الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الكتاب المقدس
الكتاب المقدس
الترجمة اليسوعية
البحث في الكتاب المقدس
تفاسير الكتاب المقدس
الرد على الشبهات الوهمية
قواميس الكتاب المقدس
آيات الكتاب المقدس
آيات من الكتاب المقدس عن تعويضات الله
آيات من الكتاب المقدس عن وجود الله معنا
آيات من الكتاب المقدس عن المولود الجديد
آيات من الكتاب المقدس عن أعياد الميلاد
آيات من الكتاب المقدس عن بداية سنة جديدة
كلمات الترانيم
أسئلة ومسابقات مسيحية
أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس العهد الجديد
أسئلة مسيحية واجابتها للرحلات
مسابقة أعمال الرسل واجابتها
أسئلة دينية مسيحية واجابتها للكبار
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
Install the app
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
المنتديات المسيحية
الرد على الشبهات حول المسيحية
تعيين يوم صلب المسيح وحل الخلاف الظاهرى بين الروايات الانجيلية
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
[QUOTE="Molka Molkan, post: 3705663, member: 79186"] [COLOR="Black"][FONT="Tahoma"][SIZE="4"][COLOR=Black][FONT=Tahoma][SIZE=4][COLOR=Black][FONT=Tahoma][SIZE=4][CENTER][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][B][COLOR=#0000FF]هل أكل المسيح الفصح اليهودي مع تلاميذه؟ والرد على الخلاف الظاهري بين البشائر الإزائية وبشارة القديس يوحنا[/COLOR][/B][/FONT][/COLOR] [COLOR=#000000][FONT=Tahoma][B][COLOR=#0000FF]كتاب “الإفخارستيا” للقمص متى المسكين (بتصرف بسيط)[/COLOR][/B][/FONT][/COLOR] [url]http://www.difa3iat.com/16124.html[/url] [CENTER][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][IMG]http://www.difa3iat.com/wp-content/uploads/2015/05/%D9%87%D9%84-%D8%A3%D9%83%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B5%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D9%85%D8%B9-%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%B0%D9%87%D8%9F-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D9%8A-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A8%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%B3-%D9%8A%D9%88%D8%AD%D9%86%D8%A7-%D9%84%D9%84%D9%82%D9%85%D8%B5-%D9%85%D8%AA%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%83%D9%8A%D9%86-1024x587.jpg[/IMG][COLOR=#000000][FONT=Tahoma] [SIZE=5]هل أكل المسيح الفصح اليهودي مع تلاميذه؟ والرد على الخلاف الظاهري بين البشائر الإزائية وبشارة القديس يوحنا للقمص متى المسكين[/SIZE][/FONT][/COLOR][/FONT][/COLOR][SIZE=5] [/SIZE][/CENTER] [SIZE=5] [COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#800000][B]1- وليمة عشاء الرب مساء الخميس[/B][/COLOR][/FONT][/COLOR] [COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#800000][B]هل كانت هي وليمة الفصح؟[/B][/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][/CENTER] [SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]التقليد الأرثوذكسي الذي تسير عليه الكنيسة القبطية منذ أيام الرسل، وكما تسلَّمته من السيد المسيح، هو أن تقديس سر الإفخارستيا يكون بالخبز المختمر. وهذا على أساس أن السيد المسيح أسس سر الإفخارستيا [B]في اليوم السابق للفصح، أي قبل أن يحل ميعاد أكل الفطير.[/B][/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]ولكي يفهم القارىء موضوع الفصح اليهودي والفطير وعلاقتهما بسر الإفخارستيا ينبغي أن يعرف الآتي:[/COLOR][/FONT][/COLOR] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]حينما أراد الله أن يخلِّص شعب إسرائيل من العبودية في مصر، أمرهم – بفم موسى النبي – أن تَذبح كل عائلة خروفاً حَوْليًّا (أي ابن سنة)، ليكون دمه علامة الخلاص (فداء) لكل بكر في كل بيت. على أن يُمسح بدمه باب البيت: القائمتين والعتبة العليا حتى إذا نظر الملاك المُهْلكُ علامةَ الدم يعبر عن البيت، لأن الأمر كان قد صدر من الرب أن يضرب الملاك المهلك كل بكر في أرض مصر، كعقاب لمصر بسبب تشديد العبودية على شعبه إسرائيل.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]أمَّا الخروف فيُذبح في الغروب، عشية اليوم الرابع عشر (اكتمال البدر) من الشهر الأول نيسان (ميعاد خروج شعب إسرائيل من مصر)، ثم يؤكل لحمه مشوياً بالنار فقط، ولا يُكسر منه عَظْمُه، ولا يبيتُ منه شيءٌ للصباح، ويؤكل على أعشاب مرَّة (تذكيراً بالمرارة التي عاناها شعب إسرائيل في العبودية).[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]وفي هذا اليوم – أي الرابع عشر من نيسان – يُرفع الخمير من كل بيت (يُعزل من البيوت). حتى إذا جاء المساء – ميعاد ذبح الخروف – لا يكون خمير في إسرائيل كلها (تعبيراً عن بدء حياة جديدة مع خلاص جديد، والتخلُّص من حياة قديمة).[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]ويُخْبزُ الفطير في ذلك اليوم ليؤكل على خروف الفصح. أمَّا معنى الفطير فهو كما يقول الكتاب: » لا تأكل عليه خميراً. [B]سبعة أيام تأكل عليه فطيراً، خبز المشقة، لأنك بعجلة خرجت من أرض مصر،[/B] لكي تذكر يوم خروجك من أرض مصر كل أيام حياتك. «(تث 3:16)[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]وتُحسب أيام الفطير أنها عيد قائم بذاته يبدأ من 15 نيسان حتى 21 منه مساءً. [B]وعيد الفطير مقدَّس،[/B]يبدأ اليوم الأول منه بمحفل مقدَّس، وينتهي بمحفل مقدَّس، [B]لا يُعمل فيهما عمل ما.[/B][/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]أمَّا خروف الفصح فيؤكل بعجلة، والأشخاص وقوفٌ، يؤكل رأسه مع أكارعه وجوفه، والباقي إلى الصباح يُحرق بالنار، يأكلونه وقوفاً وأحقاؤهم مشدودة وأحذيتهم في أرجلهم وعصيُّهم في أيديهم، يأكلونه بعجلة، فهو فصح للرب.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]V V V[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]الآن يظهر بوضوح أنه لو كان عشاء الرب الذي أسس فيه سر الإفخارستيا كان هو نفسه يوم الفصح الذي يُذبح فيه الخروف مساءً، لأصبح من المحتم أن يكون الخبز المستعمل في تقديس الأسرار فطيراً، لأنه يستحيل أكل الفصح على خبز مختمر.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]الكنائس الأرثوذكسية (لا خلقيدونية وخلقيدونية) عموماً تقول إنها بموجب التقليد المسلَّم لها من الرسل، تقدِّس على خبز مختمر منذ القرن الأول مع إيمانها إيماناً راسخاً أن الرب أسس سر الإفخارستيا في اليوم السابق للفصح، [B]وكانت وليمته تسمَّى «وليمة قدَّاس الفصح»[/B]([URL="http://www.difa3iat.com/16124.html#_ftn1"][1][/URL])، لأن الكنيسة تؤمن عن يقين تقليدي وكتابي أن الرب صُلب يوم الفصح في ميعاد ذبح الخروف فصار بذلك هو الفصح المسيحي الجديد: » هذا هو حمل الله الذي يرفع خطية العالم. «(يو 29:1)[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]أمَّا الكنيسة الغربية – أي الرومانية الكاثوليكية – فقد ظلت تحافظ على هذا التقليد حتى القرن الحادي عشر([URL="http://www.difa3iat.com/16124.html#_ftn2"][2][/URL])، ولكنها بعد ذلك رأت أن تغيِّر تقليدها مستخدمة الفطير بدل الخبز المختمر، مستندةً في ذلك على قراءة الأناجيل الثلاثة مرقس ومتى ولوقا التي تشير قراءاتها بحسب الظاهر إلى أن عشاء الخمسين كان وقت الفصح 14/15 نيسان. وبذلك بدأ انشقاق في التقليد السرائري بين الشرق الأرثوذكسي والغرب الكاثوليكي، وبدأ موضوع القراءات الإنجيلية يدخل في صراع في مواجهة التقليد.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]وقبل أن نخوض في الموضوع ونكشف أصالة التقليد الأرثوذكسي، ينبغي أولاً وقبل كل شيء أن [/COLOR] [COLOR=#000000]ننبِّه ذهن القارىء أن سر الإفخارستيا بدأت الكنيسة تمارسه بالخبز المختمر منذ حلول الروح القدس يوم الخميس. أمَّا الأناجيل والرسائل فحينما بُدِىء في كتابتها، كان ذلك بعد ممارسة الإفخارستيا بحوالي عشر سنوات!! أي أن الأناجيل إنما بدأت تسجِّل عن الإفخارستيا من واقع ما هو جارٍ أمام أصحاب هذه الأناجيل والرسائل. فلو كان هناك أي مفارقة بين إفخارستية الرب في عشاء الخميس، كأن تكون مثلاً على فطير، وبين التقديس على الخبز المختمر الجاري على أيدي الرسل مرقس وبولس ومتى ولوقا ويوحنا، لكانت قد أصبحت موضوع شرح وتعليق بلا نزاع![/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][CENTER][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#800000][B]2 – القراءات الإنجيلية وكيف تثبت جميعها أن الرب[/B][/COLOR][/FONT][/COLOR] [COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#800000][B]صُلب في ميعاد الفصح. وأن الإفخارستيا كانت قبل[/B][/COLOR][/FONT][/COLOR] [COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#800000][B]الفصح بيومٍ كامل …؟[/B][/COLOR][/FONT][/COLOR][/CENTER] [SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]قبل أن نعرض للقراءات يهمنا أن يفرِّق القارىء بين قراءة لا تثبتها الحوادث الملابسة لها، وبين قراءة تثبتها الحوادث المرادفة لها وتشير إليها تكراراً، فالقراءة الأُولى تثير الانتباه من جهة احتمال عدم وضوح في الترجمة، أمَّا القراءة التي تشير إليها الحوادث من كل جهة فهي قراءة ذات ترجمة محصَّنة.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]هذا ما سنواجهه من جهة القراءات في الأناجيل الأربعة، فإنجيل يوحنا أورد زمن إقامة سر عشاء الرب أنه قبل الفصح مساءً (أي 13/14 نيسان)، بوضوح شديد، وحدَّده تحديداً واضحاً. ثم عاد في عدة مواضع أخرى وأشار بوضوح شديد أيضاً إلى أن ميعاد صلب المسيح كان في وقت الفصح تماماً (أي 14/15 نيسان)، بحيث لم يَدَعْ القديس يوحنا أية فرصة للشك في ميعاد العشاء الذي أقامه الرب قبل الفصح بيوم كامل، ولا في ميعاد الصلب الذي تمَّ في وقت ذبح خروف الفصح.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]أمَّا في الأناجيل الثلاثة الأخرى: مرقس ومتى ولوقا، فلا نجد الأمر كذلك، بل نجد أن رواية العشاء كلها ترد كخبر، مجرد خبر يتعلَّق كله بمنطوق كلمة واحدة هي كلمة » أول «= prîtV» بروتي «(وفي اليوم » الأول «من الفطير). ثم لا نجد بعد ذلك في أيٍّ من هذه الأناجيل الثلاثة أية محاولة إيجابية من الكاتب يُظهر أو يُعلِّق فيها على زمن العشاء أو على زمن الصليب بالنسبة للفصح اليهودي.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]ولأنه معروف أن كلاًّ من متى الرسول ولوقا الإنجيلي أخذ روايته من جهة عشاء الرب من إنجيل مرقس، ومعروف أيضاً أن مرقس الرسول كان يرجع في رواية بعض الحوادث التي لم يشترك فيها إلى مصدر يترجم له من العبرانية والأرامية إلى اليونانية، لذلك اتجهت أنظار علماء الكتاب المقدَّس إلى إنجيل مرقس وبالأخص إلى كلمة » اليوم [B]الأول [/B]من الفطير «التي تحدد زمن عشاء الرب كأنه واقع في الفصح. وفعلاً وجدوا أن لا الأصل العبري يفيد هذا المعنى ولا حتى الترجمة اليونانية. وهذا سنأتي إلى شرحه في حينه.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][CENTER][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#800000][B]3 – البراهين الكتابية التي تؤيد أن عشاء الرب كان قبل[/B][/COLOR][/FONT][/COLOR] [COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#800000][B]الفصح بيوم، وأن صلب المسيح هو الذي تمَّ في ميعاد ذبح[/B][/COLOR][/FONT][/COLOR] [COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#800000][B]خروف الفصح.[/B][/COLOR][/FONT][/COLOR][/CENTER] [SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000][B]أولاً: قراءة إنجيل يوحنا:[/B][/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]أ – » أمَّا يسوع [B]قبل عيد الفصح [/B]وهو عالم أن ساعته قد جاءت لينتقل من هذا العالم إلى الآب، إذ كان قد أحب خاصته الذين في العالم، أحبهم إلى المنتهى، فحين كان العشاء … «(يو 13: 1و2)[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]هنا يورد يوحنا الرسول الخبر مدعَّماً بالزمن عن قصد، لأنه يشاء أن يعرِّفنا بميعاد العشاء بالنسبة للفصح.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]ب – » [B]ثم قبل الفصح [/B]بستة أيام أتى يسوع إلى بيت عنيا … فصنعوا له هناك عشاءً … [B]وفي الغد[/B](أي قبل الفصح بخمسة أيام) سمع الجمع الكثير الذي جاء إلى العيد أن يسوع آتٍ إلى أورشليم، فأخذوا سعوف النخل وخرجوا للقائه (أحد الخوص). «(يو 12: 1و2و12و13)[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]إذاً، من هذه الرواية يُفهم ضمناً أن يسوع كان في بيت عنيا يوم السبت، وكان قد تبقَّى على الفصح ستة أيام، وبذلك أيضاً يكون عشاء الرب يوم الخميس قبل الفصح بيومٍ كامل بالضرورة!![/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]ج – » ثم جاءوا بيسوع من عند قيافا [B]إلى دار الولاية وكان صبح. [/B]ولم يدخلوا هم إلى دار الولاية [B]لكي لا يتنجَّسوا فيأكلون الفصح.[/B] «(يو 28:18)[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]إذاً، من هذه الرواية يُفهم أن المسيح حُوكم وصُلب في اليوم الذي سيُذبح فيه الفصح مساءً أي يوم الجمعة.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]وبذلك يكون عشاء الرب قبل الفصح بيوم كامل – أي يوم الخميس.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]د – » ثم إذ كان استعداد، فلكي لا تبقى الأجساد على الصليب (بعد غروب الشمس، أي عند بدء يوم آخر) [B]في السبت، لأن يوم ذلك السبت كان عظيماً، [/B]سأل اليهود بيلاطس أن [/COLOR] [COLOR=#000000]تُكسر سيقانهم ويُرفعوا. «(يو 31:19)[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]من هذه الآية يتبيَّن لنا من قول يوحنا الرسول أن » ذلك السبت كان عظيماً « أن يوم السبت (الذي يبدأ بعد غروب الشمس) كان هو عيد الفصح. فالسبت الوحيد الذي يُدعى عظيماً هو السبت الذي يقع فيه عيد الفصح.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]إذاً، فالسيد المسيح صُلب قبل غروب الشمس، أي قبل بدء يوم السبت، أي يوم الجمعة.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]وبذلك يكون عشاء الرب يوم الخميس قبل الفصح بيومٍ كامل.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]هـ – » فلما سمع بيلاطس هذا القول أخرج يسوع وجلس على كرسي الولاية … [B]وكان استعداد الفصح ونحو الساعة السادسة.[/B] «(يو 19: 13و14)[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]ومن هذا القول يتبيَّن بوضوح أن يوم الجمعة الذي هو يوم الاستعداد أصلاً بالنسبة للسبت، صار أيضاً استعداداً للفصح الذي يُذبح فيه خروف الفصح.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]معنى هذا أن السيد المسيح صُلب يوم الجمعة، وهو يوم ذبح الفصح. وعليه يكون عشاء الرب قبل الفصح بيومٍ كامل.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000][B]ثانياً: قراءة أناجيل البشيرين الثلاثة: مرقس ومتى ولوقا:[/B][/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000][B]أ – إنجيل القديس مرقس:[/B][/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]+ » وفي اليوم [B]الأول [/B]من الفطير حين كانوا يذبحون الفصح قال له تلاميذه: أين تريد أن نمضي ونعدَّ لتأكل الفصح … فأعدَّا الفصح. ولمَّا كان المساء جاء مع الاثني عشر. وفيما هم متَّكئون يأكلون … «(مر 14: 12-18)[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000][B]ب – إنجيل القديس متى:[/B][/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]+ » وفي أول أيام الفطير تقدَّم التلاميذ إلى يسوع … «(مت 17:26)[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000][B]ج [/B]–[B] إنجيل القديس لوقا:[/B][/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]+ » وجاء يوم الفطير الذي كان ينبغي أن يُذبح فيه الفصح، فأرسل بطرس ويوحنا قائلاً: اذهبا وأعدَّا لنا الفصح لنأكل … «(لو 22: 7و8)[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]قد يفهم القارىء من هذه القراءات أن المسيح أكل الفصح مع تلاميذه، وكان هذا هو عشاء الرب الذي أسس فيه سر الإفخارستيا، هذا بحسب المنطوق اللفظي أو الحرفي لرواية الأناجيل الثلاثة.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]ولكن لو دققنا في الأناجيل الثلاثة، فإننا لا نجد أية إشارة أخرى في مضمون الحوادث تسند هذا المفهوم المتأتي من كلمة [B]«في اليوم الأول من الفطير»[/B] حسب إنجيل مرقس، أو في [B]«أول أيام الفطير»[/B]حسب إنجيل متى، أو [B]«ولمَّا جاء يوم الفطير»[/B] حسب إنجيل لوقا (الذي أخذ بالمفهوم الظاهري من الترجمة اليونانية، والتي لا تفيد هنا أكثر من » لمَّا اقترب يوم الفطير «.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000][B]أصل الكلمة[/B] [B]في المفهوم العبري واليوناني أيضاً:[/B][/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]لو دققنا في مفهوم هذه الآية بحسب ترجمتها الحالية، نجد فيها التباساً واضحاً يخلُّ بالمعنى العام: » وفي اليوم الأول من الفطير حين كانوا يذبحون الفصح. «(مر 12:14)[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]الواقع أن » في [B]اليوم الأول [/B]من الفطير «لا يمكن أن [B]«يُذبح فيه الفصح»،[/B] لأن هذا اليوم يكون حسب الطقس اليهودي هو عيد الفصح نفسه، وهو ثاني يوم بعد ذبح خروف الفصح، لأن الخروف يُذبح قبل الغروب والفصح يؤكل بعد الغروب، وغروب الشمس هو الحد الفاصل بين يوم ويوم آخر حسب الطقس اليهودي. لأن أول أيام الفطير هو 15/16 نيسان، وذبح خروف الفصح يكون في 14/ 15 نيسان.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]+ » وفي الشهر الأول، [B]في اليوم الرابع عشر من الشهر فصحٌ للرب [/B](ذبح الخروف). وفي اليوم[B]“الخامس عشر” ([/B]أكل الفصح وأول أيام الفطير السبعة) [B]من هذا الشهر عيدٌ، سبعة أيام[/B] [B]يؤكل فطير.[/B] في اليوم الأول محفلٌ مقدَّس، [B]عملاً ما من الشغل لا تعملوا.[/B] «(عد 28: 16- 18)[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]إذاً يتحتم على قارىء الآية أن يُعيد النظر في الترجمة الأصلية من العبرية وفي الترجمة من اليونانية أيضاً.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]وهذا ما قام به مؤخراً العالِم الألماني » كولسن Chwolson «وهو أول مَنْ انتبه إلى عدم دقة الترجمة، وأفاض في شرحه في كتابه المعروف بالألمانية بـ » وليمة الفصح «“[I]Passamahl[/I]” صفحة 180 وما بعدها. وقد أثبت أن الترجمة اليونانية لم توضِّح القصد العبري تماماً. فالتعبير » اليوم الأول من الفطير «هو في الأصل العبري byum kmy dpsh وقراءتها بالعبرية تكون » بيوم قمي دبصح «ومعناها الحرفي: » وقبل يوم الفصح «أو [B]«يوم قبل الفصح».[/B][/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]وقد جاء العالِم اليهودي المتنصِّر “يواكيم إرميا” (سنة 1964)، ووافق على هذا التصحيح في كتابه عن الإفخارستيا (صفحة 18)، ولكنه صحَّح لكولسون كلمة dpsh (فصح) بـ dptyry أي الفطير. فأصبحت الترجمة الجديدة التي ينبغي أن تكون عليه الآية في الطبعة الجديدة للكتاب المقدَّس هي: » وقبل يوم الفطير حين كانوا يذبحون الفصح «[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]والمعنى هنا هو: [B]«وقبل يوم (خبز) الفطير الذي هو يوم ذبح الفصح»،[/B] فإذا كان خبز الفطير يوم الجمعة يكون ذبح خروف الفصح يوم الجمعة أيضاً، ويكون بالتالي اليوم الذي قبل الفطير هو يوم الخميس.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]والحقيقة أن الكلمة اليونانية » prîtV بروتي «(مر 12:14)، تُفيد هذا المعنى أيضاً أي » قبل «[URL="http://www.difa3iat.com/16124.html#_ftn3"][3][/URL]) وهذا مما جعل القديس لوقا يكتبها في إنجيله: » ولمَّا جاء «أي » اقترب! «[URL="http://www.difa3iat.com/16124.html#_ftn4"][4][/URL]) [/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]وبذلك تكون قراءة الأناجيل الثلاثة متفقة مع قراءة إنجيل يوحنا، إذ يكون المعنى [B]«وقبل يوم الفطير»[/B]الذي يُذبح فيه الفصح، هو اليوم الذي قبل الفصح وقبل خبيز الفطير، حيث الجملة الموصِّلة هنا: [B]«الذي يُذبح فيه الفصح»[/B] لا تعود إلى أول يوم من عيد الفطير بل إلى اليوم الذي يُنزع فيه الخمير ويُخبز الفطير.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]وبذلك يكون الكلام واضحاً جداً: أن الرسول يشير إلى اليوم الذي قبل الفصح فعلاً: أي قبل يوم الجمعة 14/15 نيسان، وهو يوم الخميس 13/14 نيسان، بحسب إنجيل يوحنا.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][CENTER][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#800000][B]4 – الرد على القول بـ «فأعدَّا الفصح» (مر 16:14)[/B][/COLOR][/FONT][/COLOR] [COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#800000][B]والقول بـ «شهوةً اشتهيت أن آكل هذا الفصح معكم[/B][/COLOR][/FONT][/COLOR] [COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#800000][B]قبل أن أتألم.»[/B] [B](لو 15:22)[/B][/COLOR][/FONT][/COLOR][/CENTER] [SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]حينما يقول الكتاب: » أين تريد أن نمضي [B]ونعدَّ [/B]لتأكل الفصح … [B]فأعدَّا [/B]الفصح « هنا الإعداد للفصح بمعنى الاستعداد ليوم الفصح، لأن أموراً كثيرة ينبغي أن تُرتَّب قبل ذلك اليوم. لأن الإعداد للفصح عملية معقَّدة عند اليهود، ويستحيل أن تتم في نصف نهار. أو كيف يسافر بطرس ويوحنا من بيت عنيا إلى أورشليم ويبحثا عن بيت مرقس، ثم في نفس الصباح يقومان بشراء الخروف الذي يتحتَّم أن يُذبح في الهيكل، ثم يقومان بعملية تنظيفه وشيِّه في فرن خاص بشروط خاصة، لأن الطقس يحتِّم أن يُشوَى الخروف صحيحاً بأكمله حتى جوفه وأكارعه، وذلك بأن تخترق عصا رمان من الفم حتى المخرج ويصير شَيُّهُ دون أن يلامس تراب الفرن، مع مطالب العيد الأخرى من أعشاب مرَّة وأطباق مأكولات يحتِّمها الطقس؟[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]إن كلمة (» وأعدَّا «الفصح) هي في الواقع طقسية، وتُفيد الانتهاء من الترتيبات الخاصة بيوم[B]«الاستعداد للفصح»،[/B] حيث تتم في كل ساعة من ساعاته عملية معينة. لذلك فإن كلمة [B]«أعدَّا»[/B]الفصح لا تعني أنهما ذبحا الخروف وهيَّآه للأكل في ساعة من الزمان، فهذا غير معقول، وإنما يعني أنهما أكملا الترتيبات اللازمة للفصح، لأن مساء الخميس هو في الواقع بداية » يوم الاستعداد الكبير «للفصح الذي هو يوم الجمعة، وقد جعل منه السيد المسيح استعداداً آخر جديداً إذ أعدَّ فيه نفسه لذبيحة الصليب.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]فكان مساء الخميس يوم استعلان للفصح الأبدي، وكان عشاء الخميس هو هو يوم ما قبل الصليب، حيث الصليب هو هو الفصح الحقيقي المزمع تقديمه على الصليب يوم الجمعة.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]وعلى أساس ما أضمر المسيح أن يكمله في عشاء الخميس من استعلان الذبيحة وتقديم نفسه لتلاميذه وللكنيسة حملاً مذبوحاً لأجل حياة العالم ولمغفرة خطايا كثيرين، وعلى أساس ما كان يعلَمه المسيح من حوادث الجمعة العنيفة الدامية، وجسده أمام عينيه ممزَّق ودمه مسكوب على الأرض بأيدي الكهنة ورؤساء الكهنة قال: » شهوة اشتهيت أن آكل [B]هذا الفصح [/B]معكم قبل أن أتألم «(لو 15:22). ومعلوم يقيناً أن المسيح لا يشتهي أكلاً ولا يشتهي عيداً، ولكنه كان يشتهي، منذ البدء وقبل أن يتجسَّد، أن يؤسس فصحاً جديداً. [B]«هذا الفصح»[/B] يكون الأكل والشرب منه [/COLOR] [COLOR=#000000]أكلاً وشرباً حقيقياً (¢lhqîj أليثوس): » جسدي مأكلٌ حقٌّ ودمي مشربٌ حقٌّ «(يو 55:6)، حيث كلمة » حقيقي «هنا ¢lhqîj تُفيد أكلاً وشرباً إلهياً من خلال أكل وشرب مادي.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]وهذا هو مضمون » السر «في عشاء الرب الذي أصبح به » هذا العشاء «» فصحاً حقيقياً « جديراً بأن يُشتهى بالحقيقة!! حيث صار الخبز والخمر لحمَ ودمَ حملِ الله، فصحِ الدهور والأبدية، الذي يرفع خطية العالم.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]ومرة أخرى نقول: إنه يقيناً لم يكن المسيح يشتهي أن يأكل لحم خراف ولا كان يود أن يستمتع بذكريات مصر وسيناء مع تلاميذه، بل اشتهى أن يكشف لهم سر الفصح الكبير، فصح العالم كله، » مُشتهى الأمم « الفصح السماوي الجديد حيث كان حمل الله يُجرَى الاستعدادُ لذبحه في السماء كما على الأرض. فالمسيح اشتهى شهوةً أن يطعمهم لحمه السماوي بيديه قبل أن يذبحه اليهود بأيديهم. وهل توجد شهوة عنده أو حب له أعظم من هذا أن يذبح نفسه من أجل أحبائه، ألم يقل هو نفسه هذا (يو 13:15)؟ والآن لقد اشتهى أن يكسر بينهم الخبز السري النازل من السماء، الذي طالما حدَّثهم عنه، حتى عند أكل الخبز تنفتح عيونهم ويعرفوه، قبل أن يتألم!![/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]اشتهى شهوةً أن يَسْفُك دمه ويسقيهم منه قوة الحياة التي للعهد الجديد، ليبقى حيًّا فيهم بقوة قيامته فيكون لهم حياة أبدية في أنفسهم، حتى يقوموا ويلحقوا به في السماء ليكمل معهم الفصح الأبدي في ملكوت الآب، ويجلسوا معه على مائدته! هذه كانت شهوة المسيح التي اشتهاها لنا!!! … » شهوةً اشتهيت أن آكل هذا الفصح معكم قبل أن أتألم، لأني أقول لكم إني لا آكل منه بعد حتى يُكمَل في ملكوت الله «(لو 22: 15و16)، حتى يكمل الخروج الأخير من العالم لشعبه ويدخلوا الملكوت معه![/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]ويرى العالِم L. von Sybel في مقال له بعنوان: Das Letzte Mahl Jesu [في مجموعة الدراسات اللاهوتية والنقدية – ليبزج، رقم 95 (1923- 1929)، ص 119] إن ما سجَّله القديس لوقا في إنجيله الوارد في أصحاح 22: 15و16، والمذكور أعلاه، هو في الحقيقة تقليد كنسي كان قائماً في الكنيسة وقت تسجيل القديس لوقا لإنجيله. ويقوم هذا التقليد([URL="http://www.difa3iat.com/16124.html#_ftn5"][5][/URL]) على أساس أن الرب قال هذا على أكل الخبز (الفصحي)، وليس على أكل خروف الفصح.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]وجاء العالِم Bultmann وأثبت هذا الرأي أيضاً في كتابه:[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000][I]The History of the Synoptic Tradition,[/I] Oxford, 1963, p. 266.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]وجاء أيضاً العالِم الفرنسي A. Loisy وتحيَّز بثقة إلى هذا الرأي.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]وهكذا وجدنا أن التقليد القائم في الكنيسة الأرثوذكسية اليوم، تنحاز له الأبحاث اللاهوتية العميقة، وأنه كفيلٌ بأن يُستظهر على كل نقد، لأنه في الحقيقة منبع قائم بذاته سابق على تسجيل الأناجيل وعلى كل الرسائل، وخصوصاً من جهة سر الإفخارستيا … فالرسل أقاموا سر الإفخارستيا بعد حلول الروح القدس مباشرةً، بحسب ما تسلَّموه من الرب، وقبل أن تُسجَّل كلمة واحدة في كافة الأناجيل أو الرسائل![/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]ومن جهة القراءات أيضاً، فإنه توجد بعض إشارات عابرة في كتب الأبوكريفا التي يرجع تاريخها إلى القرون الأولى، تحدِّد بوضوح ميعاد الصلب بالنسبة لعيد الفطير، وقد جاءت عفواً. ففي كتاب الأبوكريفا المدعو » إنجيل بطرس «5:2 يقول: [إن محاكمة الرب وصلبه تمَّت قبل أول يوم من عيد الفطير]([URL="http://www.difa3iat.com/16124.html#_ftn6"][6][/URL]). وهذا القول – وإن كنَّا لا نعتمد عليه – إلاَّ أنه يشير إلى التقليد السائد في ذلك الزمان عن ميعاد الصليب بالنسبة للفصح اليهودي، فهذا القول يوضِّح أن الكنيسة كانت على دراية أكيدة من أن المسيح صُلب في ميعاد الفصح تماماً، وأن عشاء الرب كان قبل الفصح، وبالتالي فإن التقديس يكون على الخبز وليس على الفطير.[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5] [/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]وكانت هذه الوليمة السابقة على يوم الفصح تسمَّى: » قدَّاس الفصح. «[URL="http://www.difa3iat.com/16124.html#_ftn7"][7][/URL])[/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][SIZE=5][COLOR=#000000][FONT=Tahoma][COLOR=#000000][/COLOR][/FONT][/COLOR][/SIZE][/SIZE][/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT][/COLOR] [/QUOTE]
التحقق
رد
الرئيسية
المنتديات
المنتديات المسيحية
الرد على الشبهات حول المسيحية
تعيين يوم صلب المسيح وحل الخلاف الظاهرى بين الروايات الانجيلية
أعلى