لا تخف ليس لأن الطريق آمن… بل لأن الرب فيه

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
6,222
مستوى التفاعل
3,047
النقاط
113
لا تخف ليس لأن الطريق آمن… بل لأن الرب فيه

لا تخف… ليس لأنك أقوى ولا لأن الظروف تغيرت بل لأنك لست المتروك في هذا الطريق.
هناك حضورٌ لا يُرى لكنه يسبقك.. يرافقك.. ويثبتك حين تتزعزع من الداخل.

حين يقول الرب: (( لا تخف لأني معك، لا تتلفت لأني إلهك ))(إشعياء 41:10) فهو لا يجمّل الواقع ولا يقدّم لك وهم الأمان بل يكشف لك حقيقةً أعمق من كل ما تخشاه:
أنك لست وحدك في المواجهة.

المشكلة ليست في الطريق… بل في نظرتك إليه. أنت ترى المخاطر فتضطرب والرب الإله يرى نهايتها قبل أن تبدأ.

كل خوفٍ فيك يبدأ بفكرة… ثم يتحول إلى إقتناع… ثم يصير واقعاً تعيشه.
ولهذا لا يطلب منك النص أن تنكر الخوف بل أن ترفض أن تمنحه السلطة.
لأن الخوف حين يُصدَّق يتحول إلى سيد..
وحين يُواجَه بحضور الرب ينكشف على حقيقته… مجرد صوتٍ مرتفع لا أكثر.

في الكتاب المقدس لم يكن الإيمان يوماً طفريقاً مريحاً بل طريقاً محسوم النهاية:
موسى وقف أمام بحرٍ لا يُعبَر لكن النهاية لم تكن كما بدت (خروج 14).
داؤود واجه عملاقاً يفوقه بكل المقاييس لكن الموازين لم تُحسم بالحجم (1 صموئيل 17).
يسوع المسيح دخل الصليب بكامل إرادته لا لأنه عاجز عن الهروب بل لأنه يرى ما بعد الألم (عبرانيين 12:2).

وهنا الحقيقة التي تغير كل شيء:
الرب لا يزيل الطريق الصعب… بل يكشف لك أنه ليس النهاية.
فاسأل نفسك بصدق: هل إيمانك مجرد إنتظار أن تتغير الظروف أم هو ثقةٌ ثابتة حتى عندما لا يتغير شيء؟

لأن الذي يتكل على الظروف يسقط معها.. أما الذي يتكل على الله، فيبقى حتى لو سقط كل شيءٍ حوله.

في النهاية… لن يُطلب منك أن تشرح كيف نجوت بل أن تُدرك لماذا لم تسقط.

لا تخف… ليس لأن الطريق آمن بل لأن الرب فيه
 
أعلى