لصليب والفداء في إنجيل مرقس

النهيسى

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
27 يوليو 2008
المشاركات
92,326
مستوى التفاعل
3,201
النقاط
113
الإقامة
I love you Jesus


لصليب والفداء في إنجيل مرقس

لقداسة البابا شنودة الثالث

إن القوة الجبارة التي استطاع بها مار مرقس أن يصور المسيح للأمم كابن لله في ملء سلطانه وفي محبة الناس له، لم تجعله علي أية الحالات يستحي من الصليب. بل علي العكس خصص نصف إنجيله تقريبًا لهذا الغرض. ورحلة المسيح إلي أورشليم وصلبه وقيامته كانت بالنسبة إليه معادلة لباقي خدمة المسيح كلها. إن الفداء هو أساس الإيمان بالمسيح. وقد صوره مارمرقس في كل مراحله. بل إن ظل الصليب ينعكس علي إنجيل مار مرقس من أول الإصحاح الثالث (3: 6). وما قصة صراع الرب مع قادة اليهود سوي خطوات في طريق الصليب.

وقد شرح مار مرقس كيف سار المسيح في طريق الصليب بكل شجاعة وهيبة، فسار بنفسه إلي أورشليم حيث يتآمر عليه أعداءه، وذهابه بنفسه إلي بستان جثسيماني وهو يعلم أنهم سيقبضون عليه هناك.

علي أن مار مرقس لم يصور المسيح للرومان ضعيفًا في أيدي اليهود، أو أن قصته انتهت بموته، بل انه قام وظهر لكثيرين. وانه سيأتي "بمجد أبيه مع الملائكة القديسين" (8: 38) جالسًا عن يمين القوة واتيًا في سحاب السماء" (14: 62) " بقوة كثيرة ومجد فيرسل حينئذ ملائكته ويجمع مختاريه من الأربع الرياح من أقصاء الأرض إلي أقصاء السماء" (13: 26).
 
أعلى