جاء فى يوحنا 16 : 33 " قد كلمتكم بهذا ليكون لكم فى سلام . فى العالم سيكون لكم ضيق . ولكن ثقوا أنا قد غلبت العالم "
هذا الكلام المبارك جاء على فم رب المجد يسوع للتلاميذ خاصة ولكافة المؤمين على ممر الأجيال عامة . ولذلك يوجه روح الرب الحديث للمؤمنين الذين ولدوا الولادة الثانية من الرب وصاروا أولادا لله . وفيه يبين لهم أن هناك الآم ومتاعب وضيقات كثيرة سوف يجتازون فيها فى هذا العالم . وهذه الآية المباركة عبارة عن شقين ,هما : 1 - فى العالم سيكون لكم ضيق . 2 – ثقوا أنا قد غلبت العالم
وسوف يكلمنا روح الرب المبارك فى هذبن الشقين كالآتى :
الشق الأول : فى العالم سيكون لكم ضيق
جاء فى رسالة فيلبى 1 : 29 " لأنه قد وهب لكم لأجل المسيح لا أن تؤمنوا به فقط بل أن تتألموا لأجله " . أن الألم والضيق عطية من الله تبارك اسمه إلى الأبد تماثل وتشبه عطية الإيمان . وجميعنا يقدر بكل الشكر والعرفان والإمتنان عطية الإيمان المباركة . التى لولاها لما غفرت خطايانا الكثيرة ولما سترت آثامنا . ولظللنا نحت حكم الموت , ولانتهى بنا المطاف فى البحيرة المتقدة بالنار والكبريت .
فشكرا للرب من أجل كل عطاياه , الحلوة والمرة , المفرحة والمحزنة , لأننا نثق فى محبة فادينا الصالح لنا الأزلية الأبدية الغير محدودة . ونستطيع أن نقول من عمق القلب مع الرسول بولس ما جاء فى رسالة رومية 8 : 28 " ونحن نعلم أن كل الأشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله الذين هم مدعوون حسب قصده " .
وهنا يثور السؤال التالى : إن كان الضيق والألم عطية وهبة من الله فلماذا نئن ونتذمر على الرب عندما نجتاز فيهما ؟
وهنا أقول بالروح القدس : يئن الإنسان عندما يكون متألما ومتوجعا فالأنين تعبير عن الألم الغير منظور وليس فيه أى خطأ ولكن الخطأ وكل الخطأ إذا صحب هذا الأنين تذمرا على الله . كأن يقول المتألم : لماذا أنا ؟ لماذا يسمح الله لى بهذا الألم ؟ وهكذا . فهذه الأقوال ليست من الرب بل من إبليس واضع الضيق والألم . لأن التذمر خطية ضد الله مياشرة . وهذه الخطية تقود المتذمر إلى خطية أخرى هى خطية التمرد على الله وترتيبه وأعماله . وذلك كما كنا نرى تذمرشعب إسرائيل على الرب فى برية سيناء قديما بعد إخراجهم من مصر بذراع قديرة , الذى كان يواجهه الله بكل غضب وقصاص .
الرب يحسن إلينا حتى إذا سمح لنا أن نجتاز فى أى ضيق والم فلا نتذمر أو نتمرد بل نقبل كل شىء منه بشكر.
الشق الثانى : " ثقوا أنا قد غلبت العالم
قول الرب تبارك اسمه إلى الأبد " ولكن ثقوا أنا قد غلبت العالم " , وقفت أمام هذه العبارة طويلا وسألت نفسى : ما علاقة هذه العبارة بقوله له كل المجد " فى العالم سيكون لكم ضيق " ؟
فأوضح لى الروح القدس تبارك اسمه إلى الأبد , أن رب المجد يسوع قال هذه العبارة للتلاميذ للأسباب الاتية :
1 - لتشجيعهم على تحمل ما سوف يقابلونه من ضيقات فى العالم . أو بمعنى آخر يريد أن يعرفهم أنه هزم رئيس هذا العالم أى إبليس فى الصليب وبذلك صار له كل السلطان على العالم وبالتالى على إبليس الذى سوف يسبب لهم الضيق فى العالم . وإنه لن يسمح لإبليس أن يجربهم أكثر مما يحتملون .
وذلك كما جاء فى كورنثوس الأولى 10 : 13 " لم تصيبكم تجربة إلا بشرية . ولكن الله أمين الذى لا يدعكم تجربون فوق ما تستطيعون بل سيجعل مع التجربة أيضا المنفذ لتستطيعوا أن تحتملوا " .
وكما جاء أيضا فى يعقوب 1 : 12 " طوبى للرجل الذى يحتمل التجربة لأنه إذا تزكى ينال إكليل الحياة الذى وعد به الرب للذين يحبونه " .
2 - وبإعتباره صاحب السلطان الوحيد فى السماء وعلى الأرض فلقد وضع لإبليس حدودا لا يستطيع أن يتجاوزها أو يتعداها فى تجاربه للمؤمنين , كما وضع حدودا للبحر فلا يستطيع أن يتعداها
3 – وبإعتباره صاحب السلطان فى السماء وعلى الأرض فلديه القدرة والقوة أن ينقذ أولاده من وجه الضيق كما جاء فى أيوب 36 : 16 " وأيضا يقودك من وجه الضيق إلى رحب لا حصر فيه ويملأ مؤونة مائدتك دهنا "
وكما جاء فى رسالة بطرس الثانية 2 : 9 " يعلم الرب أن ينقذ الأتقياء من التجربة ويحفظ الأثمة إلى يوم الدين معاقبين " . 4 - وليس هذا فحسب بل سوف يكافئنا على إجتيازنا فى هذه التجارب لأنه مكتوب فى رومية 8 : 17 " إن كنا نتألم معه لكى نتمجد أيضا معه " . فالمجد لا يأتى إلا بعد الضيق والألم الذى يسمح به الرب . كما حدث مع رب المجد يسوع إذ أنه تحمل الآم الصليب أولا ثم صعد إلى المجد بعد الصليب . فالصليب والضيق والألم أولا ثم المجد بعد ذلك .
ألا يستوجب هذا منا أن نقبل بكل رضى وشكر وسجود لله على كل ما يسمح به لنا الرب من ضيق والآم . لثقتنا الكاملة فى صلاحه ومحبته الغير محدودة لنا. ويحسن إلينا حتى لا نرفض ما يسمح به لنا الرب من ضيق وألم , ولا نتذمر أو نتمرد لأن من يرفض الضيق أو الألم الذى يسمح لنا به الرب فسوف يحرم من المجد الإلهى ولن يتمتع به . كما نصلى لكى يحسن لنا الرب حتى نقول مع الرسول بولس ما جاء فى أعمال 20 : 24 " ولكننى لست أحتسب لشىء ولا نفسى ثمينة عندى حتى أتمم بفرح سعيى والخدمة التى أخذتها من الرب يسوع لأشهد ببشارة نعمة الله ".
ولإلهنا كل المجد والكرامة من الآن وإلى الأبد
هذا الكلام المبارك جاء على فم رب المجد يسوع للتلاميذ خاصة ولكافة المؤمين على ممر الأجيال عامة . ولذلك يوجه روح الرب الحديث للمؤمنين الذين ولدوا الولادة الثانية من الرب وصاروا أولادا لله . وفيه يبين لهم أن هناك الآم ومتاعب وضيقات كثيرة سوف يجتازون فيها فى هذا العالم . وهذه الآية المباركة عبارة عن شقين ,هما : 1 - فى العالم سيكون لكم ضيق . 2 – ثقوا أنا قد غلبت العالم
وسوف يكلمنا روح الرب المبارك فى هذبن الشقين كالآتى :
الشق الأول : فى العالم سيكون لكم ضيق
جاء فى رسالة فيلبى 1 : 29 " لأنه قد وهب لكم لأجل المسيح لا أن تؤمنوا به فقط بل أن تتألموا لأجله " . أن الألم والضيق عطية من الله تبارك اسمه إلى الأبد تماثل وتشبه عطية الإيمان . وجميعنا يقدر بكل الشكر والعرفان والإمتنان عطية الإيمان المباركة . التى لولاها لما غفرت خطايانا الكثيرة ولما سترت آثامنا . ولظللنا نحت حكم الموت , ولانتهى بنا المطاف فى البحيرة المتقدة بالنار والكبريت .
فشكرا للرب من أجل كل عطاياه , الحلوة والمرة , المفرحة والمحزنة , لأننا نثق فى محبة فادينا الصالح لنا الأزلية الأبدية الغير محدودة . ونستطيع أن نقول من عمق القلب مع الرسول بولس ما جاء فى رسالة رومية 8 : 28 " ونحن نعلم أن كل الأشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله الذين هم مدعوون حسب قصده " .
وهنا يثور السؤال التالى : إن كان الضيق والألم عطية وهبة من الله فلماذا نئن ونتذمر على الرب عندما نجتاز فيهما ؟
وهنا أقول بالروح القدس : يئن الإنسان عندما يكون متألما ومتوجعا فالأنين تعبير عن الألم الغير منظور وليس فيه أى خطأ ولكن الخطأ وكل الخطأ إذا صحب هذا الأنين تذمرا على الله . كأن يقول المتألم : لماذا أنا ؟ لماذا يسمح الله لى بهذا الألم ؟ وهكذا . فهذه الأقوال ليست من الرب بل من إبليس واضع الضيق والألم . لأن التذمر خطية ضد الله مياشرة . وهذه الخطية تقود المتذمر إلى خطية أخرى هى خطية التمرد على الله وترتيبه وأعماله . وذلك كما كنا نرى تذمرشعب إسرائيل على الرب فى برية سيناء قديما بعد إخراجهم من مصر بذراع قديرة , الذى كان يواجهه الله بكل غضب وقصاص .
الرب يحسن إلينا حتى إذا سمح لنا أن نجتاز فى أى ضيق والم فلا نتذمر أو نتمرد بل نقبل كل شىء منه بشكر.
الشق الثانى : " ثقوا أنا قد غلبت العالم
قول الرب تبارك اسمه إلى الأبد " ولكن ثقوا أنا قد غلبت العالم " , وقفت أمام هذه العبارة طويلا وسألت نفسى : ما علاقة هذه العبارة بقوله له كل المجد " فى العالم سيكون لكم ضيق " ؟
فأوضح لى الروح القدس تبارك اسمه إلى الأبد , أن رب المجد يسوع قال هذه العبارة للتلاميذ للأسباب الاتية :
1 - لتشجيعهم على تحمل ما سوف يقابلونه من ضيقات فى العالم . أو بمعنى آخر يريد أن يعرفهم أنه هزم رئيس هذا العالم أى إبليس فى الصليب وبذلك صار له كل السلطان على العالم وبالتالى على إبليس الذى سوف يسبب لهم الضيق فى العالم . وإنه لن يسمح لإبليس أن يجربهم أكثر مما يحتملون .
وذلك كما جاء فى كورنثوس الأولى 10 : 13 " لم تصيبكم تجربة إلا بشرية . ولكن الله أمين الذى لا يدعكم تجربون فوق ما تستطيعون بل سيجعل مع التجربة أيضا المنفذ لتستطيعوا أن تحتملوا " .
وكما جاء أيضا فى يعقوب 1 : 12 " طوبى للرجل الذى يحتمل التجربة لأنه إذا تزكى ينال إكليل الحياة الذى وعد به الرب للذين يحبونه " .
2 - وبإعتباره صاحب السلطان الوحيد فى السماء وعلى الأرض فلقد وضع لإبليس حدودا لا يستطيع أن يتجاوزها أو يتعداها فى تجاربه للمؤمنين , كما وضع حدودا للبحر فلا يستطيع أن يتعداها
3 – وبإعتباره صاحب السلطان فى السماء وعلى الأرض فلديه القدرة والقوة أن ينقذ أولاده من وجه الضيق كما جاء فى أيوب 36 : 16 " وأيضا يقودك من وجه الضيق إلى رحب لا حصر فيه ويملأ مؤونة مائدتك دهنا "
وكما جاء فى رسالة بطرس الثانية 2 : 9 " يعلم الرب أن ينقذ الأتقياء من التجربة ويحفظ الأثمة إلى يوم الدين معاقبين " . 4 - وليس هذا فحسب بل سوف يكافئنا على إجتيازنا فى هذه التجارب لأنه مكتوب فى رومية 8 : 17 " إن كنا نتألم معه لكى نتمجد أيضا معه " . فالمجد لا يأتى إلا بعد الضيق والألم الذى يسمح به الرب . كما حدث مع رب المجد يسوع إذ أنه تحمل الآم الصليب أولا ثم صعد إلى المجد بعد الصليب . فالصليب والضيق والألم أولا ثم المجد بعد ذلك .
ألا يستوجب هذا منا أن نقبل بكل رضى وشكر وسجود لله على كل ما يسمح به لنا الرب من ضيق والآم . لثقتنا الكاملة فى صلاحه ومحبته الغير محدودة لنا. ويحسن إلينا حتى لا نرفض ما يسمح به لنا الرب من ضيق وألم , ولا نتذمر أو نتمرد لأن من يرفض الضيق أو الألم الذى يسمح لنا به الرب فسوف يحرم من المجد الإلهى ولن يتمتع به . كما نصلى لكى يحسن لنا الرب حتى نقول مع الرسول بولس ما جاء فى أعمال 20 : 24 " ولكننى لست أحتسب لشىء ولا نفسى ثمينة عندى حتى أتمم بفرح سعيى والخدمة التى أخذتها من الرب يسوع لأشهد ببشارة نعمة الله ".
ولإلهنا كل المجد والكرامة من الآن وإلى الأبد