الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الكتاب المقدس
الكتاب المقدس
الترجمة اليسوعية
البحث في الكتاب المقدس
تفاسير الكتاب المقدس
الرد على الشبهات الوهمية
قواميس الكتاب المقدس
آيات الكتاب المقدس
آيات من الكتاب المقدس عن تعويضات الله
آيات من الكتاب المقدس عن وجود الله معنا
آيات من الكتاب المقدس عن المولود الجديد
آيات من الكتاب المقدس عن أعياد الميلاد
آيات من الكتاب المقدس عن بداية سنة جديدة
كلمات الترانيم
أسئلة ومسابقات مسيحية
أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس العهد الجديد
أسئلة مسيحية واجابتها للرحلات
مسابقة أعمال الرسل واجابتها
أسئلة دينية مسيحية واجابتها للكبار
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
Install the app
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
المنتديات المسيحية
منتدي الاسرة المسيحية
رأى المسيحية فى مسالة الطلاق (موضوع متكامل)
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
[QUOTE="النهيسى, post: 2160808, member: 47797"] [FONT="Microsoft Sans Serif"][SIZE="4"][CENTER][COLOR="Blue"][COLOR="DarkRed"][SIZE="5"][FONT="Arial Black"] تعظيم سلام للبابا*..[/FONT][/SIZE][/COLOR] بقلم المستشار*: لبيب حليم لبيب في* البدء خلق الله السموات والأرض،* وكانت الأرض خربة وخالية،* وعلي* وجه الغمر ظلمة وروح الله ترف علي* وجه المياه،* وقال الله ليكن نور فكان نور،* ورأي* الله النور انه حسن،* وفصل الله بين النور والظلمة،* ودعا الله النور نهارا والظلمة دعاها ليلاً*.. وكان مساء وكان صباح* يوماً* واحداً*. ** وقال الله نعمل الانسان علي* صورتنا كشبهنا*.. فخلق* الله الانسان علي* صورته،* علي* صورة الله خلقه*. ذكراً* وأنثي* خلقهم،* وباركهم الله وقال لهم*: أثمروا وأكثروا واملأوا الأرض واخضعوها وتسلطوا علي* سمك البحر،* وعلي* طير السماء،* وعلي* كل حيوان* يدب في* الأرض*. يوم عمل الله الأرض والسموات،* كل شجر البرية لم* يكن بعد في* الأرض،* وكل عشب البرية لم* ينبت بعد،* لأن الله لم* يكن قد أمطر علي* الأرض،* ولا كان انسان ليعمل الأرض،* ثم كان ضباب* يطلع من الأرض ويسقي* كل وجه الأرض*. وجبل الله آدم ترابا من الأرض،* ونفخ في* أنفه نسمة حياة،* فصار آدم نفساً* حية*.. وقال الله*: ليس* جيداً* أن* يكون آدم وحده،* فأصنع له معيناً* نظيره*.. وجبل الرب من الأرض كل حيوانات البرية وكل طيور السماء فأحضرها إلي* آدم ليري* ماذا* يدعوها،* وكل ما دعا به آدم ذات نفس حية فهو أسمها،* فدعا آدم بأسماء جميع البهائم وطيور السماء وجميع حيوانات البرية،* وأما لنفسه فلم* يجد معينا* نظيره*. فأوقع الرب الاله سباتاً* علي* آدم فنام،* فأخذ واحدة من أضلاعه وملأ مكانها لحماً،* وبني* الله الضلع التي* أخذها من آدم امرأة وأحضرها الي* آدم،* فقال آدم*: هذه عظم من عظامي* ولحم من لحمي،* هذه تدعي* امرأة لأنها من امريء أخذت،* لذلك* يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته* يكونان جسداً* واحداً*. وهكذا* يبين لنا من قراءة العهد القديم أن الله في* البدء وضع مثالاً* يجب أن تحتذيه كل الأجيال،* إذ صنع امرأة واحدة للرجل،* علي* الرغم من أن المادة لم تكن تنقصه لصنع أخريات،* ولا كانت تنقصه القدرة،* ومع ذلك فأزيد من امرأة واحدة لم* يخلق الله،* فمن بدء الخليقة أعطي* الله امرأة واحدة،* ولهذا السبب فان الاثنين جسد واحد*. منذ البدء*!! هذا هو ما وضعه الله منذ البدء،* وما* غرسه في* ضمير الإنسان قبل أن* يزوده بشريعة مكتوبة،* ولكن البشرية اخطأت فقابين الذي* قتل أخاه هابيل،* ظهر من نسله رجل اسمه* »لاحك*« كان أول انسان تزوج أكثر من امرأة،* فقسم الجسد الواحد* الي* أكثر من زوجة*.. بعد ذلك انتشر الزنا في* الأرض،* لأن نعمة الزواج الواحد التي* أعطاها الله للبشر،* ليتوالدوا بها،* ويكثروا ويملأوا الأرض،* ويخضعوها،* استغلوها استغلالاً* سيئاً* فغضب الله وأغرق الأرض بالطوفان ليمحوا هذا الشر من علي* الأرض حتي* يجددها في* طهارة مرة أخري*. ويؤكد لنا الاصحاح السادس من سفر التكوين ان الله رأي* أن شر الانسان قد كثر في* الأرض،* فحزن الله أنه عمل الانسان في* الأرض،* وتأسف في* قلبه،* فقال الله*: امحو عن وجه الأرض الانسان الذي* خلقته*.. الانسان مع بهائم ودبابات وطيور السماء لأني* حزنت أني* عملتهم*. وقال الله لنوح*: نهاية كل بشر قد أتت أمامي،* لأن الأرض امتلأت ظلماً* منهم،* أصنع لنفسك فلكاً*... فها أنا أت بطوفان الماء علي* الأرض لأهلك كل جسد فيه روح حياة من تحت السماء،* كل مافي* الأرض* يموت،* ولكن أقيم عهدي* معك،* فتدخل الفلك انت وبنوك وامرأتك ونساء بنيك معك،* ومن كل حي* من كل ذي* حسد اثنين،* من كل تدخل إلي* الفلك لاستيقائها معك،* تكون ذكراً* وأنثي،* من الطيور كأجناسها ومن البهائم كأجناسها ومن كل دبابات الأرض كأجناسها،* اثنين من كل تدخل اليك لاستيقائها*.. ففعل نوح حسب كل ما أمره به الله*. وصار طوفان الماء علي* الأرض،* فدخل نوح وبنوه وامرأته ونساء بنيه معه إلي* الفلك*.. وكان الطوفان أربعين* يوما علي* الأرض*.. ثم أجاز الله ريحاً* علي* الأرض فهدأت المياه*.. ورجعت عن الأرض رجوعاً* متوالياً*. وبعد مائة وخمسين* يوما نقصت المياه واستقر الفلك*. وكلم الله نوحاً* قائلاً*: اخرج من الفلك أنت وامرأتك وبنوك ونساء بنيك معك*... فخرج نوح وبنوه وامرأته ونساء* بنيه معه،* وبارك الله نوحا* وبنيه،* وقال لهم*: أثمروا وأكثروا واملأوا الأرض*.. تطهرت الأرض من الظلم ومن النجاسة،* لكن نفس القانون الذي* وضعه الله للزواج منذ البدء،* وأرتأي* انه حسن هو الذي* أمر بتنفيذ أحكامه*. الله كان* يريد فعلا ان تمتليء الأرض،* لكنه أراد أيضاً* أن* يتم ذلك بطريقة مقدسة تتفق والنظام الالهي* الذي* وضعه للزواج منذ البدء وهو قانون الزوجة الواحدة*. هذا هو الوضع السامي* الذي* أراده الله للبشرية منذ البدء،* زوجة واحدة،* وإذ كان البشر قد فشلوا مدة طويلة من الزمن في* الوصول إلي* هذا الوضع السامي،* فان نفس الوضع هو الذي* علم به السيد المسيح،* ودعا الناس اليه موبخاً* إياهم علي* ضعف مستواهم بقوله*: لم* يكن هكذا منذ البدء*!! ولكن حتي* نسلك نوح الذي* أنقذ من الطوفان ارتكب الخطايا وأخطأ أيضاً* في* حق الرب،* وعاد الشر فكثر في* الأرض،* ولم* يكتف الناس بالزنا،* بل انحطوا أكثر من ذلك إلي* الشذوذ الجنسي،* كما ظهر ذلك ببشاعة في* أهل سادوم وعاموره اللتين أحرقهما الله بالنار*. وانحدرت البشرية إلي* هوة أخري* فعبدت الأصنام دون الله،* وظهر التسري،* وتطور الزنا بالناس حتي* عرف بينهم بالبغاء،* ووسط هذا الجو الوثني* الفاسد كان تعدد الزوجات* يعتبر عملاً* شريفاً* إذا قيس بالخطايا الأخري*. وهكذا كانت البشرية تبتعد عن الله،* ولم تكن الشريعة المكتوبة قد أعطيت لهم بعد*. فماذا* يفعل الله؟*! هل* يفني* الإنسان مرة أخري* من علي* وجه الأرض؟ هل* يكرر قصة الطوفان ونار سدوم؟ أم هل كان حل آخر تقوم به* مراحم الله لأجل انقاذ الانسان؟*! سياسة التدرج*! نعم كان هناك سياسة،* سياسة تدرج لإنقاذ الإنسان،* انتقي* الله من البشرية إبراهيم أبا الآباء،* لكي* يجعله نواة لشعب جديد،* ونظرا الي* حالة البشرية المنحطة لم* يثقل الله بوصايا صعبة علي* هذا الشعب*.. وفي* هذا الشعب ظهر أيضاً* تعدد الزوجات،* صحيح أن الله لم* يأمر به،* ولكنه تسامح فيه،* ذلك لأن ظروف هذا الشعب لم تكن تسمح وقتذاك بالسمو الذي* أراده الله للإنسان منذ البدء*. في* البدء لم* يكن هناك طلاق،* ولكنه ظهر لما فسدت البشرية،* لم* يلغه الله دفعة واحدة،* وإنما تدرج مع الناس،* تركهم فترة طويلة في* حريتهم المطلقة،* يستخدمون الطلاق بدون قيد ولاشرط،* ثم قيدهم في* الشريعة بكتاب طلاق* يعطي* للمطلقة*. وجد الله علي* ذلك زمناً* ثم وبخ الشعب علانية علي* الطلاق،* مظهراً* لهم كراهية لهذا الأمر*. مؤكدا في* سفر ملاخي،* الاصحاح الثاني،* عدد* 16* وما بعده* انه* يكره الطلاق*. وأخيراً* الغي* الله الطلاق في* العهد الجديد إلا لعلة الزنا*. ويحكي* لنا متي* الرسول أن السيد المسيح لما رأي* الجموع صعد إلي* الجبل،* ولما جلس تقدم اليه تلاميذه ففتح فاه وعلمهم قائلاً*: قد سمعتم انه قيل للقدماء لاتزن،* وأما أنا فأقول لكم*: أن كل من* ينظر الي* امرأة ليشتهيها فقد زنا بها في* قلبه،* فان كانت عينك اليمني* تعثرك فاقلعها والقها عنك*.. وقيل*: من طلق امرأته فليعطها كتاب طلاق،* وأما أنا فأقول لكم ان من طلق امرأته إلا لعلة الزنا* يجعلها تزني،* ومن* يتزوج مطلقة فانه* يزني*. ويؤكد لنا القديس متي* في* الاصحاح التاسع عشر ان الفريسيين سألوا السيد المسيح قائلين*: هل* يحل للرجل أن* يطلق امرأته لكل سبب؟ فأجاب وقال لهم*: أما قرأتم أن الذي* خلق من البدء خلقهما ذكراً* وأنثي*.. وقال*: من أجل هذا* يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسداً* واحداً،* اذا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد،* فالذي* جمعه الله لا* يفرقه* انسان،* قالوا له*: فلماذا أوصي* موسي* أن* يعطي* كتاب طلاق فتطلق؟،* قال لهم*: ان موسي* من أجل* قساوة قلوبكم اذن لكم أن تطلقوا نساءكم،* ولكن من البدء لم* يكن هكذا،* وأقول لكم أن من طلق امرأته الا بسبب الزنا وتزوج بأخري* يزني،* والذي* يتزوج بمطلقة* يزني،* قال له تلاميذه*: ان كان هكذا أمر الرجل مع المرأة فلا* يوافق أن* يتزوج،* فقال لهم*: ليس الجميع* يقبلون هذا الكلام بل الذين أعطي* لهم،* لأنه* يوجد خصيان ولدوا هكذا من بطون أمهاتهم،* ويوجد خصيان خصاهم الناس،* يوجد خصيان خصوا أنفسهم لأجل ملكوت السموات،* من استطاع أن* يقبل فليقبل*. ويروي* لنا القديس لوقا الانجيلي* أن* السيد المسيح قال لتلاميذه*: كل من* يطلق امرأته ويتزوج بأخري* يزني* وكل من* يتزوج بمطلقة من رجل* يزني*. ويحكي* لنا القديس مرقس*: ان الفريسيين سألوا السيد المسيح* صراحة*: هل* يحل للرجل ان* يطلق امرأته؟*! فأجاب وقال لهم*: بماذا أوصاكم موسي؟ فقالوا موسي* أذن أن* يكتب كتاب طلاق فتُطلق*. فأجاب السيد المسيح وقال لهم*: من اجل قساوة قلوبكم كتب لكم هذه الوصية،* ولكن من بدء الخليقة ذكراً* وأنثي* خلقهم،* من أجل هذا* يترك الرجل آباه وأمه ويلتصق بامرأته،* ويكون الاثنان جسداً* واحداً،* إذن ليسا بعد اثنين بل جسد واحد،* فالذي* جمعه الله لا* يفرقه انسان*. ثم في* البيت سأله تلاميذه أيضاً* عن ذلك*: فقال لهم*: من طلق امرأته وتزوج بأخري* يزني* عليها وإن طلقت امرأة زوجها وتزوجت بآخر تزني*. وهكذا* يبين لنا ان الشريعة التي* وضعها السيد المسيح بشأن الطلاق،* هي* شريعة واضحة لا لبس فيها ولا* غموض،* لا طلاق إلا لعلة الزنا،* وبذلك فان الطلاق لاي* سبب* غير علة الزنا* يكون طلاقا باطلا بطلانا مطلقا وتبعا لذلك اعتبر السيد المسيح الزواج الاول مازال قائماً،* وعلاقة الزوج بمن طلقها علاقة زوجية لم تنفصل،* فإن تزوج* غيرها* يزني* عليها*. وقد ساوي* السيد المسيح بين المرأة والرجل،* فكما ان المرأة لا تستطيع أن تجمع بين زوجين،* وإن تزوجت بآخر في* حالة قيام الزواج الاول لبطلان الطلاق تعتبر زانية،* كذلك الرجل الذي* لا* يحل له هو أيضاً* سوي* زوجة واحدة*. *»الجسد الواحد*« والمعروف ان المسيحية تؤمن بفكرة الجسد الواحد،* وفكرة الجسد الواحد قديمة متجددة،* ذكرت في* البدء منذ أول الخليقة إذ قيل*: لذلك* يترك الرجل آباه وأمه ويلتصق بامرأته،* ويكونان جسداً* واحداً،* وذكرها السيد المسيح عندما كان علي* الأرض،* ذكرها في* كلامه مع الكتبة والقديسين بقوله*: إذن ليسا بعد أثنين بل جسد واحد،* فالذي* جمعه الله لا* يفرقه انسان*. ووفق هذا المبدأ ان الاثنين قد اصبحا بالزواج وحدة واحدة وليست اكثر،* اصبحا مخلوقاً* حياً* واحداً،* هذه الوحدة فيها الرجل هو الرأس والمرأة هي* الجسد،* ففكرة الجسد الواحد تتعارض منطقياً* مع أمرين آخرين منعتهما المسيحية أيضاً* لانهما لا* يتفقان مع تعاليمها وهما الطلاق وتعدد الزوجات*. فان كان من المستطاع التفريق بين اثنين فان الزوجين في* المسيحية ليسا بعد اثنين بل جسد واحد،* اما في* حالة الزنا فان الزوجة حطمت مبدأ الجسد الواحد،* وبزناها ادخلت جسماً* ثالثاً* غريباً،* ومن المستحيل اجتماع ثلاثة أو أربعة أو عشرة في* جسد واحد*!! وبذلك فإنه* يكون قد استقر في* اليقين ان الزيجة في* المسيحية ناموس طبيعي* سنه الله منذ ابتداء الخليقة حتي* لما تحدي* الانسان وهلك العالم بالطوفان فان الله لم* يبطل هذا الناموس بل عاد وثبته وباركه بحضور العرس في* قانا الجليل*. وللزيجة في* المسيحية* غايتان*: الأولي*: هي* نمو النوع البشري* وحفظه بالتناسل حسب الامر الالهي*: أثمروا وأكثروا واملأوا الارض،* والثانية*: هي* التعاون والتعاضد ومساعدة كل من الزوجين للآخر وفقا لقول الرب*: ليس جيدا أن* يكون آدم وحده،* فأضع له معينا نظيره*. وللزيجة في* المسيحية صفتان*: الأولي*: وحدة الزيجة وهي* ان* يكون للرجل امرأة واحدة،* وللمرأة رجل واحد أي* منع تعدد الأزواج أو الزوجات* ،* بمعني* انه لا* يجوز زواج رجل مرتبط بامرأة ولا زواج امرأة مرتبطة برجل،* والثانية*: عدم انفكاك هذه الزيجة الا لسببين*: الأول*: الموت الذي* يجعل الزوج الحي* حرا من رباط الزواج الثاني*: الزنا الذي* ينجس رباط الزيجة وقد سارت الكنيسة المسيحية علي* هذا السنن منذ نشأتها حتي* أصبح معروفا لدي* الكافة ان الزواج المسيحي* لا* يقبل الانفكاك الا بالموت،* أو بتلك العلة التي* تدنس رباط الزيجة،* وان كان بعض رؤساء الكنائس قد سمحوا للمرأة ان تتزوج برجل آخر في* حياة زوجها فان العلامة أوريجانوس قال*: ان هذا السماح مضاد لشريعة الكتاب المقدس لأن رؤساء هذه الكنائس خالفوا ما كتب*. ولا شك ان للطلاق مضار كثيرة فهو ابتداء* يضاد الناموس الزوجي،* وينافي* الغاية التي* من أجلها انعقد،* فيصبح أحد الزوجين به أسوأ حالا من الآخر،* فالرجل لايفقد من شرفه الا قليلاً،* أما المرأة فتفقد شرفها وتضحي* محتقرة*. فضلا عن أنه* يضر بسعادة الزوجين،* لأنه* يزيل المحبة المتبادلة بينهما،* ويضر بتربية النسل التربية الصحيحة،* فالاولاد في* حاجة الي* الوالدين،* فضلا عن ان الطلاق* يضر أيضا بخير الجماعة لأنه* ينزع السلام من العائلات ويلقي* الشقاق بين أفراد المجتمع المسيحي،* فكما أن بالزواج تتحد العائلات وتشتد روابط الحب ووثائق الألفة فان الطلاق* ينشئ الانشقاقات،* وبه* ينتشر البغض وتشتد العداوات*. ولا* يكدح فيما تقدم الذين* يصورون تعاسة الزوجين من خصام وشقاق،* ويقولون ان الافضل لمثل هذين الزوجين الانفصال،* ذلك ان العقل* يقتضي* تفضيل خير الاسرة علي* خير الافراد،* فاذا لحق ضرر ببعض الافراد من جراء صدمة ناموس الزواج،* فليس ذلك موسغا لفسخ شريعة من شأنها ايجاد السلام وخير الجماعة وسعادة المتزوجين،* لا سيما وان الناموس وضع للجماعات وليس للأفراد،* وهذا الناموس ليس ناموسا بشريا* يمكن تغييره،* وانما هو ناموس إلهي* ينبغي* احترامه وتوقيره والخضوع له*. هذه الشريعة وضعها الله نفسه،* ويسوع المسيح شرحها فمن أحق بأن* يصدق،* ويتبع،* المسيح أم هوي* القلب البشري،* أم لوائح بالية مخالفة لشريعة الله؟*! قواعد ضد الشريعة*! لا* يمكن ان ننكر ان احكام القانون الكنسي* تتنوع في* العالم المسيحي،* وإن كان* يمكن ردها الي* مذهبين،* الأول القانون الكنسي* الغربي* والقانون الكنسي* الشرقي،* واذا كان القانون الكنسي* بصفة عامة* يستمد مصادره من الكتاب المقدس،* كما ان هناك بعض القواعد الكنسية القديمة التي* ترجع الي* القرن الرابع الميلادي* فتكون مصدراً* أخذ عنه القانون الكنسي* في* كل مكان،* الا ان انفصال الكنائس الشرقية بصفة عامة ومن بينها الكنيسة القبطية كان من نتيجته ان* يكون هناك قانون كنسي* مستقل متميز في* الشرق والغرب*. ومرد ذلك الي* الظروف التي* وجد فيها،* وتنوع الهيئات التي* تكون في* رحابها،* والعوامل الاخري* التي* اثرت في* تكوينه،* ومن هنا نشأ فقه مسيحي* شرقي* وفقه مسيحي* غربي،* وقد ازداد الخلاف بين كل من القانونيين علي* مر القرون نظرا للظروف المختلفة التي* أثرت فيهما رغم اشتراكهما في* كثير من القواعد والمصادر،* وخاصة في* القرون الاولي* قبل الانقسام*. وقد انتهي* الامر في* الغرب إلي* وضع مجموعة كنسية سنة* 1917،* أما في* الشرق فان القانون الكنسي* تأثر الي* حد كبير بالبيئة التي* وجد فيها،* فتأثر بالقانون البيزنطي* الذي* كان مطبقاً* في* الامبراطورية الرومانية الشرقية،* واخذ عنه الكثير من الاحكام خاصة ما* يتعلق بالطلاق*. كما تأثر كذلك بالشريعة الاسلامية وخاصة في* البلاد التي* خضعت للحكم الاسلامي،* لكن* يجب ان نعترف ابتداء بان الكتاب المقدس هو أول مصدر للقانون الكنسي،* وان الكتابات المنسوبة الي* الرسل تعد المصدر الثاني* كما ان قرارات المجامع التي* عقدت علي* مر القرون تعتبر ايضا احد هذه المصادر*. والي* جانب المصادر السابقة فان كافة المراسيم والتشريعات والقرارات والاوامر الموجهة إلي* الآباء الكهنة في* أمر من امور الطائفة ويصدرها البابا أو الاساقفة بما لهم من حق في* اصدارها تعتبر مصدراً* رئيسياً* للفقه الكنسي*. والكنيسة القبطية لم تخرج عن هذه المصادر،* فإلي* جانب الكتاب المقدس هناك قوانين الرسل وتعاليمهم ثم للمجامع المسكونية الاولي* ومجامع قرطاجة،* صحيح ان القانون الكنسي* بالنسبة للأقباط الارثوذكسي* ظل مبعثراً،* ولعل أول تدوين له كان في* القرن الحادي* عشر*. وقد وضعت منذ ذلك الحين مجموعات تستند إلي* هذه المصادر،* واذا كان منها ما لم* ينشر الا ان واضعي* المجموعات الكنسية في* القرون التالية قد رجعوا اليها فيما بعد الي* ان جاء القرن الثالث عشر،* ففي* هذا القرن وفي* عهد قداسة البابا كيرلس المعروف بابن لقلق جمعت قواعد القانون الكنسي* والمعروف باسمه حتي* الوقت الحاضر*. ثم الف الشيخ بن الصفي* العسال في* كتابه في* القوانين،* ويعتبر هذا الكتاب من اهم المراجع بالنسبة الي* المسيحيين الأرثوذكس،* وقد استمر المرجع الاول في* قوانين الاحوال الشخصية حتي* اواخر القرن الماضي* حين طلبت وزارة الحقانية من كل الطوائف في* مصر الاجابة عن بيان احكام القوانين المسيحية في* المسائل الشرعية الخاصة بالاحوال الشخصية*. وفي* هذه المناسبة قام الايغومانوس فيلوثاوس عميد كلية اللاهوت بتحرير الفصول اللازمة بالمطابقة إلي* قوانين الكنيسة وتم طبعها وصارت معتمدة،* وقد عول في* كتابه علي* كتاب القوانين لابن العسال وعلي* كتاب القوانين التي* صدرت في* عهد البابا كيرلس بن لقلق*. وقد ظلت المجالس الملية تستند في* احكامها علي* المراجع السابقة حتي* صدر سنة* 1938* لائحة اقرها اعضاء المجلس الملي* العام،* واذ الغيت المجالس الملية بالقانون رقم* 462* لسنة* 1955* ونصت المادة السادسة منه علي* ان وبالنسبة للمنازعات المتعلقة بالاحوال الشخصية للمصريين* غير المسلمين فتصدر الاحكام في* نطاق النظام العام طبقا لشريعتهم*. وقد ترتب علي* احالة المشرع علي* لفظ شريعتهم ان ثار الجدل حول المصادر التي* تستقي* منها هذه الشريعة وأول ما ثار هذا الإشكال كان ذلك بالنسبة لأسباب الطلاق عند الأقباط الأرثوذكس،* وقد انقسمت الأراء إلي قسمين*: الأول يري أن الطلاق جائز في* غير حالة الزنا،* وسنده أن مصادر القواعد الخاصة بالمسحيين ليست مقصورة علي الأنجيل وحده،* بل تمتد إلي آراء رجال الدين المسيحي وشروحهم وفتاواهم وأحكام مجالسهم الملية والنصوص العرفية التي كانت تلك المجالس تطبقها*!! أما الرأي الثاني فإنه يري أن الطلاق* غير جائز إلا لعلة الزنا،* لأن هذا السبب هو السبب الوحيد الذي ورد في الانجيل،* ولأن الأنجيل وحده هو المصدر الذي تستقي منه القواعد الخاصة بالمسيحيين،* وقد أيد هذا الفريق الحكم الذي أصدرته محكمة قنا الابتدائية للأحوال الشخصية بجلسة* 1956*/5*/1* في الدعوي رقم* 134* لسنة* 1956* الذي أورد في أسبابه*: أنه من المبادئ الأولية المقررة في جميع شرائع العالم أنه لا اجتهاد مع صريح النص،* وأنه بالرجوع إلي أحكام الانجيل وهو دستور المسيحيين نجد أن السيد المسيح قالها كلمة صريحة أنه لا طلاق إلا لعلة الزنا،* فليس يقبل بعد ذلك ممن سموا أنفسهم مفسرين لأحكام الانجيل أن يخرجوا بالنص عن مدلوله الصريح بحجة تفسيره علي النحو الذي يديدونه*!! وأضافت المحكمة*: أن بعض القوامين علي الدين من رجال الكنيسة وأعضاء المجلس الملي العام قد سايروا التطور الزمني فاستجابوا لرغبات ضعيفي الإيمان فأباحوا الطلاق عن النحو الوارد في قانون الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس،* الذي أصدره المجلس الملي العام،* وصدق عليه المجمع المقدس فأباح الطلاق لأسباب أخري* غير علة الزنا لا سند لها من الانجيل،* وإنما استمرت من أحكام القانون الروماني وقت أن اعتنقت الدولة الرومانية المسيحية فأبقت علي بعض شرائعها،* وكذلك نقلت عنه الحكومة الفرنسية بوصفها حكومة دينية وزواجها مدني فطبقتها المحاكم الملية الملغاة ردحًا من الزمن متناسية أنه يناط بها تطبيق أحكام الانجيل الصريحة فحسب دون التشريع*.. الوضعي*!! واستطردت المحكمة*: أن أحكام الانجيل تحرم الطلاق،* وهي أحكام منزلة وضعت لمختلف الأجيال،* خلا يصيبها البلي،* ولا القدم حتي لا يسوغ* القول بأن تطبيقها يجافي مدنية هذا العصر،* مما يتعين معه عدم الاعتداد بما أشار إليه رجال الدين في فتاواهم الروحية ومجالسهم الملية والدينية علي رغم أنها صارت عرفًا مستقرًا استمد قوته من تطبيقه زمنا طويلا*!! وأضافت المحكمة*: أن الحكومة أرادت وضع حد لما جرت عليه أحكام المجالس الملية من قضاء مخالف لشريعتهم،* فنصت في مذكرة قانون توحيد القضاء علي عناية الحكومة بوضع المشروع الحالي لتنظيم الاختصاص القضائي في مسائل الأحوال الشخصية للمصريين علي وضع يكفل احترام ولاية القانون الواجب التطبيق،* حتي لا يكون هناك أي إخلال بحق أي فريق من المصريين في تطبيق شريعة كل منهم،* الأمر الذي يبين منه بجلاء رغبة المشرع صريحة في عدم التعديل علي فتاوي وأحكام المجالس الملية*..!! المجلس الملي*!! وقد اتحازت محكمة استئناف الإسكندرية إلي هذا القضاء وجاء في حكمها المنشور بجريدة الأهرام في* 1956*/1*/1* أن قانون الأحوال الشخصية الذي يستند إليه المستأنف في دعواه،* وهو القانون الذي وضعه المجمع المقدس والمجلس الملي العام للأقباط الأرثوذكس،* لم تصدق عليه الحكومة،* وقد تضمن أسبابا للطلاق لم ترد تلميحًا ولا تصريحا في الكتاب المقدس الذي هو سند المسيحيين الوحيد في تنظيم أحكام رابطة الزوجية،* ولم يجزها الرؤساء الروحانيون إلا لما يعتبرونه من أن لهم السلطان في حل أي رابطة تمت علي أيديهم،* ومنها رابطة الزوجية حتي أنهم كانوا لا يقرون أحكام المجالس الملية الصادرة بالطلاق إلا إذا كانوا مشتركين في اصدار هذه الأحكام*. واضافت المحكمة*: أنها وقد يناط بها تطبيق أحكام شريعة الطرفين،* وهي أحكام الشريعة المسيحية القاطعة في أن الطلا* غير جائز إلا لعلة الزنا لا تستطيع مسايرة المستأنف فيما يطلبه من طلاق يستند فيه إلي الفرقة التي سعي إلي اطالتها لأسباب واهية،* وهي سبب لا يمت إلي علة الزنا بصلة*..!! وهكذا اعترف القضاء بأن شريعة السيد المسيح لا تجيز الطلاق إلا لعلة الزنا،* وأن هذه الشريعة منزلة وضعت لمختلف الأجيال،* لا يصيبها البلي ولا القدم،* حتي لا يسوغ* القول بأن تطبيقها يخالف أحكام الدساتير أو القوانين الوضعية،* أو أن تطبيقها يجافي مدنية هذا العصر*. وإذا كانت الكنيسة طوال سنوات طويلة مضت قد استجابت لرغبات ضعيفي الإيمان،* واجازت الطلاق لأسباب أخري* غير علة الزنا بالمخالفة لشريعة السيد المسيح مستمدة ذلك من أحكام القانون الروماني،* وقت أن أعتنقت الدولة الرومانية المسيحية فأبقت علي بعض شرائعها فإن القضاء المصري رفض في كثير من أحكامه الاستناد إلي أي مصدر آخر* غير الانجيل*. نعم أنا واثق أن الحكومة كانت تريد وضع حد لما جرت عليه أحكام المجالس الملية من قضاء مخالف لشريعة السيد المسيح،* بدليل أن المشرع حين أصدر القانون رقم* 462* لسنة* 1955* الخاص بتوحيد القضاء أوجب أن تصدر الأحكام في المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية طبقا لشريعتهم*. شريعة السيد المسيح،* ويرفض الاستناد إلي اللوائح التي أصدرها المجلس الملي العام وسارت عليها الكنيسة ردحًا من الزمن لأنها تضمنت أسبابًا للطلاق لم ترد تصريحًا ولا تلميحًا في الانجيل المقدس*. وإذا كانت قداسة البابا شنودة هو خليفة الرسل والأب الأول في الكنيسة،* وهو المؤتمر من قبل المسيح علي كل الشعب وعلي نفوس الرعية،* وهو الحارس الأول علي إيمان الكنيسة وعقيدتها وقوانيها وطقوسها،* وهو الذي تسلم عصا الرعاية من السيد المسيح ليرعي شعبه ويغذيه بالتعاليم،* هو الذي نقي لوائح الكنيسة المخالفة لتعاليم السيد المسيح وجعلها مطابقة تماما لشريعته*. فإذا كان تطبيق شريعة السيد المسيح مسئولية صعبة وثقيلة،* وكان السيد المسيح قد ائتمن قداسة البابا علي نفوس رعيته ومن يديه يطلب دمه*. فأنني أسجد احتراما لقداسة البابا،* وأقول من قلبي تعظيم سلام لقداسته*.. تعظيم سلام للرجل الناسك الذي أخلص في جهاده وسعيه،* تعظيم سلام للمجاهد الذي يعيد إلي الكنيسة هيبتها*. ويجعل كلمة السيد المسيح فوق الجميع*.. فهل آن الآوان ليصدر قانون للأحوال الشخصية للمسيحيين يستمد أحكامه من تعاليم السيد المسيح؟*! [SIZE="5"][COLOR="DarkOrange"] جريده الوفد[/COLOR][/SIZE] [url]http://www.alwafd.org/details.aspx?nid=58749[/url] [/COLOR][/CENTER][/SIZE][/FONT] [/QUOTE]
التحقق
رد
الرئيسية
المنتديات
المنتديات المسيحية
منتدي الاسرة المسيحية
رأى المسيحية فى مسالة الطلاق (موضوع متكامل)
أعلى