعد كل هذا الزمن من المرض. ومع هذا لم يحاور السيد كيف يقوم، وكيف يقدر أن يمشي دفعة واحدة، ويحمل سريره؟

قد عجزت الذراع البشرية عن شفاء هذا المفلوج المُلقى عند البركة لمدة 38 عامًا. تدخل السيد المسيح سائلاً إياه: أتريد أن تبرأ؟ لقد وهبه حياة جديدة في بيت حسدا التي تعني "بيت الرحمة".

لم ترد هذه المعجزة في الأناجيل الثلاثة الأخرى، لأن يوحنا اهتم بالمعجزات التي تمت في أورشليم بينما اهتم الإنجيليون الآخرون بما تم في الجليل.




" وبعد هذا كان عيد لليهود ، فصعد يسوع إلى أورشليم ،

وفى أورشليم عند باب الضان بركة ، يقال لها بالعبرانية بيت حسدا ،

لها خمسة أروقة "يو 5 : 1 – 2

إذ حل العيد ، فمع إقامة السيد المسيح فى الجليل إلا أنه صعد إلى أورشليم ، لم يرد أن يستثنى نفسه مادام قد قبل أن يصير ابن الأنسان الخاضع للناموس ، وهو فى هذا يقدم لنا نفسه مثالا للأهتمام بالعبادة الجماعية ، حتى وإن مارسها الكثيرون فى شكلية بلا روح .

" باب الضأن " الأرجح أن هذا الباب سمى كذلك ، لأن الكهنة كانوا يغسلون غنم الذبائح ويأتون بها إلى الهيكل ...

تشير البركة إلى المعمودية حيث يتمتع المؤمنون بالولادة الجديدة والشفاء من الخطية .

تحريك الماء يحمل معنى أن مياة البركة أشبه بمياة جارية ، كمياة المعمودية ، التى يعمل الروح فيها فيولد الأنسان ميلادا روحيا كما أعلن السيد المسيح لنيقوديموس ، وتشير إلى عطية السيد المسيح كقول السيد للسامرية ، أن من يشرب من هذا الماء لا يعطش .



" فى هذه كان مضطجعا جمهور كثير ، من مرضى وعمى وعرج وعسم ،

يتوقعون تحريك الماء ، لأن ملاكا كان ينزل أحيانا فى البركة ويحرك الماء ،

فمن نزل أولا بعد تحريك الماء كان يبرأ من أى مرض اعتراه "يو 5 : 3 – 4

يرى البعض أن هذا الملاك لم يكن ينزل فى البركة يوميا ، وإنما فى مواسم معينة ، خاصة فى الأعياد الثلاثة الكبرى ، وأن هذا العمل من قبل الله ليؤكد للشعب أنهم وإن كانوا قد حرموا من الأنبياء وعمل المعجزات فإن الله لن ينساهم ، وهو مهتم بهم ، يرى البعض أن هذا الأمر قد توقف بموت السيد المسيح .



" وكان هناك إنسان به مرض منذ ثمان وثلاثين سنة "يو 5 : 5

الصحة وزنة يلزمنا أن نستخدمها مادامت فى أيدينا ، ونقدم ذبيحة شكر لله عليها .

السيد المسيح كان بإمكانه أن يشفى جميع مرضى بيت حسدا، ولكن ما يشغله بالأكثر الشفاء الأبدى ، حيث تتمجد النفوس ومعها الأجساد ...

إن شفاء هذا المريض يفتح عيون الكل لينظروا شخص المسيا ، ويتمتع الكل بالأيمان لكى يتمجدوا أبديا .

هذه البركة وتلك المياة تبدو أنها تشير إلى الشعب اليهودى ( رؤ 17 : 15 ) ... تلك المياة ، أى الشعب ، قد أغلق عليه فى أسفار موسى الخمسة ، أى الخمسة أروقة ، لكن هذه الأسفار تحضر المرضى ولا تشفيهم ، لأن الناموس يدين الخطاة ولا يبرئهم ، لذلك فإن الحرف بدون النعمة يجعل الناس مذنبين ، هؤلاء الذين إذ يعترفون يخلصون . ( غلاطية 3 : 21 – 22 ) .



عاش هذا المريض 38 سنة ولم يشفى لأن كمال البر فى الــ40 ، والسيد المسيح صام عنا أربعون يوما ، وصام إيليا وموسى أربعين يوما ، لذا أستحقا أن يظهرا مع المسيح على الجبل !

قيل فى المزامير : " يا الله أرنم لك ترنيمة جديدة على قيثارة ذات عشر أوتار أرنم لك " ( مز 144 : 9 ) – والتى تشير إلى الوصايا العشرة التى للناموس ، التى جاء الرب لا لينقضها بل ليكملها ، والناموس نفسه خلال العالم كله واضح أن له أربع جهات شرق وغرب وجنوب وشمال ، كما يقول الكتاب .. لذلك فرقم 40 هو الزهد عن العالم ، هو تنفيذ الناموس ، الآن فإن المحبة هى تكميل الناموس ( رو 13 : 10 ؛ غلا 5 : 14 ) ،

لكن وصية المحبة مزدوجة : " حب الرب إلهك من كل قلبك .... ، والأخرى مثلها حب قريبك كنفسك " فمن لديه تقصير فى الأثنين يكون له عجز الرقم 38 ( القديس أغسطينوس ) .



" هذا رآه يسوع مضطجعا ، وعلم أن له زمانا كثيرا ،

فقال له : أتريد أن تبرأ ؟ " يو 5 : 6

إذ جاء السيد المسيح إلى أورشليم لم يزر قصور الأغنياء بل المستشفيات ، ليقدم حبا وحنوا نحو المرضى ، فقد جاء إلى العالم من أجل المحتاجين والمرضى ، ولعل السيد ركز عينيه على ذلك المريض ، لأنه كان أقدمهم ، عانى أكثر من غيره من المرض والحرمان : .......

إذ يجد السيد مسرته فى العمل لحساب الذين بلا رجاء ولا معين .

" أتريد أن تبرأ " : بهذا السؤال أراد أن يثير فيه الأيمان والرجاء والرغبة الشديدة نحو الشفاء ، يوجه السيد المسيح هذا السؤال نحو كل نفس لعلها تشتاق إلى شفائها خلال طبيب النفوس السماوى .

سأله لا لكى يعرف ( أنه يريد الشفاء ) فإنه لم يكن السيد محتاجا إلى ذلك ، وإنما أراد إبراز مثابرة الرجل ، وأنه بسبب هذا ترك الآخرين وجاء إليه ...

مثابرة المفلوج مذهلة ، له ثمانية وثلاثين عاما وهو يرجو فى كل عام أن يشفى من مرضه ، لقد استمر راقدا ولم ينسحب من البركة ...

++لنخجل أيها الأحباء من تراخينا ، ....... بينما نحن إن ثابرنا فى الصلاة لمدة عشر أيام من أجل أمر ما ولم ننله تهبط غيرتنا .... ( القديس يوحنا الذهبى الفم



 

ق عادل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
30 ديسمبر 2008
المشاركات
621
مستوى التفاعل
13
النقاط
18
شكرا على الموضوع الرب يباركك
 

youhnna

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
20 نوفمبر 2008
المشاركات
4,566
مستوى التفاعل
41
النقاط
0
الإقامة
مصر
موضوع رائع وقيم
شكرااااااااا على الموضوع
ربنا يبارك حياتك
 
أعلى