بركة هابيل البار

النهيسى

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
27 يوليو 2008
المشاركات
92,326
مستوى التفاعل
3,201
النقاط
113
الإقامة
I love you Jesus
بركة هابيل البار


لقداسه البابا



فليعطنا الرب بركة هابيل البار،
أول من ذكر له الكتاب أنه قدم محرقة الرب،
وذبيحة مقبولة، نذكرها بإستمرار في كل قداساتنا.
فنقول في مقدمة أوشية بخور باكر "يا الله،
الذي قبل إليه قرابين هابيل الصديق.. إ
قبل إليك هذا البخور من أيدينا نحن الخطاة"..

وذبيحة هابيل الصديق تعطينا فكرة عن أهمية التقليد
في الكنيسة. لأن هابيل في تقدمته لم ينفذ وصية مكتوبة،
و لم تكن هناك شريعة مكتوبة في أيامه،
ولا وصية مكتوبة تأمر بتقديم المحرقات..
إنما أخذها هابيل عن أبيه، الذي أخذها من الله


لم تكن هناك وصايا مكتوبة أيام هابيل.
ولكن كان هناك التقليد أو التسليم. وجيل يسلم جيلاً وصايا

الرب. وظل الأمر هكذا في كل
ذبائح نوح وإبراهيم وإسحق ويعقوب وأيوب،
إلى أن وصلت إلينا الشريعة الكتوبة على يد موسى النبى
، بعد آلاف من السنين عاشتها البشرية بالتقليد والتسليم من الآباء.
. وجميل جداً هو قول الكتاب عن تقدمة هابيل البار:
"وقدم هابيل أيضاً من أبكار غنمه ومن سمانها" (ع 4)

لقد قدم البار افضل ما عنده للرب. بل أنه نفذ و
صية البكور، قبل أن يقول الرب على يد موسى النبى
" قدس لى كل بكر، كل فاتح رحم.. إنه لى" (خر 13: 2).

أتراه قدم البكور، بروح النبوة، قبل الوصية المكتوبة؟
أم تراه فعل ذلك عن طريق التقليد والتسليم أيضاً؟
أم هو القلب البار الحساس الذي يدرك
مشيئة الرب ورغبته، دون أن يتلقنها من معلم..؟


إنه هابيل الذي شهد له أنه بار، وشهد الله لقرابينه
. "وبه وإن مات يتكلم بعد" (عب 11: 4)
ولقد ذكره بولس الرسول في مقدمة رجال الإيمان:
فقال " بالإيمان، قدم هابيل لله ذبيحة أفضل من قايين" (عب 11: 4).
إذن لم تكن هذه الذبيحة مجرد أمر تعوده هابيل،
أو تسلمه بلا فهم. وإنما كان عملاً من أعمال الإيمان "" به شهد له أنه بار"..

إن هابيل يمثل الإيمان وهو بكر، في بداية معرفته.
إنه أول إنسان في العالم، وصف بكلمة الإيمان.

ترى ماذا كان الإيمان في أيام هابيل؟

إنه على أية الحالات كان بدابة لذلك المبدأ اللاهوتى القائل
" بدون سفك دم لا تحصل مغفرة" (عب 9: 22).
الخطية كشفت عرى الإنسان آدم، والذبيحة عظته
، حينما صنع له الله أقمصه من الجلد (تك 3: 21)،
ورفض أن يغطى بورق التين، وبشئ من ثمار الأرض.

وعرف هابيل هذه الحقيقة: الله يريد الدم لا ثمار الأرض
. فقدم الدم من أبكار غنمه ومن سمانها.
بينما قدم قايين من ثمار الأرض. وكأنه لا يؤمن بما حدث لأبويه..

وكانت ذبيحة هابيل رمزاً لذبيحة السيد المسيح.
وكان هابيل في ذبيحته كاهناً للرب. ولم يكن قايين كذلك..

ولم يذكر الكتاب خطية إرتكبها هابيل،
بل شهد له السيد المسيح نفسه أنه بار (مت 23: 35)
. ويذكرنا بالبر الذى يناله كل من يقدم ذبيحة للرب.

أنستطيع أيضاً أن نقول إن هابيل كان أول شهيد:

لقد قتل لأجل بره، وبسبب ذبيحته التي قبلها الرب
، ورضى عنها إنه أول دم بشرى يتقبله الرب.

إنه باكورة الدماء الزكية المقدسة
التي تقبلتها السماء، عبر الجيال الطويلة..

إنه الباكورة التي قدمت بكورها للرب.

وحسناً إنه إنتقل إلى السماء بعد تقديمه الذبيحة.

إنتقل وهو في حالة بر، مقدس بالذبيحة التي قدمها.

وعزيز عند الرب موت أتقيائه..

 

KOKOMAN

.
مشرف سابق
إنضم
9 سبتمبر 2007
المشاركات
122,434
مستوى التفاعل
414
النقاط
0
الإقامة
ALEX
رااااااااااااائع يا النهيسى
شكرا كتييييييير ليك
ربنا يبارك حياتك
 

kalimooo

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
23 يونيو 2008
المشاركات
143,881
مستوى التفاعل
1,788
النقاط
113
الإقامة
LEBANON




موضوع رائع جداااا

شكرااااا جزيلا

ربنا يبارك مجهودك
 
أعلى