عبود عبده عبود
مفصول لمخالفة قوانين المنتدى
- إنضم
- 14 يوليو 2010
- المشاركات
- 16,645
- مستوى التفاعل
- 4,599
- النقاط
- 0
فاروق حسنى:
«مبارك» أخطأ ونال عقابه و«جمال» حكم البلاد فى آخر ٨ سنوات
«مبارك» أخطأ ونال عقابه و«جمال» حكم البلاد فى آخر ٨ سنوات
المصرى اليوم / أجرت الحوار فتحية الدخاخنى ٢١/ ٥/ ٢٠١٢
رغم ابتعاده عن السياسة والإعلام منذ خروجه من الوزارة فى أعقاب ثورة ٢٥ يناير، إلا أنه مازال يفكر ويضع استراتيجيات تخيلية لحل مشاكل مصر، ورغم مخاوفه من تكرار الهجوم عليه إلا أنه لم يفقد صراحته فى عرض موقفه من مرشحى الرئاسة، وإعلان رفضه وجود حاكم «تربى تحت دعاوى دينية».
فاروق حسنى، وزير الثقافة الأسبق، أحد أبرز وجوه نظام الرئيس السابق حسنى مبارك، وأقدم وزراء حكومته، يكشف فى حوار لـ«المصرى اليوم» أن جمال مبارك كان يحكم البلاد فى السنوات الثمانى الأخيرة، وأن مبارك كان ضد التوريث لكن زوجته هى من دفعت باتجاهه، ويؤكد أن رفض المشير حسين طنطاوى التوريث هو الذى دفعه لدعم الثورة.
«المصرى اليوم» التقت فاروق حسنى فى مرسمه بالزمالك وكان هذا الحوار:
■ بداية كيف تقيم الوضع الحالى فى مصر؟
- الوضع الآن أشبه بطاولة القمار «الروليت»، مجموعة كرات تنتقل من نقطة لنقطة بسرعة كبيرة جدا، وتستقر فى النهاية فى نقطة معينة، نحن فى آخر مراحل سباق خيول، ولا نعرف من سيصل إلى نقطة النهاية، ومخطئ من يقول إنه يعرف من هو الرئيس المقبل لمصر، ورغم أن الإخوان المسلمين هم أقوى التنظيمات لكن أداءهم فى مجلس الشعب، واستخدام الدين لتحقيق مصالح شخصية أضر بهم، إضافة إلى أن
المواطن أدرك أن زجاجة الزيت وكيلو السكر هى أمور مرتبطة بالانتخابات، وغير مستمرة، لكن على الجانب الآخر لا يملك المرشحون الآخرون أحزابا قوية تدعمهم وتقف وارءهم فى القرى والنجوع رغم قوة أدائهم.
■ هل تعتقد أن أداء الإخوان المسلمين فى البرلمان سيؤثر على انتخابات الرئاسة؟
- هناك تراجع لشعبية الإخوان المسلمين فى الشارع، وهذا لا يعنى الفشل، هم فازوا باكتساح فى الانتخابات البرلمانية، وإذا فازوا الآن فالنتيجة ستختلف، إضافة إلى أن مرشحهم ليس بقوة المرشد العام للجماعة ولا خيرت الشاطر ولا المرشحين الآخرين، كما أنه أصبح مثاراً للتندر والنكات فى الشارع.
■ وماذا عن عبدالمنعم أبوالفتوح بعد استقالته من الإخوان؟
- أنا كنت وزيرا فى النظام السابق، لا أستطيع أن أدعى عدم انتمائى له، كل واحد عمل ما يريد وفقا للموقع الذى كان به، ودوره انتهى بانتهاء الفترة التى كان يعمل بها، أبوالفتوح معتدل فكريا بالنسبة للإخوان، ورجل تقدمى وحتى لو اتهم بتمثيل الاعتدال والتقدمية، لكنه لا يستطيع التمثيل طوال العمر، لذلك يجب تصديقه، خاصة أنه مرشح قوى، لكن أنا لا أتمنى لأى عقلية تربت تحت دعاوى الدين أن تصل لحكم مصر، لأن دولة مصر تختلف عن جميع الدول المحيطة بها، وكانت منفتحة على البحر المتوسط ثقافة وتفاعلا وتعاملا وتربية، وأغلب قادتها تربوا فى أوروبا.
■ من تؤيد فى الانتخابات؟
- أى مرشح لا يأخذ الدين كأرضية لفكره وعمله، هناك عمرو موسى وأحمد شفيق وحمدين صباحى، والثلاثة أصدقائى وأعرفهم جيدا وهم جادون ولهم إسهاماتهم، لو فشل «صباحى» يمكن أن يرشح نفسه فى الانتخابات البرلمانية، ويصبح رئيسا لمجلس الشعب، فهو شخص تمرس العمل النيابى، ووجوده يحقق صورة ديمقراطية تكاملية رائعة.
■ ما سمات الرئيس المقبل لمصر؟
- يجب أن يكون حالما صاحب خيال وقويا، لأن القوة تجعله يستطيع تنفيذ خياله، فمصر دولة الخيال، وللأسف لم يتحدث أى من المرشحين عن الثقافة، رغم أن مصر هى دولة الثقافة، واقتصاديات الثقافة مهمة جدا وهى التى جعلتنى أبنى أكبر متحف فى العالم، و٤٢ متحفا آخراً دون الاعتماد على موارد الدولة، إضافة إلى المئات من قصور الثقافة والمكتبات، مصر ليست دولة بترولية ولا صناعية ضخمة مثل اليابان وأوروبا، اقتصادها يبنى على الخيال وعلى الميزة النسبية التى تتمتع بها، وهى الثقافة، نحن عرفنا أوروبا وأمريكا من خلال الأفلام والأدب والفن، ومصر تمتلك كنوز الفكر والفن والتاريخ، وأنا أرى أن مصر ما زالت دولة بكرا فى الاستثمار، ولم ينظر إليها النظرة الواقعية، التى تعرف قيمة دولة مساحتها مليون كم مربع متنوعة، مليئة باستثمارات عملاقة وضخمة، والرئيس المقبل لابد أن يعرف مصر.. مثلا لم يتحدث أحد عن نيته عمل دراسات جدوى لاستغلال البحيرات المصرية الـ١١.. الرئيس المقبل يجب أن يتبنى مشروع بناء دولة مصر جديدة، تعتمد على الرؤية الحديثة للاقتصاد، فمثلا يمكن تحويل الساحل الشمالى الشرقى إلى مركز تجارى ومالى عالمى به مشروعات عديدة، تخلق أكثر من ٥ ملايين فرصة عمل، أو الاتجاه لتنمية ضفاف النيل والقرى المحيطة به، من خلال طريق دولى متكامل يغير نوعية السائح.
■ لديك أفكار ومشروعات كثيرة عن تطوير مصر، وأنت كنت وزيرا لمدة ٢٣ سنة، لماذا لم تحاول تنفيذها؟
- أنا عرضت هذه الأفكار على الحكومات السابقة التى كنت عضوا بها.
■ وماذا حدث لها؟
- لم تنفذ لأن الخيال بها كان أبعد من تصورهم.
■ هل عرضتها على أى من مرشحى الرئاسة الحاليين؟
- أنا أقولها فى كل مكان ومن يرد أن ينفذها، فأنا مستعد لتزويده بالمخططات الكاملة لها، فمصر دولة عظيمة، فمثلا لم ينتبه أحد حتى الآن لبحيرة إدكو، أوبحيرة البردويل التى تهان بالعشوائيات، ولا تستغل إلا فى صيد الأسماك، وأذكر أن أحد محافظى بورسعيد قال لى عندما سألته عن البحيرة إنها تنتج سمك دنيس بعشرة ملايين جنيه سنويا، كيف يكون الهدف من البحيرة هو فقط صيد سمك الدنيس.. لا بد من إعداد درسات جدوى بها خيال وعدم تكرار أخطاء الغردقة وشرم الشيخ والساحل الشمالى الغربى الذى انتهى بعد بيع شاطئه وترك باقى الأرض مهدرة دون استغلال.
(( يُتبع ))