- إنضم
- 29 يونيو 2008
- المشاركات
- 10,315
- مستوى التفاعل
- 2,237
- النقاط
- 0
التعامل مع أهل الزوج:
يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكونان الاثنان جسداً واحداً "
وردت هذه الآية في سفر التكوين في الكتاب المقدس الإصحاح الثاني والعدد الرابع والعشرون:
وتعني أن الرجل يترك أباه وأمه ليس إهمالاً بل ليستقل عن أبيه وأمه ويتحد بزوجته بالرباط المقدس ( الزواج)، لأن الله الذي قال: يترك الرجل أباه وأمه قال أيضاً: أكرم أباكَ وأمك. والزواج المقدس بحسب كلمة الله هو بدء رحلة العطاء كلٌّ واحد للآخر، وتعني أن يصير الاثنان جسدا واحدً أي ما أحب لنفسي أحبه لزوجتي وما أريده لنفسي أريده لزوجتي وأيضاً الزوجة ما تحبه لنفسها تحبه لزوجها وما تريده لنفسها تقدمه لزوجها، والعنصر الرئيسي في الزواج هو وجود المحبة ."أيها الرجال أحبوا نسائكم كما أحب المسيح الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها" (محبة التضحية ) أيها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب (خضوع بفرح دون دموع)
وهذا المبدأ قدمه لنا المسيح في إنجيل لوقا 6:31 أن نعامل الآخرين كما نحب أن يعاملونا ومثل هذه المبادئ السامية تضع عليَّ مسؤولية كبيرة بالنسبة لأهل زوجي، زوجي ترك أهله هكذا أنا أيضاً تركت أهلي ولكن عندما أفكر أن حماتي وحماي هم مثل أبي و أمي تصبح معاملتي لهم فعلياً كأبي و أمي وليس بالكلام، واجبي كابنة جديدة في العائلة الاهتمام بهم مقدمة لهم الاحترام والمحبة العملية الملخصة في العطاء ولا أقصد عطاء المادة فقط وربما يكون هذا احتياج أيضاً ،بل العطاء الذي يسد احتياجهم كأب وأم لي، ربما طبخ طعام أو أخذهم للطبيب أو شراء حاجياتهم أو ترتيب المنزل خاصةً إن وُجد أي منهما في حالة مرض،واجبي أن أتعامل مع متطلباتهم بمحبة، ربما لا أستطيع مساعدتهم الكاملة في البيت من كل النواحي لكن أستطيع إحضار من يساعدهم وأنا أشجع زوجي. وأنا أقول للزوجات صغار السن هذه الأيام، لا تحذي حذو المجتمع وأقاويله، لا تأخذي النصيحة من صغار السن ،ولا تظني السوء في أهل زوجك هذا.... لو اعتبرت أنك فرد جديد في عائلة زوجك، خذي مثالاً على نفسك هل تتكلمي ضد والديكِ؟ هل تحتقري أفكارهم؟ هل لو كان أحد والديك مريضاً تتركينه؟؟ اسألي نفسك وكوني صريحة وأمينة ومحقة في تفكيرك!!!!! آخذة بعين الاعتبار أنك يوما ما ستكوني والدة الزوج(حماة). كيفَ احب أن تعاملني زوجة ابني (كنتي) ؟؟
وهذه أيضاً مسئوليتي تجاه زوجة ابني أن أؤكد لها محبتي أصادقها وأكون صادقة في محبتي لها . من بداية حياتي الزوجية اتخذت حماتي مثل أمي لذلك كنت استمتع بصحبتها عندما كنت آخذها للطبيب أو لشراء حاجاتها الخاصة وهي بالتالي كانت تعاملني كابنتها... لم أشعر يوماً بشعور الغضب أو الحقد أو الغيرة...والخ من أنواع الشعور السلبي وأنا معها، لذلك من الضروري إظهار المحبة المتبادلة بين الحماة والكنة حتى في اللحظات الأولى من التعارف فإنها مهمة جداً جداً لأنها تبدأ كبذرة صغيرة ثم تنمو فتصبح شجرة كبيرة مثمرة وثمر المحبة دائماً يدوم0 وحتى أكون واضحة ، هذا لا يعني أن شخصيتي ذابت أو تلاشت كما تعتقد البعض من السيدات بل على العكس هناك مواقف جادة تقتضي للزوجين أن يتخذوا قراراتهم الشخصية، ومثل هذه المحبة والتعامل لا تسمح لأي شخص من أهل زوجي أو من أهلي أن يتدخل في اتخاذ القرارات الشخصية ، ولو حدث أعتقد بالتفاهم مع الزوج مسبقاً وبكل احترام نضع زوجي وأنا حداً لمثل هذه التدخلات لأن ليس لهم حق المساهمة باتخاذ القرارات الخاصة بنا نحن الاثنين0
أحد المواضيع الهامة التدخل في موضوع التربية لأن القول المعروف " ما أعز من الولد إلا ولد الولد" وهذا الموضوع يحتاج بحد ذاته شرحاً وافياً لأن التربية أولاً في البيت، كأم تجدي دورك دور المعلم الذي يعلم الدرس ويقوم بتحفيظه، وفجأة تظهر الجدة أو الجد مقدمين كل النصائح المعاكسة لما قدمت انا لابني وهذا ليس سهلا على الطفل ولكن في الواقع أحتاج كأم لحكمه كيف أتعامل مع ابني ومع أهل زوجي لأن لا أستطيع أن أضع حلاً ويكون هو المناسب للجميع لأن كل عائلة تختلف في ردود أفعالها عن العائلة الأخرى ولكن عليَّ أن أضع في الحسبان أن لا أكسف أو أخذل أحداً منهم وأن أكون رقيقة في أفعالي وردود أفعالي تجاه الأهل، وما أزرعه بالمحبة سوف أحصده محبة أيضاً.