صموئيل مخائيل
Member
- إنضم
- 21 مارس 2025
- المشاركات
- 39
- مستوى التفاعل
- 2
- النقاط
- 8
وشكرا مسبقا
"شكرًا لتعليقك. عندما نتحدث عن مفهوم الثالوث، من المهم أن نعود إلى الكتاب المقدس لنرى ما يقوله عن الله كإله واحد بشكل حرفي. في سفر التثنية (6: 4)، نجد:معنى كلمة اقنوم
هي كلمة سريانية مشتقة من "قنوما"، فيها تكمن عدة معانٍ مثل: "شخص" و"طبيعة" و"ذات" و"كيان" و"ماهية". أي أن الأقنوم هو شخصية أو طبيعة فريدة، مرتبطة بشخصية أخرى بلا انفصال.
ونظيرها باليونانية "هيبوستاسيس". وفي اللاهوت المسيحي باللغة الانكليزية، نقلا عن اليونانية، كلمة (hypostasis) للأقنوم بالمفرد، وكلمة (hypostases) للأقانيم بالجمع. ومن ناحية لاهوتية، تعني ما يقوم عليه جوهر القائم أو الكائن؛ بمعنى كائن في ذات الله الواحد أو في اللاهوت.
وهي كلمة موجودة في الوحي الإلهي، في عبرانيين 1:
"3 الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ (كلمة جوهره تعني: أقنومه، كيانه، ذاته، شخصه.. ὑποστάσεως)، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيرًا لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الأَعَالِي" عبرانيين
بروه منطقيا لا توجد آيات واضحة وصريحة في الكتاب المقدس تُظهر مفهوم الثالوث كما هو مُفهم اليوم.+لم تجبني عن سؤالي الذي طرحته لك في وقت سابق
يا أخت مسيحية هذا المفهوم يُظهر تصوُّرًا دينيًا معقَّدًا يستحق التحليل العقلاني. من الضروري أن أقدم نظرة منطقية لفهم هذه الإيمانات بشكل أعمقوالأقنوم هو كائن حقيقي له شخصيته الخاصة به.. ولكنه واحد في الجوهر والطبيعة والإرادة مع الأقنومين الآخرين بغير انفصال.
ارجو اخي العزيز تستمتع الى ما قاله الروح للاخ القمص زكريا في هذا السياق وهو سيقدم لك نظرة إيمانية لمفهوم الثالوث بشكل اعمقيا أخت مسيحية هذا المفهوم يُظهر تصوُّرًا دينيًا معقَّدًا يستحق التحليل العقلاني. من الضروري أن أقدم نظرة منطقية لفهم هذه الإيمانات بشكل أعمق
كيف يُمكن لثلاثة أقانيم أن تشكِّل كائن إله واحد دون فقدان الوحدة؟و كيف يُمكِن للااب اختلافات في الأصول أن يشارك في صفات آبادية مشتركة دون تأثير على هذه الصفات و كيف يُمكِن للروح القدس أَخْرُجَ من الآب فقط دون التأثير المباشر من باقِى اﻷﻗﺎﻧﯽ؟
شاهدت شرح القمص زكريا و الأنبا رافايل و لم يتضح معنى لي أخت مسيحية هل الأب نفسه الإبن و اذا كان كذلك يعني ان الأب صلب أيضا مع الإبن لأن الأب نفسه الإبن في ذات جوهر و الا سيكون منفصلا في تلك لحظة مما سيؤدي لإفتراق في جوهر و يدخلنا في اشكل تعدد جوهر مما يكسر وصية اولى الرب الهنا رب واحد لأن الإبن يقول أنا و الأب واحدارجو اخي العزيز تستمتع الى ما قاله الروح للاخ القمص زكريا في هذا السياق وهو سيقدم لك نظرة إيمانية لمفهوم الثالوث بشكل اعمق
سفر إشعياء 46: 9لا يخلق الله العالم من جوهره، ولكن بطاقاته. بكلّ عملية (نمط طاقة)، يخلق أو يُدعم ألله سمة مُعينة من الخليقة. إنّ الطاقات الإلهية هي خواص لله مُعبرة في سلسلة من الأعمال. الله، الفاعل لكلّ العمليات المتنوّعة، كامل لا يتأثر ولا يتغير. كلّ طاقات الله لانهائية ولن تتوقّف عن الإنبثاق من الله.
يخلق الله كل شيء بحرية كاملة. لا يوجد أي ضغط خارجي أو ضرورة على الله لكي يخلق عالما. أوجد الله المخلوقات حتى يفيض عليها بخيراته. يسمو الخالق فوق كل خليقته. لا يضمحل خير الله وكينونته بفعل الخلق. لم يفقد الله جزءا من كينونته عندما خلق. عملية الخلق مثلما "توقد شعلة واحدة الكثير من المشاعل، بدون أن يقلل هذا من ضوء الشعلة الأولى التي أشعلت العديد من المشاعل" (تاتيان).
يحفظ الله المخلوقات بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بوسائل ثانوية. تعتمد كينونة كل مخلوق على الله "الَّذِي بِيَدِهِ نَفَسُ كُلِّ حَيٍّ وَرُوحُ كُلِّ الْبَشَرِ" (أيوب 12: 10). لا يمكن لأي مخلوق أن يستمر في الوجود لحظة واحدة، بل ينهار إلى العدم، إذا لم تحتفظ بوجوده الطاقة الإلهية.
نختبر ونعرف الله من عملياته المختلفة فيما يتعلق بالعالم المرئي، وأنفسنا. تستهدف العمليات الإلهية قيادة الخليقة إلى التقديس. ممكن للإنسان أن يحيى في حياة شركة حقيقية مع الله بالمشاركة في طاقاته، على الرغم أنّ جوهر الذات الإلهية عال وغير مشارك. المؤمن المسيحي يتقدس تدريجيا، وتزداد معرفته بطاقات الله القدسية، بالمشاركة في نعمة الله، التي هي إحدى الطاقات الإلهية الغير مخلوقة. يؤمن المؤمن المسيحي بقوة في الله الحيّ لأنه يعرفه مباشرة خلال طاقاته في تجربته واختباراته الشخصية، ليس بسبب براهين منطقيّة وحجج معقولة، التي،رغم مساعدتها في الفهم، قد لا تؤدي إلى الإيمان القوي.
سجية الله البارة الصادقة الحقيقية لا تتغيّر في سماتِها. ألله كامل في كلّ شيء. لذلك هو ليس بحاجة إلى أن يتغيّر لكي يصبح أكثر كمالا: "لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ لاَ أَتَغَيَّرُ" (ملاخي 3: 6a ؛ رومية 11: 29؛ بُطْرُسَ الأُولَى 1: 25؛ يعقوب 1: 17). لكي يبقى الله صادق لسجيته التي لا تتغير، قد تتغيّر مشاعره وردّه نحو شخص أو مجموعة من الناس خيرا أو شرا نتيجة تغيّر في الشخص أو المجموعة: "فَإِذَا رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ جَمِيعِ خَطَايَاهُ الَّتِي فَعَلَهَا وَحَفِظَ كُلَّ فَرَائِضِي وَفَعَلَ حَقّاً وَعَدْلاً فَحَيَاةً يَحْيَا. لاَ يَمُوتُ. كُلُّ مَعَاصِيهِ الَّتِي فَعَلَهَا لاَ تُذْكَرُ عَلَيْهِ. فِي بِرِّهِ الَّذِي عَمِلَ يَحْيَا. هَلْ مَسَرَّةً أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ؟ أَلاَ بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا؟ وَإِذَا رَجَعَ الْبَارُّ عَنْ بِرِّهِ وَعَمِلَ إِثْماً وَفَعَلَ مِثْلَ كُلِّ الرَّجَاسَاتِ الَّتِي يَفْعَلُهَا الشِّرِّيرُ, أَفَيَحْيَا؟ كُلُّ بِرِّهِ الَّذِي عَمِلَهُ لاَ يُذْكَرُ. فِي خِيَانَتِهِ الَّتِي خَانَهَا وَفِي خَطِيَّتِهِ الَّتِي أَخْطَأَ بِهَا يَمُوتُ" (حزقيال 18: 21-24).
تمام أخ صموئيلسفر إشعياء 46: 9
"اُذْكُرُوا الأَوَّلِيَّاتِ مُنْذُ الْقَدِيمِ، لأَنِّي أَنَا اللهُ وَلَيْسَ آخَرُ. الإِلهُ وَلَيْسَ مِثْلِي."
سفر دانيال 6: 26
"مِنْ قِبَلِي صَدَرَ أَمْرٌ بِأَنَّهُ فِي كُلِّ سُلْطَانِ مَمْلَكَتِي يَرْتَعِدُونَ وَيَخَافُونَ قُدَّامَ إِلهِ دَانِيآلَ، لأَنَّهُ هُوَ الإِلهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ إِلَى الأَبَدِ، وَمَلَكُوتُهُ لَنْ يَزُولَ وَسُلْطَانُهُ إِلَى الْمُنْتَهَى
أَنَا الرَّبُّ وَلَيْسَ آخَرُ. لاَ إِلهَ سِوَايَ. نَطَّقْتُكَ وَأَنْتَ لَمْ تَعْرِفْنِي."
2) سفر إشعياء 45: 6
"لِكَيْ يَعْلَمُوا مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ وَمِنْ مَغْرِبِهَا أَنْ لَيْسَ غَيْرِي. أَنَا الرَّبُّ وَلَيْسَ آخَرُ."
3) سفر إشعياء 45: 18
"لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: «خَالِقُ السَّمَاوَاتِ هُوَ اللهُ. مُصَوِّرُ الأَرْضِ وَصَانِعُهَا. هُوَ قَرَّرَهَا. لَمْ يَخْلُقْهَا بَاطِلًا. لِلسَّكَنِ صَوَّرَهَا. أَنَا الرَّبُّ وَلَيْسَ آخَرُ."
4) سفر إشعياء 45: 21
"أَخْبِرُوا. قَدِّمُوا. وَلْيَتَشَاوَرُوا مَعًا. مَنْ أَعْلَمَ بِهذِهِ مُنْذُ الْقَدِيمِ، أَخْبَرَ بِهَا مُنْذُ زَمَانٍ؟ أَلَيْسَ أَنَا الرَّبُّ وَلاَ إِلهَ آخَرَ غَيْرِي؟ إِلهٌ بَارٌّ وَمُخَلِّصٌ. لَيْسَ سِوَايَ."
اذا يسوع هو الله لأنه يقولإنّ مبدأ الثالوث الأقدس هو أحد المبادئ الأساسية للإيمان المسيحي. الله جوهر (كائن) واحد غير مُقسّم وأقدس في ثلاثة أقانيم/أشخاص متميّزين: الله الآب، كلمته/حكمته (الله الإبن)، وروحه القدوس (الله الروح القدس). الله قائم بذاته، عاقل/ناطق بحكمته/كلمته، وحي بروحه. من أوجه اختلاف الطبيعة البشرية المخلوقة عن الطبيعة الإلهية الغير مخلوقة الفريدة من نوعها، أن الطبيعة البشرية واحدة لكنها ليست فريدة من نوعها نظرا لأنها تتكاثر في كل مرة يولد إنسان جديد. الثالوث الأقدس أزلي أبدي موجود قبل خلق الكون بأزمان طويلة. ليس له بداية وليس له نهاية. لم يحدث على الأطلاق في أي زمن أن الله الآب وُجد بدون كلمته/حكمته (إبنه) أو بدون روحه القدوس (حياته). كلمات، الآب، الابن، الروح القدس، والولادة، تُستخدم بطريقة رمزية مجازية للتعبير عن حقائق لاهوتية أزلية أبدية بواسطة اللغات البشرية القاصرة حتى يستوعبها عقل الأنسان المحدود. يعجز الإنسان عن وصف حقيقة الله باللغات البشرية بدون استخدام التشبيه والمجاز. يشبه هذا أب بشري يستخدم لغة بسيطة عندما يحاول شرح موضوع صعب لطفله.