تكريم للرائع ايموند اخترت له أروع مواضيعه ....متجدد

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
أيها الأحباء لا تصدقوا كل روح، بل امتحنوا الأرواح هل هي من الله


ليتنا يا إخوتي ننتبه ونحذر من تصديق كل واحد يقول الرب قال لي أو أن عنده رؤى ومشاهد روحية، لأن كثيرة هي اضطرابات النفس التي تؤدي لأوهام تبدو صالحة ومقدسة من الله، ولكنها من حيل عدو الخير أو حَوَّل روحي داخلي ينشأ من عدة أسباب كثيرة، وقد تؤدي لتعاليم خاطئة، لأن عن طريق تصديق الرؤى والأحلام تنشأ افكار عكس كلمة الله تؤدي لتعاليم خاطئة تُفسد النفس وتسقطها من عمل النعمة، فمبارك من يُصلي دائماً لينال روح التمييز والإفراز جاعلاً كلمة الله مرآته الخاصة التي يرى فيها كل شيء مقارناً الروحيات بالروحيات غير متسرعاً في الحكم على الأشياء بل ينتظر في الصلاة حتى يكتشف الحقيقة بنور الله المُشرق...

فاطلبوا روح إفراز وتمييز من الله لأنه مكتوب:

  • [ امتحنوا كل شيء تمسكوا بالحسن ] (1تسالونيكي 5: 21)
  • [ أيها الأحباء لا تصدقوا كل روح، بل امتحنوا الأرواح هل هي من الله، لأن أنبياء كذبة كثيرين قد خرجوا إلى العالم ] (1يوحنا 4: 1)
 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
التمييز والإفراز في المشاهد والرؤى الروحية

​
أن حيل عدو الخير كثيرة متنوعة، وله قدرة على خداع أي إنسان، وبخاصة من يظن في نفسه أنه وصل لدرجة روحية عميقة، وبخاصة الذين يسعون نحو الرؤى والإعلانات ظناً منهم أنها المرحلة العميقة في الإيمان، لذلك علينا يا إخوتي أن نكثف صلاتنا في طلب التمييز بإلحاح من الله، لأن كثيرين انخدعوا في أحلامهم والرؤى الروحانية التي ظنوا أنها من الله وهي خدعة عدو الخير للنفس التي تسعى نحو الرؤى لأن أصل الكبرياء يُحركها وليست بساطة القلب في الإيمان، فكثيرون انخدعوا في مطالبهم التي يسعون إليها لذلك مكتوب: [ القلب أخدع من كل شيء وهو نجيس من يعرفه ] (إرميا 17: 9)، ولذلك قال المرنم في صلاته [ أُنظر أن كان في طريقٌ باطلٌ واهدني طريقاً أبدياً ] (مزمور 139: 24)

فكل مشاهدة روحية ينبغي أن تُسترشد بالإيمان المُسلَّم بالإنجيل الظاهر في قوة الرجاء والعامل بالمحبة، فالإيمان والمحبة يجعلنا لا نطلب أن نرى لأنه مكتوب: [ طوبى للذين آمنوا ولم يروا ] (يوحنا 20: 29)، بل علينا أن نترك هذا الأمر تماماً لحكمة الروح القدس الذي يُعطي رؤى وإعلانات حسب القصد الإلهي، أولاً لبنيان النفس الخاص، وثانياً خبره تُقدم للآخرين، فالله قبل تلك المرحلة يُنقي القلب ويهب الحس العقلي المستنير لترى النفس اللامنظور في المحبة المتدفقة في قلبها بالروح القدس...

وعلينا أن نعلم يقيناً أن الله لا يخالف نفسه ولا يضاد أفعاله ولا وصاياه ولا يُعطي شيئاً عكس ما أعلنه في الكتاب المقدس وتم تسليمه من جيلٍ لجيل، لأن النفس المصابة بالحوَّل الروحي لا تقدر أن تُميز الأمور تمييزاً صحيحاً، فتنخدع بالمناظر الروحية التي هي أساسها من عدو كل خير، فينخدع قلبها التي تسترشد به لأنها تفرح بالإعلانات مثل الطفل الذي يفرح بأي شيء يراه في عينيه جميلاً جداً مع أنه أخذه من غريب، ويود أن يريه للجميع مفتخراً بما لديه وأنه ناله من أبويه، مع أن في الواقع أخذه من آخر غيرهم قد خدعه بأنها هدية والديه، وبذلك يعطيه الثقة في نفسه حتى لا يعود مرة أخرى يستقبل كل ما هو صالح، لذلك علينا أن نحذر جداً وننتبه، وأن نطلب الإفراز والتمييز، ولا نفرح برؤى وإعلانات بل نفرح بالتصاقنا بالله الظاهر في تغيير قلبنا بطاعة الوصية وحفظ التعليم المُسلَّم لنا من جيل لجيل بدون أن نضيف شيئاً غريباً بعيد عن روح التعليم، أو ننتقص منه شيئاً أو نخالف ما قد أُعلن لنا في إنجيل الخلاص وبشارة الحياة.

الله يا إخوتي كُلي الصلاح طبيعياً وبما لا يُقاس، أما الإنسان فيُصبح صالحاً فقط بسعيه وعنايته وانتباهه، فالنفس المهتمة بالصالحات تتحد بالله قدر طاقتها بإرادتها حسب نموها الظاهر في طاعتها لكلمة الله وعدم مشاركتها في شرور العالم ورغبات الناس المُدمرة للنفس، مبتعدة عن كل طمع حتى في المشاهد الروحية، وبفعل عمل صلاح الله فيها التي تكتسبه بالصلاة، يتحوَّل الإنسان ويتغير عن شكله بتجديد ذهنه مختبراً إرادة الله الصالحة المرضية الكاملة، لأن الرسول يقول: [ ولا تشاكلوا هذا الدهر بل تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم لتختبروا ما هي إرادة الله الصالحة المرضية الكاملة ] (رومية 12: 2)، وحينما نختبر إرادة الله الصالحة المرضية الكاملة فأنه لن يخدعنا أحد، لأننا حصلنا على بصيرة نافذة وعقلاً مستنيراً راجحاً أي باختصار لنا فكر المسيح وبذلك لن ننخدع قط...
​
 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
أحذر وانتبه - إرشاد لكل من في ضيق أو تحت ألم

​
أيها الحبيب يا من صرت محباً للمسيح وأردت ان تكون لهُ تلميذاً، فأن كنت صرت تلميذاً حقيقياً للمسيح الرب، فأثبت أيها التلميذ بنقاوة ضميرك أنك تسير وفق مشيئته بطاعة وصاياه، شاكراً إياه على كل ما يأتيك من مشقات وآلام وأتعاب مهما ما كانت هي، وضع كل ثقتك في حبيبك الخاص، لأنك تعلم يقيناً أن الرب يعرف كيف يدبر حياتك ويُشكلك على صورة مجده، وبالآلام يمحص نفسك وينقي قلبك مثل الذهب الخالص لكي تكون قادراً على أن تعاين مجده ببهاء فائق، ليرتاح فيك ويشع منك نوره البهي، فتصير عن جدارة شجرة برّ غُرس الرب للتمجيد...

وأعلم أنك قد ترى أشخاص يريدون إزاءك، وآخرون يسعون لهدم ما بنيت، وآخرون يذمونك ولا يقبلونك، وآخرون يتكلمون عليك بالهزء والازدراء، بل قد يتخذونك مثلاً للفشل، أو يوجد من يشكون بك وبأحاديثك، وآخرون يشككون في إيمانك الحي. وقد يأتي عليك حرب شريرة قد تكون عنيفة من عدو كل خير، فقد يثير كل شهواتك القديمة
وأن فشل في أن يُسقطك فيها فأنه يُذكرك بكل أحلامك المشروعة والتي لم تستطيع أن تُحققها في حياتك ويركز على فشلك ليُحبطك، وقد يثير عليك المادحين لكل أعمالك حتى تثق في نفسك أكثر من عمل النعمة في قلبك التي يعود فضلها لمن أعطاها، لكن ينبغي عليك أمام كل هذا أن تثبُّت أنت في البساطة التي نلتها من الله مع رفع الشكر إليه ليلاً ونهاراً، ولا ترجع إلى الوراء - قط - من القصد الذي أنت ناظر إليه وتسعى نحوه باجتهاد...

وأعلم أن كل هؤلاء (سواء من أشخاص أو شهوات أو أفكار) العدو يجمعهم ويضعهم أمامك لكي يغير ضميرك عن القصد التي عزمت أن تسير نحوه، ويكدر نقاوتك، ويشوش أفكارك، ويجعل حياتك مضطربة حتى تتمرد على الله الحي فينزع سلامك منك، ويجعلك تتواني، وتفرط في عطية النعمة التي نلتها من الله، أو يجعل الشك يغزو قلبك وفكرك، ويجعلك تتكاسل عن خدمتك الحية فتتراجع للوراء فتخسر نفسك والآخرين، وتكون شبيهاً بأولئك المقاتلين أمامك فتمتلئ غضباً مثلهم وتصير للعدو صيداً سهلا، فاحذر من كل هذا لأنه مكتوب:

  • [ اصحوا واسهروا لأن إبليس خصمكم كأسدٍ زائر يجول مُلتمساً من يبتلعه هوَّ ] (1بطرس 5: 8)


​
 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
أسقام النفس وعلاتها - الخطر الذي يُحيط بالنفس
​
يُحيط بالنفس مخاطر كثيرة نحتاج أن نتتبه إليها ونحترس منها جداً، ولكن ما هو خارج النفس أي كل ما يُحارب الجسد من خارج، فهو سهل معرفته والاحتراس منه وتجنبه بالابتعاد عنه، لكن ما يحارب النفس من داخلها هو الخطر الحقيقي المحيط بالنفس والذي يحتاج حنكة وحكمة وفهم جيد، حتى نستطيع أن نتلاشاه فنغلب وننتصر..

في الحقيقة أن أسقام النفس وعلاتها كثيرة جداً، وهي موجوده في باطنها مستترة، وذلك بسبب طول مدة خبرة الشرّ والحياة حسب أهواء الجسد وتتميم ميول رغبات غرائزه المنحرفة، فالنفس مثل الأسد الشجاع الذي يهابه الناس، لكنه إذا وقع في الفخ فأنه يفقد كرامته عند نفسه وأمام الآخرين، كذلك النفس التي لا تحترس من هيجان شهواتها القديمة فأنها تقع بسهولة فتفقد بساطتها ويتسرب إليها الحزن، وقد تصل لليأس بسبب الإفراط في الحزن الموجع بسبب سقطتها المُريعة، ولكن أن استفاقت وتابت وعادت لرشدها وللحكمة التي نالتها من فوق من عند أبي الأنوار فأنها تصير أشد نضارة من قبل مملوؤه من كل قوة، إذ تحصل على خبرة جديدة بها تستطيع أن تهزم قوات العدو حينما تقترب منها مرة أخرى لتعبث بالميل الخفي الذي للشهوات المستترة التي لم تتنقى منها، والتي تحتاج لسهر دائم، أي حراسة مشددة بكلمة الله الحية التي تفحص أعماق النفس والضمير لتظهر ما فيه، وذلك لكي يُقدم الإنسان عنه توبة لينال القوة من الأعالي للنصرة الأكيدة بقوة الله الحي...


ولكن أشد ما يفتك بالنفس ويطيح بها بعيداً عن الله ويحاول الشيطان بشتى الطريق أن يوقعها فيه هو [ كبرياء القلب الخفي ] الذي يجعل الإنسان يتعالى على الآخرين، ويظن أنه شيئاً أكبر قيمة أو أكثر فاعليه وفهماً، وبذلك الفكر الباطل يقع غالباً في أشد الخطايا قبحاً ويصير مكرهه عند نفسه وعار عند الآخرين، لذلك يجب قبل أن نفعل أي شيء أو حتى نقوم بالخدمة، ينبغي أولاً أن نسعى لكي نقتني التواضع لكي نستطيع أن ندخل في سرّ الإخلاء الإلهي فنقترب من حمل الله رافع خطية العالم، ونتعايش معه ولا نعثر فيه، ونفهم مقاصده في حياتنا ونستوعب أسرار ملكوت مجده التي يُعلنها لنا بروحه الساكن فينا...

ولكي لا نقع فريسة الكبرياء المدمر للنفس، فأنه ينبغي أن يكون كُل إنسان كبيراً في أعيننا لأنه مخلوق على صورة الله ومثاله، ولا يجب أن نهين الذين هم أقل منا معرفة وفهماً، ولا نطلب كرامةً من أحد قط، لكن ينبغي أن نتضع وبوداعة نتعامل مع الجميع ولا نغضب من الذي يتعظَّم علينا ويتفاخر بمعرفته وفهمه، لأنه قليل المعرفة ولم يدخل بعد في سرّ النعمة التي تشع وادعة يسوع واتضاعه في النفس، لأن من قلة المعرفة وعدم الفهم يتعظَّم الأخ على أخيه.
​
 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
استقبال الملك والعريس - ولد لكم اليوم مُخلِّص فاحسنوا استقباله
​

e4sh.jpg

​


  • أنه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب (لوقا 2: 11)، ملك الملوك الرب الحقيقي من السماء، الذي تواضع وأخلى نفسه ظاهراً في جسم بشريتنا [ فإذ قد تشارك الأولاد في اللحم والدم، اشترك هو أيضاً كذلك فيهما لكي يبيد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت أي إبليس (عبرانيين 2: 14)
في واقعنا اليومي المعاش وابناء جيلنا هذا يعظمون الرؤساء ويحتفلون بذكرى ميلادهم بالاستعداد اللائق، فكثيرون يحتفلون بأعياد ميلاد كهنة واساقفة وذويهم لكي يكرموهم بالإكرام اللائق. وقد اختلط هذا باستقبال الملك السماوي، فاستقبله الكل كما كأنه احتفال بعيد ميلاد شخصية عظيمة، لكن لنا اليوم أن نعرف كيف يجب علينا نحن أن نستقبل يوم ميلاد الملك السماوي الذي لا يعطينا جائزة على احتفالاتنا ويشكرنا ويرضى عنا كما يفعل الذين يكرموننا حينما نحتفل بأعيادهم الخاصة ونقدم لهم الهدايا ونكتب اسمائهم على كروت خاصة أو في المجلات وصفحات الجرائد، بل يُعطينا المجد الأبدي الذي له، ويجعلنا مستحقين، لا استحقاق الشرف من الرئاسة الأرضية أو حتى تقدمة شكر من كاهن او رئيس كهنة أرضي، بل الملكوت السماوي وإشراقة نور وجهه علينا فتنطبع صورته فينا وينتقل مجده إلينا، والوحي الإلهي فيقول عن العطاء المعد لنا : [ لم تر عين إلهاً غيرك يصنع لمن ينتظره: لم تره عين ولا سمعته أذن ولا خطر على قلب بشر ما أعده الله للذين يحبونه ] (إشعياء 64: 4 وكورنثوس2: 9)

فيا إخوتي حينما نحضر الحفلات بأعياد الناس أو مناسباتهم الخاصة فأننا نرتدي ملابسنا الخاصة التي لها جمالها وكل شخص يتفنن في إعداد مظهره ومنظره العام والخاص ليظهر في أفضل صورة ممكنه وأحلاها، حتى أنه يتعطر بأثمن العطور لدية ويرتدي أفخر ما عنده، لكن عند الاحتفال بالملك السماوي فأننا لا نحتاج للمنظر الخارجي لكي نحتفل به ولا بموسيقانا الصاخبة ولا حتى الهادئة ولا بأي مظهر من مظاهر الاحتفال التي نحتفل بها عادةً، لأنه لن يلتفت إلينا لو صرنا على هذا النحو...
وعلينا أن نتساءل عن ما هي الملابس الخاصة التي نرتديها لنُزين نفوسنا لاستقبال القدوس المتجسد ؟ لأنه ليس بإنسان عادي ولا حتى شخصية عظيمة للغاية لكي نرتدي ونفعل مثل سائر الناس الذين لم يعوا بعد المجد البهي الذي لله الحي الظاهر في الجسد !!!

يا إخوتي أن ملك الملوك ورئيس الحياة لا يطلب الملابس الفاخرة والباهظة الثمن، بل يطلب نفوساً ليُخلصها ويعطيها مجده. أنه لا ينظر إلى زينة الجسد، بل إلى القلوب التي تخدمه بالحب الصادق. لا يدهش للمعان الملابس ولا زينة الدهب أو الفضة الزائلة، بل يبتهج بتواضع ووداعة القلب ولا يهتم برائحة العطور الجميلة بل برائحة طهارة النفس الذي يغلب كل شهوة مخزية.
لذلك علينا اليوم ونحن في استعدادات العيد أن نُسرع إلى الملك السماوي متمنطقين بالإيمان الحي مُتشحين بالتواضع ونلمع بالمحبة. فمن أحب الله الكلمة المتجسد حقاً، فليزين نفسه بحفظ وصاياه، لكي يرى إيمانه الحقيقي الحي بشخصه القدوس المهوب للغاية، فيسر به جداً...

فالرب يسوع إذا رأى صدق قلبنا وصراحتنا في الإيمان بطهارة روحية خارجة من صدق توبتنا، فأنه يُظهر لنا نوره السماوي ويجعله فينا. لذلك علينا أن نصون قلوبنا بالعفاف قبل كل شيء، ولنقدس أرواحنا بنور وصاياه، ولنستقبل مجيء السيد القدوس المولود من العذراء الدائمة البتولية التي كرست نفسها له وخصصتها بقولها للملاك في طاعة [ ليكن لي كقولك ]. ولنكن نحن أبناء مقدسين أنقياء، لأن من يظهر دنساً في ذلك اليوم فهو لا يحترم ميلاد المسيح بل يحضر إلى حفلة السيد الرب بالجسد، وأما قلبه وروحه فتبقى بعيدة عن المخلِّص، لأن الرجس لا يشترك مع القديسين، ولا الفاسد مع البتولي. ولا المُتسخ يليق بالحضرة الملوكية البهية، بل وهو على هذه الحال فأن دخوله للمحفل المقدس غير مستحق، لذلك سيكون مثل الأعمى أمام النور فلن يرى شيئاً كما رآه المجوس والرعاة الذين سمعوا هتاف الملائكة يبشرون من ينتظره بالمجد الإلهي والسلام والمسرة.

فلنستقبل اليوم ميلاد سيدنا القدوس البهي في جلاله، ولنملأ خزائنه بالهدايا المتنوعة [ الطهارة والتواضع والوداعة والرحمة ] فنخفف في ذلك عن الحزانى ونعزي الباكين، فلا يحسن أن نرى عبيد السيد الواحد، واحداً مسروراً مرتدياً ملابس فاخرة، وآخراً بائساً يرتدي ثياباً رثة بالية. الواحد مائدته مزينة بألوان الطعام على كل شكل ولون والآخر يتضوّر جوعاً. فما تأثير صلاتنا حينما نطلب قائلين: نجنا من الشرير، ونحن لا نريد أن نرحم إخوتنا. فإذا كانت مشيئة الرب تريد أن تعطي نصيباً للفقراء في المجد السماوي، فلماذا لا ندعهم يشتركون معنا في الخيرات الأرضية ونحن في شركة المسرة معهم ؟
فلا يجوز قط للإخوة في الأسرار أن يكونوا غرباء الواحد عن الآخر بسبب المقتنيات. إننا نكسب محبة سيدنا الرب حينما نحب إخوتنا ونرحمهم فعلاً، لأننا حينما نفعل بهم كل خير فأننا نفعله بمولود بيت لحم، وان جافينا إخوتنا فأننا نجافيه وبالتالي يتخلى عنا ولا يلتفت إلينا قط.

انتبهوا يا إخوتي لميلاد مُخلِّص العالم، لأننا أن لم نسعى لخلاص الكل ونحترم الجميع ونرحم صغار النفوس ونصنع رحمه لكل من هو في حاجة ونستطيع أن نُساعده، فأننا لن نرى بهجة ميلاد المُخلِّص ولن نستطيع ان نغني أغنية الملائكة أغنية العهد الجديد [ المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة ]
 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
بداية إنجيل الخلاص وهدف إنجيل بشارة الملكوت
​
s5f8.jpg

​

  • بداية إنجيل الخلاص [ ها أنا أبشركم بفرح عظيم ]
  • وهدف إنجيل بشارة الملكوت [ نكتب إليكم هذا لكي يكون فرحكم كاملاً ]
لكن مع الأسف الشديد فأن الغالبية العظمى من المسيحيين ليس لديهم فرح، مثل عُرس قانا الجليل حينما فرغ منهم الخمر، الخمر الذي يدل على فرح الاحتفال، مع أنه كان فرح زائف يُسكر الإنسان لكي ينسى واقعه، فهو سريع النفاذ حتى يعطش إليه الإنسان أكثر ولا يجد ارتواء، لكن الخمر الإلهي أي خمر فرح الحياة الجديدة ليس خمر مسكر بل يُعطي وعي ومستمر ومتفوق للغاية، يمسح الدمع ويشفي القلب، لأن الفرح الإلهي فرح واعي نتيجة المحبة المتدفقة، والمحبة واعية ناظرة لفوق تبصر ما لا يراه العالم، لأنها ترتفع للمستوى الإلهي، لذلك المسيحي الحقيقي يلتصق بالصليب حاملاً عار المسيح، سائراً ورائه ليرتفع معه على الصليب ليموت فيختبر قوة القيامة، لأن على قدر ما نموت على قدر ما نحيا مع المسيح، لأننا نموت معه في حياتنا هنا على الأرض بقبول الصليب مع كل الأتعاب والمشقات التي تأتي علينا بل وخيانة الأصدقاء وتعب المقربين بالشكر، فيسري فرح الحياة فينا فنرتفع فوق كل ضيق ونختبر قوة الشركة مع الله في حياتنا اليومية:

  • [ وقال للجميع إن أراد أحد أن يأتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني ] (لوقا 9: 23)
  • [ ومن لا يحمل صليبه ويأتي ورائي فلا يقدر أن يكون لي تلميذاً ] (لوقا 14: 27)
المسيح رب الحياة رُفض من العالم، فرفض العالم الحياة التي دخلت إليه لتنقذه من الموت، فأدان العالم نفسه لأنه لم يعرف الحياة التي تجلت فيه ودخلت إليه: [ كان في العالم، وكوِّن العالم به، ولم يعرفه العالم ] (يوحنا 1: 10)
والمسيحي الذي يرفض الحياة مع العالم ويعيش إنسان طبيعي منحصراً في هم وغم العالم ويحيا في يأس رافضاً صليب الألم ولا يشرب الكأس للنهاية مع المسيح في شركة مقدسة، هو أيضاً رفض الحياة وفرح بشارة ملكوت الله، ومع أنه ظاهرياً وبالكلام من خاصية المسيح وقد يكون شاطر في المعرفة ومجتهد في البحث وعميق في كتاباته ومعلماً للآخرين ومحافظاً على كل التعليم المُسلَّم من جيل لجيل، بل وناصحاً ومرشداً للخطاة ولا يتفوه بتعليم خاطئ أو كلمة رديئة، لكن باطنياً لم يقبل المسيح المصلوب وحمل صليب آلامه، لذلك لم يختبر قوة القيامة ولم يتذوقها بعد ولا يعرفها قط، بل كلام نظري يتكلم به لكنه لم يدخل فيه، فانطبق عليه ما قيل عن اليهود الذين لهم المواعيد [ إلى خاصته جاء وخاصته لم تقبله ] (يوحنا 1: 11)

لذلك لو نظرنا نظرة فاحصة لمسيحي اليوم (الغالبية العظمى) نجد الحزن والقلق والاضطراب يعتلي وجوههم ولا يعرفون للبسمة الحلوة النابعة من قوة فرح الرب قوتنا طريق، بل طريقهم الشكوى الدائمة من الحياة مع يأس مفرط حزين حتى الموت، حتى أن البعض يشتكي الله على أنه ظالم ولا يُريد ان يتدخل في حياتهم الشخصية، فيشتكون ويتساءلون لماذا الألم والضيق، ويصبون اللعنات على العالم بكل ما فيه، فيقعوا تحت دينونة الأشرار الذين جدفوا على الاسم الحسن ورفضوا الصليب واعتبروه معثرة وجهالة وعدم كرامة وإهانة ذات:

  • [ نحن نكرز بالمسيح مصلوباً، لليهود عثرة ولليونانيين جهالة ] (1كورنثوس 1: 23)
  • [ الإنسان الطبيعي (الذي لم يدخل في سر الولادة الجديدة حياة اختبرها وتذوقها فعلاً) لا يقبل ما لروح الله لأنه عنده جهالة ولا يقدر أن يعرفه لأنه إنما يُحكم فيه روحياً ] (1كورنثوس 2: 14)
فيا إخوتي اليوم صوت الله واضح لنا ولا يحتاج شرح أو تفسير، فليس لنا طريق آخر للفرح السماوي إلا بصليب ربنا يسوع المسيح، واعلموا يقيناً: [ فأن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله ] (1كورنثوس 1: 18)، و [ جهالة الله أحكم من الناس، وضعف الله (الظاهر في الصليب) أقوى من الناس ] (1كورنثوس 1: 25)..

لذلك يا إخوتي لا تتذمروا على آلامكم وأتعالكم ولا ترفضوا الصليب، الإيمان بالمصلوب ليس بالكلام واللسان، بل بالخبرة في واقع الحياة اليومية، يكفينا كلام وعظ وكتابات عن الفخر بالصليب ونحن نرفض حمله الثقيل، فإننا لن نتذوق قوة الفرح الإلهي ما لم نقبل الصليب مع الشكر ونتحمل كل المشقات بصبر عظيم، لكن طالما نتذمر، وطالما نشكو، بل ونتطاول على الله ونرفض الحياة بيأس، فأن هذا لا يدل إلا على أن الصليب لم نحمله بعد ولم ندخل في سره العظيم، لأن وراء الصليب قيامة، ومستحيل نتذوق قيامة يسوع في حياتنا ما لم نقبل الآلام بصبر مع الشكر كل حين إلى أن نصل لخبرة الموت مع المسيح بالنية الأول وبالآلام التي نمر بها (في كل مكان ومجال) وحتى مواجهة الموت نفسه، فاشكروا الله لأن بالألم والتخلي عن الرغبات الغير منضبطة تتهذب النفس:

  • [ قبلتم سلب أموالكم بفرح عالمين في أنفسكم أن لكم مالاً أفضل في السماوات وباقياً ] (عبرانيين 10: 34)
  • [ فأن كنا نتضايق فلأجل تعزيتكم وخلاصكم العامل في احتمال نفس الآلام التي نتألم بها نحن أيضاً أو نتعزى فلأجل تعزيتكم وخلاصكم ] (2كورنثوس 1: 6)
  • [ فرجاؤنا من أجلكم ثابت، عالمين إنكم كما أنتم شركاء في الآلام كذلك في التعزية أيضاً ] (2كورنثوس 1: 7)
  • [ فأنكم أيها الإخوة صرتم متمثلين بكنائس الله التي هي في اليهودية في المسيح يسوع لأنكم تألمتم أنتم أيضاً من أهل عشيرتكم تلك الآلام عينها كما هم أيضاً من اليهود ] (1تسالونيكي 2: 14)
لذلك في الختام أقول لكم اقبلوا صليب ربنا يسوع لا كلام ولا إيمان نظري فكري يقال ويُكتب في كُتب وأبحاث، بل في واقع حياتكم اليومية في كل الأحداث مهما ما كانت، بل اقبلوا حرق كنائسكم بفرح وكل ما سُلب أو يُسلب منكم بمسرة حتى أموالكم وموت أحبائكم (مع ملاحظة أني لا ألغي الحق القانوني، لكن أتكلم فقط على الشكر وقبول كل شيء من يد الله الذي في يده حياتنا لأنه لن تسقط شعره من أبناءه المتكلين عليه إلا بإذنه، أما الغير متكلين عليه ولا يحيون بالإيمان لا يعرفهم)، واقبلوا كل الآلام بل وأي ألم وضيق وشدة بل ومحنة مهما ما كانت (نفسية أو جسدية) التي تأتي عليكم طبيعياً في الحياة الحاضرة، لكي تتمجدوا مع رب المجد يسوع في إعلان مجيئه المفرح لكل نفس تحيا معه بصدق المحبة وبذل الذات للنهاية:

  • [ مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا، بل المسيح يحيا فيَّ، فما أحياه الآن في الجسد فإنما أحياه في الإيمان، إيمان ابن الله الذي أحبني وأسلم نفسه (للموت) لأجلي ] (غلاطية 2: 20)
  • [ فأن كنا أولاداً فأننا ورثة أيضاً، ورثة الله ووارثون مع المسيح، أن كنا نتألم معه لكي نتمجد أيضاً معه ] (رومية 8: 17)
لذلك يُختتم الكلام بالمكتوب:

  • [ أفرحوا وتهللوا لأن أجركم عظيم في السماوات فأنهم هكذا طردوا الأنبياء الذين قبلكم ] (متى 5: 12)
  • [ كما اشتركتم في آلام المسيح افرحوا لكي تفرحوا في استعلان مجده أيضاً مبتهجين ] (1بطرس 4: 13)
  • [ افرحوا في الرب كل حين وأقول أيضاً افرحوا ] (فيلبي 4: 4)
  • [ أخيراً أيها الإخوة افرحوا، اكملوا، تعزوا، اهتموا اهتماماً واحداً، عيشوا بالسلام، وإله المحبة والسلام سيكون معكم ] (2كورنثوس 13: 11)
 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
امتحنوا كل شيء، تمسكوا بالحسن - لا تضلوا يا إخوتي واطلبوا روح تمييز


كثيرين يسيرون في الطريق الروحاني بلا تحفظ فيسقطون سريعاً عن دون دراية بسبب قلة الخبرة الروحية وعدم التمرس على الفهم الصحيح بإعلان الروح في قلوبهم، لأن عين القلب الداخلية يغشاها قصر النظر، فعين القلب هي التي تفرز الأفكار وتُميز الأعمال، وعين القلب هي "التمييز" كما يقول الآباء القديسين، ومكتوب: [ وهذا أُصليه أن تزداد محبتكم أيضاً أكثر فأكثر في المعرفة وفي كل فهم حتى تميزوا الأمور المتخالفة لكي تكونوا مخلصين وبلا عثرة إلى يوم المسيح ] (فيلبي 1: 10)
فالتمييز هام جداً في الطريق الروحاني لكي لا يتخبط الإنسان بأي روح تعليم فتتعثر خطواته ويكون محل عثرة وتعثر لنفسه أولاً دون أن يدري ومن ثمَّ للآخرين أيضاً، والتمييز هو عطية إلهية يلزمنا أن نثابر في طلبها بلجاجة من الله "الحكمة" ذاته (كما يقول القديس يوحنا كسيان)
[ فالتمييز يحفظ الإنسان من الضربات اليمينية كالمغالاة في السهر أو الصوم أو الزهد مما يسقط الإنسان في الكبرياء، كما يحفظه من الانحراف اليساري، فلا يقبل التراخي والكسل وأفكار الشر ] (
عن المناظرة الثانية للقديس يوحنا كسيان)

وأيضاً التمييز والإفراز يجعل الإنسان لا يسير وراء أي روح تعليم ويصدق الناس، بل يصدق كل شيء من الله حسب إعلان الروح الذي يأخذ من الرب يسوع ويعطي النفس، إذ يُلبسها روح الحكمة التي تفرز وتُميز ما بين الغث والثمين وترفع كلمة الله وتُعليها فوق كل فكر آخر لأنها تبصر النور الذي يشع منها سراً في داخل العقل فيزداد استنارة والقلب يزداد نقاوة، والنفس تتشرب بالقداسة فتزداد معاينه للرب إذ أن كل شيء يتضح أمامها لأنها تستطيع أن تقارن الروحيات بالروحيات [ ونحن لم نأخذ روح العالم بل الروح الذي من الله لنعرف الأشياء الموهوبة لنا من الله، التي نتكلم بها أيضاً لا بأقوال تُعلِّمها حكمة إنسانية، بل بما يُعلِّمه الروح القدس، قارنين الروحيات بالروحيات ] (1كورنثوس 2: 12 و13)

فمن الأهمية أن نصبر في الصلاة ونظل نطلب - بإلحاح - روح إفراز وتمييز لكي لا ننخدع ويحدث حَوَّل في عين القلب الداخلي فنضل عن الحق عن دون دراية، لأن كثيرين ينخدعون بسهولة إذ يرون أشياء تُشبه الحق فيتصورون أنها كل الحق فيتبعونها ثم يذهب كل تعبهم قبض الريح لأنهم ابتعدوا عن نبع المياه العذبة وشربوا مياهاً مالحة أضرت صحتهم لأنهم لم يميزوها، لذلك مكتوب:

  • [ جربوا أنفسكم هل أنتم في الإيمان، امتحنوا أنفسكم أم لستم تعرفون أنفسكم أن يسوع المسيح هو فيكم أن لم تكونوا مرفوضين ] (2 كورنثوس 13: 5)
  • [ امتحنوا كل شيء، تمسكوا بالحسن ] (1 تسالونيكي 5: 21)
  • [ أيها الأحباء لا تصدقوا كل روح، بل امتحنوا الأرواح هل هي من الله، لأن أنبياء (معلمين) كذبة كثيرين قد خرجوا إلى العالم ] (1 يوحنا 4: 1)
انتبهوا يا إخوتي لأن الرسول بولس حذر قائلاً: [ ولكن أعلم هذا أنه في الأيام الأخيرة ستأتي أزمنة صعبة... سيكون وقت لا يحتملون فيه التعليم الصحيح بل حسب شهواتهم الخاصة يجمعون لهم معلمين مستحكة مسامعهم ] (2 تيموثاوس 3: 1؛ 4: 3)

فأولاد الله المتواضعين والبسيطي القلوب الذين إيمانهم حي فأنهم في تمييزهم لا يعتمدون على فكرهم الشخصي، بل يتمسكون بفكر الآباء الأولين وروحهم مقتدين بهم في الرب، لأنهم ناظرين لنهاية سيرتهم متمثلين بإيمانهم، لا يعتمدون على قدراتهم في المعرفة ولا طول زمانهم في الطريق الروحي، ولا يتكلون على الآخرين في المعرفة من جهة أن لهم زمان طويل ومعرفة كبيرة في الشئون الروحية أو الكنسية، لأن الذي ينبغي أن نستمع إليه ونأخذ منه إرشاداً روحياً يلزم أن يكون مُحنكًا في الشركة مع الرب سالكًا بلا عيب مملوء من موهبة الروح، وهذا لا نستطيع أن نعرفه أن لم ننل روح الإفراز والتمييز من الله الحي، لذلك حذرنا الآباء القديسين من عدم التمييز والإفراز، لكي لا نتعثر ونخور في الطريق فلا نعرف يميننا من يسارنا، كونوا معافين باسم الرب يسوع الذي نطلب أن يمنحنا حكمة وفهماً في كل شيء، كونوا معافين
​
 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
رسالة تخص ضيق الكنيسة، احذروا الانقسام الذي أساسه الكبرياء
​
75qm.jpg

​

  • أيها الإخوة الأحباء في جسم الكنيسة النابض بالحياة الإلهية، يا من صرتم رعية مع القديسين وأهل بيت الله، لأنكم وأن كنتم غرباء عن هذا العالم وهو لا يعرفكم ولا يقدر أن يفهم من أنتم لأن صار لكم طابع جديد بسبب ولادتكم الثانية، لكنكم لم ولن تكونوا غرباء عن كنيسة الله الحي لأنكم فيها أعضاء مقدسين في الحق تسعوا كسفراء عن المسيح كأن الله يعظ بنا نطلب عن المسيح تصالحوا مع الله (2كورنثوس 5: 20)، ليفيض عليكم بغنى سلام الله القدير ونعمته بالمسيح يسوع ربنا بروح الحياة الساكن فيكم والذي يقودنا في كل أيام غربتنا على الأرض، لأنه هو من يعلمنا ويذكرنا بكل ما قاله الرب ويشرح لنا مقاصده في قلوبنا سراً، فيغيرنا إليه فنصير أكثر طاعة لوصاياه محققين كل مقاصده بوعي أولاد الله الذين يعيشون في الحرية الحقيقية كأبناء الطاعة في الإيمان الحي العامل بالمحبة التي لا تُقبح ولا تظن السوء، وتصدق كل شيء من الله...


في الحقيقة والواقع المسيحي الاختباري فأن المحن والمشقات تُثَبِتْ المؤمن الحي بالله، وتزيد إيمانه صلابة وإصراره على تتميم وصايا الله حبيبه الخاص، فيظهر تواضعه في كل شيء بلا تبجح، وفي وداعة يُعطي بسخاء كسيده غير منتظراً أن يأخذ من أحد شيئاً، ويُريد بكل لهفة أن يُجمع كسيده لا أن يُفرق، ليكون الكل واحد حسب أمر مخلصنا الصالح يسوع [ ليكونوا واحدا كما نحن ] (يوحنا 17: 11 و22).

ومن هنا أولاد الحق ظاهرون وأولاد الباطل مفضوحون، لأن من ثمارهم تعرفونهم، فأولاد الحق يحافظون على كلمة سيدهم محفورة بدقة في قلوبهم عاملين بها في واقعهم اليومي المُعاش، وآلامه الخلاصية ماثلة أمام أعيُنهم، لا يجزعون من شيء قط، ولا يحزنون على أي خسارة في العالم حتى لو كانت مباني عبادتهم، بل دائمي الشكر بمسرة ورغبتهم ان يكونوا شهود لله في المسيح بأعمال حسنة تمجد أبيهم السماوي من الجميع، لأننا يا إخوتي صرنا منظراً أمام الملائكة والناس، وبسبب طاعتنا لروح الله في المسيح، تمتلئ قلوبنا سلاماً غائراً، ويثمر فينا شوق غامر لفعل الخير حسب مسرة مشيئة الله، وحينما نُطيع هذا الشوق المتولد فينا نمتلئ بالروح وتصير إراداتنا دائماً مستقيمة، فنعمل أعمالنا بغيرة حسنة في أمانة التقوى، فنرفع أيدينا نحو القدير بمحبة وشكر ونسأله ان ينظر إلينا بعين رعايته لينقينا أن كان هناك ميلاً باطلاً لا يُرضي صلاحه، وأن يغسلنا من اقتراف اي خطية ارتكبناها عن دون قصد منا، لأن صلاتنا إليه دائماً: [ اختبرني يا الله واعرف قلبي، امتحني واعرف أفكاري. وانظر أن كان في طريقٌ باطل واهدني طريقاً أبدياً ] (مزمور 139: 23 و24).

أما أولاد الباطل هم المملوئين من كل وشاية وضغينة لا يقبلون الوحدة والاتحاد في المسيح بحجة الغيرة الغاشة على عمل الله الحي والحِفاظ على الإيمان القويم، فبكل حيلة وعمى بصيرة أصابهم بها الشيطان يقسمون الجسد الواحد ويجزئونه، ويفرحون حينما ينحاز إليهم الناس ويقبلون آرائهم، وبكل سخط الغيرة المُرة تتقلب نفوسهم في عدم راحة وتشتعل أحشائهم حقداً على كل من يخالفهم الرأي ويرفض مشورتهم، ويتحوَّلون عن هدوئهم المصطنع ويصيروا مثل الأسود التي تتربص لفرائسها، لينقضوا بلا شفقة عليهم ويفتكوا بهم لأنهم يفضحون غيرتهم الغاشة ومكيدتهم ضد كنيسة الله الحي، لذلك فأن خطيئتهم باقية لا تُغفر أمام الله الذي عيناه كلهيب نار تفحصان استار الظلام، لأنها ضد كنيسته التي اشتراها بدمه، وقدسها وبررها وجعلها لحمه وعظمه، لذلك الويل وكل الويل لمن يمس وحدتها ويحاول أن يجرحها موطد فيها الانقسام ويسعى إليه ويثبته، فأن لم يتب كل من يفعل هذا بكنيسة الله الحي فهو يدخل نفسه تحت الدينونة والخطية العُظمى لأنه ضد مشيئة الله في أن يكون الجميع واحد...

فيا إخوتي الأحباء في كنيسة الله، أن علامة المؤمن الحي بالله هي في قلبه بساطة الإيمان في الحق وعدم الضغينة الظاهر في سرّ المصالحة مع إخوته في كل مكان، وكل ما يزعجه بشدة ويؤرق نفسه جداً ويرعبه هو الشقاق والانقسام، وما يجرح نفسه هو بُعد الناس عن المخلص وسعيهم نحو الموت، فيذرف الدمع على خطايا قريبه (الذي هو أي إنسان وكل إنسان) ويحسب زلاته هي زلته الخاصة ليقدم صلاة محبة لله في المسيح وباسمه لكي ينال قريبه سرّ المصالحة مع الله الحي.

لذلك يا إخوتي لا يجب أن يراودنا أي شبه ندم على خير فعلناه أو نفعله بالمحبة مع من هو غير مستحق، بل يجب علينا دائماً أن نضع صليب مخلصنا الصالح أمام أعيننا وننظر لما فعله للبشرية التي جحدته وللناس التي رفضته، وننال من محبته محبة فوق محبة، حتى تصير حياتنا مُزينة بالفضيلة والكرامة، وأعمالنا كلها تصير مُتمَّمة بتقوى الله، ووصايا الرب وأحكامه مدوَّنة على قلوبنا ونتفكر فيها دائماً بأذهاننا المتجددة باستمرار ودوام بسبب إشراق نور النعمة من وجه المخلِّص الذي يشرق علينا بكلمته وفي صلواتنا الدائمة إليه.

إخوتي الأحباء في الله الحي، إن رسالتي إليكم اليوم ليست سوى تحذير لنفسي ولكل من يحب ربنا يسوع في عدم فساد، لئلا نغترّ في أنفسنا ونظن أننا وصلنا إلى الكمال فنطعن أنفسنا بالأوجاع دون أن ندري، فننتفخ ونقع في أعظم الخطايا شراً ورأسها الذي هو الكبرياء، لأن الكبرياء هو الشيطان عينه، أن لبسه أحد فقد قتل نفسه وانتفخ وارتفع فوق وصية الله بغباوة حتى انه يصير مقاوماً لها باسم التقوى كما فعل الشيطان نفسه في التجربة حينما تكلم بكلمة الله لكي بمكر يخدع ربنا يسوع دون أن يدري أنه يقاوم رب الحياة نفسه مصدر الوصية والنبع الحي المتدفق بالحياة الأبدية، هكذا كل من هو من الشرير، يذبح أخاه بالوصية لأنه يغش كلمة الله وبكل مكر يستخدمها حتى أنه يخدع البسطاء فيضلهم عن الحق لمصلحة ذاته.

لذلك يا إخوتي لنحذر من الكبرياء والتعالي على الآخرين، لئلا نُصاب بالعمى ونضل عن الحق، فنطعن أنفسنا بأوجاع كثيرة ويقاومنا الله بشدة لأنه مكتوب: [ يقاوم الله المستكبرين وأما المتواضعون فيعطيهم نعمة ] (يعقوب 4: 6)، فالمسيح الرب هو نصيب النفوس المتضعة الذين لا يتعالون على قطيعة، أو أن يفرقوه بالخصام والعداوة والوقيعة فيما بينهم وبين بعضهم البعض، هذا القطيع الصغير الذي مسرة الآب أن يُعطيهم الملكوت.


  • أن كل قلب له آذان مدربة على سماع صوت الروح يستطيع ان يميز أقوال الله ويحيا في سلام، نعمة ربنا يسوع المسيح معكم ومع كل مختاري الله الذين دعاهم إليه في كل مكان وزمان ليقدسهم مخصصاً إياهم آنية كرامة ومجد لمدح اسمه العظيم القدوس الذي به نرفع لجلاله، بفرح في تواضع ووداعة، المجد والعزة والعظمة والإكرام والمدح الدائم بأناشيد البهجة والخلاص الذي لنا، الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين
 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
سلسلة مع المسيح - 5 – النعمة فى الإيمان المسيحى

[FONT=&quot]سلسلة مع المسيح[/FONT]

[FONT=&quot]5 – النعمة فى الإيمان المسيحى[/FONT]

​
Fr_Matta.gif

​
[FONT=&quot]النعمة فيض إلهى مُنسكب على الإنسان العائش فى الإيمان الحق. والنعمة فى الإيمان المسيحى هى عطية هدفها استعلان الحق الذى فى المسيح، لأن المسيح هو ملء الحق الإلهى الموهوب للإنسان مجاناً. وأول ما عرفنا النعمة، عرفناها فى شخص المسيح الذى يقول عنه القديس يوحنا : "والكلمة صار جسداً وحل بيننا، ورأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب مملوء نعمة وحقاً" (يو14:1). [/FONT]
[FONT=&quot]وأول ما عرف الإنسان ملء النعمة، عرفها وهى مُنسكبة على العذراء القديسة مريم لما حملت بالكلمة، إذ أعلن الملاك لها : "السلام لكِ يا ممتلئة نعمة" (لو28:1). فلما أحسَّت العذراء هذا الملء الإلهى من قِبَل الله صرخت مُعلنة : "لأن القدير صنع بىّ عظائم... فهوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى" (لو 1 : 48و49).[/FONT]
[FONT=&quot]وهكذا، فبالإيمان بالمسيح نال الإنسان ملء النعمة والحق، وتأهَّل الإنسان بالإيمان بالمسيح أن أن يبلغ ملء قامة المسيح. وهذه العطية المُنسكبَة على الذين يؤمنون حقاً بالمسيح عبَّر عنها المسيح قائلاً : "أنا قد أعطيتُهم المجد الذى أعطيتَنى" (يو22:17). لذلك فإن غاية النعمة التى نلناها فى المسيح هى أن نكون شركاء مجده. وهكذا فإننا بالإيمان الحق بالمسيح، ننال فيض النعمة الذى يؤهِّلنا لنكون شركاء فى مجد المسيح ومؤهَّلين أن نستعلن مجده : "أيها الآب، أُريد أن هؤلاء الذين أعطيتَنى يكونون معى حيث أكون أنا، لينظروا مجدى الذى أعطيتَنى" (يو24:17).[/FONT]
[FONT=&quot]وملء المسيح بالنعمة أُعطى أن ينسكب علينا : "ومن ملئه نحن جميعاً أخذنا، ونعمة فوق نعمة" (يو16:1)، أى نعمة غير متناهية، فهو ملء أبدى، وقد جعل الآب السماوى أنه بمجرد أن نؤمن ونعترف باسم المسيح نكون فى استحقاق انسكاب النعمة علينا : "الذى به، لأجل اسمه، قَبِلنا نعمة ورسالة، لإطاعة الإيمان فى جميع الأمم" (رو5:1).[/FONT]
[FONT=&quot]فأرجو من القارئ أن يقف ملياً عند قوله : "الذى به، لأجل اسمه، قَبِلنا نعمة" (رو5:1). هذا هو اسم المسيح الذى يخشى الضعفاء فى الإيمان النُطق به، مع أنه سر[/FONT][FONT=&quot]ﹲ[/FONT][FONT=&quot] قوة الإيمان الذى نجاهر به. فالنعمة تنسكب على كل مَن يُنادى به، إذا ما وقعنا فى ضيقة أو تعيير باسم المسيح. وبولس الرسول جعل الرحمة والنعمة والعون الإلهى لكل مَن يتقدم بثقة إلى المسيح : "فلنتقدَّم بثقة إلى عرش النعمة لكى ننال رحمة ونجد نعمة عوناً فى حينه" (عب16:4)، ويُلاحَظ هنا أن بولس الرسول يرى أن عرش النعمة، لأن منه تخرج كل مراحم الله.[/FONT]
[FONT=&quot]على أن قوى النعمة المسكوبة من عرش المسيح لها فاعلية التكفير والتبرير : "متبرِّرين مجاناً بنعمته، بالفداء الذى بيسوع المسيح" (رو24:3).[/FONT]
[FONT=&quot]ونعمة المسيح هى من نصيب الضعفاء المتمسكين بإيمان المسيح، وهى بحدِّ ذاتها قوة كاملة : "تكفيك نعمتى، لأن قوتى فى الضعف تُكمَل" (2كو9:12). لذلك فإن صراخ الضعفاء حتى ولو كانوا من خارج الكنيسة يجتذب النعمة، فنحن نعرف قصة "جولشان" الباكستانية التى ظلت تصرخ إلى "عيسى بن مريم" (حسب تعبيرها) ثلاث سنوات. فجاءها بنفسه وعرَّفها بنفسه أنه يسوع المسيح، وشفاها من حالة شَلَل ميئوس منه، وقال لها : "قومى". فقامت صحيحة، وسجدت له، وتم فيها بالفعل القول : "قوتى فى الضعف تُكمَل". وهذا هو الضعيف المِلحاح، الذى لم يكفَّ عن الصراخ ثلاث سنوات. [/FONT]
[FONT=&quot]ونعمة المسيح، كما قلنا، تبرِّر الإنسان الطالبَ مراحمَ الله، والمسيح يهتم جداً بالذين يترجَّون نعمته، لأنه عالم أنه رجاء للحياة : "ولكن حين ظهر لُطف مُخلِّصنا الله وإحسانه، لا بأعمال فى برِّ عملناها نحن، بل بمقتضى رحمته خلَّصَنا بغسل الميلاد الثانى وتجديد الروح القدس، الذى سَكَبه بغنى علينا بيسوع المسيح مخلِّصنا، حتى إذا تبرَّرنا بنعمته، نصير ورثة حسب رجاء الحياة الأبدية" (تى 3 : 4 – 7).[/FONT]
[FONT=&quot]
ابونا متى المسكين[/FONT]

[FONT=&quot]25 مايو 2005[/FONT]
 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
اشتياقات النفس وحنينها إلى الله - زمان الافتقاد

​
يوجد في كل نفس اشتياق طبيعي نحو الله حسب طبيعة الخلق الأول؛ كما أنه توجد فيها غيرة حسنة نحو الأعمال الصالحة في المحبة متجذرة ومتأصلة فيها لا تُمحى مع الزمن، ولكن بسبب طبيعة السقوط وانغماس الإنسان في تحقيق شهوة الجسد انطفأ الاشتياق ولم تعد هناك غيرة في الحسنى، لذلك ترسخ في النفس ما هو مخالف لطبيعتها الأولى وانطفأ الشوق من نحو الله والسعي الدائم إليه، ولكن بالرغم من ذلك إلا أنه لازالت ملامح الله موجودة في النفس (وأن بدت مشوهة) وهي التي تولد الحنين من نحو الله والاشتياق لحياة القداسة والشركة الحسنة معه من بعيد، ومن هنا يظهر لماذا كل الناس في وجع مستمر وانين خفي لا يظهر سره إلا حينما يسمع عن الله ويرى اتقياء يحبونه فيشتاق أن يتصالح معه ولكنه لا يستطيع أو يكون قادر على حياة القداسة والفضيلة,,,​

ولكن الله حينما يجد أن النفس تشتاق إليه وعندها حنين أن تعيش معه ولكنها لا تعرف الطريق مع أنها أمينة في تمنيها ومتمسكة بأحلامها البعيدة المنال، فأنه يُسرع ليعطيها قبساً من نوره، فأن تمسكت والتقطت النور فأن غيرة المحبة تتولد فيها فترتمي على من له القدرة للتغيير والتجديد، فتنطرح على مسيح الحياة الذي يزيل حزن أوجاعها الداخلية ويغسلها مثل المولود الجديد الذي يُغسل بعد الولادة فيستنشق الهواء الطبيعي ويبصر النور من بعد الظلام، فتصير النفس خليقة جديدة وإناء مخصص لسكنى الله الحي ويتولد في قلبها فرح خاص من نحو الله الذي أحبته لأنه صار مصدر حياتها الوحيد...​

أما أن لم تلتقط النفس النور في زمن افتقادها وزيارة النعمة لها، فأن كل شوق وليد الحنين الذي كان فيها من أجل الله ينطفأ بالتمام وتصير لحالٍ أردأ، وقلبها يتجمد إلى أن يتكلس ويتقسى، ولا تستطيع بعد ذلك أن تشعر بالإلهيات، وتصير مثل إنسان مجنون ظل يطعن نفسه بالسيف بلا توقف حتى أنه يلفظ كل أنفاسه ويهلك بالتمام، وكل ذلك بسبب ما أوضحه الرب بنفسه حينما بكى أورشليم قائلاً: [ لأنك لم تعرفي زمان افتقادك ] (لوقا 19: 44)
​

  • لذلك يا إخوتي علينا أن نسهر على أنفسنا ونراقب عمل النعمة لننتبه لنداءات محبة الله في داخلنا وننظر للشوق الذي يتولد فينا من لمسات الله المُحيية ونمسك فيها بكل قوتنا، ولا نهمل أو نقسي قلبنا حينما نسمع نداء النعمة لنا، لأنه مكتوب: [ أن سمعتم صوته فلا تقسوا قلوبكم ] (عبرانيين 4: 7)، فكل من يعرف زمان افتقاده ويتجاوب مع عمل النعمة التي يأخذها من الله فأنه ينجح ويفوز بشركة العريس السماوي ويكون مقراً لسكناه الخاص ويحيا معه إلى الأبد ويفرح مع جميع القدسين إلى أبد الآبدين آمين
 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
يا من عرفت يسوع وقلبك متجه للسماوات هذه رسالة خاصة لك
​

  • يا من عرفت يسوع القيامة والحياة وقلبك متجه للسماوات، لا تخف من شرّ العدى ولا كثرة الآلام ولا صعوبة الطريق الضيق ولا تعثرك في الطريق، بل تشدد لأنك الحبيب في الرب، واعلم أن حتى لو جَبُنت أو ضعفت فالروح القدس معينك سيشددك فاتكل عليه وتقوى بالنعمة فانتصارك بالصليب مؤكدا​

  • فقط أصبر واحيا جندي صالح ليسوع ولا ترتبك بأمور الحياة ولا تقلق للغد، فأن كان الله معك فمن سيكون عليك أو يقدر أن يكون ضدك، فحياة المجد الأبدي لك مذخر في يسوع حبيبك الخاص غنى نفسك الحقيقي وشبع قلبك، وقد أعد لك الرب منزلاً في غاية التزين ستدخله عند نهاية رحلتك فكن راسخاً في الإيمان الحي نامياً في المحبة حافظاً كلمة الحياة في قلبك وفكرك لأنها هي حياتك.​
 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
سر مشكلة عدم الاستقرار والتقلب في الطريق الروحي وارتداد الكثيرين
​
هنا مشكلة عند كثير من الذين آمنوا بالمسيح وعرفوه وهي عدم الاستمرار في طريق الحياة الأبدية وكثرة التعثر وانقلاب النفس وتمردها بعد أن تؤمن وتحيا فترة من الزمن حياة فيها أفراح كثيرة، ولكن عند منعطف الألم والضيق تضطرب وقد تسقط صريعة تحت الألم ومواجهة وصية الترك والإخلاء وحمل الصليب وتقديم الجسد ذبيحة حية [ فأطلب إليكم أيها الإخوة برأفة الله أن تقدموا أجسادكم ذبيحة حية مقدسة مرضية عند الله عبادتكم العقلية ] (رومية 12: 1)
وعند مواجهة شدة الألم تبدأ الشكوى لماذا الألم، وهل الله سمح بالألم والا هي إرادته، ولماذا هذه الآلام والضيقات فليرفعها عني لأني لم أسير معه لأتألم، ولماذا الأشرار لا يتألمون مثلي... وهكذا يظهر التذمر ويتأرجح الإنسان ما بين فكره وإرادته التي تتكل على كلام الناس وأفكارهم، وبين الإنجيل والوصية، وفي النهاية الغالبية العظمى تميل نحو إرادتها وتود أن تهرب من هذا الطريق التي تراه ضيقاً صعباً لا يتناسب مع وعد الراحة التي قالها الرب: وأنا أريحكم، فتذهب للطريق الواسع الرحب لترتاح من هذا الثقل:
[ ادخلوا من الباب الضيق، لأنه واسع الباب ورحب الطريق الذي يؤدي إلى الهلاك وكثيرون هم الذين يدخلون منه ] (متى 7: 13)

يا إخوتي أن الإيمان بالمسيح له تكلفة، وهي أن يبذل الإنسان ذاته ويُعطي قلبه، لا فكرة ولا بالكلام المُنمق الحلو، لأن الإيمان في حقيقته ليس مجرد عواطف جياشة، بل هو بذل في واقع حياة عملية مستعد الإنسان فيها أن يتبع الرب للصليب ليموت معه على مستوى الواقع العملي المُعاش...
والإيمان بالنسبة للكتاب المقدس، هو منبع ومركز الحياة الروحية الأصيلة – أي الحياة مع الله برغبة قلبية حقيقية واضحة – ولا تستقيم الحياة مع الله أو يكون لها أي وجود قائم بلا إيمان حي واعي يتخطى الحياة النفسية الانفعالية المتقلبة، لأن الانفعال النفسي العاطفي لا يكون دليلاً على الإيمان الحي والحقيقي، لأنه عادةً الانفعالات العاطفية تعني أنه لازال الإنسان طفلاً في الإيمان ولم يبلغ بعد ليكون رجلاً يستطيع أن يأخذ قرار واضح ملتزم، لأن الطفل لا يأخذ قرار إرادي واعي وواضح ويحسب بكل دقة كل ما يُقبل عليه وبخاصة أمام المواقف التي تحتاج لحسم، بل يظل يلهو ويسقط ويقوم ويتعثر في خطواته، ويعتمد على المكافئة التي ينتظرها من والديه، لذلك من هم أطفال في الإيمان لا يستطيعون أن يسلكوا باستقامة أو يقبلوا الألم بسهولة ويقبلوا حمل الصليب، لأن وصية الرب تحتاج لرجال إيمان يحيون بها، لذلك قوله: [ فأن أعثرتك يدك أو رجلك فاقطعها والقها عنك، خير لك أن تدخل الحياة أعرج أو أقطع من أن تُلقى في النار الأبدية ولك يدان أو رجلان ] (متى 18: 8)، وهذه الآية وغيرها الكثير التي تتكلم عن الترك والإخلاء وتبعية الرب وحمل الصليب لا يقدر أن ينفذها أحد أو يحياها أن لم يخرج من مرحلة الطفولة ويُصبح رجل إيمان
[ اسهروا، اثبتوا في الإيمان، كونوا رجالاً، تقووا ] (1كورنثوس 16: 13)

لذلك فأن الدليل الأكيد على الإيمان الحقيقي الحي هو تجاوب الإنسان بطاعة الإيمان
[1] مع قصد الله الذي يحققه خلال الزمن. فعلى منوال ابراهيم [ أب كل المؤمنين ] (رومية 4: 11) نعيش ونموت في الإيمان (عبرانيين11) الذي يتممه يسوع حتى الكمال (عبرانيين 12: 2)، فتلاميذ الرب يسوع الأخصاء هم الذين آمنوا به وصدقوه لذلك [ تركوا كل شيء وتبعوه ] (لوقا 5: 11)، وعاشوا حياة مقدسة وشركة مع بعضهم البعض ومع جميع القديسين في النور:

  • · [ وجميع الذين آمنوا كانوا معاً، وكان عندهم كل شيء مشتركاً ] (أعمال 2: 44)
  • · [ شاكرين الآب الذي أهلنا لشركة ميراث القديسين في النور ] (كولوسي 1: 12)
  • · [ الذي رأيناه وسمعناه نخبركم به لكي يكون لكم أيضاً شركة معنا وأما شركتنا نحن فهي مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح، أن قلنا أن لنا شركة معه وسلكنا في الظلمة نكذب ولسنا نعمل الحق، ولكن أن سلكنا في النور كما هو في النور، فلنا شركة بعضنا مع بعض ودم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية ] (1يوحنا 1: 3 – 7)
وكل من سمع دعوة الله لهُ في المسيح فهو يحب الرب ويصدق عمله متكلاً على نعمته المُخلِّصة، فيؤمن به بعمق ويتأصل في هذا الإيمان الحي العامل بالمحبة [2]، الذي هو فرح القديسين، لذلك في تعبيرات حلوة عميقة يصف فيها القديس بولس القديس فليمون، ونفس ذات الكلام موجه لكل من يؤمن هذا الإيمان الصريح الواضح: [ أشكر إلهي كل حين ذاكراً إياك في صلواتي. سامعاً بمحبتـــك والإيمـــان الذي لك نحو الرب يسوع ولجميع القديسين. لكي تكون شركـــة إيمـــانك فعالـــة في معرفة كل الصلاح الذي فيكم لأجل المسيح يســـوع. لأن لنا فرحاً كثيراً وتعزية بسبب محبتك لأن أحشـــاء القديسين قد استراحت بك أيها الأخ ] (فليمون 1: 4 – 7)

وهذا هو عمل الإيمان الحي حينما يسكن الإنسان، لأن البار بالإيمان يحيا
[3] [ وأما الإيمان فهو الثقة بما يرجى والإيقان بأمور لا ترى. فأنه في هذا شهدا للقدماء... بالإيمان قدم هابيل لله ذبيحة أفضل من قايين فيه شهد لهُ أنه بار... بالإيمان نُقِلَ أخنوخ لكي لا يرى الموت ولم يوجد لان الله نقله إذ قبل نقله شهد له بأنه قد أرضى الله [4]. و لكن بدون إيمان لا يمكن إرضاؤه... بالإيمان إبراهيم لما دُعي أطاع أن يخرج إلى المكان الذي كان عتيداً أن يأخذه ميراثاً فخرج وهو لا يعلم إلى أين يأتي. بالإيمان تغرب في أرض الموعد ... بالإيمان سارة نفسها أيضا أخذت قدرة على إنشاء نسل وبعد وقت السن ولدت إذ حسبت الذي وعد صادقاً... بالإيمان موسى لما كبر أبى أن يُدعى ابن ابنة فرعون، مفضلاً بالأحرى أن يُذل مع شعب الله على أن يكون له تمتع وقتي بالخطية، حاسباً عار المسيح غنى أعظم من خزائن مصر لأنه كان ينظر إلى المجازاة، بالإيمان ترك مصر غير خائف من غضب الملك لأنه تشدد كأنه يرى من لا يرى... فهؤلاء كلهم مشهوداً لهم بالإيمان لم ينالوا الموعد. إذ سبق الله فنظر لنا شيئاً أفضل لكي لا يكملوا بدوننا. ] (عبرانيين 11)

  • لذلك يا إخوتي ستظل حياتنا متقلبة طالما لازلنا أطفالاً، لأن الطفل يحيا في تخبط بسبب انفعالاته الغير منضبطة والحياة في الخيال وليس في الواقع العملي المُعاش، لأن الطفل يحلم أحلام أكبر من إمكانيته، ويتخيل أنه إنسان عظيم في كل شيء، ولكن كل أحلامه لم ولن تتعدى الخيال بالرغم من أنه يُصدقها ويراها حقيقة في عينيه، لذلك أمام أقل ألم وضيق تظهر طفولته في تزمره على الواقع الذي اصطدم به وجعله يفوق من أحلام اليقظة التي يحيا بها، فليتنا نستفيق وكل واحد يقيس إيمانه على وصية المسيح، وهل هو يحمل الصليب بمسرة أم أنه غير قادر على حياة الوصية ويحتاج أن ينضج وينمو ليكون رجل الإيمان الحي.

  • _______________________________________
    [1] (الإيمان والطاعة شيء واحد غير منفصل، فالذي عنده إيمان، لا بُدَّ من أن يُطيع الله، والذي يُطيع الله هوَّ الذي به يؤمن، وكما قال القديس بولس الرسول: "أنتم عبيد للذي تطيعونه" )
    [2] الظاهر في طاعة الوصية
    [3] (عبرانيين 10: 38)
    [4] بالطاعة​


​
 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
فلنخحطم الصنم الذي يمنعنا عن مسيح الحياة
​
كل واحد يُعلِّم نفسه بنفسه أو يسمع للناس أو يتكل على قدراته العقلية في الفهم والمعرفة الإلهية لا يكون قادراً على أن يعرف مسيح الحياة مُحيي النفس ومُخلصها الوحيد، أو يستطيع أن يُسلم الإيمان الحي للآخرين، بل أنه يحيا مع آخر غير الله الحي ويُسلِّم مسيح آخر غريب من صنعة ذاته وعمل يده لأنه صنمه الخاص المُدعم لذاته ويُريد أن يشرك الآخرين معه، لذلك لا يكون قادراً على الوحدة مع أي أحد آخر، بل يكون منفراً للآخرين لأنه لا يُريد سوى من يشترك معه في عبادة ذاته، لكن من هو الابن الحكيم الأمين الذي يجلس عند قدمي سيده يتلقف منه المعرفة لتُنحت في قلبه بروح الحياة الرب المُحيي حسب مسرة مشيئة الله لا الناس: [ لأن هذا هو العهد الذي أعهده مع بيت إسرائيل، بعد تلك الأيام يقول الرب، أجعل نواميسي في أذهانهم وأكتبها على قلوبهم، وأنا أكون لهم إلهاً وهم يكونون لي شعباً ] (عبرانيين 8: 10)
  • ليت الكل - الآن - يحطم أصنامه التي صنعها بفكره، ويترك المعرفة العقلية الشخصية التي أبعدته عن أعضاء الجسد الواحد، ويصغي لكلمة الله الحي الذي قال: [ كن ساهراً وشدد ما بقي، الذي هو عتيد أن يموت لأني لم أجد أعمالك كاملة أمام الله ] (رؤيا 3: 2)، [ طوبى للإنسان الذي يسمع لي ساهراً كل يوم عند مصاريعي حافظاً قوائم أبوابي ] (أمثال 8: 34)، [ الذي عنده وصاياي ويحفظها فهو الذي يحبني والذي يحبني يحبه أبي وأنا أُحبه وأُظهر له ذاتي ] (يوحنا 14: 21)​
 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
أُريد رحمة لا ذبيحة، خدمتنا في كنيسة المسيح
​
لا تحتقر أخاك أن وجدته أخطأ، ولا تُهين أحد وجدته ضال، ولا تسرع لكرسي القضاء بكونك حكيم وعارف بنقائص الآخرين وخطاياهم، فليس أحد بلا خطية والله لم يُعيننا للقضاء والحكم في ضمائر الآخرين وقياس مدى إيمانهم ومعرفة هل لهم الملكوت أم هم مرفوضين، بل دعانا لنخدم الكل في المحبة ونغسل الأقدام، وليس من حق أحد أن يُدين عبد غيره ويحكم في قلبه لأنه مكتوب: [ من أنت الذي تُدين عبد غيرك، هو لمولاه يثبت أو يسقط، ولكنه سيثبت لأن الله قادر أن يُثبته ] (رومية 14: 4)، [ إذاً من يظن أنه قائم فلينظر أن لا يسقط ] (1 كورنثوس 10: 12)، لأن لو حكمنا على الآخرين سيُطبق علينا نفس ذات الحكم عينه [ لأنكم بالدينونة التي بها تدينون تُدانون، وبالكيل الذي به تكيلون يُكال لكم ] (متى 7: 2)
فأن كنت ترى أن من حولك مقاومين للحق أو إنسان أُخذ في زُلةً ما تذكر المكتوب: [ أيها الإخوة ان انسبق إنسان فأُخذ في زلة ما، فاصلحوا أنتم الروحانيين مثل هذا بروح الوداعة ناظراً إلى نفسك لئلا تُجرب أنت أيضاً ] (غلاطية 6: 1)، [ مؤدباً بالوداعة المقاومين عسى أن يُعطيهم الله توبة لمعرفة الحق ] (2تيموثاوس 2: 25)
الله لم يأتِ ليدعو أبرار بل خطاة، فأن رأيت خاطي أو ضال أعلم انه حبيب يسوع الخاص الذي اتى لأجله، فلا تجرحه أو تهينه لأنك تهين شخص المسيح نفسه الذي كان وسيظل محب العشارين والخطاة وهو هو أمس واليوم وإلى الأبد: [ وفيما هو متكئ في بيته كان كثيرون من العشارين والخطاة يتكئون مع يسوع وتلاميذه لأنهم كانوا كثيرين وتبعوه ] (مرقس 2: 15)، [ وأما الكتبة والفريسيون فلما رأوه يأكل مع العشارين والخطاة، قالوا لتلاميذه: ما باله يأكل ويشرب مع العشارين والخطاة ] (مرقس 2: 16)

الدينونة ليست عملي ولا عملك لأنه مكتوب: [ من هو الذي يُدين، (أنه) المسيح هو الذي مات بل بالحري قام أيضاً [[لأن الآب لا يُدين أحداً، بل قد أعطى كل الدينونة للابن (يوحنا 5: 22)]]، الذي هو أيضاً عن يمين الله، الذي أيضاً يشفع فينا ] (رومية 8: 34)، وهو بفمه الطاهر قال: [ وأن سمع أحد كلامي ولم يؤمن فانا لا أُدينه لأني لم آت لأُدين العالم بل لأُخلِّص العالم ] (يوحنا 12: 47)، لذلك قال الرسول: [ فمن ثَمَّ يقدر أن يُخلِّص أيضاً إلى التمام الذين يتقدمون به إلى الله، إذ هو حي في كل حين ليشفع فيهم ] (عبرانيين 7: 25)

فانظر إلى نفسك لئلا تُجرب وحافظ على النعمة التي نلتها من عند الله الحي لئلا تسقط، واحني ركبتيك أمام الله الحي سيد كل أحد وصلي بالمحبة لأجل أخيك الواقع تحت ضعف، أو في قلبه أو فكره ظلمة ما، لأنك بذلك تكون عبد ربنا يسوع وسالك في النور مع جميع القديسين، ولك شركة حقيقية مع الله ومن لحمه وعِظامة لأنك تعرف مسرته أن يعود الخاطي إليه، لأنه لا يشاء موت الخاطي مثلما يرجع إليه ويحيا، فحينما تربح أخاك فأنك ستفرح والله يزيد سكيب نعمته عليك، وان خسرته بقضائك عليه فأن ما هو عندك يُأخذ منك لأنك لم تعرف للرحمة في المحبة طريق.
​
 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
السعي وطلب الله الحي - أين أنت يا رب ولماذا تخليت عني
​
إن الرب نفسه الذي هو الطريق والإله الحق تواضع ونزل نزولاً مُذهلاً مهولاً، إذ من عظمة بهاء مجده الفائق: [ أخلى نفسه آخذاً صورة عبد، صائراً في شبه الناس ] (فيلبي 2: 7)، لأنه من أجلنا صار هكذا وليس من أجل نفسه، لأنه هو افتقر لكي يغنينا بفقرة [ فأنكم تعرفون نعمة ربنا يسوع المسيح، أنه من أجلكم افتقر وهو غني لكي تستغنوا أنتم بفقره ] (2كورنثوس 8: 9)، وجاع لكي يشبعنا من خبزه الحي، وعطش لكي يسقينا من ماء الحياة، وها هو حاضر بوعد قطعه مؤكداً أنه سيكون حاضراً معنا في كل حين [ ها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر آمين ] (متى 28: 20)، ووعده أمين يحتاج إيمان حي بلا تشويش لكي نراه ونلمسه من جهة كلمة الحياة فنتذوق فعلها في قلبنا، وهو الذي نادى تعلوا إليَّ يا جميع المتعبين، تعالوا إليَّ أيها العطاش، فلماذا إذاً الآن لازلنا نأن في أنفسنا ونقول أين أنت يا رب ولماذا تخليت عني !!!

  • مع أننا نحن الذين تخلينا عنه لأننا لا نؤمن بكلمته الصادقة: أنا معكم !!!
فتعالوا أيها المحتاجون إلى التأديب ولازموا مدرسة الحكمة التي من فوق، فلماذا تعترفون بجهالتكم وتقفوا عند هذا الحدّ، لماذا تقولون في أنفسكم أننا غير صالحين أن نسير في طريق الله، ونحن غير مستحقين لهُ، فلماذا نفوسكم بهذا العطش ولا تحركون ساكناً !!!

  • المجيء لله لا يُكلف مالاً، يُكلف قليلاً من التعب الذي لا يُقاس بما نأخذه منه، هو يُنادي الكل [ تعالوا ] والكل سيتكلف فقط الذهاب إليه، وهو لا يطلب سعي القدمين بل يطلب سعي القلب إليه: [ يا ابني اعطيني قلبك ]، فهو ينتظر اشتياقات قلب يُريد لا مجرد عطايا تخص الجسد والأرضيات والماديات، بل يُريد من يسعى أن يُقيم شركة معه، فهو ليس في حاجة لعبيد بل ابناء !!!
فهو ليس محتاجاً لأحد يُعطيه شيئاً، لكنه يحتاج إناء يملأه
هو ليس بحاجة لأناس تخدمه لأنه لا يحتاج لخدمة قط، بل هو الذي خدمنا وأتى إلينا بنفسه لكي يعطينا ذاته
فالله لا يحتاجك ولا يحتاجني في شيء، بل نحن المحتاجين إليه في كل شيء، نحن نحتاجه أب لنا، نحتاج أن نحيا في حضنه.

هو يسعى إلينا ولكننا لا نسعى إليه ونمكث مكتوفي الأيدي، الله لن يفعل لنا شيئاً غصب عنا أو يُجبرنا عليه لأنه يحترم حريتنا ويُقدر كل واحد فينا، بل علينا أن نتحرك نحن ونطلبه، لكن نطلبه لا بمجرد الشفتين وبتكاسل بل بصلوات لا تنقطع...

  • يا إخوتي فلنخلع عنا الصلوات الروتينية ونقف قليلاً بقلبنا ونتحرك بشوق داخلي عن رغبة وإرادة، نُعلن أننا نُريد الله الحي بجدية لكي نرى شيئاً من مجده، لا لكي نفتخر أننا رأينا ونكتفي أننا سمعنا وعرفنا ونخدم، بل لكي نتعرف على من خلقنا كأب، ونتخذه حبيب لنا يشاركنا حياتنا ونشاركه حياته، لأنه سيعطينا من ملئه لكي نحيا بقوته، هو يطلب نفسي ونفسك ليس خارجاً عنه بل فيه لأنه سيجعلنا رعية مع القديسين وأهل بيته، وبيته نحن أنفسنا [ وأما المسيح فكابن على بيته وبيته نحن ان تمسكنا بثقة الرجاء وافتخاره ثابتة إلى النهاية ] (عبرانيين 3: 6)...
فلماذا نحرم أنفسنا من أبوة الله ونظل نشكي ونشتكي حالنا، ونظل نقول أين أنت يا رب، لقد آن أوان أن نؤمن ونطلب عن ثقة يقين أنه يسمع لنا، لأنه يسمع لخليقته التي على صورته، وأن كنا خطاة فهو يسمع بالأولى للخطاة وفجار الأرض الذين رفضوا الخطية وإنسانهم الميت الواقع تحت سلطان الموت وفساد الخطية، ويعلنون احتياجهم الخاص أمامه وحده طالبين اسمه العظيم القدوس..

  • افرحوا يا إخوتي برحمة الرب، ولا تسكتوا عن مدح اسمه، ولا تكفوا على ان تطلبوه وبشجاعة تقدموا إليه مستندين على رحمته ومحبته لجنسنا الضعيف، امسكوا وعده [ تعالوا إليَّ ] وطالبوه بتحقيق الوعد أنه لن يخرجكم خارجاً [ كل ما يُعطيني الآب فإلي يُقبل ومن يُقبل إليَّ لا أخرجه خارجاً ] (يوحنا 6: 37)، وهذه هي الصلاة المقبولة هو: التمسك بوعد الله الحي ونقول [ انت وعدت حقق لنا وعدك، نحن نؤمن فكمل إيماننا بإعلان مجدك لنا يا سيدنا الرب ].
اعملوا عملكم هذا قبل فوات الأوان، والرب يجازيكم خيراً في أوانه، هذا إن تمسكتم به ووثقتم فيه، لأن الإيمان يُحرك السماء كلها، لأن بدون إيمان لا يُمكن إرضاؤه، فالزانية التي انسكبت عند قديمة وغسلتهما بدموعها ومسحتهما بشعر رأسها صارت شائعة الصيت بمحبتها وإيمانها وثقتها فيه، لأنه جعل اسمها مكرم في الإنجيل، اما الفريسيين وحاملي وعود الله وحراس الناموس، رفضهم وعنفهم ووبخهم بشدة، وجعل اسمهم مخزي في الإنجيل بسبب كبريائهم وتعاليهم وظنهم أنهم ليسوا في حاجة إليه وهذه مشكلة المعرفة بدون قوة الله,,,
والخاطئ الذي قال [ الله ما ارحمني انا الخاطي ] نزل مبرر والفريسي الذي تمم كل الفرائض التي بحسب الناموس نزل مدان وغير مبرر قط لأنه اهتم بذاته وانحصر فيها ولم يطلب شركة الله,,,
واللص الذي صرخ بثقة اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك، الرب حقق له ما أراد وقال اليوم تكون معي في الفردوس، فاللص اعترف اعتراف الإيمان الحي فنال مجازاة عادلة، أما التلميذ (يهوذا) خان وباع سيده ومضى بعدم ثقة إذ كان ضميره يأنبه وخنق نفسه واهلكها أبدياً...
لذلك يا إخوتي، هيا بنا الآن نربح أنفسنا في المسيح ونُقدم اعتراف حسن لأنه ينتظر كل واحد فينا يعترف به بفم قلبه ليستنير بنوره وينال مُجازاة تفوق كل ما أعطاه ويُعطيه لله من تقديمة قلب وإعلان حاجته إليه، لأنه سينال قوة سكنى الله في داخله... فافرحوا بالرب الآن وتعالوا إليه واطلبوا اسمه الآن وليس بعد قليل فيكون هو راحه نفوسكم.


  • ايها الثالوث القدوس الله الواحد الوحيد سيدنا
  • أنت القدير وحدك الذي خلصتنا حسب التدبير الأزلي الذي لك
  • أيها الآب أنت أبي في ابنك الوحيد
  • مسيحك الذي لبس جسدي واصعدني إليك فيه حسب مسرتك
  • هذا الذي رفع نفسي مع كل خاطي وفاجر من الموت للحياة
  • هو يحب جنسنا الضعيف الفاني
  • يحبنا جداً فلبس جسدنا كرداء متحداً به بلا انفصال
  • فأخذ كل ما لنا ليُعطينا ما له وما هو له هولك، وما هو لك هو له
  • وأنت نفسك تحبنا لأنك دعوتنا أحباء فيه لتلبسنا مجده الذي أحاطنا به بقيامته
  • ومبتغاك أن نكون قديسين لتحل فينا مع ابنك الحبيب والروح القدس
  • لكي نكون منزلاً لك ومَقرّ سُكناك الخاص
  • فهلمَّ الآن يا سيدنا افتح أعيننا جميعاً على مجد بهاءك الفائق
  • اكسينا برّ مسيحك لكي نقف أمام مجدك ببهاءهُ الخاص وفي تقواه
  • لأن بدمه الكريم صرنا مقبولين عندك
  • ولنا ثقة في الدخول إلى محضرك البهي
  • لذلك الكل يُناجيك طالباً نورك القوي
  • لكي تُشرق علينا جميعاً بابنك الوحيد فنستنير
  • وبروحك القدوس تعطينا عطاياك المجيدة
  • لأننا به نصرخ إليك أبا أيها الآب
  • فاستجيب لنا لأنها مسرتك أن تعطينا مجدك وتعرفنا اسمك آمين
 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
يا أحباء الله العلي، اسمعوني يا أولاد النعمة المُخلصين
​
يا أحباء الله العلي، اسمعوني يا أولاد النعمة المُخلصين، أنتم كالورد النامي على مجاري المياه الحية، تنبتون غُرس الرب للتمجيد، فانشروا عطركم كالبخور، وازدهروا كزنابق الحقل الخصب، غنوا وأنشدوا حمد ومجدوا الرب على أعماله، أعزفوا ألحان طرب مرنمين في قلوبكم لهُ شاكرين لأن نوره أضاء علينا وأشرق، فسبحوا الرب بملء أفواهكم وبكل قلوبكم باركوا اسمه قائلين بمحبة:

  • أعمال الرب كلها صالحة، في أوقاتها أوامره تتم
  • بركة الرب تفيض كنهر، تغمر الأرض اليابس كالطوفان
  • قدرته على العون لا تُحد، وإحسانه غزير لا يُعد
أحمدك أيها الرب الملك وأُسبحك يا الله مُخلصي
أرفع لأسمك الحمد لأنك أعنتني ونصرتني وحفظتني
بكثرة رحمتك وعظمة اسمك من الموت الأبدي انقذتني
يا رب أنت أبي احتضنتني، أنهيت تعاستي
لذلك احمدك بدوام وأُرتل لك آيات الشكر بمحبتي

​
أفرحوا يا إخوتي برحمة الرب واشكروه في كل أحوالكم
تعزوا في آلامكم لأنها مجدكم في المسيح الرب إلهكم
اعملوا عملكم الموهوب من الله لكم
والرب يجازيكم خيراً في أوانه
كونوا معافين​
 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
دعوة بشارة الصوت الحسي للإنجيل الحي - معرفة الله وإدراك مشيئته في حياتنا
​
أحياناً كثيرة في واقعنا كإنسان، نُريد أن نعرف ما خفي عنا وبخاصة مشيئة الله التي كثيراً ما نقرأ ونتكلم عنها ونكتب، لكننا لا نُدركها أو نعيها وأحياناً كثيرة نحتار فيها، لأننا نتكلم عنها وكأنها شيء مستقل بذاته منفصل عن واقعنا اليومي الذي نعيشه في ضيق الزمان الحاضر بكل مشقاته ومعاناته وكأن الله في كل هذا لا يُبالي، لأنه يُريد أن يتمم مشيئته التي أصبحت عندنا مجهولة، وكأن مشيئة الله شيء يأتي من أعلى لذلك لا يدركه الأدنى، لأننا بدون ان ندري نُسقط على الله حالنا الضعيف ونظنه أنه المتعالي الجالس في سمائه عليه أن يُملي إملاء إرادته التي ينبغي أن تتم ويتلقفها الإنسان صاغراً بلا حول له ولا قوة، لذلك كثيرون يرون – بقصور الرؤيا – أن الله شخص قاسي يعمل لصالح ذاته ولا يعبأ به كإنسان، لأن الإنسان ينظر لله نظرة خيال واسع، يبني فكره في مخيلته عنه ويريد أن تكون هي إلهه الخاص، الذي يحقق له مآربه ويعمل لصالحه في حدود رؤيته الشخصية لصالح نفسه...

والمشكلة هنا أنه لا يدرك أن الله شخص يُقام معه شركة، لأن أحياناً كثيرة نُقيم مع خيالنا شركة ونُسميها شركة مع الله !!! وهذه هي سقطة الإنسان الحقيقية، هو صنع تمثال نحته بخياله الخاص - مثل الطفل - عن الله، لذلك يتوه دائماً في متاهات الأسئلة الكثيرة التي تدور حول أين هو الله من الواقع الذي أعيشه الآن، ويبدأ يتهم الله باتهامات كثيرة، وفيها كلها معذور لأنه يتكلم عن إله خياله الخاص الذي لم يسعفه ولم يقدم له العون !!!

فبكون الإنسان يُريد أن يفهم الله ويعرف ما الحكمة فيما يراه يحدث من حوله، أو ما هي مشيئة الله الحقيقية التي يحتار فيها، وغير قادر على تحديدها بدقة، لأنه يظن – خطأ – أن مشيئة الله هي الحروب وموت الناس وكل ما يحدث من شرور الذي يطلق عليها البعض خطأ أنها بسماح من الله، مع أن الله غير مجرب بالشرور ولا منه الخطية ولا سمح بالقتل ولا غيرها من أي نوع من أنواع الشرّ الذي استفحل بسبب كبرياء الإنسان وطمعه الذي لا ينتهي قط...

عموماً طلب الفهم والمعرفة مشروع وواجب أن يفهم كل واحد طريق الحياة ومشيئة الله لأنها تُعلن في وقتها الحسن، لأننا كلنا نحتاج أن لا نحيا في الظلام لأن الإيمان الحقيقي ليس قفزة في الظلام بلا فهم ولا وعي أو إدراك لكن كل شيء إلى ميعاد، لأن بكثرة الصلاة والصبر تحت يد الله القوية تبدأ تنكشف مشيئة الله للإنسان وتظهر حكمته الفائقة لتُدرك في القلب بوعي لمن يرغب أن يحيا في جو الشركة الشخصي الواقعي الحي والمقدس مع الله في النور، وليس مع الله الوهمي الذي اتخيله وأُريده يحقق ما اتمناه في هذا العالم، لأن هنا لا أعرفه كشخص بل اعرفه تمثال في فكري اسقط عليه حاجتي أنا واحلم به برومانسية...
لذلك يا إخوتي علينا أن ندرك ونعي أن الله شخص حي وليس مجرد إله الكتب والمراجع والقواميس وكثرة المعارف، كما يظن البعض [ أقرأ واعرف فتخلص ]، فكلنا عرفنا إله الكتب والمراجع والدراسات القديمة والحديثة، عرفنا إله الأنبياء والرسل والقديسين، ولا زال ينقصنا أن نعرفه إلهي أنا، أعرفه شخص الله الحاضر في زماني أنا وقريب مني في مكاني هُنا، شخص الله الذي اسمع صوته، أرى ملامح وجهه وأعيان نوره الخاص حتى أخرج من محضره وأقول لقد وجدت الله أو بمعنى أدق لقد وجدني الله والتقاني...


  • يا إخوتي دعوتي اليوم من جهة خبرة، هي دعوة تعالى وأنظر وعاين بنفسك: لقد وجدنا يسوع !!!
يا إخوتي أن دعوتي اليوم ليست دعوة معرفة معلومات كتب ولا توجيه للتعمق في دراسة لكي نكتب عن وجدنا يسوع، بل لكي نذهب باشتياق قلوبنا متجهين نحو خالقنا بنداء قلب بإصرار وإلحاح أرني مجدك، أشرق بنور وجهك، عرفني نفسك شخص حي حاضر معي، أفتح عيني لأراك وأنظر ملامحك الخاصة لأؤمن بك إيمان حي...

ولا تتخلوا عن الطلبة لا ليلاً ولا نهاراً لأن السعي الحقيقي الجاد هو أن نرى بهاء نور مجد الآب في وجه يسوع على مستوى الخبرة الشخصية، وحينئذٍ فقط سترفع الغمة من النفس وينزاح الستار الذي اخفى عنا حكمة الله فتبنى ثقتنا فيه على رؤية بإعلان، حتى أنه مهما ما حدث لن يتزعزع إيماننا لأننا رأينا وعاينا مجده، فكيف ما يحدث من حولنا يزعزع إيماننا، فأن كان الله معنا على مستوى الواقع الملموس في حياتنا فمن الذي علينا، بل لن نخاف من دينونة ولا موت لأن فينا الحياة، حياة الله التي ابتعلت الموت، لذلك حينما يقترب الموت منا نجد قيامة يسوع انفتحت وابتلعته فينا فنجد انفسنا انتقلنا للحياة وعبرنا على الموت لأنه صار مداس بالسلطان الذي نلناه من الله بالإيمان، وهو سلطان أولاد الله بشهادة الروح نفسه في قلوبنا أننا أولاد أمه مقدسة كهنوت ملوكي، رعية مع القديسين وأهل بيت الله...

فهذا الكلام الذي أكتبه إليكم اليوم هو بشارة الصوت الحسي للإنجيل الحي، فكلمة الله صوت حي يُسمع، ولا تصدقوا أن كلمة الله تقرأ وتدرس في حبرها على الورق ومخطوطاتها وترجماتها (بالرغم من أهميه ذلك)، أو في حروفها وألفاظها ومعانيها في الجامعات والمدارس اللاهوتية والكورسات الدفاعية، بل هي صوت حي حسي يتجه نحو آذان قلوبنا ويحتاج أن تكون آذاننا رادار تلتقط صوت الحياة، والقلب يحتاج أن يكون كبيراً يستشعر قوة المحبة المتدفقة منها كنهر جارف يزيل المعوقات ويحفر مجرى من الحب الفائق في النفس حتى يفيض منها بقوة فائقة، حتى أن كل من يراها ويتعرف عليها يقول حقاً الله في هذا المكان، أنه هيكل الله بالحقيقة...

يا إخوتي إنني اليوم أخاطب شوق قلب كل واحد فيكم، لأني أرى وأشعر أن كثيرين يتحرك شوقهم بلهفة وتهتز أوتار قلوبهم أمام ما يقرؤونه الآن، لذلك أتوسل إليكم أن تنطرحوا عند قدمي المخلص في مخدع قلبكم لترفعوا صلاة مستديمة عن حاجة شديدة الآن، وتطلبوا معونة القوة العُليا لتستحوذ عليكم بقوتها وترفعكم لعلو المجد الفائق الذي لمحضر الله، فتنفتح عيون أذهان قلبكم على مجده المستتر عنكم زمان هذا مقداره، وان تفتح آذانكم على الصوت الحي لتسري فيكم حياة الله نفسه، أرجوكم اتركوا كتبكم إلى حين، وصخب المناقشات والجدل، بل وصخب الردود وكثرة الخدمات ولو قليلاً، لكي تواجهوا حقيقة خداع المعرفة الوهمية التي نظن كلنا أننا عرفناها عن الله، لأن الله يُعرف شخص حي في وسطنا، نور مشرق في قلوبنا، شمس برّ شفاء النفس:

  • [ ولكم أيها المتقون اسمي تشرق شمس البرّ والشفاء في اجنحتها ] (ملاخي 4: 2)
  • [ لأن الله الذي قال أن يُشرق نور من ظلمة هو الذي أشرق في قلوبنا لإنارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح ] (2كورنثوس 4: 6)

لذلك يا إخوتي اعلموا يقيناً أن عصر الوساطة انتهى، فلا يوجد اليوم وسيط بيننا وبين الله ليُصالح بيننا وبينه، فالطريق انفتح على مصراعيه ومهيأ للدخول فيه الآن على أرض الواقع وليس في خيال الفكر الخصب، فارفعوا الوساطة التي بينكم وبين الله، زيلوا وساطة الكتب والناس، وازيحوا الأفكار جانباً واتركوا معلومات افكاركم التي صارت حجاب حاجز المجد الإلهي عنكم ليكون كساء نفوسكم الخاص، اطلبوا شعلة نار روح الحياة في المسيح يسوع لتملك كيانكم حتى تطلبوا بصلاة صادقة مع عذراء النشيد: [ اجعلني كخاتم على قلبك كخاتم على ساعدك لأن المحبة قوية كالموت الغيرة قاسية كالهاوية لهيبها لهيب نار لظى الرب ] (نشيد 8: 6)

  • ليغرس الله كلمة الحياة في قلوبكم التي هي وحدها قادرة أن تُخلِّص نفوسكم، لأنكم هياكل مهيأة لله، لأنكم مقر سكناه الخاص، فامسكوا في الحياة واطلبوا الرب ما دام يوجد، ادعوه فهو قريب، وآمنوا لكي تفهموا، صدقوا المسيح الحي، وليس مسيح أفكاركم ولا مسيح جدل الناس أو أبحاثهم، بل المسيح الحي الحاضر المنتظر كل واحد فيكم يأتي إليه ليعرفه إله حي وحضور مُحيي ليُقيم شركة معه واقعية وحقيقية في النور البهي المُشرق آمين
 

حبيب يسوع

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
15 مايو 2007
المشاركات
15,458
مستوى التفاعل
1,959
النقاط
113
شكرا لابنتى / انى بل
على اختيارها موضوعات للرائع /ايمن
 

النهيسى

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
27 يوليو 2008
المشاركات
92,326
مستوى التفاعل
3,201
النقاط
113
الإقامة
I love you Jesus
الأخ ايمن من الشخصيات الجميله والخادمه بأمانه فى المنتدى وبيفدنى وبيفيد الجميع بروعه روحانياته
 

ohannes

مفصول لمخالفة قوانين المنتدى
إنضم
14 ديسمبر 2011
المشاركات
341
مستوى التفاعل
78
النقاط
0
الاخ ايمن اكثر من رائع في مواضيعه وردوده الراقية
​
 
أعلى