الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الكتاب المقدس
الكتاب المقدس
البحث في الكتاب المقدس
تفاسير الكتاب المقدس
الرد على الشبهات الوهمية
قواميس الكتاب المقدس
آيات الكتاب المقدس
ما الجديد
المشاركات الجديدة
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مكتبة الترانيم
إسأل
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
Install the app
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
المنتديات المسيحية
المرشد الروحي
رد على مقال( تحريف الكتاب المقدس بقلم أ.د. زينب عبد العز يز )
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
[QUOTE="النهيسى, post: 1743917, member: 47797"] [SIZE="4"][COLOR="DarkRed"][COLOR="DarkOrchid"]ثامناً: رسالة برنابا وإنجيل برنابا [/COLOR] "وأهم ما تكشف عنه مخطوطة سيناء هذه أن العهد الجديد كان يتضمن كتباً أو أسفاراً لم تعد توجد فى العهد الجديد الحالى ومنها خاصة وجود إنجيل برنابا كاملاً وإنجيل الراعى هيرماس، اللذان تم إستبعادهما بعد ذلك." تلحق بالنسخة السينائية رسالة برنابا وليس إنجيل برنابا والفرق كبير بينهما. ويؤسفنا أن ما كتبته الأستاذة الدكتورة زينب يدل على أنها تجهل هذا الموضوع تماماً، وهو موضوع كبير.. إن نص رسالة برنابا بالكامل موجود بمجموعة آباء ما قبل نيقية Ante-Nicene Fathers كما ترجمها العالم ليتفوت أيضاً إلى الإنجليزية. وبرنابا صاحب هذه الرسالة هو إما برنابا المذكور فى سفر الأعمال أو أحد الآباء الرسوليين بنفس الاسم. وقد كتبت هذه الرسالة فى نهاية القرن الأول أو بداية الثانى الميلادى وذكرها إكليمندس السكندرى (القرن الثانى الميلادى) فى كتاباته وأيضاً ذكرها كل من أوريجانوس ويوسابيوس (القرن الثالث الميلادى). وحتى رسالة برنابا لا تعّد من أسفار العهد الجديد إنما هى مجرد كتاب كُتب فى نهاية القرن الأول أو بداية الثانى وكذلك كتاب الراعى لهرماس. هذه الكتب كانت ضمن كتب تعتبر تعليمية ولكنها ليست من أسفار العهد الجديد. وقد ألحق الكتابان بالنسخة السينائية ربما لسبب ظروف النسخ وصعوبة اقتناء المخطوطات فى ذلك الزمان، وصعوبة عمل مخطوطة مستقلة لكل كتاب. وفى رسالة القديس أثناسيوس بابا الأسكندرية العشرون (326م- 373م) الفصحية وهى الرسالة رقم 39 وبسبب ظهور كتب الأبوكريفا حدد القديس أثناسيوس الأسفار القانونية للعهد القديم والعهد الجديد وبالطبع لم يتضمن رسالة برنابا ولا كتاب الراعى لهرماس. أما بخصوص إنجيل برنابا فهو كتاب يرفضه المسلمون (وأظن الدكتورة زينب تجهل هذا أيضاً) كما يرفضه المسيحيون. تقول كاتبة المقال الذى نحن بصدده ما يلى: "تم انعقاد مجمع نيقية الأول عام 325م، لتحديد هذا الاختيار وترسيخ عقيدة الإيمان بعد تعديلها... واستبعاد إنجيل برنابا بعد ذلك من العهد الجديد الحالى لا يرجع إلى أنه يتهم اليهود بقتل المسيح كما قيل.. وإنما استبعد برنابا لأنه يشير صراحة إلى مجئ سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام- وهذه قضية أخرى" لا توجد أى علاقة بالمرة بين إنجيل برنابا ومجمع نيقية المسكونى الأول 325م لأن إنجيل برنابا المزعوم كتب فى القرن الرابع عشر أو الخامس عشر كما سنرى فيما بعد!! والكتاب الذى يُدعى "إنجيل برنابا" هو كتاب كُتب أصلاً باللغة الأسبانية، وقد حصلنا على نسخة عربية منه وهى منشورة بواسطة دار الأمل فى أربد بالأردن وغيرها. والدكتور خليل سعاده هو الذى قام بترجمته من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية وذلك فى سنة 1908م . هذا الكتاب كتبه راهب فى أسبانيا إسمه "فراو مارينو"، هذا الراهب كان يهودياً ثم تنصر، ثم بعد ذلك أشهر إسلامه. أما المحتوى فيدل على أنه ليس إنجيلاً على الإطلاق، حتى أن المترجم نفسه الذى ترجم هذا الكتاب إلى العربية قال أنه لا يمكن أن يكون إنجيلاً، فى رأيه. بعض آراء لعلماء ومشاهير بخصوص هذا الكتاب: 1- الدكتور خليل سعاده مترجم هذا الكتاب إلى العربية فى المقدمة فى صفحة 22 يقول: [غير أن القول بأن هذا الإنجيل عربى الأصل لا يترتب عليه أن يكون كاتبه عربى الأصل بل الذى أذهب إليه أن الكاتب يهودى أندلسى إعتنق الدين الإسلامى بعد تنصره وإطلاعه على إنجيل النصارى وعندى أن هذا الحل هو أقرب إلى الصواب من غيره لأنك إذا أعملت النظر فى هذا الإنجيل وجدت لكاتبه إلماماً عجيباً بأسفار العهد القديم لا تكاد تجد له مثيلاً بين طوائف النصارى إلا فى أفراد قليلين من الأخصائيين، الذين جعلوا حياتهم وقفاً على الدين كالمفسرين حتى أنه ليندر أن يكون بين هؤلاء أيضاً من له إلمام بالتوراة يقرب من إلمام كاتب إنجيل برنابا. والمعروف أن كثيرين من يهود الأندلس كانوا يتضلعون من العربية. ولقد نبغ بينهم من كان له فى الأدب والشعر القدح المعلى فيكون مثلهم فى الإطلاع على القرآن والأحاديث النبوية مثل العرب أنفسهم. ومما يؤيد هذا المذهب ما ورد فى هذا الإنجيل عن وجوب الختان والكلام الجارح الذى جاء فيه من أن الكلاب أفضل من الغلف (أى غير المختونين) فإن هذا القول لا يصدر من نصرانى الأصل. وأنت إذا تفقدت تاريخ العرب بعد فتح الأندلس وجدت أنهم لم يتعرضوا بادئ ذى بدء لأديان الآخرين فى شئ على الإطلاق فكان ذلك من جملة البواعث التى حدت بأهالى الأندلس إلى الرضوخ لسطوة المسلمين وسيطرتهم، وثابروا على هذه الخطة فى جميع الأمور الدينية إلا فى شئٍ واحد وهو الختان. إذ جاء زمن أكرهوا فيه الأهالى عليه وأصدروا أمراً يقضى على النصارى بإتباع سنة الختان على حد ما كان يجرى عليه المسلمون واليهود. فكان هذا من جملة البواعث التى دعت النصارى الى الإنتفاض عليهم. أما يهود الأندلس فإنهم كانوا يدخلون فى الإسلام أفواجاً وليس ذلك فقط بل كانت لهم يد كبيرة فى إدخال المسلمين أسبانيا ورسوخ قدمهم فيها ذلك العهد الطويل.] نحن لا يعنينا فى هذا الصدد كل التفاصيل السياسية والأمور الخاصة بالأندلس وغيرها، ولكن ما يعنينا هو أن المترجم نفسه الذى عاش مع الكتاب وترجمه إلى اللغة العربية كان رأيه هو أن هذا الكتاب كُتب فى أسبانيا فى زمن وجود العرب فى الأندلس. ومن المعروف أن هذا الأمر لم يحدث فى القرون الأولى للمسيحية بل فى القرون الوسطى، حوالى القرن الرابع عشر أو القرن الخامس عشر وليس قبل ذلك. نتعرض الآن لأقوال بعض الشخصيات الهامة من الأدباء العرب والمسلمين، ماذا قالوا: 2- الموسوعة العربية الميسرة تحت إشراف الأستاذ الدكتور محمد شفيق غربال ورد تحت هذا العنوان "إنجيل برنابا" فى صفحة 778 عن هذا الإنجيل أنه:- [كتاب مزيف كتبه أوروبى فى القرن الـ15 فى وصفه لفلسطين أيام المسيح أخطاء جسيمة يصرح على لسان عيسى أنه ليس المسيح إنما جاء مبشراً بمحمد الذى هو المسيح.] هذا رأى مجموعة العلماء المسلمين الذين دونوا الموسوعة العربية الميسرة تحت إشراف الأستاذ الدكتور محمد شفيق غربال. 3- الأستاذ محمد رشيد رضا الحسينى، منشئ مجلة المنار وهو الذى طبع الكتاب فى مطبعة محمد على صبيح وأولاده بالأزهر بعدما ترجمه الدكتور خليل سعادة. تكلم حول هذا الأمر فقال: [مرت القرون وتعاقبت الأجيال ولم يسمع أحد ذكراً لهذا الإنجيل حتى عثروا فى أوروبا على نسخة منه منذ مائتى سنة فرأى الدكتور سعادة (الدكتور خليل سعادة الذى قام بترجمته) بعد الإطلاع على تلك الأقوال أن الأقرب إلى التصور أن يكن كاتبه يهودياً أندلسياً من أهل القرون الوسطى تنّصر ثم دخل فى الإسلام وأتقن اللغة العربية وعرف القرآن والسُنة حق المعرفة بعد الإحاطة بكتب العهد العتيق والجديد]. إذاً فالمترجم والناشر إتفقا فى هذا الرأى. 4- الأستاذ الكبير عباس محمود العقاد فى مقالة بجريدة "الأخبار" بتاريخ 26 أكتوبر سنة 1959م عن إنجيل برنابا: [تتكرر فى هذا الإنجيل بعض أخطاء لا يجهلها اليهودى المطلع على كتب قومه، ولا يرددها المسيحى المؤمن بالأناجيل المعتمدة فى الكنيسة الغربية، ولا يتورط فيها المسلم الذى يفهم ما فى إنجيل برنابا من المناقضة بينه وبين نصوص القرآن، فإن الزيادة قد تكون بقلم يهودى أو مسيحى أسلم فأحب أن يُعَدِّل الكتاب بما يوافق معتقده ولم يشمله كله بالتعديل لصعوبة تعديل كتاب كامل على نسقٍ واحد فبقيت فيه مواضع التناقض والإختلافات]. ما يهمنى فى كلام الدكتور الأستاذ الكبير عباس محمود العقاد هو أنه يقول أنه توجد أخطاء لا يجهلها اليهودى ولا يرددها المسيحى ولا يتورط فيها المسلم الذى يفهم ما فى إنجيل برنابا من المناقضة بينه وبين نصوص القرآن. 5- الأستاذ محمد جبريل قال فى مقالة له فى جريدة "المساء": [فى الحقيقة إن هذا الإنجيل برغم إتفاقه فى الأغلب مع وجهة النظر الإسلامية لم يجد رأياً إسلامياً مسئولاً يؤيد صحته أو يدافع عنه.. ومن بين الأخطاء العديدة التى وقع فيها.... (وبدأ يذكر كثير من الأخطاء)] . 6- الدكتور محمود ابن الشريف فى كتاب "الأديان فى القرآن" فى صفحة 206 قال:- [لم تحدثنا الكتب والمصادر التى تحدثت عن هذا الإنجيل أى حديث عن الأصل المنقول منه. ومادام الأصل لا وجود له ولا سند فنحن فى مندوحة وحِل من الإعتراف به...] مما سبق نلاحظ أن كبار علماء من المسلمين سواء الناشر أو من كتبوا الموسوعة العربية الميسرة أو شخصية مثل الدكتور عباس العقاد، شعروا أنه من العيب أن يُنادى بأن هذا كتاب موحى به من الله. ما هى الأدلة على أن هذا الإنجيل مزيف؟ إن هذا الكتاب كله مملوء بالخرافات، وسوف نكتفى ببعض الأدلة القليلة على ذلك لعدم الإطالة: قصة الخلق: إذا قرأنا قصة خلق آدم كما وردت فى الأصحاح الخامس والثلاثين نص رقم6 من هذا الكتاب نجد أنها قصة مملوءة بالخرافات. فيقول الكاتب: [أجاب يسوع: لما خلق الله كتلة من التراب (التى سيخلق منها آدم) وتركها خمساً وعشرين ألف سنة بدون أن يفعل شيئاً آخر علم الشيطان الذى كان بمثابة كاهن ورئيس للملائكة. لما كان عليه من الإدراك العظيم أن الله سيأخذ من تلك الكتلة مائة وأربعة وأربعون ألفاً موسومين بسمة النبوة.] أى أن الله سوف يخلق من كتلة الطين 144 ألف نبى. لم يقل أحداً مطلقاً أنه يوجد 144 ألف نبى فى تاريخ البشرية. نحن أحياناً نتكلم عن اثنى عشر من الأنبياء الصغار واثنى عشر من الأنبياء الكبار وأشياء مثل ذلك. وحتى إذا ضربنا 12x12= 144 فقط. وإذا جمعنا 12+12= 24. أى أن الأرقام هنا خرافية. خرافة بصاق الشيطان على كتلة التراب وخلق سرة الإنسان: فى نفس الأصحاح بعد حوار بين الله وبين الشيطان غضب الشيطان وانصرف. وفى النص رقم 26 يقول: [وبصق الشيطان أثناء انصرافه على كتلة التراب فرفع جبريل ذلك البصاق مع شئ من التراب؛ فكان للإنسان بسبب ذلك سُرَّة فى بطنه.] النقطة الأولى هنا هى الإدعاء بأن الشيطان يبصق وبذلك يكون الكاتب قد جعله إنساناً، لأنه كيف يكون للشيطان بصاق وهو فى أصله ملاك له طبيعة روحية فقط؟! النقطة الثانية هى أنه من العيب أن يبصق الشيطان على خليقة الله وينصرف، والله يكون متفرجاً عليه فى أثناء ذلك. النقطة الثالثة هى كيف أنه يقول أن جبريل عندما رفع البصاق مع شئ من التراب تكون فى ذلك المكان حفرة هى سرة الإنسان، مع أن المعروف علمياً هو أن الحبل السرى الذى يتصل بالأم هو الذى تنتج عنه السرة. وآدم لم يولد من أم وكذلك حواء لذلك لم يكن لآدم سرة ولا لحواء، ولكن بعد ذلك أصبح لأولادهم سرة. إن الخطأ العلمى فى هذا الأمر واضح جداً. ما معنى عبارة "خلق الله كتلة من التراب"؟! إن هذه العبارة لا معنى لها... فهو إما أن يقول خلق آدم من التراب، أو أن يقول كوّن الله كتلة من التراب والماء. لكن ما معنى قوله "خلق كتلة من التراب" فالتراب كان مخلوقاً من قبل، فما هو الجديد الذى خلقه؟! إنها صياغة غير معتادة. وكثيراً ما يرد فيما بعد ما يثبت فساد التكوين اللغوى والفكرى والعقائدى لهذا الكتاب. خرافة هياج الخيل وخلقة الكلب: فى الأصحاح رقم 39: 3-12 كتب أنهم بعدما سألوا يسوع ما الذى حدث بعد ذلك وعن سقوط الإنسان والصراعات التى حدثت: [فأجاب يسوع: لما طرد الله الشيطان وطهَّر الملاك جبريل تلك الكتلة من التراب التى بصق عليها الشيطان خلق الله كل شئ حى من الحيوانات التى تطير ومن التى تدب وتسبح وزين العالم بكلمة فيه فاقترب الشيطان يوماً من أبواب الجنة فلما رأى الخيل تأكل العشب أخبرها أنه إذا تأتىَّ لتلك الكتلة من التراب أن يصير لها نفس أصابها ضنك ولذلك كان من مصلحتها أن تدوس تلك القطعة من التراب على طريقة لا تكون بعدها صالحة لشئ، فثارت الخيل وأخذت تعدو بشدة على تلك القطعة من التراب التى كانت بين الزنابق والورود فأعطى الله من ثم روحاً لذلك الجزء النجس من التراب الذى وقع عليه بصاق الشيطان الذى كان أخذه جبريل من الكتلة وأنشأ الكلب فأخذ ينبح فروع الخيل؛ فهربت.] معنى ذلك الكلام أن الكلب هو مخلص البشرية!!! وذلك لأن الشيطان أهاج الخيل على الإنسان لأن الإنسان إذا خلق –بحسب قول الشيطان للخيل- سوف يصيب الخيل ضنك أو ضيق. فثارت الخيل ولا نعلم هل ثارت على الله أم على من ثارت؟؟! ثم هل يظل الله متفرجاً وهو يرى الخيل تجرى على كتلة التراب التى خلقها؟ هل الله لا يستطيع أن يأمر الخيل بأن تذهب من هذا المكان أو أن يرسل جبريل مثلاً لكى يطردهم؟ حتى لو فرضنا جدلاً أن الخيل من الممكن أن تثور ضد مشيئة الله، مع أن المعروف أن الله هو ضابط للكل، فهل يمكن أن يخلق الله شيئاً من بصاق الشيطان النجس حسب ما ورد فى النص هذا إذا افترضنا أصلاً أن للشيطان بصاق؟!! علاوة على ذلك فإنه يقول: [فأعطى الله من ثم روحاً لذلك الجزء النجس من التراب الذى وقع عليه بصاق الشيطان.] كيف أعطى الله روحاً "لذلك الجزء النجس"؟!! وكيف يخلق الله روح ويرسله فى جزء نجس والمفروض أن الخلق الإلهى يكون طاهراً؟!!! وكيف يقال على الكلب ذلك الكلام، فماذا يكون وضعه؟! روحه من عند الله وجسده هو بصاق من الشيطان والتراب من الخلق القديم. فالمسألة بها كثير من التشويش. ثم يقول أن الله : [أنشأ الكلب فأخذ ينبح فروع الخيل فهربت]. إذا فرضنا أن الشيطان بصق وأن جبريل أزال البصاق، فيكون بصاق هذا الشيطان جزء من جهنم مثلاً، أو أن يكون مزلقة للأشرار، مثلما يقال {زود المبلة طين}، لكن لا ينشئ الله منها خليقة!!! والكاتب بذلك جعل الكلب أفضل من الخيل بينما الكتاب المقدس يقول "اَلْفَرَسُ مُعَدٌّ لِيَوْمِ الْحَرْبِ أَمَّا النُّصْرَةُ فَمِنَ الرَّبِّ" (ام 21: 31). ومن المعروف أيضاً أن العرب يعتزون بالخيل اعتزازاً كبيراً. والشاعر العربى قال عن الخيل "مُكر مُفر مُقبل مُدبر معاً كجلمود صخر حطه السيل من عالِ". وفى سفر نشيد الأنشاد الذى لسليمان يقول عن العروس التى ترمز إلى الكنيسة "لَقَدْ شَبَّهْتُكِ يَا حَبِيبَتِي بِفَرَسٍ فِي مَرْكَبَاتِ فِرْعَوْنَ" (نش1: 9). فما الذى يجعل الخيل تثور على الله بينما الكلب يطيعه؟!! هذا قلب للأوضاع. فالناس تعتبر أن الخيل تتصف بالشهامة وتتصف بالقوة وتتصف بالإقدام. بينما يبتعد بعض الناس عن الكلب عندما يكون فى نيتهم أن يمارسوا أمر مقدس. إذاً يوجد هنا قلب للأوضاع أن الكلب هو الذى ينقذ آدم، والخيل تريد أن تهلكه. ولماذا تريد أن تهلكه؟!! طبعاً لا يقبل أحد أن يكون الكلب هو مخلص البشرية. فإذا كانت المسيحية تقول أن كلمة الله الذى تجسد فى ملء الزمان هو مخلص البشرية. ويقول إنجيل برنابا أن الكلب هو مخلص البشرية. فانظروا يا ذوى الألباب واحكموا وليحكم العالم كله أيهما أصدق الأناجيل الأربعة أم هذا الإنجيل المزيف المزعوم؟!!. نقطة أخرى: من الأمور الغريبة أن الكاتب فى نفس الفقرة يقول أن الله عندما جاء لكى يخلق آدم بعد خمسة وعشرون ألف سنة يقول: [طهر الملاك جبريل تلك الكتلة من التراب]. فما الذى يقصده من كلمة تراب؟! هل طينة معجونة أم تراب متطاير عادى؟! وكيف يطهرها جبريل؟ فهل يمكن أن يغسل التراب بالماء؟ هذا شئ مستحيل!! ولو كان عجين من الطين كيف يتخلل الماء الطين من الداخل لكى يغسله؟ فكيف طهر جبريل هذه الكتلة من التراب التى بصق عليها الشيطان؟!! كان من الممكن أن يكتفى بأن يزيل البصاق الذى بصقه الشيطان -الذى لا وجود له أصلاً- وينتهى الموضوع. لكن كيف يقول أنه طهَّر كتله التراب؟ وبأى مفهوم؟ وبأى أسلوب؟ نحن فى مفهومنا يكون التطهير بالمعمودية أى بالماء. وأيضاً يوجد عند اليهود تطهيرات بالماء. ويوجد أوامر فى ناموس موسى أن الإنسان لكى يتطهر من أى شئ نجس يجب أن يغتسل بالماء. وأيضا عند المسلمين الوضوء هو بالماء. فما هو التطهير الذى تكلم عنه إنجيل برنابا المزعوم؟؟ اليوبيل: من ضمن الأمور التى يجب أن يقف عندها الإنسان هى موضوع اليوبيل كما ورد فى هذا الإنجيل المزيف. طبعاً هذا الإنجيل المزعوم مملوء بالأخطاء الجغرافية والتاريخية إلخ. وقد ذكر المترجم نفسه أن الكاتب تكلم عن اليوبيل أنه كان كل مائة سنة، واليوبيل كما ورد فى ناموس موسى كان كل خمسين سنة. ولم يبدأ أن يكون كل مائة سنة إلا عندما قرر ذلك بابا روما فى سنة 1300م أى فى بداية القرن الرابع عشر. لذلك استنتج المترجم خليل سعادة أن كاتب هذا الكتاب لابد أن يكون رجل عاش فى مرحلة متأخرة، وليس فى القرون الأولى للمسيحية، لأن اليوبيل كان يُحتفل به حتى سنة 1300م كل خمسين سنة، وليس كل مائة سنة. فالكاتب شخص لم يعاصر اليوبيل عندما كان كل خمسين سنة، لكنه عاش عندما كان اليوبيل كل مائة سنة. هذا إلى جوار أخطاء جغرافية وأخطاء فى الموازين وأخطاء عديدة جداً. كل قملة تتحول إلى لؤلؤة: فى أصحاح رقم 57 النص رقم 17 يقول الكاتب: [وكل قملة كانت على إنسان حباً فى الله تتحول إلى لؤلؤة]. أى أنه بذلك يشجع الناس على عدم النظافة. لكن هل يقصد بهذا التعبير جماعة معينة أم الذين يحبون القذارة عموماً والذين لا يستحمون ولا يهتمون بالنظافة تمسحاً فى الدين حتى تجرى على ثيابهم وعلى شعورهم أنواعاً من القمل؟ هذا أمر غريب! كان يمكنه مثلاً أن يقول إن الإنسان الفقير سوف يكافأ عن فقره. والإنسان المسكين سوف يجد مسرة فى الحياة الأبدية، فيكون الكلام مقبولاً، كما قال السيد المسيح "طُوبَى لِلْمَسَاكِينِ بِالرُّوحِ لأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ طُوبَى لِلْحَزَانَى لأَنَّهُمْ يَتَعَزَّوْنَ" (مت 5: 3،4). لكن ما هو هذا التطويب! القمل الذى فى الشعر! وهل هذا الدين يدعو إلى النظافة؟! أنا أعرف أن الأديان الموجودة هنا فى منطقة الشرق الأوسط كلها تدعو إلى الاهتمام بنظافة الإنسان حتى ولو كان فقيراً. ليس عيباً أن يكون الإنسان فقيراً ولكن العيب هو أن يكون غير نظيف وخاصةً إذا كان ينوى أن يمارس الشعائر الدينية. توجد دعوة إلى النظافة فى جميع الأديان فى المنطقة. الجمل ورفضه لرؤية وجهه لأنه قبيح: فى أصحاح رقم 77 النص رقم 15 يقول: [لقد صح مثل الجمل أنه لا يرغب أن يشرب من الماء الصافى لأنه لا يريد أن ينظر إلى وجهه القبيح.] فكاتب هذا الكتاب يفترض هنا أن الجمل عنده عقل يميز به القبح والجمال. إذا كان للجمل عقل يميز به القبح من الجمال فسوف يفكر أيضاً أن الماء الصافى مفيد له صحياً من الماء العتم. أما حقيقة أن الجمل أو أى حيوان آخر من الممكن أن ينزعج إذا نظر فى الماء الصافى ربما يكون بسبب أن المياه الصافية تعكس صورته بوضوح فيظن أنه يوجد حيوان آخر مماثل له داخل المياه فيخاف أن يدب برأسه فى المياه فتصطدم رأسه برأس هذا الحيوان الآخر؛ لأنه لا يعرف شكله هو نفسه. كيف يقال أن الجمل ينظر إلى وجهه أنه قبيح؟ هل إذا أراد الجمل أن يختار زوجة له هل يختار غزالة أم أحدى الجميلات من البشر أم أنه سوف يختار ناقة مثله؟ أن الكاتب يعتبر أن الجمل وجهه قبيح وهذه وجهة نظره هو لكن ليست وجهة نظر الجمل. فإذا كان الكاتب لا يحب شكل الجمل يوجد غيره من لا يرى ذلك. ثم لماذا يتهم الجمل بالقبح؟ إن كل فصيلة من الحيوانات أو الكائنات يكون مقياس الجمال بالنسبة لها هو حسب نوعها هى. فمثلا الجمل يعتبر أن الناقة هى أجمل شئ إذا قيست بأنثى الفرس. فأنثى الفرس شئ مزعج بالنسبة له، وهو يجد الجمال فى الناقة وليس فى أنثى الفرس. فكيف يقول كاتب هذا الكتاب أن الجمل لا يريد أن يشرب لأنه لا يريد أن ينظر إلى وجهه القبيح؟ وكيف يدرك الجمل أن المنعكس على سطح المياه هو وجهه؟ إن الإنسان يستطيع أن يدرك ذلك لأنه يعرف أن المرآة تعكس صورته. ومع ذلك فإن كثير من الناس حينما يجلسون على كراسى فى قاعة بها مرايا، يظنون أن أمامهم قاعة أخرى ويجلس فيها أناس آخرون. وأحياناً يتجه بعضهم فى اتجاه الزجاج فيصطدم به. بمعنى أن الإنسان نفسه أحياناً لا يدرك أن هذه صورة فى مرآة. فهل نطالب الجمل بإدراك هذه الحقيقة؟! ثم أن الجمل من الممكن أن ينزعج من الماء الصافى لأنه يرى فيه عمقاً كبيراً فيخشى أن يغرق فى هذه المياه العميقة. أو أن تكون صفحة المياه جاء عليها انعكاس ضوئى شديد يخيفه أو يؤذى عينيه. أما الماء العكر فلا يعكس الضوء، فما الذى أدخل هذا الكاتب فى مواضيع هو أجهل من أن يتكلم فيها بهذه الطريقة؟!! ولذلك فإن كل المنصفين من علماء المسلمين وكبار الأدباء تبرأوا من هذا الكتاب وقالوا إنه كتاب مملوء بالأخطاء والخرافات ويجب أن نتبرأ منها. فإذا كان هذا رأى علماء المسلمين فبالأولى يكون هذا هو رأى الكنيسة. لأنه إلى جوار الخرافات والأخطاء الموجودة فيه، فإنه ينكر عقائد أساسية فى المسيحية. كما أن اليهود أيضاً لم يقبلوا هذا الكتاب. أما أنصاف المتعلمين فهم الذين يحاولون أن يعملوا ضجة حول هذا الكتاب بدعوى أن هذا هو الإنجيل الحقيقى، بينما الأناجيل الموجودة لدينا هى أناجيل مزيفة. نحن مستعدون أن نضع الحقائق أمام من يريد ونناقشها. فإن كان أى شخص يقبل أن الشيطان يبصق، وأن الكلب هو الذى يخلص الإنسان، إلخ. فليقل لنا... هذه الأمور لا يقبلها أى إنسان عاقل. يوجد كثير من الناس يتحمسون لبعض القضايا دون أى دراسة، وهناك آخرون يقولون للظلمة نوراً وللنور ظلمة وعن هؤلاء قال الله: "وَيْلٌ لِلْقَائِلِينَ لِلشَّرِّ خَيْراً وَلِلْخَيْرِ شَرّاً الْجَاعِلِينَ الظَّلاَمَ نُوراً وَالنُّورَ ظَلاَماً الْجَاعِلِينَ الْمُرَّ حُلْواً وَالْحُلْوَ مُرّاً" (اش5: 20). أنا أحذر من لوى الحقائق وقلبها. فالحوار العقلانى هو الذى يستطيع أن يقدم الحقيقة بطريقة يقبلها الآخر بينما التشدد والكلمات الجارحة تؤدى إلى مزيد من الشقاق ومزيد من التباعد. نحن كمسيحيين عندنا وصية تقول: "مُسْتَعِدِّينَ دَائِماً لِمُجَاوَبَةِ كُلِّ مَنْ يَسْأَلُكُمْ عَنْ سَبَبِ الرَّجَاءِ الَّذِي فِيكُمْ بِوَدَاعَةٍ وَخَوْفٍ" (1بط 3: 15). أى يجب أن يكون التعامل مع الناس بوداعة وخوف من الله. لأن الإنسان لابد أن يسلك فى خوف الله ولا يخاف من الناس. :download: [/COLOR][/SIZE] [/QUOTE]
التحقق
رد
الرئيسية
المنتديات
المنتديات المسيحية
المرشد الروحي
رد على مقال( تحريف الكتاب المقدس بقلم أ.د. زينب عبد العز يز )
أعلى