رد على: أنا الفتاة العذباء الحامل أخبركم كيف انتهت قصتي
سلام المسيح:
رسلة خاصة الى عاشق الرسول....
تحية طيبة لك يا عاشق الرسول محمد الامين والسلام عليك
أولاً : أشكرك على ردك وأحترم رأيك
ثانياً : سأجاوبك على ردك وسأترك الانجيل والقرأن وكل الكتب التي تخص الأديان على حياد في ردي في بدء الأمر، سأتناول الحديث إليك من منطلق العلم وخاصة علن النفس والاجتماع والمنطق والحياة. وبمأنّك حكمت على المرأة بردك بأنها ستبقى زعلانة مدى عمرها سأعرض عليك ثلاث حالات غير حالة هذه المرأة ومن ثمّ نرى أين الفرح في حالة هذه المرأة وأين الزعل.؟
هذه المرأة تسكن في حيّ يسكنه أناس ينتمون الى عدة ديانات :
أ- هناك رجل تزوج ثلاث نساء الأولى في العشرين من عمره والثانية في الثلاثينات والثالثة في الأربعينات ونفسه تشتهي الرابعة والجميع يسكونون في منزل واحد
ب- رجل آخر تزوج امرأة أخرى وترك زوجته الأولى لأنها ذهبت الى الحج.
ت- رجل أخر تزوج امرأة ثانية لأن زوجته الأولى ذهبت الى الحج وكان سبب حجها لأنه لا يحترمها وليست راضية على علاقته مها فاختارت الحج للتخلص منه.
ث- المرأة التي أنت قرأت قصتها فهي تعيش مع رجل واحد ولها ولدين وما جمعهما هو الحب والصراحة والاحترام لبعضهما.
إنطلاقا من العلم درسنا هذه الحالات كلها فرأينا أن الحالة:
أ- من الناحية النفسيّة والإجتماعيّة والحياتيّة حالة يشوبها النقص في العيش لأن عدد الأولاد 15 ولد، منهم في المدرسة ومنهم على الطريق ومنهم لا يبالي للحياة والرجل أبوهم يعمل وبقدر استطاعته يؤّمن عيشهم، ونسائه الثلاث منهن تعمل والباقي في المنزل .... لا من الناحية الاجتماعيّة تضامن وإكتفاء ولا من الناحية النفسيّة نمّو ونضوج بل العصبيّة ترافق حياتهم وعدم الاستقرار والطمأنينة فيما بينهم ولا يوجد معناً للعائلة.
ب- لأن المرأة ذهبت إلى الحج وأصبحت حجة تزوج ثانية لهذا السبب. لم نر رابط عائلي في تصرفه ولا عهد حب مع زوجته الأولى والثانية غير مرتاحة بوجود أخرى تتقاسمها زوجها.
ت- المرأة اعتنقت الحج لأن زوجها لا يحترمها ولا يحترم العلاقة معها فرأت أن الحج وسيلة للتخلص منه
ث- هذه الحالة رجل وامرأة وطفلين إختار بعضهما البعض وكانت ركيزة الاختيار الحب والصراحة ومن الناحية النفسيّة هما مرتاحان وعائلتهما متماسكة مع بعضها البعض وهم عائلة في تكوينها.
بناءً على ذلك سأطرح السؤال التالي : لماذا لكل من هؤلاء الحالات ميزة خاصة وعيش خاص وعلى أي أساس يتصرفون في حياتهم ، زواج أحادي وزواج متعدد.
طرحنا هذا السؤال على كل هذه الحالات فكان الجواب من الحالات الثلاث أن الدين يسمحوا لهم بذلك زواج متعدد.
أما الحالة ث كان الجواب ديننا لا يسمح لنا بالخطيئة ، فسألنا زوجها إذاً لماذا تزوجت هذه المرأة ؟ فأجاب ديننا لا يسمح بالخطيئة لكنه يقبل بالتوبة.
فقلنا في نفسنا لا نريد أن ندخل بعادات وقوانين أديانهم فلنفكّر بهم من منطلق عيشهم ونحكم,
الحالة ألف وباء و تاء اضطراب نفسي ومشاكل اجتماعية تنعكس على تكوينهم كاعائلات ولم نجد الفرح فيما بينهم بل عيش عادات وتقاليد ناهيك عن عدم الانسجام في المجتمع وعدم ثقة الجميع مع بعضهم البعض لا نضوج نفسي ولا علاقات حب يجعل عقد الزواج مع الشريك محترماً أو يتجه لأهداف مرجوة ، تزوج غيرها لأنها حجة هربت منه لأنه لا يحترمها ، تزوج ثلاث ليشبع راغباته، تصرفات كله تدل على الأنا .
الحالة ث
ذهبنا بالعلم إليهم فشاعدنا امرأة بحسب الدين خاطئة وزوجها يراها بحسب الدين تائبة ، يقول أنه أحبّها فسامحها ويضيف بأنه لا يقبل أي امرأة أخرى معها ولا يقبل أن يتقاسم حبه مع اثنين، إن أولادي ثمرة حبنا هي أمهم وأنا والدهم.
الحب بينهما له قيمة ، الظواهر النفسية عندهما تدل أنهما مرتاحان وناضجان وعيشهما في المجتمع يملائه الفرح .... امرأة متمسكة في زوجها والعكس... يؤلفان عائلة وكل مكوّنات العائلة تظهر في حياتهم ولو ناقصة ولكنهم يسعون الى الأفضل إنهم عائلة. سامحها لماذا ؟ قبل بها لماذا؟ خطئت لماذا؟ تابت لماذا ؟ هذا أمر نتركه لهما ولإيمانهما بربهم وبتعاليم دينهم.
ولكن من خلال العلم نقول إذا كنّا نحن في العلم لا ننتمي الى أي حالة من تلك الحالات ولا ننتمي الى أي دين من تلك الأديان وخيّرنا الإنتساب نختار الحالة ث نختار الاحترام ، نختار الحب ، نختار الإلتزام ، نختار الثقة، نختار الانسان الواعي ، نختار الانسان الحر ، نختار الانسان الذي يضّحي في سبيل الأخر، نختار العائلة في تكوينها أب واحد ، أم واحدة ، أولاد منهما ثمرة حبهما. واذا كان سبب التزام الحالة ث هو هو الله طبعاً نختار الله الذي تؤمن به الحالة ث الله هو واحد ولكن مفهومه عند البشر ليس مفهوماً واحداً .
نحن نراقب عيش المجتمعات ومن خلال حياتهم نبدأ باختيار الله .
إذا انتقلنا الى مفهوم الله وببساطة اذا استعملنا علم المنطق في هذا المجال واذا أردنا أن نفكر أن بالله الذي تعبده الحالات التي ذكرنا اذا فكرنا في مجتمعاتها ومن تعبد وباختصار نرى:
أنّ الله يوجد باسمه أحزاب وجماعات مسلحة يحاربون باسمه فاذا استعملنا علم المنطق لنفهم هذه الحقيقة في بعض المجتمعات نستنتج ما يلي:
اذا كان الله هو الذي خلق الأرض والسماء كل ما نراه وما لا نراه ، اذا كان الله يملك كل هذه القوة وهو يوصف بالجبّار والصباؤوت والأكبر وكل الصفات التي تطلق عليه فهذا الله الذي خلق كل شيىء وخلق الانسان... بحسب المنطق هذا الله هو قوي ولا مثيل له ونادر وجوده لأنه لم يخبرنا أحد عن مثله ، اذا هذا الله القوي عندما أتعرف عليه بالعلم أراه قوياً فأين هو المنطق بأن يكون هذا الله هو الذي يطلب من البشر الذين هو صنعهم المحاربة باسمه واستعمال السلاح والقتل لأجله....
اذا كان الله هو القوي فالمنطق يقول أنه لا يطلب من أحد مخلوقاته المحاربة عنه . وتلك الحالات التي تحدثنا عنها والتي تنتمي الى عدة مجتمعات اذا رقبناها وأردنا أن نتعرف على الله الذي تعبد نختار الله الذي تعبده الحالة ث لأنه يسامح، يغفر، يحب، اجتماعي، قوي والقوي يحفظ الضعفاء ، يخدمهم ويضحي لأجلهم نختار هذا القوي المحب المسؤول الذي يحترم الأخرين....
وليس الله الضعيف الذي يطلب من الناس الحرب باسمه والقتل لأجله هذا ليس الله هذا الضعيف هو مجهول ليس بإمكانه أن يكون الله كيف هو الله ويلتجىء الى مصنوعاته الحرب عنه؟ اذا الله الذي تنتمي اليه الحالات أ، و ب، وت، هو الله الضعيف الغير قادر على تدبير نفسه بنفسه ، هو الله التناقض دعوات الى المسامحة ودعوات للقتل من أجله في آن معاً؟ ... من وراء العلم أكتشف الله الحقيقي فلنبحث عن الله الأكبر وعن الله القوي وعن الله المحب ، المسامح، عن الله الذي يحترم كل مخلوقاته، فلنبحث عن الله ليس في الكلام فقط بل وليس في الكتب فقط فلنبحث عنه في المجتمعات والعائلات في الظواهر النفسيّة وفي النتائج الاجتماعيّة والحياتيّة وفي اتحاد الناس مع بعضهم البعض وفي الطبيعة وفي كل الخلق لنصل الى نتيجة الله بأنه هو الله وأكبر الله القوي فأدعوك يا أخي الى الهدي الى الله هذا القوي وليس الى الله الضعيف ؟؟ الله الحقيقي يظهر في حياة المجتمعات في ممارسة الفرد والمجتمع وليس في الشعارات والغرائز بل في المنطق ومن خلال العقل ، والعقل يهتدي الى الله ولا يكتشف الله لأن العقل مخلوق وليس خالق واذا اكتشف عقلنا تركيبة الله يصبح العقل هو أكبر من الله يصبح العقل الأكبر وليس الله الأكبر العقل مخلوق يهتدي الى فكرة الله من خلال مخلوقاته أو الى فكرة علة الوجود ولكن بأن يهتدي الى الله يلزمه الوحي ، الله يوحي للعقل بأن يهتدي اليه الانسان يهتدي الى الله من خلال الوحي الذي يرسله الله اليه ولكنّ هذا الانسان بطبعه العاقل انسان خيّر ومحب .... فأي وحي لا يتماشى مع طبيعة الانسان الخيّرة والمحبة .... فيكون وحي من خارج الله وأخيراً كل مجتمع خيّر ومسالم ومحب للأخر ........ يكون من وحي الله
ويا صديقي هذه المرأة ورجلها وولديها هم سعيدون في حياتهم وقرأنا وحي الله عندهم.