إنجيل برنابا هل هو إنجيلٌ صحيحٌ؟

++menooo++

حياتى لأسمك يا من فديتنى
عضو مبارك
إنضم
30 ديسمبر 2005
المشاركات
4,085
مستوى التفاعل
26
النقاط
0
الإقامة
قلوب أعضاء المنتدى
- 23 -
لا يردّدها المسيحيّ المؤمن بالأناجيل المعتمدة 000 ولا يتورَّط فيها المسلم الذي يفهم ما في إنجيل برنابا من المناقضة بينه وبين نصوص القرآن " (8) .
3 - أ. أحمد جبريل: كتب مقالة طويلة في صفحة كاملة من جريدة المساء قدَّم فيها نقدًا كاملاً لهذا الكتاب المزيَّف، جاء فيه " يُذكر لهذا الإنجيل أخطاءٌ عديدةٌ تدلّ علي أنَّه مزيَّف وموضوع في أواخر العصور الوسطي " .
وبعدما لخَّص أخطاءه الجغرافيَّة والتاريخيَّة والعلميَّة في سبع مجموعات من الأخطاء قال: " والحقيقة المؤكَّدة من خلال تلك الأخطاء الفادحة أنَّ كاتب إنجيل برنابا 000 يهوديّ إعتنق الإسلام ودرس ما يتَّصل به من قرآن ولغة وأحاديث نبويَّة وقدسيَّة وعلوم وفلسفة. ثمَّ ألَّف هذا الإنجيل ونسبه إلي برنابا " (9) .
4 - أ . د. علي بن الشريف: قال متسائلاً: " أين النسخة الأصليَّة التي نُقلت عنها الترجمة الإيطاليَّة؟ فليست الإيطاليَّة هي لغة برنابا بل هي العبريَّة. فهناك أذًا أصل عبريّ نُقلت عنه، فأين هذا الأصل؟ لم تحدِّثنا الكتب والمصادر التي تحدَّثت عن هذا الإنجيل بأي حديثٍ عن الأصل المفقود! ومادام الأصل لا وجود له ولا سند فنحن في مندوحة وحِلٍّ من عدم الاعتراف به، والدليل إذا تطرَّق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال، ولا دليل هنا يقطع ويجزم أنَّ هذا الإنجيل لبرنابا 000 فيجوز أنْ يكون هذا الإنجيل لمفكِّر إيطاليّ اعترف بمحمد ورسالته وبعيسي ورسالته فأخرج هذا الإنجيل ونشره بين الناس 000 فمن باب أولي لا نعترف بهذا الإنجيل الإيطاليّ 000 فنقيِّم إنجيل برنابا في الرأي الذي نراه هو كأيَّة شهادة شهد بها بعض مفكِّري الغرب أو شهادة من راهبِ مسيحيٍّ متخصِّص في العقيديَّات " (10) .
ويرى عددٌ كبيرٌ من هؤلاء الكتّاب خطورة استخدام مثل هذا الكتاب في شرح آيات القرآن أو الأحاديث النبويَّة والأمور العقيديَّة المختصَّة بالمسيحيَّة والمسيح، لأنَّه علي الأقلِّ، من وجهة نظرهم، كتابٌ مشبوهٌ ومشكوكٌ في صحته ومن السهل إثبات تزييفه، وفي حالة استخدامه في ذلك لن تكون النتيجة في صالح الإيمان بوحي القرآن ولا في صالح الإسلام بصفةٍ عامّةٍ. وكما يقول الدكتور علي عبد الواحد وفي " والإسلام ليس في حاجة إلي كتابٍ كهذا تحوم حوله شكوكٌ كثيرةٌ لتأييد ما يذكره القرآن عن المسيح وحقيقة ديانته 000 ولا ينبغي أنْ نتَّخِذ سفرًا مشكوكًا في صحَّةِ نسبه إلي صاحبه دليلاً علي ذلك ولا أنْ نعتمد عليه لإقناع المسيحيِّين ببطلان ما أقرُّوه من أناجيل " (11) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(8) جريدة الأخبار الصادرة في 16/10/ 1959 .
(9) جريدة المساء الصادرة في 19/1/1970 الصفحة الأخيرة .
(10) الأديان في القرآن من ص 25 – 29 .
(11) الأسفار المقدسة في الأديان السابقة للإسلام ص 112 .

ــــــــــــــــــــــ
 

++menooo++

حياتى لأسمك يا من فديتنى
عضو مبارك
إنضم
30 ديسمبر 2005
المشاركات
4,085
مستوى التفاعل
26
النقاط
0
الإقامة
قلوب أعضاء المنتدى
- 24 -
(2) الذين صمتوا ولم يتحدَّثوا عن الكتاب:
وهؤلاء يمثِّلون العدد الأكبر من النقَّاد والكتَّاب ورجال الدين المسلمين الذين لم يتحدَّثوا عن الكتاب نهائيًا، وتجاهلوه تمامًا، ولم يشيروا إليه مطلقًا ولم يستخدمْه أحدٌ في شرح أو تفسير الآيات الدينيَّة التي تختصّ بالمسيح أو المسيحيَّة. وعلي رأس هؤلاء جميع الجهات الإسلاميَّة الرسميَّة والمسئولة مثل مشيخة الأزهر ومجمع البحوث الإسلاميَّة في مصر.
(3) الذين كتبوا يدافعون عن الكتاب
أما المجموعة الثالثة من الكتَّاب والنقَّاد فمكوَّنة من بعض الكتَّاب المسلمين، الذين يكتبون في الأديان المقارنة، في الشرق والغرب والذين يحاولون الدفاع عن الكتاب وتقديمه كإنجيلٍ مثل الأناجيل القانونيَّة (الصحيحة). وقد بنوا دفاعهم علي ما يلي:
1– الإدِّعاء بأنَّ كنيسة الإسكندرية قبلته ككتابٍ قانونيٍّ موثق قبل سنة 325م !! والغريب أنَّهم لم يشروا إلي أيّ مرجع يؤيِّد هذا الإدِّعاء! لسببٍ بسيطٍ هو أنَّه لا يُوجد مرجعٌ واحدٌ يقول بذلك، فآباء كنيسة الإسكندرية لم يستخدموا إلاَّ الأسفار القانونيَّة الموثَّقة كما أشاروا إلي ما جاء في الأسفار الأبوكريفيَّة واقتبسوا منها ولم يشيروا مطلقًا لما يُسَمَّي بإنجيل برنابا (12) . فمن أين أتي هؤلاء بهذا الإدِّعاء؟!!
2– كما قالوا بناء علي ما ذكره "مصطفي العرندي" في مقدِّمة النسخة الأسبانيَّة أنَّ القدِّيس إريناؤس (130-202م) قد كتب يؤيِّد التوحيد الخالص! كما عارض القدِّيس بولس وندَّد به لأنَّه أدخل إلي المسيحيَّة دين الرومان الوثنيِّين والفلسفة الأفلاطونيَّة!! كما زعموا أنَّ إريناؤس إقتبس بكثافةٍ من إنجيل برنابا الذي كان مستخدمًا في القرنَين الأوَّل والثاني للمسيحيَّة!! هكذا سلَّموا بصحَّة ما زعمه هذا الرجل الأندلسيّ الغامض وأضافوا لما إدَّعاه إدِّعاءات أخري دون سندٍ أو دليلٍ!! (13) .
3 – كما إدَّعوا أنَّ مجمع نيقية الذي عُقد سنة 325م قرَّر تحريم كلّ الأناجيل الأصليَّة المكتوبة باللغة العبريَّة وأصدر أمرًا بمعاقبة كلّ من يمتلك إنجيلاً من هذه الأناجيل بالموت!! ولم يقلْ لنا أحدٌ من أين أتي بهذا الإدِّعاء غير المنطقيّ وغير المعقول وغير المقبول؟!! فقد عُقد مجمع نيقية أصلاً للنظر في هرطقة (بدعة) أريوس وحدَّد قانون الإيمان كما حدَّد يوم عيد الفصح، ولم يُحرِّم المجمع أي كتاب من أي نوع علي الإطلاق، فمن أين أتوا بهذا الإدِّعاء؟!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(12) أنظر الفصل السادس.
(13) أنظر الفصل التالي .

ــــــــــــــــــــــ
 

++menooo++

حياتى لأسمك يا من فديتنى
عضو مبارك
إنضم
30 ديسمبر 2005
المشاركات
4,085
مستوى التفاعل
26
النقاط
0
الإقامة
قلوب أعضاء المنتدى
- 25 -
4 – وأضافوا للإدِّعاء السابق إدَّعاءًا آخرًا فقالوا أنَّ البابا قد حصل علي نسخةٍ من إنجيل برنابا وإحتفظ بها في مكتبته الخاصة!! ولم يقولوا لنا من هو هذا البابا ولا المرجع الذي أشار إلي ذلك!! إنَّما هو مجرَّد إدِّعاء بلا سندٍ أو دليلٍ!!
5– وقالوا " كان معروفًا لدي المسيحيِّين منذ أقدم عصورهم أنَّ لبرنابا إنجيلاً. وورد ذِكْر هذا الإنجيل فيما يُنسب لقدامي رجال الكنيسة من بحوثٍ وقراراتٍ، ومن ذلك القرار الذي أصدره البابا جلاسيوس الأوَّل وعدَّد فيه الكتب المنهي عن قراءتها، وذكر من بين هذه الكتب إنجيل برنابا. وهذا يدلّ علي أنَّ إنجيل برنابا كان معروفًا في القرن الخامس الميلاديّ أي قبل بعثة رسولنا بنحو قرنَين. غير أنَّه يظهر أنَّه قد اختفت من بعد ذلك جميع نسخ هذا الإنجيل، ولم يعدْ الناس يعرفون شيئًا عن محتوياته. ولعلَّ تحريم قراءته هو الذي انتهى به إلي ذلك ". وسنناقش هذا الموضوع بالتفصيل في الفصل التالي.
6– وقال بعضهم أنَّه في السنة الرابعة لحكم الإمبراطور زينون (سنة 478م) اكتشفت مقبرة برنابا ولما فتحوها وجدوا علي صدره نسخة من إنجيل برنابا مكتوبة بيده. وأضاف أحدهم قائلاً " ويبدو أنَّ إنجيل Vulgate الشهير قد أخذ برنابا أساسًا له"!! وقال آخر " يبدو أنَّ إنجيل Vulgate الشهير قد بُنِيَ علي هذا الإنجيل "!!
وهذه الادِّعاءات الثلاثة باطلة، فالإنجيل الذي وُجد علي صدر القديس برنابا هو الإنجيل للقدِّيس متَّي وليس إنجيل برنابا (14) ! وإذا افترضنا وجود هذا الإنجيل المزعوم وأنَّه إتَّخذ الفولجاتا أساسًا له أو أنَّ الفولجاتا إتَّخذته أساسًا لها فهذا كلام غير منطقي! أولاً لأنَّ الفولجاتا هي الترجمة التي قام بها القدِّيس جيروم سكرتير بابا روما في بادية القرن الخامس للكتاب المقدَّس كلّه بعهديه القديم والجديد بما فيه الأناجيل الأربعة من اللغة العبريَّة واللغة اليونانيَّة إلي اللغة اللاتينيَّة العامِّيَّة، وبالتالي لا يمكن أنْ تكون قد إتّّخذت من كتاب آخر أساسًا لها فهي ترجمة ضمن ترجمات الكتاب المقدَّس العديدة، أمَّا إذا كان هو قد إتَّخذها أساسًا له فهذا يعنى أنَّ هذا الإنجيل المزعوم قد كُتب بعد القرن الخامس وليس قبل ذلك!!
تعليق: لو افترضنا، جدلاً، صحَّة هذه الإدِّعاءات عن وجود هذا الكتاب المزعوم في القرن الخامس فمعني هذا أنَّه كان موجودًا قبل ظهور نبيّ الإسلام بأكثر من قرنَين. ولو كان موجودًا ومتداولاً لكان قد أستُشْهِدَ به في جميع القضايا الخلافيَّة مثل لاهوت المسيح وصلبه! ويُعلِّق أحد الكتَّاب علي ذلك قائلاً هذا " زعم باطل لأنَّ النبيّ كان أميًا لا يقرأ ولا يكتب، ولم يقم في البلاد التي سادتها المسيحيَّة آمادًا تمكِّنه من المعرفة والإطلاع" !! ونحن نسأل أين هو دور الوحي؟ فالقرآن بحسب العقيدة الإسلاميَّة وكما يُؤمن كلّ مسلم هو كتاب اللَّه الموحي به،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ
(14) أنظر الفصل الثالث .

ــــــــــــــــــــــ
 

++menooo++

حياتى لأسمك يا من فديتنى
عضو مبارك
إنضم
30 ديسمبر 2005
المشاركات
4,085
مستوى التفاعل
26
النقاط
0
الإقامة
قلوب أعضاء المنتدى
- 26 -
المنّزل من السماء، فهل يغفل الوحي عن مثل ذلك الكتاب المزعوم إنْ كان له أي وجود قبل ذلك؟! والإجابة المتوقعة هي؛ حاشا للَّه !
7– كما يقولون أنَّ هذا الإنجيل، المزعوم، ذكر في قائمة الستين كتابًا المحرَّمة المكتوبة في القرن السابع. ولكن هذه القائمة تذكر الكتب القانونيَّة ثم تذكر بعض الكتب الأبوكريفيَّة المنهي عن قراءتها ومن ضمنها عبارة " إنجيل بحسب برنابا ". ويؤكِّد العلماء أنَّه إنْ كان لهذه القائمة مع قانون البابا جلاسيوس أصلاً فهما يتكلمان عن كتاب أبو كريفي غنوسي، وقد اكتشفت جميع هذه الكتب المذكورة في القائمتين أو أجزاء منها، وهي موجودة ولا يتَّفق فكرها الذي ينادي بلاهوت المسيح وصلبه مع فكر هذا الكتاب المكتوب في نهاية العصور الوسطي علي الإطلاق (15) .
8– عوَّل الكثيرون علي ما حدث من خلافٍ بين القدِّيس بولس والقدِّيس برنابا بسبب القدِّيس مرقس ابن أخت برنابا، وكذلك الخلاف الذي حدث في الكنيسة الأولي بين المسيحيِّين الذين ظلُّوا متمسِّكين ببعض العوائد اليهوديَّة وعلي رأسها الختان وطالبوا بضرورة ختان المعمَّدين حديثًا من غير اليهود، وبين الذين رفضوا ذلك. وكان كلٍّ من بولس وبرنابا، معًا، علي رأس الذين قالوا بعدم ضرورة الختان. ونسج هؤلاء الكتّاب الروايات والقصص والأساطير التي ما أنزل اللَّه بها من سلطان والتي تزعم وقوع خلافٍ خطيرٍ في العقيدة بين بولس وبرنابا! وعلي سبيل المثال يقول أحد الكتّاب " ظهر الصراع بين طائفتيّ المسيحيِّين الأصليِّين أتباع المسيح، والمسيحيِّين البولسيِّين أتباع بولس وفي ذلك الوقت كان برنابا من أوائل الذين عرفوا حقيقة بولس ففضح نواياه وأذاع علي الملأ خبايا عقيدته الباطلة التي دسَّها علي المسيحيِّين دسًا. ثمَّ ظهرت كتابات برنابا لتكشف القناع عن المشادَّة التي وقعت بينهما (مقدِّمة إنجيل برنابا والإصحاح الأوّل). ويصبح استبعاد إنجيل برنابا مفهومًا في ضوء انتصار المسيحيَّة البولسيَّة علي المسيحيَّة اليهوديَّة ولصيقًا ببحث مضامينه العقائديَّة المخالفة لعقائد النصاري الحاليَّة، ولما كان من المستحيل التوفيق بين النقيضَين، فما أسهل استبعاده ". والسؤال هو؛ من أين جاءوا بهذه الإدِّعاءات؟! وفي أيّ مرجعٍ قديمٍ أو حديثٍ، موثوق به، وردت غير هذا الكتاب المزيف؟ !! (16) .
9– كما قال البعض أنَّ برنابا كان من الدعاة الأوَّلين الذين عملوا في الدعوة عملاً لا يقلّ عن بولس، فلا بدّ أنْ تكون له رسالة أو إنجيل!! ونقول لهم أنَّ الكثيرين من تلاميذ المسيح ورسله، وقد كان له اثنا عشر تلميذًا وسبعون رسولاً ( لو10/1 ) وأكثر من خمسمائة أخٍ شاهدوه بعد قيامته دفعة واحدة ( 1كو15/6 )، لم يكتبوا أناجيل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(15) أنظر الفصلين الثاني والفصل السابع.
(16) أنظر الفصل التالي .

ــــــــــــــــــــــ
 

++menooo++

حياتى لأسمك يا من فديتنى
عضو مبارك
إنضم
30 ديسمبر 2005
المشاركات
4,085
مستوى التفاعل
26
النقاط
0
الإقامة
قلوب أعضاء المنتدى
- 27 -
ولا رسائل اكتفاءًا بما كُتب في العهد الجديد بحسب إرشاد وتوجيه الروح القدس.
فهل كان كلّ هؤلاء، أيضًا، مطالبين بكتابة أناجيل أو رسائل؟
10– وقال أحد الكتَّاب أنَّ هذا الكتاب، يقصد المخطوطة الإيطاليَّة، وُجد في جوٍّ مسيحيّ خالص ولا يُمكن أنْ يكون مدسوسًا عليهم. ونقول لسيادته أنَّ ما زعمه المدعو "مصطفي العرندي" والرواية الخرافيَّة التي رواها عن الراهب المزعوم في مقدِّمة النصّ الأسبانيّ، يدلّ علي أنَّ هذا الكتاب المزوَّر مدسوس علي الجوِّ المسيحيّ (17) .
11– ويقول آخر أنَّه كان لكاتب هذا الإنجيل، كما يقول د. خليل سعادة مترجم الترجمة العربيَّة، كان له إلمامًا عجيبًا بالتوراة " وهو يدلّ علي أنَّ كاتبه له إلمام بالتوراة التي لا يعرفها الرجل المسيحيّ غير الاختصاصيّ في علوم الدين، بل يندر من يعرفها من المختصِّين" !! ولكن هذا الكلام غير صحيح فالحقيقة هي غير ما تصوَّره الدكتور خليل سعادة وغير ما إفترضه هذا الكاتب لأنَّ كاتب هذا الكتاب المزيَّف سقط في العشرات من الأخطاء الدينيَّة والجغرافيَّة والتاريخيَّة، سواء التي تختصّ بأشخاص الكتاب المقدَّس أو التي تختصَّ بجغرافيَّة الأرض المقدَّسة أو تاريخ الفترات التي عاش فيها أنبياء العهد القديم والعهد الجديد، وخلط بين الحقائق والأوهام والخرافات والمبالغات الخرافيَّة، كما بيَّنّا في الفصول التالية، فأين هذا الإلمام العجيب؟! يقول الأستاذ العقاد " تتكرر في الإنجيل بعض أخطاء لا يجهلها اليهوديّ المطلع علي كتب قومه، ولا يردّدها المسيحيّ المؤمن بالأناجيل المعتمدة ".
12– أخيرًا نأتي إلي الإدِّعاء الأخير الذي يقول أنَّه إذا كان هذا الكتاب مشكوكاً فيه ومنقطع السند فبقيَّة الأناجيل الأخري منقطعة السند أيضًا " فإنَّ إنجيل برنابا عند المسلمين ليس هو إنجيل اللَّه الذي أوحي به إلي سيِّدنا عيسى إنَّه إنجيل مثل كلّ إنجيل مسيحيّ آخر، لا سند له . مجهول التاريخ، مشكوك في لغته " !! بل وقال أحدهم " من المؤكَّد بلا شكٍ أنَّ نسبة هذا الإنجيل لبرنابا أقوي من القول بنسبة إنجيل متي إليه، وكذلك القول في سائر الأناجيل "!! ونقول لهم أنَّ الكتاب المقدَّس بعهديه لم ينقطع له سند منذ زمن رسل المسيح وتلاميذه، فلدينا أجزاء من الأناجيل ترجع لما بين سنة 68و 115م والأناجيل كاملة من سنة 150م والعهد الجديد كاملاً من سنة 200م. ولدينا الآن أكثر من 5500 مخطوطة للعهد الجديد باللغة اليونانيَّة وحدها وأكثر من 20,000 بلغات مختلفة، كما إقتبس آباء الكنيسة في القرون الثلاثة الأولي اقتباسات من كلِّ أسفار العهد الجديد تضمّ كل آياته وقد أحصي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
(17) أنظر الفصل التالي

ــــــــــــــــــــــ
 

++menooo++

حياتى لأسمك يا من فديتنى
عضو مبارك
إنضم
30 ديسمبر 2005
المشاركات
4,085
مستوى التفاعل
26
النقاط
0
الإقامة
قلوب أعضاء المنتدى
- 28 -
العلماء عدد الإقتباسات التي إقتبسها الآباء قبل سنة 325م فبلغت 32,000 (اثنان وثلاثون ألفاً)!! (18) .
وبالرغم مما ساقه الذين يدافعون عن هذا الكتاب المزيَّف إلاَّ أنَّهم، جميعًا، لم يعترفوا به كوحي من اللَّه وأغلبهم يرفض إستخدامه في تفسير الآيات القرآنيَّة الخاصَّة بالمسيح والمسيحيَّة والتوراة والإنجيل، ككتابٍ مشبوهٍ ومشكوكٍ في حقيقته!! كما أنَّهم لم يستطيعوا الدفاع عمَّا به من خرافات وأخطاء، سواء دينيَّة أو علميَّة أو تاريخيَّة أو جغرافيَّة، وبالرغم من اتِّفاقه مع القرآن في كثيرٍ من الأمور إلاَّ أنَّه يُناقضه ولا يتَّفق معه في أمورٍ كثيرةٍ أيضًا. علي سبيل المثال:
E يقول أحد هؤلاء الكتّاب " سيَّان كانت هذه التعاليم مطابقة لما جاء في الإسلام أو غير مطابقة فإنَّ إنجيل برنابا عند المسلمين ليس هو إنجيل اللَّه الذي أوحي به إلي سيِّدنا عيسي إنَّه إنجيل مثل كلّ إنجيل مسيحيّ آخر، لا سند له. مجهول التاريخ، مشكوك في لغته " (19) .
E ويقول كاتبٌ آخرٌ " قبل الحديث عن إنجيل برنابا فإننا نحبُّ توضيح موقفنا منه أولاً، فلسنا حريصين علي الاسترشاد به لإثبات نبوَّة محمد، فلنا أدلَّتنا الكافية بذاتها، كذلك ندفع الزعم بأنَّه من تأليف المسلمين، لأنَّه ليس من عقائدنا ولا مبادئنا إتباع طريقة (الغاية تبرِّر الوسيلة)، وإزاء ذلك فإنَّ الإقرار بصحَّة هذا الإنجيل أو إستبعاده لدينا سواء " (20) .
E ويقول كاتبٌ ثالثٌ " وبادئ ذي بدء أودُّ أنْ أعلن أنَّنا لا يهمُّنا - في قليلٍ أو كثيرٍ - أنْ نثبت صحَّة الإنجيل المنسوب إلي برنابا 00 فنحن مؤمنون بالتوراة والإنجيل كما أنزلها اللَّه تعالي، فلا يهمُّنا في هذا المجال – مجال العقيدة - أنْ يكون إنجيل برنابا صحيحًا أو فاسدًا " (21) .
E ويقول رابعٌ " هل يمكن أنْ نجزم بأنَّ هذا الإنجيل أصيل لا مجال للريب فيه. الحق إنَّ هناك اعتراضًا قويًا - لدينا معشر المسلمين - يتعلَّق بسند هذا الإنجيل يحول دون ذلك. ونحن بحقٍّ نتساءل: من الذي تولَّي نشر هذا الإنجيل وإذاعته ونشره؟ كيف كان هو ومن أين أُخذت هذه النسخة؟ وعن أي الرجال وفي أي الأمكنة ظلَّت تنتقل عبر هذه المدة الطويلة؟ إنَّ هذا الاعتراض صحيحٌ، وما لم تأتِ إجابة مقنعة عليه لا يمكن الجزم بكونه أصليًا لكن هذا الاعتراض نفسه يثور
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(18) أنظر كتبنا الآتية " الكتاب المقدس هل هو كلمة الله ؟ " ص 68 و " الإنجيل كيف كتب وكيف وصل إلينا ؟ " و " الوحي الإلهي واستحالة تحريف الكتاب المقدس " .
(19) د. رؤوف شلبي " يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء " ص 185.
(20) د . مصطفى حلمي " الإسلام والأديان دراسة مقارنة " ص 206 .
(21) محمد عبد الرحمن عوض " الاتفاق والاختلاف بين إنجيل برنابا والأناجيل الأربعة " ص 37 .
ــــــــــــــــــــــ
 

++menooo++

حياتى لأسمك يا من فديتنى
عضو مبارك
إنضم
30 ديسمبر 2005
المشاركات
4,085
مستوى التفاعل
26
النقاط
0
الإقامة
قلوب أعضاء المنتدى
- 29 -
حول جميع أسفار الكتاب المقدَّس، ولم يحظَ الاعتراض بإجابةٍ مُقنعة] حتَّي يومنا هذا، إذًا فإنَّ الذين يعتبرون الكتاب المقدَّس موثوقًا به، ليس لديهم أيّ مبرِّر في اعتبارهم إنجيل برنابا غير موثوق به، لأنَّ مشكلة انقطاع السند التي تواجه إنجيل برنابا، هي بذاتها موجودة في كلِّ سفر من أسفار العهد القديم والجديد علي السواء " (22) .
E ويقول خامسُ " والمسلمون لا يهتمُّون بما جاء في هذا الإنجيل علي الرغم من أنَّه يتَّفق في الكثير من مادته مع مفاهيم إسلاميَّة ترتكز علي القرآن والسنة " (23) .
ويقبله هؤلاء الكتَّاب فقط علي أساس أحاديثه الكثيرة عن رسول الإسلام ورفضه للعقائد المسيحيَّة الجوهريَّة التي تختلف فيها مع الإسلام مثل الثالوث وبنوَّة المسيح للَّه والصلب والفداء إلي جانب قوله بتحريف التوراة والإنجيل وتغييرهما !!
كما أنَّ هؤلاء - الذين دافعوا عن الكتاب - لم ينجحوا في الدفاع عنه: فقد أقرُّوا بعدم وجود دليلٍ قاطعٍ علي صحَّته!! كما أقرُّوا بوجود الأخطاء التاريخيّة والجغرافيّة والدينيّة فيه!! وكان قبولهم لهذا الكتاب – كمجرَّد كتاب مبنيّ علي أساس مناقضته للعقائد المسيحيّة الأساسيّة، أي قبلوه فقط لأنَّه يُناقض الكتاب المقدَّس وقوله بتحريفه!!
E قال أحدهم: " هذه بيِّنات شاهدة – وإنْ لم تبلغْ حدّ اليقين والجزم - بأنَّ نسبة هذا الكتاب إلي برنابا نسبة يُرَجَّح أنْ تكون صحيحة ، لأنَّه وجدت نسخته في جوٍّ مسيحيٍّ خالصٍ!! " (24) .
إنَّه يؤكِّد أنَّ براهين صحَّة نسبة هذا الكتاب لبرنابا " لم تبلغْ حدّ اليقين أو الجزم " وإنما فقط "يُرَجِّح أنْ تكون صحيحة " ؟!! إنَّه لا يُجزم بصحَّة هذه البراهين وليس لديه يقينٌ علي ذلك، إنما فقط " يُرِجِّح " والدكتور علي الشريف يقول " والدليل إذا تطرَّق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال، ولا دليل هنا يقطع ويجزم أنَّ هذا الإنجيل لبرنابا ".
E وقال آخرٌ: " إذا كانت مخالفة إنجيل برنابا لبعض الحقائق التاريخية الجغرافية يتخذه البعض دليلا علي تزوير هذا الإنجيل 000 فكيف نتخذ من بعض المخالفات التاريخيَّة دليلاً علي تزوير كتاب ؟ " (25) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
(22) د . محمود حماية " دراسات في الكتاب المقدس " ص 126 .
(23) ) د . أحمد الطاهر " الأناجيل دراسة مقارنة " ص 172 .
(24) الشيخ محمد أبو زهرة " محاضرات في النصرانية " ص 62 .
(25) محمد عبد الرحمن عوض " الاتفاق والاختلاف بين إنجيل برنابا والأناجيل الأربعة " ص 47 و48 .

ــــــــــــــــــــــ
 

++menooo++

حياتى لأسمك يا من فديتنى
عضو مبارك
إنضم
30 ديسمبر 2005
المشاركات
4,085
مستوى التفاعل
26
النقاط
0
الإقامة
قلوب أعضاء المنتدى
- 30 -
إنَّه يُقِرّ بوجود المخالفات الجغرافيَّة والتاريخيَّة، ومع ذلك يرفض إتِّخاذها دليلاً علي تزوير الكتاب، ثم يقول " علمًا بأنَّ المعلومات التاريخيَّة ظنيَّة (26) فقد يكون ما ذكره إنجيل برنابا هو الصحيح"!! هل يمكن أنْ يكون هذا الكلام منطقيًا؟!! وهل نبني عقائدنا ومستقبلنا الأبديّ علي مجرَّد الظنون ؟! وهل يُعْتَدّ بمثل هذا الكلام؟!!
E وأقر ثالثٌ بوجود الأخطاء العديدة في هذا الكتاب المزيَّف ولكنَّه غفرها للكاتب وبرَّرها بثقل المهمَّة التي إتَّخذها علي عاتقه وهي هدم كل العقائد المسيحيَّة واتِّهام الأناجيل بالدنس والتحريف؟!! فهل هذه منطق؟!! ومع ذلك نقول أنَّ الكاتب المزيَّف، فعلاً، ركَّز كلُّ جهده علي هدم المسيحيَّة بأناجيلها وعقائدها ونسي أنْ يدرس جيدًا تاريخ وجغرافيَّة الأرض الصغيرة التي عاش عليها المسيح أو يزور الأرض المقدَّسة ليتعرَّف علي البلاد التي عاش فيها المسيح علي الطبيعة، والتي مازالت باقية كما هي حتي اليوم، فسقط في الحفرة التي صنعها وانكشف زيفه وضلاله لأنَّه لم يُدركْ معني قول السيد المسيح " عَلَى هَذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْنِي كَنِيسَتِي وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا. " ( مت16/18 ).
3 - الكتاب في دوائر المعارف العالمية :
لم يردْ لهذا الكتاب المزيَّف أي ذكر في معظم المعارف والموسوعات العالميَّة والدينيَّة العالميَّة وعلي رأسها دائر معارف الشعوب Peoples Encyclopedia ، ودائرة المعارف البريطانيَّة Encyc . Britannica ، ودائر المعارف الإسلاميّة وغيرها. فقد تجاهلت هذه الدوائر والموسوعات هذا الكتاب تماما لتفاهته وبيان زيفه برغم أنَّ هذه الدوائر ذكرت الأناجيل الأبوكريفيَّة الأخري!! وقد أجمعت جميع الدوائر والموسوعات، القليلة، التي أشارت إليه في سطورٍ قليلةٍ علي أنَّه كتابٌ مزيَّفٌ وملفّقٌ وقد كُتب فيما بين 1300- 1600م :
1– فقالت عنه دائرة المعارف الأمريكية Encyc. Americana : "توجد مخطوطة إيطاليَّة تحت هذا الاسم (إنجيل برنابا) كُتبت من وجهة نظر مسلم، تحتوي علي عناصر غنوسيَّة قويَّة. وقد نشره سنة 1907 لونسدال Lonsdal ولورا Laura اللذَين إعتقدا أنَّه عمل شخص مرتدّ عن المسيحيَّة بين القرنين 13 و 16 مثل معظم الأبوكريفا الآبائيَّة والمتوسطيَّة، والعمل خياليّ بدرجةٍ أكبر " (27) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(26) المعلومات التاريخية مبنية على الدراسات العلمية والوثائق التاريخية وعلم الآثار والتقاليد المتواترة ، وليست على أوهام وظنون كما يدعي البعض ، ولو افترضنا أنها مبنية على الظنون والأوهام فهذا يهدم كل ما سجله التاريخ والمؤرخون وبالتالي لا يمكن أن نثق بأي سجل تاريخي ؟!!

(27) Encyc. Americana vol. 2 p. 248
ــــــــــــــــــــــ
 

++menooo++

حياتى لأسمك يا من فديتنى
عضو مبارك
إنضم
30 ديسمبر 2005
المشاركات
4,085
مستوى التفاعل
26
النقاط
0
الإقامة
قلوب أعضاء المنتدى
- 31 -
2– وقالت عنه دائرة معارف الدين والأخلاقيات Encyc. Religion and Ethics : "هذا الكتاب ذكره تولاند Toland في كتابه الناصريّ، لندن 1719م، وجده كريمر Cramer واشتراه البرنس أيوجين أمير سافوي Eugen of Savoy ، قصصه من أصل عربيّ وهي خرافيَّة علي الأرحج، وتسود هذا العمل العجيب بدرجة واسعة روح الاحتمال والترفق لصوفيّ مسيحيّ صار مسلمًا وتاريخه المحتمل من 1300 - 1350م " (28) .
3– وتقول عنه دائرة معارف البستاني: " إنجيلٌ مزوَّرٌ منسوبٌ إلي برنابا في اللغة العربيَّة وقد تُرجم إلي اللغة الإنجليزية والأسبانيوليّة والإيطاليّة والظاهر أنَّ طائفة من الأراتقة زوَّرته " (29) .
4– وتقول عنه الموسوعة العربية الميسرة: " برنابا، إنجيل: كتاب مزيَّف وضعه أوربيّ في القرن الخامس عشر في وصفه للوسط السياسيّ والدينيّ أيَّام المسيح – أخطاء جسيمة. يصرِّح علي لسان عيسي أنَّه ليس بالمسيح " (30) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ

(28) Encyc. Religion and Ethics vol. 6 p. 351
(29) المعلم بطرس البستاني جـ 5 : 363 .
(30) محمد شفيق غربال ؛ الموسوعة العربية الميسرة ص 354 .

ــــــــــــــــــــــ
 

++menooo++

حياتى لأسمك يا من فديتنى
عضو مبارك
إنضم
30 ديسمبر 2005
المشاركات
4,085
مستوى التفاعل
26
النقاط
0
الإقامة
قلوب أعضاء المنتدى
- 32 -
الفصل الثاني

إنجيل برنابا المزيف

والمراجع اليهودية والمسيحية والإسلامية

هذا الكتاب المزيَّف لا أثر له ولا ذِكْر في التواريخ العالميَّة والدينيَّة سواء اليهوديَّة أو المسيحيَّة أو الإسلاميَّة أو حتَّي الوثنيَّة علي الإطلاق:
1- الكتب المسيحيَّة واليهوديَّة والوثنيَّة:
(أ) فلم يذكرْه مؤرِّخو الكنيسة أو غيرهم ولم يقتبسْ منه أحدٌ ولم يُشِرْ إليه أحدٌ علي الإطلاق قبل القرن السادس عشر، كما لم يظهرْ الكتاب إلي الوجود إلاَّ بعد أنْ عثر عليه كريمر مستشار ملك بروسيا سنة 1709، أي في بداية القرن الثامن عشر الميلاديّ. ويجزم العلماء، علي أنَّ كلّ من النصَّين الأسبانيّ والإيطاليّ لهذا الكتاب المزيَّف هما النصَّان الوحيدان، الأصل، لهذا الكتاب في العالم.
(ب) كما لم يذكرْه أحدٌ من كتَّاب اليهوديَّة والوثنيَّة علي الإطلاق، ولو كان للكتاب أي وجود في القرون الأولي للميسحيَّة لإستخدمه تريفوا اليهوديّ وكلسس الوثنيّ اللذَين هاجما المسيحيَّة بشدَّةٍ ولكان لهما أقوي وأكبر سلاح في هجومهما عليها.
2 - القرآن والأحاديث وجميع كتب التراث الإسلاميَّة:
لم يردْ أي ذكرٍ لهذا الكتاب المزيَّف المسَمَّي بإنجيل برنابا لا في القرآن ولا في الأحاديث المعروفة بالأحاديث النبويَّة، سواء الأحاديث الصحيحة أو غير الصحيحة، الموضوعة والإسرائيليَّات وغيرها، ولو كان هذا الكتاب موجودًا في زمنهما وكان هو الإنجيل الصحيح، كما يزعم البعض، لكان قد ذُكِرَ فيهما علي أنَّه هو الإنجيل الصحيح وكانا قد استشهدا بنصوصه وبما جاء فيه، خاصَّة أنَّ الكثير مما جاء فيه يتَّفق مع ما جاء فيهما. وقد تعامل نبيّ الإسلام وبعض الصحابة مع الرهبان الذين كانوا يُوجدون في طرق التجارة المعروفة، خاصَّة فيما بين مكَّة والشام ومصر أو مكَّة واليمن، كما قضي عددٌ كبيرٌ من المسلمين الأوائل الذين هاجروا إلي الحبشة في المسيحيَّة فترة من الوقت، ولو كان هذا الكتاب المزيَّف موجودًا في أيَّامهم لكانوا قد أشاروا إليه وذكروا بعضًا مما جاء فيه. لكن لم يشرْ أحدٌ قط إلي مثل هذا الكتاب المزيَّف لسببٍ بسيطٍ هو أنَّه لم يكنْ له أيّ وجود في تلك الأزمنة.
ــــــــــــــــــــــ
 

++menooo++

حياتى لأسمك يا من فديتنى
عضو مبارك
إنضم
30 ديسمبر 2005
المشاركات
4,085
مستوى التفاعل
26
النقاط
0
الإقامة
قلوب أعضاء المنتدى
- 33 -
كما لم يُذْكَر هذا الكتاب المزيَّف في جميع كتب السيرة النبويَّة وأهمها ؛ الدر لابن عبد البر والسيرة النبويَّة لابن هشام والسيرة الحلبيَّة والبداية والنهاية لابن كثير والشمائل المحمديَّة للترمذي وتركة النبيّ لحمَّاد ابن إسحاق، ولم يذكره أحدٌ من المؤرِّخين المسلمين والذين تحدَّث بعضهم عن المسيحيَّة وذكروا أناجيلها وعقائدها وفرقها ورتب الكهنوت ورجال الدين فيها، ولم يأتِ أيّ واحدٍ منهم بأيّ ذِكْرٍ لما يُسَمَّي بإنجيل برنابا ونذكر هنا أمثلة لذلك:
1- الطبري (224 - 210هجريَّة): ذكر أنَّ حواريّ المسيح وأتباعه الذين أرسلهم للبشارة في الأرض هم: " فطرس (بطرس) وإندراييس (أندراوس) ومتي وتوماس (توما) فيلبس ويجنس (يوحنا) ويعقوب وابن تلما " برثلماوس " وسيمن (سمعان) ويهوذا الذي جُعل بدلاً من يهوذا الإسخريوطي الذي أحدث ما أحدث " (1) .
2– وقال المؤرخ الإسلاميّ اليعقوبي (متوفِّي سنة 292 هـ) " وكان الأربعة الذين كتبوا الإنجيل متَّي ومرقس ولوقا ويوحنَّا. اثنان من هؤلاء من الإثني عشر واثنان من غيرهم ". ثمَّ يقول " وكان الحواريُّون اثني عشر من أسباط يعقوب وهم: شمعون .. ويعقوب بن ري .. ويحيى .. وفيلتوس .. ويهوذا ويعقوب .. ومنسى " (2) .
3- المسعودي (متوفى 346 هجرية): قال عن كتاب الأناجيل " أمَّا الذين نقلوا الإنجيل فهم: "لوقا ومارقس ( مرقس ) ويوحنَّا ومتَّي " (3) .
4– وأشار أبو الريحان محمد أحمد البيروني (متوفي سنة 440هـ) في كتابه " الآثار الباقية من القرون الخالية " إلي الأناجيل مبيِّنًا أنَّها أربع نسخ، كلّ إنجيل يُخالف ما في الآخر، وعمل مقارنة بين إنجيل متَّي وإنجيل مرقس في نسب المسيح، كما تحدَّث عن فرق النصاري ومذاهبهم ورتب الكهنوت والشعائر الدينيَّة مثل المعموديَّة (4) .
5– ولم يُشِرْ المقدسيّ (الذي كتب في سجستان سنة 355هـ / 966م) في كتابه " البدء والتاريخ " الذي تحدَّث فيه عن معظم العقائد المسيحيَّة وأهمّ الفرق المسيحيَّة إلي ما يُسَمَّي بإنجيل برنابا مطلقًا (5) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تاريخ الطبري ج 1 : 103 .
(2) تاريخ اليعقوبي ط1. ص 88 – 89 .
(3) مروج الذهب للمسعودى ج 1 : 312 .
(4) تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب ص 16 و 17 .
(5) أنظر تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب ص 14 .
ــــــــــــــــــــــ
 

++menooo++

حياتى لأسمك يا من فديتنى
عضو مبارك
إنضم
30 ديسمبر 2005
المشاركات
4,085
مستوى التفاعل
26
النقاط
0
الإقامة
قلوب أعضاء المنتدى
- 34 -
6- الثعلبيّ أبو إسحاق أحمد بن محمد إبراهيم الثعلبيّ (متوفي سنة 427 هـ). الذي كتب " أعلم أنَّ الحواريِّين كانوا أصفياء عيسي بن مريم وأولياءه، وأرضياءه وأنصاره ووزراءه، وكانوا إثني عشر رجلاً أسماؤهم شمعون الصفَّار المُسمَّي بطرس، وإندراوس أخوه، ويعقوب بن زبدي ويحيي أخوه، وفيليبس وبرثولوماوس وتوما ومتَّي العشَّار ويعقوب بن حلفا وليا الذي يدعي تدَّاوس وشمعون القناني ويهوذا الإسخريوطي عليهم السلام " (6) .
7- وكذلك القلقشندي في موسوعته المعروفة " بصبح الأعشي" الذي كتب حديث مُفَصَّل عن العقائد والطوائف والأعياد المسيحيَّة والرتب الدينيَّة ولكنَّه لم يُشِرْ قط إلي ما يُسَمَّي بإنجيل برنابا (7) .
8 – ولا المؤرِّخ العربيّ الأندلسيّ الشهير ابن خلدون (متوفي سنة 1406): والذي قال في كتاب " العبر وديوان المبتدأ والخبر " (ص 232 -233): " وافترق الحواريُّون شيعًا ودخل أكثرهم بلاد الروم داعين إلي دين النصرانيَّة، وكان بطرس كبيرهم، فنزل برومة دار ملك القياصرة، ثم كتبوا الإنجيل الذي أُنزل علي عيسي في نسخٍ أربعة بالعبرانيَّة، ونقله يوحنَّا بن زبدي منهم إلي اللسان اللاتينيّ، وكتب لوقا منهم إنجيله اللاتينيّ إلي بعض أكابر الروم، وكتب يوحنَّا بن زبدي منهم إنجيله برومة، وكتب بطرس إنجيله باللاتينيّ ونسبه إلي مرقاص (مرقس) تلميذه. واختلفت هذه النسخ الأربع من الإنجيل مع أنَّها ليست كلَّها وحيًا صرفًا بل مشوبة بكلام عيسي (ع) وبكلام الحواريِّين وكلّها مواعظ وقصص والأحكام فيها قليلة جدًا ".
وقال أيضًا: " واجتمع الحواريُّون لذلك العهد برومة ووضعوا قوانين الملَّة النصرانيَّة وصيَّروها بيد أقليمنطس تلميذ بطرس وكتبوا فيها عدد الكتب التي يجب قبولها والعمل بها فمن شريعة اليهود.. ومن شريعة عيسي (ع) المتلقَّاة من الحواريِّين نسخ الإنجيل الأربع وكتب القثاليقون سبع رسائل، وثامنها الأبريكسيس في قصص الرسل، وكتب بولس أربع عشرة" (8) .
9– وقال أبو الفداء الحافظ ابن كثير (متوفي سنة774 هـ) في كتابه " البداية والنهاية " عن الأناجيل " وذكر غير واحد أنَّ الإنجيل نقله عن أربعة: لوقا ومتَّي ومرقس ويوحنَّا. وبين هذه الأناجيل الأربعة تفاوت كثير بالنسبة إلي كلِّ نسخةٍ ونسخةٍ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(6) المسيح في الإسلام ص 109 عن قصص الأنبياء للثعلبي ص 390 ، أنظر أيضا كتاب " إنجيل برنابا بينالمؤيدين والمعارضين د فريز صموئيل ص 115 .
(7) تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب ص 17 .
(8) " المسيح في الإسلام " للآب ميشال الحايك ص 123-125 .
ــــــــــــــــــــــ
 

++menooo++

حياتى لأسمك يا من فديتنى
عضو مبارك
إنضم
30 ديسمبر 2005
المشاركات
4,085
مستوى التفاعل
26
النقاط
0
الإقامة
قلوب أعضاء المنتدى
- 35 -
وهؤلاء الأربعة اثنان ممن أدرك المسيح ورآه وهما متَّي ويوحنَّا. ومنهم اثنان من أصحاب أصحابه، وهما مرقس، ولوقا " (9) .
كما لم يُذكرْ هذا الكتاب المزيَّف في جميع كتب التفاسير التي كُتبت حتَّي نهاية القرن التاسع عشر الميلاديّ ومن أقدمها تفاسير الطبري والبيضاوي والجلالين والنسفي وابن عباس وابن كثير والقرطبي، مع أنَّه لو كان لمثل هذا الكتاب أيّ وجود لإستعانوا به في شرح كثيرٍ من القضايا الخلافيَّة مثل مسألة صلب المسيح وعقيدة الفداء ووحي الكتاب المقدَّس ولاهوت المسيح والتثليث الذي يُنكره هذا الكتاب تمامًا!!
3 – كما لم يُذكر في جميع كتب مقارنة الأديان:
كما لم يُذكر هذا الكتاب المزيَّف في جميع الكتب الإسلاميَّة المقارنة التي كُتبت علي مدي ثلاثة عشر قرنًا من الزمان والتي ناقشت العقائد المسيحيَّة، مثل وحي الكتاب المقدَّس ولاهوت المسيح والتثليث والفداء00 إلخ، جملةً وتفصيلاً، ولو كان لمثل هذا الكتاب أيّ وجود لإستخدمه كتَّاب هذه الكتب، والذين كان بعضهم من أصل مسيحيّ ثم إعتنق الإسلام، وأظهروه علي أنَّه الإنجيل الصحيح الذي يُبرهن وجهة نظرهم. وفيما يلي أهمّ هذه الكتب والتي أُعيد طبعها في السنوات الأخيرة:
1- " الفصل في الملل والأهواء والنحل " لابن حزم المتوفي سنة 1064م، والذي قدَّم فيه دراسة نقديَّة عن العهدَين القديم والجديد وقال فيه عن الأناجيل " إنَّ النصاري لا يدّعون أنَّ الأناجيل مُنزلة من عند اللَّه علي المسيح، ولا أنَّ المسيح أتاهم بها، بلّ أنَّهم لا يختلفون في أنَّها أربعة تواريخ ألَّفها أربعة رجال معروفون في أزمان مختلفة " (10) .
2– " الإعلام بما في دين النصاري من الفساد والأوهام "، (والذي كتب سنة 684 هـ )، وقد جاء فيه " وأمَّا هذا الكتاب الذي يَدَّعي النصاري أنَّه الإنجيل فقد توافق هؤلاء النصاري علي أنَّه إنَّما تلقِّي عن إثنَين من الحواريِّين وهما متَّاؤوس ويوحنَّا، وعن إثنَين من تلاميذ الحواريِّين وهما ماركش ولوقا. وأنَّ عيسي لم يشافههم بكتابٍ مكتوبٍ عن اللَّه كما فعل موسي، ولكن لما رفع اللَّه عيسي إليه تفرَّق الحواريُّون في البلاد والأقاليم كما أمرهم عيسي فكان منهم من كتب بعض سيرة عيسي وبعض معجزاته وبعض أحواله حسب ما تذكَّر ، وما يسَّر اللَّه عليه منه".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(9) البداية والنهاية جـ 2 : 100 ط مكتبة المعارف ببيروت 1990م .
(10) أنظر تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب ص 14 و " إنجيل برنابا بين المؤيدين والمعارضين ص 116 .

ــــــــــــــــــــــ
 

++menooo++

حياتى لأسمك يا من فديتنى
عضو مبارك
إنضم
30 ديسمبر 2005
المشاركات
4,085
مستوى التفاعل
26
النقاط
0
الإقامة
قلوب أعضاء المنتدى
- 36 -
3- " الملل والنحل " للشهرستاني (479 - 548 هـ) الذي قال : " ثمَّ أنَّ أربعة من الحواريِّين اجتمعوا وجمع كلِّ واحدٍ منهم جمعًا سمَّاه الإنجيل وهم: متَّي ولوقا ومرقس ويوحنَّا. وخاتمة إنجيل متَّي أنَّه قال: أنني أرسلكم الأمم كما أرسلني أبي إليكم. فاذهبوا وادعوا باسم الآب، والابن، وروح القدس، وفاتحة إنجيل يوحنَّا: علي القديم الأزليّ كانت الكلمة وهوذا الكلمة كانت عند اللَّه. واللَّه هو كان الكلمة، وكل بيده " (11) .
4- " الرد الجميل لإلهيَّة عيسي بصريح الإنجيل" لحجَّة الإسلام الإمام أبي حامد الغزالي المتوفي سنة 1111م (*) .
5- ابن الأثير ( متوفى 630 هجرية ): قال إنَّ ملك الروم " نفي يوحنَّا الحواريّ كاتب الإنجيل إلي جزيرة في البحر " (12) .
6– " الجواب الصحيح لمن بدَّل دين المسيح " لشيخ الإسلام ابن تيمية (661-728هـ)، والمكتوب في أربعة أجزاء ناقش فيها جميع العقائد المسيحيَّة، من وجهة نظره، بالتفصيل، وزعم تحريف التوراة والإنجيل ولكنَّه لم يُشِرْ لا من بعيد ولا من قريب لما يُسَمَّي بإنجيل برنابا (13) .
7- الأمام عماد الدين (متوفى 740 هـ) (14) قال أنَّ " الإنجيل نقله عنه (المسيح) أربعة: لوقا ومتَّي ومرقس ويوحنَّا 000 وهؤلاء الأربعة منهم اثنان ممن أدرك المسيح ورآه وهما متَّي ويوحنَّا ومنهم اثنان من أصحاب أصحابه مرقس ولوقا " (15) .
8- " هداية الحياري في أجوبة اليهود والنصاري " لابن قيم الجوزيَّة الذي عاش فى الفترة (691-751هـ) والذي قال عن الأناجيل " وأمَّا " الأناجيل " فهي أربعة أناجيل أُخذت علي أربعة نفر، إثنان منهم لم يريا المسيح أصلاً وهما: مرقس ولوقا، وإثنان رأياه واجتمعا به وهما: متَّي ويوحنَّا، وكلّ منهم يزيد وينقص ويُخالف إنجيله إنجيل أصحايه في أشياءٍ، وفيها ذكر القول ونصيبه " (16) .
9- " الأجوبة الفاخرة عن الأسئلة الفاجرة في الرد على اليهود والنصاري " للإمام شهاب الدين أحمد بن القرافي (626-684هـ) والذي قال عن الأناجيل " إنَّ الأناجيل خمسة يعرف النصاري منها أربعة مشهورة، والخامس لا يعرفه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(11) الملل والنحل للشهرستانى ج 1 : 22 .
(*) تحفة الأريب ص 14
(12) ) الكامل في التاريخ لأبن الأثير ج 1 : 28 .
(13) قدم له وأشرف على طبعه على السيد صبح المدني بمطبعة المدني .
(14) البداية والنهاية للأمام عماد الدين ج 2 : 100 أنظر أيضاً أسماء رسل المسيح في ص 92 .
(15) أنظر أيضاً أسماء تلاميذ المسيح ورسله وأسماء كتاب الأناجيل الأربعة وبقية أسفار العهد الجديد في " القول الأبريزى للعلامة المقريزى " ص 17و18 .
(16) هداية الحيارى دراسة وتحقيق وتعليق محمد على أبو العباس ص142.

ــــــــــــــــــــــ
 

++menooo++

حياتى لأسمك يا من فديتنى
عضو مبارك
إنضم
30 ديسمبر 2005
المشاركات
4,085
مستوى التفاعل
26
النقاط
0
الإقامة
قلوب أعضاء المنتدى
- 37 -
إلاَّ القليل منهم، فالأربعة، الأول: إنجيل متَّي، وهو من الحواريِّين الاثني عشر ، وبشَّر بإنجيله باللغة السريانيَّة بأرض فلسطين بعد صعود المسيح إلي السماء بثمان سنين ثمانية وستون إصحاحًا، الثاني إنجيل مرقس، وهو من السبعين وبشَّر بإنجيله باللغة الفرنجيَّة بمدينة رومية بعد صعود المسيح - عليه السلام - باثنتَي عشر عامًا وعدد إصحاحاته ثمانية وأربعون إصحاحًا [الثالث] إنجيل لوقا وهو من السبعين، وبشَّر بإنجيله بالإسكندرية باللغة اليونانيَّة .. [الرابع] إنجيل يوحنَّا وهو من الاثنى عشر بشَّر بإنجيله في مدينة أفسس من بلاد رومية بعد صعود المسيح – عليه السلام - بثلاثين سنة وعدد إصحاحاته في النسخ القبطيَّة ثلاثة وثلاثون إصحاحًا " (17) .
10- " المختار في الرد على النصارى للجاحظ المتوفِّي سنة 255هـ والذي كتب يقول عن النصاري " إنَّهم إنما قبلوا دينهم عن أربعة أنفس اثنان منهم من الحواريِّين بزعمهم " يوحنَّا ومتَّي واثنان من المستجيبة وهما مارقس ولوقش وهؤلاء الأربعة لايؤمن عليهم الغلط، ولا النسيان ، ولا تعمّد الكذب " (18) .
11– " تحفة الأريب في الرد علي أهل الصليب " والذي كتبه أنسلم تورميدا الشهير بعبد اللَّه التُرجمان الأندلسيّ ألَّف هذا الكتاب باللغة العربيَّة سنة 823 هـ وكان هذا الرجل راهبًا مسيحيًا ثم إعتنق الإسلام. ويقول " إعلموا - رحمكم اللَّه – أنَّ الذين كتبوا الأناجيل أربعة هم : متَّي، وماركوس، ولوقا، ويوحنَّا " (19) .
12– " النصيحة الإيمانية في فضيحة الملة النصرانية " لنصر بن يحيي بن عيسي بن سعيد المتطبب من القرن الثاني عشر والذي كان مسيحيًا ثمًّ إعتنق الإسلام (20) .
وأخيرًا يقول الشيخ محمد أبو زهرة: " ومن المؤكَّد أنَّ ذلك الإنجيل لم يكن معروفًا عند المسلمين في غابرهم وحاضرهم، لأنَّ المناظرات بينهم وبين المسيحيِّين كانت قائمة في كلِّ العصور، ولم يُعرَف أنَّ أحدًا احتجَّ علي مناظرة المسيحيِّين بهذا الإنجيل. مع أنَّه فيه الحجَّة الدامغة التي تفلح المسلم علي المسيحيّ " (21) .
أخيرًا نؤكِّد أنَّ الكتاب لم يُذْكَرْ في جميع فهارس الكتب الإسلاميَّة ولا في أي مرجعٍ آخرٍ قبل نهاية القرن السادس عشر وبداية القرن السابع عشر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(17) الأجوبة الفاخرة ص 41 و42 دراسة وتحقيق مجدي محمد الشهاوي .
(18) تحفة الآريب ص 14 .
(19) تحفة الآريب تقديم وتحقيق وتعليق محمود على حماية ط 1984 ص61.
(20) الفضيحة الإيمانية تقديم وتحقيق وتعليق الدكتور محجمد عبد الله الشرقاوي ط 1986م .
(21) محاضرات في النصرانية. الشيخ أبو زهرة. ط 3 .ص 63 .

ــــــــــــــــــــــ
 

++menooo++

حياتى لأسمك يا من فديتنى
عضو مبارك
إنضم
30 ديسمبر 2005
المشاركات
4,085
مستوى التفاعل
26
النقاط
0
الإقامة
قلوب أعضاء المنتدى
- 38 -
الفصل الثالث

القديس إريناؤس وقانون البابا جلاسيوس

وموقفهما من هذا الكتاب المزيف

1 - القديس (1) إريناؤس وموقفه من إنجيل برنابا و القديس بولس:
زعم مصطفي العرندي في مقدِّمة النصّ الأسبانيّ أنَّ الراهب المزعوم "فرا مرينو" عثر علي رسائل للقدِّيس إريناؤس وفي عدادها رسالة يندِّد فيها إريناؤس بالقدِّيس بولس وأنَّه أسند تنديده هذا إلي إنجيل برنابا.
وهذا الزعم يُلزمنا أنْ نبحث في كتابات القدِّيس إريناؤس، والموجودة في أيدينا حتَّي اليوم، وأهمّها كتابه " ضد الهرطقات " الذي دافع فيه عن الإيمان القويم، وقبل أنْ نبدأ هذا البحث يجب أنْ نضع أمامنا الأسئلة التالية:
(1) هل يُوجد هذا التنديد المزعوم بالقدِّيس بولس؟.
(2) وما هو موقف إريناؤس بصفةٍ عامَّةٍ من القدِّيس بولس؟.
(3) هل هناك ذِكْرٌ لما يُسَمَّي بإنجيل برنابا في كتابات هذا القدِّيس؟.
(4) هل تتفق عقيدة القدِّيس إريناؤس مع ما جاء في إنجيل برنابا المزيَّف عن المسيح؟ وما هو موقفه من عقيدة لاهوت المسيح وصلبه؟ ومن هو المسيح في نظره؟.
(5) ما هو موقف القدِّيس إريناؤس من الأناجيل الأربعة ورسائل بولس وبقيَّة أسفار العهد الجديد؟.
1– القديس إريناؤس وموقفه من القديس بولس:
لا يُوجد في أيّ من كتابات القدِّيس إريناؤس أيّ تنديد بالقدِّيس بولس، بل علي العكس تمامًا، فقد تكلَّم عنه كرسولٍ عظيمٍ، للمسيح، وهاجم الذين تجنُّوا عليه وفنَّد آراء الذين بالغوا في أمره وقالوا أنَّه وحده الذي يعرف الحق.
(1) قال عن مشاركته للقدِّيس بطرس في تأسيس كنيسة روما " يُوَضِّح التقليد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
(1) كان إريناؤس أسقف ليون (120-202م) بالغال (فرنسا حالياً) هو أحد تلاميذ تلاميذ الرسل وخلفائهم وحلقة الوصل بين تلاميذ الرسل ومن جاءوا بعده ، فقد شاهد واستمع لتلاميذ الرسل ، خاصة بوليكاربوس الذي استمع إليه ورآه في شبابه ، ويقول عنه " أنه إلى الآن لم يزل ثابتاً في مخيلتي نوع الاحتشام والرصانة الذي كان يتصف به القديس بوليكاربوس مع احترام هيئته ووقار طلعته وقداسة سيرته ، وتلك الإرشادات الإلهية التي كان يعلم بها رعيته وأبلغ من ذلك كأني اسمع ألفاظه التي كان ينطق بها عن الأحاديث التي تمت بينه وبين القديس يوحنا الإنجيلي وغيره من القديسين الذين شاهدوا يسوع المسيح على الأرض وترددوا معه وعن الحقائق التي تعلمها وتسلمها منهم " (الآباء الرسوليين للقمص تادرس يعقوب ص 126 أنظر أيضا Ag. Haer. 3:3, 4 ).

ــــــــــــــــــــــ
 

++menooo++

حياتى لأسمك يا من فديتنى
عضو مبارك
إنضم
30 ديسمبر 2005
المشاركات
4,085
مستوى التفاعل
26
النقاط
0
الإقامة
قلوب أعضاء المنتدى
- 39 -
المسَلَّم لنا مرَّة من الرسل عن الكنيسة العظيمة والمعروفة عالميًا والتي أسَّسها ونظَّمها في روما الرسولان المجيدان بطرس وبولس " (2) .
(2) وعن إرساليَّته من اللَّه قال " كان بولس رسولاً لا مِنْ الناس ولا بإنسانٍ بل بيسوع المسيح واللَّه الأب " (3) .
(3) ولما زعم الماركيونيِّين أنَّ القدِّيس بولس وحده هو الذي يعرف الحق وتطرَّفوا في ذلك، قال مفنِّدًا أقوالهم " هؤلاء الماركيونيُّون (4) الذين يزعمون أنَّ بولس وحده يعرف الحق، وله وحده كشف السرّ بإعلانٍ، فلندع بولس نفسه يدينهم، إذ يقول أنَّ اللَّه الواحد نفسه الذي عمل في بطرس لرسالة الختان عمل فيه " بولس " لرسالة الأمم. فقد كان بطرس رسول الإله الذي كان بولس رسوله أيضًا، الذي بشَّر به بطرس بين أهل الختان كإله، أعلنه أيضًا بولس للأمم " (5) .
(4) كما ردَّ علي الإبيونيِّين الذين لم يقرِّروا رسوليَّته فقال " ونحتجّ أيضًا بنفس الشيء ضد أولئك الذين لا يُقدِّرون بولس كرسول، لأنَّه يجب عليهم إمَّا أنْ يرفضوا أقوال الإنجيل الأخري التي عرفناها خلال القدِّيس لوقا (6) وحده وأنْ لا يستخدموها، وإذا قبلوها فيجب أنْ يُسَلِّموا بالضرورة، أيضًا، بهذه الشهادة الخاصَّة ببولس عندما يقول لنا أنَّ الربّ تكلَّم إليه أولاً من السماء " شَاوُلُ شَاوُلُ لِمَاذَا تَضْطَهِدُنِي؟أَنَا يَسُوعُ الَّذِي أَنْتَ تَضْطَهِدُه " ( أع9/4؛22/7؛26/14 )، وأيضًا قول الربِّ عنه لحنانيا " 000 إِنَاءٌ مُخْتَارٌ لِيَحْمِلَ اسْمِي أَمَامَ أُمَمٍ وَمُلُوكٍ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ. لأَنِّي سَأُرِيهِ كَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَتَأَلَّمَ مِنْ أَجْلِ اسْمِي " ( أع9/15-16 )، ومن ثمَّ فأولئك الذين لا يقبلونه كـ " مُعَلِّمٍ " مختارًا من اللَّه، يحتقرون اختيار اللَّه ويفصلون أنفسهم عن شركة الرسل " (7) .
واستشهد بكلِّ كتابات القدِّيس بولس واقتبس منها حوالي 317 اقتباسًا وذلك في دفاعه عن العقيدة والإيمان السليم ضد الهرطقة.
2- القديس إريناؤس وإنجيل برنابا المزعوم:
لا يُوجد في كل كتابات القدِّيس إريناؤس أيّ إشارة أو ذِكر لما يُسَمَّي زورًا بإنجيل برنابا، ولم يَذْكُر شيئًا عن القدِّيس برنابا سوي أنَّه بعد انفصاله عن القدِّيس بولس ذهب مع يوحنَّا الملقَّب مرقس إلي قبرص وذلك في معرض الحديث عن ارتباط لوقا الإنجيليّ بالقدِّيس بولس في رحلاته التبشيريَّة. وهذا نصُّ حديثه:
" كان لوقا غير منفصلٍ عن بولس ورفيقه العامل في الإنجيل 000 يقول أنَّه عندما انفصل برنابا ويوحنَّا الملقَّب مرقس عن صحبة بولس وأبحروا إلي قبرص وأبحرنا نحن إلي تراوس " (أع1:16) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
(2) Against Heresies b. 1 ch, 3.
(3) Against Heresies b. 3 ch. 15, 1.
(4) أتباع ماركيون الغنوسي ( أنظر الفصل السابع ) .
(5) Against Heresies b. 3 ch. 13.
(6) يقصد سفر أعمال الرسل الذي كتبه القديس لوقا بالروح القدس .
(7) Ibid. b. 3 ch. 15, 1.

ــــــــــــــــــــــ
 

++menooo++

حياتى لأسمك يا من فديتنى
عضو مبارك
إنضم
30 ديسمبر 2005
المشاركات
4,085
مستوى التفاعل
26
النقاط
0
الإقامة
قلوب أعضاء المنتدى
- 40 -
3- إيمان القدِّيس إريناؤس وعقيدته في المسيح:
يظهر جليًا من كتابات هذا القدِّيس إيمانه القويّ بلاهوت المسيح وصلبه وقيامته من الأموات وصعوده إلي السماء وجلوسه عن يمين العظمة، علي العرش الإلهيّ، ومجيئه الثاني ودينونته للأحياء والأموات، وأنَّه إله الكون وربّه وخالقه فقال:
• " يُوجد إلهٌ واحدٌ الخالق 000 هو اللَّه وهو الموجود وهو الصانع وهو الخالق الذي صنع هذه الأشياء بنفسه أيّ خلال كلمته وحكمته 000 أبو ربِّنا يسوع المسيح: خلال كلمته الذي هو اِبنه الذي بواسطته أُعلن وأُظهر للكلِّ 000 والابن متواجد، أبديًا، مع الآب، من القِدَمِ، نعم، منذ البدء، وظهر دائمًا يكشف الآب للملائكة ورؤساء الملائكة والقوَّات " (8) .
• " تَسَلَّمت الكنيسة 000 من الرسل ومن تلاميذهم هذا الإيمان [ فهي تؤمن ] بإلهٍ واحدٍ الآب القدير خالق السماء والأرض والبحر وكلّ ما فيها، وبيسوع المسيح الواحد، اِبن اللَّه الذي تجسَّد لأجل خلاصنا " (9) .
• " صار اللَّه إنسانًا والربّ نفسه خلَّصنا معطيًا لنا علامة العذراء " (10) .
• " كلمة اللَّه ربِّنا يسوع المسيح الذي صار إنسانًا بين البشر في الأيام الأخيرة ليُوَحِّد النهاية في البداية، أيّ اللَّه بالإنسان " (11) .
• " كان الكلمة موجودًا في البدء مع اللَّه، وبه خَلَقَ كلِّ شيء وكان دائمًا موجودًا مع الجنس البشريّ، وحديثًا جدًا، في لحظة معيَّنة من الآب، اِتَّحد مع صنعة يدَيْه وبه صار إنسانًا خاضعًا للألم " (12) .
وقد شرح القدِّيس إريناؤس التجسُّد ووحدة شخص المسيح الواحد، من خلال حديثه عن حلول الروح القدس علي العذراء وولادة عمَّانوئيل الذي هو اللَّه معنا منها، في مُجمل ردَّه علي الغنوسيِّين " وُلِدَ اِبن اللَّه من عذراء، وهو نفسه المسيح المخلِّص الذي تنبَّأ عنه الأنبياء، ليس كما يقول هؤلاء الناس (أي الغنوسيِّين) أنَّ يسوع هو الذي وُلِدَ من مريم ولكن المسيح هو الذي نزل من فوق ".
ثم يقول إنَّ متَّي لم يقلْ " أَمَّا وِلاَدَةُ يَسُوعَ فَكَانَتْ هَكَذَا " إنما قال " أَمَّا وِلاَدَةُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَكَانَتْ هَكَذَا "( مت1/18 )، " وهو عمَّانوئيل لئلا نتخيَّل أنَّه مُجَرَّد إنسان : لأنَّه ليس من مشيئة جسد ولا من مشيئة إنسان، بل بإرادة اللَّه صار الكلمة جسدًا. ويجب أنْ لا نتخيَّل أنَّ يسوع واحد والمسيح آخر، ولكن يجب أنْ نعرف أنَّهما نفس الواحد " (13) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ
(8) Ibid. b. 2 ch. 30, 9.
. (9) Ibid b1:10, 1.
(10) Ibid. b3:21, 1.
(11) Ibid. b4:20, 4.
(12) Ibid. b3:18, 1.
(13) Ibid. b3:16, 2.
ــــــــــــــــــــــ
 

++menooo++

حياتى لأسمك يا من فديتنى
عضو مبارك
إنضم
30 ديسمبر 2005
المشاركات
4,085
مستوى التفاعل
26
النقاط
0
الإقامة
قلوب أعضاء المنتدى
- 41 -
• كما ردَّ علي الأبيونيِّين قائلاً " وباطل أيضًا الأبيونيين الذين لم يقبلوا الإيمان لنفوسهم في اتحاد اللَّه والإنسان 000 ولم يريدوا أنْ يفهموا أنَّ الروح القدس حلَّ علي العذراء وأنَّ قوَّة العليّ ظلَّلتها، ولذا فالذي وُلِدَ هو قُدُّوس واِبن اللَّه العليّ أبو الكلّ، ونتج التجسُّد " (14) .
• كما شرح كيفيَّة قبول المسيح للحدود البشريَّة " من لا يتغيَّر، أي ذاك الذي يعلو الزمان والمكان ولا يُري ولكن صار مرئيًا لأجلنا، لا يُلمس ولا يتألَّم ولكنه صار ملموسًا ومتألمًا وإحتمل كلَّ شيءٍ لأجلنا "، فقال أنَّ الربَّ يسوع المسيح من أجلنا قبل الحدود الجسديَّة والإنسانيَّة، الذي كان غير مرئيّ صار مرئيًا، غير المتألِّم صار متألمًا لأجلنا، غير المُدرك صار مدركًا، لأجلنا " (15) .
4- إريناؤس والعهد الجديد:
كما دافع القدِّيس إريناؤس عن الأناجيل الأربعة وقال أنَّها أربعة أوجه لإنجيلٍ واحدٍ " ليس من الممكن أنْ تكون الأناجيل أكثر أو أقلّ عمَّا هي عليه، لأنَّه حيث يُوجد أربعة أركان zones في العالم الذي نعيش فيه وأربعة أرواح " رياح " جامعة حيث اِنتشرت الكنيسة في كلِّ أنحاء العالم وأنَّ " عَمُودُ الْحَقِّ وَقَاعِدَتُهُ "( 1تي3/15 ) الكنيسة هو الإنجيل وروح الحياة، فمن اللائق إذًا أنْ يكون لها أربعة أعمدة تنْفُس الخلود وتُحيي البشر من جديد. وذلك يوضِّح أنَّ الكلمة، صانع الكلِّ، الجالس علي الشاروبيم والذي يحتوي كلّ شئ والذي ظهر للبشر أعطانا الإنجيل في أربعة أوجه ولكن مرتبطة بروحٍ واحدٍ " (16) .
وقال أيضًا " الأرض التي تقف عليها هذه الأناجيل أرض صلبة حتَّي أنَّ الهراطقة أنفسهم يشهدون لها ويبدءون من هذه " الوثائق " (17) ، وكلٍّ منهم يسعي لتأييد عقيدته الخاصَّة منها " (18) .
وهذه الأدلَّة تؤكِّد لنا أنَّه إلي نهاية القرن الثاني الميلاديّ لم يكنْ هناك أيّ ذكرٍ لما يُسَمَّي زورًا بإنجيل برنابا، وأنَّ الأناجيل الأربعة هي الأناجيل الوحيدة التي أقرَّتها الكنيسة منذ البدء لأنَّها الوثائق الأساسيَّة المُسَلَّمَة من الرسل، وهى أربعة أوجه لإنجيلٍ واحدٍ، واقتبس منها 532 اقتباسًا ، وأنَّ القدِّيس إريناؤس دافع عن القدِّيس بولس واستشهد بكلِّ رسائله واقتبس منها 317 اقتباس ًا كما استشهد ببقيَّة أسفار العهد الجديد واقتبس منها 112 اقتباسًا، وكان إجماليّ ما اقتبسه من كلِّ العهد الجديد 941 اقتباسًا ، شملت كلّ شئ في دفاعه عن المسيحيَّة ضد الهراطقة مثل ولادة المسيح وصلبه وقيامته ولاهوته وفدائه للبشريَّة 00 إلخ. كما تُكَذِّب هذه الأدلَّة أسطورة الراهب المزعوم وأكاذيب مصطفى العرندي ومن شايعوه في أكاذيبه وتقلعها من جذورها !!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ
(14) Ibid. b5:1, 3.
(15) See b3:16, 6. And Jesus after the Gospels p. 102...
(16) Ibid. ch. 11, 8.
(17) سمى الأناجيل بالوثائق لأنها موثقة ومأخوذة من تلاميذ المسيح ورسله .
(18) Ibid. ch. 11, 8.

ــــــــــــــــــــــ
 
أعلى