كيف تحقق السعادة؟

fauzi

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
7 أكتوبر 2008
المشاركات
4,593
مستوى التفاعل
193
النقاط
63
كيف تحقق السعادة؟
لا شك في أنَّ الإنسان منذ وجوده على الأرض وحتى اليوم وهو يبحث عن السعادة . والسعادة لا تأتي إلا إذا توصَّل الإنسان لأفضل طريقة يعيش بها حياته ، أو الطريقة المثلى التي يستخدم بها ما بين يديه من وقت ومال . ولقد رسم الله طريقاً للإنسان - إذا اتبعه - جعل حياته أكثر سعادة وبهجة. فالذي يعتقد أنّ طريق الله هو طريق الحزن والألم والهروب من الحياة وعدم مواجهتها، فقد فهم الله بطريقة خاطئة. إنَّ الله يعلِّم الإنسان كيف يضع الشيء الصحيح في مكانه الصحيح ، وكيف يتعامل مع المعطيات الحياتية التي وهبها له من طبيعة وأشياء وأموال ومواهب بالأسلوب الأمثل ، لكي تتحقق له السعادة الكاملة.
والمال من الأمور الحياتية المختلف عليه بشدة . فالبعض يعتقد أنَّ المال هو سرسعادة الإنسان ، والآخر يظن أنه مصدر الشقاء . والإثنان يحاولان أن يجدا ما يؤيد فكرهما من الكتاب المقدس.
وبادئ ذي بدء نقول إنَّ الله ليس ضد المال ، لكنه يطلب أن نضعه في المكان المناسب له ، ويؤكد أنَّ سعادة الإنسان غير مرتبطة به بشكل مطلق .
السيد المسيح لا ينفي وجود المال أو أهميته ، فلا بد وأن يكون لدينا مال . لكن المشكلة هي: أين نضع المال؟! فالمكان الذي نكنز فيه هو المشكلة الحقيقية.
كان تنبيه السيد المسيح على أن لا تتعلق نفس الإنسان بأشياء متغيرة يكون هو نفسه غيرقادر على حمايتها أو صيانتها; فانهيار الأمور المحبوبة أمام الإنسان أو انهياره هوأمامها ُيفقده معنى الحياة والسعادة . وكم من أناس فقدوا حياتهم أو ماتوا أدبياً لتعلقهم بأشياء تفنى . ولذلك يقول المسيح ، لا تبني حياتك أو سعادتك على شيء طابعه التغير، أو غير مضمون . ولا تبني حياتك وسعادتك على أوهام وسراب . إنَّ الأموال والأشياء وسائل لتحقيق السعادة لكنها ليست هي المصدر الأصلي للسعادة ، لأنها قابلة للفناء والانهيار. يقول السيد المسيح : "اكنزوا لكم كنوزاً في السماء ، حيث لا يفسد سوس ولاصدأ، وحيث لا ينقب سارقون ولايسرقون" ﴿متى 6: 20﴾.
وهنا نجد الجانب الإيجابي ، حيث يقول ضع كنزك حيث يمكنك الاحتفاظ به للأبد ، وحيث من المستحيل أن تخسره . والكنز الحقيقي الذي لا يبلى ، ويحقق السعادة الدائمة للإنسان ، هو معرفة الطريق الصحيح إلى الله : علاقة صحيحة مع الله وفي الله .
ومعرفةالمسيح والوجود فيه ، والوجود فيه يعني عطاء الذات مثله. فنحن نعيش أزمة عطاء وتضحية. نعيش حياة التقوقع على الذات والأنانية. فقد أصبح كل شيء مادياً ويقاس بالماديات. لكن متى أصبح الله كنزك ، فسيبقى إلى الأبد. فليكن الله مصدر السعادة الثابت بالنسبة لك ، وهو قادر أن يستخدم الأشياء المتغيرة الفانية لإسعادك. فهويستخدم المال والأبناء والصحة والمواهب ، كوسائل تتحقق من خلالها السعادة. لذلك لا تخسر مصدر السعادة الذي يمكن أن تضمنه. ينبِّهنا السيد المسيح بقوله إنَّ الشيء الذي يأخذ عقلك ووقتك وجهدك سوف يأخذ قلبك وعواطفك بعد ذلك وهذه تصنع انقساماً داخل الإنسان.
المشكلة تتركز في أننا نضع الله والمال على طرفي نقيض وعلى مستوى واحد ، بمعنى إما الله أو المال . وهذا هو المقياس الخاطئ . من الطبيعي أن يكون الله كل شيء ، إنما هذا لا يعني أنَّ المال لا شيء . المقصود هنا: من هو الأول في حياتك؟ إذا كان المال الأول في حياتك ، فعليك أن تحبه وتضع قلبك وفكرك عليه كليةً. وهذا سيحقق لك نوعاً من السعادة المؤقتة التي تنتهي بانتهاء المال أو الحياة. أما إذا كان الله أولاً فلتضع قلبك وفكرك فيه ، وتحبه بكل القلب والفكر والنفس ، وهذا يحقق لك السعادة الأبدية. فهذه حقيقة لا يمكن تجاهلها.. "فإذا كانت العين بسيطة ﴿وكلمة بسيطة هنا تعني غيرمركبة أي أحادية النظرة والإتجاه﴾، فالجسد كله يكون نيراً ، لأنَّ أولويته واضحة من خلال العين . وإن كانت العين شريرة ﴿ تنظر في اتجاهات متعددة﴾ فالجسد كله يكون مظلماً" ﴿متى 6: 22و23﴾ ، لأنه - في هذه الحالة - ينقسم على ذاته، ويحدث صراع باطني يكون من نتيجته تحطيم الإنسان من الداخل.
إنَّ العين الشريرة هي تلك التي تجلس وتنظر بشراهة لكل ما يُعرض أمامها ، وتتمنى أن تحصل على كل شيء تراه وتحس بالتعاسة لأنها لم تحصل عليه. يقول السيد المسيح: لكي تتحقق سعادتك في الحياة تعلَّم الاكتفاء ودرِّب عينك على أن تكون بسيطة.
إنه من المستحيل وجود سيدين لعبد واحد. فعلى الإنسان أن يحدِّد من هو سيده: الله أم المال؟؟ وعندما يحدِّد الهدف ، يستطيع أن يسير في اتجاهه دون تقلقل أو قلق . فالإنسان الذي يرتب أولوياته جيداً، يكون قادراً على صنع سعادته.
وهكذا نرى أنَّ السعادة ليست أمراً مستحيل التحقيق ، بل هي في متناول الإنسان ،إذا لم يبن سعادته على شيء يعجز عن الاحتفاظ به كالمال أو المركز أو الأشخاص ، بل يبنيها على مصدر مأمون ومضمون ، هو الله ، في نفس الوقت الذي يصنع فيه مصالحة داخليةبين فكره وقلبه، ولا يتجاهل هاتين الحقيقتين: أهمية الاكتفاء، واستحالة خدمة سيدين.
أيها القاريء الكريم ،
لا شك أنًّ كل إنسانٍ يبحث جاهداً للحصول على السعادة. إلاّ أنها إن لم تأتِ من داخل القلب ، مبنية على محبة يسوع ، فلا تكون سعادة حقة.



Call of Hope
 

tasoni queena

عضوة اخضريكا
عضو مبارك
إنضم
24 يوليو 2009
المشاركات
32,906
مستوى التفاعل
790
النقاط
0
الإقامة
أقواله فى فمى وبظل يده سترنى
كان تنبيه السيد المسيح على أن لا تتعلق نفس الإنسان بأشياء متغيرة يكون هو نفسه غيرقادر على حمايتها أو صيانتها; فانهيار الأمور المحبوبة أمام الإنسان أو انهياره هوأمامها ُيفقده معنى الحياة والسعادة . وكم من أناس فقدوا حياتهم أو ماتوا أدبياً لتعلقهم بأشياء تفنى . ولذلك يقول المسيح ، لا تبني حياتك أو سعادتك على شيء طابعه التغير، أو غير مضمون . ولا تبني حياتك وسعادتك على أوهام وسراب

شكرا قوزى

على الموضوع والكلمات الرائعة دى

الرب يبارك حياتك
​
 

النهيسى

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
27 يوليو 2008
المشاركات
92,326
مستوى التفاعل
3,201
النقاط
113
الإقامة
I love you Jesus
شكرا جدا

الرب يبارككم
موضوع فى منتهى الروووعه
​
 

KOKOMAN

.
مشرف سابق
إنضم
9 سبتمبر 2007
المشاركات
122,434
مستوى التفاعل
414
النقاط
0
الإقامة
ALEX
لا شك أنًّ كل إنسانٍ يبحث جاهداً للحصول على السعادة. إلاّ أنها إن لم تأتِ من داخل القلب ، مبنية على محبة يسوع ، فلا تكون سعادة حقة.

بالفعل ان كانت المحبه غير مبنيه على محبه المسيح
فلا تكون سعاده ولا فرح
موضوع جميل جدا
ميررررسى على الموضوع
ربنا يبارك حياتك
​


 

fauzi

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
7 أكتوبر 2008
المشاركات
4,593
مستوى التفاعل
193
النقاط
63


بالفعل ان كانت المحبه غير مبنيه على محبه المسيح
فلا تكون سعاده ولا فرح
موضوع جميل جدا
ميررررسى على الموضوع
ربنا يبارك حياتك
​


شكرا kokoman
الرب يباركك
 

Dr Fakhry

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
26 أبريل 2009
المشاركات
1,186
مستوى التفاعل
59
النقاط
0
الإقامة
مصر
موضوع رائع وتأمل جميل شكرا لمجهودك الرب يبارك حياتك
 

S. N. TARAZ

New member
إنضم
3 ديسمبر 2009
المشاركات
19
مستوى التفاعل
1
النقاط
0
الرب يسوع المسيح يباركك على هذا الجهد القيم الذي يشرح ويفهم القارئ أن السعادة لها طريق واحد وهو الايمان بربنا ومخلصنا يسوع المسيح.
لان تعريف مصطلح السعادة المادي متغير من شخص لشخص ومن زمن إلى زمن ومن مكان إلى مكان فهو متغير ومنذ الخليقة والانسان يبحث عنالسعادة ولم يحصل عليها حتى الان. ولكن ربنا وفادينا يسوع المسيح من خلال تجسده وصلبه وتالمه وقبره وقيامته من الاموات ليهب لنا نعمة الحياة المتوازنة في الارض والرجاء في الحياةالابدية، عاش الانسان بسعادة وتوازن نفسي داخلي وخارجي وجعل المؤمن يكون له تأثير واضح في مجتمعه لانه عامل خير ومثمر.
نعمة وسلام ومحبة ربنا يسوع المسيح تكون معنا جميعا لنحي نحن بالسعادة الابدية.
الله يبارككم 
 

fauzi

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
7 أكتوبر 2008
المشاركات
4,593
مستوى التفاعل
193
النقاط
63
الرب يسوع المسيح يباركك على هذا الجهد القيم الذي يشرح ويفهم القارئ أن السعادة لها طريق واحد وهو الايمان بربنا ومخلصنا يسوع المسيح.
لان تعريف مصطلح السعادة المادي متغير من شخص لشخص ومن زمن إلى زمن ومن مكان إلى مكان فهو متغير ومنذ الخليقة والانسان يبحث عنالسعادة ولم يحصل عليها حتى الان. ولكن ربنا وفادينا يسوع المسيح من خلال تجسده وصلبه وتالمه وقبره وقيامته من الاموات ليهب لنا نعمة الحياة المتوازنة في الارض والرجاء في الحياةالابدية، عاش الانسان بسعادة وتوازن نفسي داخلي وخارجي وجعل المؤمن يكون له تأثير واضح في مجتمعه لانه عامل خير ومثمر.
نعمة وسلام ومحبة ربنا يسوع المسيح تكون معنا جميعا لنحي نحن بالسعادة الابدية.
الله يبارككم 
شكرا s. N. Taraz
الرب يباركك
 

ستيفان

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
19 سبتمبر 2009
المشاركات
500
مستوى التفاعل
3
النقاط
0
موضوع في غاية الروعة
بركات الرب تحفضك​
 

ava_kirolos_son

Տեր Հիսո
عضو مبارك
إنضم
24 فبراير 2009
المشاركات
3,441
مستوى التفاعل
63
النقاط
0
الإقامة
Տեր Հիսուս Քրիստ
موضوع في منتهي الروعه والتميز

ربنا يبارك حياتك

ويعوض تعب محبتك وخدمتك

سلام السيد المسيح
​
 

fauzi

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
7 أكتوبر 2008
المشاركات
4,593
مستوى التفاعل
193
النقاط
63
موضوع في منتهي الروعه والتميز

ربنا يبارك حياتك

ويعوض تعب محبتك وخدمتك

سلام السيد المسيح
​
شكرا جزيلا لكلمات المحبة
الرب يبارك حياتك
 
أعلى