أعزائي مسلمي مصر: ما رأيكم لو تخيلنا سوياً مصر بلداً مسيحياً، وحتى نكون أكثر دقة في اختيار العبارات، تعالوا نرى مصر في ظل حكم "الشريعة المسيحية".
..
في البداية سنختار لكم اسماً آخر غير "المسلمين" (*) وليكن "الأعراب" فأنتم
لا يصح أن يطلق عليكم مسلمين لأنكم لا تسالمون أحداً...
بسم الآب والابن والروح القدس
الإله الواحد آمين
أخواني الأعراب
أولاً: ينص دستور جمهورية مصر القبطية في مادته الثانية على أن المسيحية هي الدين الرسمي للبلاد وأن الشريعة المسيحية مصدراً رئيسياً للتشريع وبناءاً عليه...
• لا يجوز لأعرابي أن يبني أو يرمم مسجداً إلا بقرار جمهوري وبعد موافقة الأمن ويجوز أيضاً اشتراط أخذ رأي الكنيسة.
• الأعياد الرسمية للدولة هي عيد الميلاد المجيد، عيد الغطاس المجيد، عيد القيامة المجيد، عيد الرسل الأطهار، عيد دخول السيد المسيح له المجد أرض مصر، عيد النيروز (رأس السنة القبطية)، أحد السعف، الجمعة الكبيرة، سبت النور، أما المناسبات الدينية لغير المسيحيين (الأعراب يعني) كأعياد الفطر والأضحى وخلافه فلا تعتبر أعياداً رسمية للدولة ولا تعتبر أيامها عطلات رسمية وذلك لمخالفة تلك الأعياد - وبوضوح - للتعاليم المسيحية ويسمح - على سبيل الاستثناء!! لأصحاب المعتقدات الأخرى كالأعراب بالإجازات في أعيادهم إلا إذا اقتضت الضرورة.
خلاف ذلك ويحق للمدارس والجامعات إقامة الامتحانات لطلابهم في تلك الأيام حيث أنها لا تعد عطلات رسمية.
• تطبق قوانين الشريعة المسيحية على الكافة في جميع المسائل المدنية والأحوال الشخصية فيما عدا أمور الزواج والطلاق فتترك لكل فئة تنظمها كيفما يترآى لها مع مراعاة أنه في حالة اختلاف المذهب بين اتباع الدين الواحد تطبق أحكام
الشريعة المسيحية أيضاً حيث لا يباح الطلاق وتعدد الزوجات وبالقطع فإن الحرية
مطلقة لأي من أتباع الديانات الأخرى في تغيير ملِّتهم رغبهً في التحايل على القانون...
أمثلة على ذلك: إن أراد الزوج الإعرابي السنٌي (المسلم السنٌي سابقاً) تطليق زوجته (الإعرابية السنية) فعلمت الزوجة وأرادت أن توقف ذلك، فما عليها سوى أن تغير مذهبها إلى المذهب الشيعي وفي هذه الحالة لا تنطبق عليهما سوى أحكام الشريعة المسيحية فلا يجوز الطلاق!!
ونفس الحال إذا أراد الزوج الإعرابي السنٌي (المسلم سابقاً) أن يتزوج بأخرى فأحكام الشريعة المسيحية لا تبيح تعدد الزوجات بل وتعتبرها القوانين المصرية (جريمة كبرى)
• تصبح الكلية الإكليريكية جامعة دينية وعلمية في نفس الوقت حيث تنشأ بها كليات الطب والهندسة والعلوم والآداب وتأخذ الطلاب ذوي المجموع المتدني في الثانوية العامة ولا يجوز الالتحاق بها من قبل غير المسيحيين ! ولا يجوز لكلية الأزهر الخاصة بالأخوة الأعراب تدريس أي علوم غير العلوم الدينية!
• يشترط في رئيس الجمهورية أن يكون مصري مسيحي من أب وأم مصريان مسيحيان!
• بالنسبة للأجهزة الحساسة في الدولة كالمخابرات العامة وأمن الدولة والقوات المسلحة وبعض المواقع القيادية الأخرى كالمحافظين ورؤساء الجامعات لا يتم اختيار إعرابيين لهذه المواقع إلا في اضيق الحدود وذلك لأغراض أمنيه! مع ملاحظة أن هذا لا يخل أبداً بالنص الدستوري الذي يؤكد على أن "البشر متساوون أمام القانون في الحقوق و الواجبات، ولا تفرقه فيما بينهم بسبب الغرق أو الجنس أو الدين أو العقيدة السياسية"
• تنزع مكبرات الصوت من دور العبادة الخاصة بالأخوة الأعراب لما فيها من ضوضاء وتلوث سمعي حيث أننا نسعى إلى مدينة هادئة نظيفة متطورة وأيضاً لإمكانية استخدامها لأغراض تبشيرية حيث ينص قانون البلاد على حظر النشاطات التبشيرية بكافة أنواعها!
• يسن تشريع خاص لتجريم الجهر بأكل اللحوم أو أي منتجات حيوانية في فترات الصيامات المختلفة وهي الـ55 يوم للصيام الكبير، والـ 43 يوم للصيام الصغير، وصيام
الرسل وصيام السيدة العذراء، والأربعاء والجمعة من كل أسبوع ويعاقب مرتكب تلك الجريمة بالحبس لمده ستة أشهر تصل إلى سنة مع توقيع غرامة حدها الأدنى 500 جنيه! وذلك مراعاة لمشاعر الصائمين في تلك الأيام المقدسة!
• العطلة الرسمية للبلاد هي يوم الأحد ويجوز - استثناءً - لغير المسيحيين أن يحصلوا على إذن لمدة نصف ساعة في يوم الجمعة وهو اليوم المخصص لتأدية شعائرهم الدينية.
• وطبقاً لمبدأ حرية العقيدة فإنه يجوز لأي شخص إشهار مسيحيته ويجب مساعدته و
توفير كافة السبل لسرعة إنهاء إجراءات الإشهار، ولكن مع ملاحظة أنه لا يجوز لمسيحي أن يرتد عن دينه لما في ذلك من مخالفة صريحة لتعاليم ديانتنا المسيحية الحقة!
ثانياً: فيما يتعلق بالمناهج التعليمية يتم تدريس اللغة القبطية: كمادة أساسيه في المدارس وتدرس قواعدها عن طريق تدريس بعض الإصحاحات من الكتاب المقدس يكون حفظها إجباري، ويجب أن تشمل الإصحاحات المقدسة الحقائق الإيمانية والعقائد المسيحية مثل: فداء الله للإنسان، عقيدة التثليث والتوحيد، حيث الله واحد مثلث الأقانيم، النصوص الدينية التي تشير إلى حقيقة تجسد الله الكلمة وصلبه وموته وقيامته من الأموات كما في الكتب وصعوده إلى السموات وجلوسه عن
يمين أبيه، حيث يتم شرح تلك الآيات المقدسة وتلقينها لجميع الطلاب المسيحيين وغيرهم، كما يجب التأكيد على تحذير السيد المسيح له المجد من الأنبياء الكذبة
الذين سيأتون بعده، ويجب أيضاً تدريس ذلك لجميع طلبة مصر! سواء في مناهج اللغة القبطية أو العربية التي سيراعى تهميشها تدريجياً حتى تتلاشى تماماً من مصر!
• في بداية اليوم الدراسي في أي مدرسة يجب على الطالب - المسيحي بالطبع - الذي يتلو النشرة المدرسية أن يتلو قانون الإيمان المسيحي كاملاً ثم يقرأ إصحاحاً من الإنجيل، ثم النشرة المدرسية ثم يقول "يسوع هو المخلص" ثلاث مرات ويهتف خلفه "جميع الطلبة بلا استثناء" ثم يقول تحيه العلم.
ثالثاً : بالنسبة لوسائل الإعلام: يعد (اتحاد الإذاعة والتليفزيون) مرفقاً
حكومياً عاماً ملكيته للشعب المصري من دافعي الضرائب بكافه أطيافه ومراعاة وتأكيداً على ذلك قررنا ما يلي:
• تنشأ إذاعة خاصة تسمى بإذاعة (الكتاب المقدس) تذيع على مدار الـ 24 ساعة "ما تيسر" من الكتاب المقدس وأيضاً تهتم بالتفاسير الدينية والعظات الروحية والترانيم.
• ينقل القداس الإلهي كاملاً ومباشراً من الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالعباسية يوم الأحد على القناة الأولى، يعقبه عظة روحية لقدس أبينا القمص/ زكريا بطرس (وما أدراك ما القمص زكريا بطرس!) وتذاع جميع القداسات والعشيات التي تقيمها الكنيسة على القنوات الرئيسية للتليفزيون المصري بجانب البرامج الدينية اليومية والأسبوعية حتى يلعب الإعلام دوره الحقيقي في زيادة التقوى والإيمان لدى شعب مصرنا الحبيب.
• تخصص صفحه كامله في جريد " الأهرام" الاوسع انتشاراً للعالم العلامه القمص /
زكريا بطرس يشرح ويفسر فيه الحقائق الإيمانية المسيحية ويفند ادعاءات "الكفرة" الذين ينكرون تجسد الرب وفداءه للإنسان والذين يدعون بوجود انبياء آخرين بعد السيد المسيح له المجد (و نحن لا نقصد بالطبع الأخوة الأعراب في ذلك، كلا، وألف كلا!)
• يقوم قطاع الإنتاج باتحاد الإذاعة والتلفزيون والشركة المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامي بإنتاج المسلسلات الدينية ضخمة التكلفة والتي تتناول سير الآباء الأولون والشهداء الأبرار والقديسين الذي ضحوا بحياتهم لأجل إيمانهم في كل فترات الاضطهاد التي مرت على مصر سواء في العصور الرومانية أو الإسلامية التي تميزت بالظلمة والجهل والغوغائية!
• وإعمالاً لمبادئ المساواة التي ينص عليها دستور بلادنا ولأن الأعراب (حبايبنا برضه) تقرر إذاعة تسجيل صلاة عيد الفطر وعيد الأضحى الخاص بالأخوة الأعراب (وبعد كام سنة سنذيعهما على الهواء) وستخصص ساعة لكل صلاة، أي ساعتان - كاملتان - على مدار العام وذلك تأكيداً على أننا نسيج واحد وأن الدين لله والوطن للجميع، فلا فرق بين مسيحي وإعرابي، الكل سواء!
• كما ستتم إذاعة مقتطفات من صلاة الجمعة أسبوعياً على إحدى القنوات الفضائية المملوكة للدولة وعلى الفضائية المصرية الموجه للسعودية (**)وغني عن الذكر أن ذلك سيتوقف في أيام الصيامات حيث أنها أيام مقدسة!
رابعاً: بالنسبة للمعاملات الإنسانية: ونحن نؤكد أننا مدركين تماماً أنه ومع مرور الوقت وكنتيجة حتمية لقوانيننا وقراراتنا سالفة الذكر ستحدث حالة من حالات الاحتقان الطائفي وكراهية وعدم قبول الآخر في الشارع المصري:
• كأن يهاجم "مختلاً عقلياً" مثلاً إحدى دور العبادة للأخوة الأعراب ويقتل رواده وذلك نتيجة الإساءات التي توجه للمسيحية من دول العالم الإسلامي. كالسعودية وغيرها من البلدان التي تمارس حرية الرأي بصورة خاطئة!
• أو كأن يثير مشهد فتاة لا ترتدي الصليب أو ترتدي الحجاب حفيظة بعض المواطنين
فينعتونها بلفظ خارج أو ينظروا إليها نظرة استعلاء أو استهجان، ونفس الحال بالنسبة للشخص الذي يطلق لحيته أو يرتدي جلباباً قصيراًَ كما اعتاد الأخوة الأعراب!
• أو كأن يهاجم مدرس أو أستاذ جامعة معتقدات الأخوة الأعراب ويعنفهم على معتقداتهم ظناً منه - وهو مخطئ الظن بالطبع - أن البلد بلا ضابط أو رابط وأن الإساءة حقاً ممنوحاً له.
• أو كأن يتعنت موظف حكومي في قضاء مصلحة للأخوة الأعراب لأنه مسيحي ملتزم (شويتين زيادة)!
• أو كأن يعتلي منابر الكنائس بعض الآباء الكهنة الذين يتطرفون"قليلاً" في تفسيراتهم مما قد يسبب الإساءة للأخوة الأعراب!
• أو كأن تظهر أجيال قادمة من الشباب تم تنشئتها على كراهية الآخر ونبذه ومحاولة التنكيل به كلما سنحت الفرصة.
• أو كأن يحاول بعض شباب المسيحيين "المتحمس" خطف فتيات الأعراب راشدات كن أو أطفال طمعاً منهم في هدايتهن والتمتع بهن (في الحلال!) أو فقط لمجرد إدخالهن في المسيحية قسراً وهذا بالطبع ضد تعاليم المسيحية وإذا ثبت ذلك ستتم إعادة الفتاة فوراً (أنتم بالطبع أذكى من أن تطالبوا بمعاقبة الشاب المسيحي، فأنتم تعلمون جيداً أننا في بلد مسيحي) ولكن في أغلب الحالات أن لم يكن كلها يتبين لنا - ومن خلال تحرياتنا الخاصة - أن الفتاة أشهرت مسيحيتها بكامل إرادتها (حيث هداها الرب إلى الديانة الحقة وأنعم عليها بنعمة الإيمان) وبهذا؛
• ولأننا في بلد يؤمن بحرية العقيدة - لا يستطيع أحداً مراجعه الفتاة أو التشويش على نفحات إيمانها أو حتى رؤيتها فهي أصبحت في حماية الدولة! (وربنا يهدي الجميع إلى المسيحية ليتركوا ما هم فيه من ضلال) !
ونحن نؤكد على أن ما سيحدث لن يزيد عن كونه "أفعالاُ فردية" لا تعبر بأي حال من الأحوال عن المجتمع المصري الذي يتميز بالمحبة والتسامح والإخاء وتجانس عنصري الأمة ونحن سنحاول تحديث الخطاب الديني "على الجانبين !" لنزع بذور الفتنة.
خامساً: وقد راعينا تخصيص فقرة خاصة لهذا الموضوع لأهميته القصوى:
نحن نحذر أي مغرض - من الداخل أو الخارج - تسول له نفسه أن يشكك في نزاهة وشفافية النظام في تعامله مع أبناء الوطن الواحد أو يدعي ادعاءات باطلة بوجود اضطهاد أو تمييز ضد غير المسيحيين لأن هذا يؤدى إلى تأجيج مشاعر الاحتقان الطائفي ويقود البلاد - والعياذ بالله - إلى الفتنة وسوف يواجه هؤلاء بتهمة الخيانة العظمى ولن تأخذنا بهم شفقة أو رحمة وذلك حرصاً منا على استقرار وأمن الوطن وسلامة أراضيه.
انتهى البيان الافتراضي لنعود معاً إلى السؤال الواقعي:
أخي المسلم/ أختي المسلمة هل تقبل أن تعيش في وطن مثل هذا؟ هل تقبل أن يصل الحال ببلدك التي لا تملك سواها إلى هذا الحال؟ هل تقبل أن تعامل في وطنك معاملة الأجانب؟ بل وأسوأ بمراحل من معاملة الأجانب في البلاد المتحضرة؟ هل توافق على أن تهان في بلدك شبه يومياً؟ أتمنى أن تتخيل نفسك في بلداً مثل تلك البلد التي رأيتها في السطور السابقة لتتفهم مشاعر المسيحيين وتتفهم سبب شعورهم بالغربة داخل وطنهم! لتضع يدك في يدي محاولين أن نتخطى أزمة مصر الكبرى التي تؤرق ابنائها على مدى السنين !
اتمنى أن تقرأ هذا المقال لتغضب و تتحسر مع كل فقره ثم تجيب على تساؤلاتي وأهمها: هل حقاً لا يوجد تمييز ضد المسيحيين في مصر فقط لكونهم مسيحيين؟ وقبل الختام أود أن أوضح نقطتان :
• ما جاء في البيان يخالف بشدة التعاليم المسيحية بل - واعذروني إن قلت- إن
أكثر المبادئ التي بنيت عليها البيان هي مبادئ إسلامية.
• لا أريد - ولا أحد يريد حسبما أعتقد - دولة مسيحية فأنا مؤمن أن الدولة - هذا الكيان الاعتباري - لا يجوز أن يكون لها دين فالأديان وجدت للبشر دون سواهم والحل الصائب هو دولة علمانية بحق تفصل الدين عن الدولة وتعطي لكل فرد من مواطنيها حقوقه بغض النظر عن ميوله ومعتقداته الدينية
منقول
..
في البداية سنختار لكم اسماً آخر غير "المسلمين" (*) وليكن "الأعراب" فأنتم
لا يصح أن يطلق عليكم مسلمين لأنكم لا تسالمون أحداً...
بسم الآب والابن والروح القدس
الإله الواحد آمين
أخواني الأعراب
أولاً: ينص دستور جمهورية مصر القبطية في مادته الثانية على أن المسيحية هي الدين الرسمي للبلاد وأن الشريعة المسيحية مصدراً رئيسياً للتشريع وبناءاً عليه...
• لا يجوز لأعرابي أن يبني أو يرمم مسجداً إلا بقرار جمهوري وبعد موافقة الأمن ويجوز أيضاً اشتراط أخذ رأي الكنيسة.
• الأعياد الرسمية للدولة هي عيد الميلاد المجيد، عيد الغطاس المجيد، عيد القيامة المجيد، عيد الرسل الأطهار، عيد دخول السيد المسيح له المجد أرض مصر، عيد النيروز (رأس السنة القبطية)، أحد السعف، الجمعة الكبيرة، سبت النور، أما المناسبات الدينية لغير المسيحيين (الأعراب يعني) كأعياد الفطر والأضحى وخلافه فلا تعتبر أعياداً رسمية للدولة ولا تعتبر أيامها عطلات رسمية وذلك لمخالفة تلك الأعياد - وبوضوح - للتعاليم المسيحية ويسمح - على سبيل الاستثناء!! لأصحاب المعتقدات الأخرى كالأعراب بالإجازات في أعيادهم إلا إذا اقتضت الضرورة.
خلاف ذلك ويحق للمدارس والجامعات إقامة الامتحانات لطلابهم في تلك الأيام حيث أنها لا تعد عطلات رسمية.
• تطبق قوانين الشريعة المسيحية على الكافة في جميع المسائل المدنية والأحوال الشخصية فيما عدا أمور الزواج والطلاق فتترك لكل فئة تنظمها كيفما يترآى لها مع مراعاة أنه في حالة اختلاف المذهب بين اتباع الدين الواحد تطبق أحكام
الشريعة المسيحية أيضاً حيث لا يباح الطلاق وتعدد الزوجات وبالقطع فإن الحرية
مطلقة لأي من أتباع الديانات الأخرى في تغيير ملِّتهم رغبهً في التحايل على القانون...
أمثلة على ذلك: إن أراد الزوج الإعرابي السنٌي (المسلم السنٌي سابقاً) تطليق زوجته (الإعرابية السنية) فعلمت الزوجة وأرادت أن توقف ذلك، فما عليها سوى أن تغير مذهبها إلى المذهب الشيعي وفي هذه الحالة لا تنطبق عليهما سوى أحكام الشريعة المسيحية فلا يجوز الطلاق!!
ونفس الحال إذا أراد الزوج الإعرابي السنٌي (المسلم سابقاً) أن يتزوج بأخرى فأحكام الشريعة المسيحية لا تبيح تعدد الزوجات بل وتعتبرها القوانين المصرية (جريمة كبرى)
• تصبح الكلية الإكليريكية جامعة دينية وعلمية في نفس الوقت حيث تنشأ بها كليات الطب والهندسة والعلوم والآداب وتأخذ الطلاب ذوي المجموع المتدني في الثانوية العامة ولا يجوز الالتحاق بها من قبل غير المسيحيين ! ولا يجوز لكلية الأزهر الخاصة بالأخوة الأعراب تدريس أي علوم غير العلوم الدينية!
• يشترط في رئيس الجمهورية أن يكون مصري مسيحي من أب وأم مصريان مسيحيان!
• بالنسبة للأجهزة الحساسة في الدولة كالمخابرات العامة وأمن الدولة والقوات المسلحة وبعض المواقع القيادية الأخرى كالمحافظين ورؤساء الجامعات لا يتم اختيار إعرابيين لهذه المواقع إلا في اضيق الحدود وذلك لأغراض أمنيه! مع ملاحظة أن هذا لا يخل أبداً بالنص الدستوري الذي يؤكد على أن "البشر متساوون أمام القانون في الحقوق و الواجبات، ولا تفرقه فيما بينهم بسبب الغرق أو الجنس أو الدين أو العقيدة السياسية"
• تنزع مكبرات الصوت من دور العبادة الخاصة بالأخوة الأعراب لما فيها من ضوضاء وتلوث سمعي حيث أننا نسعى إلى مدينة هادئة نظيفة متطورة وأيضاً لإمكانية استخدامها لأغراض تبشيرية حيث ينص قانون البلاد على حظر النشاطات التبشيرية بكافة أنواعها!
• يسن تشريع خاص لتجريم الجهر بأكل اللحوم أو أي منتجات حيوانية في فترات الصيامات المختلفة وهي الـ55 يوم للصيام الكبير، والـ 43 يوم للصيام الصغير، وصيام
الرسل وصيام السيدة العذراء، والأربعاء والجمعة من كل أسبوع ويعاقب مرتكب تلك الجريمة بالحبس لمده ستة أشهر تصل إلى سنة مع توقيع غرامة حدها الأدنى 500 جنيه! وذلك مراعاة لمشاعر الصائمين في تلك الأيام المقدسة!
• العطلة الرسمية للبلاد هي يوم الأحد ويجوز - استثناءً - لغير المسيحيين أن يحصلوا على إذن لمدة نصف ساعة في يوم الجمعة وهو اليوم المخصص لتأدية شعائرهم الدينية.
• وطبقاً لمبدأ حرية العقيدة فإنه يجوز لأي شخص إشهار مسيحيته ويجب مساعدته و
توفير كافة السبل لسرعة إنهاء إجراءات الإشهار، ولكن مع ملاحظة أنه لا يجوز لمسيحي أن يرتد عن دينه لما في ذلك من مخالفة صريحة لتعاليم ديانتنا المسيحية الحقة!
ثانياً: فيما يتعلق بالمناهج التعليمية يتم تدريس اللغة القبطية: كمادة أساسيه في المدارس وتدرس قواعدها عن طريق تدريس بعض الإصحاحات من الكتاب المقدس يكون حفظها إجباري، ويجب أن تشمل الإصحاحات المقدسة الحقائق الإيمانية والعقائد المسيحية مثل: فداء الله للإنسان، عقيدة التثليث والتوحيد، حيث الله واحد مثلث الأقانيم، النصوص الدينية التي تشير إلى حقيقة تجسد الله الكلمة وصلبه وموته وقيامته من الأموات كما في الكتب وصعوده إلى السموات وجلوسه عن
يمين أبيه، حيث يتم شرح تلك الآيات المقدسة وتلقينها لجميع الطلاب المسيحيين وغيرهم، كما يجب التأكيد على تحذير السيد المسيح له المجد من الأنبياء الكذبة
الذين سيأتون بعده، ويجب أيضاً تدريس ذلك لجميع طلبة مصر! سواء في مناهج اللغة القبطية أو العربية التي سيراعى تهميشها تدريجياً حتى تتلاشى تماماً من مصر!
• في بداية اليوم الدراسي في أي مدرسة يجب على الطالب - المسيحي بالطبع - الذي يتلو النشرة المدرسية أن يتلو قانون الإيمان المسيحي كاملاً ثم يقرأ إصحاحاً من الإنجيل، ثم النشرة المدرسية ثم يقول "يسوع هو المخلص" ثلاث مرات ويهتف خلفه "جميع الطلبة بلا استثناء" ثم يقول تحيه العلم.
ثالثاً : بالنسبة لوسائل الإعلام: يعد (اتحاد الإذاعة والتليفزيون) مرفقاً
حكومياً عاماً ملكيته للشعب المصري من دافعي الضرائب بكافه أطيافه ومراعاة وتأكيداً على ذلك قررنا ما يلي:
• تنشأ إذاعة خاصة تسمى بإذاعة (الكتاب المقدس) تذيع على مدار الـ 24 ساعة "ما تيسر" من الكتاب المقدس وأيضاً تهتم بالتفاسير الدينية والعظات الروحية والترانيم.
• ينقل القداس الإلهي كاملاً ومباشراً من الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالعباسية يوم الأحد على القناة الأولى، يعقبه عظة روحية لقدس أبينا القمص/ زكريا بطرس (وما أدراك ما القمص زكريا بطرس!) وتذاع جميع القداسات والعشيات التي تقيمها الكنيسة على القنوات الرئيسية للتليفزيون المصري بجانب البرامج الدينية اليومية والأسبوعية حتى يلعب الإعلام دوره الحقيقي في زيادة التقوى والإيمان لدى شعب مصرنا الحبيب.
• تخصص صفحه كامله في جريد " الأهرام" الاوسع انتشاراً للعالم العلامه القمص /
زكريا بطرس يشرح ويفسر فيه الحقائق الإيمانية المسيحية ويفند ادعاءات "الكفرة" الذين ينكرون تجسد الرب وفداءه للإنسان والذين يدعون بوجود انبياء آخرين بعد السيد المسيح له المجد (و نحن لا نقصد بالطبع الأخوة الأعراب في ذلك، كلا، وألف كلا!)
• يقوم قطاع الإنتاج باتحاد الإذاعة والتلفزيون والشركة المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامي بإنتاج المسلسلات الدينية ضخمة التكلفة والتي تتناول سير الآباء الأولون والشهداء الأبرار والقديسين الذي ضحوا بحياتهم لأجل إيمانهم في كل فترات الاضطهاد التي مرت على مصر سواء في العصور الرومانية أو الإسلامية التي تميزت بالظلمة والجهل والغوغائية!
• وإعمالاً لمبادئ المساواة التي ينص عليها دستور بلادنا ولأن الأعراب (حبايبنا برضه) تقرر إذاعة تسجيل صلاة عيد الفطر وعيد الأضحى الخاص بالأخوة الأعراب (وبعد كام سنة سنذيعهما على الهواء) وستخصص ساعة لكل صلاة، أي ساعتان - كاملتان - على مدار العام وذلك تأكيداً على أننا نسيج واحد وأن الدين لله والوطن للجميع، فلا فرق بين مسيحي وإعرابي، الكل سواء!
• كما ستتم إذاعة مقتطفات من صلاة الجمعة أسبوعياً على إحدى القنوات الفضائية المملوكة للدولة وعلى الفضائية المصرية الموجه للسعودية (**)وغني عن الذكر أن ذلك سيتوقف في أيام الصيامات حيث أنها أيام مقدسة!
رابعاً: بالنسبة للمعاملات الإنسانية: ونحن نؤكد أننا مدركين تماماً أنه ومع مرور الوقت وكنتيجة حتمية لقوانيننا وقراراتنا سالفة الذكر ستحدث حالة من حالات الاحتقان الطائفي وكراهية وعدم قبول الآخر في الشارع المصري:
• كأن يهاجم "مختلاً عقلياً" مثلاً إحدى دور العبادة للأخوة الأعراب ويقتل رواده وذلك نتيجة الإساءات التي توجه للمسيحية من دول العالم الإسلامي. كالسعودية وغيرها من البلدان التي تمارس حرية الرأي بصورة خاطئة!
• أو كأن يثير مشهد فتاة لا ترتدي الصليب أو ترتدي الحجاب حفيظة بعض المواطنين
فينعتونها بلفظ خارج أو ينظروا إليها نظرة استعلاء أو استهجان، ونفس الحال بالنسبة للشخص الذي يطلق لحيته أو يرتدي جلباباً قصيراًَ كما اعتاد الأخوة الأعراب!
• أو كأن يهاجم مدرس أو أستاذ جامعة معتقدات الأخوة الأعراب ويعنفهم على معتقداتهم ظناً منه - وهو مخطئ الظن بالطبع - أن البلد بلا ضابط أو رابط وأن الإساءة حقاً ممنوحاً له.
• أو كأن يتعنت موظف حكومي في قضاء مصلحة للأخوة الأعراب لأنه مسيحي ملتزم (شويتين زيادة)!
• أو كأن يعتلي منابر الكنائس بعض الآباء الكهنة الذين يتطرفون"قليلاً" في تفسيراتهم مما قد يسبب الإساءة للأخوة الأعراب!
• أو كأن تظهر أجيال قادمة من الشباب تم تنشئتها على كراهية الآخر ونبذه ومحاولة التنكيل به كلما سنحت الفرصة.
• أو كأن يحاول بعض شباب المسيحيين "المتحمس" خطف فتيات الأعراب راشدات كن أو أطفال طمعاً منهم في هدايتهن والتمتع بهن (في الحلال!) أو فقط لمجرد إدخالهن في المسيحية قسراً وهذا بالطبع ضد تعاليم المسيحية وإذا ثبت ذلك ستتم إعادة الفتاة فوراً (أنتم بالطبع أذكى من أن تطالبوا بمعاقبة الشاب المسيحي، فأنتم تعلمون جيداً أننا في بلد مسيحي) ولكن في أغلب الحالات أن لم يكن كلها يتبين لنا - ومن خلال تحرياتنا الخاصة - أن الفتاة أشهرت مسيحيتها بكامل إرادتها (حيث هداها الرب إلى الديانة الحقة وأنعم عليها بنعمة الإيمان) وبهذا؛
• ولأننا في بلد يؤمن بحرية العقيدة - لا يستطيع أحداً مراجعه الفتاة أو التشويش على نفحات إيمانها أو حتى رؤيتها فهي أصبحت في حماية الدولة! (وربنا يهدي الجميع إلى المسيحية ليتركوا ما هم فيه من ضلال) !
ونحن نؤكد على أن ما سيحدث لن يزيد عن كونه "أفعالاُ فردية" لا تعبر بأي حال من الأحوال عن المجتمع المصري الذي يتميز بالمحبة والتسامح والإخاء وتجانس عنصري الأمة ونحن سنحاول تحديث الخطاب الديني "على الجانبين !" لنزع بذور الفتنة.
خامساً: وقد راعينا تخصيص فقرة خاصة لهذا الموضوع لأهميته القصوى:
نحن نحذر أي مغرض - من الداخل أو الخارج - تسول له نفسه أن يشكك في نزاهة وشفافية النظام في تعامله مع أبناء الوطن الواحد أو يدعي ادعاءات باطلة بوجود اضطهاد أو تمييز ضد غير المسيحيين لأن هذا يؤدى إلى تأجيج مشاعر الاحتقان الطائفي ويقود البلاد - والعياذ بالله - إلى الفتنة وسوف يواجه هؤلاء بتهمة الخيانة العظمى ولن تأخذنا بهم شفقة أو رحمة وذلك حرصاً منا على استقرار وأمن الوطن وسلامة أراضيه.
انتهى البيان الافتراضي لنعود معاً إلى السؤال الواقعي:
أخي المسلم/ أختي المسلمة هل تقبل أن تعيش في وطن مثل هذا؟ هل تقبل أن يصل الحال ببلدك التي لا تملك سواها إلى هذا الحال؟ هل تقبل أن تعامل في وطنك معاملة الأجانب؟ بل وأسوأ بمراحل من معاملة الأجانب في البلاد المتحضرة؟ هل توافق على أن تهان في بلدك شبه يومياً؟ أتمنى أن تتخيل نفسك في بلداً مثل تلك البلد التي رأيتها في السطور السابقة لتتفهم مشاعر المسيحيين وتتفهم سبب شعورهم بالغربة داخل وطنهم! لتضع يدك في يدي محاولين أن نتخطى أزمة مصر الكبرى التي تؤرق ابنائها على مدى السنين !
اتمنى أن تقرأ هذا المقال لتغضب و تتحسر مع كل فقره ثم تجيب على تساؤلاتي وأهمها: هل حقاً لا يوجد تمييز ضد المسيحيين في مصر فقط لكونهم مسيحيين؟ وقبل الختام أود أن أوضح نقطتان :
• ما جاء في البيان يخالف بشدة التعاليم المسيحية بل - واعذروني إن قلت- إن
أكثر المبادئ التي بنيت عليها البيان هي مبادئ إسلامية.
• لا أريد - ولا أحد يريد حسبما أعتقد - دولة مسيحية فأنا مؤمن أن الدولة - هذا الكيان الاعتباري - لا يجوز أن يكون لها دين فالأديان وجدت للبشر دون سواهم والحل الصائب هو دولة علمانية بحق تفصل الدين عن الدولة وتعطي لكل فرد من مواطنيها حقوقه بغض النظر عن ميوله ومعتقداته الدينية
منقول