من يومها الأول في هذه الحياة، بدأت الألقاب تنهمر على ريما “Cat girl” ، “ملكة
جمال القطط” ؟!!
ريما لم تختر متلازمة المواء من قائمة منسدلة
والأصم لم يولد أصماً بملئ إرادته
والأعمى لم يحرم نفسه من ألوان الحياة
لما نوجه لهم الإهانات يومياً ؟
لما نسخر من شكل عيونهم، طريقة كلامهم، مشيتهم …. إعاقتهم ؟
لما نستغل براءتهم !
أتذكر جيداً كلمات غسان (24 سنة مصاب بمتلازمة داون) أو جنكيزخان كما يسخر منه
البعض !
عند إجابته لبائع سخر من شكل عينيه … متسائلاً كيف جعلهما هكذا “شبه مغمضتين” ؟
غسان أجابه وبعصبية أدهشت كل من يعرفه، كل من يعرف غسان الهادئ، غسان
الودود …
أجابه بكلمات صداها مازال يتردد في داخلي …
أجابه بصوت حزين غاضب: (ما أنا .. ما أنا .. هاد الله .. الله عملا هيك .. الله .. الله ما
أنا .. ما أنا)
الله خلقهم هكذا، فلم السخرية من خلق الله ؟
لما لا نوفر لهم احتياجاتهم، ونعطهم “الفرصة” التي يستحقونها ؟
أتمنى أن نرتقي قليلاً ونتصرف كبشر مع بشر مثلنا خلقهم الله “هكذا” ….
منقول