رد على: سؤال بخصوص الثالوث الاقدس
الأخ الفاضل / jakwer_11
سيادتك تسأل عن الطبيعة الإلهية .
+++ وكل ما يختص بالله ، هو أعلى من مداركنا البشرية ، فالعقل البشرى المادى ، يكتسب معارفه من الحواس الخمسة ، وكل ما هو خارج الحواس الخمسة يكون خارجاً عن قدرته على الإستيعاب .
++++ ولكننا لا نلغى عقولنا ، بل نقول أن الغير مدرك بالحواس ، يمكن للعقل أن يتقبله بكل رضى ، إن وجد إثباتاً عليه ، يستطيع أن يلمسه بحواسه هذه .
++++ وهذا هو مدخلنا فى إيماننا ، فإن الله إستخدم المعجزة المنظورة ، لإثبات صدقه فى إعلانه عن الأمور الغير منظورة والفائقة للعقل .
+++ المعجزة الفائقة لقدرات الخليقة كلها ، هى حجر الزاوية فى الإيمان بالإله الحقيقى ، لأنه هو وحده القادر على أن يخلق من العدم ، وهو وحده القادر على إعطاء الحياة .
+++ فبينما يستطيع الكثيرون أن يقتلوا ، بل وحتى الحيوانات المفترسة ، بل وحتى الميكروبات . ++ ولكن الإله الحقيقى وحده هو القادر على إعطاء الحياة .
+++++ فإذا أعطى الحياة لميت ، بعدما صار رمة متحللة ، بعد أربعة أيام من الوفاة ، وبعدما فاحت رائحته وأزكمت الإنوف ، فذلك هو الدليل الدامغ على صدقه المطلق ، وأن كل ما يقوله هو الحق .
++++++ وهو قد فعل ذلك ، وما زال يفعل .
+++ وهو قال أنه يوجد آب وإبن (( بالمعنى الروحى الخالص ، مثل تولد النور من النار ، ومثل تولد الفكرة فى دماغ الإنسان ، مع فارق التشبيه طبعاً )) ، يوجد روح قدس .
+++ وكون الروح القدس هو الحياة الإلهية ، لا يتعارض مع أن الله -- بوجه عام -- هو روح خالص منزه عن المادة .
++++ الآب هو الذات أو الكيان الإلهى ، والإبن هو اللوغوس أو الكلمة والمنطق والعقل الإلهى ، والروح القدس هو الحياة الإلهية ، وهم لاهوت واحد ، بلا فارق فى القيمة ولا فى الزمن .
+++ وهذا الإيمان ليس ناتجاً عن فلسفات بشرية ، بل عن إعلان إلهى ، من الله ، مؤيداً بالمعجزات التى لا يقدر عليها أى مخلوق ، من عالمى الجسديين والروحيين ، معاً . معجزات لا تقبل التقويل أو الإنكار .