[FONT="]يحكى ان ملكا هنديا اسمه غوندافور قرر ان يبني لنفسه قصرا عظيما لا مثيل له على الارض, فأرسل احد معاونيه ليبحث عن عمال ماهرين قادرين على ذلك. وبتدبير الهي جاء رسول الملك الى توما الذي قال له انه مستعد ان يبني للملك مثل هذا القصر شرط ان يتركه يعمل كما يريد. فاتفق الاثنان وسافر توما الى بلاد النهد. هناك حصل توما على كمية كبيرة الذهب من الملك ليباشر ببناء القصر. وما ان غادر توما القصر الملكي حتى وزع كل الذهب الذي لديه لفقراء الهند, وراح يبشر بالانجيل. ومرت سنتان, فأوفد الملك عبيده الى توما يسأله ما اذ كان قد انتهى من بناء القصر ام لا, لأن القصر كان بعيدا عن العاصمة, فأجاب توما :"كل شيء بات جاهزا إلا السقف". وطلب مزيدا من المال فأعطاه الملك ما اراد. ومن جديد أعطى توما كل ما لديه للفقراء وتابع تجواله مبشرا بالانجيل. وبطريقة ما بلغ الملكَ خبرُ ان توما لم يبدأ بعد ببناء القصر فقبض عليه وزجّه في السجن. في تلك الليلة مات أخ الملك فحزن عليه الملك حزنا شديدا. وان ملاكا حمل روح الميت الى الفردوس وأراه قصرا عجيبا لا يقدر عقل انسان ان يتصوره. واذ اراد اخو الملك ان يدخل الى هذا القصر منعه الملاك قائلا:"هذا القصر يخص اخاك الملك, وهو القصر الذي شيّده له الرسول توما بالحسَنات التي أعطاه اياها". ثم ان ملاك الرب أعاد روح الرجل الى بدنه. فعندما عاد أخو الملك الى نفسه, أسرع الى أخيه وقال له: "أقسِمْ لي بانك ستعطيني كل ما أطلبه منك", فأقسم الملك بذلك, فقال له:"اعطني القصر الذي لك في السماء, الذي بناه لك توما", وشرح له كل ما جرى، اذ ذاك أرسل الملك فأطلق توما من السجن واستقدمه اليه وسمع منه كلام الخلاص والحياة الابدية ثم اعتمد وأعطاه مزيدا من المال لتوسيع القصر الذي بناه له في السماء. وهكذا ازدادت اعمال الرحمة وزاد الشكر لله واتسع نطاق البشارة بكلمة الحياة.[/FONT]
:smile01:smile01
:smile01:smile01
التعديل الأخير: