الجحيم . ماذا تعرف عنه ؟

the shepherd

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
8 يناير 2012
المشاركات
872
مستوى التفاعل
355
النقاط
0
كيف لاله محب ان يعذب البشر للابد في الجحيم ؟​

هذا هو حجر الاساس و منه تنطلق كل الاسئلة الاخري حول عقيدة الجحيم .
و من اشهر تلك الاسئلة :​

+ الجحيم يتعارض من محبة الله و حتي ان كان عدل فالرحمة تسمو عليه !
+ لماذا اعاقب بلا حدود لأرتكابي خطية محدودة ؟
+ لماذا لا تكون هناك فرصة اخري ؟
+ لماذا لا تكون العقوبة الفناء و الطرد من الوجود ؟
+ هل هي عقوبة واحدة للجميع ؟
+ لماذا لم يخلق الله فقط الذين سيخلصون ؟
+ ما مصير الاطفال المنتقلين ؟​


في البداية و قبل ان نخوض في مناقشة تلك التساؤلات يجب ان نميز بين محبة شئ و عدم محبته و تقرير ما اذا كان من الصواب القيام به .​

و للتوضيح فانت قد تكره الذهاب للاطباء لكنك تذهب لانه الشئ الصحيح و هو الحل الافضل للتعامل مع مرضك .
و اخبار انسان ما بحقيقة مؤلمة بالتأكيد امر غير محبب الي النفس و لكنه يحتاج الي ان يسمعها لذلك تقوم بها .​


و تكمن المشكلة الحقيقية في ان معظم الناس يحكمون و يقيمون عقيدة الجحيم من منظور مشاعرهم الخاصة نحوه .
و بطبيعة الحال جميعنا نخاف الجحيم و نخشاه لذلك فلا غبار علي ان موقفنا منه هو الرفض و الانكار .
لذلك قبل الخوض في شرح عقيدة الجحيم علينا ان نتعلم و نحاول ان نقصي مشاعرنا الخاصة جانباً .
ليكون اساس التقييم متوقف علي ما اذا كان الجحيم حالة علاقات عادلة و صحيحة اخلاقياً ام لا .
و ليس ما اذا كنا نحبه او لا نحبه .​


يتبع في " طبيعة الجحيم و مفهوم العذاب الابدي "​
 

rafaatbarsoum

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
3 أبريل 2010
المشاركات
861
مستوى التفاعل
58
النقاط
0
الإقامة
Birmingham Uk
Well don Shepherd one of the most interesting subject will make an eyes open....! well don
 

حبيب يسوع

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
15 مايو 2007
المشاركات
15,458
مستوى التفاعل
1,959
النقاط
113
الرب اعطانا فرص ولست فرصة واحدة كى نتوب من المعاصى اعطانا عمر طويل ولكننا نؤجل ونوجل حتى ينتهى العمر والرب لا يسال عن افعالة لماذا الرب فعل هذا له حكمة اكبر من عقولنا
 

the shepherd

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
8 يناير 2012
المشاركات
872
مستوى التفاعل
355
النقاط
0
Well don Shepherd one of the most interesting subject will make an eyes open....! well don

شكرا استاذ رأفت علي التشجيع

الرب اعطانا فرص ولست فرصة واحدة كى نتوب من المعاصى اعطانا عمر طويل ولكننا نؤجل ونوجل حتى ينتهى العمر والرب لا يسال عن افعالة لماذا الرب فعل هذا له حكمة اكبر من عقولنا

اكيد طبعاً الاخ الحبيب ان الرب اعطانا فرص لا حصر لها لكن احد الاعتراضات التي توجه لله هي لماذا لا يوجد فرصة في الجحيم ؟ لماذا لا يستطيع ساكني الجحيم التوبة و زي ما قال داود النبي " لان التراب في القبر لا يسبح و ليس في الموت من يذكر ولا في الجحيم من يشكر " و دة الي هنحاول نتناوله و نرد عليه في الموضوع .
و اكيد حكمة ربنا فوق استيعاب البشر بس دة ميمنعش انه بيدينا جزء من المعرفة و فهم محدود لاسباب افعاله علي قدر استيعاب طبيعتنا المحدود علشان نعمق ثقتنا فيه و علاقتنا معه .
بشكرك علي مداخلتك الجميلة و اتمني انك تتابع الموضوع و تشارك بارائك .
 

the shepherd

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
8 يناير 2012
المشاركات
872
مستوى التفاعل
355
النقاط
0
" طبيعة الجحيم "​

في البداية يجب ان نقول ان الجحيم ليس غرفة للتعذيب . و هناك فرق كبير انه عقوبة و عذاب ابدي و انه مكان لتعذيب البشر الخطاه .
و الفارق ليس فلسفي ولا لفظي بل هو فارق جوهري متعلق بطبيعة الجحيم .
فالجحيم في كثير من الديانات هو مكان يقتص فيه الله من الخطاه بشتي الطرق و انواع وسائل التعذيب كما يحدث في معسكرات الاعتقال و السجون من اعمال وحشية غير ادمية .
فتلك الفكرة عن الجحيم ليست حقيقية بل هي دخيلة علينا .​


الجحيم ببساطة هو موافقة الله المحب و خضوعه لرغبة الكثيرين من البشر بالانفصال عنه . فهو ليس بوسعه سوي القبول و منحهم ما يريدون .
و لكن لا تتسرع في الحكم و تقول انك لا تريد الانفصال عنه لكن الخطية هي ما ستجعله يرسلك اليه . فتلك خدعة طالما انطلت علينا .​


فالجحيم هو عاقبة من يعيش حياة جوهرها ( انا مركز الحياة ) . فلا يهمني ان اكون منفصلاً عن الله المهم ان افعل الاشياء بطريقتي الخاصة .
و من ثم فالله يعطيك رغبتك التي صرخت بها افعالك و طريقتك في الحياة و تنفصل عنه للابد . فهو ليس عقوبة بقدر ما هو عاقبة لطريقة حياتك .
فالطريقة التي نحيا بها حياتنا اما ان نهيئ انفسنا لنكون في محضر الله و التمتع به الي الابد او نهيئ انفسنا لوجود نحاول فيه ان نكون مركز الكون .
ان نحيا بدون الله .​


و نحن لا ننكر بهذا العذاب الابدي او نقلل منه .
بالعكس فلا يوجد اسوء او اصعب او شئ اكثر ايلاماً من الانفصال عن الله مصدر الحياة و الجمال و السعادة و السلام و الحب و كل تلك المشاعر الجميلة .
فالجحيم بتلك الطريقة هو اصعب بما لا يقاس بالجحيم التقليدي المكون من النار التي لا تنطفئ و الدود الذي لا يموت .​

فتلك ما كانت غير صور مجازية تعبر عن شدة الم الانفصال عن الله و ليست حقائق مادية .
فكيف نقول انه مكان الظلمة المطلقة و هناك نار ؟؟ لو كانت نار حقيقية فستنير الجحيم . ​



يتبع في " الاطفال و الجحيم / عقوبة ام عقوبات "​
 

the shepherd

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
8 يناير 2012
المشاركات
872
مستوى التفاعل
355
النقاط
0
" الاطفال و الجحيم "​

هذا هو السؤال الذي يطرح نفسه . الاطفال المنتقلين من مختلف المعتقدات و المذاهب المختلفة ما مصيرهم ؟
بعدما عرفنا ان عاقبة لطبيعة الحياة الرافضة لله . فبالطبع لن يكون هناك اطفال في الجحيم .
و يجيب القديس غريغوريوس النيصي عن ذلك التساؤل في احد كتاباته . و يمكننا تلخيص اجابته في الفقرة التالية :
هكذا ينتزع الله الاطفال من الحياة قبل الوقت حتي لا يقعوا في شرور اكثر سوءاً .
و لو عاش البعض و صاروا اشرار فلهذا اسباب اخري في عناية الله و حكمته .
و الحق ان الاطفال الذين رحلوا من الحياة قبل الوقت لا يجدون انفسهم في حالة مؤلمة ,
و لا يصبحون مساويين لاولئك الذين جاهدوا لكي يتطهروا بكل فضيلة . فهم يكونون في عناية الله .
و علي اية حال فان المسيرة نحو الله و الاشتراك في نور الله غير المخلوق هو حالة طبيعية للنفس لا يمكن حرمان الاطفال منها .
لانهم بسبب نعمة الله يستطيعون الوصول للاتحاد به .​

و ما يؤكد راي القديس قول داود النبي عن ابنه الذي انجبه داود من بثشبع و الذي مات
" انا ذاهب اليه و اما هو فلا يرجع الي "
فلقد كان داود يعبر عن حقيقة ان طفله سيكون في السماء و انه سينضم اليه يوماً .​


+++​

" هل يعاني كل انسان نفس الشئ في الجحيم ؟ "​

نعم العدالة تتطلب ان يحاسب الاشرار علي ايذائهم للاخرين . و بهذا يكون الجحيم رادعاً مناسباً للبعض .
و مع ذلك فمعني العدل سيُخترق ان قاتل الملايين سينال نفس العقوبة الابدية التي ينالها انسان عاش حياة جميلة وفقاً لمقايسسه الخاصة ,
لكنه لم يأخذ قرار اتباع الله .
و تأكيداً علي معني العدالة الالهية يُعلم الكتاب المقدس ان هناك درجات مختلفة من المعاناة و العقوبة .
و هو ما ذكره السيد المسيح بنفسه في انجيل متي عندما كان يوبخ المدن التي صنع فيها اكثر قواته و لم تقبله .
" ويل لك يا كورزين ويل لك يا بيت صيدا .......... لكن اقول لكم ان صور و صيدا تكون لهما حالة اكثر احتمالاً يوم الدين مما لكما .
....... و انت يا كفر ناحوم ........ ان ارض سدوم تكون لها حالة اكثر احتمالاً يوم الدين مما لك "​

و بذلك اكد يسوع ان الناس سيحاسبون وفقاً لاعمالهم .
فالعقوبة نسبية . و بمعني اخر ستكون هناك درجات من الانفصال و العزلة و الفراغ في الجحيم نفسه .
فليس هناك عقوبة واحدة تنتظر كل انسان رفض رحمه الله .
فالله سيسمح للبشر بمعاناة العواقب الطبيعية للشخصية التي اختاروا ان يتخذوها لانفسهم حسب طريقة الحياة التي عاشوها . ​



يتبع في
" لماذا يعاقب الناس بلا حدود علي جرائم محدودة ؟ "
" لماذا لا تكون العقوبة الفناء و الطرد من الوجود ؟ "​
 

منتهى ابشارة

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
14 أبريل 2011
المشاركات
438
مستوى التفاعل
37
النقاط
0
الله سبحانه وتعالى اعطانا هذه الحياة على الارض وجعلنا احرار باختيارنا اما الملكوت او الجهنم بملء ارادتنا فبما انه يوجد اليوم (كلمة الله) بين ايدينا لتدلنا الى الاختيار الصحيح فالحق يبقى علينا نحن عندما نختار مثلا: اذا كنا نسير في طريق ما ولاحظنا بين كل مسافة واخرى ونحن نسير لوحة مكتوب عليها(احذر امامك خطر) ولانبالي لهذا التحذير ماذا يحدث لنا ؟مؤكدا وقعنا في الخطر والسبب نحن وليس الطريق لان الطريق حذرنا ولكن نحن لم نبالي فهكذا الانسان على هذه الارض حياتنا كلها فرصة لنا اعطاها الله وهو يحذرنا ل نبتعد عن الخطيئةمن خلال الكتاب المقدس لان الخطيئة تقودنا الى الجهنم الباقي علينا ان نفهم اي طريق نختار
 

the shepherd

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
8 يناير 2012
المشاركات
872
مستوى التفاعل
355
النقاط
0
الله سبحانه وتعالى اعطانا هذه الحياة على الارض وجعلنا احرار باختيارنا اما الملكوت او الجهنم بملء ارادتنا فبما انه يوجد اليوم (كلمة الله) بين ايدينا لتدلنا الى الاختيار الصحيح فالحق يبقى علينا نحن عندما نختار مثلا: اذا كنا نسير في طريق ما ولاحظنا بين كل مسافة واخرى ونحن نسير لوحة مكتوب عليها(احذر امامك خطر) ولانبالي لهذا التحذير ماذا يحدث لنا ؟مؤكدا وقعنا في الخطر والسبب نحن وليس الطريق لان الطريق حذرنا ولكن نحن لم نبالي فهكذا الانسان على هذه الارض حياتنا كلها فرصة لنا اعطاها الله وهو يحذرنا ل نبتعد عن الخطيئةمن خلال الكتاب المقدس لان الخطيئة تقودنا الى الجهنم الباقي علينا ان نفهم اي طريق نختار

بشكرك علي مداخلتك الجميلة الي اثرت الموضوع


رائع جدا

متابعه​

شكرا علي الاطراء و يسعدني متابعتك بالتاكيد
 

the shepherd

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
8 يناير 2012
المشاركات
872
مستوى التفاعل
355
النقاط
0
" لماذا يعاقب الناس بلا حدود علي جرائم محدودة ؟ "​

كيف يمكن لأي خطأ ارتكبناه في هذه الحياة ان يستحق عقوبة ابدية ؟
اليس من الظلم ان نقول ان حياة محدودة من الخطية تستلزم عقوبة غير محدوده ؟ فاين العدل ؟​

في البداية يجب ان العقوبة حتي في العالم الحالي لا تتعلق بالمدة الزمنية التي اتُخذت لارتكاب الجريمة .
فعلي سبيل المثال : يمكن ان يأخذ سارق عدة ساعات لاتمام جريمته اما القاتل فقد ينهي مهمته في ثوان معدودة .
و نحن جميعنا نعرف عقوبة كل من الجريميتن . السجن عدة سنوات للسرقة و السجن المؤبد او الاعدام للقتل .
و من هنا نفهم ان درجة العقوبة العادلة لا تتعلق بعامل الزمن . و لكن بالاحري ترتبط بنوعية و مدي قسوة الجريمة .
كذلك ايضا تتوقف علي طبيعة العنصر ( الكيان ) الذي تُرتكب ضده الخطية .​

و منا هنا نتسائل ما هي اكثر الخطايا بشاعة التي يمكن ان يقوم بها اي انسان ؟ و بالتأكيد هي رفض الله .
ان ترفض ذلك الكيان المحب الذي تدين له بكل شئ الذي وهبك هذه الحياة و انعم عليك بكل هذه الخيرات .
فلا يوجد ابشع من رفض الانسان لله . ان يحيا متجاهلا محبه و عناية الله و تضحيات ابن الله الوحيد و موته عنه علي الصليب .
فتلك هي الخطية القصوي و عقوبتها المناسبة و الوحيدة هي الانفصال الابدي عن الله ( العقوبة القصوي ) .​


+++​


" لماذا لا تكون العقوبة الفناء و الطرد من الوجود ؟ "​

من اكثر ملامح الجحيم ازعاجاً للناس هو مدته الابدية . فماذا لو كان الجحيم لا يستمر الي الابد ؟
و ماذا لو اباد الله الناس و طردهم خارج الوجود بدلاً من اجبارهم علي الانفصال عنه للابد ؟
فذلك بالطبع سيكون شئ اكثر انسانيً من ابدية من الحسرة و الندم .​

و بالطبع ذلك الرأي مدفوع بقوة من مشاعر الخوف و الاحباط من فكرة العذاب الابدي .
دون محاولة رؤية الامر من منظور اخلاقي سامي . فالانفصال الدائم عن الله اسمي اخلاقياً بما لا يقاس من الابادة .
فالابادة تلغي قيمة الانسان الجوهرية . فما يتضمنه جوهر فكرة الابادة هو الهروب من المعاناة فحسب .
كل ما تريده الا تتألم حتي لو كان ثمن هروبك هو طردك من الوجود .
و هي بغض النظر عن كونها انانية انسانية فهو عمل غير اخلاقي لا يستطيع الله السماح به فهو يتعارض مع طبيعة الله الاخلاقية العادلة .
فالله لا يستطيع ابادة اناس خُلقوا علي صورته . و لذلك في الدينونة الاخيرة الجحيم هو الاختيار الاخلاقي الوحيد المشروع .​



يتبع في ​

" لماذا لا يعطي الله الناس فرصة ثانية ؟ "
" الحق عن الجحيم "​
 

the shepherd

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
8 يناير 2012
المشاركات
872
مستوى التفاعل
355
النقاط
0
" لماذا لا يعطي الله الناس فرصة ثانية ؟ "​

يقول الكتاب المقدس " وضع للناس ان يموتوا مرة ثم بعد ذلك للدينونة " فلو كان الله محباً في الحقيقة ,
فلماذا لا يعطي الناس فرصة ثانية بعد الموت لصنع قرار اتباعه و الذهاب الي السماء ؟
فلو الناس تذوقوا الجحيم الا يعطيهم ذلك اتجاهاً قوياً لتغيير افكارهم ؟​

و لكن تكمن مشكلة هذا الفكر فأنه يوحي و يفرض ان الله لم يفعل كل ما كان يستطيعه قبل ان يموت الانسان .
و نحن نرفض ذلك فالله يفعل كل ما يستطيعه ليعطي الناس فرصة .
و امام الله في اليوم الاخير لن يكون هناك انسان واحد قادر علي اتهام الله بالظلم او انه لم يأخذ فرصته في الحياة كاملة .
فالكتاب المقدس يقول لنا ان الله يبطئ مجيئه الي الارض كي يمنح كل انسان الفترة الكافية بقدر المستطاع حتي ياتي اليه .
فلو كان خلاصك متوقف علي مجرد الوقت لاعطاه الله اياه بل واكثر .​

و ايضا تلك الفكرة ستقضي علي الهدف من الحياة قبل الموت . فتلك الحياة هي فترة الاختبار و الاختيار الحقيقي .
كما ان هناك نقطة يجب ان نضعها في اذهاننا و هي : لو ان الناس رأوا عرش دينونة الله بعد الموت و تذوقوا الم الانفصال عنه .
فسيكون اختيارهم للملكوت اكراهاً مجرد هروب من الوضع الحالي الصعب لا حباً في الله او شوقاً للعشرة معه .
فأي قرار سيفعله الخطاه لن يكون مدفوعاً من حرية الارادة .​

فالله يحتفظ بتوازن مرهف بين الحفاظ علي وجوده بشكل واضح بما فيه الكفاية حتي يعرف الناس انه هناك .
و في نفس الوقت اخفائ وجوده بما فيه الكفاية حتي ان من يريدون ان يختاروا تجاهله يمكنهم ذلك .
و هكذا فأن اختيارهم المصيري سيكون اختياراً حراأ تماماً .​


+++​


" الحق عن الجحيم "​

بالرغم من كل تلك الحقائق التي ذكرنها حول الجحيم الا اننا لا نستيع ان ننكر ان عدم ارتياحنا مازال قائماً .
و لكن من جديد نقول ان الشعور بعدم الارتياح نحو الجحيم لا يتعارض مع كونه مبرر اخلاقياً .
فبالنسبة لمن لا يعرف المسيح قد يكون محفزاً لمضاعة الجهد و البحث لمعرفة الحق .
و بالنسبة لنا نحن الذين نعرفه يجب ان يجعلنا نضاعف جهودنا لنشر رسالته و نعمته لمن يحتاجونها .

و لا يمكننا فصل قبولنا عقيدة الحجيم عن ثقتنا بيسوع . فهو من علم عن الجحيم و قرر انه الحل الامثل و الافضل لمشكلة رفض الانسان له .
فهو يحترم حرية البشر الذين خلقهم علي صورته . و الجحيم يأكد علي ذلك .​


و اخيرا نقول ​

الجحيم ليس مكاناً يودع فيه الناس لانهم كانوا رجالاً صالحين . بل انهم ببساطة لم يؤمنوا بالشئ الصحيح .
انهم يودعون هناك اولا و اخيراً لانهم يتحدون خالقهم . و يريدون ان يكونوا مركز الكون .
هم من اراد ذلك فعلاً .
الجحيم ليس مكاناً مليئاً بالناس الذين تابوا فعلاً .
بل ملئ بالناس الذين مازالوا يريدون علي الدوام ان يحيو بعيداً عن الله و يصممون علي تمردهم و تحديهم له .
و بالنسبة لله فأن اي اسلوب اخر للتعامل مع ذلك التحدي هو تقليل من شأن الله نفسه .​
 

Coptic Man

ابن المـــــ†ـــــلك
مشرف سابق
إنضم
5 أكتوبر 2005
المشاركات
12,801
مستوى التفاعل
302
النقاط
83
الإقامة
Earth
موضوع رائع احييك عليه

ربنا يباركك​
 

the shepherd

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
8 يناير 2012
المشاركات
872
مستوى التفاعل
355
النقاط
0

DaRK_SouL

New member
عضو
إنضم
23 ديسمبر 2011
المشاركات
140
مستوى التفاعل
2
النقاط
0
عدنا ,

الجحيم ببساطة هو موافقة الله المحب و خضوعه لرغبة الكثيرين من البشر بالانفصال عنه . فهو ليس بوسعه سوي القبول و منحهم ما يريدون .
و لكن لا تتسرع في الحكم و تقول انك لا تريد الانفصال عنه لكن الخطية هي ما ستجعله يرسلك اليه . فتلك خدعة طالما انطلت علينا .​


فالجحيم هو عاقبة من يعيش حياة جوهرها ( انا مركز الحياة ) . فلا يهمني ان اكون منفصلاً عن الله المهم ان افعل الاشياء بطريقتي الخاصة .
و من ثم فالله يعطيك رغبتك التي صرخت بها افعالك و طريقتك في الحياة و تنفصل عنه للابد . فهو ليس عقوبة بقدر ما هو عاقبة لطريقة حياتك .
فالطريقة التي نحيا بها حياتنا اما ان نهيئ انفسنا لنكون في محضر الله و التمتع به الي الابد او نهيئ انفسنا لوجود نحاول فيه ان نكون مركز الكون .
ان نحيا بدون الله .

و نحن لا ننكر بهذا العذاب الابدي او نقلل منه .
بالعكس فلا يوجد اسوء او اصعب او شئ اكثر ايلاماً من الانفصال عن الله مصدر الحياة و الجمال و السعادة و السلام و الحب و كل تلك المشاعر الجميلة .
فالجحيم بتلك الطريقة هو اصعب بما لا يقاس بالجحيم التقليدي المكون من النار التي لا تنطفئ و الدود الذي لا يموت .​

فتلك ما كانت غير صور مجازية تعبر عن شدة الم الانفصال عن الله و ليست حقائق مادية .
فكيف نقول انه مكان الظلمة المطلقة و هناك نار ؟؟ لو كانت نار حقيقية فستنير الجحيم . ​

​

لا اعتقد ان هذا يحل المشكلة ,
فالذي وضع قوانين الكون بحيث يتعذب الانسان بالابتعاد عنه هو الله نفسه , مما يعني انه هو مسبب هذا العذاب و موقعه في نهاية المطاف , فالاشكال يظل قائما

قارن مثلا بين السيناريوهين :

1-انا خلقتك و ستعبدني و تطيعني و الا سادخلك نارا فيها كذا و كذا

2-انا خلقتك و ستعبدني و تطيعني و الا ستكون اخترت الانفصال عني و لكني جعلت كل شيء بحيث انك اذا انفصلت عني فستعاني كما لو كنت في تلك النار

ما الفرق ؟ في كلتا الحالتين جعلنا الله هو المعذب و لنفس السبب ,

و منا هنا نتسائل ما هي اكثر الخطايا بشاعة التي يمكن ان يقوم بها اي انسان ؟ و بالتأكيد هي رفض الله .

ان ترفض ذلك الكيان المحب الذي تدين له بكل شئ الذي وهبك هذه الحياة و انعم عليك بكل هذه الخيرات .
فلا يوجد ابشع من رفض الانسان لله . ان يحيا متجاهلا محبه و عناية الله و تضحيات ابن الله الوحيد و موته عنه علي الصليب .
فتلك هي الخطية القصوي و عقوبتها المناسبة و الوحيدة هي الانفصال الابدي عن الله ( العقوبة القصوي ) .

لماذا ؟ ما هي الكارثة التي ارتكبها في ذلك ؟
و هل الله يتأثر حقا برفضنا له ؟ و هل يعقل ان يضع عقله في عقولنا و يعاقبنا لاسباب شخصية نحن الكائنات الضئيلة مقارنة به في القوة و العقل معا ؟


ان ترفض ذلك الكيان المحب الذي تدين له بكل شئ الذي وهبك هذه الحياة و انعم عليك بكل هذه الخيرات .

لنكن واقعيين يا زميلي , لست انا من اخترت الحياة ولم اطلب من الله ان يهبني اياها ,

قد تقول لي ان اي شخص يسعى للحفاظ على حياته و لو سألناه ان كان يقبل الافناء الان لاجاب بالنفي ,
و لكن هذا كله بسبب غريزة حب الحياة التي وضعها الله فينا بدوره
و لو جردنا من هذه الغرائز كلها ثم سؤلنا عن راينا فتأكد اننا لما كنا لنهتم سواء بقينا او افنينا ...

اما بالنسبة للنعم فهو من خلق لي الاحتياجات من الاساس , فلكي يكون عادلا من الطبيعي ان ينعم علي







 

the shepherd

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
8 يناير 2012
المشاركات
872
مستوى التفاعل
355
النقاط
0
لا اعتقد ان هذا يحل المشكلة ,
فالذي وضع قوانين الكون بحيث يتعذب الانسان بالابتعاد عنه هو الله نفسه , مما يعني انه هو مسبب هذا العذاب و موقعه في نهاية المطاف , فالاشكال يظل قائما

لا حبيبي اختلف مع رايك
الله وضع قوانين الكون بحيث يستمتع الانسان بالحياة مع الله .
فالله هو مصدر كل عله و هو مصدر حياة الانسان و مصدر سعادته .
فبابتعاد الانسان عن مصدر الحياة يموت و هذا يحدث بارادة الانسان الحر لا بارادة الله .
فانت المتسبب في العذاب و ليس الله .
يعني لو روحت انتحرت ربنا ذنبه اية ؟؟؟ هل هتقول اة ذنبه انه اداني حرية و ارادة و الامكانيات التي ساعدتني علي الانتحار ؟؟؟
لا هو اداك الامكانية فقط و انت الي بتقرر كيف تعيش بتلك الامكانيات .


قارن مثلا بين السيناريوهين :

1-انا خلقتك و ستعبدني و تطيعني و الا سادخلك نارا فيها كذا و كذا

2-انا خلقتك و ستعبدني و تطيعني و الا ستكون اخترت الانفصال عني و لكني جعلت كل شيء بحيث انك اذا انفصلت عني فستعاني كما لو كنت في تلك النار

ما الفرق ؟ في كلتا الحالتين جعلنا الله هو المعذب و لنفس السبب ,


حبيبي مفيش فرق بين الحالتين . انت طرحت فكرة واحدة بالفاظ و طريق طرح مختلفة مش اكتر . و الفكرة دي مختلفة عن حقيقة الحياة .
الله كما قلت مصدر و علة وجودك و ليس وجودك فقط بل وجود كل الخليقة .
بيشبهوها كدة بان الانسان مصباح كهربي . و الله هو الكهرباء الذي تسري فيه ليعمل ( يحيا )
فعندما ترفض ان تتصل بمصدر طاقتك هل هي خطأ المصدر ام خطأ من رفض الاتصال به ؟؟؟؟
و متقلويش كان خلقني بطريقة معتمدش فيها عليه لان مع احترامي دة افكار فلسفية الحادية مش هتطرق ليها في موضوعي .


لماذا ؟ ما هي الكارثة التي ارتكبها في ذلك ؟
و هل الله يتأثر حقا برفضنا له ؟ و هل يعقل ان يضع عقله في عقولنا و يعاقبنا لاسباب شخصية نحن الكائنات الضئيلة مقارنة به في القوة و العقل معا ؟

المفروض ان كدة الصورة وضحت .
الكارثة انك رفضت من انعم عليك بالوجود و دعاك لتكون شريكا في مجده و ملكوته .
و الله لا يتاثر عي المستوي الجوهري برفضنا له فهو يبقي الله .
فهو مكتفي بذاته و هو عله وجود نفسه لا يزيد و لا ينقص .
لكن ما يتأثر هو انا و انت الاجهزة المصممة لتعمل بطاقته .
و قلتلك يا حبيبي غلط نقول بيعذبنا . احنا الي بنختار و هو بيحترم اختيارنا .



لنكن واقعيين يا زميلي , لست انا من اخترت الحياة ولم اطلب من الله ان يهبني اياها ,

قد تقول لي ان اي شخص يسعى للحفاظ على حياته و لو سألناه ان كان يقبل الافناء الان لاجاب بالنفي ,
و لكن هذا كله بسبب غريزة حب الحياة التي وضعها الله فينا بدوره
و لو جردنا من هذه الغرائز كلها ثم سؤلنا عن راينا فتأكد اننا لما كنا لنهتم سواء بقينا او افنينا ...

اما بالنسبة للنعم فهو من خلق لي الاحتياجات من الاساس , فلكي يكون عادلا من الطبيعي ان ينعم علي


اخي الحبيب كتير قوي بنسمع الجملة دي انا مخترتش الحياة . محدش سألني عايز اجي للوجود و لا لا . انا مش هناقش هنا التساؤلات دي لانها خارج سياق الموضوع .


الله اعطانا تلك الاحتياجات ليقودنا اليه . و كما قلت فهو عله وجودك و احتياجات النفسية العميقة تثبت ذلك فهي بمثابة المرشد في الحياة الذي يدفعك في الطريق نحوه .

انت عارف المشكلة مش في تساؤلاتك . المشكلة في ما وراء تساؤلاتك من دوافع .
الخوف الذي يدفع الانسان الي الانكار و الي اختلاق المبررات .
انا مش قصدي احكم عليك و بعتذر لو كلامي حسسك بكدة .
بس كان لازم اقولك الكلام دة .
انت اخلقت خلاص فتفكيرك ليه و لو مكنش خلقني و كان سألني من الاخر مش هيقدم و لا هيأخر .
مجرد افكار و تساؤاتك تلهيك عن الواقع نحاول ان نسكن بها مخاوفنا او نتوصل بها لادلة و علل نظن اننا قد نستطيع ان ندين الله بها في اليوم الاخير .
الذ قيل عنه " انه فيه سيسد كل فم " اي لن يستطيع انسان ان يأتي بحجة واحدة يحاجج بها الله .​

فهل تعتقد ان الافضل ان نحياة حياة جوهرها لماذا يا الله ؟
ان تحيا في التساؤلات
ام
حياة جوهرها نعم يا الله قبلت دعوتك للحياة ؟
و تحيا في نعمته .​
 

DaRK_SouL

New member
عضو
إنضم
23 ديسمبر 2011
المشاركات
140
مستوى التفاعل
2
النقاط
0
اسف على التأخر ...


لا حبيبي اختلف مع رايك
الله وضع قوانين الكون بحيث يستمتع الانسان بالحياة مع الله .


ووضعها ايضا بحيث يكون الخيار الاخر الوحيد هو الجحيم و العذاب , فاصبحنا بالتاي مجبرين على الخيار الاول ,
هنا الاشكال


فالله هو مصدر كل عله و هو مصدر حياة الانسان و مصدر سعادته .
فبابتعاد الانسان عن مصدر الحياة يموت و هذا يحدث بارادة الانسان الحر لا بارادة الله .
فانت المتسبب في العذاب و ليس الله .
و من الذي نسق كل شيء بحيث يتخذ الامر هه الصورة ؟ اليس الله ؟
و من الذي حدد الخيارات المتاحة باكملها ؟ اليس الله ؟
عندما يخيرني بين الموت و بين صيغة واحدة فهو يجبرني على هذه الصيغة بالتالي ,

يعني لو روحت انتحرت ربنا ذنبه اية ؟؟؟ هل هتقول اة ذنبه انه اداني حرية و ارادة و الامكانيات التي ساعدتني علي الانتحار ؟؟؟
لا هو اداك الامكانية فقط و انت الي بتقرر كيف تعيش بتلك الامكانيات .
هنا الله لم يحدد لي الخيارات بل تركني و شاني
لكن لو قال لي احدهم (ستنتحر او ساقتل عائلتك كلها) فهل انا انتحرت عندئذ بخياري ام باجبار منه ؟
حبيبي مفيش فرق بين الحالتين . انت طرحت فكرة واحدة بالفاظ و طريق طرح مختلفة مش اكتر . و الفكرة دي مختلفة عن حقيقة الحياة .
كيف تكون هذه الفكرة مختلفة عن حقيقة الحياة :

(
انا خلقتك و ستعبدني و تطيعني و الا ستكون اخترت الانفصال عني و لكني جعلت كل شيء بحيث انك اذا انفصلت عني فستعاني كما لو كنت في تلك النار)

حسب العقيدة المسيحية فالله فعلا خلقنا و يريدنا ان نعبده و نطيعه , و ان لم نفعل فقد اخترنا الانفصال عنه , و لكنه اوجد كل شيء بحيث عندما ننفصل عنه سنعاني تلك المعاناة , الفكرة مطابقة تماما !


الله كما قلت مصدر و علة وجودك و ليس وجودك فقط بل وجود كل الخليقة .
بيشبهوها كدة بان الانسان مصباح كهربي . و الله هو الكهرباء الذي تسري فيه ليعمل ( يحيا )
فعندما ترفض ان تتصل بمصدر طاقتك هل هي خطأ المصدر ام خطأ من رفض الاتصال به ؟؟؟؟
اليس المصباح الكهربائي في هذا المثال مجبرا على الاتصال بالتيار ؟
و لو كان التيار هو من خلق هذا المصباح بهذه الكيفية , فهل يمكنه ان يقول له عندئذ انا خيرتك ؟ و هل سيكون عادلا بوضعه المصباح بين هذين الخيارين اجباريا ؟


المفروض ان كدة الصورة وضحت .
الكارثة انك رفضت من انعم عليك بالوجود و دعاك لتكون شريكا في مجده و ملكوته .

و ماذا لو كنت لا اريد الوجود من الاساس ولا اريد مشاركة الله في مجده و ملكوته ؟

و قلتلك يا حبيبي غلط نقول بيعذبنا . احنا الي بنختار و هو بيحترم اختيارنا .
كيف يا اخي ؟ و هل ترك لنا خيارات اخرى غير العذاب و الخضوع ؟
نحن لم نختر العذاب انما مارسنا حقنا في رفض الخضوع


اخي الحبيب كتير قوي بنسمع الجملة دي انا مخترتش الحياة . محدش سألني عايز اجي للوجود و لا لا . انا مش هناقش هنا التساؤلات دي لانها خارج سياق الموضوع .
كيف ؟ الموضوع يناقش فكرة ترتبط بشكل وثيق مع فكرة حرية الاختيار , و التي بدورها لا يمكن الحديث عنها بمعزل عن هذه التساؤلات ...

الله اعطانا تلك الاحتياجات ليقودنا اليه . و كما قلت فهو عله وجودك و احتياجات النفسية العميقة تثبت ذلك فهي بمثابة المرشد في الحياة الذي يدفعك في الطريق نحوه .

و لكن هذا لا يلغي مسؤوليته في تلبية تلك الاحتياجات (مسؤولية و ليس تفضل)


انت عارف المشكلة مش في تساؤلاتك . المشكلة في ما وراء تساؤلاتك من دوافع .
الخوف الذي يدفع الانسان الي الانكار و الي اختلاق المبررات .
انا مش قصدي احكم عليك و بعتذر لو كلامي حسسك بكدة .
بس كان لازم اقولك الكلام دة .
انت اخلقت خلاص فتفكيرك ليه و لو مكنش خلقني و كان سألني من الاخر مش هيقدم و لا هيأخر .
مجرد افكار و تساؤاتك تلهيك عن الواقع نحاول ان نسكن بها مخاوفنا او نتوصل بها لادلة و علل نظن اننا قد نستطيع ان ندين الله بها في اليوم الاخير .
الذ قيل عنه " انه فيه سيسد كل فم " اي لن يستطيع انسان ان يأتي بحجة واحدة يحاجج بها الله .​

ليس ذلك , بل على العكس تماما فعقيدة الجحيم و فكرة الحساب على المعتقد يعتبران اشكالين بالنسبة لي , و لو لم يكونا فهذا سيقربني اكثر الى الدين ...

فالامر ليس انني ارفض الدين اولا ثم احتج بتلك الاشكالات و منها موضوعنا
بل انا ارفضه بسبب تلك الاشكالات ..

و بالطبع لن افكر بانني ساحاجج الله و اغلبه لو كان هو من انزل هذا الدين او ذاك ...

فهل تعتقد ان الافضل ان نحياة حياة جوهرها لماذا يا الله ؟
ان تحيا في التساؤلات
ام
حياة جوهرها نعم يا الله قبلت دعوتك للحياة ؟
و تحيا في نعمته .


المسألة ليست مسألة خيار عاطفي بل مسألة حكم منطقي على عقائد معينة , لا يمكنني ان اقبل بعقيدة ما لمجرد ان ذلك هو الاحوط ,

شكرا على النقاش الممتع
37063101.gif
 

the shepherd

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
8 يناير 2012
المشاركات
872
مستوى التفاعل
355
النقاط
0
نستطيع ان نتبادل طرح الاسئلة الوجودية و الفلسفية و اجاباتها بكل سهولة . و لكنك تعلم ان التساؤلات لن تنتهي و ان التفسيرات لن تعجز ايضاً . لكني ساحاول ايجاز فكري و ما اؤمن به .​

نعم قد تبقي بعض تساؤلاتنا بلا اجابات شافية و كثيراً ما تفشل امطار المعرفة في اخماد النيران التي تأكل عقولنا . فما هو الحل ان نرفض الله لعدم قدرتنا علي فهم و استيعاب حكمته ؟؟؟ نرفضه علي الرغم من معرفتنا بقصور عقولنا و سمو حكمته بما يفوق قدراتنا لا فقط علي الوصف بل ايضا علي الاستيعاب . ​

دعني اطرح عليك هذا السؤال . ان ظهر لك الله و اخبرك نعم انا موجود هناك ما يسمي بالله و هو انا و تلك هي شرائعي و احكامي . فما هو موقفك ؟؟​

ماذا ستفعل هل ستؤمن به ما ان تراه ام ستستجوبه لعلك تجد اجابات شافية لكل تساؤلاتك ام لعلك ستطلب منه ان يثبت قدرته و علو حكمته ؟؟
و ماذا اذا تقبل الله كل طلباتك و اثبت انه هو الله ؟ هل ستؤمن بعدما يحل كل مشاكلك الفكرية ؟؟ و اثبت صحة الجحيم اخلاقياً و صحة غيرها من المعتقدات ؟؟
اعتقد ان اي انسان عاقل سيؤمن - و لكن لحظة واحدة - هل نستطيع ان نطلق كلمة ايمان علي حالة ذلك الشخص ؟؟؟ بالطبع لا فالايمان هو الثقة بما يرجي و الايقان بامور لا تري . و انت لم تعد مؤمن بل اصبحت عارف . و المعرفة هي جوهر الحياة الابدية التي ستستمر للابد . و هي بالطبع لن تتحقق الان هي مكافأة الحياة الاتية . فتأكدك من شئ بنسبة 100% يدمر معني الايمان . فذلك هو التحدي ان تؤمن رغم ........​

نحن عرفنا الله و اختبرناه و نعم نواجه بعض الاشكاليات و بعض العقبات الفكرية و نعترف بعدم قدرتنا علي فهم و تفسير كل شئ فبعض الاشياء ببساطة فوق قدراتنا و امكانياتنا الفكرية و الوجودية .
لكن نحن نثق فيه . نثق ان الهنا المحب صنع فقط الافضل من اجل الجميع . و رغم التساؤلات و الاعتراضات فثقتي بيسوع تجعلني اتخطي الشكوك و اتمسك بالاكثر بايماني حتي يأتي الوقت المناسب و يتكلل الايمان بالمعرفة .​

اعلم اني لم اجب تساؤلاتك لكن اعذرني اخي الحبيب هذا الموضوع من الاساس ليس من اجل النقاش انه من اجل سرد حقائق ايمانية للمسيحيين . فالهدف منه نشر المعرفة لا اجابة تساؤلات وجودية .
و انا لا اتهرب من تساؤلاتك بالعكس انا استمتع بها كثيراً لكني لا اريد ان يخرج موضوعي عن الهدف الذي وضع من اجله . و لا اريد ان اشتت القراء . فان كنت مازلت تريد استكمال المناقشة يمكن انشاء موضوع جديد في قسم الاسئلة و سيسعدني استكمال الحوار .​


طلبتي من اجلك ان يفتح الله عينيك و عيني انا ايضاً
لنبصر سوياً غني مجده ​
 
أعلى