هرجع واحكيلكم موقف تانى هيأكد لكم ان فعلا ابونا فلتاؤس انه يعلم الامور الغيبيه زى الموقف اللى فات
يذكر الأسم فى الترحيم :
أحد الأباء الرهبان ارسل اليه اخيه خطاباً يفيده علماً بأن كاهن بلدتهم يمر بظروف صحيه سيئه . ويطلب الصلاه من أجله . كتب الراهب اسم الكاهن فى ورقه حتى يضعها على المذبح وقت القداس .
وفى الغد كانت خدمه القداس على ابونا فلتاؤس , وعند عماده قربانة الحمل , قدم اليه الراهب الورقه المكتوب فيها اسم كاهن بلدتهم حتى يذكره فى صلاته .
لكن ابونا فلتاؤس أخذ الورقه دون ان ينظر فيها وتركها جانباً على المذبح , وفى محاولة أخرى من الراهب ان يذكر المريض فى صلاته , ولكنه لم يعط أدنى اهتمام لطلبه واستمر فى استكمال صلوات القداس .
استمر ابونا فلتاؤس فى الصلاه حتى انتهى من مجمع القديسين , فقدم له الراهب الشوريه حتى يضع فيها البخور وهو يذكر أسماء المنتقلين , وهنا حدث أمر غريب , فاجابه ابونا فلتاؤس الأب الراهب وسأله :" هو الكاهن اسمه ايه ؟ " فذكر له الراهب اسم الكاهن فوضع ابونا يد بخور فى المجمره وهو يقول " نيح يارب عبدك ........." (وذكر اسم الكاهن ) انتهى الامر ولم يفكر الراهب فى شئ , وانتهى ايضاً القداس بسلام .
وفى نفس اليوم أحضر احد الزوار جريدة الأهرام وأعطاها لنيافة الأنبا ثاؤفيلس - رئيس الدير انذاك - فتصفحها نيافته ووجد نعياً فى صفحه الوفيات بأسم ذلك الكاهن .
وبينما كان الراهب يسير فى طريقه أمام مبنى القلالى , نادى عليه نيافة الأنبا ثاؤفيلس وقال له : " يا ابنى كاهن بلدكم انتقل , موجود نعيه فى الاهرام , ربنا يعزيك ."
شكره الراهب ومضى فى طريقه , ولكنه تذكر ماحدث فى القداس ..........
وهنا تكشف ايضا امام الراهب شفافية ابينا فلتاؤس , اذ كان يعلم نياحه الكاهن لذلك ذكر اسمه فى الترحيم .