الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الكتاب المقدس
الكتاب المقدس
الترجمة اليسوعية
البحث في الكتاب المقدس
تفاسير الكتاب المقدس
الرد على الشبهات الوهمية
قواميس الكتاب المقدس
آيات الكتاب المقدس
آيات من الكتاب المقدس عن تعويضات الله
آيات من الكتاب المقدس عن وجود الله معنا
آيات من الكتاب المقدس عن المولود الجديد
آيات من الكتاب المقدس عن أعياد الميلاد
آيات من الكتاب المقدس عن بداية سنة جديدة
كلمات الترانيم
أسئلة ومسابقات مسيحية
أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس العهد الجديد
أسئلة مسيحية واجابتها للرحلات
مسابقة أعمال الرسل واجابتها
أسئلة دينية مسيحية واجابتها للكبار
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
Install the app
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
المنتديات المسيحية
الرد على الشبهات حول المسيحية
شُبهات وهميَّة حول الكتاب المقدس - الدكتور القس منيس عبد النور
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
[QUOTE="Molka Molkan, post: 2816766, member: 79186"] [FONT="Tahoma"][SIZE="4"][FONT=Tahoma][SIZE=4][COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]قال المعترض: »جاء في متى 22:21 »أعطوا إذاً ما لقيصر لقيصر، وما لله لله« وهذا فصلٌ بين الحياة والدين«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] وللرد نقول: كان يجب على المعترض أن يدرس المناسبة التي قال فيها المسيح هذا القول الحكيم البليغ الذي خرج مثلاً. فقد جاء بعض الهيرودسيين، وهم حزب سياسي يريدون تتويج هيرودس ملكاً على البلاد بدلاً من الوالي الروماني، وسألوا المسيح إن كانوا يدفعون الجزية لقيصر أو لا يدفعونها. وقصدهم الإيقاع به. فإن قال بدفعها خسر احترام الشعب.. وإن قال بعدم الدفع وقع تحت عقاب بيلاطس الوالي. فقال لهم: »لماذا تجرِّبونني يا مراؤون؟« ثم طلب أن يرى ديناراً. وكان الدينار يحمل صورة قيصر، مما يدلُّ على أنهم يقرّون بسلطانه. وكان رجال الدين اليهود يقولون: »إذا راجت نقود ملك في بلاد، اعترف سكانها بأن ذلك الملك ملكهم«. فأجاب المسيح أن »ما لقيصر لقيصر، وما لله لله« لا فصلاً للدين عن الحياة، لكن قياماً بالواجب من نحو الدولة بدفع الضرائب، وتقديم الولاء لله بعبادته حقَّ العبادة. وهكذا يعطي المؤمن كل ذي حق حقه، فإن لله عليه حقه، وللوطن عليه حقه.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] اعتراض على متى 23:17 - من قال: يا غبي[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] انظر تعليقنا على متى 5:22[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]قال المعترض: »ورد في إنجيل متى 24:2 قول المسيح: »الحق أقول لكم، إنه لا يُترك ههنا حجرٌ على حجرٍ لا يُنقَض« . غير أن عمر بن الخطاب بنى المسجد مكان هيكل سليمان، فيكون كلام الإنجيل غلطاً. وبما أنه مذكور في مرقس 13:2 ولوقا 21:6 فيكون ثلاثة أغلاط، باعتبار الأناجيل الثلاثة«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] وللرد نقول: تنبأ المسيح عن خراب الهيكل لما كانت الأحوال حسنة، ولم يكن هناك ما يدل على الخراب. وكان الهيكل فخر الأمة الإسرائيلية، ومع ذلك تمّ ما أنبأ به المسيح بعد أربعين سنة، عندما استولى الجيش الروماني على أورشليم سنة 70م. وقد ذكر يوسيفوس المؤرخ اليهودي خراب أورشليم بالتفصيل التام، وكان الرومان قد أسروه وبقي معهم وقت الحصار. وبما أنه كان يهودياً، بل من كهنة اليهود، كان طبعاً لا يروي شيئاً من شأنه تأييد نبوات المسيح، وقال: »لما استولى عساكر روما على المدينة، أصدر تيطس أمراً بأن يخربوها كلها، ماعدا ثلاثة أبراج. أما باقي السور فهُدم تماماً من جدرانه، بحيث لم يبق منه أثر يدل على أنه كان مسكوناً«. وقال مايمونيدس (مؤرخ يهودي) إن »أحد ضباط جيش تيطس حرث أساس الهيكل«. وكان ذلك بعناية إلهية، فإن تيطس كان يتمنى بقاء الهيكل، وكثيراً ما أرسل يوسيفوس إلى اليهود لإغرائهم على الاستسلام لحفظ المدينة والهيكل. غير أن المسيح كان قد تنبأ عن خراب الهيكل، وكان ذلك قضاءً مقضيّاً. واليهود أنفسهم أحرقوا أولاً أروقة الهيكل، ثم قذف أحد عساكر روما من تلقاء ذاته شعلة نار في المنفذ الذهبي، فاشتعلت النيران، فأصدر تيطس أمراً بإطفاء النيران، ولكن لم يلتفت أحد إلى أوامره من شدة الاضطراب، فهجم العساكر على الهيكل، ولم يثنهم وعد ولا وعيد، فإن مقتهم لليهود حملهم على التخريب. وقال يوسيفوس: »أُحرق الهيكل على غير رغبة القيصر«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]لقد تمَّت نبوَّة المسيح بنوع غريب، وداس الوثنيون أورشليم، وستظل إلى أن يتم وقتهم. وقد صرح يوليان المرتد إمبراطور روما لليهود ببناء مدينتهم وهيكلهم، بل حثَّهم على ذلك، ووعدهم بالعودة إلى وطنهم العزيز، بهدف تكذيب ما ورد في الإنجيل، فإنه كان ارتد وصار من ألدّ أعداء المسيحية. وشرع اليهود في وضع أساس الهيكل، ولكنهم لم يكملوا العمل بالرغم من مساعدة يوليان لهم. وقال أحد المؤرخين الوثنيين إن ناراً مخيفة انبعثت من الأرض وأحرقت العمال، وتعذَّر عليهم الدنوّ من الأساسات، وأضربوا عن العمل. وسواء حصلت هذه المعجزة أو لم تحصل، فالنتيجة واحدة، وهي أنه لم يُبْن الهيكل، وتمت نبوَّة المسيح. لقد أُقيم مبنى بالقرب منه، لكن الهيكل نفسه لم يُبنَ. [/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]قال المعترض: »عمل المسيح المعجزات لا يدل على نبوَّته فضلاً عن ألوهيته، فقد جاء في متى 24:24 قول المسيح »سيقوم مسحاء كذبة وأنبياء كذبة ويعطون آياتٍ عظيمة وعجائب، حتى يُضِلّوا لو أمكن المختارين أيضاً« وورد في 2تسالونيكي 2:9 »الذي مجيئه بعمل الشيطان بكل قوة وبآيات وعجائب كاذبة«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] وللرد نقول: لم تكن المعجزات هي الدليل الوحيد على ألوهية المسيح، فقد شهد لذلك الآب (يوحنا 5:37) والمعمدان (يوحنا 5:33) والكتب المقدسة (يوحنا 5:39)، كما شهدت له معجزاته الخارقة للعادة، الداعية إلى الخير والسعادة، المقرونة بدعوى النبوَّة. ويلزم أن تكون المعجزة الصحيحة ظاهرة للعيان، بحيث لا يختلف فيها اثنان. فإذا قال أحدٌ إن ملاكاً أتاه، أو أنه صعد إلى السماء فلا تُقبل دعواه، لأنه ربما كان ذلك من الخيالات التي كثيراً ما تطرأ على الإنسان في المنام. أما فتح أعين العميان وإحياء الموتى وشفاء الأبرص والأكمه أمام الجماهير الكثيرة من الأعداء والأصدقاء، فهي المعجزة لأنها خارقة للقوانين الطبيعية. ويلزم أن تكون المعجزة نافعة ومفيدة، فكلام الحصى والرمان والعنب وأكفة الباب وحيطان البيت والشجرة ليست بمعجزة، فإنه لا فائدة للإنسان منها.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]ويلزم في المعجزة الإجماع والتواتر، وقد توفرت شروط صحة المعجزة في آيات المسيح، فأتى بالأمور الخارقة للعادة، فكان يأتي إليه الكثيرون من الوجهاء والعظماء ويستغيثون بكرمه ليشفي أولادهم من الأمراض أو يقيم أحباءهم من الموت.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]غير أن الشيطان يخدع الناس بمعجزات، وقد حذر المسيح رسله من الأنبياء الكذبة الذين يأتونهم بالحيل. وقد ظهروا فعلاً، فقال يوسيفوس: »ظهر كثيرون ممن ادّعوا الوحي الإلهي وأضلوا كثيرين، وقادوهم إلى البراري، وادعوا أن الله سيعتقهم من نير روما، وإن نبياً كاذباً أغرى نحو ثلاثين ألفاً فخرجوا معه إلى البرية فقتلهم الوالي فيلكس. وبعد صلب المسيح ظهر سيمون الساحر، وأغرى سكان السامرة بأنه قوة الله العليا، وادّعى أنه ابن الله. كما ظهر دوسيثوس السامري وادعى أنه هو المسيح الذي تنبأ عنه موسى. وظهر بعد صلب المسيح باثنتي عشرة سنة نبي كاذب اسمه نادوس أغرى كثيرين أن يأخذوا ثيابهم ويقتفوا أثره إلى نهر الأردن بدعوى أنه سيفلقه ليعبروا منه، وقال يوسيفوس إنه أضل كثيرين، وتم بذلك قول المسيح. ثم ظهر بعد ذلك بسنين قليلة أنبياء كذبة كثيرون في عهد نيرون، وكان لا يمضي يوم بدون أن يقتل الحكام واحداً منهم« (تاريخ يوسيفوس الكتاب 20 فصل 4 و7).[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]وقول المسيح إن المضلين يدّعون بعمل آيات كذبة، هو كما فعل سحرة المصريين. وكل من يفهم ويدرك يمكنه أن يميّز بين المعجزات الصادقة من الكاذبة، فالمعجزات هي من أقوى الأدلة على صدق النبوَّة، وإنما الواجب الاحتراس من الكذبة الذين يحتالون بالخداع لإضلال الناس.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]قال المعترض: »جاء في متى 24:34 عن علامات نهاية الزمان قول المسيح: »الحق أقول لكم: لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله«. وقد مضى ذلك الجيل، ومضت أجيال عديدة، ولم ينته العالم«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] وللرد نقول: تحدث المسيح في متى 24 ومرقس 13 عن أمرين: خراب أورشليم، ونهاية العالم. وليس عن نهاية العالم فقط. وقوله: »لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله« قُصد به تحقيق نبوّته عن خراب أورشليم. وقد تم ذلك فعلاً سنة 70م وتشتت اليهود في أرجاء الأرض. ولم يكن ذلك الجيل قد مضى بعد.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]ومن نبوات المسيح في هذا الأصحاح عن خراب أورشليم وليس عن نهاية العالم، قوله: »فمتى نظرتم رجسة الخراب التي قال عنها دانيال قائمة في المكان المقدس (ليفهم القارئ) فحينئذ ليهرب الذين في اليهودية إلى الجبال، والذي على السطح فلا ينزل ليأخذ من بيته شيئاً.. وويل للحبالى والمرضعات في تلك الأيام. وصلّوا لكي لا يكون هربكم في شتاء ولا في سبت« (متى 24:15-20).[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]ومن أقواله في تلك المناسبة، التي تمت أيضاً في ذلك الجيل: »يسلّمونكم إلى ضيق، ويقتلونكم. وتكونون مُبْغَضين من جميع الأمم لأجل اسمي. وحينئذ يعثر كثيرون ويسلّمون بعضهم بعضاً«»حينئذ يكون اثنان في الحقل، يُؤخذ الواحد ويُترك الآخر. اثنتان تطحنان على الرحى، تؤخذ الواحدة وتُترك الأخرى« (متى 24:24 و41).[/SIZE][/FONT][FONT=Times New Roman] (متى 24:9 و10). وأيضاً قوله: [/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]إذن لا نأخذ الأصحاح كله على نهاية العالم. وعبارة »مجيء ابن الإنسان« تعني مجيئه الثاني في نهاية الزمان، كما تعني مجيئه بالنسبة لحياة أي إنسان. كما قال: »طوبى لأولئك العبيد، الذين إذا جاء سيدهم يجدهم ساهرين. كونوا أنتم مستعدين، لأنه في ساعة لا تظنون يأتي ابن الإنسان. طوبى لذلك العبد الذي إذا جاء سيده يجده يفعل هكذا« (لوقا 12:37-43). وقوله أيضاً لئلا يأتي بغتة فيجدكم نياماً« (مرقس 13:36).[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] اعتراض على متى 24:36 - عِلم الساعة[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]انظر تعليقنا على لوقا 21:33 و34[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]قال المعترض: »من طالع قصة المرأة التي أفرغت قارورة الطيب على المسيح في متى 26:7-13 ومرقس 14:3-9 ويوحنا 12:3-8 وجد فيها اختلافات: (1) صرّح مرقس أن هذا الأمر كان قبل الفصح بيومين، وقال يوحنا كان قبل الفصح بستة أيام. (2) جعل متى ومرقس الحادثة في بيت سمعان الأبرص، وجعلها يوحنا في بيت مريم. (3) قال متى ومرقس إنها سكبت الطيب على رأس المسيح، وقال يوحنا إنها سكبته على قدميه. (4) وقال مرقس إن الذين اعترضوا كانوا من الحاضرين، وقال متى إن التلاميذ هم الذين اعترضوا، وقال يوحنا إن يهوذا كان المعترض. (5) قال متى إن ثمن الطيب كثير، وقال مرقس إنه اكثر من 300 دينار، وقال يوحنا إنه 300 دينار«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] وللرد نقول: (1) لم يقل متى ولا مرقس إن هذه الحادثة حصلت قبل الفصح بيومين ولا بستة أيام، وإنما قالا إنه قبل الفصح بيومين عقد أئمة اليهود مجلساً للتشاور في كيفية قتل المسيح، ثم ذكرا قصة سكب قارورة الطيب. وتوصّلا بها إلى ذكر يهوذا الإسخريوطي، لأنه يُحتمل أن سكب قارورة الطيب كان من الأسباب التي حملته على خيانة سيده. وكذلك لا يُفهَم من عبارة يوحنا أنه قبل الفصح بستة أيام حصلت هذه الحادثة، بل قال »قبل الفصح بستة أيام أتى يسوع إلى بيت عنيا فصنعوا له وليمة عشاء«. مما يعني أنه أتى إلى بيت عنيا قبل الفصح بستة أيام، ولكن الوليمة أُقيمت بعد أن أقام هناك أياماً.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5](2) لم يقل يوحنا إن الوليمة كانت في بيت مريم، بل قال: »فصنعوا له هناك عشاء«. وقوله »وأخذت مريم« يدل على أنه لم يكن في بيتها. وقوله إن لعازر كان حاضراً في هذه الوليمة، يدل على أنه لم يكن في بيته. وقوله »مرثا كانت تخدم« يدل على أنه لم يكن في بيتها. فيتعيَّن أنه كان في بيت سمعان الأبرص.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5](3) كانت عادة اليهود أن يسكبوا الطيب على الرأس أو الشعر، فاقتصر متى ومرقس على ذكر هذه العادة. أما يوحنا الرسول فضرب عنها صفحاً اعتماداً على شهرتها ومعرفة الناس لها، وذكر مسح القدمين لغرابته، ودلالته على تواضعها، وعلى منزلة المسيح الرفيعة عندها. فبعد أن دهنت رأسه دهنت قدميه ومسحتهما بشعرها.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5](4) قول مرقس »أناساً من الحاضرين« يشمل التلاميذ، ومن ضمنهم يهوذا. وحينئذ لا تناقض مطلقاً. ولا مانع من أن يكون بعض التلاميذ اشتركوا مع يهوذا في التذمر على المرأة عن خلوص نية، وظنوا أنها أتت شيئاً غير مناسب. أما تذمر يهوذا فكان عن سوء نية، لأن الكتاب المقدس يقول إنه كان سارقاً.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5](5) ثمن الطيب تقديري، فالبشير متى قال إن ثمنه كثير، لأن 300 ديناراً هو أجر عامل لمدة سنة. وقال مرقس إن ثمنه أكثر من 300 دينار، لأن الأسعار غير محدَّدة، ويمكن أن يباع الشيء بأثمان مختلفة حسب قانون العرض والطلب. أما يوحنا فاقتبس نص كلمات يهوذا الإسخريوطي.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]قال المعترض: »جاء في متى 26:21-25 قول المسيح لتلاميذه »إن واحداً منكم يسلّمني، فحزنوا جداً وابتدأ كل واحد منهم يقول: هل أنا هو يا رب؟ فأجاب: الذي يغمس يده معي في الصحفة هو يسلمّني.. فسأل: هل أنا هو يا سيدي؟ قال له: أنت قلت«. ولكن يوحنا 13:21-27 يورد قول المسيح بطريقة مختلفة، إذ يقول: »إن واحداً منكم يسلمني، فكان التلاميذ ينظرون بعضهم إلى بعض وهم محتارون فيمن قال عنه.. فاتكأ ذاك على صدر يسوع وقال له: يا سيد من هو؟ أجاب يسوع: هو ذاك الذي أغمس أنا اللقمة وأعطيه. فغمس اللقمة وأعطاها ليهوذا«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] وللرد نقول: لا نرى تناقضاً بين الروايتين، فهما تذكران قول المسيح »إن واحداً منكم يسلمّني«، ويُفهم من الروايتين أن التلاميذ انذهلوا وتحيّروا، وأخذوا يتساءلون عن الشخص الذي يتجاسر على ذلك. وكلاهما تقولان إن يهوذا هو الذي أضمر له السوء. فلما استفهم أحد التلاميذ من المسيح عن الشخص الذي قصد أنه سيسلّمه قال (بحيث لم يسمعه سوى السائل): »الذي أغمس اللقمة وأعطيه«. ثم غمس اللقمة وأعطاها ليهوذا. وهذا لا يناقض ما ذكره البشير متى من أن يهوذا سأل المسيح بعد ذلك عن مسلّمه، فأجابه: »أنت هو«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] اعتراض على متى 26:28 - كأس واحد أم كأسان[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]انظر تعليقنا على لوقا 22:17 [/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]قال المعترض: »ورد في متى 26:48-50 أن يهوذا كان قال لليهود: الذي أُقَبِّله هو هو أمسكوه. فتقدم وقال: السلام يا سيدي. وقبّله. فأمسكوه. ولكن ورد في يوحنا: »وكان يهوذا مسلّمه يعرف الموضع، لأن يسوع اجتمع هناك كثيراً مع تلاميذه. فأخذ يهوذا الجند وخداماً من عند رؤساء الكهنة والفريسيين وجاء إلى هناك بمشاعل ومصابيح وسلاح، فخرج يسوع وهو عالم بكل ما يأتي عليه، وقال لهم: من تطلبون؟ أجابوه: يسوع الناصري. قال لهم يسوع: أنا هو. وكان يهوذا مسلّمه أيضاً واقفاً معهم. فلما قال لهم: إني أنا هو، رجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض. فسألهم أيضاً: من تطلبون؟ فقالوا: يسوع الناصري. أجاب يسوع: قد قلت لكم إني أنا هو. فإن كنتم تطلبونني فدعوا هؤلاء يذهبون«. وبين القصتين تناقض«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] وللرد نقول: لا نرى تناقضاً فالروايتان تتفقان. فالبشير يوحنا لم يذكر تقبيل يهوذا لسيده، اعتماداً على فهم القارئ، لأن الإسخريوطي، باعتباره تلميذاً للمسيح كان لابد أن يقبِّله وهو يسلّم عليه، فهذا هو الاحترام الواجب على التلميذ نحو أستاذه. ولما قبّله سألهم المسيح: من تطلبون؟ فوقعت هيبة قداسته وحقه وعدالته في نفوسهم، وسقطوا على الأرض.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]وقال المسيح للذين جاءوا ليقبضوا عليه: أنا هو، حتى لا يمسّوا تلاميذه بضرر. ولا يوجد اختلاف في رواية هذه الأخبار المهمة. نعم يكون هناك تناقض لو قال أحدهم إن يهوذا قبّل المسيح، بينما قال الآخر إنه لم يقبّله. أو لو قال أحدهما إنهم سقطوا خوفاً من أن يُنزِل ناراً من السماء تهلكهم، وقال الآخر إن هذا لم يحدث. ومن هذا يتضح أن أقوال البشيرين تكمل بعضها بعضاً، ولا تناقض بعضها بعضاً.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]قال المعترض: »ورد في متى 26:64 »من الآن تبصرون ابن الإنسان جالساً عن يمين القوة وآتياً على سحاب السماء«. وهذا غلط لأن اليهود لم يروه قط جالساً عن يمين القوة ولا آتياً على سحاب السماء، لا قبل موته ولا بعده«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] وللرد نقول: (1) قول المسيح »من الآن« يعني منذ وقت موته وقيامته، فسيجلس عن يمين القوة في الأعالي، كما رأى استفانوس الشهيد المسيحي الأول »مجد الله، ويسوع قائماً عن يمين الله« (أعمال 7:55). وهي رؤية مُتاحة لكل من يؤمن، أما من لا يؤمنون فيُقال عنهم: »مبصرين لا يبصرون.. لأن قلب هذا الشعب قد غلُظ« (متى 13:13-15). [/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5](2) وقول المسيح هذا إعلان منه عن ذاته: من هو، وعن مجيئه ثانيةً ديّاناً للأحياء والأموات. وهو مُقتبس من نبوات دانيال 7:13 و14 »كنتُ أرى في رؤى الليل وإذا مع سحب السماء مثل ابن إنسان أتى وجاء إلى القديم الأيام فقرَّبوه قدامه، فأُعطي سلطاناً ومجداً وملكوتاً لتتعبَّد له كل الشعوب والأمم والألسنة. سلطانه سلطان أبدي ما لن يزول، وملكوته ما لا ينقرض«. وعندما سأل رئيس الكهنة المسيح إن كان هو المسيح، أجابه بالإيجاب، وأوضح أنه هو المقصود بنبوات دانيال التي تشير إلى مجيء المسيح في ملكوته. وكان المسيح قد أطلق عبارات هذه النبوَّة على نفسه قبل التجلي (متى 16:28)، ثم أطلقها على نفسه مرة أخرى لما تنبأ عن خراب أورشليم، فقال إن »ابن الإنسان يأتي على سحاب السماء بقوة ومجد كثير« (متى 24:30). وأطلقها على نفسه مرة ثالثة في متى 26:64 أثناء محاكمته، وكأنه يقول: مع أني الآن في أعينكم محتقر ومُهان، ولم تصدقوني لما قلت إني المسيا، إلا أن دعواي صحيحة، لأنها مبنيّة على أساسٍ حقيقي. والدليل على ذلك أنكم ستبصرون ابن الإنسان (أي المسيا) آتياً، ولكن ليس بالكيفية التي انتظرتم بها مجيئه، بل يأتي في سحاب السماء ديّاناً لكم. وقد فهم اليهود ما قصده المسيح، فاستشاطوا غيظاً، حتى مزَّق رئيس الكهنة ثيابه وقال: »قد جدّف! ما حاجتنا بعد إلى شهود؟ ها قد سمعتم تجديفه«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] وقد تحققت نبوَّة المسيح في خراب أورشليم، كما ستتحقق وقت مجيئه ثانيةً، وسيبصر الجميع عظمته، كما قيل في الرؤيا 1:7 »هوذا يأتي مع السحاب، وستنظره كل عين، والذين طعنوه، وينوح عليه جميع قبائل الأرض«. [/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]قال المعترض: »اختلف الإنجيليون الأربعة في إنكار بطرس عدة اختلافات:[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]ورد في إنجيل متى 26:69-75 »أما بطرس فكان جالساً خارجاً في الدار، فجاءت إليه جارية قائلة: وأنت كنت مع يسوع الجليلي. فأنكر قدام الجميع قائلاً: لست أدري ما تقولين. ثم إذ خرج إلى الدهليز رأته أخرى، فقالت للذين هناك: وهذا كان مع يسوع الناصري. فأنكر أيضاً بقَسَم إني لستُ أعرف الرجل. وبعد قليل جاء القيام وقالوا لبطرس: حقاً أنت أيضاً منهم، فإن لغتك تظهرك. فابتدأ حينئذ يلعن ويحلف: إني لا أعرف الرجل. وللوقت صاح الديك، فتذكر بطرس كلام يسوع الذي قال له: إنك قبل أن يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]وورد في مرقس 14:66-72 »وبينما كان بطرس في الدار أسفل، جاءت إحدى جواري رئيس الكهنة. فلما رأت بطرس يستدفئ نظرت إليه وقالت: وأنت كنت مع يسوع الناصري. فأنكر قائلاً: لست أدري ولا أفهم ما تقولين. وخرج خارجاً إلى الدهليز فصاح الديك، فرأته الجارية أيضاً وابتدأت تقول للحاضرين إن هذا منهم، فأنكر أيضاً. وبعد قليل أيضاً قال الحاضرون لبطرس: حقاً أنت منهم لأنك جليلي أيضاً، ولغتك تشبه لغتهم. فابتدأ يلعن ويحلف: إني لا أعرف هذا الرجل الذي تقولون عنه. وصاح الديك ثانية، فتذكر بطرس القول الذي قاله يسوع: »إنك قبل أن يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]وورد في لوقا 22:54-61 »وأما بطرس فتبعه من بعيد. ولما أضرموا ناراً في وسط الدار وجلسوا معاً، جلس بطرس بينهم، فرأته جارية جالسة عند النار، فتفرست فيه وقالت: وهذا كان معه، فأنكره قائلاً: لست أعرفه يا امرأة. وبعد قليل رآه آخر وقال: وأنت منهم. فقال بطرس: يا إنسان! لست أنا. ولما مضى نحو ساعة واحدة أكد آخر قائلاً: بالحق إن هذا أيضاً كان معه، لأنه جليلي أيضاً. فقال بطرس يا إنسان! لست أعرف ما تقول، وفي الحال بينما هو يتكلم صاح الديك، فالتفت الرب ونظر إلى بطرس، فتذكر بطرس كلام الرب: كيف قال له: »إنك قبل أن يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]وورد في يوحنا 18:16 و17 »أما بطرس فكان واقفاً خارجاً، فخرج التلميذ الآخر الذي كان معروفاً عند رئيس الكهنة وكلم البوَّابة فأدخل بطرس. فقالت الجارية البوَّابة لبطرس: ألست أنت أيضاً من تلاميذ هذا الإنسان؟ قال ذاك: »لست أنا«. وفي آية 25 وسمعان بطرس كان يصطلي، فقالوا له: »ألست أنت أيضاً من تلاميذه؟« فأنكر ذاك وقال: »لست أنا« . فقال واحد من عبيد رئيس الكهنة: »أما رأيتُك أنا معه في البستان؟« فأنكر بطرس أيضاً. وللوقت صاح الديك«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]وهذه الاختلافات هي:[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5](1) يُفهم من رواية متى ومرقس أن جاريتين والرجال القيام كلَّموا بطرس، أما لوقا فقال إنهم جارية واحدة ورجلان.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5](2) كان بطرس وقت سؤال الجارية في ساحة الدار حسب رواية متى، وفي وسط الدار على رواية لوقا، وأسفل الدار على رواية مرقس، وداخل الدار على رواية يوحنا.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5](3) اختلفوا في الأسئلة الموجَّهة لبطرس.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5](4) كان صياح الديك بعد إنكار بطرس ثلاث مرات على رواية متى ولوقا ويوحنا، وكان صياحه مرة بعد إنكار بطرس الأول، ومرة أخرى بعد إنكاره مرتين، على رواية مرقس.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5](5) قال متى ولوقا إن المسيح قال: »قبل أن يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات«. وقال مرقس إنه قال: »قبل أن يصيح الديك مرتين تنكرني ثلاث مرات«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5](6) جواب بطرس للجارية حسب رواية متى »لست أدري ما تقولين« وعلى رواية يوحنا أجاب بالسلب فقط، وعلى رواية مرقس »لست أدري ما تقولين« وعلى رواية لوقا »لست أعرف يا امرأة«[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] وللرد نقول: (1) اتفق الإنجيليون على عدد مرات إنكار بطرس لسيده، وأجمعوا على أن إنكاره كان قبل أن يصيح الديك. وتمت بذلك نبوَّة المسيح أن بطرس سينكره ثلاث مرات، وقبل صياح الديك.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]لقد قال المسيح العبارتين - قال إن بطرس سينكره قبل أن يصيح ديك، وإنه ينكره قبل أن يصيح الديك مرتين. وذكر متى إحدى العبارتين، وذكر مرقس العبارة الأخرى. ومما يجدر ذكره أن لوقا ويوحنا أوردا قول المسيح بنفس الصيغة الواردة في متى. وقبل الجزم بأن أحد البشيرين يناقض البقية يجب أن نأتي بالدليل على أن المسيح لم يقل هذه العبارة إلا مرة واحدة، وإلا فلا تناقض.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]فيصح أن نتصور ما يأتي: أنذر المسيح بطرس أنه قبل أن يصيح ديك تنكرني ثلاث مرات.. ولما كان بطرس سريع التأثر ثار لما سمع هذا، وكأنه يقول: هل أنا أنكر سيدي؟ إن هذا مُحال! »ولو اضطُررت أن أموت لا أنكرك«. وعندئذ كرر المسيح الإنذار، وأضاف تفصيلاً آخر بقوله: يا بطرس، قبل أن يصيح الديك مرتين تنكرني ثلاث مرات. ويترجح جداً أنه قد تُبودلت عبارات كثيرة بين بطرس وسيده بصدد هذه النقطة الخطيرة. ولا شك أن المسيح قال لبطرس نفس العبارة الواردة في متى ولوقا ويوحنا، والعبارة الواردة في مرقس أيضاً.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]ولنورد حلاً آخر، وهو أن متى ولوقا ويوحنا أوردوا إعلان المسيح لبطرس أنه سينكره بصيغة عامة، أما مرقس (فكما هي عادته) أورد العبارة بالتدقيق. وكما نراه في روايات أخرى يورد تفصيلات دقيقة لا نراها في بقية البشائر، هكذا هنا أيضاً أورد كلمة دقيقة لم يوردها غيره. وعلاوة على هذا يجب أن نتذكر أن بشارة مرقس (كما يفيد التقليد) كُتبت تحت إشراف بطرس. ولذا نرى فيها أسلوب بطرس ولهجته. فلا نستغرب عندما نجد أن العبارة المقولة لبطرس واردة في هذه البشارة بدقة أكثر من سواها.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5](2) اقتصر لوقا البشير على ذكر المرة التي أنكر فيها بطرس سيده صراحة وبشدة، لأنها كانت أهم من المرة الأولى. وهذا لا ينافي أن جاريتين سألتاه مرتين. أما متى ومرقس فذكرا الحالتين. وعليه فلا اختلاف، فإن الاختلاف لا يتحقق إلا إذا نفى الواحد ما أثبته الآخر. وهنا اقتصر لوقا على ذكر الأهم، وأما الآخرون فذكروا كل شيء بالتفصيل.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5](3) قال لوقا إن رجلين سألاه عن نسبته إلى سيده، وقال متى ومرقس إن الرجال سألوه، فعبارتهما تتضمن أن رجلين سألاه نيابةً عن باقي الجمهور، فلا نتصوَّر أن كل الحاضرين سألوا بطرس مرة واحدة.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5](4) قال متى: إنه كان خارجاً في الدار، وقال مرقس: في الدار أسفل، وقال لوقا: في وسط الدار، وقال يوحنا: إنه كان واقفاً عند الباب خارجاً، فخرج التلميذ وكلَّم البوَّابة فأدخل بطرس (آية 16). فلا يوجد اختلاف. بطرس كان حسب قول متى خارجاً في الدار، أي ليس في الدار الأعلى الذي كان فيه المسيح والمجلس. ومما يدل على أنه كان في صحن الدار قول متى إنه لما ضايق اليهود بطرس خرج إلى الدهليز، مما يدل على أنه كان في الدار. ولم يقل البشير إن بطرس كان خارج الدار، بل »خارجاً في الدار« أي خارج المخادع. وبما أنه كان في المحل التحتاني (أي صحن الدار) فيصح أن يُطلق عليه أسفل الدار. ولا يخفى أن معنى صحن الدار هو أسفله، وهو لا ينافي أنه كان جالساً في وسطه يستدفئ. وقصد الرسل أنه لم يكن في الدور الأعلى المرتفع الذي كان فيه المجلس، بل كان في مكان الخدم وهو الصحيح.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5](5) من تأمل الأسئلة الموجَّهة لبطرس وجدها واحدة، ففي متى قالت الجارية: »وأنت كنت مع يسوع الجليلي«. ثم قالت أخرى: »وهذا كان مع يسوع الناصري«. وقال القيام (أي الحراس): »أنت أيضاً منهم فإن لغتك تظهرك«. هذه هي رواية متى.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]أما مرقس فذكر أن الجارية قالت: »أنت كنت مع يسوع الناصري«. ثم رأته ثانية وقالت للحاضرين: »إن هذا منهم«. وقال الحاضرون لبطرس: »حقاً أنت منهم لأنك جليلي أيضاً ولغتك تشبه لغتهم«. وقِس على ذلك ما ورد في إنجيل لوقا ويوحنا، فإنه لا يختلف عن ذلك في شيء ما.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5](6) أنكر بطرس المسيح ثلاث مرات قبل صياح الديك، غير أن بعضهم ذكر أن الديك صاح مرتين واقتصر البعض الآخر على ذكر صياح الديك مرة، وسبب ذلك هو أن الديوك عادةً تصيح مرتين، عند قدوم الصبح وعند طلوع النهار. وبما أنه يندر من يسمع صياحه أول مرة، لم يذكره بعض البشيرين. والمهم هو الصياح الثاني وقد ذكره جميع البشيرين، وهذا لا ينافي أنه صاح قبلها.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5](7) إجابات بطرس واضحة متشابهة لا فرق بينها. وبما أن كثيرين من الخدم والحاضرين أخذوا يعنفونه ويضايقونه، فزع وتلعثم في الكلام، وهو يبرئ نفسه بأساليب متنوعة في الوضوح والخفاء. فتارة ينكر، وأخرى يحلف ليتخلّص من ظلم اليهود. وكان ينتقل من مكان لآخر ليواري نفسه ويتخلص من مأزقه.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5](8) وهكذا يتضح عدم وجود اختلاف في أقوال البشيرين، فكل واحد منهم ذكر أقوال الوحي الإلهي بحسب روحه ونَفَسه، فإن الوحي لا يبتلع شخصية الإنسان. فالله يوحي للنبي أو الرسول المعاني والأحكام، ويكون في يد الله بمنزلة القلم في يد الكاتب، فتُحفظ شخصيته، ويظهر في كتابته ما اختص به من القوى العقلية وطرق الفكر والتصوّر. وهذا هو سبب تنوّع طرق تعبير الأنبياء. وكلامنا هنا هو عن الأنبياء أو الرسل بصيغة الجمع. أما إذا اختلف رسول أو نبي في أقواله وعباراته، فهذا هو الذي يُؤاخذ عليه، لأنه ناقض نفسه بنفسه.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]قال المعترض: »يُفهَم من إنجيل متى 27:3 أن رؤساء الكهنة اشتروا الحقل بالثلاثين من الفضة التي ردَّها يهوذا، ولكن أعمال الرسل 1:18 يقول إن يهوذا كان اشترى الحقل بها، وقيل: »وهذا معلوم في جميع سكان أورشليم «.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] وللرد نقول: يقول أعمال 1:18 عن يهوذا »هذا اقتنى حقلاً من أجرة الظلم، وإذ سقط على وجهه انشق من الوسط، فانسكبت أحشاؤه كلها، وصار ذلك معلوماً عند جميع سكان أورشليم«. فنسب كاتب »الأعمال« له الاقتناء لأنه كان السبب فيه. وكثيراً ما يُنسب إلى الإنسان الفعل لأنه السبب فيه، كما يُنسَب إلى الملك بناء القصر مع أنه ليس هو الباني حقيقة، ولكنه يأمر به.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]قال المعترض: »ورد في إنجيل متى 27:3 أنه حُكم على المسيح وأنه دين، وهو غلط، لأن رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب دفعوه إلى بيلاطس البنطي«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] وللرد نقول: من طالع الأصحاح الذي قبله رأى أن الكهنة والشيوخ والرؤساء والمجمع أتوا بشهادات زور على المسيح، حتى مزّق رئيس الكهنة ثيابه، وادّعى على المسيح أنه مجدِّف، فبصقوا في وجهه ولكموه ولطموه، وحكموا عليه بالموت (متى 26:67). فهم الذين حكموا عليه حتى تعذّر على الوالي إطلاق سبيله بعد ذلك، مع أنه كان يميل إلى إطلاقه، فوافقهم حسماً للدسائس والفتن، وطمعاً في محبتهم له.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]قال المعترض: »جاء في متى 27:3 أن يهوذا ردّ الثلاثين من الفضة إلى رؤساء الكهنة والشيوخ في الهيكل، وهو غلط لأنهم كانوا في هذا الوقت عند بيلاطس يشتكون على المسيح«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] وللرد نقول: قيل في متى 27:5 عن يهوذا »فطرح الفضة في الهيكل وانصرف« أي أنه دفعها في خزينة الهيكل باسم أئمة الدين، سواء كانوا حاضرين أم غائبين.. والشيء الطبيعي أن يتصرف يهوذا بسرعة وتلقائية. ولو أنه انتظر عودة المسؤولين لما انتحر، لأنه كان سيفكر في رحمة الله التي تغفر للتائبين مهما كانت خطاياهم.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]قال المعترض: »جاء في متى 27:5 »أن يهوذا انتحر صباح الليلة التي أسلم فيها المسيح. وغير معقول أن يندم على فعله في هذه المدة القليلة ويخنق نفسه، لأنه كان عالماً قبل التسليم أن اليهود يقتلونه«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] وللرد نقول: لو قال الكتاب المقدس إنه لبث أسبوعاً يتحسر على غدره وخيانته، لاستبعدنا انتحاره، ولكنه لما رأى أنه خان سيده الذي لم ير منه مدة معاشرته سوى اللطف والمحبة والرحمة والإحسان والسماحة والآيات الباهرة، انتحر من شدة تحسّره ونخسات الضمير.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]قال المعترض: »ورد في إنجيل متى 27:5 أن يهوذا الاسخريوطي »مضى وخنق نفسه« ولكن ورد في أعمال 1:18 »وإذ سقط على وجهه انشق من الوسط، فانسكبت أحشاؤه كلها«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] وللرد نقول: ذكر البشير متى خبر انتحار يهوذا دون أن يخوض في تفاصيل، فقال إنه شنق نفسه. أما كاتب أعمال الرسل فذكر تفصيلات الانتحار، وقال إنه علق نفسه وشنقها على طرف هوة في وادي هنوم، فانقطع الحبل به فسقط.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]قال المعترض: »ورد في متى 27:9 »حينئذ تم ما قيل بإرميا النبي القائل: وأخذوا الثلاثين من الفضة، ثمن المثمَّن الذي ثمَّنوه من بني إسرائيل. ولم يقُل إرميا هذه العبارة، بل قالها النبي زكريافي أصحاح 11:13«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]وللرد نقول: (1) قسم علماء اليهود القدماء الكتب المقدسة إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول شريعة موسى، وكانوا يسمونه »الشريعة«. والقسم الثاني »المزامير«، والقسم الثالث »الأنبياء«»إرميا«، من إطلاق اسم سفر من الجزء على الكل. وسبب تسمية قسم الأنبياء »إرميا« أن نبوَّة إرميا كانت أول كتب الأنبياء، وجاءت النبوات بالترتيب التالي: إرميا، ثم حزقيال، ثم إشعياء، ثم نبوات الأنبياء الصغار الإثني عشر. فقول متى: »تمّ ما قيل بإرميا النبي« يشمل زكريا.[/SIZE][/FONT][FONT=Times New Roman] ويُسَمونه [/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5](2) قال البعض إن إرميا هو الذي تكلم بهذه الكلمات، وإن زكريا نقل عنه. فاستشهاد البشير متى بإرميا هو في محله على أي حالة كانت. ومعنى عبارة زكريا هو أن الله أمره أن يتوجَّه إلى اليهود بشيراً ونذيراً، فنبذوا كلامه وازدروا به. وطلب منهم أن يعطوه ثمنه أي قيمة أتعابه، أو يلبوا دعوته، ولكنهم ازدروا به وبوظيفته وبالله الذي أرسله بأن أعطوه ثلاثين من الفضة، وهي ثمن عبد. فأمره الله أن يلقي هذا الثمن إلى الفخاري. وعلى هذا المثال سلكوا مع المسيح، فإنه لما أتى رفضوه وازدروا به، بأن ثمَّنوه بثمن عبد، فألقى هذا الثمن في الهيكل. وأخذه الكهنة واشتروا به حقل الفخاري وهو لا قيمة له، وهذا يدل على استخفافهم به ورفضهم دعوته.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]قال المعترض: »يُفهم من كلام متى ومرقس أن الذين استهزأوا بالمسيح وألبسوه اللباس كانوا جند بيلاطس لا هيرودس، ويُعلم من كلام لوقا خلاف ذلك. وورد في متى 27:27 و28 أن عسكر الوالي ألبسوه رداءً قرمزياً، وفي مرقس 15:16 و17 ألبسه العسكر أرجواناً، وفي لوقا 23:11 فاحتقره هيرودس مع عسكره واستهزأوا به، وألبسه لباساً لامعاً ورده إلى بيلاطس«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] وللرد نقول: احتقره عساكر بيلاطس، وكذلك احتقره هيرودس وعساكره، لأن المسيح رفض طلب هيرودس أن يجري معجزة أمامه. واقتصر البشير لوقا على ذكر ما حصل له من الازدراء. ولا تناقض بين أقوال البشيرين، فلم يقل أحدهم إن المسيح أُهين بينما قال الآخر إنه أُكرم، فقد أجمعوا على حصول الإهانة له. وما قالوه يكمل بعضه بعضاً ولكنه لا يتناقض.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]قال المعترض: »ورد في متى 27:34 »أعطوه خلاً ممزوجاً بمرارة ليشرب، ولما ذاق لم يرد أن يشرب«. وورد في آية 48 »ركض واحد منهم وأخذ إسفنجة وملأها خلاً وجعلها على قصبة وسقاه«. وورد في مرقس 15:23 »وأعطوه خمراً ممزوجاً بمرٍّ ليشرب فلم يقبل«. وورد في آية 36 »فركض واحد وملأ إسفنجة خلاً وجعلها على قصبة وسقاه«، وفي لوقا 23:36 »والجند استهزأوا به، وهم يأتون ويقدمون له خلاً« وفي يوحنا 19:28-30 أن المسيح قال: »أنا عطشان، وكان إناءٌ موضوعاً مملوءاً خلاً، فملأوا إسفنجة من الخل ووضعوها على زوفا وقدموها إلى فمه، فلما أخذ يسوع الخل قال قد أُكمل. وهذه الآيات تناقض بعضها بعضاً«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] وللرد نقول: قُدِّم الخل للمسيح مرتين. في الأولى قدموه له ممزوجاً بمر، لأنهم اعتادوا أن يقدموا للمحكوم عليه بالإعدام خلاً ممزوجاً بمُر ليغيّبه عن الوعي. فرفض المسيح ذلك، لأنه أتى ليتألم ويحمل في جسده العقاب الذي كنا نستحقّه بسبب خطايانا، ثم لأنه أراد أن يكون في كمال الوعي وهو ينطق كلماته على الصليب. وبعد إكماله هذا كله عطش من شدة الألم على الصليب، فأعطوه خلاً من مشروب العساكر، فشربه.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]قال المعترض: »ورد في متى 27:35 »ولما صلبوه اقتسموا ثيابه مقترعين عليها، لكي يتم ما قيل بالنبي »اقتسموا ثيابي وعلى لباسي ألقوا قرعة«. وقال المفسر المسيحي آدم كلارك إن القول »لكي يتم ما قيل بالنبي: اقتسموا ثيابي وعلى لباسي ألقوا قرعة« يجب حذفها لأنها ليست في المتن، وهي مأخوذة من إنجيل يوحنا 19:24«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] وللرد نقول: لم توجد هذه العبارة في بعض النسخ القديمة، لكنها موجودة في النسخ المعتبرة والقراءات الصحيحة، وقد جاءت كنبوَّة في مزمور 22:18. وحتى لو قلنا إنها لم تكن موجودة في الأصل، فهي من المدرج الجائز الذي قُصد به التفسير، وقد جاءت في إنجيل يوحنا، وتحققت فعلاً وقت الصليب، وتمم العسكر ما تنبأ به النبي داود عن المسيح قبل مجيئه بألف سنة.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]قال المعترض: »العنوان الذي كتبه بيلاطس ووضعه على الصليب في الأناجيل الأربعة مختلف، ففي متى 27:37 »يسوع ملك اليهود« وفي مرقس 15:26 »ملك اليهود« وفي لوقا 23:38 »هذا هو ملك اليهود« وفي يوحنا 19:19 »يسوع الناصري ملك اليهود«. وهذا تناقض«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] وللرد نقول: ذكر جميع البشيرين عنوان »ملك اليهود«، لأنه هو موضوع اتهام اليهود الذين اتخذوه حجَّة في صلب. أما كونه ناصرياً، أو أنه سُمي »يسوع« أي المخلص، فلم يتخذوه سبباً في صلب المسيح.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]وكان أول من أثار هذا الاعتراض أحد الملاحدة الأمريكيين، واسمه توماس بين، وهو مؤلف كتاب »حقوق الإنسان«. فردّ عليه أحد العلماء قائلاً: »إن الخلاف الموجود في الأناجيل لفظي، ناشئ عن كتابة هذا العنوان بالعبرية واليونانية واللاتينية. ومع أن معناها واحد إلا أن الترجمة لا تسلم من الاختلاف اللفظي. فإذا فرضنا أن المقادير قضت عليك بأن يشنقك »روبسبير« وكتب فوق المشنقة باللغات الفرنسية والإنكليزية والألمانية »توماس بين الأمريكي مؤلف حقوق الإنسان«. وشاهد أربعة أشخاص تنفيذ الحكم بالإعدام، ورووا هذه الحادثة، وكتبوا ملخص تاريخك بعد وفاتك بعشرين سنة، فقال أحدهم إن توماس شُنق، وكان عنوان المشنقة »هذا هو توماس بين مؤلف حقوق الإنسان« وقال الثاني كان عنوانها »مؤلف حقوق الإنسان« وقال الثالث كان عنوانها »هذا هو مؤلف حقوق الإنسان« وقال الرابع كان عنوانها »توماس بين الأمريكي مؤلف حقوق الإنسان« فهل يرتاب أحد في صحة تأليفهم لتاريخك؟ لا نظن ذلك. فكذلك الحال هنا فإن الله يخاطبنا حسب الطرق المصطلح عليها بين الناس«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]قال المعترض: »قال متى 27:44 ومرقس 15:32 إن اللصين اللذين صُلبا معه كانا يعيّرانه، وقال لوقا إن أحدهما عيّره وأما الآخر فزجر رفيقه وقال ليسوع: »اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك«. فقال له يسوع: »إنك اليوم تكون معي في الفردوس««.[/SIZE][/FONT][FONT=Times New Roman] (لوقا 23:42 و43) وهذا تناقض[/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] وللرد نقول: اشترك اللصان أول الأمر في التعيير، ولكن لما اقتنع أحدهما بما رآه في يسوع المسيح من الوداعة والحلم، وتذكر ما صنعه من المعجزات الباهرة، اعترف بذنبه وأقرّ بقوة المسيح.. وقال بعض العلماء: »اشتهر في اللغة العبرية إقامة الجمع مقام المفرد، وجرى البشير متى على هذه الطريقة، فقال في موضع آخر كما هو مكتوب في الأنبياء، وهو يقصد نبياً واحداً«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]قال المعترض: »ورد في متى 27:46 »ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلاً: إيلي، إيلي، لما شبقتني، أي إلهي إلهي، لماذا تركتني؟« وفي مرقس 15:34 »إلُوي إلوي لما شبقتني، الذي تفسيره: إلهي إلهي لماذا تركتني؟« وفي لوقا 23:46 »ونادى يسوع بصوت عظيم وقال: »يا أبتاه، في ديك أستودع روحي«. وهذا تناقض«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] وللرد نقول: صرخ المسيح على الصليب مرتين. الأولى كان صراخ التوجُّع من آلام الصلب، والثانية كان صراخ تسليم الروح. في المرة الأولى اقتبس مطلع مزمور 22 »إلهي إلهي لماذا تركتني؟«»لكن أحزاننا حملها وأوجاعنا تحمّلها، ونحن حسبناه مصاباً مضروباً من الله ومذلولاً، وهو مجروح لأجل معاصينا، مسحوق لأجل آثامنا. تأديب سلامنا عليه وبحُبُره شُفينا«. وصار ذبيحة عن خطايانا كما في غلاطية 3:13 وفي 2كورنثوس 5:21 »لأنه (الله) جعل الذي لم يعرف خطية خطيةً لأجلنا (أي ذبيحة خطية) لنصير نحن برّ الله فيه«. فشدة آلام المسيح ناشئة عن وضع خطايانا عليه، فهذا هو صراخ التوجّع، وقد ذكره متى ومرقس، بل قالا أيضاً إنه صرخ مرة ثانية وأسلم الروح. أما لوقا فذكر توجّعه وتألمه (وهو لا ينافي أنه صرخ في أثناء ذلك) ثم قال لوقا إنه قبل أن أسلم الروح صرخ قائلاً: »في يديك أستودع روحي«.[/SIZE][/FONT][FONT=Times New Roman] لأنه كان إنساناً مثلنا في كل شيء، ماعدا الخطية. فلما جلدوه وضربوه واستهزأوا به وعيّروه، تألم من ذلك كإنسان. ومما زاد توجّعه وتألمه أنه حمل خطايانا على جسده. قال إشعياء النبي في 53:4 و5 [/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]انظر تعليقنا على يوحنا 20:17[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] قال المعترض: »جاء في متى 27:48 »وللوقت ركض واحدٌ منهم وأخذ إسفنجةً وملأها خلاً وجعلها على قصبة وسقاه« وهذا يعني أن المسيح لم يمُت، ولكنه بسبب الخل أُغمي عليه فقط، وأفاق في قبره. فقال المسيحيون إنه مات وقام!«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] وللرد نقول: رفض المسيح الخل الممزوج بالمر، والذي يمكن أن يغيِّب الإنسان عن الوعي (انظر تعليقنا أعلاه على متى 27:34). ولكنه قبِل أن يشرب الخل فقط ليروي عطشه. وصاحب نظرية الإغماء ملحدٌ اسمه فنتوريني نشر نظريته منذ قرنين.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] ومن الأدلة على أن المسيح قد مات فعلاً، ولم يُغمَ عليه، كما قال المعترض:[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] (1) عرف يوسف الرامي أن المسيح قد مات، فذهب يوسف الرامي إلى بيلاطس يطلب دفن الجسد تكريماً له. وجاء زميله نيقوديموس بمئة منا (درهم) من مزيج المر والعود لتكفين الجسد. ولو لم يتأكدا من موته ما قاما بما قاما به (متى 27:57-61 ويوحنا 19:38-42).[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] (2) قبل الوالي بيلاطس طلب يوسف الرامي بتسليم جسد المسيح ليدفنه بعد أن تأكد من قائد المئة أن المسيح قد مات فعلاً (مرقس 15:44 و45). وتقرير قائد المئة بمثابة تقرير طبيب الصحة عندنا اليوم، وهو الذي يكتب شهادات الوفاة. وكان جنود الرومان متمرِّسين في عملية الصلب، وكانوا يكسرون ساقي المصلوب ليعجِّلوا بموته. ولكنهم لما جاءوا ليكسروا ساقي المسيح وجدوه قد مات (يوحنا 19:33). وليس للجنود ولا لقائد المئة مصلحة في كتابة تقرير كاذب يوقع بهم الأذى لو ظهر كذبه، خصوصاً وشيوخ اليهود كانوا يريدون أن يتأكدوا أنه قد مات حقاً.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] (3) كان جسد المسيح ملفوفاً بقماش الكتان، وحوله الأطياب، موضوعاً في قبر على بابه حجر ضخم وعليه الختم الروماني، يحرسه الجنود لئلا يأتي تلاميذه ويسرقوه. فلو لم يكن المسيح قد مات على الصليب لاختنق ومات في قبره الذي بقي فيه من مساء يوم الجمعة إلى صباح يوم الأحد (يوحنا 19:39 و40 ومتى 27:60). فالذي حدث أنه مات فعلاً.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] (4) الآلام التي قاساها المسيح كان لا بد تميته، فقد قُبِض عليه في منتصف الليل، وعومل معاملة وحشية في دار رئيس الكهنة، ثم في دار ولاية بيلاطس، ثم سيق إلى قصر هيرودس وأُعيد منه إلى قصر بيلاطس، ثم جُلد، وحمل صليبه إلى مكان الصلب وسقط تحته، ثم دُقَّت المسامير في يديه ورجليه وغُرس الشوك في جبينه، وقاسى من العطش والحمى، وبقي معلَّقاً على الصليب يدمي مدة ست ساعات، ثم طعنه جندي بالحربة في جنبه. فكيف يبقى بعد كل هذا على قيد الحياة؟[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] (5) تحدَّثت نبوات التوراة عن موت المسيا مخلِّص العالم، فأعلن داود هذا قبل الصَّلب بألف سنة (مزمور 22:16)، وتنبأ به إشعياء قبل الصلب بسبعمئة سنة (إشعياء 53:5-10)، وأوضحه النبي زكريا قبل الصلب بخمسمئة سنة (زكريا 12:10). وأعلن المسيح مراراً أنه سيموت (راجع متى 12:40 و17:22 و23، ومرقس 8:31 و9:31 و10:33، ويوحنا 2:19-21 و10:10 و11). ثم صرخ قائلاً: »يا أبتاه، في يديك أستودع روحي« ولما قال هذا أسلم الروح« (لوقا 23:46 - راجع يوحنا 19:30 و47-49). وقد سمع صرخة موته كل الواقفين حول الصليب.. وتنبأ المسيح أيضاً بقيامته، وواضح أنه لا يقوم من الموت إلا الذي يموت (راجع مزمور 16:10 وإشعياء 26:19 ودانيال 12:2 ومتى 12:40 و17:22 و23 ويوحنا 2:19-21).[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]قال المعترض: »ورد في متى 27:51-53 »وإذا حجاب الهيكل قد انشقّ إلى اثنين من فوق إلى أسفل، والأرض تزلزلت، والصخور تشققت، والقبور تفتحت، وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين وخرجوا من القبور بعد قيامته، ودخلوا المدينة المقدسة وظهروا لكثيرين«. وقال نورتن إن هذه الحكاية كاذبة، والغالب أنها كانت رائجة بين اليهود بعد ما صارت أورشليم خراباً. فلعل أحداً كتبها في حاشية النسخة العبرية لإنجيل متى، وأدخلها الكاتب في المتن. فلو حدثت هذه فعلاً لآمن كثيرٌ من الرومان واليهود«.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5] وللرد نقول: وردت هذه الأقوال في متن جميع النسخ القديمة، فإنكارها إنكارٌ للحقائق الثابتة بالإجماع والتواتر والأسانيد الثابتة الصحيحة. ولا نتعجب إذا لم يصدق الكفرة هذه الأقوال لأنهم يرفضون المعجزات عموماً. ولكننا نتعجب من الأمة اليهودية التي قاومت المسيح وكفرت به رغم ما أجراه بينهم من معجزات.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=Black][B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]لو كان عمل المعجزات والآيات كافياً وحده في هداية الأنفس إلى الحق، لاهتدى فرعون وقومه إلى الحق وآمنوا بالإله الحي بسبب معجزات النبي موسى. ومع أن بني إسرائيل رأوا قوة الله القاهرة، إلا أنهم تركوه واتخذوا العجل إلهاً لهم. ومع أن المسيح كان يفتح أعين العميان ويشفي الأكمه ويقيم الموتى، إلا أن اليهود رفضوه وصلبوه. وواضحٌ أن إقامة الموتى وفتح أعين العميان وشفاء المرضى بمجرد كلمة واحدة، وتسكين العواصف وغيرها من الآيات البينات، هي أعظم من انشقاق حجاب الهيكل وتشقيق الصخور وقيام الموتى من القبور. فالمعجزات ليست هي الواسطة الوحيدة في هداية الناس. ومع هذا فإن احتمال إيمان كثيرين من اليهود والرومان بالمسيح، بعد انشقاق حجاب الهيكل قائم، لا يقدر أحدٌ أن ينكره.[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/SIZE][/FONT] [/QUOTE]
التحقق
رد
الرئيسية
المنتديات
المنتديات المسيحية
الرد على الشبهات حول المسيحية
شُبهات وهميَّة حول الكتاب المقدس - الدكتور القس منيس عبد النور
أعلى