- إنضم
- 20 أغسطس 2022
- المشاركات
- 3,207
- مستوى التفاعل
- 1,634
- النقاط
- 113
1- لا تقدم التعاليم كرهاً ، إنما يقبل إلانسان كلمه الحياه بحريته ، فمن يريد أن ينصت لها يلزمه ان ينقى حقل إرادته ، حتى لا تسقط البذار الصالحة بين أشواك التساؤلات الباطله .
إن أردت ان تصون كلمه الحياة ، يلزمك أن تقتلع الشرور .
وأول كل شئ يلزمك أن تثق فى الله ، وعندئذ إصغ الى ناموسه.
لقد اعتمدت بإسمه ، فاعترف به !
لقد إعتمدت بأسم الثالوث : الآب وإلابن والروح القدس ،فلتكن هذه الأقانيم حصناً لك …
لقد إعتمدت من الماء ، ولبست المسيح فى إسمه ، وصار فيك عرش الرب ، وصارت سمته على جبهتك ، فانظر لئلا تصير لآخر غيره ، لأنه ليس لك رب آخر!
واحد هو الذى جبلنا برحمته ، وخلصنا بصليبه . إنه يقود حياتنا وله سلطان على ضعفنا ، ويهبنا القيامة ويجازينا عن أعمالنا ، فطوبى لمن يعترف به ويسمع وصاياه وحفظها .
إن سكنت المحبة فيك ، فلا يصير لك عدو على الأرض .
إن كنت إبناً حقيقياً للسلام ، فلا تغضب على إنسان !..
إن كنت عادلاً وباراً ، فلا تخطئ فى حق زميلك !
إن اردت ان تغضب إغضب على الشر …. وإن أثرت حرباً فليكن إبليس خصمك ، وإن أردت ان تسب فألعن الشياطين !
من يشتم صورة الملك يحاكم كمجرم ، فإن شتمت إنساناً فإنك تسب صوره الله ، وإن كرمت أخاك إنما تكرم الله ، وإن غضبت على أخيك تهين الله.
4- هذه هى الوصيه الأولى “حب الرب إلهك من كل قلبك…” كلما أمكن ، وعلامه حبك للرب هى حبك لقريبك ، فإن أبغضت قريبك إنما توجه البغضة لله.
إنه تجديف أن تصلى لله وأنت حانق ، فإن قلبك يتهمك بأنك تكرر الكلام باطلاً ، وضميرك يدينك أنك لا تنتفع من صلاتك شيئاً.
عندما عُلق السيد المسيح على الصلبب، صلى من أجل قاتليه ، وأنت أيها التراب وإبن الطين يثيرك الغضب حسب هواه ؟!
كيف تغضب على أخيك وتقف لتصلى ؟!..
5- يامن لك طبيعة روحانية ، إذ نفسك على صورة الله ، كرّم صورة الله بأن تكون فى وفاق مع كل البشر !
تذكر الموت ولا تغضب ، فلا يكون سلامك كرهاً … نقِ نفسك من الغضب ، لأنه سيذهب معك الى الهاوية ، ويجعل طريقك الى جهنم !…
بآلام السيد المسح قدّم الخلاص ، فمن أجلك إحتمل الموت لكى تموت عن خطاياك . إحتمل وجهه البصق ، حتى لا تشمئز من إحتقار الغير لك !
شرب خلاً ممزوجاً بمرارة حتى تتخلص من الغضب !
قَبِل الجلدات فى جسده ، حتى لا تخاف من الآلام !
فإن كنت تلميذاً حقيقياً له ، أسلك فى خطوات سيدك ، محتملاً الإهانة من أخيك لتكون مرافقاً للسيد المسيح ، وغيرغضوب على أحد حتى لا تنفصل عن مخلصك !
إن كنت مُحباً للسخرية بالآخرين ، فأنت بكليتك تشبه الشيطان . وإن كنت تستهزئ بأخيك فأنت فم إبليس. وإن كنت تفرح بنقائص الغير وعيوبهم فقد صرت مكاناً للشيطان .
إن أردت أن تعيش حياة صالحة ، فلا تجلس مع المستهزئ ، لئلا تصير شريكاً له فى خطيته وعقابه .
إن سمعت مستهزءاً ولا ترغب فى سماعه ، ارسم ذاتك بعلامة الصليب النورانية ، واهرب من المكان مثل الوعل.
حيثما يقطن الشيطان لا يسكن السيد المسيح. هذا والمكان الرحب لسكنى الشيطان هو الإنسان الذى يزدرى بأخيه ، أما قصر العدو (إبليس) فهو قلب المستهزئ .
لا يطلب الشيطان أكثر من هذه الخطية ، فيها يسيطرعلى الكل ، مع أن الاستهزاء لا يملأ بطن الإنسان ولا محفظته !
بالضحك يفسد ذاك الشقى وهو لا يعلم ولا يدرك . لأن جرحه ليس له تضميد ، ومرضه بلا شفاء ، وألمه بلا علاج ، وقروحه لا تحتمل دواء !
إننى لا أريد من مثل هذا الإنسان أن ينتظر إنتهاراً منى ، بل يكفيه عاره وتكفيه وقاحته !
مبارك من لا ينصت الى كلام المستهزئ ، ومبارك من لا يعرفه كلية !
إهربى منه أيتها الكنيسة ، فإنه إن دخلك يكون خميرة شيطانية فاسدة !
هذا هو العمل الكامل : الصلاة النقية من الشر!
بر الإنسان لا يُحسب شيئاً ، لأنه ماهو عمل الإنسان ؟! ..
لكن بنعمتك أيها الرب نصير صالحين . ببرك نصير أبراراً ، وبرحمتك نصير نحن التراب على صورتك.إعط قوة لإرادتنا ، حتى لا نغرق فى الخطية !
إسكب فى قلبنا أن نتذكر فى كل ساعة كرامتك !
إزرع الحق فى أذهاننا ، حتى لا تُهلكنا الشكوك !
إشعل أفهامنا بناموسك حتى لا نجول فى أفكار باطلة ! أُأمر حركات جسدنا ألا تسبب لنا ضرراً .
( وأنت أيها الإنسان )، إهرب الى الله ، فيهرب الشيطان منك ! أطرد الشهوات من قلبك محارباً !
إكره الخطايا والشرور، فيهرب الشيطان للحال . لأنك إن خدمت أى خطيه تكون متعبداً للأوثان خفية وإن أحببت أى معصية تكون خادماً للشيطان فى داخل نفسك ، وعندما تحارب أخاك يصير الشيطان مطمئناً . وعندما تحسد زميلك تقدم لإبليس راحة . وعندما تخبر بنقائص غيرك تجعل لسانك قيثارة يلعب عليها الشيطان !.
عندما تحب الجدال الباطل ، تكون قد اعددت وليمه للشياطين !….
8- إن كنت قد نلت عطية مع كبرياء ، فهذه العطية ليست من قِبل الله.
إن تشامخت بمعرفتك ، فأنت جاحد نعمة الله…
أطلب طهارة الجسد عندما تسأل من أجل شريكتك الحاملة معك النير. إنك تريدها ألا ترتكب الفحشاء ، فلا ترتكبه مع زوجة آخر…العفة تليق بالزوجة ، والنقاوة هى زينتها…
لا تشته مخدع قريبك فلا يشتهى الغير مخدعك.
إحتفظ بالنقاوة فى زواجك ليكون زواجك مقدساً !…
الزانى هو لص ، يقتحم البيوت فى الظلام . والمكان الذى يصنع فيه الشرهو ينتهره .. يأتى اليوم الذى فيه ينكشف عمله عندما تعلن الأسرار…
إنك تشبه خنزيراً (2بط2: 22) تتمرغ أنت وهى معاً فى الحمأة !…
9- من يرتكب الزنا يلبس ثياب العار، فيدخل دنس الثوب الى القلب ويسكن هناك …
لا تنظر الى زانية ، ولا تسقط فى حبال جمال وجهها ، فهى مثل الكلب المسعور . نعم ، بل وأكثر منه وقاحة . الحياء منزوع عن وجهها ..
(إن أتتك لترتكب معها الشر) .. فبالسب قابلها ، وبالعصا اطردها كالكلب … إحتقرعذوبة لسانها ، لئلا تسقط فى شباكها . فإنها تفرغ كل مالك ومخازنك … إنها إبنة الأفاعى ، فاهرب منها حتى لا تمزق جسدك كله !
لتوبخك الحيوانات والطيور ، فإن كل نوع منها يتجمع مع بعضه البعض ، لهذا إتفِق مع زميلك …
لا تفرح بضرر الناس حتى لا تصبح شيطاناً !
إن أصاب من يكرهك ضرر، فأنظر ألا تشمت فيه لئلا تخطئ ! إن سقط خصمك تألم وأبكِ …
إحفظ قلبك مجاهداً على الدوام حتى لا يخطئ خفية … إشغل يديك بالعمل ، وليتأمل قلبك مصلياً !
11- هل يصرخ الفقيرعلى بابك ؟! قم إفتح له بسرور ، أرِحهُ إن كان متعباً ، وأبهج قلبه إن كان حزيناً…ليكن لك نظام حكيم حتى لا يضحك عليك المحتقرون ولتكن موفقاً فى كل أعمالك حتى لا يستهزئ بك الأغبياء.
كن مستقيماً ومتعقلاً ، ولتكن بسيطاً وحكيماً (مت10: 16).
ليكن جسدك هادئاً وبشوشاً ، وليكن ترحيبك (سلامك) لائقاً وبسيطاً . ولتكن مناقشتك بدون إساءة ، وحديثك مختصراً ومملحاً ، وكلامك قليلاً وقوياً ذا طعم وفِهم .
لا تتكلم أكثر مما يجب ولو كانت الكلمات حكيمة ، لأن كل شئ إن زاد عن حده يكون مملاً ، حتى ولو كان حكيماً.
كن فى بيتك اباً ، وبين الإخوة أصغرهم ، وبين الزملاء آخرهم ، وبين البشر أقلهم !..
لا تَبُح بأسرار صديقك ، لئلا يمقتك سامعوك وينظرون إليك كمؤذِ…
لا تتخاصم مع مبغضيك ، لاعلناً ولا فى داخل قلبك ، ولا يكن لك عدوغيرالشيطان وحده .
إعطِ مشورة لزوجتك ، وإهتم بتصرفاتها ، فأنت مسئول ، أن تصُد ضعفاتها.. لأن جنس النساء ضعيف وسهل السقوط ..
إصمُت بين المسنين ، وكرّم الشيوخ.
إعطِ كرامة للكهنة كوكلاء صالحين … إعطهم الكرامة اللائقة ، ولا تبحث فى أعمالهم . فالكاهن من حيث درجته هو ملاك ، ومن حيث أعماله هو إنسان ، وبالرحمة صار وسيطاً بين الله والناس.
12- لا تبحث فى خطايا البشر، ولا تفضح خطايا زميلك ونقائص قريبك .. فأنت لست بدّيان الخليقة ولا بمسيطرعلى الأرض . فإن كنت محباً للبر، إنتهر نفسك واحكم على ذاتك فى خطاياك ، وأدِب نفسك من أجل آثامك …. لاتسأل بخبث عن خطايا الغير، لئلا لا تخلو من الضرر !
لا تثق بسماع الأذن (من الواشين) فإن كثيرين خادعون.
ولا تصدق التقارير الباطلة ، لأن أصحاب الإشاعات ليس بقليلين!
13- لاتهتم بالسحر اوالعِرافة فإنهما شركة مع الشيطان !
ساعد قدر ماتستطيع من هو أفقر منك قدر ما تستطيع !
لا تسخر من إنسان غبى ، بل صلِ لكى لا تكون مثله !
لا تُعنّف من يخطئ حتى لا تصير مضطرباً ! بل ساعد من يتوب وارشده ، شجعه لكى يقوم . دعه يتمسك بالرجاء فى الله حتى تحترق خطاياه مثل جذامة الحنطة …
لتكن معروفاً فى بيت النوح ، وغريباً عن بيت الوليمة …
أقم حصناً حول شفتيك ، وضع حارساً على فمك !
إحتمل الألم مع قريبك وشاركه فى مصائبه ، فالصديق الصالح يظهر فى وقت الشدة !…
أتبع الميت فى محبة ، وصلِ لينال راحة فى المكان المخفى الذى يذهب إليه.
لا تُعاقب اعدائى ، ولا تنتقم ممن يبغضوننى ، بل هَب لهم بنعمتك أن يصنعوا إرادتك !
ليكن لك مثل هذه التأملات وقت الصلاة والطلبة…
15 – لا تغيّر من تقديرك لإنسان حسب مقتنياته وممتلكاته . إن سألت قريبك ولم يعطك حسب رغبتك ، فانظر ألا تنطق بكلمة غضب مملوءة مرارة …
لا تكف عن العمل ولو كنت غنياً ، لأنه بالكسل يقتنى الإنسان خطايا كثيرة !
إن كان ثوبه قذراً ، اغسله له بالماء الذى اخذته مجاناً.
هل دخل الفقير بيتك ؟ لقد دخل الله إليه !…
هل غسلت أقدام الغريب ؟ لقد غسلت أدناس خطاياك !
هل قدمت له مائدة ؟ تطلع فإن الله يأكل ! …
هل شبع الفقير وانتعش ؟ لقد شبع السيد المسيح ربك وهو مستعد أن يكافئك فى حضرة الملائكة والناس معترفاً أنك قد أطعمت جائعه، وسيشكرك لأنك قدمت له ليشرب ويروى ظمأه !
فالكرّام يزرع فى رجاء ، والتاجر يسافر فى رجاء ، وأنت تلقى البذارالصالحة فى رجاء منتظراً المكافأه.لا تصنع شيئاً ما لم تبدأ بالصلاة. ولتختم كل أعمالك بعلامة الصليب المحيى يا إبنى !
لا تخرج من باب بيتك ما لم ترشم نفسك بعلامة الصليب .
فى أكلك أو شربك ، فى نومك أو يقظتك ، فى بيتك أو فى الشارع ، وفى وقت الترف لا تهمل هذه العلامة ، لأنه لا يوجد حارس مثلها. إنها ستكون حصناً لك .
لتكن فى مقدمة كل أعمالك . علّمها لأولادك ، حتى ينفذونها بإهتمام وترو.
الطبيعة تعلمنا
18- احمل نير الشريعة ، فتكون حراً فى الحق ولا تنفذ رغبات نفسك بعيداً عن شريعة الله !…
لتكن الطبيعة هى كتابك ، والخليقة كلها هى موائدك ، منها تتعلم الشرائع متأملاً فى الأمور غير المكتوبة.فالشمس فى مسلكها تعلمك ان تستريح فى عملك ! واليل فى صمته يصرخ إليك ان تكون راحتك فى حدود ! والأرض وثمار الأشجار يعلنان أن لكل شئ زمان . فنلقى البذار شتاءً ونحصدها صيفاً ، هكذا نزرع فى العالم بذار البر لكى نجنيها فى القيامة.الطير فى اكله اليومى يوبخ الطماع والشَرِه ومغتصب مخازن غيره .الموت ونهاية كل شئ ، يوبخنا فى كل شئ !الله ملجأك
19 – ليكن الله ملجأ لك … إن كانت عنايته لا تتخلى عنك ، فإنه لا يستطيع شئ أن يؤذيك.
لا تخف من الأعداء الذين يهجمون عليك بعنف ، فإن الله يحفظ نفسك ويحوّل الأمور الضارة الى أمور نافعة لا يسقط أحد فى تجربة إلا قدر قياس طاقته.ليس شر فى التأديب ، مادام الهدف منه هو الحرية…
20- التجارب تساعد العادلين والأبرار، فأيوب – رجُل التمييز كان منتصراً فى تجاربه .
لقد حلّ به الضعف ومع ذلك لم يشكِ .
المرض أحزنه لكنه لم يتذمر. جسده سقط وقوّته وهنت ، أما إرادته فلم تضعف !
لقد برهن فى آلامه على كماله ، لأن التجارب لم تهلكه.
إبراهيم تغرّب عن أرضه وجنسه وأقربائه ، وفى هذا لم يصبه ضرر بل صارت له نُصرة عظيمة…
أُنظر يا هذا ، وكن حكيماً ، فإنه لديك قوة الحرية ، ولا يقدر شئ ما أن يضرك إلا ضعف إرادتك…
21- ليس فى الخليقة من هو غنى مثل من يخاف الله ولا أحد عبد مثل ذاك الذى ينقصه الحق … أنه بحق عبد رقيق ، وكثيرون هم سادته ، إذ يخدم المال والغِنى والممتلكات ، وهذه أرباب ليس فيها رحمة ولا تعطيه راحة .
أشكرالله فى كل شئ ، ومجدّه كمُخلص حتى يهبك بنعمته أن تسمع إرادته وتعمل بها…
مار افرآم السريانى
إن أردت ان تصون كلمه الحياة ، يلزمك أن تقتلع الشرور .
وأول كل شئ يلزمك أن تثق فى الله ، وعندئذ إصغ الى ناموسه.
اعرف نفسك
2- لا تستطيع أن تصغى لكلمات الله وأنت بعد لم تعرف من أنت ؟.لقد اعتمدت بإسمه ، فاعترف به !
لقد إعتمدت بأسم الثالوث : الآب وإلابن والروح القدس ،فلتكن هذه الأقانيم حصناً لك …
لقد إعتمدت من الماء ، ولبست المسيح فى إسمه ، وصار فيك عرش الرب ، وصارت سمته على جبهتك ، فانظر لئلا تصير لآخر غيره ، لأنه ليس لك رب آخر!
واحد هو الذى جبلنا برحمته ، وخلصنا بصليبه . إنه يقود حياتنا وله سلطان على ضعفنا ، ويهبنا القيامة ويجازينا عن أعمالنا ، فطوبى لمن يعترف به ويسمع وصاياه وحفظها .
أنت إبن الله ايها إلانسان !
أنت فوق الكل ، فأنظر ألاتغيظ الأب الصالح الرحوم!الغضب
3- ان كنت تحتدم غيظاً على قريبك ، فانك تحتدم غيظاً ضد الله….. وإن كنت تنتهره حسداً ، فإن هذا يحسب لك شراً .إن سكنت المحبة فيك ، فلا يصير لك عدو على الأرض .
إن كنت إبناً حقيقياً للسلام ، فلا تغضب على إنسان !..
إن كنت عادلاً وباراً ، فلا تخطئ فى حق زميلك !
إن اردت ان تغضب إغضب على الشر …. وإن أثرت حرباً فليكن إبليس خصمك ، وإن أردت ان تسب فألعن الشياطين !
من يشتم صورة الملك يحاكم كمجرم ، فإن شتمت إنساناً فإنك تسب صوره الله ، وإن كرمت أخاك إنما تكرم الله ، وإن غضبت على أخيك تهين الله.
4- هذه هى الوصيه الأولى “حب الرب إلهك من كل قلبك…” كلما أمكن ، وعلامه حبك للرب هى حبك لقريبك ، فإن أبغضت قريبك إنما توجه البغضة لله.
إنه تجديف أن تصلى لله وأنت حانق ، فإن قلبك يتهمك بأنك تكرر الكلام باطلاً ، وضميرك يدينك أنك لا تنتفع من صلاتك شيئاً.
عندما عُلق السيد المسيح على الصلبب، صلى من أجل قاتليه ، وأنت أيها التراب وإبن الطين يثيرك الغضب حسب هواه ؟!
كيف تغضب على أخيك وتقف لتصلى ؟!..
5- يامن لك طبيعة روحانية ، إذ نفسك على صورة الله ، كرّم صورة الله بأن تكون فى وفاق مع كل البشر !
تذكر الموت ولا تغضب ، فلا يكون سلامك كرهاً … نقِ نفسك من الغضب ، لأنه سيذهب معك الى الهاوية ، ويجعل طريقك الى جهنم !…
بآلام السيد المسح قدّم الخلاص ، فمن أجلك إحتمل الموت لكى تموت عن خطاياك . إحتمل وجهه البصق ، حتى لا تشمئز من إحتقار الغير لك !
شرب خلاً ممزوجاً بمرارة حتى تتخلص من الغضب !
قَبِل الجلدات فى جسده ، حتى لا تخاف من الآلام !
فإن كنت تلميذاً حقيقياً له ، أسلك فى خطوات سيدك ، محتملاً الإهانة من أخيك لتكون مرافقاً للسيد المسيح ، وغيرغضوب على أحد حتى لا تنفصل عن مخلصك !
الإستهزاء بالغير
6- إنك إنسان ، تراب من الأرض ، طين ، قريب من الحجر، أحد أبناء الجنس الحيوانى …(ذلك) إن كنت لا تعرف نفسك . إفصل نفسك عن الحيوانات بأعمالك لا بالكلام .إن كنت مُحباً للسخرية بالآخرين ، فأنت بكليتك تشبه الشيطان . وإن كنت تستهزئ بأخيك فأنت فم إبليس. وإن كنت تفرح بنقائص الغير وعيوبهم فقد صرت مكاناً للشيطان .
إن أردت أن تعيش حياة صالحة ، فلا تجلس مع المستهزئ ، لئلا تصير شريكاً له فى خطيته وعقابه .
إن سمعت مستهزءاً ولا ترغب فى سماعه ، ارسم ذاتك بعلامة الصليب النورانية ، واهرب من المكان مثل الوعل.
حيثما يقطن الشيطان لا يسكن السيد المسيح. هذا والمكان الرحب لسكنى الشيطان هو الإنسان الذى يزدرى بأخيه ، أما قصر العدو (إبليس) فهو قلب المستهزئ .
لا يطلب الشيطان أكثر من هذه الخطية ، فيها يسيطرعلى الكل ، مع أن الاستهزاء لا يملأ بطن الإنسان ولا محفظته !
بالضحك يفسد ذاك الشقى وهو لا يعلم ولا يدرك . لأن جرحه ليس له تضميد ، ومرضه بلا شفاء ، وألمه بلا علاج ، وقروحه لا تحتمل دواء !
إننى لا أريد من مثل هذا الإنسان أن ينتظر إنتهاراً منى ، بل يكفيه عاره وتكفيه وقاحته !
مبارك من لا ينصت الى كلام المستهزئ ، ومبارك من لا يعرفه كلية !
إهربى منه أيتها الكنيسة ، فإنه إن دخلك يكون خميرة شيطانية فاسدة !
الصلاة مع الجهاد
7- ضيّق هو طريق الحياة ، وواسع هو طريق العذاب ! أما الصلاه فهى قادرة أن تاتى بالإنسان الى بيت الملكوت !هذا هو العمل الكامل : الصلاة النقية من الشر!
بر الإنسان لا يُحسب شيئاً ، لأنه ماهو عمل الإنسان ؟! ..
لكن بنعمتك أيها الرب نصير صالحين . ببرك نصير أبراراً ، وبرحمتك نصير نحن التراب على صورتك.إعط قوة لإرادتنا ، حتى لا نغرق فى الخطية !
إسكب فى قلبنا أن نتذكر فى كل ساعة كرامتك !
إزرع الحق فى أذهاننا ، حتى لا تُهلكنا الشكوك !
إشعل أفهامنا بناموسك حتى لا نجول فى أفكار باطلة ! أُأمر حركات جسدنا ألا تسبب لنا ضرراً .
( وأنت أيها الإنسان )، إهرب الى الله ، فيهرب الشيطان منك ! أطرد الشهوات من قلبك محارباً !
إكره الخطايا والشرور، فيهرب الشيطان للحال . لأنك إن خدمت أى خطيه تكون متعبداً للأوثان خفية وإن أحببت أى معصية تكون خادماً للشيطان فى داخل نفسك ، وعندما تحارب أخاك يصير الشيطان مطمئناً . وعندما تحسد زميلك تقدم لإبليس راحة . وعندما تخبر بنقائص غيرك تجعل لسانك قيثارة يلعب عليها الشيطان !.
عندما تحب الجدال الباطل ، تكون قد اعددت وليمه للشياطين !….
8- إن كنت قد نلت عطية مع كبرياء ، فهذه العطية ليست من قِبل الله.
إن تشامخت بمعرفتك ، فأنت جاحد نعمة الله…
الطهارة
إن نظرت الى إمراة قريبك نظرة غير طاهرة وإشتهيتها ، فسيكون نصيبك مع الزناة .. “إشرب مياهاً من جبك ومياه جارية من بئرك … لتكن لك وحدك وليس لأجانب معك” (أم 5 : 15 ، 17).أطلب طهارة الجسد عندما تسأل من أجل شريكتك الحاملة معك النير. إنك تريدها ألا ترتكب الفحشاء ، فلا ترتكبه مع زوجة آخر…العفة تليق بالزوجة ، والنقاوة هى زينتها…
لا تشته مخدع قريبك فلا يشتهى الغير مخدعك.
إحتفظ بالنقاوة فى زواجك ليكون زواجك مقدساً !…
الزانى هو لص ، يقتحم البيوت فى الظلام . والمكان الذى يصنع فيه الشرهو ينتهره .. يأتى اليوم الذى فيه ينكشف عمله عندما تعلن الأسرار…
إنك تشبه خنزيراً (2بط2: 22) تتمرغ أنت وهى معاً فى الحمأة !…
9- من يرتكب الزنا يلبس ثياب العار، فيدخل دنس الثوب الى القلب ويسكن هناك …
لا تنظر الى زانية ، ولا تسقط فى حبال جمال وجهها ، فهى مثل الكلب المسعور . نعم ، بل وأكثر منه وقاحة . الحياء منزوع عن وجهها ..
(إن أتتك لترتكب معها الشر) .. فبالسب قابلها ، وبالعصا اطردها كالكلب … إحتقرعذوبة لسانها ، لئلا تسقط فى شباكها . فإنها تفرغ كل مالك ومخازنك … إنها إبنة الأفاعى ، فاهرب منها حتى لا تمزق جسدك كله !
إرشادات متنوعة
10- لا تفترى على إنسان ، لئلا تدعى شيطاناً ! …لتوبخك الحيوانات والطيور ، فإن كل نوع منها يتجمع مع بعضه البعض ، لهذا إتفِق مع زميلك …
لا تفرح بضرر الناس حتى لا تصبح شيطاناً !
إن أصاب من يكرهك ضرر، فأنظر ألا تشمت فيه لئلا تخطئ ! إن سقط خصمك تألم وأبكِ …
إحفظ قلبك مجاهداً على الدوام حتى لا يخطئ خفية … إشغل يديك بالعمل ، وليتأمل قلبك مصلياً !
11- هل يصرخ الفقيرعلى بابك ؟! قم إفتح له بسرور ، أرِحهُ إن كان متعباً ، وأبهج قلبه إن كان حزيناً…ليكن لك نظام حكيم حتى لا يضحك عليك المحتقرون ولتكن موفقاً فى كل أعمالك حتى لا يستهزئ بك الأغبياء.
كن مستقيماً ومتعقلاً ، ولتكن بسيطاً وحكيماً (مت10: 16).
ليكن جسدك هادئاً وبشوشاً ، وليكن ترحيبك (سلامك) لائقاً وبسيطاً . ولتكن مناقشتك بدون إساءة ، وحديثك مختصراً ومملحاً ، وكلامك قليلاً وقوياً ذا طعم وفِهم .
لا تتكلم أكثر مما يجب ولو كانت الكلمات حكيمة ، لأن كل شئ إن زاد عن حده يكون مملاً ، حتى ولو كان حكيماً.
كن فى بيتك اباً ، وبين الإخوة أصغرهم ، وبين الزملاء آخرهم ، وبين البشر أقلهم !..
لا تَبُح بأسرار صديقك ، لئلا يمقتك سامعوك وينظرون إليك كمؤذِ…
لا تتخاصم مع مبغضيك ، لاعلناً ولا فى داخل قلبك ، ولا يكن لك عدوغيرالشيطان وحده .
إعطِ مشورة لزوجتك ، وإهتم بتصرفاتها ، فأنت مسئول ، أن تصُد ضعفاتها.. لأن جنس النساء ضعيف وسهل السقوط ..
إصمُت بين المسنين ، وكرّم الشيوخ.
إعطِ كرامة للكهنة كوكلاء صالحين … إعطهم الكرامة اللائقة ، ولا تبحث فى أعمالهم . فالكاهن من حيث درجته هو ملاك ، ومن حيث أعماله هو إنسان ، وبالرحمة صار وسيطاً بين الله والناس.
12- لا تبحث فى خطايا البشر، ولا تفضح خطايا زميلك ونقائص قريبك .. فأنت لست بدّيان الخليقة ولا بمسيطرعلى الأرض . فإن كنت محباً للبر، إنتهر نفسك واحكم على ذاتك فى خطاياك ، وأدِب نفسك من أجل آثامك …. لاتسأل بخبث عن خطايا الغير، لئلا لا تخلو من الضرر !
لا تثق بسماع الأذن (من الواشين) فإن كثيرين خادعون.
ولا تصدق التقارير الباطلة ، لأن أصحاب الإشاعات ليس بقليلين!
13- لاتهتم بالسحر اوالعِرافة فإنهما شركة مع الشيطان !
ساعد قدر ماتستطيع من هو أفقر منك قدر ما تستطيع !
لا تسخر من إنسان غبى ، بل صلِ لكى لا تكون مثله !
لا تُعنّف من يخطئ حتى لا تصير مضطرباً ! بل ساعد من يتوب وارشده ، شجعه لكى يقوم . دعه يتمسك بالرجاء فى الله حتى تحترق خطاياه مثل جذامة الحنطة …
لتكن معروفاً فى بيت النوح ، وغريباً عن بيت الوليمة …
أقم حصناً حول شفتيك ، وضع حارساً على فمك !
إحتمل الألم مع قريبك وشاركه فى مصائبه ، فالصديق الصالح يظهر فى وقت الشدة !…
أتبع الميت فى محبة ، وصلِ لينال راحة فى المكان المخفى الذى يذهب إليه.
الصلاة
14- عندما تقف للصلاة ، أُصرخ فى نفسك قائلاً: إرحمنى يا الله فإنى خاطئ وضعيف . ترّفق بضعفى يا الله وامنحنى قوة حتى أصّلى كما يرضى إرادتك !لا تُعاقب اعدائى ، ولا تنتقم ممن يبغضوننى ، بل هَب لهم بنعمتك أن يصنعوا إرادتك !
ليكن لك مثل هذه التأملات وقت الصلاة والطلبة…
15 – لا تغيّر من تقديرك لإنسان حسب مقتنياته وممتلكاته . إن سألت قريبك ولم يعطك حسب رغبتك ، فانظر ألا تنطق بكلمة غضب مملوءة مرارة …
لا تكف عن العمل ولو كنت غنياً ، لأنه بالكسل يقتنى الإنسان خطايا كثيرة !
محبة الفقراء
16- لا تحتقر صوت الفقير ولا تترك له علة لكى يلعنك ، فإذ فمه مملوء مرارة يستجيب الرب لطلبته.إن كان ثوبه قذراً ، اغسله له بالماء الذى اخذته مجاناً.
هل دخل الفقير بيتك ؟ لقد دخل الله إليه !…
هل غسلت أقدام الغريب ؟ لقد غسلت أدناس خطاياك !
هل قدمت له مائدة ؟ تطلع فإن الله يأكل ! …
هل شبع الفقير وانتعش ؟ لقد شبع السيد المسيح ربك وهو مستعد أن يكافئك فى حضرة الملائكة والناس معترفاً أنك قد أطعمت جائعه، وسيشكرك لأنك قدمت له ليشرب ويروى ظمأه !
الرجاء ورشم علامة الصليب
17- … يا إبنى كن منبسط الأسارير، تُلقى البذرة الصالحة فى رجاء بغير فتور.فالكرّام يزرع فى رجاء ، والتاجر يسافر فى رجاء ، وأنت تلقى البذارالصالحة فى رجاء منتظراً المكافأه.لا تصنع شيئاً ما لم تبدأ بالصلاة. ولتختم كل أعمالك بعلامة الصليب المحيى يا إبنى !
لا تخرج من باب بيتك ما لم ترشم نفسك بعلامة الصليب .
فى أكلك أو شربك ، فى نومك أو يقظتك ، فى بيتك أو فى الشارع ، وفى وقت الترف لا تهمل هذه العلامة ، لأنه لا يوجد حارس مثلها. إنها ستكون حصناً لك .
لتكن فى مقدمة كل أعمالك . علّمها لأولادك ، حتى ينفذونها بإهتمام وترو.
الطبيعة تعلمنا
18- احمل نير الشريعة ، فتكون حراً فى الحق ولا تنفذ رغبات نفسك بعيداً عن شريعة الله !…
لتكن الطبيعة هى كتابك ، والخليقة كلها هى موائدك ، منها تتعلم الشرائع متأملاً فى الأمور غير المكتوبة.فالشمس فى مسلكها تعلمك ان تستريح فى عملك ! واليل فى صمته يصرخ إليك ان تكون راحتك فى حدود ! والأرض وثمار الأشجار يعلنان أن لكل شئ زمان . فنلقى البذار شتاءً ونحصدها صيفاً ، هكذا نزرع فى العالم بذار البر لكى نجنيها فى القيامة.الطير فى اكله اليومى يوبخ الطماع والشَرِه ومغتصب مخازن غيره .الموت ونهاية كل شئ ، يوبخنا فى كل شئ !الله ملجأك
19 – ليكن الله ملجأ لك … إن كانت عنايته لا تتخلى عنك ، فإنه لا يستطيع شئ أن يؤذيك.
لا تخف من الأعداء الذين يهجمون عليك بعنف ، فإن الله يحفظ نفسك ويحوّل الأمور الضارة الى أمور نافعة لا يسقط أحد فى تجربة إلا قدر قياس طاقته.ليس شر فى التأديب ، مادام الهدف منه هو الحرية…
20- التجارب تساعد العادلين والأبرار، فأيوب – رجُل التمييز كان منتصراً فى تجاربه .
لقد حلّ به الضعف ومع ذلك لم يشكِ .
المرض أحزنه لكنه لم يتذمر. جسده سقط وقوّته وهنت ، أما إرادته فلم تضعف !
لقد برهن فى آلامه على كماله ، لأن التجارب لم تهلكه.
إبراهيم تغرّب عن أرضه وجنسه وأقربائه ، وفى هذا لم يصبه ضرر بل صارت له نُصرة عظيمة…
أُنظر يا هذا ، وكن حكيماً ، فإنه لديك قوة الحرية ، ولا يقدر شئ ما أن يضرك إلا ضعف إرادتك…
21- ليس فى الخليقة من هو غنى مثل من يخاف الله ولا أحد عبد مثل ذاك الذى ينقصه الحق … أنه بحق عبد رقيق ، وكثيرون هم سادته ، إذ يخدم المال والغِنى والممتلكات ، وهذه أرباب ليس فيها رحمة ولا تعطيه راحة .
أشكرالله فى كل شئ ، ومجدّه كمُخلص حتى يهبك بنعمته أن تسمع إرادته وتعمل بها…
مار افرآم السريانى
التعديل الأخير: