طعام وتعزية

أَمَة

اخدم بفرح
نائب المشرف العام
إنضم
8 أبريل 2008
المشاركات
15,335
مستوى التفاعل
4,187
النقاط
113
الإقامة
في رحم الدنيا، اتطلع الى الخروج منه الى عالم النور
السبت 14 مارس 2009



آثار صعود المسيح



لكني أقول لكم الحق: إنه خيرٌ لكم أن أنطلق، لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي، ولكن إن ذهبت أُرسله إليكم ( يو 16: 7 )

الآب قد مجّده، وبسبب هذا التمجيد قد جاء الروح القدس «المعزي الآخر» لكل فرد منهم،
تمـــــــــاما
 

أَمَة

اخدم بفرح
نائب المشرف العام
إنضم
8 أبريل 2008
المشاركات
15,335
مستوى التفاعل
4,187
النقاط
113
الإقامة
في رحم الدنيا، اتطلع الى الخروج منه الى عالم النور
الأحد 15 مارس 2009



حَمَلَ خطية كثيرين



الذي حَمَلَ هو نفسُهُ خطايانا في جسده على الخشبة ( 1بط 2: 24 )

ما الذي كان يعتمل في نفسه القدوسة حينما حَمَل كل هذه الخطايا في جسده؟ إن العبارة اليونانية في العهد الجديد والموحى بها بالروح القدس تقول: «في جسده»، أي أنه لم يكن مجرد شيء خارجي، بل كان شيئًا له التأثير العميق في كيانه الداخلي حيث نسمع صراخه في مزمور40: 12 «حاقت بي آثامي ... كثُرت أكثر من شعر رأسي»، لقد كانت آثامنا نحن، لكنه حملها في جسده، مُتحِدًا نفسه بنا وبحالتنا الشريرة لكي يخلِّصنا.


دموع التوبة كلها لا تكفي لمواساة ألمه الذي حمله من أجلنا
فقط موتنا وقيامتنا معه في المعمودية يفرح قلبه ويواسي ألام خطايانا التي حملها في جسده الطاهر
 

Star Online

مجرّد حيّ
عضو مبارك
إنضم
23 فبراير 2009
المشاركات
634
مستوى التفاعل
86
النقاط
28
الإقامة
Egypt

المحبوبة أمة

ملاحظاتك في غاية الروعة
حضورك في المتصفح بركة

الرب يباركك ويستخدمك
 

Star Online

مجرّد حيّ
عضو مبارك
إنضم
23 فبراير 2009
المشاركات
634
مستوى التفاعل
86
النقاط
28
الإقامة
Egypt


الخميس 19 مارس 2009​


يوسف والمعاملات الحكيمة


وإذ كانوا يفرِّغون عِدالهم إذ صُرة فضة كل واحد في عِدله. فلما رأوا صُرر فضتهم هم وأبوهم خافوا ( تك 42: 35 )



في أثناء سداد يوسف لحاجة إخوته، قادهم إلى مرحلة أبعد في الطريق إلى ردّ نفوسهم، إذ إنه بينما كان يمدهم بالقمح أرجع لكل واحد منهم فضته. فلو كانت لعيونهم أن ترى، لتعلَّموا من هذا أن يوسف يُسرّ بالعطاء، ولكن أثار هذا في قلوبهم الرعب والخوف. لقد ارتعدوا وخانتهم قلوبهم عندما اكتشفوا فضتهم، وقالوا: «ما هذا الذي صنعه الله بنا؟» (ع28). لقد تذكروا خطيتهم قبلاً (ع21)، والآن رأوا أن الله يتعامل معهم. إن خوف الله ابتدأ يظهر في نفوسهم، ولكن ليس هو بالحقيقة الخوف المقدس الذي كان يميِّز يوسف. لقد خافوا لأنهم كانوا خطاة ومذنبين، أما يوسف فقد خاف لئلا يقع في الخطية. وهكذا خافوا مرة أخرى بعدما رجعوا إلى أبيهم ووجد كل واحد منهم فضته في عِدله. كان يجب أن صلاح يوسف يفرِّح قلوبهم، ولكنهم كانوا في حالة الشقاء والخوف لأن قلوبهم المُذنبة أشعرتهم بأنهم لا يستحقون هذا الصلاح.

ولم يكن يعقوب مُذنبًا كأبنائه، ولكن إيمانه كان ضعيفًا حتى إنه لم يستطع أن يرى أي أثر ليد الله في كل هذه الظروف. وإذ استمع إلى قصة أبنائه وكل اختباراتهم، لم يستطع إلا أن يقول: «صار كل هذا عليَّ» (ع36). ما أكبر الفرق بين هذه اللغة ولغة الإيمان التي تقول: «كل الأشياء تعمل معًا للخير للذين يحبون الله» ( رو 8: 28 ). إن نفس الأشياء التي بَدَت للنظر الطبيعي ضده، كانت هي نفس الأشياء التي استخدمها الله لكي يعطيه بها البركة «يوسف مفقود، وشمعون مفقود، وبنيامين تأخذونه». كل هؤلاء كانوا في الحقيقة له. يوسف المفقود بالنسبة لأبيه والمرفوض والذي بيع وسُجن ومُجِّد، وشمعون المقيَّد في السجن، وبنيامين المأخوذ من أبيه؛ كل هذه كانت مراحلاً في الطريق إلى البركة ووسائل استخدمها الله لكي يُعيد يوسف إلى أبيه ويُحضر يعقوب وأبناءه إلى بركة أسمى وأعظم.

ولكن يعقوب يقول لأبنائه «تُنزلون شيبتي بحزنٍ إلى الهاوية» (ع38). وفي نفس اللحظة التي لم يستطع يعقوب أن يرى فيها إلا الحزن والموت، كان الرب على وشك أن يمتعه بالفرح والبركة. ولو كان في إمكان يعقوب أن يستمر في أفكاره لأعاق خطة الله لبركته لأنه قال «لا ينزل ابني معكم» (ع38).


هاملتون سميث​
 

أَمَة

اخدم بفرح
نائب المشرف العام
إنضم
8 أبريل 2008
المشاركات
15,335
مستوى التفاعل
4,187
النقاط
113
الإقامة
في رحم الدنيا، اتطلع الى الخروج منه الى عالم النور
الاثنين 16 مارس 2009



جنة مغلقة


أختي العروس جنةٌ مُغلقةٌ، عينٌ مقفلةٌ، ينبوعٌ مختومٌ ( نش 4: 12 )

هذا ما يجب أن يراعيه المؤمن في حياته، أن تكون حياته بجملتها للرب، فإن جنته ليست حديقة عامة يستطيع أن يدخلها كل مَنْ يشاء. .


للأسف أصبحت حياة الكثيرين ممن ينبغي أن يكونوا مؤمنين آمينين على الوديعة
حديقة عامة ولو كانت للنظر فقط....

وإن كان العالم يعتبرنا ضيقين

كذلك الطريق المؤدي الى الملكوت ضيق أيضا.

ومتى سمونا إلى هذا المستوى، فلا يكون مقياس حياتنا ما هو مُحلل أو مُحرَّم،

متى سمونا الى هذا المستوى تصبح حياة القداسة أمر طبيعي.


 

أَمَة

اخدم بفرح
نائب المشرف العام
إنضم
8 أبريل 2008
المشاركات
15,335
مستوى التفاعل
4,187
النقاط
113
الإقامة
في رحم الدنيا، اتطلع الى الخروج منه الى عالم النور
الثلاثاء 17 مارس 2009


الذين ينتظرونه


المسيح ... سيظهر ثانيةً بلا خطية للخلاص للذين ينتظرونه ( عب 9: 28 )

إن أسمى غرض لمجيئه ثانيةً هو أخذ مفدييه من هذا المشهد حيث توجد​



آميــــــــــــــــــــــــــــن
 

أَمَة

اخدم بفرح
نائب المشرف العام
إنضم
8 أبريل 2008
المشاركات
15,335
مستوى التفاعل
4,187
النقاط
113
الإقامة
في رحم الدنيا، اتطلع الى الخروج منه الى عالم النور
المحبوبة أمة

ملاحظاتك في غاية الروعة
حضورك في المتصفح بركة


الرب يباركك ويستخدمك


أخي ستار اون لاين
بكل صدق اقول
إنضمامك الى المنتدى بركة

الرب يزيد وزناتك
لأنك خادم أمين
 

أَمَة

اخدم بفرح
نائب المشرف العام
إنضم
8 أبريل 2008
المشاركات
15,335
مستوى التفاعل
4,187
النقاط
113
الإقامة
في رحم الدنيا، اتطلع الى الخروج منه الى عالم النور
رد: كمال عمل المسيح

الأربعاء 18 مارس 2009​



كمال عمل المسيح


فلما أخذ يسوع الخل قال: قد أُكمل ( يو 19: 30 )

أما بالنسبة للمؤمنين، فكلمتي إليكم مزدوجة: أبدأها بمسئوليتكم وأختمها بامتيازاتكم. ما أكبر المسئولية التي علينا في أن نعلن أخبار هذا العمل العظيم. لقد أعطانا الله خدمة المُصالحة، أن نقول للناس: تصالحوا مع الله لأنه جعل الذي لم يعرف خطية، خطيةً لأجلنا، لنصير نحن بر الله فيه. فهل نعي المسئولية الجسيمة المُلقاة على أعناقنا؟

لكن أيها المؤمن العزيز أقول لتعزيتك: إن الله الذي عمل لأجلك عملاً كاملاً، سوف يعمل فيك عملاً كاملاً أيضًا. وكما بدأ فيك عملاً صالحًا، لا بد أنه سوف يُكمِّل. لقد عمل الجزء الأصعب، أفلا يتمم العمل؟ بلا فهو قادر ..​



وعليك اتكالنا ورجاؤنا يا رب.
 

أَمَة

اخدم بفرح
نائب المشرف العام
إنضم
8 أبريل 2008
المشاركات
15,335
مستوى التفاعل
4,187
النقاط
113
الإقامة
في رحم الدنيا، اتطلع الى الخروج منه الى عالم النور
ياه.... كم مؤثرة مقالة اليوم يا ستار اونلاين
الخميس 19 مارس 2009​


يوسف والمعاملات الحكيمة


وإذ كانوا يفرِّغون عِدالهم إذ صُرة فضة كل واحد في عِدله. فلما رأوا صُرر فضتهم هم وأبوهم خافوا ( تك 42: 35 )

إن خوف الله ابتدأ يظهر في نفوسهم، ولكن ليس هو بالحقيقة الخوف المقدس الذي كان يميِّز يوسف. لقد خافوا لأنهم كانوا خطاة ومذنبين، أما يوسف فقد خاف لئلا يقع في الخطية.


شتان بين الخوفين.

وفي نفس اللحظة التي لم يستطع يعقوب أن يرى فيها إلا الحزن والموت، كان الرب على وشك أن يمتعه بالفرح والبركة.

عندما يضعف إيماننا أمام رغباتنا الشخصية ومخاوفنا بسبب قلة إيماننا
نصبح كلنا يعقوبا.

الشكر للرب الذي لا يتعامل معنا بحسب استحقاقنا بل بحسب نعمته التي تفوق كل فهم.

 

Star Online

مجرّد حيّ
عضو مبارك
إنضم
23 فبراير 2009
المشاركات
634
مستوى التفاعل
86
النقاط
28
الإقامة
Egypt
الملاءة النازلة من السماء



الجمعة 20 مارس 2009​



الملاءة النازلة من السماء


.. صعد بطرس على السطح ليصلي ... فرآى السماء مفتوحة، وإناءً نازلاً عليه مثل ملاءة عظيمة مربوطة بأربعة أطراف ومُدلاة على الأرض ( أع 10: 9 - 11)



سمع بطرس من الرب بعد قيامته عن الكرازة بالإنجيل لكل الخليقة ( مر 16: 15 )، ومع هذا لم يفهم أن الكرازة بالإنجيل ستذهب إلى الأمم، لكن ها قد جاءت اللحظة الحاسمة التي فيها يفهم بطرس أن حائط السياج المتوسط قد نُقِض.

لقد تأخر الرسول بطرس في يافا أيامًا كثيرة، ولا يذكر الروح القدس شيئًا عن خدمته هناك. لقد كان ينتظر الرب لأجل الإرشاد. وكان رُسُل كرنيليوس يقتربون من يافا عندما كان بطرس على السطح يصلي، وبينما كان على السطح وقعت عليه غيبة، وقد رأى رؤيا الملاءة النازلة من السماء المفتوحة، تلك الملاءة المربوطة بأربعة أطراف ومُدلاة على الأرض، وتحتوي الملاءة على حيوانات طاهرة وحيوانات نجسة، والصوت الذي من السماء طلب من بطرس أن يذبح ويأكل. إن الرسول بعد الإعلان الذي جاء له من الآب، وبعد أن أعلن له الرب عن حقيقة موته، تسرَّع كعادته بالقول: «حاشاك يا رب! لا يكون لك هذا!» ( مت 16: 22 )، وها هو يعترض بالقول: «كلا يا رب! لأني لم آكل قط شيئًا دنِسًا أو نجسًا». فجاء الصوت ثانية يُخبره «ما طهّره الله لا تدنسه أنت»، وكان هذا على ثلاث مرات ثم ارتفعت الملاءة إلى السماء ورجعت إلى المكان الذي نزلت منه. والآن ماذا يعني كل هذا؟

إن الإناء الذي مثل الملاءة صورة للكنيسة، والأطراف الأربعة تمثل أطراف الأرض الأربعة، والحيوانات الطاهرة تمثل اليهود، والحيوانات النجسة تمثل الأمم. ولكن كل مَنْ في الملاءة أصبح طاهرًا بعمل المسيح وبنعمة المسيح، وكما يقول الرسول بولس: «وهكذا كان أُناسٌ منكم، لكن اغتسلتم، بل تقدستم، بل تبررتم باسم الرب يسوع وبروح إلهنا» ( 1كو 6: 11 ). فالمؤمنون ـ سواء من اليهود أو الأمم ـ قد اُفتدوا بدم المسيح، وخلصوا بالنعمة. وما كتبه الرسول في رسالة أفسس يتضح في رؤيا الملاءة؛ وهو أن الأمم صاروا شركاء في الميراث والجسد ونوال موعده في المسيح بالإنجيل ( أف 3: 6 ).

والإناء نزل من السماء وارتفع إلى السماء، وهذا يُعلن المصدر السماوي والمصير السماوي الذي للكنيسة. وكما ارتفع الإناء إلى السماء، هكذا الكنيسة يومًا ما ستؤخذ إلى السماء لتتمتع بنصيبها السماوي.


أرنو جابلين
 

Star Online

مجرّد حيّ
عضو مبارك
إنضم
23 فبراير 2009
المشاركات
634
مستوى التفاعل
86
النقاط
28
الإقامة
Egypt

السبت 21 مارس 2009​


أين الراحة؟


قوموا واذهبوا، لأنه ليست هذه هي الراحة. من أجل نجاسة تُهلك والهلاك شديد ( مي 2: 10 )


دخل العالم التعب والموت في اليوم الذي دخلت فيه الخطية بسبب سقوط آدم «ملعونة الأرض بسببك. بالتعب تأكل منها كل أيام حياتك» ( تك 3: 17 ). فنحن نعمل كل يوم ونتعب. نشتغل اليوم كله ونشقى. لكن الشيء الذي يُتعب أكثر، ويُشقي أكثر، هو الخطية. وكل واحد منا إن عاجلاً أو آجلاً سيحمل نتيجة أخطائه. وهذه اللعنة التي صدرت من فم الله في ذلك اليوم المُخيف، ما زالت قائمة وسارية المفعول إلى يومنا هذا!!

”أرض ناشفة ويابسة“ هي التي نسير عليها سني غربتنا ( مز 90: 10 ). ومع ذلك ففكر الله ومقاصده منذ الأزل أن يعطي راحة للإنسان: راحة للنفس والجسد، راحة للضمير والقلب. لكن أين وكيف نجد الطريق إلى هذه الراحة في عالم مليء بالمخاطر في كل لحظة، مليء بالفساد في كل أركانه، مليء بالعنف بصوره العديدة وفي كل جوانب الحياة؟

هذه الأرض ليست مكان لراحة أحد، ولا يمكن أن تكون ـ وخاصةً لقديسي الرب. «قوموا واذهبوا، لأنه ليست هذه هي الراحة (الترجمة الأدق: ليس هنا مكان للراحة). من أجل نجاسة تُهلِك والهلاك شديدٌ» ( مي 2: 10 ). هلاك وخراب بسبب النجاسة على الأرض. تعالوا بنا نُطالع كتاب تاريخ البشرية كلها لنرى أن الفساد والعنف يطلان برأسهما من كل صفحة من صفحات هذا الكتاب البشع، والسبب دائمًا هو هو: الخطية! الخطية داخل الإنسان والضاربة حتى النخاع والتي تسري في شرايينه وهو بعد جنين في الرحم! أ ليس من الغباوة بمكان أن يأتي الإنسان بوسادة ناعمة وأريكه فاخرة ويضعهما بجوار القمامة والعفونة طلبًا للراحة والاسترخاء؟! لذلك، فمن الغباوة بمكان للمؤمن أن يسعى ليجد له راحة وسط خراب وفساد عالمنا هذا.

بعد نهاية الأربعين يومًا فتح نوح طاقة الفلك وأرسل الغراب أولاً. خرج الغراب (وهو طائر نجس) ولم يَعُد. لقد وجد الغراب، مكانًا لقدميه بين المستنقعات والأوحال. بعدها أرسل نوح الحمامة. خرجت الحمامة (وهي طائر طاهر) ورجعت. لقد رجعت الحمامة لأنها لم تجد مقرًا لرجلها. فقد كانت المياه لم تجف بعد، وما زالت المستنقعات والأوساخ لم تتلاشَ بعد! وهكذا فكلما ازدادت أمانة المؤمن في حياة الانفصال عن الشر، كلما ازداد إحساسه بالفساد المُحيط به، وكلما ازداد أيضًا إحساسًا بالتعب وعدم الراحة وسط خراب هذا العالم.


جيمس إسحق​
 

Star Online

مجرّد حيّ
عضو مبارك
إنضم
23 فبراير 2009
المشاركات
634
مستوى التفاعل
86
النقاط
28
الإقامة
Egypt

الأحد 22 مارس 2009​



توحُّد مع البائسين!!


وفي تلك الأيام جاء يسوع من ناصرة الجليل واعتمد من يوحنا في الأردن ( مر 1: 9 )



يبدأ إنجيل مرقس بداية ما أروعها؛ لقد بدأ بالخبر السار أن يسوع قد جاء، ولم يَفتُه أن يشير، باختصار في عبارات قصيرة، إلى مَن هو يسوع. فهو ابن الله، وهو المكتوب عنه في الأنبياء، وهو الرب يهوه، وهو الذي يرسل الله أمامه رسولاً يهيئ الطريق قدامه، وهو الذي يشهد عنه يوحنا بأنه أعظم وأقوى منه للدرجة التي معها يرى يوحنا أنه ليس أهلاً أن ينحني ويحل سيور حذائه، على الرغم من كون يوحنا هذا، بشهادة الرب نفسه، هو الذي لم يولد نبي من النساء أعظم منه!! لكن العجيب والمُثير هو: من أين جاء ـ وهو بكل هذه العظمة والبهاء؟ وكيف جاء؟

يقول: «وفي تلك الأيام جاء يسوع من ناصرة الجليل»!! لا يقول عنه إنه جاء من السماء، مع أنه بالطبع من السماء؛ لكن يا للجمال، ويا للمجد، لقد جاء من ناصرة الجليل!! من أحقر مكان!! فهو ليس من الجليل المحتقر فقط، بل ومن ناصرة الجليل؛ أي الأسوأ في الأحقر!! لقد كان نثنائيل من الجليل المحتقر، لكنه قال لفيلبس، عندما أبلغه بالخبر السار أن المسيا جاء من الناصرة: «أَ مِن الناصرة يمكن أن يكون شيءٌ صالح؟» ( يو 1: 46 ).

أحبائي: لو أن الرب يسوع جاء للعالم، وسكن في بيت جميل ونظيف في مدينة أورشليم، أو حتى في الجليل، وكان يخرج كل صباح ليتجول في الشوارع، يُشبع الجياع، ويشفي المرضى، ويُلقي العِظات، ثم يعود في المساء ليأخذ حمامًا ساخنًا، وينام في فراش وثير لسجدنا أمامه لسمو نُبله وكثرة محبته. لكنه لم يفعل هذا، بل دخل من أحقر مكان؛ مذود! وعاش في أحقر مدينة؛ الناصرة! ولم يكن يستمطر السماء لترسل له طعام وهو خالقها، بل عمل أبسط عمل، عمل في دكان نجار!! لقد جاء ليقول للناس: رأيت ذُلكم، وعرفت عاركم وبؤسكم، وأحببتكم! وها أنا جئت لأعيش ما تعيشونه، وأختبر الذُل الذي تختبرونه، وأتجرع الألم والاحتقار الذي تتجرعونه! دخلت عالمكم من أحقر باب، وأعيش فيه في أحقر مكان، وعندما يحل المساء أنام في العراء! لكي لا يقول واحد منكم أني لا أعرف ما يعانيه! كما إنني هنا بين الأفقر والأتعس، لكي لا أكون بعيد المنال عن البؤساء، بل في متناول الجميع!
إنه ببساطة توحُّد مع البائسين المكروهين.


ماهر صموئيل​
 

Star Online

مجرّد حيّ
عضو مبارك
إنضم
23 فبراير 2009
المشاركات
634
مستوى التفاعل
86
النقاط
28
الإقامة
Egypt

لاثنين 23 مارس 2009​

اذهبوا إلى العالم


فاطلبوا من رب الحصاد أن يرسل فَعَلة إلى حصاده ( مت 9: 38 )
.. اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها

( مر 16: 15 )



إن جزءًا من قصد الرب قد تم في خلاص نفوسنا نحن. هذا جميل ومن أجله نفرح ونُعظّم اسمه المبارك. ولكن ليس هذا كل شيء. يوجد الجزء الآخر من غرض الرب السامي وذلك هو أن نأتي نحن المُخلَّصين بثمر، وأن نأخذ نصيبنا في تتميم مقاصد نعمته نحو غير المُخلَّصين. إنه لو كان لنا شيء يُذكَر من محبته غير المحدودة نحو النفوس البعيدة لَمَا شعرنا براحة، ولو ليوم واحد، من نحو الكثيرين، ولا سيما المُحيطين بنا، ممن لا يزالون في الظلمة ولم يتمتعوا بفرح وبركات خلاص نفوسهم العزيزة الكريمة. آه. مَن لنا بقلوب تشاركه في محبته وعطفه. أ لم نسمعه يقول: «فاطلبوا من رب الحصاد أن يُرسل فَعَلة إلى حصاده» ( مت 9: 38 ). ولكن لا شك أن خلف هذا التحريض قلبًا مُفعمًا بالمشغولية العظيمة بحاجات الشعب الروحية. «ولما رأى الجموع تحنن عليهم ... حينئذٍ قال لتلاميذه: الحصاد كثير ولكن الفَعَلة قليلون. فاطلبوا من رب الحصاد أن يُرسل فَعَلة إلى حصاده».

إن الشعور بحاجتنا يدفعنا للصلاة. ولكن يجب أن تدفعنا حاجات الآخرين إلى الصلاة بنفس الرغبة والنشاط والقوة. إننا عندما نصلي من أجل الآخرين بحرارة، نكون متفقين مع فكر الرب كل الاتفاق. والذين علَّمهم الرب أن يصلّوا كانوا نفس الأشخاص الذين اختارهم ليُرسلهم. دعاهم إليه وأعطاهم سلطانًا وأرسلهم ( مت 10: 1 - 5). إن قوله «اطلبوا» وقوله «اذهبوا» قد صدر منذ ألفي سنة تقريبًا، ومع ذلك توجد للآن أماكن في حقل الحصاد بدون عمال بالكُلية.

إن الكثيرين من البشر لا يزالون يجهلون المسيح الذي مات لأجلهم، ولا يزالون تحت سلطان إبليس عدو النفوس الأعظم، الذي جاء الرب لكي يُخلِّص هذه النفوس من عبوديته المريرة القاسية. ويجب أن نذكر، ليس فقط الأماكن التي لم يصل إليها كارز بالإنجيل، بل أيضًا نذكر قلة الكارزين في كثير من الأماكن التي وصل إليها الإنجيل. في كثير من الأماكن يتحمل العاملون ضغطًا ومسؤوليات أكثر مما يستطيعون القيام به، لأن قلة عدد العاملين يضطر المُخلِص لعمل الرب أن يعمل فوق مقدوره، شاعرًا بحاجة النفوس الكثيرة حوله ووجوب العمل المتوالي على تسديد هذه الحاجات. ليتنا لا ننسى أن نطلب بلجاجة من رب الحصاد أن يرسل فَعَلة إلى حصاده.


أزوالد ج. سميث​
 

أَمَة

اخدم بفرح
نائب المشرف العام
إنضم
8 أبريل 2008
المشاركات
15,335
مستوى التفاعل
4,187
النقاط
113
الإقامة
في رحم الدنيا، اتطلع الى الخروج منه الى عالم النور
تم تثبيت موضوعك
Stat Online
من أجل الفائدة
بسبب التجديد في الإضافات اليومية

ولما فيه من غذاء للروح

الرب يبارك جهودك
 

Star Online

مجرّد حيّ
عضو مبارك
إنضم
23 فبراير 2009
المشاركات
634
مستوى التفاعل
86
النقاط
28
الإقامة
Egypt
شكرا لك أخي ستار اون لاين وربنا يباركك
لهذه السلسلة من التأملات المثرية لحياتنا الروحية
أرى أنها تستحق التثبيت للرجوع اليها
كما أنها تستحق التقييم أيضا








مش بقولك انتي بركة​
 

Star Online

مجرّد حيّ
عضو مبارك
إنضم
23 فبراير 2009
المشاركات
634
مستوى التفاعل
86
النقاط
28
الإقامة
Egypt

الثلاثاء 24 مارس 2009​



في البرية .. في أرض العطش


أنا عرفتك في البرية في أرض العطش ( هو 13: 5 )



البرية .. أرض العطش. يا لها من كلمات تحمل للنفس كل معاني الخوف والرهبة! فمَن منا وإن ظن عبثًا أنه يقدر أن يسير بمفرده في هذه الفلاة بكل تهاويلها، إلا وترتطم رجلاه سريعًا بصخور البرية، بل وتُدميها أشواك الطريق؛ وسريعًا ما ترتخي يداه، وترتعش ركبتاه، أو تغدو مُخلَّعة بالأحرى. ومَن منا ظن هباءً أن يفغَر فاه ليملأ من هذه الأرض الغادرة مُشتهاه، إلا وراح يصرخ بسبب يبوسة الحلق وظمأ النفس؟ ومَن منا برأس كليلٍ راح يبحث عن مَسنَد ليتكئ، فإذا بدل الوسائد يجد الأحجار، والحَسَك يملأ حتى الأشجار، والمُعضلات تجعل العقل يَحَار أمام عالمٍ كل لحظة يُسرع إلى الانهيار. ليلهُ طويل يرخي سدوله بيأس فيقتل أمل ظهور النهار، وإذا ما ظهَر، فما الإصباح منه بأمثلِ ـ كما قال أحد الشعراء.

ولكن مَن يملأ الرفيق الأعلى دروبهم، ويهدي خطواتهم، لا عَجب أن تسمعهم ينشدون حتى وهم يجتازون مضايق الزمان، إذ يظلم الجو ويكفهِّر:


كيف بهذا الخلاء المَخوف يعبر مثلي بلا أدنى خوف؟
هل لضعيفٍ هزيل الخُطى أن يأمن الظروف؟



ويجدر بنا أن نعرف أن هذا السؤال ليس هو لغة الشك، أو الاستنكار، ولكنها لغة التيقن، والتعجب أيضًا؛ لغة الذي يعرف يقينًا السبيل إلى ذلك:


لكن سيدي في القفرِ قد رافقني وطريقي أعد
يُرشدني بل ويحملني يقودني للمجد



فننشد بلغة الانتصار:«هوذا الله خلاصي فأطمئن ولا أرتعب، لأن ياه يهوه قوتي، وترنيمتي، وقد صار لي خلاصًا» ( إش 12: 2 ).

وإن كنا في كلمة «البرية» و«أرض العطش» نسمع ما مِن شأنه أن يرعب النفس ويرجفها، فإننا في كلمات السيد الذي يرافق، والذي يحمل ويرشد، بل ويقود صوب المجد، مُخاطبًا إيانا: «أنا عرفتك»، نسمع ما مِن شأنه أن يحمل للقلب رنينًا عذبًا، وكأن خرير مياه الراحة يعلو صوته، ويرِّن بصداه الشجي في قلوب مَن هم على سَفَرٍ.


بطرس نبيل

 

Star Online

مجرّد حيّ
عضو مبارك
إنضم
23 فبراير 2009
المشاركات
634
مستوى التفاعل
86
النقاط
28
الإقامة
Egypt

الأربعاء 25 مارس 2009​




أين ستكون في الأبدية؟


فيمضي هؤلاء إلى عذابٍ أبدي والأبرار إلى حياةٍ أبدية ( مت 25: 46 )



أيها القارئ العزيز: إن وقتك لدخول الأبدية لا بد آتٍ سريعًا. اسأل نفسك بأمانة. ”هل أنا مستعد للأبدية؟“ أعطِ ضميرك وقتًا ليُجيب. استمع! إنه يناجيك اليوم فلا تُسكِت صوته لئلا يمتنع عن أن يتكلم مرة أخرى.

دع سماء وجحيم المستقبل يقفان أمامك بكل ما لهما من روعة وحق. إن أحد هذين المكانين لا بد وأن يكون مقرك الأبدي، واليوم هو الوقت الذي فيه تختار لنفسك. قد يكون الغد خارج حدود أيامك فتخسر حياتك إلى الأبد، لذلك لا تؤجل أمرًا لا يعادله في الخطورة أي أمر آخر مهما بَدَا أمامك هامًا.

تأكد أنه من المستحيل أن ينقلك الموت من أحضان الشر والرذيلة إلى حضرة الله القدوس. إنه لن ينقلك من بين المحكوم عليهم بالهلاك؛ زملائك في السعي وراء الذهب والمكسب، إلى أغاني المفديين المتوَّجين في المجد. يقول الرب: «إن كان أحدٌ لا يولد من فوق، لا يقدر أن يرى ملكوت الله» ( يو 3: 3 ). أيها القارئ: هل حصل معك هذا مرة؟ هل وُلدت من فوق، ولادة جديدة من الله؟ إن كان الأمر كذلك فحسنًا، وإلا فأهوال العذاب الأبدي تنتظرك، وأنت اليوم، أكثر من أي وقت مضى أقرب إلى «حيث الدود لا يموت والنار لا تُطفأ» ( مر 9: 48 ).

لماذا تقابل الله بنفس غير مُخلَّصة؟ إنه لا يريد ذلك، وهو اليوم يناشدك ويستحثك فالتفت إليه واخلُص، لا تُهلك نفسك بإرادتك إلى الأبد. اليوم يوجه الرب التفاتك إلى الصليب، إلى ابن الله المرفوع، المتألم بل المجروح والمسحوق، وكل ذلك لأجلك شخصيًا.

أيها القارئ: إنه لأجلك قد لبس إكليل الشوك، لأجلك قد أخرجت حربة الجندي الدم من جنبه، لأجلك صرخ في نُصرة قائلاً: «قد أُكمل»، لأجلك يوجد خلاص مجاني اليوم، وإذا قبلته بدون شرط، كخاطئ، لا بد وأن تخلُص إلى الأبد.

لا تظن أنك ستُستثنى من مقابلة الله، لأجل ذلك، اليوم إن سمعت صوته فلا تقسِ قلبك .. لكن، كما أنت، ثق بالرب يسوع المسيح، اقبله مخلصًا لك لأن كلمة الله تقول: «إن اعترفت بفمك بالرب يسوع، وآمنت بقلبك أن الله أقامه من الأموات، خلصت. لأن القلب يُؤمَنُ به للبرِّ، والفم يعترف به للخلاص» ( رو 10: 9 ، 10).


سبرجن​
 

Star Online

مجرّد حيّ
عضو مبارك
إنضم
23 فبراير 2009
المشاركات
634
مستوى التفاعل
86
النقاط
28
الإقامة
Egypt



الخميس 26 مارس 2009​


يفتاح وغلطته


ونذر يفتاح نذرًا للرب .. إن دفعت بني عمون ليدي، فالخارج الذي يخرج من .. بيتي للقائي عند رجوعي .. .، يكون للرب، وأُصعده مُحرقة ( قض 11: 30 ، 31)



لقد تعجَّل يفتاح ونذر للرب نذرًا لم يكن له لزوم. فالرب سبق وأعطى الأرض لشعبه، والرب لا يندم في عطاياه قط. وأما من جهة الأعداء المُغتصبين لحقوق الشعب، فإن روح الرب كان قد حلّ عليه ( قض 11: 29 )، فماذا تكون قوة الأعداء أمام رجل قد حلَّ عليه روح الرب؟
لكن بالأسف لم يكتفِ يفتاح بقوة روح الرب. وارتكب الغلطة الكبرى، إذ استعجل ونطق بنذر دون تفكير أو تروٍ. وبذا وضع نفسه في موضع خطأ، سواء تمم النذر أم لم يتممه. لذلك قال الحكيم: «لا تستعجل فمك ولا يُسرع قلبك إلى نُطق كلام قدام الله» ( جا 5: 2 ).

لقد تحمّل يفتاح في مُقتبل حياته نتائج غلطة لم تكن غلطته. إذ جاء إلى العالم نتيجة نشوة رعناء من أبيه؛ فهو ابن امرأة زانية. ونظر المجتمع نظرته المُريبة إلى هذا الطفل الوليد، وعاقبه على ذنب لم يرتكبه هو. غيره حدد مستقبله، ودانه الآخرون على ذلك! وها ابنته تتحمل نتائج غلطة أخطأ بها أبوها. قد يستطيع يفتاح إذًا أن يقول: ”هذا جناه أبي عليَّ“، لكنه لا يستطيع أن يردف قائلاً: ”وما جنيت على أحد“. فلقد جنى هو على ابنته نتيجة عدم ضبط لسانه، بأقصى مما جنى هو من عدم ضبط أبيه لشهوته!

خطير عدم ضبط شهواتنا، نتحمل نحن وزره، ويتحمله معنا أشخاص أبرياء. ولكن لا يقّل خطورة عنه عدم ضبط ألسنتنا. لذا حسنٌ أن ندرب أنفسنا على التأني قبل أن نتكلم، عالمين أن أشياء كثيرة كان ممكن أن تكون أفضل مما كانت، لو أننا طلبنا إرشاد الرب قبل الكلام.

كان يفتاح بكل يقين مُخلِصًا عندما نطق بنذره، مُخلِصًا عندما نفَّذه، لكنه كان أيضًا مُخطئًا. ونحن لا يسَعنا سوى الإعجاب من إخلاصه، ولكننا لا نبرره أبدًا على اندفاعه. آه، لو ضبط يفتاح لسانه! وآه لو كان أكثر تعلمًا من كلمة الله، وأكثر خضوعًا لروح الله! لَمَا تحوَّل الرقص إلى نوح له ولابنته! ومن هذا نتعلم أنه لا يكفينا إيمانًا بسيطًا مُخلصًا، بل نحتاج أيضًا إيمانًا متعلمًا من الله، منضبطًا بروحه، سالكًا بحسب إعلانه.


إرادتي احفظْ فهيَ لك ليس مُرادي الآن لي
قلبي احفظن فيُمتلك بحُبِ شخصِك العلي



يوسف رياض​
 

Star Online

مجرّد حيّ
عضو مبارك
إنضم
23 فبراير 2009
المشاركات
634
مستوى التفاعل
86
النقاط
28
الإقامة
Egypt


الجمعة 27 مارس 2009​



عندما تأمر السماء


أنا الربُّ في وقتهِ أُسرع به ( إش 60: 22 )



قال أحد رجال الله مرة: عندما أطلب شيئًا من الله، فإن كل ما أقوله له في الصلاة هو: ”رِد يا رب“. فيكفي أن تريد السماء شيئًا لتأمر به ويأخذ طريقه إلى النفاذ فورًا. دعنا فقط نتذكر ثلاثة أمثلة من الكتاب هي: يوسف، ومردخاي، ولعازر. ولنتتبع الثلاثية الآتية:

(1) الأمر مؤكد من السماء: فليست المسألة مشيئة الإنسان نفسه، أو رغبة المُحيطين به، من أحباء أو أعداء، بل إرادة السماء. لقد كانت إرادة الله ليوسف رِفعة أعظم مما قصدها له يعقوب أبوه، أو فوطيفار رئيسه. وعلى النقيض التام من أفكار إخوته الحاسدين، وحقد وكراهية الفاسدين. وكانت مشيئة الله لمردخاي وشعبه بركة لم يحلم بها المُحبون، وعلى النقيض مما تشاور به الكارهون. وكان قصد الرب للعازر لا أن يُشفى جسده كما أراد الأحباء، ولا أن يؤبَّن بالبكاء كما فهم الأصدقاء، بل أن يُقيمه المسيح من الأموات فيتمجد الله. وفي كل مرة كان أمر السماء هو المؤكد «الرب في العُلى أقدر» ( مز 93: 4 ).

(2) الأمر ينفذ بكل جلاء: وعندما أرادت السماء المجد ليوسف بعد المذلة، اختفى المعطلون، بل وتحوّل السجانون إلى منفذين لأمر فرعون الذي ائتمر وقتها بأمر السماء! وعندما شاءت السماء الرِفعة لمردخاي، انتفَت مشورة الكائدين له، وتحولت خشبة هامان من صليب لمردخاي إلى صلبه هو عليها كما أمرت السماء!

وعندما قصدت السماء امتداد حياة لعازر بعد أن «مات ودُفن وأنتن في القبر»، لم يقف لا الموت، ولا تحلل الجسد، ولا القبر حائلاً أمام صوت ابن الله!

دعونا نتيقن إذًا: أنه إذا أمرت السماء بشيء، فلننسَ المعطلات والمعوقين، ولنتيقن بإيمان راسخ أن كل هذه ستختفي من المشهد، بل وتتحول لإتمام أمر السماء نفسه!

(3) الأمر مُعجَّل دون إبطاء: وعندما يأتي وقت الرب، فلا يوجد أي داعٍ لأي إبطاء أو تأخير. فعن يوسف نقرأ: «أسرعوا بيوسف» ( تك 41: 14 ). وعن مردخاي قيل: «في تلك الليلة طار نوم الملك» ( أس 6: 1 ). وبخصوص لعازر ظنت مرثا أخته أنه سيقوم في القيامة في اليوم الأخير، إلا أن وقت إقامته كان قد حان، فتم الأمر في الحال بكلمة من صاحب السلطان المُقتدر ( يو 11: 24 ، 44)؛ ذاك الذي بيده كل أمورنا، الإله الحكيم وحده. له كل المجد والسجود.


إسحق إيليا​
 

Star Online

مجرّد حيّ
عضو مبارك
إنضم
23 فبراير 2009
المشاركات
634
مستوى التفاعل
86
النقاط
28
الإقامة
Egypt



السبت 28 مارس 2009​




هوذا يصلي


فقال له الرب في رؤيا: يا حنانيا!... قُم واذهب... واطلب في بيت يهوذا رجلاً طرسوسيًا اسمه شاول. لأنه هوذا يصلي ( أع 9: 10 ، 11)



الله يعتبر الصلاة كعلامة لكل ما حدث لشاول في طريق دمشق. فإذ يتكلم الله عن ذلك يلخص الكل في الكلمتين: «هوذا يصلي»، هذا ما اعتبره الله وما يعتبره دائمًا. الصلاة هي علامة النعمة وبرهانها وقياسها. فكل ما يحدث من عمل النعمة المُغيِّر الذي به نحصل على التبني، هو أننا بصيرورتنا أبناء نبتدئ نصلي. لقد كان شاول الطرسوسي رجلاً مصليًا طوال حياته، ولكنه لم يصلِ قبل تلك المرة صلاة حقيقية بحسب تقدير الله. وما أصدق ترنيمة الأطفال القائلة:

إني دائمًا أتلو صلواتي

ولكن هل صليت مرةً؟


الصلاة من امتياز البنين وهي محك البنوة. وكأن الله يقسم جميع الناس إلى قسمين بكل بساطة: الذين يصلّون، والذين لا يُصلّون. إنه محك بسيط ولكنه قاطع وحاسم.

وتوجد رنة فرح في الكلمات التي قالها الرب لحنانيا: «هوذا يصلي»، تُشبه رنة الفرح التي نجدها في مَثَل الخروف والدرهم المفقود والابن الضال: «افرحوا معي». فقلب الله يفرح عندما يبتدئ أولاده الراجعون إليه يُصلّون، ويده المُجيبة تنتظر أيديهم المرفوعة، والقلب الذي يُجيب أسمى بما لا يُقاس من القلب الذي يصرخ.

ولقد كانت إجابة الله لشاول الطرسوسي مزدوجة؛ فأعطاه رؤيا وأرسل إليه رسولاً ( أع 9: 12 )، ولا بد أن الله يذهب أولاً قبل الإنسان الذي يرسله. وبذلك كان شاول مُهيئًا ومنتظرًا للرجل الذي رآه في رؤيا من الله. وقد أعطى الرب لحنانيا علامة الصلاة كبرهان على عمل النعمة. إنها علامته التي لا يزال يعطيها. هل هناك من برهان على أن إنسانًا ما هو رجل الله، مثل كونه رجل الصلاة؟ يقول الكتاب عن إيليا «صلى صلاة» ( يع 5: 17 ) أو صلى في صلاته.

الصلاة عملت كل الفرق مع شاول الطرسوسي، وهي هكذا دائمًا، فقد أعطته يقينًا جديدًا من جهة الله، وتثبيتًا جديدًا للإيمان، وشركة جديدة مع شعب الله، واختبارًا جديدًا عن الشفاء، ودعوة جديدة، وقوة جديدة. الصلاة تغيِّر الأشياء. الصلاة تجعل كل شيء ممكنًا لأنها تربط النفس المُصلية بالله الكُلي القدرة، فهل نصلي؟ هل نصلي في صلاتنا؟ هل يضع الله ختمه على صلواتنا؟

يا رب علِّمنا أن نصلي!


ج.ر. ميلر​
 
أعلى