في نهر الأردن حدثت العديد من المعجزات وكان مملوءًا بالنعم، مقدسًا، ولهذا انتقل المسيح إلى نهر الأردن. واحدة من المعجزات حدثت عندما عبر يسوع بن نون نهر الأردن مع التابوت الذي كان يحمله الاثنا عشر كاهنًا. بأمر من يسوع بن نون دخل الكهنة مع التابوت، وحصلت معجزة غريبة: انحرف نهر الأردن إلى الوراء وبقي الماء كافياً ليغمر الكهنة حتى الكاحل فقط. وهكذا بقيت المياه حتى عبر جميع اليهود. عندما عبر النبي إيليا نهر الأردن مع أليشع، أصبح النهر مرة أخرى كالأرض اليابسة. ضرب النبي إيليا النهر بعصاه وفتح الطريق في وسطه، فعبرا الاثنان دون أن يبتلا. ثم صعد إيليا إلى السماء (صعد بعربة نارية وأربعة خيول نارية إلى السماء)، وترك عصاه لأليشع. حاول أليشع بدوره أن يضرب المياه ليعبر مرة أخرى لكنه لم ينجح. عندها دعا إله إيليا وفورًا تكررت هذه المعجزة العجيبة. معجزة أخرى حدثت عندما كان قائد جيش ملك سوريا، نعمان، مصابًا بالجذام وذهب إلى النبي أليشع ليشفيه. لكنه لم يلتق به بل أمره أن يذهب ويغتسل في نهر الأردن ليشفى. غضب في البداية من معاملة النبي له، لكنه في النهاية أطاع وشفى تمامًا. ذات مرة ذهب حطابون إلى ضفة نهر الأردن لقطع الحطب، وكان بينهم النبي أليشع. أثناء قطع الحطب، انزلقت فأس الحديد من مقبضها وسقطت في النهر. حينها أخذ النبي المقبض الخشبي ووضعه على حافة النهر وقال: أظهر معجزة يا إلهي. وفجأة طفت قطعة الحديد على سطح النهر ودخلت في وسط المقبض، وأصبحت كالصليب. في ترنيمة لكوزماس الملحن يذكر هذه المعجزة التي كانت نموذجًا للمعمودية المقدسة ولصليب المسيح: «نهر الأردن الذي استقبل الحديد القاطع، أعطى الخشب للمعمودية والصليب، كدليل على قطع الضلال.» نهر الأردن الذي استقبل الحديد القاطع أعاده إلى الخشب، وكما يقطع الفأس الخشب، هكذا بقوة الصليب والمعمودية المقدسة قُطع الضلال والخطيئة. لكن حدثت معجزات كثيرة أخرى، مثل جدعون القاضي الذي عبر نهر الأردن دون أن يبتل، ويعقوب ابن إسحاق وأخو عيسو، الذي عبر أيضًا بعصا، كما يقول بنفسه: «بها عبرت نهر الأردن.»