عناصر الرهبنة

النهيسى

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
27 يوليو 2008
المشاركات
92,326
مستوى التفاعل
3,201
النقاط
113
الإقامة
I love you Jesus
عناصر الرهبنة لنيافة الأنبا غريغوريوس
anbabola9.jpg

أولا : إعتزال العالم للتعبد

الرهبنة ليست هربا من مسئوليات الحياة أو هرباً من المواقف الإنفعالية
التى تواجه الشخص فى العالم وليست الرهبنة نوعاً من السلوك السلبى
وإلاكانت الرهبانية سلوكاً مرضياً الرهبنة هدفها العمل الناجح والتفرغ
للتعبد وإنقطاع الإنسان للرياضيات الروحية والعقلية , هى أنصراف
للتأمل والتصوف , وخلود إلى السكونوالوجود الدائم فى حضرة الرب
الإله والتفكير الدائم فيه والإتحاد به وفى إرضاؤه والتفكير فى عمل
الخير دائماً .

ثانياً : نذر التبتل للرب


وهذا النذر ليس هرباً من مسؤوليات الزواج ولاكراهية للمرأة أو الأولاد
ولكن إيثارا وطلباً منه لحياة أفضل لكي لايكون منشغلاً عن الرب
ومنفصلاً عنه بهموم العالم ومشاكله لكى يكون مقدساً للرب
نفساً ووجداناً
وروحاً وذلك حسب قول السيد المسيح نفسه : " لأن من الخصيان
من وُلدوا كذلك منبطون أمهاتهم , ومنهم من خصاهم الناس , ومنهم
من خصوا انفسهم من أجل ملكوتالسماوات , فمن إستطاع أن يحتمل
فليحتمل
وكل من ترك بيتاً أو إخوة أوأخوات أو أباً أو أماً أو إمرأة أو بنين أو
حقولاً لأجل إسمى , يأخذ مائةضعف ويرث الحياة الأبدية
(إنجيل متى 19: 12- 29) وأيضاً : " فإن غيرالمتزوج يهتم
فيما للرب وكيف يرضى الرب . أما المتزوج فيهتم للعالم كيف يرضى
إمرأته إن بين الزوجة والعذراء فرقاً غير المتزوجة تهتم فيما للرب
لتكون مقدسة فى الجسد وفى الروح , واما المتزوجة فتهتم فيما للعالم
كيف ترضى رجلها (كورنثوس الأولى 7: 32- 34). وليس نذر
البتوليه هو القضاءعلى الجنس البشرى لأن هذا الطريق هو طريق
ضيق جداً ويسميه القديسين طريقا لقلة وهذا واضح
من قول السيد المسيح
" ليس الجميع يحتملون هذا الكلام إلا الذين وهب لهم " (متى 19: 11) .

3- الفقر الإختياري


وفي إختيار حياة الفقر قال الرب يسوع : " لأ يقدر أحد أن يخدم
سيدين الرب والمال " وملخص الخبرةالإنسانية أن محبة المال
هى أصل لكل الشرور لهذا إشترطت قوانين الرهبنة إختيار العيش
فى حياة الفقر طواعية ويقنع الإنسان بحياة الكفاف مكتفياً
بالضروريات فقط ويأكل من عمل يدية .

ولهذا تشترط قوانين الرهبنة قبل الإعتزال فى الدير تنفيذ وصية الرب
القائلة : " إن كنت تريد أن تكون كاملاً فإذهب ويع كل شئ لك
وإعطيه للمساكين فيكون لك كنز فى السماء وتعال اتبعنى
( متى 19: 21). وإذا حدث أن توفر المال للراهب من عمل
يديه فقد نصت قوانين الرهبنة ألا يصير هذا المال ملكاً للدير أو
الكنيسة من بعد حياته طبقاً للفكر الرهبانى أنه إذا كان الراهب
قد مات عن طلب الحياة فى العالم بإيثاره وإختيارهفمن
كان ميتاً لا يرث ولا يورث , بل أنه لا يملك لنفسه
شيئاً لأنه قدوهب حياته كلها للرب.

ويحكى أن ذهب أقرباء راهب إليه فى ديرة يخبرونه أن قريباً له
قد مات فلهأن يرثه .. فأجاب متسائلاً : " ومتى مات ؟ " فقالوا له :
" منذ سنة " فقال الراهب : " ولكنى مت عن العالم منذ سنوات طويلة
, فكيف لميت أن يرث ميتاً؟ وليس معنى إختيار الفقر طواعية أن
الرهبنة هى طريق الفقراء الذين لجأواإلى الدير هرباً من أعباء
الحياة أو ليتخلصوا من دفع الجزية .. فتاريخالرهبنة طويل ينبئنا
عن أعداد لا حصر لها من ذوى الثراء ومن كانوا فى منصبعليا .

ومع ذلك تركوا كل شئ وتبعوا السيد المسيح الذى ليس له
مكان ليسندراسه , فآثروا الفقر والتعبد على الغنى والجاه وهم
فى ثقة أن المناصب الرفيعة إنما هى نفاية من أجل ربح المسيح
وعلى سبيل المثال لا على سبيل الحصر القديس أنطونيوس الكبير
أبو الرهبان كان يملك 300 فدان من أجود الأراضى
باعها ووزع ثمنها على الفقراء.

القديس باخوميوس "أبو الشركة" كان قائداً فى الجيش إعتزل
منصبه الكبير وترهبالقديس أرسانيوس كان " معلم لأولاد الملوك"
وكان ابن لأحد قضاة روماوأستاذاً خاصاً لأركاديوس ابن الإمبراطور
ثيؤدوسيوس الكبير وكان يحيا فىقصر الإمبراطور حياة القصور
فى بذخ وترف ونعيم , ولكنه زهد فيها حاسباً عار المسيح
أعظم من خزائن الملك .

القديس مكسيموس وأخوه دوماديوس كانا أبنا لأمبراطور الروم
فالنتيان الأول
( 364- 375م) وكانا أبوهما فى أوجع عظمته وقوته وغناه
ولكنهما تركا قصره ليعيشا حياة التعبد . والقديس مارمينا العجائبى
كان ابنا لحاكم مريوط . والقديس يوحنا صاحب الإنجيل المذهب
كان ابنا لملك. القديسة دميانة كان ابوها حاكماً لأقليم البرلس ..

هؤلاءوغيرهم تركوا الغنى والجاه والسلطان ونعيم الحياة
وترفها وآثروا حياةالزهد والنسك والتعبد , سكنوا فى البرارى
وشقوق الأرض من اجل عظم محبتهمفى المسيح
 

النهيسى

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
27 يوليو 2008
المشاركات
92,326
مستوى التفاعل
3,201
النقاط
113
الإقامة
I love you Jesus
درجات السكون
للقديس مار إسحق


St-Takla-org_Coptic-Saints_Mar-Ishak-El-Soriany-01.jpg


إن تدابير المسيحيين تنقسم إلى إفرازات (طرق) كثيرة
فلمعرفة المسيح سيدنا بعجز وضعف بنى البشر، وأنه ليس
جميعهم يُريدون أو يستطيعون، أن يسلكوا فى طريق الكمال
المتعبة العسرة..فلهذا استعمل معهم الرحمة، ووضع قدامهم
طرقاً كثيرة وسُبلاً مختلفة.. لكى الذى لا يقدر أن يسير فى
الطريق المتعبة لأجل صعوبتها، يسير فى الطريق الأُخرى لأجل
سهولتها، حتى لا يتخلف أحد من النصارى من ميراث تنعم
ملكوت السموات، لأن كل إنسان حسب محبته لسيدنا، وبمقدار
عمله بوصاياه، فكذلك تكون مكافأته وتنعمه.
+ قال السيد المسيح: " فِي بَيْتِ أَبِي مَنَازِلُ كَثِيرَةٌ ".
+ وقال معلمنا بولس الرسول:
" نَجْماً يَمْتَازُ عَنْ نَجْمٍ فِي الْمَجْدِ "(1كو15 : 41)

درجـات السكون

+ شىء هو تدبير العَلمانيين المتورعين وآخر هو تدبير
الرهبان هؤلاء الذين لم يتخذوا لهم نساءً، ولا يأكلون اللحم
ويزرعون ويحصدون ويخدمون من يطرقهم، لأن أديرتهم
مبنية على قوارع الطرق، وهم أقل من المتوحدين
وأفضل من المتورعين.
+ وآخر هو تدبير المتوحدين المبتدئين هؤلاء الذين
هم سكان فى مجامع كنوبيون (شركة).
+ وآخر هو تدبير الأسابيع أعنى صوم سيدنا (الصوم الكبير)،
وصوم الرسل وصوم الأنبياء (صوم الميلاد).. وآخر هو تدبير
وقانون المتوحدين، الذين يجلسون منفردين خارج المجامع
وفى البرارى والمغاير.
+ وآخر هو تدبير وسنن المتوحدين المتنقلين، مثل ما كُتب
عن الأب إشعياء، وكالسبعة الذين مضوا إلى الأب شيشوى.
+ وآخر هو التدبير العالى الذى للسواحتدريب للتدرج فى
السكون يحدد لنفسه قانوناً أنه فى مدة الأُسبوع لايخرج من
قلايته وبعد ذلك يتدرج إلى سكون أعلى هوكل الأيام وإن
استطاع وأراد أن يكملحياته بالسكون الكلى والانقطاع الدائم
فحسناً يصنع وإن لم يقدر على الحبس الضيق مثل الأقوياء،
ولا على الأُسبوع كله مثل المتوسطين،فلا يفتح بابه
كل يوم ويمضى إلى أخيه.. ويطيش خارج قلايته.
 

KOKOMAN

.
مشرف سابق
إنضم
9 سبتمبر 2007
المشاركات
122,437
مستوى التفاعل
414
النقاط
0
الإقامة
ALEX
جميل جدا يا النهيسى
شكرا ليك
ربنا يبارك حياتك
 
أعلى