وضع الأطفال في العالم
تقرير هام لليونيسف يقول أن المساواة بين الجنسين تعود بالنفع على النساء والأطفال على حدّ السواء
ويبرز التقرير بعض النقاط الرئيسية
"إن حياة المرأة ترتبط ارتباطا وثيقا برفاه اللطفل. لذا عندما تكون المرأة غير متعلّمة أو إذا كانت لا تتمتّع بصحّة جيّدة أو لا نفوذ لها، يكون لهذا تأثير سلبي على الطفل." (آن م. فينمان، المديرة التنفيذية لليونيسف)
أنّ القضاء على التمييز بين الجنسين يدرّ ’عائداً مزدوجا‘ يعود بالنفع على كلٍّ من المرأة والطفل، مما من شأنه أن يؤثر بصفة إيجابية في صحة الشعوب ونمائهم في كلّ مكان.
إذ مازالت ملايين النسوة والفتيات تعانين من الفقر والتمييز، وتتأثرن بدرجة غير متناسبة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، وتتغيّبن عن الدراسة وتعرضن للعنف البدني والجنسي. كما لا يزال الرجال في أرجاء مختلفة من العالم يتقاضون أجورا أكثر ارتفاعا مقابل قيامهم بنفس العمل.
ويبرز التقرير أنّ تمكين المرأة ينقذ حياة الأطفال، وهو أمر لا يمكن تجاهله. وكمثال على ذلك يستشهد التقرير بدراسة أجراها المعهد الدولي لبحوث سياسات الأغذية مفادها أن تساوي الرجل والمرأة في التأثير على صنع القرار قد ينتج عنه انخفاض قدره 13,4 مليوناً في عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في المنطقة.
أمّا على مستوى الأسرة، فيشير التقرير أنه عندما تكون المرأة صاحبة القرار فإنّ نسبة أكثر من الموارد المنزلية تخصص لصحّة الأطفال وتغذيتهم و تعليمهم، مقارنة بالأسر التي لا تتمتّع فيها المرأة بأي نفوذ.
يقترح التقرير سبع نقاط رئيسية لتعزيز المساواة بين الجنسين تتمثل فيما يلي:
إلغاء الرسوم المدرسية والاستثمار في تعليم البنات.
استثمار الحكومات في برامج تهدف إلى القضاء على التمييز بين الجنسين.
اعتماد قوانين لضمان تكافؤ الفرص بالنسبة للمرأة، ومنع العنف المنزلي والعنف القائم على أساس نوع الجنس في الصراعات والتصدي لهما.
ضمان مشاركة المرأة في المجال السياسي.
إشراك الحركات النسائية الشعبية في اتخاذ السياسات منذ المراحل الأولى.
إشراك الرجال والأولاد لكي يدرك الجميع فوائد المساواة بين الجنسين.
تحسين البحوث والبيانات إذ بدونها لن يُحقق تقدّم يُذكر.
دعم المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة هو الهدف الثالث من الأهداف الإنمائية للألفية. وترى اليونيسف أنّ تحقيق هذا الهدف لن يعود بالنفع على النساء والأطفال فحسب، بل سيؤثر بصفة إيجابية على الأهداف الأخرى بداية بلحدّ من الفقر والجوع، وصولا إلى التنمية البيئية المستديمة.
ويشير تقرير ’وضع الأطفال في العالم 2007‘ أن تمكين المرأة سيعزز الجهود لتحقيق جميع الأهداف الإنمائية للألفية بحلول عام 2015.