أحداث بكتت قلبي جداً أكتبها لكم

aymonded

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
6 أكتوبر 2009
المشاركات
16,056
مستوى التفاعل
5,370
النقاط
0
كانت هناك فتاة مسيحية تعيش في كورنثوس من بيت شريف، ذات جمال جذاب، كانت قد نذرت نفسها لتعيش عذراء للمسيح كل حياتها، وحدث لما حلَّ اضطهاد – في تلك النواحي – أن سلموها للحاكم الوثني بدعوى ( كاذبة ) أنها لعنت الأوثان والذين يخدمونها حتى الذين في السلطان. أما الذين تسلموها لتعذيبها فقد انشغلوا عن تعذيبها بجمالها وكانوا يتحدثون عنها في كل مكان.

والحاكم إذ كان رجلاً شهوانياً تفتحت أذناه على حديث الناس وتحركت شهوته كحصان جامح، فحاول بكل حيلة أن يُسقطها في غوايته ولكنه إذ باء بالفشل، لم يشأ أن يُعاقبها أو يُسلمها للموت وإنما تنفيساً عن غضبه وضعها في مكان للدعارة – داخل السجن – وأوصى القائم على النزيلات هناك، أن يستلم هذه الفريسة الجديدة على أن يدفع للحاكم أجرتها ثلاثة عملات في اليوم.
أما القائم على ذلك المكان فعرضها على من يُريدها بهذا الأجر.

فتقدم إليها فاسق – والسجون مليئة بهذا الصنف من الرجال – فدفع الأجر مقدماً وابتدأ يراودها عما أضمر به في نفسه...
فأخذت تستعطفه وتتوسل إليه وأوهمته أن بجسمها قرحة خبيثة كريهة الرائحة جداً، وأنها لو كشفت نفسها سوف يتقزز منها ويبغضها، وطلبت منه مهلة قصيرة حتى تُشفى.

أما هي وإذ قد حصلت على هذه المهلة سكبت نفسها أمام الله متوسلة إليه أن يحفظها، وإذ تطلع الله إلى نفسها وفضيلتها، ألهم شاباً كان قد نذر نفسه لخدمة الله، أن يعمل رحمة معها وينقذ نفسها ويموت موت الشهداء ! ...

فأدعى الشاب أنه مكلف بالشهوة وذهب إلى رئيس السجن في عتمة الليل ودفع له خمسة عملات على أن يتركه معها الليل كله.
وحالما دخل إلى غرفتها المخصصة لحبسها ناداها :
" قومي يا أختي فقد جاءك الخلاص "
وخلع لها ملابسه – القميص والثوب والعباءة – فاستبدلت ثيابها وتزينت بزي الرجال، وكانت وصية الشاب الأخيرة:
" اطرحي هذه العباءة على كل جسدك واخرجي سالمة حالاً من هذا المكان "
أما هي فرشمت نفسها بعلامة الصليب، وهكذا خرجت من المكان سالمة طاهرة دون أن تُمس عفتها.
ولما أصبح الصباح عُرف الأمر كله لدى كل الناس وانكشف عمل الشاب فطُرح للوحوش، وهكذا باء الشيطان بالخزي والعار، وأما الشاب فنال إكليل الاستشهاد ...
_______________
+ إني لأتعجب كيف حفظت هذه الفتاة نذرها للمسيح له المجد بإصرار في أشق الظروف وأحرجها وساعات الظلمة !!! كيف لم يهتز إيمانها ولو للحظة، وسكبت نفسها في الصلاة !!! وعجبي على إصرارها على أن تكون أمينة للنفس الأخير أكثر من اي رجل وهب نفسه لله !!!
+ وعجبي على شاب حب الله، وصار أمين في خدمة رب المجد بكل حب عظيم حتى تسليم نفسه للموت !!!
لم يخف ولم يحاول أن يتملص لما ثقله به الروح، بل بدون تردد ذهب مسرعاً لينقذ أخت له في كنيسة الله من أجل محبته للمسيح مطبقاً ما هو مكتوب بتلقائية شديدة جداً: [ من وجد حياته يضيعها ومن أضاع حياته من أجلي يجدها ] (متى 10: 39)، لذلك قد غلب بقوة الله التي ملكت على قلبه وفكره: [ وهم غلبوه بدم الخروف وبكلمة شهادتهم ولم يحبوا حياتهم حتى الموت ] (رؤية 12: 11)

  • هذا هو الحب والالتزام الحقيقي لله بصدق القلب
  • وهذه هي الخدمة الصادقة الحقيقية وبذل الذات

  • فمن أراد أن يحيا لله بالحب فلينظر لهذه الفتاة
  • ومن يريد أن يتعلَّم الخدمة فلينظر لهذا الشاب


  • آه يا سيدي الرب
  • إني أشكيك حالي فأنا أظن إني أخدمك
  • وعند أول منعطف كثيراً ما أهرب وينفضح حالي أمامك
  • لذلك أتوسل إليك باسم محبتك ونعمتك
  • أن تجرحني بجرحك الذي جُرحت به من أجلي
  • وأن تتعطف عليَّ أنا المسكين بفيض سيل من روحك القدوس
  • لتملكني قوته وأنقاد به نحو بذل ذاتي للنفس الأخير
  • لا أُريد أن أخدمك بالكلام ولا بمجرد كتابات
  • بل أُريد أن أبذل حياتي من أجلك وأجلس عن الأقدام أغسلها
  • وأبذل نفسي من أجل كل أحبائك لكي تكون خدمتي لك حقيقة وليست كلام
  • فأنت أحببتني أولاً لذلك مستحق أن تكون حياتي ليك
  • مع أنها في الأصل لك وحدك لأنك أنت من خلقتني
  • بل ولم تكتفي بخلقي بل أتيت في نفس ذات طبعي الإنساني
  • ودعوتني دعوة مقدسة عظيمة وثمينة للغاية جداً
  • ولكني لم أقدرها حق التقدير سوى بالشفتين
  • لذلك أسئلك ان تهبني قوة الخدمة الحقيقية ببذل الذات
  • أجعلني أتعلم من هذا الشاب كيف تكون خدمتك الحقيقية
  • وجهني واسكب سكيب الحب في قلبي
  • لكي أبذل نفسي ولا أحب حياتي حتى الموت
  • بل لآخر قطرة في دمي من اليوم تكون لك
  • كل قواي لك وكل حياتي لك
  • استلمها بالتمام فأنا لا أُريد أن أعرف شيئاً عنها قط
  • اليوم وكل يوم أصلبني معك فأموت عن ذاتي وأحيا لك
  • وتكون أنت الحي في داخلي
  • هذا هو هيكل جسدي استلمه كله ونقيه من داخل وخارج
  • وقدني نحو حضنك وحدك بروحك القدوس المُحيي
  • بصلوات هذا الشاب وكل من أحبك أعني
 

aymonded

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
6 أكتوبر 2009
المشاركات
16,056
مستوى التفاعل
5,370
النقاط
0
جميلة جداً
والصلاة رائعة
يارب يسوع استجب للصلاة
امين

آمين فآمين
وهبنا الله روح الخدمة وأمانة المحبة آمين
 

مينا إيليا

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
30 ديسمبر 2011
المشاركات
221
مستوى التفاعل
57
النقاط
0
من فضلة القلب يتكلم اللسان
قصة جميلة جداً جداً أخي المحبوب ايموندد نعمة الرب معك
فليعطنا الرب أن نقتني هذه العفة والطهارة والحكمة التي في هذه الفتاه ويعطينا أيضاً الخدمة [البزل من أجل الأخرين] التي في هذا الشاب .
 

aymonded

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
6 أكتوبر 2009
المشاركات
16,056
مستوى التفاعل
5,370
النقاط
0
من فضلة القلب يتكلم اللسان
قصة جميلة جداً جداً أخي المحبوب ايموندد نعمة الرب معك
فليعطنا الرب أن نقتني هذه العفة والطهارة والحكمة التي في هذه الفتاه ويعطينا أيضاً الخدمة [البزل من أجل الأخرين] التي في هذا الشاب .

آمين يا محبوب يسوع والقديسين في كنيسة الله النابضة بروحه
بصلوات هذه الفتاه المحبة للمسيح الرب والشاب القديس الخادم الحقيقي لله الحي
يهبنا الله أن نخدمه ببر وطاهرة وكل تدبير حسن حسب رأي الروح وإرشاده آمين
 
أعلى