آبائيات .... للعودة إلي التعليم الآبائي الرسولي

ميشيل فريد

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
23 ديسمبر 2008
المشاركات
1,472
مستوى التفاعل
93
النقاط
48
الالتصاق بالمسيح
العظة الثامنة في تفسير 1كو11:3 للقديس يوحنا ذهبي الفم

ليتنا لا نمسك فقط بالمسيح بل أن نلتصق به، لأننا إن افترقنا عنه فإننا نهلك، كما يقول: «الذين يبعدون عنك يهلكون» (مز27:73), فلنلتصق إذن به، لنلتصق به بأعمالنا، لأنه يقول: «الذي يحفظ وصاياي فهو الذي يثبت فيَّ» (يو21:14), وهو يوحدنا به بأمثلة كثيرة. فانظر: إنه هو الرأس ونحن الجسد. فهل يمكن أن توجد أية فجوة بين الرأس والجسد؟ إنه هو الأساس ونحن البناء. هو الكرمة ونحن الأغصان. هو العريس ونحن العروس, هو الراعي ونحن الخراف, هو الطريق ونحن السائرون فيه, نحن الهيكل وهو الساكن فينا, هو البكر ونحن إخوته, هو الوارث ونحن شركاؤه في الميراث, هو الحياة ونحن الأحياء, هو القيامة ونحن القائمون, هو النور ونحن المستنيرون, كل هذه تفيد الاتحاد ولا تترك فرصة لوجود أقل فجوة بيننا وبينه.
 

ميشيل فريد

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
23 ديسمبر 2008
المشاركات
1,472
مستوى التفاعل
93
النقاط
48
لا يوجد شيء أعظم من المحبة
مديح لقديسي رومية 1 للقديس يوحنا ذهبي الفم

أنا أعلم، أنا أعلم يقينًا أنه ليس شيءٌ أعظم من المحبة، أو حتى يساويها، ولا حتى الاستشهاد الذي هو رأس جميع الخيرات. كيف ذلك؟ اسمع ما سأقوله: المحبة بدون الاستشهاد تصنع تلاميذ للمسيح، لكن الاستشهاد خلوًا من المحبة لا يقوى على عمل ذلك. ومن أين الدليل على ذلك؟ من ذات كلمات المسيح، إذ قال لتلاميذه: «بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي، إن كان لكم حبٌّ بعضًا لبعض» (يو35:13), هوذا المحبة بدون استشهاد تصنع تلاميذ, وأما أن الاستشهاد بدون محبة ليس فقط لا يصنع تلاميذ، بل ولا يفيد شيئًا للذين يتألَّمون، فاسمع ما يقوله بولس:«وإن سلَّمت جسدي حتى أحتِرق ولكن ليس لي محبة، فلا أنتفع شيئًا»(1كو3:13)
 

ميشيل فريد

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
23 ديسمبر 2008
المشاركات
1,472
مستوى التفاعل
93
النقاط
48
الروح القدس يجمعنا جميعًا في جسدٍ واحدٍ
العظة 30  في تفسير 1كو13:12 للقديس يوحنا ذهبي الفم

لأننا جميعنا بروح واحد أيضًا اعتمدنا إلى جسدٍ واحدٍ، وجميعنا سُقينا روحًا واحدًا (1كو13:12), إن المعنى الذي يقصده هو إن الذي جعلنا جسدًا واحدًا وولدنا من جديد هو روح واحد. لأنه لم يعتمد الواحد بهذا الروح والآخر بروح آخر. وليس فقط الذي عمدنا هو واحد، بل وأيضًا ما عُمدنا إليه (أي الجسد) هو واحد، لأننا لم نعتمد لنكون أجسادًا مختلفة، بل لنحفظ بحرص بعضنا مع بعض سلامة الجسد الواحد،أي أننا اعتمدنا بهذا الروح الواحد لنصير جميعًا جسداً واحداً، فالذي كوننا هو واحد، وما كوننا إليه هو أيضاً واحد.... فإن كان الروح الذي كوننا واحد، وقد جمعنا كلنا إلى جسد واحد، لأن هذا هو معنى قوله: «اعتمدنا إلى جسد واحد», وقد أنعم علينا بمائدة واحدة وأعطانا جميعًا شراباً واحداً، لأن هذا هو معنى قوله «سقينا روحًا واحدًا» وقد وحّد أفرادًا مختلفين بمثل هذا المقدار، وصير الكثيرين جسداً واحدًا، فما بالك تبحث في كل صغيرة وكبيرة عن الفرق بينهم؟
 
التعديل الأخير:

ميشيل فريد

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
23 ديسمبر 2008
المشاركات
1,472
مستوى التفاعل
93
النقاط
48
جئت لأُلقي نارًا على الأرض
عظة على لو12:49 للقديس يوحنا ذهبي الفم

لأن الشيطان قد زرع في قلوب الناس شوك وحسك الخطايا، لذلك جئت لأُلقي ناراً على الأرض لأحرق تلك الأشواك. لذلك جئت لأُلقي ناراَ على الأرض، وأريدها أن تضطرم منذ الآن حتى تتطهر أرضي، لأنه ينبغي لي أن أبيد بالنار الأصول اُلمرة والمضرة التي زرعها الشيطان، حتى أبذر الزرع السماوي في نفوس نقية. من أجل ذلك جئت لأُلقي ناراً على الأرض. لقد جبلت الإنسان منذ البدء من تراب الأرض، وأسكنت في وسط قلبه شرارة النار الإلهية، حتى أنه بهذه النار يتمسك بمحبة الله. ومع أنه من المستحيل أن تُستأصل تمامًا هذه الشرارة الإلهية النارية وهذا الدفء الإلهي، إلا أن الشيطان قد قتل نفوس الناس بصقيع الفجور, فلكي يحصلوا بثبات على اشتعال الروح القدس فيهم، ينبغي لي أن أُلقي ناراً على الأرض حتى أٌبطل وألاشي جليد الفجور الذي غطَّى به الشيطان نفوس الناس، فأجعل هذه النفوس تنبت من جديد وتزهر في سكينة ونقاوة.
 

ميشيل فريد

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
23 ديسمبر 2008
المشاركات
1,472
مستوى التفاعل
93
النقاط
48
كانت قوته الإلهية تشع من جسده البشري
عظة عن الميلاد للقديس باسيليوس الكبير

حنة النبية بشرت به، وسمعان الشيخ احتضنه، وفي الطفل الصغير كانا يعبدان الإله العظيم, لم يحتقراه بسبب منظره الخارجي، بل كانا يمجدان عظمة لاهوته, فقد كانت قوته الإلهية تضيء عبر جسده البشري، كمثل النور عبر ألواح الزجاج, وكانت تشع على الذين كانت عيون قلوبهم نقية. فلنكن نحن أيضًا مع هؤلاء، ناظرين بوجه مكشوف مجد الرب كما في مرآة لكي نتغير نحن أنفسنا من مجد إلى مجد، بالنعمة ومحبة البشر التي لربنا يسوع المسيح، الذي له المجد والسلطان إلى دهر الدهور. آمين
 
التعديل الأخير:

ميشيل فريد

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
23 ديسمبر 2008
المشاركات
1,472
مستوى التفاعل
93
النقاط
48
إذا كان عربون الروح هكذا، فماذا يكون كمال الملء به؟
في الروح القدس 15 – 36 للقديس باسيليوس الكبير

بواسطة الروح القدس تمَّت عودتنا إلى الفردوس وصعودنا إلى ملكوت السموات والعودة إلى التبني، والدالة التي بها ندعو الله أباً لنا؛ وصرنا به شركاء نعمة المسيح، ودُعينا بني النور، ونلنا شركة في المجد الأزلي؛ وبالإجمال صرنا في كل «ملء البركة» (رو29:15) سواء كان في هذا الدهر أو في الدهر الآتي, فجميع الخيرات المذَّخرة لنا في المواعيد الإلهية التي ننتظر بالإيمان الحصول عليها، صرنا (في الروح القدس) نعاين نعمتها وكأنها محقَّقة منذ الآن! فإذا كان «عربون الروح» (2كو22:2) هكذا, فكم بالحري يكون كماله؟ وإذا كانت «باكورة الروح» بهذا القدر، فكم يكون تمام الامتلاء به؟
 
التعديل الأخير:

ميشيل فريد

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
23 ديسمبر 2008
المشاركات
1,472
مستوى التفاعل
93
النقاط
48
قمة المشتهى أن نصير آلهة
في الروح القدس ظ© (23) للقديس باسيليوس الكبير

كما أن الأجسام اللامعة الشفافة إذا وقعت عليها أشعة النور تصير هي نفسها مضيئة، وتشع من نفسها ضوءاَ إضافياً، هكذا النفوس اللابسة الروح حينما تستضيء بالروح القدس، تصير هي نفسها روحية بالكمال، وترسل هذه النعمة في الآخرين أيضًا. من هنا تكون معرفة الأمور العتيدة، والدراية بالأسرار (أف4:3) وإدراك الخفيات، و توزيع المواهب (1كو11:12) والسيرة السماوية (تي20:3) والشركة في خورس الملائكة والفرح الذي بلا نهاية والثبات فى الله (1يو24:3 & 12:4) ومشابهة الله (أف1:5) وقمة المشتهي: أن نصير آلهة.
 

ميشيل فريد

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
23 ديسمبر 2008
المشاركات
1,472
مستوى التفاعل
93
النقاط
48
الروح القدس يوحد جسد المسيح
في الروح القدس 26 (61) للقديس باسيليوس الكبير

أن الروح القدس، فيما يخص توزيع مواهبه، يُعتبر مثل «الكل» الموجود في الأجزاء. «فإننا جميعاً أعضاءٌ بعضا لبعض، ولكن لنا مواهب مختلفة بحسب النعمة المعطاة لنا» (رو5:12-6) ولذلك «لا تقدر العين أن تقول لليد لا حاجة لي إليك، أو الرأس أيضًا للرجلين لا حاجة لي إليكما» (1كو21:12), ولكن جميع الأعضاء معاً تكّمل جسد المسيح في وحدة الروح القدس، وتتبادل المنفعة بعضها لبعض بموجب مواهبها الخاصة، «لأن الله قد وضع الأعضاء في الجسد، كل واحد كما أراد» (1كو18:12) والأعضاء ï؛—ﻬتم اهتماماً واحداً بعضها لبعض بحسب الشركة الروحية الناتجة من وحدة مشاعرهم. ولذلك «إن كان عضو واحد يتألَّم فجميع الأعضاء تتألَّم معه، وإن كان عضو واحد يُكرم فجميع الأعضاء تفرح معه» (1كو26:12) وكما أن الأجزاء تكون في «الكل»، هكذا نحن أيضاً بأفرادنا نكون في الروح القدس، لأننا جميعنا في جسد واحد قد اعتمدنا إلى روح واحد.
 

ميشيل فريد

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
23 ديسمبر 2008
المشاركات
1,472
مستوى التفاعل
93
النقاط
48
المسيح اقتنى البشرية مغروسة فيه ومتحدة به
عظة عن الميلاد للقديس باسيليوس الكبير

الله ظهر في الجسد، ليس فقط بفعله وعلى فترات متقطعة، كما كان في الأنبياء؛ ولكنه اقتنى البشرية مغروسًة فيه ومتحدة به, فقد جمع في نفسه البشرية كلها بواسطة جسده الذي كان مساويًا لأجسادنا ...فاعلم إذن السر: من أجل ذلك جاء الله في الجسد، لكي يقتل الموت المتخفِّي في أعماقنا. فقد ملك الموت حتى مجيء المسيح (رو14:15) ولكن لمَّا ظهرت نعمة الله المخلِّصة (اكو54:15) وأشرق شمس البر (ملا2:4) اُبتلع الموت إلى غلبة (1كو54:15) إذ لم يحتمل التواجد أمام الحياة الحقيقية. فيالعمق صلاح الله ومحبته للبشر! لماذا يتباحث الناس في كيفية مجيء الله بين البشر، بينما كان الأجدر بهم أن يسجدوا أمام صلاحه.
 

ميشيل فريد

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
23 ديسمبر 2008
المشاركات
1,472
مستوى التفاعل
93
النقاط
48
يا لعمق صلاح الله ومحبته للبشر
عظة عن الميلاد للقديس باسيليوس الكبير

من أجل هذا وُلد لكي تتطهر بالشركة معه, من أجل هذا نما قليلا قليلاً، لكي تتآلف معه فتصير من أهل بيته. فيالعمق صلاح الله ومحبته للبشر! بسبب فرط عطاياه صرنا لا نصدق إحساناته! بسبب عظمة محبته للبشر نحونا نحن العبيد صرنا نتمرد عليه! ما أشر وأردأ هذه القساوة! المجوس يسجدون له، والمسيحيون يتجادلون: كيف يصير الله في الجسد؟ وماهية هذا الجسد؟ وإن كان اقتنى لنفسه إنسانًا كاملا أو غير كامل....؟ لنصمت في كنيسة الله أمام الأمور الفائقة! ولنمجد حقائق إيماننا، ولا نفتش بالزيادة عما يجب توقيره في صمت! اشترك مع الذين استقبلوا الرب من السماء بالفرح! تأمل الرعاة الذين صاروا حكماء، والكهنة الذين تنبأوا، والنسوة اللائي ابتهجن، لمَّا قبلت مريم الخبر المفرح من جبرائيل، ولمَّا أحست أليصابات في أحشائها بيوحنا يرتكض.
 

ميشيل فريد

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
23 ديسمبر 2008
المشاركات
1,472
مستوى التفاعل
93
النقاط
48
لنعّيد لميلاد البشرية
عظة عن الميلاد للقديس باسيليوس الكبير

لما رأى المجوس النجم فرحوا فرحًا عظيمًا جداً, لنقبل نحن أيضاً الآن مثل هذا الفرح العظيم في قلوبنا، لأن الملائكة قد بشروا الرعاَة بهذا الفرح عينه, لنسجد مع المجوس، ولنسبح مع الرعاة، ولننشد مع الملائكة: ”قد وُلد لنا اليوم مخلِّص, هو المسيح الرب“..., فلنعيد إذن لخلاص العالم!... بل لنعيد لميلاد البشرية! فقد نُقض اليوم الحكم الواقع على آدم: إنك تراب وإلى التراب تعود, بل سوف يسمع فيما بعد: ”لأن السماوي اتحد بك، فسوف تُرفع إلى السماء", ليبتهج قلبي بذلك ولينطلق فكري! ولكن لساني قاصر وكلامي عاجز عن التعبير عن مثل هذا الفرح العظيم.
 

ميشيل فريد

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
23 ديسمبر 2008
المشاركات
1,472
مستوى التفاعل
93
النقاط
48
ميلاد المسيح وميلادنا الروحي
عظة 1:52-7 للقديس أنبا مقار

في هذا اليوم ولد الرب الذي هو حياة وخلاص البشر... لقد كانت الطبيعة البشرية فيما قبل مائتة بالبعد عن الله وغير مثمرة، والنفس كانت عقيمة وعاقرة، وأما الآن فقد قبلت الزرع السماوي لتتمكن أن تثمر به ثمار الروح.... وأمّا هذا الزرع الإلهي فهو الكلمة الذي حلَّ في والدة الإله مريم، وهو يحل في كل النفوس المؤمنة، وهكذا تولد ميلادًا روحيا هو الخلاص... إنه جالس عن يمين العظمة في السموات، وهو بعينه يدبر الذين على الأرض، ويلازم جميع قديسيه ويسكن معهم...المجد لعظمته! المجد لمحبته للبشر! المجد لتدبيره الفائق نحو جنسنا! فلنطلب إذن ونؤمن أننا سنستقبله فينا، حتى إذا ما وجدناه ننعم بوجوده.
 

ميشيل فريد

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
23 ديسمبر 2008
المشاركات
1,472
مستوى التفاعل
93
النقاط
48
بركات الميلاد
عظة 1:52-2 للقديس أنبا مقار

في هذا اليوم وُلد الرب الذي هو حياة وخلاص البشر, اليوم تمت مصالحة اللاهوت مع الناسوت والناسوت مع اللاهوت، اليوم ارتكضت الخليقة كلها، اليوم صار للناس طريق نحو الله، وصار لله طريق نحو النفوس.... لقد كمل زمان القيود والحبس والظلام الذي حُكم به على آدم, فاليوم جاءه الفداء والحرية والمصالحة والشركة مع الروح والاتحاد بالله! اليوم رُفع العار من على جبينه، وُأعطيت له دالة لينظر بوجه مكشوف فيتحد بالروح, اليوم تستقبل العروس (البشرية) عريسها، اليوم تمَّ الاتحاد والشركة والمصالحة بين السمائيين والأرضيين، ذلك الاتحاد الذي هو بعينه الإله المتأنس! لقد لاق به أن يأتي لابسًا الجسد حتى يسترد الناس ويصالحهم مع أبيه.
 

ميشيل فريد

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
23 ديسمبر 2008
المشاركات
1,472
مستوى التفاعل
93
النقاط
48
كما حبلت به القديسة العذراء جسديًا هكذا نحمله في قلوبنا
عظة 28 من المجموعة الثالثة للقديس أنبا مقار

هؤلاء هم الذين قبلوا الفرح الذي قبلته مريم: "أن الروح يحل عليك وقوة العليّ تظللك" (لو 1 : 35), فكما أن الحزن أدرك حواء ونسلها حتى الآن، هكذا الفرح أيضًا أدرك مريم ونسلها حتى الآن, فإنه مكتوب في الرسول: "امتحنوا أنفسكم إن كان المسيح فيكم، أم لستم تعرفون أن المسيح يسوع فيكم إن لم تكونوا مرفوضين" (2كو 5:13) وإشعياء يصرخ قائلا: "من خوفك يا رب حبلنا وتمخضنا وولدنا روح الخلاص" (26:8 حسب السبعينية) وأيضًا مكتوب في سفر الجامعة: "كمثل العظام في بطن الحبلى، هكذا طريق الروح" (جا 5:11 حسب السبعينية) فكما أن القديسة العذراء حبلت به بالجسد، هكذا أيضًا الذين قبلوا نعمة الروح القدس يحملونه في قلوبهم بحسب قول الرسول: "ليحلَّ المسيح بالإيمان في قلوبكم" ( أف 17:3) و"أيضًا "لنا هذا الكنز (المسيح) في أوان خزفية ليكون فضل القوة لله لا منا" (2كو 7:4).
 
التعديل الأخير:

ميشيل فريد

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
23 ديسمبر 2008
المشاركات
1,472
مستوى التفاعل
93
النقاط
48
كما حلَّ في القديسة مريم جسديًا، هكذا يحلُّ فينا روحيًا
عظة 2:28 من المجموعة الثالثة للقديس أنبا مقار

لتعلم العذراء الحكيمة أنه ينبغي أن تقتني المسيح في نفسها كما اقتنته مريم, فكما كان في أحشاء مريم هكذا يكون في قلبك، وحينئذ يمكنك أن ترتل بفهم قائلا: بخوفك يا رب حبلنا وتمخضنا وولدنا روح الخلاص (إش 18:26)
 

ميشيل فريد

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
23 ديسمبر 2008
المشاركات
1,472
مستوى التفاعل
93
النقاط
48
غاية تجسد ابن الله
عظة 9:4-10 للقديس أنبا مقار

أريد أن أعبر عن شيء دقيق وعميق، على قدر ما أوتيت من قوة, فانصتوا بانتباه: إن الإله اللانهائي، غير اُلمقترب إليه، غير المخلوق، قد تجسد من قبل صلاحه اللانهائي الذي يفوق العقل, إنه صغر نفسه, لو جاز هذا التعبير, عن مجده غير المُقترب إليه، حتى يمكنه أن يتحد بخلائقه، حتى تستطيع أن تشترك في حياة اللاهوت!... الإله اللانهائي الذي يفوق العقل، بسبب صلاحه، صغر نفسه، وَلِبس أعضاء هذا الجسد وأحاطه بالمجد الفائق, لقد صار جسداً بسبب رأفته ومحبته للبشر، واتحد بالنفوس المقدسة المرضية له والأمينة، وتعهدها وصار معها روحاً واحداً كقول بولس (ظ،كو 17:6), لقد صار، إن جاز التعبير، كنفس للنفس، وكجوهٍر لجوهرها، حتى يمكن للنفس أن تحيا في اللاهوت، وتحس بحياة الخلود، وتصير شريكة في المجد الذي لا يفنى!
 

ميشيل فريد

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
23 ديسمبر 2008
المشاركات
1,472
مستوى التفاعل
93
النقاط
48
المسيحيون يُجربون من الخارج بينما من الداخل يكونون ممتلئين باللاهوتية
عظة للقديس الأنبا مقار

كما أن الرب عندما لبس الجسد كان متفوقًا على كل رئاسة وكل سلطان، هكذا المسيحيون يلبسون الروح القدس فيكونون في اطمئنان, فإذا جاءهم القتال، يهاجمهم الشيطان من الخارج، لكنهم من الداخل يكونون ثابتين بقوة الرب، ولا يُبالون بالشيطان. فلما جرب الشيطان الرب أربعين يومًا في البرية، فبأي ضرر أصابه؟ لأنه كان يقترب من جسده فقط من الخارج، بينما من الداخل كان هو الله! هكذا المسيحيون أيضًا بينما يُجربون من الخارج، يكونون من الداخل ممتلئين باللاهوتية، ولا يُصيبهم ضرر ما, فإن وصل أحد إلى هذا المقدار، فقد بلغ إلى محبة المسيح الكاملة وإلى الامتلاء باللاهوتية. وأما الذي ليس هكذا، فهو لا يزال في حرب من الداخل؛ ففي ساعة يرتاح إلى الصلاة، وفي ساعة أخرى يكون في شدة وقتال.
 

ميشيل فريد

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
23 ديسمبر 2008
المشاركات
1,472
مستوى التفاعل
93
النقاط
48
الشركة مع المسيح في الأتعاب والتجارب
العظة 6:4 من المجموعة الثالثة للقديس أنبا مقار

في فقركم وتجردكم هذا لا ترخوا اشتياقكم، بل خذوا مثالاً وهدفاً لكم، الرب الذي سلك هكذا. فحينما يتأّلم جسدك وتتعب، تذكَّر جسد الرب كيف ضُرب من بيلاطس، وكيف كان يتعب في أسفاره. حينما تعتاز إلى بيت، تذكَّر أن رب الخليقة لما جاء إلى الأرض قال:» إن ابن الإنسان ليس له أين يسند ويريح رأسه« (لو58:9). وحينما تمشي، تذكَّر كيف كانت قدما الرب مُعفَّرتين بالتراب كل زمانه على الأرض ما عدا المرة الوحيدة التي جلس فيها على الأتان من أجل تكميل النبوة. وحينما تمتلئ عيناك بالدموع، اذكر أن الرب بكى على سقطتك وصلَّي إلى الآب بصراخ شديد ودموع كثيرة لكي تفلت أنت من الموت. وحينما يهينك الناس، اذكر اللطمات والبُصاق التي اقتبلها، واصبر في مذلتك. كذلك رقادك على الأرض ليس أصعب من إكليل الشوك الذي وضعوه على رأسه.
 

ميشيل فريد

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
23 ديسمبر 2008
المشاركات
1,472
مستوى التفاعل
93
النقاط
48
الشركة مع المسيح في آلامه وفي مجده
المجموعة الثالثة من العظات، عظة 3:2 للقديس أنبا مقار

الرب يناقش النفس ويريها مواضع المسامير قائلا: انظري علامات المسامير، انظري الجلدات، انظري البصاق، انظري الجروح، هذه كلها تألمت بها من أجلك...لأني بمحبتي للبشر جئت أطلبك وأحررك، لأني منذ البدء جبلتك على صورتي، وخلقتك لتكوني عروساً لي.... والرب يُظهر نفسه لها على هيئتين: على هيئة جروحه، وعلى هيئة نوره المجيد, والنفس ترى الآلام التي احتملها لأجلها، وترى المجد الفائق الذي لنوره الإلهي، فتتغير إلى تلك الصورة عينها، من مجد إلى مجد كما من الرب الروح. وتتقدم في كلتا الهيئتين: في هيئة آلامه، وهيئة نوره المجيد، حتى تنسى بنوع ما طبيعتها الخاصة، إذ تكون ممسوكة بالله، وممتزجة ومتحدة بالإنسان السماوي وبالروح القدس، بل تصير هي نفسها روحاً.
 

ميشيل فريد

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
23 ديسمبر 2008
المشاركات
1,472
مستوى التفاعل
93
النقاط
48
الشركة في آلام الرب بالحب الإلهي
العظة الثالثة من المجموعة الثالثة للقديس أنبا مقار

يجب على النفس أن تكن لعريسها المسيح المقترن بها شوقًا بمثل هذا المقدار وحبا مثل هذا، كزوجة حكيمة مُحبة لرجلها, تراه يُلقى مرارًا في السجن أو في القيود أو في عذاب آخر، فتظهر بسبب محبتها له وكأنها مقيدة معه ومشتركة في آلامه؛ بل ومتوجعة ومُعذبة في أحشائها أكثر منه. فكما كانت القديسة مريم الواقفة بقرب الرب المصلوب تبكي بدموع غزيرة بسبب لوعة الحب، فتظهر وكأنها مصلوبة معه؛ هكذا أيضًا النفس التي أحبت الرب وقبلت نار عشقه وسعت بالحق لأن تتحد بعريسها المسيح، ينبغي أن تكون شريكة في آلامه، وأن تحفظ دائمًا أمام عينيها جروحه التي جُرح بها من أجلها، وتذكر في كل حين كل ما تألَّم به لأجلها. ذاك الذي هو غير مستهدف للألم، وكيف تعذب لأجلها ذاك المترفِّع عن كل عذاب، وكيف أنه وهو في صورة الله أخذ صورة عبد. وهكذا تكون متألِّمة معه ومربوطة به في كل شيء، لأنها بهذا تتمجد أيضًا معه.
 
أعلى