- إنضم
- 13 يناير 2009
- المشاركات
- 1,981
- مستوى التفاعل
- 38
- النقاط
- 0
هذا ما قد يحير المساكين، أناة الله الحكيم! إنهم يصرخون وهو كأنه لا يسمع! لكن حاشا له! ”أوغارس الأذن لا يسمع؟“ بلى. إن أناته كانت وما زالت سبب حيرة القديسين على مر العصور، بل وأحيانًا سبب عثرة للبعض منهم، بل وستظل أسرارها غامضة لن تنكشف إلا أمام كرسي المسيح، لكن مع هذا تؤكد لنا كلمة الله أنه يسمع زعقة البائسين ويشعر بضيقتهم ويتذوق مرارة أنفسهم حتى وإن كان يتأنى في استجابته لهم. لقد تأنى الرب على داود كثيرًا حتى ظن في وقت ما أن الرب قد نسيه أو حجب وجهه عنه. لكن عندما جاء الوقت المحدد أنصفه الرب سريعًا، تمامًا كما علمنا السيد قائلاً: «أ فلا ينصف الله مختاريه الصارخين إليه نهارًا وليلاً، وهو متمهل عليهم؟ أقول لكم إنه ينصفهم سريعًا» (لو18: 7). لذلك كتب داود يقول عنه: «ذَكَرهم، لم ينسَ صراخ المساكين. لأنه لا ينسى المسكين إلى الأبد، رجاء البائسين لا يخيب إلى الدهر» (مز9: 11و 18). نعم أحبائي: هناك نهاية لآلام المسكين، يحدد وقتها وشكلها ملك الدهور. لكن إلى أن يحين وقتها سيظل الله هو إله المساكين، معهم بكل حبه وعطفه. لذلك أقول لكل مسكين: إياك أن تطرح ثقتك في إله المساكين! إن رجاءك فيه لن يخيب أبدًا.
لكن أريد أن أؤكد شيئًا آخر في غاية الأهمية، ألا وهو أن أناة الله على المساكين ليست هي أسلوبه الدائم، فهناك أمور هو يرى - طبقًا لحكمته التي لا تُفحص - أنها ينبغي أن تحسم سريعًا، لذلك نجده يستجيب فيها بسرعة لا تخطر على البال! فها هو داود نفسه يكتب عنه عندما خلصه الرب من مأساة جت فيقول: «هذا المسكين صرخ والرب استمعه ومن كل ضيقاته خلصه» (مز34: 6). وقد خلصه الرب في الحال كما نعلم من 1صموئيل 21؛ مزمور34.
هناك نهاية لآلام المسكين، يحدد وقتها وشكلها ملك الدهور. لكن إلى أن يحين وقتها سيظل الله هو إله المساكين، معهم بكل حبه وعطفه
لكن أريد أن أؤكد شيئًا آخر في غاية الأهمية، ألا وهو أن أناة الله على المساكين ليست هي أسلوبه الدائم، فهناك أمور هو يرى - طبقًا لحكمته التي لا تُفحص - أنها ينبغي أن تحسم سريعًا، لذلك نجده يستجيب فيها بسرعة لا تخطر على البال! فها هو داود نفسه يكتب عنه عندما خلصه الرب من مأساة جت فيقول: «هذا المسكين صرخ والرب استمعه ومن كل ضيقاته خلصه» (مز34: 6). وقد خلصه الرب في الحال كما نعلم من 1صموئيل 21؛ مزمور34.
هناك نهاية لآلام المسكين، يحدد وقتها وشكلها ملك الدهور. لكن إلى أن يحين وقتها سيظل الله هو إله المساكين، معهم بكل حبه وعطفه