الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الكتاب المقدس
الكتاب المقدس
الترجمة اليسوعية
البحث في الكتاب المقدس
تفاسير الكتاب المقدس
الرد على الشبهات الوهمية
قواميس الكتاب المقدس
آيات الكتاب المقدس
آيات من الكتاب المقدس عن تعويضات الله
آيات من الكتاب المقدس عن وجود الله معنا
آيات من الكتاب المقدس عن المولود الجديد
آيات من الكتاب المقدس عن أعياد الميلاد
آيات من الكتاب المقدس عن بداية سنة جديدة
كلمات الترانيم
أسئلة ومسابقات مسيحية
أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس العهد الجديد
أسئلة مسيحية واجابتها للرحلات
مسابقة أعمال الرسل واجابتها
أسئلة دينية مسيحية واجابتها للكبار
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
Install the app
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
المنتديات المسيحية
المنتدى المسيحي الكتابي العام
سير القديسين
سيرة القديس العظيم الشهيد بيشوت القس ( بسادة بالعربي) من المخطوطات الأصلية مقروءة أونلاين
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
[QUOTE="karas karas, post: 3866219, member: 135263"] [CENTER][RIGHT][SIZE=5][IMG alt="سيرة القديس العظيم الشهيد بيشوت القس ( بسادة بالعربي) من المخطوطات الأصلية مقروءة أونلاين "]https://i.ibb.co/TDkYs12C/1.jpg[/IMG] [IMG alt="سيرة القديس العظيم الشهيد بيشوت القس ( بسادة بالعربي) من المخطوطات الأصلية مقروءة أونلاين "]https://i.ibb.co/B5DngHJF/2.jpg[/IMG] [IMG alt="سيرة القديس العظيم الشهيد بيشوت القس ( بسادة بالعربي) من المخطوطات الأصلية مقروءة أونلاين "]https://i.ibb.co/3yS0Sykd/image.jpg[/IMG] القديس العظيم شهيد المسيح بيشوت القس (بسادة القس) عيد استشهاده يوم 24 طوبة الموافق 1-2 فبراير عن مخطوطة رقم ٣١٧ ميامر بمكتبة دير السريان العامر إعداد نيافة الأنبا متاؤس أسقف ورئيس دير السريان العامر باسم الآب والابن والروح القدس الله الواحد آمين مقدمة نقدم لك أيها القاريء العزيز سيرة عطرة لأحد شهداء القرن الرابع الميلادي أيام اضطهاد الملك الكافر دقلديانوس، وقد وجدناها في المخطوطة رقم ٣١٧ ميامر بمكتبة دير السريان العامر. إنها سيرة القديس الشهيد بيشوت أو بساده القس الذي كان والده من قرية ابسوج الفار إحدى القرى القديمة بولاية البهنسا الشهيرة والتي كانت تذخر بالقديسين والرهبان والشهداء، وأمه من قرية إهريت إحدى قرى ولاية القيس المجاورة لولاية البهنسا.+ ابسوج الفار: سميت بهذا الاسم لأن أهلها كانوا يأخذون الطين ويصنعون منه شكل الفأر ويضعونه في بيوتهم فتهرب الفئران من بيوتهم ولا تؤذي محاصيلهم .ومقتنياتهم ( ١ )أما إهريت فهي من القرى القديمة بولاية القيس المجاورة للبهنسا، وكانت إهريت تقع على الضفة الشرقية للنيل وهي تعرف الآن باسم الشيخ فضل وهي تابعة لمركز بني مزار ( ٢) البهنسا : كانت ولاية كبيرة واسعة ولها تاريخ قبطي عريق، كانت مليئة بالأديرة والكنائس والأساقفة والكهنة العلماء، والآن هي قرية كبيرة متاخمة لمركز بني مزار وبها مناطق أثرية كثيرة وغنية بآثارها. 1) من كتاب آثار البلاد وأخبار العباد للإمام زكريا القزويني ص ١٣٨ . وتوجد الآن بجوار البهنسا قرية صندفا الفأر التي قد تكون حلت محلها وورثت هذه التسمية. 2) القاموس الجغرافي لمحمد رمزي الجزء الثاني ض ٨٣.٢١٤ أما القيس فكانت ولاية مجاورة لولاية البهنسا وبها أسقفية كبيرة أيام الرومان. والآن هي قرية كبيرة متاخمة لمدينة بني مزار محافظة المنيا. نرجع إلى سيرة قديسنا العظيم بيشوت كلمة قبطية معناها الذبيحة أو التقدمة. ويُنطق أيضاً بساده (بالعربي) وهي من كلمة قبطية ومعناها الخلاص أو الفداء. وكلها أسماء تدور حول خلاص المسيح الذي صنعه على الصليب وفدانا بذبيحة نفسه، كما قال معلمنا بولس الرسول " المسيح رئيس كهنة أبطل الخطية ٢٦ ). وفي مكان آخر قال : بذبيح نفسه " ( عب ٩: 26 ) " المسيح فصحنا قد ذُبح لأجلنا " ( ١كو 7:5 ) كما قال " صالحنا مع الله عاملاً الصلح بدم صليبه " (كو 1: ٢٠ ) كان الشاب بيشوت أو بساده تقياً من أسرة غنية متدينة مواظباً على العبادة وعمل الرحمة، ولما صدرت أوامر دقلديانوس بعبادة الأوثان ظهر السيد المسيح للشاب بساده وأمره أن يعترف أمام الوالي بمسيحيته وقد أعد له إكليل الاستشهاد، ذهب بيشوت إلى والي القيس واعترف أمامه بالسيد المسيح فعذبه عذابات شديدة فلم يلن، ولما تعب من تعذيبه أرسله إلى والي البهنسا فأقام أمامه ميتاً فأطلق سراحه بضغط من الشعب. رجع إلى إهريت موطن والدته الأصلي، وفي الجبل المجاور لها بنى قلاية صغبرة وسكن فيها متعبدًا لله، ولما سمع به أسقف الناحية استدعاه ورسمه قساً، فبنى كنيسة بجوار مسكنه لخدمة شعب إهريت. سمع الوالي الوثني فاستدعاه وأمره بترك عبادة المسيح وتقديم البخور للأوثان فرفض بشدة فعذبه كثيرًا ولما رأى صلابته في إيمانه أرسله إلى والي الإسكندرية الذي قام بدوره بتعذيبه بأشد العذابات ولما يئس منه أمر بقطع رأسه فنال إكليل الاستشهاد كما وعده السيد المسيح بنفسه. كتب القديس يوليوس الأقفهصي بالإسكندرية قصته وكفنه بأكفان غالية وأرسله إلى إهريت ليدفن في المكان الذي أعده لنفسه بجوار كنيسة إهريت تعيد له الكنيسة في ٢٤ طوبة وسيرته موجودة مختصرة بالسنكسار القبطي تحت هذا التاريخ. نرجو أن تكون هذه السيرة العطرة سبب بركة وثبات لإيمان كل من يقرأها. بشفاعة أمنا الطاهرة القديسة مريم والشهيد العظيم بساده القس وصلوات أبينا المكرم البابا الأنبا شنوده الثالث وشريكه في الخدمة الرسولية أبينا المكرم الأنبا أثناسيوس أسقف بني مزار والبهنسا. ولإلهنا المجد في كنيسته وقديسيه آمين ،،، الأنبا متاؤس أسقف ورئيس دير السريان العامر ١١ سبتمبر ٢٠٠٦ م أول توت ١٧٢٣ ش عيد النيروز تذكار الشهداء الأبرار بسم الآب والابن والروح القدس الله الواحد آمين مقدمة كتب سيرة القديس بيشوت القديس يوليوس الأقفهصي قائلاً : " نبتديء بعون الله وحسن توفيقه بكتابة شهادة الطوباوي شهيد المسيح أبا بيشوت الذي أكمل جهاده الحسن في اليوم الرابع والعشرين من شهر طوبة المبارك، سلام من الرب آمين. المرسوم الأول في أيام دقلديانوس الملك المنافق الطاغي عندما دخل الشيطان قلبه وحوله من عبادة الله الذي خلقه إلى عبادة الأصنام قال لا أرجع أن أعبد يسوع دفعة أخرى. ثم صنع سبعين صنماً، خمسة وثلاثين صنماً آلهة للرجال وخمسة وثلاثين صنماً آلهة للنساء وكان أسماء الأوائل منهم " أبولون " و" زيوس " و" سفلانيوس ". جمع الملك عظماءه وتشاور معهم بأن لا يرحموا الذين يقدمون عبادة ليسوع المسيح قائلاً " أن الآلهة أتت وتحدثت معي بلغتها الحسنة وقالت نحن نعلم أنه ليس إله غيرنا، ونحن الذين أعطيناك مملكة الروم، كما أعطيناك سلطاناً على الأرض، وغلبة على جميع أعدائك، فيجب عليك أن تعطينا أنت أيضاً الكرامة والمجد في مملكتك كلها ونحن معك نحميك ونعظمك أكثر فأكثر. والآن أنا أريد أن أصنع ما قالوه فلا أرحم عباد يسوع الناصري. فأجابه عظماؤه قائلين " اسمع منا يا سيدنا الملك وأكتب مرسوماً وأرسله إلى أرض مصر حتى آخر مدينة في الصعيد، وأكتب إلى كل الولاة بسائر الأقاليم أن يهدموا الكنائس جميعاً التي بُنيت على اسم يسوع المسيح هذا، وأن يبنوا البرابي في كل مكان، ويدعوا الرؤساء والأكابر ورؤساء القرى والأساقفة والقسوس والشمامسة وكل من يعترف باسم يسوع المسيح ليرفعوا البخور لآلهتنا ويسجدوا لها ولا يرفعوا بخوراً ليسوع المسيح أبدًا وتحرق كتبهم ويصبحون كهنة لآلهتنا ويبنوا البرابي لها، ومن لا يفعل منهم ذلك يُقتل بالسيف، ويُحرق بالنار، ويحل به موت رديء، أما الذي يطيع يُكرم وترفع مكانته. فحسن هذا الكلام عند الملك وقال " وحق أبولون إلهي، أنا أفعل هذا الأمر بحذافيره " ثم قام لوقته وكتب مرسوماً قائلاً فيه " أنا هو دقلديانوس الملك، أصدر أمري في كل مملكتي من أول مدينة حتى آخر مدينة إنه لا رئيس ولا أمير ولا والي ولا مقدم ولا جندي ولا أسقف ولا قسيس ولا شماس ولا عبد ولا حر إلا أن يسجدوا لآلهتي، وكل من يقول أنه نصراني يموت موتاً رديئاً، لا أحد يذكر اسم يسوع المسيح على لسانه، فالكل يدير وجهه نحو الغرب ويرفع البخور ويسجد للآلهة ومن لا يسمع ويفعل ذلك يُسلم نفسه إلى الموت بأشد العذاب " " قال الجاهل في قلبه ليس إله " ( مز ١4 : ١) جعل الملك هذا المرسوم على باب البربا، وأمر بنسخه وإرساله إلى كل البلدان، ثم جمع عساكره وأكابر مدينته وكل الأمراء وخروا جميعهم وسجدوا للآلهة وجعل جنوده يصيحون في المدينة كلها قائلين " تعالوا أيها الرومانيون واسجدوا لآلهة الملك دقلديانوس فلا يوجد إله آخر غيرهم ". أتى أهل المدينة الرجال والنساء الصغار والكبار وسجدوا للأصنام آلهة الملك دقلديانوس. " أرجلهم إلى الشر تجري وتسرع إلى سفك الدم الزكي " ( إش ٥٩ : 7) كتب الملك مرسوماً وأعطاه لأحد الأمراء الذين في بلاطه يُدعى اسمه " أنسطاسيوس " الذي أخذ هذه المكاتبة مسرعاً ليبشر بالشر وذهب عن طريق البحر إلى أرض مصر إلى أن وصل إلى مدينة تُسمى القيس( ١)، وهناك نزل من السفينة ودخل المدينة وأعطى المكاتبة للوالي وقرأ الرسالة للجموع ثم أمر الوالي الشعب ليسجد من كبيره إلى صغيره لأصنام الملك، كما أكرم الوالي أمير الملك الذي أقلع إلى صعيد مصر سائرًا بين المدن والقرى يشيع خبر السجود لآلهة الملك والبعد عن عبادة إله السماء. 1 ) مدينة قديمة بصعيد مصر تقع غربي النيل تابعة حالياً لمركز بني مزار. " لا يوقدون سراجاً ويضعونه تحت المكيال " ( مت ٥:١٥ ) اسمع الآن يا من له أذنان للسمع وافهم يا من أعطي له الفهم، فلا يوجد أحلى أو أشهى من اسم يسوع المسيح لمن يتذوقه، فتذوقه إنسان عابد سراج منير اسمه " بيشوت " كان والده من قرية تُسمى " ابسوج " ( ١) وكانت أمه من قرية تُسمى" إهريت" ( ٢) من كرسي " القيس ". 1 ) ابسوج من القرى القديمة التي كانت تابعة لولاية البهنسا الشهيرة. 2 ) تُسمى إهريت الشرقية وتعرف اليوم باسم الشيخ فضل تقع شرق النيل بمركز بني مزار. " كيف تكونت أسرة القديس " كانت والدة القديس فتاة وديعة اسمها " صوفية " من جنس كهنة الأوثان التي كانت موجودة في ذلك الزمان، وبعدما كبرت هذه الفتاة، أراد أحد كهنة الأوثان أن يزوجها لابنه، أما الفتاة فكانت قد أحس قلبها بنعمة المسيح، ففكرت وقالت في نفسها " إله النصارى هو الإله العظيم، أما الآلهة التي عندنا الآن هي أصنام، لا تسمع ولا تتكلم " لذلك رفضت الزواج من ابن الكاهن الوثني، أما أهلها فأرادوا تزويجها غصباً، فقامت في الليل خفية ومضت إلى ابسوج وهناك رآها شاب تقي من أغنياء ابسوج يعبد إله السماء ربنا يسوع المسيح فاتخذها له زوجة وعاشا معاً يعبدان الله بطهارة وببر، ومضت عدة سنين ولم يرزقا بولد، لكن من له سلطان على ذلك – إله السماء – أراد أن يمنحهما ابناً في الزمان الحسن، فحبلت وولدت ابناً وأسمياه " بيشوت " وكان يوم مولده فرحاً عظيماً فأتى جميع أهل والدته عندما سمعوا بخبر ميلاده، أتوا هم أيضاً فرحين وأقاموا سبعة أيام يخدمون والدته بسرور وهناء. " وكل ما يصنع ينجح فيه " ( مز 3:1) لما أتم القديس أبا بيشوت عشرين عاماً، مات والده وصار وارثاً لما خلفه أبوه من أموال وأطيان ومنازل، وكان الرب معه يعضده وينجحه في كل الأشياء التي كان يصنعها وكان له مكانة في وسط مجتمعه وكانت نعمة ربنا يسوع المسيح تلازمه، فكان يطلب الله دائماً ليدبر سائر أموره، كما كان يفتقد المساكين والفقراء ويهبهم من الخيرات، فكان شفوقاً على الجياع والمحتاجين، محباً لتقديم العطايا والقرابين، وكان لا ينسى زيارة المرضى ولا يغفل عن المتضايقين، فكان يحفظ وصايا الرب بأمانة، يقرأ الإنجيل ويعمل بالآيات، مواظباً على الصلوات والصوم والاعتراف والتناول من الأسرار المقدسة. كان جادًا في جميع أموره يصنعها بكل دقة وأمانة. "غير متكاسلين في الاجتهاد، حارين في الروح" ( رو 12:١1) وفي تلك الأيام انتشرت أوامر الملك الجاحد في مدينة القيس، وسمع القديس بيشوت هذه الأخبار فتألم كثيرًا في قلبه، فدخل في تلك الساعة مخدعه، وقام ليصلي بحرارة قلب قائلاً "يا الله لا تبدد قطيع خرافك" وعندما قال هذا إذا بنور عظيم أضاء كل مخدعه وتراءى السيد المسيح قائلاً " سلام لك أيها المجاهد الشجاع المحارب، فلماذا أنت جالس هنا وقد أُعد لك إكليل الحياة من أجل جهادك واعترافك الحسن بالإيمان، أسرع واذهب إلى والي القيس ولا تكن ذا قلبين أو تخاف أمامه ولا تخف من عذابه فأنا معك أثبتك وأقويك وقد أمرت الملائكة بخدمتك حتى تكمل جهادك وتأخذ إكليلك ". " يا الله إلهي إليك أبكر " ( مز 1:63) وفي باكر الغد جداً قام القديس بيشوت مسرعاً ليبشر وليعترف الاعتراف الحسن أمام والي مدينة القيس، فلما دخل المدينة ذهب إلى موضع الحكم فوجد الوالي جالساً وأمامه قوم من المسيحيين يحاكمهم، فامتلأ القديس شجاعة روحية وصرخ في وجه الوالي قائلاً " أنا مسيحي ". " للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد "( مت 10:4) أمر الوالي أن يمسكوه ويقدموه إليه، ففعل الجنود ذلك، ولما وقف قدام الوالي سأله قائلاً " من أنت ؟ وما اسمك ؟ ولماذا جئت إلى هنا ؟ " أجابه القديس قائلاً " الاسم الذي أسماني به أبواي " بيشوت " أما الاسم الحسن الذي أنا أؤمن به هو "يسوع المسيح ". حينئذ أجابه الوالي قائلاً " كفى كفى تعال الآن وارفع البخور لئلا أعذبك أشد العذاب " قال له القديس " للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد، السيد المسيح هو الإله الممجد والمسبح والذي تليق به العبادة والسجود ". قال له الوالي " هل يوجد إله غير آلهتنا أبولون وزيوس وسفلانيوس آلهة الملك الإمبراطور العظيم ؟ " فأجابه القديس " هذه ليست آلهة وإنما هي أصنام من صنعة الأيدي، ربي وإلهي وسيدي يسوع المسيح هو الإله الحقيقي " " عذبوا ولم يقبلوا النجاة " ( عب 35:11) غضب الوالي جدًا وقال له " هكذا بجسارة تذكر اسم يسوع الناصري أمامي، ها أنذا أعذبك عذاباً شديدًا حتى أنظر إن كان يسوع يخلصك من يدي " ثم أمر الجنود أن يمدوه ويضربوه على بطنه حتى أصبح جسده كله جراحاً دامية. ثم بعد ذلك قال له الوالي " ارفع البخور للآلهة حتى أعفو عنك " أجابه القديس " لا أريد أن أقبل نجاة من يدك ولا أرفع بخورًا لآلهتك، ولا أخاف من عذاباتك وربي يسوع المسيح يقويني ويعينني ويخلصني من يدك، فليس هناك موت إلا موت الجحيم ". " في ضربات في سجون " ( ٢كو 5:6) فلما رآه الوالي لا يلتفت إلى أوامره ولا يهاب العذاب، أمر بضربه على فمه وبخلع أظافر يديه ورجليه واحدًا فواحدًا ثم توضع في الجير المخلوط بالخل. أما القديس فكان يصرخ ويطلب من الرب يسوع المسيح أن يعينه وأن يقويه. أراد الوالي أن يأخذ رقبته بالسيف لما رأى إصراره وعزيمة رأيه، لكن أحد مشيريه قال له يا سيدي الوالي، استرح، أترك بيشوت أياماً قليلة حتى نلاطفه لعله يرجع عن رأيه ويرفع البخور للآلهة. " والمحتاجون إلى الشفاء شفاهم " ( لو 11:6) طُرح القديس في السجن، وكان هناك إنسان سقيم، فأخذ القيس يتضرع ويطلب من أجله وصلى قائلاً " ربي يسوع المسيح الطبيب الشافي لكل من به مرض أو سقم يا ربي يسوع المسيح كلمة الآب، والاسم المشتهى بين الأمم والنور الحقيقي، صانع المعجزات اشف هذا العليل فإن لك المجد والإكرام والعزة والسجود مع أبيك الصالح والروح القدس المحيي المساوي لك الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور آمين ". أنهى القديس صلاته وشفى الرجل المريض في الحال، فشاع الخبر في كل مكان، وكان هناك رجل أرخن عظيم به مرض في بطنه سمع ذلك الخبر، ثم أتى إلى القديس عند السجن، طالباً الصلاة من أجل شفائه، وقف القديس وصلى " أبانا الذي في السموات ليتقدس اسمك ليأت ملكوتك لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض ... " ولما أكمل القديس صلاته، شُفي الرجل في الحال، ومضى إلى بيته يمجد الله على عظيم صنيعه معه. هكذا توافدت الجموع عليه وفودًا وفودًا ليشفيهم من أمراضهم وأسقامهم المختلفة. " من أحب أباً أو أماً أكثر مني فلا يستحقني " ( مت 10: 37 ) سمعت صوفية والدة القديس بيشوت بما حدث لابنها فقامت وأتت إليه وهي باكية وتقول له " الويل لي من هذه الشدائد التي أتت عليك يا ابني "، أجابها القديس قائلاً " الويل ليس لنا يا أمي، لأن بهذا الويل سأمضي إلى السيد المسيح، لكن الويل للذين يساقون إلى نار جهنم ". قالت الأم " نعم يا ابني أنا مؤمنة بالسيد المسيح، ولأجل ذلك أنا خرجت من بلدي، ومن وسط عشيرتي لأترك عبادة الأصنام وأعبد السيد المسيح، لكن يا ابني أنا خائفة من عذاب الولاة والحكام القاسي، ألم تعلم يا ابني أن عمك بعد سماعه بغيابك هذا أراد أن يتسلط علي ويأخذ جميع أموال وممتلكات أبيك ". أجابها القديس " قومي امضي إلى بيتك واطلبي إلى الله بصلاة وصوم ونسك وأنا أثق إني سأحضر عندك قبل شهادتي ". مضت أمه من عنده وخرجت باكية تصلي وتتضرع إلى الله من أجل خلاص نفسها وثبات ابنها. " أقاربي قد خذلوني ... " ( أي 14:19) قام عم القديس بيشوت ومضى إلى والي القيس وتحدث معه قائلاً " أيها الوالي إذا تركت هذا الساحر العظيم الذي هو بيشوت أن يقيم في هذه المدينة، فسوف يؤمن كل من فيها بإيمانه، بيسوع المسيح إلهه، وأعلمك أنا عمه، أخو أبيه، وأعرفه تماماً فهذا ساحر عظيم منذ صغره، فلا تدعه يفلت من بين يديك " قال عم القديس هذا الكلام طمعاً في ممتلكات وأموال والد القديس بيشوت الذي كان أوفر وأكثر غنى منه. " العالم يمضي وشهوته ... " ( ١يو 17:2) فلما سمع الوالي هذا الكلام من فم عمه أمر بإحضاره، فلما قدموه إليه قال له " ارفع البخور للآلهة، إني أراك شاباً حسناً حتى أتركك تذهب إلى شغلك ومالك وبيتك بالرغم من أن عمك أخي أبيك قد جاء إلىَّ وقدم شكواه منك، لكن إن رفعت البخور لآلهتنا أصفح عنك وأكافئك وأجعلك رئيساً لشعبك". أجابه القديس قائلاً " ممالك الدنيا تزول والعالم كله فاني "، أجابه الوالي " أنت ذو مكانة عظيمة عندي ولك شأن عظيم، وقدر جليل بخلاف أي أحد، كما أعلمك أن رفع البخور للآلهة ليس فيه تعب، وإنما تسجد وتبخر قائلاً أنت أبوللو الإله العظيم، وسيكون لك سلطان وجاه واسم عظيم في مملكة الملك دقلديانوس " أجابه القديس " ليست مملكة دقلديانوس شهوتي، إنما شهوتي مملكة ربنا يسوع المسيح، آلهة دقلديانوس نجسة لا تحس ولا تسمع وإنما الإله الذي أعبده هو الإله الحقيقي ". " وتساقون أمام ولاة وملوك من أجلي " ( مت 17:10) قال الوالي " أنا احترت ولا أعلم ماذا أفعل بك أيها الطاغي حتى تسجد للآلهة، سوف أرسلك إلى والي البهنسا حتى يعذبك بأشد العذابات ويميتك بأشنع وأردأ ميتة ولا تجد من يخلصك من يده ". فأجابه القديس قائلاً " نحن لا نخاف من الذي يقتل الجسد وليس له استطاعة أن يفعل شيئاً أكثر من ذلك، بل أعلمك ممن نخاف، نخاف من الذي يقدر أن يلقي النفس والجسد في نار جهنم ". كتب الوالي رسالته " من والي القيس إلى سيادة والي البهنسا، إني أرسل إليك شخص اسمه بيشوت، لقد عذبته عذاباً شديدًا مرات كثيرة، ولم يخضع لأوامر سادتنا الملوك فافعل فيه كما تشاء ". ثم سلم هذه الرسالة والقديس بيشوت إلى ثمانية من الجنود الأشرار قساة القلوب وعندما وصلوا المدينة وجدوا الوالي قد ذهب إلى مدينة الفيوم. " أقيموا موتى ... " ( مت 8:10) ذهبوا بالقديس مربوطاً ومقيدًا إلى مدينة الفيوم، حيث كان الوالي هناك عند أحد أكابر المدينة، وكان عند وصول الجنود بالقديس أن ابن هذا الرجل الذي كان الوالي عنده مات بسبب حجر سقط من البنائين على رأسه. عندما رأى القديس العويل والصراخ صاح قائلاً لهم " ربي يسوع المسيح سيقيم هذا الطفل حياً " فأمر الوالي أن يُحل القديس من رباطاته وللوقت أدار القديس وجهه ناحية الشرق وصلى قائلاً " يا ربي يسوع المسيح رجاء من ليس له رجاء، ومعين من ليس له معين، عظيم اسمك القدوس أمام هذه الجموع، كما أقام أليشع ابن الأرملة بقوتك حياً وبقوتك أقمت لعازر من بين الأموات حياً هكذا أقم هذا الولد حياً ". أكمل القديس صلاته وقام الولد حياً وعندما رات الجموع ذلك صرخوا قائلين " عظيم هو إله هذا الرجل، عظيم هو يسوع المسيح الإله الحقيقي ". ثم إن الرجل الأرخن الكبير الذي كان الوالي عنده وأقام القديس ابنه حرض الجمع قائلاً " لا يُقتل هذا الرجل في مدينتنا، بعدما صنع هذه الأعجوبة العظيمة لنا " ثم قال للوالي دعنا من صراخ هذا الجمع وأترك هذا الرجل أن يمضي إلى حال سبيله ". فكر الوالي في نفسه بأنه يريد أن يربح الشعب وأكابر المدينة ولا تصر بينه وبينهم عداوة، فأمر بإطلاقه بعد أن أمره بأن لا يكرز باسم يسوع المسيح الناصري مرة أخرى. "من يسكن في جبل قدسك " ( مز 1:15) قال القديس لهم " اسم ربي يسوع حلو، ليس أحد يوقد سراجاً ويضعه في خفية لكن يوضع على منارة لينظر جميع من في البيت نوره ". ثم بعد ذلك خرج القديس بيشوت ووصل إلى ساحل النهر وركب السفينة وذهب إلى إهريت بلد أمه، وهناك سأل عن أمه فوجدها وفرحت بلقائه، ولكنه لم يقم هناك في إهريت بل ذهب إلى جبل مجاور لكي يقدم صلواته وعبادته الطاهرة ويسال الله أن يجعله مستحقاً الشهادة على اسم السيد المسيح. " ولا يأخذ أحد هذه الوظيفة بنفسه " ( عب 4:5) وكان مقيماً في ذلك الجبل الذي مضى إليه القديس بيشوت، أسقف اسمه " أنبا سيداروس " فمضى القديس إليه وتبارك منه وأقام عنده زماناً فباركه الأب الأسقف وجعله يصلي معه ويقرأ معه الكتاب المقدس ثم بعد ذلك سامه الأب الأسقف قساً وهناك بنى القديس بيشوت كنيسة صغيرة ومكث فيها يقدم الصلوات والبخور والأصوام مع التضرعات والعبادات الطاهرة. " يظهر بنا رائحة معرفته في كل مكان "( ٢كو 14:2) شاع خبر القديس في كل الكور المحيطة وفاحت رائحة المسيح الذكية من أعمال القديس في وسط الجموع، وأتى إليه مرضى فشفاهم وكثير من غير المؤمنين جاءوا واعتمدوا منه وكان يعظهم ويعزي قلوبهم ودائماً ينبههم ويحثهم على التوبة والاعتراف والتناول من جسد المسيح ودمه الأقدسين وفي كل الأوقات كان يقول لكل القادمين إليه " السيد المسيح يحذرنا من الكسل ويعلمنا قائلاً اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة " وكان يقول أيضاً " فاسهروا إذاً لأنكم لا تعرفون اليوم ولا الساعة التي يأتي فيها ابن الإنسان فيجب علينا أن نسهر ونصلي داماً ونقدم تشكراتنا وطلباتنا وتضرعاتنا إلى ربنا يسوع المسيح ". " الاحتماء بالرب خير من التوكل على إنسان " ( مز 8:118) مات والي مدينة القيس، وذهب والي البهنسا يتمم له مراسيم دفنه، وهناك سمع بالقديس بيشوت الذي يشجع الناس على عبادة السيد المسيح ويبعدهم عن عبادة الأصنام آلهة الملك دقلديانوس، فأمر الوالي بإحضاره وعندما رآه تذكره تماماً وقال له " عندما أطلقتك في مدينة الفيوم ألم أقل لك لا تذكر اسم يسوع الناصري بفمك مرة أخرى، فالآن تعال وارفع البخور للآلهة ". فقال له القديس " أنا لا أسجد لآلهتك وأوامر ملوكك لا أسمع ". قال الوالي " أنت الآن ليس في الفيوم حتى يسألون عنك وأطلقك " فأجابه القديس " الرجاء بالرب خير من الرجاء بالرؤساء والاتكال على الله خير من الاتكال على الإنسان، فرجائي واتكالي على ربي وإلهي يسوع المسيح الذي له المجد والإكرام والسجود مع أبيه الصالح والروح القدس المحيي المساوي معه الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور آمين ". " أمضي معك حتى إلى السجن وإلى الموت " (لو 33:22) قال الوالي للقديس بيشوت " أنا سأرسلك إلى والي الإسكندرية حتى تذوق أمر العذاب " ثم كتب إلى والي الإسكندرية هكذا : من والي البهنسا إلى والي الإسكندرية، هذا الرجل المقيد الذي يدعى اسمه بيشوت لا يريد أن يرفع البخور للآلهة، فأنا أرسلته إليك لتفعل ما تريد فيه. ثم سلم هذا الكتاب والقديس بيشوت إلى اثني عشر جندياً، بعد أن ربطوه وقيدوه في يديه ورجليه ثم وضعوه في السفينة وأقلعوا إلى مدينة الإسكندرية وعند وصولهم إلى مدينة الإسكندرية في اليوم الثاني من شهر طوبة أمر الوالي بإلقائه في السجن وهناك صنع الله آيات وعجائب على يدي القديس بيشوت. " كنت محبوساً فأتيتم إلىَّ " ( مت 36:25) سمع القديس يوليوس الأقفهصي بأخبار القديس بيشوت فقام وأتى إليه في الحبس وتبارك منه وقال له القديس بيشوت " الرب الإله يباركك كل أيام حياتك وتكون بركة، الرب دائماً يكون في مسكنك ويبارك دخولك وخروجك الآن وكل أوان وأطلب منك أيها القديس يوليوس عندما تسمع بأن الوالي كتب قضيتي وأكملت جهادي فاهتم بجسدي وأرسله إلى إهريت بلد والدتي وهناك دعهم يدفنوني في المكان الذي بنيته خارج القرية، هناك تجد أكفاني موضوعة فيه، وهذا المكان بجوار الكنيسة الصغيرة التي بنيتها. ثم قبله القديس يوليوس وخرج من عنده ومضى راجعاً إلى منزله. " هل تنسى المرأة رضيعها " ( إش 15:49) سافرت والدة القديس بيشوت مرة أخرى لتزوره في سجن الإسكندرية وهي تبكي وتقول " يا بني سيقتلك الوالي في هذه المرة " أجابها القديس قائلاً " لا تبكي يا أمي، سيقتلني الوالي لكي أفرح مع إلهي وربي يسوع المسيح، أما أنت فاهتمي وخذي جسدي مع القديس يوليوس إلى الموضع الذي كنت ساكناً فيه وهناك تدفنوني ". " فإني الآن أُسكب سكيباً ووقت انحلالي قد حضر" (2تي 6:4) وفي اليوم الرابع والعشرين من شهر طوبة جلس الوالي في موضع الحكم وأمر بأن يأتوا إليه بالقديس بيشوت، فجروه من عنقه وهو مقيد ويضربونه حتى أوقفوه أمام الوالي فقال له " أنت بيشوت الساحر الذي يرذل آلهة الملوك، ويضل الناس قائلاً لهم أنها ليست آلهة، أيها الشقي من يقدر أن يخلصك من يدي، ارفع البخور للآلهة وإلا أعذبك عذاباً مبرحاً وأميتك ميتة رديئة " أجابه القديس قائلاً " أنا لست بساحر وأفعل ما تريد ولا أترك عبادة ربي وإلهي ومخلصي يسوع المسيح الذي له المجد والسجود الدائم إلى الأبد آمين ". فأمر الوالي بإلقاء القار المغلي على رأسه وتسخين سيخ من حديد لتوضع في فمه كما أمر بنتف شعر ذقنه، وفي كل تعذيب يأمروه بأن يرفع البخور لآلهة الملك دقلديانوس، أما هو فكان يصرخ ويقول " لا أرفع بخور لآلهة أصنام نجسة صماء، صنعة أيدي الناس" فقال له الوالي " أتجدف على آلهتنا ففي هذا اليوم أعذبك عذاباً شديدًا حتى تعترف بآلهتنا " ثم أمر بأن يسكبوا عليه جيرًا وخلاً فوق جسمه الممتلئ حروقاً وجروحاً، أما القديس فكان صامدًا أمام هذه العذابات وقال للوالي " كفاك تعذيب نفسك فأنا لا أترك إلهي " فبدأ الوالي يلاطفه قائلاً " اعلم أن يسوع المسيح إله عظيم، وهو الذي أقام هذه الآلهة وأرسلها لنا حتى نعبدها ونقدم لها البخور والسجود، فلا تتعب يسوع في كل وقت وارفع البخور لآلهتنا ولا تدع يسوع الناصري يغضب منك لأنك تحبه فلابد أن تطيعه ". ضحك القديس وقال " كفاك، هذا كلام سخيف، فلا تحاول ولا تحتال فلا أسجد ولا أبخر لآلهتك الأصنام ". " وأخيراً قد وضع لي إكليل البر " ( ٢تي 8:4) لم يجد الوالي وسيلة سوى أن يأمر بأخذ رقبته بحد السيف. أخذ الجنود القديس بيشوت إلى المكان الذي سيتم فيه تنفيذ الحكم، وتبعهم القديس يوليوس، ووالدة القديس بيشوت وهناك طلب القديس بيشوت من الجنود أن يمهلوه قليلاً حتى يصلي فنظر إلى الشرق وصلى قائلاً " أيها الرب الإله ضابط الكل أبا ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح الذي حوله الشاروبيم والسيرافيم يسبحون ويمجدون ربوبيتك اسمع لي في هذا اليوم يا من سمع لهابيل وقبل قربانه وسمع لشيث وأخنوخ وسُر به وأخذه من العالم، اسمع لي أنا أيضاً في هذا اليوم، يا من سمع لنوح وخلصه من الطوفان وسمع لأبينا إبراهيم وأعطاه نسلاً بعد الكبر وسمع لأبينا إسحق ويعقوب ويوسف وجعله رئيساً لأرض مصر، يا من سمع لموسى وهارون ويشوع وشمشون وداود وخلص بني إسرائيل من يد الفلسطينيين اسمع لي أنا أيضاً في هذا اليوم، يا من سمع لأنبيائه إشعياء وإرميا وحزقيال والثلاثة فتية ونجاهم من أتون النار وسمع لرسله الأطهار وأعطاهم أن يبشروا بإنجيل ملكوته في العالم كله، اسمع لي أنا أيضاً في هذا اليوم ولتهرب قوت الظلمة من أمامي وافتح لي أبواب الفردوس، ولتصفح عن جميع خطاياي وآثامي ولتدركني يا رب رحمتك لأستحق أن أكون في صفوف مختاريك أمام عرشك القدوس فإن لك المجد والإكرام والعزة والسجود الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور آمين. وبعد ذلك امتلأ القديس من روح الله وأضاء وجهه كوجه ملاك ثم نظر إلى القديس يوليوس وقال له " لا تنس يا أخي أن تكفن جسدي وتدفنه في المكان الذي عمرته في الجبل الذي كنت ساكناً فيه ". أجابه القديس يوليوس باكياً " أذكرني يا أبي القديس أمام عرش النعمة، فأنا مستعد أن أفعل جميع ما تأمرني به ". ثم التفت إلى أمه قائلاً " وأنت يا أمي اخدمي في المكان الذي يُدفن فيه جسدي وفي الكنيسة التي بنيتها إلى يوم انتقالك من هذا العالم الفاني ". فأجابته قائلة " ماذا أفعل بعدك يا ابني ماذا أفعل بعد هذه الساعة يا ولدي ؟ " قال لها " كما قلت لك واذكريني في صلواتك " ثم أحنى رقبته وضربه السياف بالسيف فقطع رأسه بحد السيف في اليوم الرابع والعشرين من شهر طوبة المبارك وأخذت الملائكة روحه الطاهرة إلى فردوس النعيم بركة صلواته فلتكن معنا آمين. أكسيوس أكسيوس أكسيوس (أي مستحق) أبا بيشوت بي مارتيروس (أي الشهيد) معجزة أثناء حمل جسد القديس الطاهر جلس القديس يوليوس الأقفهصي عند جسد القديس ثم أمر بإحضار بخور وعطور وثياب فاخرة حسنة مكرمة جدًا وكفن جسد القديس بيشوت ثم أعطى الجسد لوالدة القديس وعبيده ليمضوا به إلى بيته في بلد أمه إهريت، وركبوا السفينة وأثناء السير انفتح ثقب داخل السفينة ولم يفلح النواتية في سد هذا الثقب فصرخوا وبكوا جميعاً، أما والدة القديس فأخذت قطعة قماش من الأكفان التي على جسد القديس بيشوت وأعطتها للنواتية وجعلوها في الموضع الذي فيه الثقب، فانسد في الحال، وآمن كل من في السفينة بإله القديس بيشوت. دفن جسد القديس بلغت السفينة ساحل إهريت وسمع أهل القرية بوصول جسد القديس الطاهر بيشوت، فخرجوا إلى الشاطئ وحملوا جسد القديس ومضوا به إلى الجبل ودفنوه بكرامة في الموضع الذي قال عنه بجوار الكنيسة التي بناها وكانت قد هُدمت فأعادوا بناءها وكانت أمه تخدم في تلك البيعة إلى يوم انتقالها من هذا العالم. خاتمة كتب القديس يوليوس قائلاً " أنا يوليوس كتبت سيرة أتعاب هذا القديس العظيم بيشوت وجميع ما قبلَه من الآلام لتدركني بركته وتدرك جميع أهل بيتي وسائر المؤمنين بنعمة ورأفة ومحبة البشر التي لربنا يسوع المسيح هذا الذي ينبغي له المجد والإكرام والعزة والسجود والسلطان مع أبيه الصالح والروح القدس المحيي والمساوي له الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور آمين.[/SIZE][/RIGHT][/CENTER] [SIZE=5][/SIZE] [/QUOTE]
التحقق
رد
الرئيسية
المنتديات
المنتديات المسيحية
المنتدى المسيحي الكتابي العام
سير القديسين
سيرة القديس العظيم الشهيد بيشوت القس ( بسادة بالعربي) من المخطوطات الأصلية مقروءة أونلاين
أعلى