- إنضم
- 24 ديسمبر 2012
- المشاركات
- 2,622
- مستوى التفاعل
- 786
- النقاط
- 113
اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا.
( مر 16: 15 )
"أمور صغيرة يمكن أن تؤدي إلى نتائج عظيمة"
على كل واحد منا أن يتجرَّأ ويُعلـِّم برسالة السيد المسيح واقتراب ملكوت الله لكل الذين لم يسمعوا أو يؤمنوا. علينا ألا نكل نفشل في هذه الخدمة الدؤوبة لتغيير النفوس وتسليمها لله. ولكن لتحقيق هذا، على كل مؤمن أن يكون راسخاً وثابتاً في السيد المسيح ليأتي بثمر أكثر لمجد الله. وعلى كل المؤمنين الجهاد والاجتهاد في سبيل تحقيق هدف واحد ألا وهو: نجاة النفوس.
على كل واحد منا أن يتجرَّأ ويُعلـِّم برسالة السيد المسيح واقتراب ملكوت الله لكل الذين لم يسمعوا أو يؤمنوا. علينا ألا نكل نفشل في هذه الخدمة الدؤوبة لتغيير النفوس وتسليمها لله. ولكن لتحقيق هذا، على كل مؤمن أن يكون راسخاً وثابتاً في السيد المسيح ليأتي بثمر أكثر لمجد الله. وعلى كل المؤمنين الجهاد والاجتهاد في سبيل تحقيق هدف واحد ألا وهو: نجاة النفوس.
إذا كنت مؤمناً حقيقياً وتنتظر مجيء ملكوت الله، لا تنتظر الانخراط الحرفي في صفوف خدمة الله لتقوم بهذا العمل العظيم، كأن تصبح داعياً أو قسيساً أو شيخاً أو مُرسلاً. فكل واحد منا عليه أن يقوم بهذه المأمورية بكل صمت وتواضع ومن أي مكان أو مركز كان. لو شعر كل واحد منا بمسؤوليته وعلم بأن الله سيحاسبنا في يوم الدين على النفوس التي كان يمكننا أن ننقذها من العذاب والنار، لقمنا بواجبنا هذا وأتممنا الدعوة بكل نشاط وهمَّة. ولو كنا حقيقة نهتم بنجاة الآخرين وتمتعهم بالحياة الأبدية في ملكوت الله، لعملنا كل ما بوسعنا لإنقاذهم والإتيان بهم إلى عرش نعمته. صدقني عزيزي، هناك المئات ممن يريديون المساهمة في هذه الخدمة الجليلة لكنهم بحاجة إلى التشجيع والتعزية للبدء.
إبدأ خدمتك هذه أينما كنت، ففي كل مكان توجد نفوس مُتعطـِّشة لمعرفة الحق. عالمنا اليوم بحاجة ماسَّة إلى رجال ونساء متواضعين ومستعدين للتضحية والعمل من أجل الآخرين، كما كان سيدنا المسيح يعمل ويصنع. إن الله يبحث عن الذين هم على استعداد لأن يضحوا بأنفسهم ويعملوا بصمتٍ وفي الخفاء. إنه يبحث عن أولئك الذين يعيشون بالقرب منه لدرجة أنهم يحصلون باستمرار على نعمته وعلى قوة منه. وإذ يأخذون على عاتقهم القيام بهذه المأمورية بكل نشاط وإخلاص طالبين من الله أن يمنحهم الفطنة والحكمة والمهارة لإتمامها، سيباركهم الله ويكلل جهودهم بالنجاح ويُمكـِّنهم من اختراق قلوب الآخرين برسالة النجاة التي تمنح الحياة الأبدية لكل مؤمن.
إن خطة الله في نشر رسالته وتعاليمه لكل البشر لا تقتصر فقط على الأنبياء والرسل والدَّعاة والقساوسة وباقي الناس المنخرطين في صفوف الخدمة ضمن المؤسسات الدينية. فزرع بذار الإيمان هي مسؤولية كل إنسان مؤمن بتعاليم المسيح وقادر على إيصالها إلى الآخرين، سواء كان رجلاً أو امرأة أو شاباً أو كهلاً أو حتى طفلاً صغيراً لا يعرف سوى القليل عن الحق الإلهي. فكلنا مدعوون للخدمة وفقا لقدراتنا الشخصية ومواهبنا المتنوعة.
يستطيع مئات الرجال والنساء العاديين أن يقدموا الكثير من الخدمات المقبولة أمام الله في سبيل خدمة الآخرين وسعياً لنجاتهم. فمن خلال مشاركتهم الحق مع الجيران والأصدقاء يمكنهم أن يقدموا خدمة عظيمة لله. لقد علــَّمنا الله من خلال كلمته المقدسة بأنه لا يُحابي أحداً، فهو لا يُفضِّل شخصاً عن آخر وليس عنده تمييز بين البشر. إلا أنه يستخدم المتواضعين والمكرسين الذين تدفعهم محبتهم لله ولإخوتهم البشر لنشر رسالة الحق إلى كل من حولهم. يمكن لهؤلاء الأشخاص بتواضعهم وحكمتهم وورعهم، أن يظهروا الحب والاهتمام لمن حولهم ويلبوا احتياجاتهم التي لا يقدر الدَّعاة والقسس والوعَّاظ على تلبيتها من خلال وعظهم وإرشادهم. وتأكد من أن خدمة هؤلاء البشر العاديين غالية وعزيزة في نظر الله كخدمة المتكلمين والوعاظ والمرشدين وعظماء رجال الدين.
إن الله سبحانه لم يدعُ الرجال فقط لخدمته والعمل من أجل نشر تعاليمه وهداية الآخرين، لكنه خصص أعمالاً وخدمات خاصة يمكن للنساء أيضاً القيام بها. فالنساء يستطعن أن يأخذن أماكنهن في خدمة الله وسوف يعمل سبحانه من خلالهن أعمالاً عظيمة. وإذا كن ممتلئات بالرغبة في آداء الواجب جاعلات الروح القدس يعمل من خلالهن، سيحصلن على الثقة بالنفس المطلوبة لأداء الواجب. كما وأنه تعالى سيشرق بنوره على أولئك النسوة المضحيات وسيعطيهن قوة تفوق قوة الرجال. وسيُمكِّنهن من تنفيذ مهام ومسؤوليات لا يستطيع الرجال القيام بها أو تأديتها. فكونهنَّ نساء سيمكنهن من التقرب إلى قلوب النساء، وهذا الأمر فيه أفضلية للنساء - خاصة في مجتمعاتنا التي يُراعى فيها الحرص على اختلاط الرجال بالنساء. ما هذا إلا دليل على أن هنالك حاجة ماسة لخدمة النساء وعملهن في مجتمعاتنا.
إن الفرص متاحة أمامنا، ولا عذر لنا إذا أهملنا المواهب التي منحها الله لنا. لا تسمح للفشل أو الكسل أو عدم المبالاة أن تتسبب في صدأ أو اضمحلال أو اندثار مواهبك ولا تركنها جانباً دون أن تستخدمها. كرِّس كل ما لك وكل حياتك لله مؤمناً بقدرته على منحك الحياة الأبدية وواثقاً في استخدامه لك كأداة بين يديه لصنع مشيئته ولتمجيد اسمه.
عزيزي القاريء وعزيزتي القارئة، لا تغضَّا الطرف عن عمل الأمور الصغيرة سعياً وراء إتمام أعمال كبيرة. بامكانك بكل تأكيد أن تنجز العمل الصغير على أكمل وجه، لكنك قد تفشل تمامًا في إنجاز العمل الأكبر، وهذا قد يؤدي إلى فتور همَّتك وشعورك بالفشل والاحباط. عليك أن تقبل أولاً إتمام الأعمال الصغيرة المُناطة بك ولا تتعجَّل لإنجاز مشاريع كبيرة. وتذكر بأنك كلما بذلت قصارى جهدك في عمل ما تجده يديك لتعمله وأتممته على أكمل وجه، كلما نمت مواهبك وقدراتك وتطورت أكثر وأصبحت أكثر كفاءة للقيام بأعمال أكبر. لكن كلما تجاهلت الفرص اليومية المتاحة لك وأهملت الأمور الصغيرة التي يضعها الله أمامك، كلما صرت عديم النفع والإثمار ومالت شخصيتك نحو التفاخر والتكبر، وهذا ما يكرهه الله وينبذه.
إذا كنت تفكر بإنجاز بعض الأمور الصغيرة التي ستعود على الآخرين بالكثير من النفع والفائدة والبركة، إليك بعض الطرق التي يمكنك من خلالها أن تقدِّم خدمة في سبيل الله.
عند الشروع في القيام بأي عمل من هذه الأعمال الصغيرة، ينبغي استخدام أسهل الأساليب وأبسطها وأقربها إلى فهم الناس وإدراكهم. وإذا ثابرت في محاولاتك وكرَّست جهودك بإخلاص وبنيَّة صالحة، تأكد من أنك ستجني مكافأة أعظم وأغنى، وستنمو خبرتك وقدرتك وموهبتك وستغدو أكثر إشراقًا، وفوق كل هذا ستساهم في نجاة نفوس كثيرين. ليباركك الله في أية خدمة تقدَّمها لوجه الله في سبيل خدمة الآخرين وإرشادهم إلى سبيل النجاة.
أشكرك أحبك كثيراً
أشكرك أحبك كثيراً
الرب يسوع المسيح بيحبك
هو ينبوع الحياة
الى الأبد
آمين