مجندون الأقباط قتلوا داخل وحداتهم في ظروف غامضة

سمعان الاخميمى

صحفى المنتدى
إنضم
4 أغسطس 2009
المشاركات
12,695
مستوى التفاعل
1,088
النقاط
0
عاااااااجل المجندون الأقباط قتلوا داخل وحداتهم في ظروف غامضة











قضايا غامضة بدأت في الظهور منذ عدة أعوام، تبدأ القضية بزعم انتحار مجند قبطي، في حين أن جميع الشواهد المحيطة بالموقف توحي بكذب مزاعم الانتحار. حالة شبه متكررة في قضايا عدة مجندين أقباط قتلوا داخل وحداتهم العسكرية في ظروف غامضة، ولا توجد تحقيقات جادة في هذا الأمر. وكانت أحدثها مقتل المجند القبطي "بهاء جمال ميخائيل سلوانس"، 24 عامًا، الذي عُثِر عليه مقتولًا منذ أيام بكتيبته، وسط شكوك بوجود شبهة جنائية وراء مقتله، حيث قام بزيارة منزله قائد من وحدته وأشاع انتحار بهاء. في حين أكد كل المحيطين به استحالة إقدامه على الانتحار.

المجند أبو الخير عطا أبو الخير، الذي قتل في 31 أغسطس عام 2013، وقد تناولت "إم سي إن" هذه القضية بتوسع، في عدة تقارير إخبارية ولقاءات مع عدد من أعضاء أسرته، الذين أفادوا لـ/إم سي إن/ "بوجود شكوك لديها بقتله وليس انتحاره كما أبلغتها الشرطة العسكرية". وقال "إن الأسرة لديها شكوك بأن أحد أفراد الجيش قام بقتله، وذلك بسبب حدوث خلاف في نقاش ديني مع أحد زملائه الذي دعاه لدخول الدين الإسلامي". ومن ناحية أخرى، قال والده عطا أبو الخير "إن ابني مجند بالقوات المسلحة تابع للفرقة 18 ويعمل بمنفذ بيع بجوار استاد بدمياط بجوار كتيبة تأمين للقوات المسلحة وأنه لا يحمل سلاحًا وفقًا لطبيعة خدمته"، نافيًا إمكانية أن يكون ابنه قد انتحر.

وأضاف والده "إن زملاء ابني اتصلوا بي وأبلغني أنه انتحر بإطلاق النار على نفسه". مضيفًا "أن ابني مصاب بأربع طلقات متفرقة طلقة بالجنب وأخرى بالبطن واثنتين بالصدر، ولا يمكن أن يقوم بقتل نفسه بهذه الطريقة ويطلق على نفسه أربع طلقات بأماكن متفرقة في جسده بالإضافة إلى أنه لا يحمل سلاحًا بالمرة وفقًا لطبيعة خدمته وليست هناك أسباب تدعوه للانتحار وأن النيابة العسكرية بمحافظة دمياط بدأت التحقيق في واقعة مقتل المجند".

وقال "ذهبت وبصحبتي محام فأخبرني ضباط من القوات المسلحة بالاستاد أن ابني توفي بعد انتحاره، ولم أتمكن من مقابلة أي من زملائه لمعرفة الحقيقة".

وفي سياق متصل، قال عادل عطا أبو الخير، شقيق المجند، "إن الأسرة تنتابها حالة من الشك بأن أحد أفراد الجيش قام بقتله، وذلك بسبب حدوث خلاف بينه وبين أحد أفراد القوات المسلحة إثر مناقشة في الدين، ودعوة أحد أصدقائه له للدخول في الدين الإسلامي".

وأضاف "أن شقيقه سبق وأن سُجن شهرًا بعد نقاش بينه وبين زملائه حول الدين، وقام زميله بسرد كل ما حدث للضابط المسئول عنهم، وأنه فوجئ بعدها بفترة بوجود شيخ وجلس معه لمدة ساعتين واحتد النقاش بينهما مما أدى إلى سجنه لمدة شهر".

وتابع "أن الحاكم العسكري لمحافظة دمياط في ذلك الوقت حرص حرصا شديدا على سرعة دفن الجثة"، بزعم أنه قتل نفسه، موضحًا "أن شقيقه كثيرا ما كان يتعرض للسب بسبب كونه مسيحيا، وكان دائم الخلاف مع قوة تأمين الاستاد بسبب إساءتهم له وللدين المسيحي". مؤكدًا "أن شقيقه كان يروي لأسرته ما يحدث معه من قبل قوات تأمين الاستاد يوميًا عبر التليفون"، وكان آخر اتصال تليفوني تلقوه منه مساء يوم 29 أغسطس، وفي يوم 30 أغسطس حاولت الأسرة الاتصال به ولكنها لم تستطع الوصول إليه لأنها وجدت هاتفه مغلقا، وفي 1 سبتمبر استدعى قسم شرطة طهطا والده وأخبره بوفاة نجله، وطالبه بالذهاب إلى دمياط لاستلام الجثة".

وأكد أن "شقيقه كان يروي لأسرته ما يحدث معه من قبل قوات تأمين الإستاد يوميا عبر التليفون"، وكان آخر اتصال تليفوني تلقوه منه مساء يوم 29 أغسطس، وفي يوم 30 أغسطس حاولت الأسرة الاتصال به ولكنها لم تستطع الوصول إليه لأنها وجدت هاتفه مغلقًا، وفي 1 سبتمبر استدعى قسم شرطة طهطا والده وأخبره بوفاة نجله، وطالبه بالذهاب إلى دمياط لاستلام الجثة".

وأشار إلى "أنهم ذهبوا بعد ذلك إلى مستشفى حميات دمياط، وعندما أخبرتهم المستشفى أن شقيقه "قتل نفسه"، رفض والده استلام الجثة قبل معرفة السبب الحقيقي، ثم ذهبوا إلى النيابة العسكرية لمعرفة سبب قتله فتم معاملتهم معاملة سيئة"، موضحا "أن والده أخبر رئيس نيابة بورسعيد العسكرية إنه لن يستلم الجثة إلا بعد معرفة سبب القتل، ولكن رئيس النيابة هدده بالسجن، لأنه لا يجوز لأي أحد أن يتهم الجيش"، على حد تعبيره.

وقال "عندما توجهنا إلى المستشفى وجدنا القس ساويرس سليمان، كاهن كنيسة بدمياط، مع أحد القسوس الآخرين، وقال القس ساويرس إن الحاكم العسكري لدمياط اتصل به في الساعة الثانية فجرا وأخبره بضرورة التوجه إلى مستشفى حميات دمياط ومقابلة أسرة المجند وإخبارها بأن المجند قتل نفسه، وأن عليهم ألا يثيروا المشاكل، وأن يستلموا الجثة ويذهبوا بها".

وأضاف "قمنا بتغسيل شقيقي في المستشفى، ووجدنا به أربع رصاصات، اثنتان منهم دخلتا في الصدر وخرجا من الظهر، واثنتان استقرتا في البطن، وقد تناقلت وسائل الإعلام في ذلك الوقت أن المجند قتل نفسه، بينما تناقلت وسائل إعلام أخرى أن زميلًا له ضربه عن طريق الخطأ أثناء تنظيفه لسلاحه".

وأشار إلى "أنه بعد عشرين يومًا من وفاة شقيقه ذهب متنكرًا إلى الاستاد الرياضي بدمياط للوقوف على حقيقة قتل شقيقه، وعلم أن كل المجندين والضباط تم نقلهم في اليوم التالي مباشرة من قتل أبو الخير، وقد توجه إلى منفذ البيع الذي كان يعمل به أخوه وسأل عن "المجند أبو الخير"، فأخبره المجند الذي يعمل هناك أن "هناك أوامر مشددة بعدم التحدث في شأن هذا المجند مع أحد".

وأوضح "أنه ذهب إلى سوبر ماركت مجاور للإستاد الرياضي، وتقابل مع مالكه "حسن" الذي كان صديقًا لشقيقه، وعندما سأله عن ملابسات الحادث أخبره بأن شقيقه "كان دائم الخلاف والجدل مع مجموعة التأمين التي جاءت لتأمين الإستاد الرياضي بسبب إساءتهم للمسيحية، حيث كان يدافع عن ديانته ويرفض أي إساءة له، وفي يوم 30 أغسطس اشتد الخلاف بينهم بسبب إساءتهم له ولديانته، فقاموا بحبسه في حجرة داخل الإستاد الرياضي، وعندما حاول الهرب قاموا بإطلاق الأعيرة النارية عليه، فتوفي في الحال".

وقال "إنه قام بتقديم مذكرة إلى النائب العام بطلب تشريح جثة شقيقه لمعرفة سبب الوفاة، وتم تحويل المذكرة إلى المحامي العام بسوهاج ثم إلى نيابة طهطا، ولكن لم يتم البت في الأمر حتى الآن"، موضحًا "أن تقرير الطب الشرعي ذكر ما ذكرته النيابة العامة بأن "المجند قتل نفسه"، ولكنه يوجه اتهاما مباشرًا لقوة تأمين إستاد دمياط الرياضي بأنهم وراء قتل شقيقه وإشاعة أن كان "سيئ السمعة"



 

سمعان الاخميمى

صحفى المنتدى
إنضم
4 أغسطس 2009
المشاركات
12,695
مستوى التفاعل
1,088
النقاط
0
فعلا الموضوع متكرر
عندى حالة فى العائله من خمس سنين
ابن بنت خالتى تم تقديمه ميتا من الجيش لأسرته دون ان يكون هناك سبب واضح لوفاته ومع الخوف من تشريحه لم يقم اى احد بالابلاغ عن الواقعة
بالضبع يتضح ان هناك الكثير من الحالات المشابهه الغير مذكوره فى التقرير
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

BITAR

ابن المصلوب
مشرف سابق
إنضم
8 ديسمبر 2006
المشاركات
23,091
مستوى التفاعل
784
النقاط
113
نترك الموضوع للتحقيق
 

القسيس محمد

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
6 يونيو 2008
المشاركات
4,488
مستوى التفاعل
246
النقاط
63
الإقامة
تحت صليب رب المجد
ارحموووووووووووووووووووووووووووووونا ده وقت ووقت توزيع مقالات زى دى
عايزين ايه بالظبط تفتحوا ......... تانى
العنوان ...... اصلا

(عاااااااجل المجندون الأقباط قتلوا داخل وحداتهم في ظروف غامضة)
ربنا يرحمنا

 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

سمعان الاخميمى

صحفى المنتدى
إنضم
4 أغسطس 2009
المشاركات
12,695
مستوى التفاعل
1,088
النقاط
0
ارحموووووووووووووووووووووووووووووونا ده وقت ووقت توزيع مقالات زى دى
عايزين ايه بالظبط تفتحوا .......... تانى
العنوان ....... اصلا

(عاااااااجل المجندون الأقباط قتلوا داخل وحداتهم في ظروف غامضة)
ربنا يرحمنا

اخويا الغالى كلنا مع الجيش محدش ضده
كمان نسبة 20% تقريبا من الجيش مسيحيين
الحالات دى اتثنائيه سبب فتحها دلوقتى مش اللى فى بالك اطلاقا
انما سببها نعرف ايد مين اللى بتلعب بالطريقه دى داخل الجيش
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

BITAR

ابن المصلوب
مشرف سابق
إنضم
8 ديسمبر 2006
المشاركات
23,091
مستوى التفاعل
784
النقاط
113
رجاء الهدوء فى التعليقات
 

ElectericCurrent

أقل تلميذ
عضو مبارك
إنضم
27 مارس 2009
المشاركات
5,311
مستوى التفاعل
884
النقاط
113
الإقامة
I am,Among the Catechumens
تواصل "إم سي إن" نشر مجموعة من التقارير بشأن مقتل عدد من الجنود الأقباط داخل وحداتهم بالقوات المسلحة، في ظروفٍ غامضة، أثناء تأديتهم لفترة خدمتهم العسكرية. وآخرها كان مقتل المجند القبطي "بهاء جمال ميخائيل سلوانس"، 24 عامًا، الذي عُثِر عليه مقتولًا بكتيبته، يوم الأربعاء قبل الماضي، وسط شكوكٍ من قِبل أفراد أسرته عن وجود شبهة جنائية في مقتلها، مفنِّدين رواية انتحاره التي روَّجت لها كتيبته. وبالأمس نشرنا عن المجند أبو الخير عطا أبو الخير، الذي قُتِل في 31 أغسطس عام 2013.

ونتناول اليوم قضية مقتل مُجند قبطي عشريني آخر يُدعى "جرجس رزق يوسف مقار"، تُوفِيَّ يوم الإثنين 18 سبتمبر 2006، دون معرفة الأسباب الحقيقية لوفاته حتى الآن.

وكان المجند القبطي قد التحق بمركز تدريب مبارك بالكيلو 22 طريق السويس، وذلك بعد إجراء كافة الفحوصات في منقباد بأسيوط، وبعد عشرين يوما، جاء إلى أسرته طلب من مركز شرطة القوصية، مسقط رأس "جرجس"، يطلب منهم التوجه إلى قسم ثان بأسيوط؛ فذهب والده العاجز، وأخوه، وبعد معاملتهما معاملة بالغة السوء من قِبل الشرطة والنيابة، وهما لا يعرفان ماذا يحدث، أو لأي سببٍ جاءا، وبعد أسئلةٍ عجيبة مثل: هل كان لجرجس أعداء؟ أو كان مريضا؟ قالوا لوالده "ابصم هنا"؛ فبصم على عدة وريقات، وبعد ذلك قالوا له "روح خد جثة ابنك من الثلاجة!"؛ فسقط الرجل مغشيا عليه من هول الكارثة.

وجرجس رزق يوسف مقار كان يبلغ من العمر عشرين عاما، متزوج، وله ابن اسمه فادي، عمره وقتها كان تسعة أشهر، وزوجته كانت حاملا بشهرها الرابع. وكان جرجس عائل أسرته الوحيد.

وقال "والد جرجس" في تصريحات له عقب وفاة ابنه: "ابني جرجس قوي البنيان، ذو العشرين عاما، والذي كان يعمل مروِّضا للخيل عند (أحد بلدياته) مات في الجيش!". وتساءل في حسرة وألم: "هل مات أثناء التدريب؟ أم بسبب جريمة أخرى؟".

وتجدر الإشارة أن ضباط قسم ثان أسيوط قالوا لوالد المجند القبطي: "ابنك مات أثناء وجوده بالقطار بينما كان عائدا في إجازة"، وبناء على ذلك استلم "رزق يوسف مقار" جثة ابنه، والتي لم يتم الكشف عليها من جهة صحية مسؤولة ومختصة، وخرج التقرير الطبي بأن الوفاة جاءت "نتيجة هبوط حاد في الدورة الدموية!".

واقترض والده من أحد مرافقيه مبلغ مائة جنيها، مصروفات نقل الجثة، وتوجه لبلدته؛ حتى يقوم بدفن ابنه، وقد دُفِن معه سر مقتله.

وبالفعل جاء بالجثة إلى بلدته، وكان الوقت متأخرا؛ فقام بعضٌ من أهله بتغسيل المتوفي، ولكن كانت المفاجأة أنهم وجدوا إصابات على كتفية من الناحية الأمامية، والأخطر من هذا، تورما ضخما في الخصيتين، وكان لونهما أسود حالكا.

لكن، وللأسف الشديد، لم يقم أحد بالإبلاغ أو الإفصاح عن ذلك؛ متخيلين أن هذا أمر طبيعي؛ فقاموا بالتوجُّه به إلى الكنيسة للصلاة، وبات جثمانه ليلة بالكنيسة، وتم دفنة في اليوم التالي صباحا، وأخذ أهلُه العزاء، وكأن شيئا لم يحدث، لكن وبعد حضور أحد زملاء المجني عليه في مركز التدريب، حكى لأسرته عن الإهانات الخطيرة، التي تعرض لها "جرجس"، والضرب المبرح، وخاصة في منطقة الخصيتين، وذلك باستخدام البيادة (الحذاء الميري الضخم)، وحكي لهم زميله عن أن "هناك عشراتٍ لقوا نفس مصير ابنهم".

وأشعلت هذه الشهادة النار داخل قلوبهم، وأبلغوا جمعيات حقوق الإنسان، والتي لم تتخذ أي دور يذكر، وقد طالب أهل المجند القبطي الجهات المسؤولة، وبالأخص النيابة العامة بمركز القوصية محافظة أسيوط، بالسماح لهم باستخراج الجثة، والكشف عليها فورا؛ لمعرفة السبب الحقيقي للوفاة، غير أن شيئا لم يحدث بالقضية حتى الآن، وأصبحت قضية المجند "جرجس"، شأن باقي هذه القضايا، في طي الكتمان والنسيان.
المصدر
 

القسيس محمد

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
6 يونيو 2008
المشاركات
4,488
مستوى التفاعل
246
النقاط
63
الإقامة
تحت صليب رب المجد
رجاء الهدوء فى التعليقات
سلام ونعمة
بعتذر اخى بس صدقنى بدانا نشم هوا شوية مش عايزين نرجع تانى للايام السودا دى
وبعتذر مرة اخرى
الرب يكون معك
 

سمعان الاخميمى

صحفى المنتدى
إنضم
4 أغسطس 2009
المشاركات
12,695
مستوى التفاعل
1,088
النقاط
0
icon1.gif
المحامي منير سامي ما يحدث للجنود الأقباط ليس انتحارا ولكنه قتل متعمد


المحامي منير سامي ما يحدث للجنود الأقباط ليس انتحارا ولكنه قتل متعمد



القاهرة في / من إيرين موسى
قال منير سامي جرجس، المحامى بالنقض، إن "حالات القتل التي وقعت بحق مجندين أقباط أثناء تأديتهم للخدمة العسكرية في وحداتهم ليست انتحارا، ولكنها موت متعمد؛ فالأمر ليس حالة أو اثنتين، بل كثير من الحالات تموت بهذا الشكل".

وأضاف "سامي" في تصريح لـ/إم سي إن/، أن "على وزير الدفاع المصري الفريق أول صدقي صبحي أن يوضح لنا أسباب كل حالات القتل التي قيل إنها (انتحار)، والتي كان آخرها الشاب (جمال ميخائيل سلوانس)، وعليه أن يخرج علينا بتفسير مقنع".

وتابع: "على رئيس الجمهورية أيضا أن يسأل وزير الدفاع لماذا يُقيَّد قتل الجنود الأقباط في صفوف القوات المسلحة المصرية على أنه انتحار، ويضع أمامه تقريرا مفصلا عن الأسباب".

وقال: "إذا تم اعتداء على رجل قبطي أو كنيسة، تفاجئنا وزارة الداخلية المصرية بأن الجاني (مختل عقليا)؛ فهل هذا يتم مع حالات قتل الجنود الأقباط؟".

تجدر الإشارة أنه وقع، على مدار السنوات الماضية، وفي ظروفٍ غامضة، عدد من حالات من القتل بحق مجندين أقباط في وحداتهم العسكرية، وقيل في معظمها إنها كانت "انتحارا"، فيما لم يتم محاسبة أي فرد عن هذه الوقائع، أو حتى إعلان نتائج التحقيقات في أيٍّ منها.
 

سمعان الاخميمى

صحفى المنتدى
إنضم
4 أغسطس 2009
المشاركات
12,695
مستوى التفاعل
1,088
النقاط
0
العريف مجند هاني صاروفيم نصر الله.. تم تعذيبه وقتله لأنه رفض اعتناق الإسلام



القاهرة /إم سي إن/
تواصل "إم سي إن" النشر في ملف "مجندون أقباط قُتلوا داخل وحداتهم في ظروف غامضة"، ونتعرض اليوم، لحالة العريف مجند هاني صاروفيم نصر الله، من قرية الرحمانية قبلي، مركز نجع حمادي، محافظة قنا بصعيد مصر، والذي تم تعذيبه وقتله من قِبل قائد وحدته العسكرية؛ لرفضه اعتناق الإسلام.

تعود وقائع الحادث لشهر أغسطس من العام 2006، وهو العام الذي شهد أيضا مقتل المجند "جرجس رزق مقار"، وهو شاب عشريني تُوفِيَّ في ظروفٍ غامضة داخل وحدته العسكرية.

والعريف مجند هاني صاروفيم نصر الله كان مجندا بالمنطقة الجنوبية بأسوان- بالوحدة رقم2152-ج- 33، وقد تمَّ العثور عليه ملقى قتيلا بمياه نهر النيل، بجوار مركز نجع حمادي، وظهرت على الجثة علامات تعذيب في كامل جسمه.

وكان المجند هاني- وفقا لشهادة ذويه- قد أخبر أهله بالمنزل، قبيل وفاته، أنه "توجد خلافات بينه وبين قائد وحدته المباشر؛ بسبب أنه مسيحي"، وأبلغهم أنه "كان يقوم دائما بتعذيبه، وتكديره بالوحدة، دونا عن زملائه، وأمامهم".

وأخبر "هاني" أهله أيضا أن "قائد الوحدة طلب منه أن يترك دينه المسيحي، وينضم إلى دين الإسلام"، فيما رفض المجند القبطي ذلك، وقال لقائد وحدته إنه "سوف يقوم بإخطار المخابرات العسكرية بذلك"؛ فقال له القائد "ماشى يا هاني.. سوف أصفى حسابي معك".

ووفقا لشهادة أهل المجند هاني؛ فقد "رتَّب القائد خطة قتله، وأرسله بطريقته الخاصة إلى أقرب مكان من مركزه، وهو ناحية (نجع الغليظ)، التابع لمركز نجع حمادي؛ وذلك حتى يُبعد الشبهات عنه، علما بأن (هاني) كان بإجازته الرسمية ثمانية أيام، ونهايتها كانت في 30-7-2006، وعمل القائد له تصريح آهر بإجازة ثانية، من 4-8-2006 وحتى 13-8-2006؛ وذلك حتى يضمن العثور على أي تصريح منهما إذا فُقِد الآخر، وتم تحرير محضر بمركز شرطة نجع حمادي، تحت رقم 5251 لسنة 2006، إداري نجع حمادي".

وقد أرسل في الشهر ذاته من العام 2006 مجموعة من نشطاء الأقباط، رسالة إلى رئيس الجمهورية المصري الأسبق محمد حسني مبارك رسالة بعنوان: "هل انتقلت عدوى التطرف إلى الجيش المصري؟"؛ جاء بها: "لا يمكن لعاقل أن يتصور أن الجيش المصري، والذي يمثل خط الدفاع الأول عن أرض مصر، شمالها وجنوبها ، شرقها وغربها، يمكن أن يسيء إلى عقيدة مجنديه وضباطه الأقباط، لكن من الواضح أن عدوى التطرف الديني وصلت إلى بعض ضباطه ممن آلوا على أنفسهم الإساءة إلى عقيدة الأقباط ومحاولة أسلمتهم، إننا نتقدم بالشكوى المقدمة من عائلة الشهيد هاني صاروفيم إلى السيد رئيس الجمهورية، وإلى قادة الجيش المصري، والمسؤولين عن الشؤون المعنوية فيه، والمخابرات العسكرية".

وأضافوا: "لن نرضى سوى بتحقيق وافٍ في نص هذه الشكوى، وإعلان الحقيقة على الناس؛ حتى يطمئن الأقباط بأنهم حين يدافعون عن وطنهم؛ فإنهم يدافعون عن وطن يحترم عقيدتهم ومقدساتهم، ولا يسيء إليهم، ويحاسب من يحاول شق الصف المصري، حتى في الجيش، وإلا كيف نتوقع أن يقوم مجند أو ضابط بالدفاع عن بلد لا يحترمه، ويحاول أن يرده عن عقيدته؟ وهل الدعوة الدينية، ومحاولات الأسلمة، من مهمات الجيش المصري؟".

وجاء بختام الرسالة: "يا سيادة الرئيس، هذه الشكوى التي نقدمها إليكم تحمل في طياتها خطرا جللا، لا يمكن السكوت عليه؛ حيث إنها تُنبئ باختراق العناصر المتطرفة لصفوف الجيش المصري؛ مما يهدد أمن مصر وسلامتها".

كما وجَّه أحد الآباء الكهنة أيضا رسالة لوزير الدفاع الأسبق وقتها، المشير محمد حسين طنطاوي، تحت عنوان: "ماذا أنت فاعل ياسيادة المشير في الجريمة البشعة التي ارتكبها الضابط المسلم ضد المجند القبطي؟"؛ كان نصها كالتالي:
"سيادة المشير طنطاوي، القائد العام للقوات المسلحة، هل تحول الجيش المصري عن واجبه الأساسي، وهو الدفاع عن أمن مصر من الأخطار، إلى تعريض أمن مصر للأخطار؟ هل أصبح الجيش المصري فرعا من أفرع الجماعات الإسلامية الإرهابية؟ هل وصلت عمليات اختراق التيار الإسلامي الإرهابي للأجهزة الحساسة في الدولة، ومنها القوات المسلحة، إلى الدرجة التي تجعل ضابطا مسلما يقوم بتعذيب وبقتل مجند قبطي بدم بارد؛ لمجرد أن هذا الضابط المجرم يعتنق فكرا متطرفا؟".

وتابع: "هل يعي هذا الضابط، والقوات المسلحة، ما معنى أن تنتقل الفتنة الطائفية إلى القوات المسلحة؟"، مضيفا "يا سيادة المشير؛ إن ما يحدث في القوات المسلحة يحتاج إلى وقفة من أجل الحفاظ على أمن وسلامة مصر؛ لأن مصر في خطر حقيقي؛ خاصة أن القوات المسلحة قامت في السنوات الأخيرة بتصرفات طائفية وعنصرية، بعيدة كل البعد عن سلوك الانضباط العسكري، الذي يجب أن يسلكه أي جيش من جيوش العالم".

وطالب ختاما: "كافة منظمات حقوق الإنسان بالعمل على محاكمة هذا الضابط محاكمة دولية"؛ غير أن جديدا لم يطرأ على القضية، ولم تتم محاسبته، أو تظهر حتى نتائج تحقيقات رسمية؛ لتصير هذه الواقعة، شأنها شأن وقائع أخرى مماثلة في طي النسيان.
 
أعلى