وتتركونى وحدى

النهيسى

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
27 يوليو 2008
المشاركات
92,326
مستوى التفاعل
3,201
النقاط
113
الإقامة
I love you Jesus
كان ذلك المحب الحنون الطيب القلب يسوع المسيح يجول يصنع خيرا ينتقل من قرية الى قرية ومن مدينة الى مدينة يكرز ببشارة الملكوت ويشفى كل مرض وكل ضعف فى الشعب..ومع ذلك اجتاز حياة مليئة بالالم وكان الجميع يتركونه وحده على الرغم من انه فى حنانه لم يترك احدا.

وهكذا وجدناه وحيدا فى متاعبه والامه وحيدا فيما يتعرض له من ظلم واضطهاد : لم يدافع عنه احد ولم يقف الى جواره احد وانما ( جاز المعصرة وحده).

كان يصلى فى بستان جسثيمانى وكان يكلم الاب فى لجاجة وقد سال ( عرقه كقطرات دم نازلة على الارض) وهو يصرخ فى اكتئاب ( يا ابتاه أن أمكن فلتعبر عنى هذه الكأس ) أما تلاميذه احباؤه واصدقاؤه فقد تركوه وحده وناموا ثلاث مرات يرجوهم ان يسهروا معه ساعة واحدة وهو لايستجيبون له ؟( متى 26 : 38 - 45 )


وعند القبض عليه تفرق تلاميذه كل واحد الى خاصته وتركوه وحده كما سبق أن قال لهم ( يو 16 : 32 ).
ولما حوكم لم يدافع عنه أحد وهو الذى دافع عن أشهر الخطاة ....وفى الامه لم يكن هناك من يعزيه أنه درس يعطيه لنا السيد الرب عندما يضطهدنا الجميع وعندما يتركنا حتى تلاميذنا ايضا ويقف كل منا وحده....وليس فى وقت الالام فقط وانما فى كل حياته ايضا...

كان يكلم اليهود فى الهيكل محدثا اياهم عن التناول من جسده ودمه واذ صعب على البعض فهم هذا الامر يقول القديس يوحنا: ( من هذا الوقت رجع كثيرون من تلاميذه الى الوراء ولم يعودوا يمشون معه ، فقال يسوع للاثنى عشر ألعلكم أنتم ايضا تريدون ان تمضوا) ( يو 6 : 66 )

وفى مرة من المرات دعا البعض اليه فاعتذر واحد ببقرته التى يريد انم يختبرها واعتذر الاخر لانه مشغول بزوجته واعتذر الثالث لمشغوليته بحقله وتركه الجميع وحده مع انهم كانوا ثلاثتهم ممن انعم عليهم ( لو 14 : 18 - 20 )

ويعوزنى الوقت يا اخى ان حدثتك عن المسيح الواقف وحده الذى ( الى خاصته جاء وخاصته لم تقبله ) ( يو 1 : 11 ) ذلك النور الذى جاء الى العالم واحب العالم الظلمة اكثر من النور ( يو 3 : 19 )

كل ذلك حدث فى القديم وما زال يحدث حتى الان . نفس الصورة القديمة : المسيح واقف والعالم منشغل عنه بملاذه وملاهيه وطيشه ليس من يهتم بيسوع ليس ولا واحد ليس من يجلس اليه كمريم اخت مرثا او يتكئ فى حضنه كيوحنا بن زبدى او يغسل قدميه كالمرأة الخاطئة

والمسيح نفسه يشعر بهذه الوحدة ويعرف ان غالبية العالم منصرفة عنه. بل ان الكتاب ليتساءل اكثر من هذا : عندما ياتى المسيح الى العالم ألعله يجد الايمان على الارض؟!

فهل أنت أيضا تارك الرب يسوع وحده ألك ما يشغلك عنه - اسأل نفسك ؟

+ كان وحيدا فى تفكيره:
..................................

قليلون كانوا يفكرون فى المسيح وحتى هؤلاء الذين كانوا يفكرون فيه ويتحدثون معه ويستمعون اليه هؤلاء ايضا كانت لهم طريقتهم الخاصة فى التفكير التى كثيرا ما كانت تتعارض مع طريقة المعلم الصالح

يذهب السيد الى السامرة فتطرده تلك المدينة الخاطئة وتغلق ابوابها فى وجهه وهنا يلتفت التلميذان اللذان كانا مع المسيح ويقولان له : ( ان شئت يارب ان تنزل نار من السماء وتحرق هذه المدينة ) !

ويرد عليهما السيد : ( لستما تعلمان من اى روح انتما لان ابن الانسان لم يأت ليهلك العالم بل ليخلص العالم )

كان هذان التلميذان يفكران بطريقة غير طريقة معلمهما الطيب الذى يشعر ان له فى هذه المدينة كثيرين مختارين

هذا الشعور العدائى نحو السامريين اقتبسه التلاميذ من معاصريهم من الفريسين والكتبة وغيرهم

أما السيد المسيح فكان وحيدا فى تفكيره ازاء هؤلاء كان يحبهم ويعطف عليهم ويريد ان يجذبهم اليه : وهكذا حدث الناس عن السامرى الصالح وسار على قدميه مسافة طويلة ليهدى امرأة سامرية خاطئة ويتحدث الى مدينة السامرة


قداسه البابا


منقول
 

KOKOMAN

.
مشرف سابق
إنضم
9 سبتمبر 2007
المشاركات
122,434
مستوى التفاعل
414
النقاط
0
الإقامة
ALEX
اقوال رائعه
شكرا ليك
ربنا يبارك حياتك
 

حبيب يسوع

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
15 مايو 2007
المشاركات
15,458
مستوى التفاعل
1,959
النقاط
113
كان ذلك المحب الحنون الطيب القلب يسوع المسيح يجول يصنع خيرا ينتقل من قرية الى قرية ومن مدينة الى مدينة يكرز ببشارة الملكوت ويشفى كل مرض وكل ضعف فى الشعب..ومع ذلك اجتاز حياة مليئة بالالم وكان الجميع يتركونه وحده على الرغم من انه فى حنانه لم يترك احدا.

وهكذا وجدناه وحيدا فى متاعبه والامه وحيدا فيما يتعرض له من ظلم واضطهاد : لم يدافع عنه احد ولم يقف الى جواره احد وانما ( جاز المعصرة وحده).

كان يصلى فى بستان جسثيمانى وكان يكلم الاب فى لجاجة وقد سال ( عرقه كقطرات دم نازلة على الارض) وهو يصرخ فى اكتئاب ( يا ابتاه أن أمكن فلتعبر عنى هذه الكأس ) أما تلاميذه احباؤه واصدقاؤه فقد تركوه وحده وناموا ثلاث مرات يرجوهم ان يسهروا معه ساعة واحدة وهو لايستجيبون له ؟( متى 26 : 38 - 45 )


وعند القبض عليه تفرق تلاميذه كل واحد الى خاصته وتركوه وحده كما سبق أن قال لهم ( يو 16 : 32 ).
ولما حوكم لم يدافع عنه أحد وهو الذى دافع عن أشهر الخطاة ....وفى الامه لم يكن هناك من يعزيه أنه درس يعطيه لنا السيد الرب عندما يضطهدنا الجميع وعندما يتركنا حتى تلاميذنا ايضا ويقف كل منا وحده....وليس فى وقت الالام فقط وانما فى كل حياته ايضا...

كان يكلم اليهود فى الهيكل محدثا اياهم عن التناول من جسده ودمه واذ صعب على البعض فهم هذا الامر يقول القديس يوحنا: ( من هذا الوقت رجع كثيرون من تلاميذه الى الوراء ولم يعودوا يمشون معه ، فقال يسوع للاثنى عشر ألعلكم أنتم ايضا تريدون ان تمضوا) ( يو 6 : 66 )

وفى مرة من المرات دعا البعض اليه فاعتذر واحد ببقرته التى يريد انم يختبرها واعتذر الاخر لانه مشغول بزوجته واعتذر الثالث لمشغوليته بحقله وتركه الجميع وحده مع انهم كانوا ثلاثتهم ممن انعم عليهم ( لو 14 : 18 - 20 )

ويعوزنى الوقت يا اخى ان حدثتك عن المسيح الواقف وحده الذى ( الى خاصته جاء وخاصته لم تقبله ) ( يو 1 : 11 ) ذلك النور الذى جاء الى العالم واحب العالم الظلمة اكثر من النور ( يو 3 : 19 )

كل ذلك حدث فى القديم وما زال يحدث حتى الان . نفس الصورة القديمة : المسيح واقف والعالم منشغل عنه بملاذه وملاهيه وطيشه ليس من يهتم بيسوع ليس ولا واحد ليس من يجلس اليه كمريم اخت مرثا او يتكئ فى حضنه كيوحنا بن زبدى او يغسل قدميه كالمرأة الخاطئة

والمسيح نفسه يشعر بهذه الوحدة ويعرف ان غالبية العالم منصرفة عنه. بل ان الكتاب ليتساءل اكثر من هذا : عندما ياتى المسيح الى العالم ألعله يجد الايمان على الارض؟!

فهل أنت أيضا تارك الرب يسوع وحده ألك ما يشغلك عنه - اسأل نفسك ؟

+ كان وحيدا فى تفكيره:
..................................

قليلون كانوا يفكرون فى المسيح وحتى هؤلاء الذين كانوا يفكرون فيه ويتحدثون معه ويستمعون اليه هؤلاء ايضا كانت لهم طريقتهم الخاصة فى التفكير التى كثيرا ما كانت تتعارض مع طريقة المعلم الصالح

يذهب السيد الى السامرة فتطرده تلك المدينة الخاطئة وتغلق ابوابها فى وجهه وهنا يلتفت التلميذان اللذان كانا مع المسيح ويقولان له : ( ان شئت يارب ان تنزل نار من السماء وتحرق هذه المدينة ) !

ويرد عليهما السيد : ( لستما تعلمان من اى روح انتما لان ابن الانسان لم يأت ليهلك العالم بل ليخلص العالم )

كان هذان التلميذان يفكران بطريقة غير طريقة معلمهما الطيب الذى يشعر ان له فى هذه المدينة كثيرين مختارين

هذا الشعور العدائى نحو السامريين اقتبسه التلاميذ من معاصريهم من الفريسين والكتبة وغيرهم

أما السيد المسيح فكان وحيدا فى تفكيره ازاء هؤلاء كان يحبهم ويعطف عليهم ويريد ان يجذبهم اليه : وهكذا حدث الناس عن السامرى الصالح وسار على قدميه مسافة طويلة ليهدى امرأة سامرية خاطئة ويتحدث الى مدينة السامرة


قداسه البابا


منقول
الرب معى فلا يعوزنى الى احد
 

kalimooo

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
23 يونيو 2008
المشاركات
143,881
مستوى التفاعل
1,788
النقاط
113
الإقامة
LEBANON
709335546.gif
 
أعلى