- إنضم
- 3 أكتوبر 2010
- المشاركات
- 513
- مستوى التفاعل
- 14
- النقاط
- 0
يعيش سكان مدينة الاربعاء ناث إيراثن الجبلية الهادئة والواقعة في ولاية تيزي وزو القبائلية، هذه الأيام حالة غير مألوفة، إعلاميون وكاميرات وأضواء مسلطة على مدينتهم، على خلفية انطلاق محاكمة لأربعة مواطنين مسيحيين بتهمة الشروع في بناء كنيسة بدون ترخيص من السلطات.
إذ تنظر محكمة محلية في منطقة القبائل بالجزائر، في قضية أربعة مسيحيين جزائريين متهمين بالشروع في بناء كنيسة من دون ترخيص، وقد فتح هذا الملف باب النقاش واسعا في الجزائر حول وضعية الأقلية المسيحية وبشكل خاص الإنجيلية.
حسين حسني أحد المسيحيين المفرج عنهم
ويثير نشاط طائفة الإنجيليين الميثوديين، ردود فعل متباينة في الجزائر، وقامت السلطات الجزائرية في الأشهر الماضية بحملات ضد أنشطتهم التبشيرية، وقد حذر وزير الشؤون الدينية الجزائري ابو عبد الله غلام الله، في تصريحات له نقلتها صحيفة" الشروق" الجزائرية، المهاجرين الجزائريين الذين يأتون لقضاء إجازات الصيف وخصوصا في منطقة القبائل البربرية من "عمليات تبشير تقوم بها جماعات مسيحية لمواطنين جزائريين" وأشار الوزير في هذا الصدد إلى من وصفهم ب"الإنجيليين الجدد"، وهو وصف تتداوله وسائل اعلام عربية عندما تتحدث عن الانجيليين الميثوديين(فرع من المذهب البروتستانتي).
و ينتشر أتباع المذهب الانجيلي الميثودي في ولاية تيزي وزو بشكل خاص، وحسب بيانات غير رسمية تتداولها وسائل الإعلام الجزائرية، يلاحظ أن وجودهم الأهم هو في مدن الأربعاء ناث إيراثن والضاوية وعين الحمام ووسط مدينة تيزي وزو، بالإضافة إلى أعداد أخرى في ولاية بجاية المجاورة، وآخرين في مدنية وهران 400 كيلومترا غرب العاصمة و تيارت و تيسمسيلت و معسكر وما تبقى ففي الجنوب الجزائري. إلا أن معرفة أعداد أتباع المذهب الإنجيلي الميثودي غير معروفة، ففي حين يؤكد مصطفى كريم المتحدث بإسم الطائفة في الجزائر، أن عددهم يتعدى الثلاثين ألفا، تؤكد وزارة الشؤون الدينية من جهتها أن عدد المسيحيين بكل طوائفهم لا يتعدى أحد عشر ألفا.
وكان مصطفى كريم رئيس الكنيسة الانجيلية قد أوضح في وقت سابق لوسائل الإعلام الجزائرية أنه مستعد للخضوع للقانون الجزائري بشرط أن تلغى المادة الثانية من الدستور الجزائري و التي تشير إلى أن الإسلام هو دين الدولة.
لافتة رفعت أمام المحكمة تدعو لحرية بناء الكنائس
وشهدت مدينة عين الحمام الشهر الماضي أول محاكمة لمسيحيين جزائريين اتهموا بالإفطارعلنا خلال شهر رمضان، وسجل خلالها حضور أمني مكثف، و تواجد لممثلين عن حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ذي التوجهات البربرية بالإضافة إلى تواجد ممثلين عن دعاة الحركة الانفصالية البربرية التي تعرف باسم "ماك" MAK بالإضافة إلى عشرات المنتمين إلى الكنيسة الإنجيلية في منطقة القبائل.
ناشطون حقوق الإنسان امام مبنى المحكمة
و في تعقيب له على ظروف المحاكمة، قال حسين حسيني و هو إنجيلي ميثودي وأحد المتهمين بالإفطار العلني في شهر رمضان، في تصريح لدويتشه فيله: "أريد من الحكومة أن تحترم خيارنا العقائدي ولا تتدخل في سلوكياتنا كمسيحيين لأن حرية المعتقد مضمونة للجميع حسب الدستور الجزائري".
جدل سياسي
ويرصد محللون أن تناول وسائل الإعلام والسياسيين في الجزائر لمسألة المتابعات القضائية ضد نشطاء وواعظين انجيليين جزائريين، يكتسي في أحيان كثيرة أبعادا سياسية. وبرأي عبد الحميد غمراسة وهو صحافي متخصص في متابعة القضايا الأمنية، فإن مصالح الأمن الجزائرية لا تهتم بالإنجيليين في الجزائر التي لا تبالي في العادة بتحول الناس إلى أي دين، لأنها علمانية في توجهاتها .
وفي رده على الإنتقادات التي توجه لهم من قبل بعض الدوائر السياسية والأمنية في الجزائر بشأن مسألة تأييدهم (الإنجيليين في الجزائر) أوضح حسين حسيني( إنجيلي ميثودي) لدويتشه فيله قائلا: "إننا نؤمن بأن المسيح سيعود كي يحقق العدل في العالم، وسيعود إلينا نحن المسيحيين وعودته مشروطة بشروط كثيرة"
هيثم رباني - الجزائر
إذ تنظر محكمة محلية في منطقة القبائل بالجزائر، في قضية أربعة مسيحيين جزائريين متهمين بالشروع في بناء كنيسة من دون ترخيص، وقد فتح هذا الملف باب النقاش واسعا في الجزائر حول وضعية الأقلية المسيحية وبشكل خاص الإنجيلية.
حسين حسني أحد المسيحيين المفرج عنهم
ويثير نشاط طائفة الإنجيليين الميثوديين، ردود فعل متباينة في الجزائر، وقامت السلطات الجزائرية في الأشهر الماضية بحملات ضد أنشطتهم التبشيرية، وقد حذر وزير الشؤون الدينية الجزائري ابو عبد الله غلام الله، في تصريحات له نقلتها صحيفة" الشروق" الجزائرية، المهاجرين الجزائريين الذين يأتون لقضاء إجازات الصيف وخصوصا في منطقة القبائل البربرية من "عمليات تبشير تقوم بها جماعات مسيحية لمواطنين جزائريين" وأشار الوزير في هذا الصدد إلى من وصفهم ب"الإنجيليين الجدد"، وهو وصف تتداوله وسائل اعلام عربية عندما تتحدث عن الانجيليين الميثوديين(فرع من المذهب البروتستانتي).
و ينتشر أتباع المذهب الانجيلي الميثودي في ولاية تيزي وزو بشكل خاص، وحسب بيانات غير رسمية تتداولها وسائل الإعلام الجزائرية، يلاحظ أن وجودهم الأهم هو في مدن الأربعاء ناث إيراثن والضاوية وعين الحمام ووسط مدينة تيزي وزو، بالإضافة إلى أعداد أخرى في ولاية بجاية المجاورة، وآخرين في مدنية وهران 400 كيلومترا غرب العاصمة و تيارت و تيسمسيلت و معسكر وما تبقى ففي الجنوب الجزائري. إلا أن معرفة أعداد أتباع المذهب الإنجيلي الميثودي غير معروفة، ففي حين يؤكد مصطفى كريم المتحدث بإسم الطائفة في الجزائر، أن عددهم يتعدى الثلاثين ألفا، تؤكد وزارة الشؤون الدينية من جهتها أن عدد المسيحيين بكل طوائفهم لا يتعدى أحد عشر ألفا.
وكان مصطفى كريم رئيس الكنيسة الانجيلية قد أوضح في وقت سابق لوسائل الإعلام الجزائرية أنه مستعد للخضوع للقانون الجزائري بشرط أن تلغى المادة الثانية من الدستور الجزائري و التي تشير إلى أن الإسلام هو دين الدولة.
لافتة رفعت أمام المحكمة تدعو لحرية بناء الكنائس
وشهدت مدينة عين الحمام الشهر الماضي أول محاكمة لمسيحيين جزائريين اتهموا بالإفطارعلنا خلال شهر رمضان، وسجل خلالها حضور أمني مكثف، و تواجد لممثلين عن حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ذي التوجهات البربرية بالإضافة إلى تواجد ممثلين عن دعاة الحركة الانفصالية البربرية التي تعرف باسم "ماك" MAK بالإضافة إلى عشرات المنتمين إلى الكنيسة الإنجيلية في منطقة القبائل.
ناشطون حقوق الإنسان امام مبنى المحكمة
و في تعقيب له على ظروف المحاكمة، قال حسين حسيني و هو إنجيلي ميثودي وأحد المتهمين بالإفطار العلني في شهر رمضان، في تصريح لدويتشه فيله: "أريد من الحكومة أن تحترم خيارنا العقائدي ولا تتدخل في سلوكياتنا كمسيحيين لأن حرية المعتقد مضمونة للجميع حسب الدستور الجزائري".
جدل سياسي
ويرصد محللون أن تناول وسائل الإعلام والسياسيين في الجزائر لمسألة المتابعات القضائية ضد نشطاء وواعظين انجيليين جزائريين، يكتسي في أحيان كثيرة أبعادا سياسية. وبرأي عبد الحميد غمراسة وهو صحافي متخصص في متابعة القضايا الأمنية، فإن مصالح الأمن الجزائرية لا تهتم بالإنجيليين في الجزائر التي لا تبالي في العادة بتحول الناس إلى أي دين، لأنها علمانية في توجهاتها .
وفي رده على الإنتقادات التي توجه لهم من قبل بعض الدوائر السياسية والأمنية في الجزائر بشأن مسألة تأييدهم (الإنجيليين في الجزائر) أوضح حسين حسيني( إنجيلي ميثودي) لدويتشه فيله قائلا: "إننا نؤمن بأن المسيح سيعود كي يحقق العدل في العالم، وسيعود إلينا نحن المسيحيين وعودته مشروطة بشروط كثيرة"
هيثم رباني - الجزائر