المستقبل أكثر إشراقاً"، فلماذا نركز على الجزء الفارغ من الكأس؟

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
6,648
مستوى التفاعل
3,200
النقاط
113
BBC News, عربي
https://www.bbc.com/arabic/articles/cy4dw90ezj0o#content

"المستقبل أكثر إشراقاً"، فلماذا نركز على الجزء الفارغ من الكأس؟

رجل كرتوني يحمل مقطعًا كبيرًا من الرموز التعبيرية التي تشير إلى الإبهام

صدر الصورة،Getty Images
التعليق على الصورة،هل نرى أسوأ ما في الأشياء؟؟ إذا أجبت بالخيار الأخير، فأنت لست الوحيد.
خلال العقدين الماضيين، زادت المشاعر السلبية حول العالم، بحسب معهد غالوب للأبحاث - ففي استطلاعه لعام 2022، قال حوالي أربعة من كل 10 بالغين في جميع أنحاء العالم إنهم يعانون كثيراً من القلق أو التوتر.
ربما لا يكون هذا مفاجئاً، لأن المشاكل أصبحت كبيرة ولا يمكن إنكارها، فمع الحروب المستمرة وتأثيرات تغير المناخ وارتفاع تكاليف المعيشة، أصبح الأمر يبدو وكأن العالم جاثٍ على ركبتيه.
لكن هذا مجرد جانب واحد من الحكاية، حسبما يقول شاول بيرلماتر، عالم الفيزياء الفلكية الأمريكي، والحائز على جائزة نوبل في الفيزياء عام 2011، وقدّم - كجزء من فريق من علماء آخرين - أدلة على أن الكون يتوسع بمعدل متسارع.
ويقول بيرلماتر إنه لا يعتقد "أن الناس يدركون حقيقة أنهم يعيشون في وقت قمنا فيه بتحسين العديد من جوانب الحياة".

قصص مقترحة نهاية
شاول بيرلماتر

صدر الصورة،Getty Images
التعليق على الصورة،يقول شاول بيرلماتر، الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء، إن لدينا أسباباً للتفاؤل
قطعت البشرية بالتأكيد شوطاً كبيراً، ففي عام 1900، كان متوسط العمر المتوقع للطفل حديث الولادة 32 عاماً، وفقاً لموقع Our World in Data التابع لجامعة أكسفورد، وبحلول عام 2021، تضاعف هذا الرقم ليصل إلى 71 عاماً، وانخفض معدل وفيات الأطفال بشكل كبير، كما تقدّمت البشرية في الحد من الفقر، والوقاية من الأمراض المعدية ومحو الأمية، وأصبحت هناك الكثير من الإحصاءات التي توضح التقدم الذي أحرزه العالم.
لكن بيرلماتر، الذي أنشأ دورة تدريبية حول التفكير النقدي في جامعة بيركلي في الولايات المتحدة، يقول إن التصوّر بأن "كل شيء مخيف وخطير إلى حد ما" هو السائد.
وصدق أو لا تصدق، فإن جزءاً من اللوم قد يقع على عاتق أسلافنا.

التحيز السلبي

لا يعني ذلك أن البشر لا يدركون قيمة الأشياء الجيدة التي تحدث خلال حياتهم، لكن يتعين عليهم التعامل مع حالة تُعرف باسم "التحيز السلبي"، وتعني أن التجارب السيئة تميل إلى أن يكون لها تأثير نفسي أكثر استدامة من التجارب الإيجابية.
ولكي نفهم السبب، يجب الرجوع بالزمن إلى حيث كان الإنسان يعيش في الكهوف، بالنسبة لأسلافنا في ذلك الزمن، قد يكون الاحتفاظ بالمعلومات السلبية مسألة حياة أو موت، ويمكن أن تؤدي أي حركة خاطئة إلى مواجهة خطيرة مع حيوان مفترس وقد يسبب اختيار الطعام الخاطئ إلى تسمم أو حتى وفاة.

لوحة لمجموعة من رجال الكهف يهربون من الماموث

صدر الصورة،Getty Images
التعليق على الصورة،يعتقد بيرلماتر أن الوقت قد حان لنتذكر أننا أكثر أماناً من أسلافنا


ويوضح بول روزين، أستاذ علم النفس في جامعة ولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة أن "أسلافنا واجهوا عالماً كان فيه تهديدات مختلفة وخطيرة"، ويضيف أن "الأمور أفضل بكثير الآن، ولكن ذلك الشيء البدائي (التحيز السلبي) لا يزال معنا".
في عام 2001، شارك روزين في تأليف ورقة بحثية مع البروفيسور إدوارد روزمان، خلصت إلى أن هناك "ميلاً لسيطرة (أو حتى طغيان) التأثيرات السلبية على التأثيرات الإيجابية".
ويقول إن "أحد أسباب أهمية الأحداث السلبية هو أنها نادرة نسبياً في حياتنا".
ويزعم روزين أن التقدم التكنولوجي، مثل التلفزيون والإنترنت، جعل الأمور أسوأ لأنها أتاحت لنا قدراً أكبر من الوصول إلى المعلومات، بما في ذلك الأخبار الجيدة والسيئة - ونحن نعرف بالفعل أيهما أسهل في تداوله.
ويشير إلى أن "معظم الأخبار سلبية"، ويوضح أنه "لن يذكر أحد أن 480 طائرة أقلعت بسلام اليوم في فيلادلفيا، لكن إن واجهت طائرة واحدة أي مشكلة، فسنسمع عنها، لأن هذا هو الحدث النادر، فإقلاع طائرة بسلام ليس خبراً".
في بعض الحالات، يمكن القول بأن الدماغ البشري يبالغ في رد فعله تجاه التهديدات المحتملة، ويعتقد روزين أن هذه الغرائز البدائية قد تتلاشى في الأجيال القادمة، لكنه يحذر أيضاً من أن الأحداث الأخيرة، مثل وباء كوفيد، قد تظل باقية في أذهان بعض الناس.
ويقول روزين: "أعرف بعض الأشخاص الذين ما زالوا يرتدون الكمامات حتى الآن عند الخروج لتناول العشاء".

[IMG alt="
امرأة تجلس على كرسي طبيب الأسنان تبدو خائفة عندما يقترب طبيب الأسنان منها وهو يحمل زوجًا من الكماشات"]https://ichef.bbci.co.uk/ace/ws/640...90-28b1-11ef-bb30-4b949fc56ef4.jpg.webp[/IMG]
صدر الصورة،Getty Images
التعليق على الصورة،تترك التجارب السيئة انطباعاً دائماً أكثر من التجارب الإيجابية
ويعتقد بيرلماتر أن البشر بحاجة إلى محاولة تغيير هذه التصورات السلبية، لأنه متفائل بأن الإنسان قادر على حل مشاكل العالم.
ويقول بيرلماتر إنه "حين لا يوجد أي شيء يمكننا القيام به على الإطلاق، فإن ذلك ليس وضعاً يائساً".
ويؤكد على هذه النقطة في كتابه "تفكير الألفية الثالثة: خلق المنطق في عالم الهراء"، إذ كتب: "يبدو أننا أول نوع قادر بشكل معقول على منع الانقراض الجماعي الذي يحدث كل 26 مليون سنة أو نحو ذلك، الذي يحدث عندما يصطدم مذنب كبير أو كويكب بالأرض".
ويضيف: "لقد قمنا ببناء تلسكوبات يمكنها اكتشاف المذنبات والكويكبات القادمة قبل وصولها بوقت طويل، وتدربنا على إرسال مركبة فضائية لإبعاد مثل هذا الكويكب البعيد حتى لا يصلنا".
وعلى الرغم من أن الكثير منا يرى أسوأ ما في الأشياء، إلا أن بيرلماتر يعتقد أن المستقبل أكثر إشراقاً مما نتخيله.
ويقول إنه "ربما تكون هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي أعتقد فيها أنه من العدل أن نقول إننا نستطيع إطعام الجميع وكسوتهم وإيوائهم وتعليمهم".
ويعتقد بيرلماتر أن توفير احتياجات الجميع أمر ممكن جداً "إذا تمكن الناس من التحرك بما يكفي ليسيروا على ذات النهج ويعملوا معاً، فقد يكون هذا جيلاً رائعاً نعيش فيه".
تم إنشاء هذا المحتوى كإنتاج مشترك بين مؤسسة نوبل للتوعية وبي بي سي.

 

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
6,648
مستوى التفاعل
3,200
النقاط
113
شو رايكم بالموضوع
ليش العالم تتجه للسلبية بدل الايجابية
نحب نسمعكم ونعلق كتابيا
 

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
6,648
مستوى التفاعل
3,200
النقاط
113


متابعة

ما المقصود من مقولة "انظر إلى النصف المليء من الكأس"؟


أولا
elhadi mehda

من قبل elhadi mehda , معالج نفساني , في القطاع العام او الخاص
هذه المقولة كمثل بضرب لمن غلبت عليه النظرة التشاؤمية فالمتشائم تغلب عليه النظرة السلبية للمحيط الذي يعيش فيه والأحداث التي يتعامل معها فنصف الكاس الفارغ يجسد له يأسه الذي يعميه عن النصف المملوء من الكاس رغم انه موجود وبالمثال يتضح الحال شكرا على هذا السؤال .



مستخدم محذوف‎

من قبل مستخدم محذوف‎
المقصود .. هو التركيز في كل أمور حياتنا على التفاؤل والأمل ..وعلى الجانب المشرق والإيجابي منها وهو الذي يمثل نصف الكأس المملوء ... وعدم التركيز على النصف النصف الفارغ الذي يمثل كل مانعانيه من صعوبات ومشاكل واحتياجات وحرمان وه الجوانب السلبية في الحياة



Shadi Mohammad Ali

من قبل Shadi Mohammad Ali , مدير مبيعات , معهد الاكاديمية الدولية العالي للتدريب
المقصود النظر للجانب الايجابي وهو ما نملكه فبالتالي تكون نظرتك ايجابية وتدفعك للتقدم اكثر وتعويض النصف الفارغ.



مستخدم محذوف‎

من قبل مستخدم محذوف‎
اشكرك على الدعوة
انظر الي الموجود لديك ؛ ذلك ان النظر الي الموجود يجلب البهجة والامتنان
 

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
6,648
مستوى التفاعل
3,200
النقاط
113

251413.jpg

أي جزء من الكأس ترى .. الفارغ أم المملوء ؟



أي جزء من الكأس ترى .. الفارغ أم المملوء ؟

- ثمة قول مشهور متداول، يستخدمه الكثيرون في التعبير عن فهمهم لمعنى التفاؤل والتشاؤم، ومضمون هذا القول أن (المتفائل يرى الجزء المملوء من الكأس، بينما يرى المتشائم الجزء الفارغ منها)، ويشتمل هذا التمثيل على تصوير جزئي ناقص لمعنى التفاؤل والتشاؤم، فهو يعبر عن جانب من موقف كل من المتفائل والمتشائم من الحياة، والاستعداد النفسي لدى كل منهما للتركيز على رؤية جزء معين ، فهذا التشبيه يفترض أن هناك حقيقة موضوعية قائمة في الوقت الحاضر، تتمثل في وجود كأس مملوءة بالماء حتى منتصفها، لكن النظرة الذاتية لشخصين مختلفين اتجهت كل منهما لرؤية جزء من هذه الحقيقة وإغفال الجزء الآخر.
ولو أردنا أن نتخذ من صورة هذه الكأس (الفارغة ـ المملوءة) منطلقا لفهم أكثر شمولا للتفاؤل والتشاؤم، لقلنا أن المتفائل سيرى الجزء المملوء والجزء الفارغ من الكأس كليهما، لكن تفكيره سينطلق من عند الجزء المملوء، فيصبح على ثقة من إمكانية ملء الجزء الفارغ مستقبلا، أما المتشائم فسيرى الجزأين أيضا، لكنه سينطلق في تصوره للمستقبل من عند الجزء الفارغ ليتوقع أن المملوء منه سوف ينسكب ! هذا ما لم يتوقع أن الكأس ذاتها سوف تنكسر..!
إذن فالتفاؤل هو ميل أو استعداد نفسي للنظر بإيجابية وأمل إلى الحاضر والمستقبل، وهو موقف تجاه الحياة أو حيال الحقائق والوقائع، يميل إلى التركيز على الجوانب المشرقة وتوقع الأفضل، والإيمان بإمكانية التغيير.
لكن هل لهذا الموقف من الحياة ما يبرره ؟ وهل لهذه النظرة بأمل إلى المستقبل ما يسندها ؟ وهل للتفاؤل بوجه عام ما يدعمه من حجج منطقية وواقعية وعملية، وبمعنى آخر هل هناك من معطيات تقنعنا بأن التفاؤل أصح وأولى من التشاؤم، رغم أن في الحياة حقائق موضوعية قد تدعونا للتشاؤم ؟
لم يقلل أحد من علماء النفس ،من أهمية العوامل الذاتية في تحقيق النجاح في أي منحى من مناحي الحياة، لأن أي عمل أو مشروع أو إبداع يحتاج إلى أمل في أن النتيجة سوف تتحقق، ويحتاج إلـى حدود دنيا من المبادرة والإيجابية والحماس، وإلى جوانب معنوية متعددة أخرى. لاسيما أن الإنسان يبدأ بتكوين اتجاه وموقف حيال الأشياء والأحياء والوقائع بعواطفه وضمن ما يحب وما يكره، ثم يشرع بحشد الأسباب والمبررات العقلانية التي تدعم موقفه الوجداني منطقيا.
ومما يدعم ويقوي فكرة أهمية التفاؤل كذلك، معرفتنا أن المتميزين ممن أفادوا البشرية عبر تاريخها الطويل، وكانوا سببا في تطويرها وتقدمها وتحسين جودة ومستوى معيشتها، سواء أكانوا قادة أم مصلحين أم مخترعين، هم من المتفائلين الذين اعتقدوا بإمكانية التغيير للأحسن، وآمنوا بالقدرة على التحكم بالبيئة الاجتماعية والطبيعية، فلو كان هؤلاء متشائمون يعتقدون بأنه ليس بالإمكان أحسن مما كان، أو يؤمنون باستحالة التغيير وتعذر التطوير، إذن لما غيروا ولا قادوا إلى التقدم، ولا حققوا نتيجة، ولا حولوا العلم إلى تكنولوجيا، فهم فيما حققوه بذلوا وحاولوا وفشلوا، لكن أملهم وإيمانهم بإرادتهم وإرادة من حولهم والقناعـة بإمكانية الوصول للأفضل دائما، حقق لهم الإنجازات، ودفعهم لبلوغ أهدافهم، أي أن التفاؤل كان من أهم عوامل نجاحهم.
ثم إن التفاؤل بوجه عام أقرب إلى الحقيقة من التشاؤم، لأن الحياة البشرية تسير باستمرار نحو الأفضل (بغض النظر عما يقوله الذين يتغنون بالماضي لأسباب نفسية) فحياة البشرية بوجه عام في لحظة من الزمن أفضل عادة مما كانت عليه في حقبة سلفت، فيما عدا التذبذب الذي لا يقاس عليه، فهي أفضل على المستوى الصحي، ومقدار التحكم بالطبيعة والظروف، وعلى المستوى الاقتصادي، ومستوى الوعي والمعرفة، وعلى مستوى الحريات وكرامة الإنسان والديموقراطية، وأفضل على مستوى تعدد وتزايد الخيارات المتاحة للأفراد، وهذا أمر تجزم به الأرقام والدراسات والإحصاءات، ولا ينقضه الحنين إلى الماضي ونسيان التجارب السلبية والاعتقاد بأن الأمس كان أفضل
أضف إلى ذلك من الأسباب التي تؤيد تبني التفاؤل كفلسفة حياة، ومنهج تفكير، وموقف من الوجود، أن نقيضه ـ أي التشاؤم ـ يرتبط بالأمراض النفسية في كثير من الحالات، فمن أعراض الكآبة مثلا النظرة السوداء إلى الحياة وغياب الأمل بالمستقل ،الى توقع الإنسان شرا وشيكا في المستقبل يبعث فيه التوتر وعدم الارتياح باستمرار 00 بينما يرتبط التفاؤل عادة بالشخصيات المتوازنة ويعتبره الباحثون أحد مقومات الشخصية القيادية، وشرطا من شروط النجاح، إضافة إلى أن المتفائلين هم الأكثر سعادة في العادة، وهم الأكثر قبولا مـن طرف المجتمع.
 

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
6,648
مستوى التفاعل
3,200
النقاط
113


التركيز على النصف الفارغ من الكأس فرصتك للتغيير!



11-1690112329.jpg
لا يمكننا أن نعيش في عالم من التفاؤل المفرط فقط ولا ينبغي أن نكون غارقين في التشاؤم (وكالة الأناضول)

كثيرًا ما نتلقى في حياتنا نصائح أو أقوالًا مأثورة يجود بها علينا أجدادنا، نظرًا لتجاربهم المختلفة التي مرّوا بها في الحياة، فتكون بمثابة دروس وعبر نستفيد منها من أجل حياة مطمئنة، لكن مما لا نعيه هو إيماننا بمقولات، ربما تكون خاطئة، قد تكون سببًا في تغيير مسار حياتنا نحو الاتجاه الخطأ.

الاعتراف بمواطن الخلل هو أول خطوة نحو التحسين ثم النجاح، فالكيِّس الفطن ليس من يغمض عينيه عن الجوانب السلبية ويتجاهلها، بل من يتعامل معها بواقعية ويحوّلها إلى فرص للتطوير والتحسين
أذكر لكم مثالًا لموقف حصل معي في أحد المقاهي: كنت جالسًا مع أصدقائي في المقهى، نتحدث حينًا عن الأوضاع الاجتماعية المزرية التي يمر بها البلد، وحينًا آخر نتحدث عما ينغص حياتنا الشخصية والمهنية من نواقص وسلبيات.. فجأة سمعنا كلمات ترددت على مسامعنا من شخص يجلس وراءنا، يسترق السمع إلى أحاديثنا.

صاح قائلًا: ما هذا التشاؤم كله؟ لِمَ تنظرون إلى النصف الفارغ من الكأس؟ التركيز على النصف الممتلئ أهم، لتعيشوا حياة مليئة بالتفاؤل والإيجابية، وهي إشارة منه ليعرّفنا إلى المقولة المعتادة: "لا تكن سلبيًا تنظر إلى الجزء الفارغ من الكأس وتشغل نفسك به، بل كن إيجابيًا وانظر دائمًا إلى الجزء المملوء منها"!. حلّ السكوت بعدها، وذهب كل منا إلى حال سبيله.. أخذتني هذه الكلمات، أبحرت بين حروفها أتأمل معناها.
هذه النصيحة المتداولة كثيرًا، تدعونا إلى التركيز في نصف الكأس الممتلئ لنكون إيجابيين، ولتعزيز التفاؤل والرضا في حياتنا.. أن نهتم فقط بالجانب المشرق ونمتنّ لما نمتلكه، أن نقدر النعم والإنجازات التي حققناها. لكن ما نغفل عنه هو أهمية وجود النصف الفارغ؛ فالتحدّي الحقيقي يكمن في قدرتنا على النظر إلى ما ينقصنا، أن نواجه مخاوفنا، أن نصلح عيوبنا، أن نطور شخصياتنا، أن نضع أيدينا على نقاط الضعف والعيوب التي قد تعيق تقدمنا.
النصف الفارغ هو مرآة تعكس لنا الفرص الضائعة التي تنتظر من يملؤها بالطموح والعمل، هو الدافع الخفي الذي يحثنا على السعي نحو الأفضل بدل الاكتفاء بما في أيدينا، هو الحافز الذي يجعلنا نسعى لنكون أفضل وأقوى، هو الطريق نحو الكمال لنكون اليوم أفضل من أنفسنا بالأمس.

إن الاعتراف بمواطن الخلل هو أول خطوة نحو التحسين ثم النجاح، فالكيِّس الفطن ليس من يغمض عينيه عن الجوانب السلبية ويتجاهلها، بل من يتعامل معها بواقعية ويحوّلها إلى فرص للتطوير والتحسين.

النصف الممتلئ يحدد لنا الإنجازات والنجاحات التي نحققها، والنعم التي نمتلكها، ويساعدنا على الاستمرار في السعي، لكننا بحاجة أكبر إلى إدراك نصفها الآخر لنتحرك ونتساءل، ونعرف إلى أين نتجه
في الحياة، لا يمكننا أن نعيش في عالم من التفاؤل المفرط فقط، ولا ينبغي أن نكون غارقين في التشاؤم، وعندما نركز في النصف الفارغ لا يعني أن نزرع الإحباط وننشر السلبية، بل هي دعوة للنقد الذاتي والوقوف على الأخطاء وجوانب القصور في حياتنا، للبحث عن الحلول وسبل التحسين.

ومن الضروري أن يتم النقد بشكل متزن؛ فالوقوف على السلبيات دون التفكير في الحلول قد يؤدي إلى الإحباط، كما علينا أن نكون في موقف الباحث عن الحلول لا المشتكي من المشاكل، حتى يكون الهدف دائمًا هو السعي إلى التطوير والتحسين.
إن النصف الممتلئ يحدد لنا الإنجازات والنجاحات التي نحققها، والنعم التي نمتلكها، ويساعدنا على الاستمرار في السعي، لكننا بحاجة أكبر إلى إدراك نصفها الآخر لنتحرك ونتساءل، ونعرف إلى أين نتجه. لهذا، إن التركيز في النصف الفارغ لا يعد تشاؤمًا، بل رؤية واقعية تدفعنا نحو التحسين، هو طريق لإدراك ما ينقصنا والعمل على سد الفراغات من خلال الاجتهاد المستمر، هو فرصة للتغيير الحقيقي وسبيل لإحداث التغيير الفعلي الذي نسعى لأجله.
ولأكون أكثر حكمة، النظرة الصحيحة للكأس هي النظر إليها في كلتا الحالتين؛ نظرة شمولية متوازنة؛ فعند التركيز على النصف الممتلئ نقدر النعم والإنجازات التي نملكها، لنشعر بالامتنان والإيجابية، ما يدفعنا لتحقيق الأفضل والعمل بحماس لتحقيق المزيد.. وعند التركيز على النصف الفارغ نتعرف على النواقص والعيوب والأخطاء، ونبحث عن الحلول الممكنة من أجل التحسين والتغيير.
 

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
6,648
مستوى التفاعل
3,200
النقاط
113
التشاؤم  – مايكل يوسف
Arabic
DONATE

التشاؤم – مايكل يوسف

Show all

التشاؤم – مايكل يوسف

The-Problem-with-Pessimism--1200x480.jpg


The-Problem-with-Pessimism--300x125.jpg
“انظروا أية محبة أعطانا الآب حتى نُدعى أولاد الله!” (1يوحنا 3: 1).

التشاؤم هو عدو خبيث يعطل إيماننا في المسيح وهو خبيث لأنه ينتكر في صورة فضيلة في بعض الأحيان فنطلق عليه تمييز أو حكمة متأنية، وفي أحيان أخرى نطلق عليه نظره واقعية للأمور إلا أن جوهر التشاؤم هو عدم الإيمان وعدم الثقة بالله وبقدرته السرمدية وأمانته في وعوده لنا.
ومثال صريح على التشاؤم نجده في إنجيل مرقس الإصحاح التاسع حيث يحضر أب ابنه المسكون بروح شرير ليسوع قائلاً “إن كنت تستطيع شيئاً فتحنن علينا وأعنا” (عدد 22). فأجابه يسوع “إن كنت تستطيع أن تؤمن، فكل شيء مُستطاع للمؤمن.” وفي الحظة التي اتضحت فيها الأمور، صرخ أبو الولد وقال “أؤمن يا سيد فأعن عدم إيماني” (عدد 24). عندما تقابل الأب مع يسوع وجهاً لوجه، اعترف أن المشكلة لم تكن في قدرة يسوع على الشفاء وإنما في إيمانه.
إن التحرر من التشاؤم أمر ممكن وهذا ما نراه في حياة توما تلميذ يسوع. اشتهر توما بالشك وعدم الإيمان حتى أنه عُرف بتوما الشكاك. لقد تحرر توما من تشاؤمه وشكه عندما رأى نصرة يسوع في حياته.
الخطوة الأولى للنصرة على التشاؤم هي أن ندرك هويتنا في المسيح. لقد دعا الله توما دعوة شخصية ليكون واحد من تلاميذه وعندما أدرك أن الله اختاره وأنه يحبه محبة غير مشروطة، استطاع أن يتغير.
إنها بداية جديدة لكل منا أيضاً. لقد دعانا الله لنكون خاصته لأنه أحبنا ولأن له قصد وغاية من حياتنا. الله يحبنا محبة غير مشروطة بنعمته. نحن محفوظون في يديه وسيعيننا حتى نتمم دعوته لحياتنا. لقد خص كل واحد فينا بدعوة خاصة لأنه أحبنا ولأننا أعزاء على قلبه.
صلاة: يا رب، أعترف أن مشاعر الشك تتملكني في بعض الأحيان ولكني أصرخ إليك اليوم أن تعين عدم إيماني. أشكر من أجل محبتك لي ومن أجل الدعوة التي وضعتها على حياتي. أصلي هذا في اسم يسوع. آمين.



أكتوبر 18, 2024
Read more

أكتوبر 17, 2024
Read more

أكتوبر 16, 2024
Read more

أكتوبر 15, 2024

 

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
6,648
مستوى التفاعل
3,200
النقاط
113

ماذا يقول الكتاب المقدس عن التفاؤل؟


الجواب

التفاؤل هو "الميل إلى توقع أفضل النتائج الممكنة أو التركيز على الجوانب الأكثر أملًا في الموقف". عادة ما يشعر المتفائلون بأن "الأشياء الجيدة" ستحدث في المستقبل أو أن ما يأملون ويحلمون به سوف يحدث. يميل معظم الناس بطبيعتهم إما إلى التفاؤل أو التشاؤم، بغض النظر عن علاقتهم بالله. كأس الجميع إما "نصف ممتلئ" أو "نصف فارغ". لذا فإن التفاؤل ليس بالضرورة هو الإيمان بالله. ويمكن أن يكون سمة شخصية طبيعية لا علاقة لها بالإيمان.

التفاؤل الدنيوي لا يقوم على الإيمان بالله. يرفض العديد من غير المؤمنين أن يقلقوا ببساطة لأن الحياة تصبح أكثر متعة بهذه الطريقة. وشعارهم "لا تقلق؛ كن سعيدا". قد يضعون ثقتهم في أي عدد من الآلهة الأقل أهمية، مثل الكارما، أو الإنكار، أو "الكون"، أو الجهل المتعمد. وقد ينجح هذا مؤقتًا، لكنه تفاؤل في غير محله ولا أساس له من الصحة. يجد الأشخاص المتفائلون المزيد من المتعة في الحياة وعادةً ما يكون التواجد معهم أكثر متعة لأنهم يرفضون القلق بشأن الأشياء التي لا يمكنهم السيطرة عليها. ومع ذلك، فإن مجرد ظهور الشخص متفائلًا لا يعني أن لديه إيمانًا كبيرًا بالله أو أن إيمانه في مكانه المناسب.

كما يضع بعض المؤمنين إيمانهم، دون أن يدركوا، في "إله أصغر" لأن لديهم سوء فهم للإيمان. وقد يتمسكون بعناد بالاعتقاد بأنهم سيحصلون على ما يريدون لمجرد أنهم يؤمنون بذلك بشدة. يحرصون على مظهر التفاؤل لأنهم يخشون أن تلغي "الاعترافات السلبية" طلبات صلاتهم. أو أنهم ببساطة يتمسكون بفكرة وجود قوة في التفكير الإيجابي. وهذا تفاؤل زائف لأنه لا يعتمد على طبيعة الله السيادية ولكن على قدرتهم على الإيمان بقوة كافية للحصول على ما يريدون. وهذا يمكن أن يؤدي إلى الارتباك وخيبة الأمل في الله عندما تظل طلباتهم غير مستجابة.

التفاؤل الكتابي هو نتيجة الإيمان بشخصية الله. يشير الكتاب المقدس إلى هذا بـ "الرجاء". تقول رسالة رومية 15: 13: "لْيَمْلَأْكُمْ إِلَهُ ٱلرَّجَاءِ كُلَّ سُرُورٍ وَسَلَامٍ فِي ٱلْإِيمَانِ، لِتَزْدَادُوا فِي ٱلرَّجَاءِ بِقُوَّةِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ". عندما نضع رجاؤنا في الله، فإننا نضع ثقتنا في خطته السيادية فوق ما تخبرنا به ظروفنا. تشرح رسالة رومية 8: 23-25 الأمر بهذه الطريقة: "وَلَكِنَّ ٱلرَّجَاءَ ٱلْمَنْظُورَ لَيْسَ رَجَاءً، لِأَنَّ مَا يَنْظُرُهُ أَحَدٌ كَيْفَ يَرْجُوهُ أَيْضًا؟ وَلَكِنْ إِنْ كُنَّا نَرْجُو مَا لَسْنَا نَنْظُرُهُ فَإِنَّنَا نَتَوَقَّعُهُ بِٱلصَّبْرِ". يتحدث بولس عن مكافأتنا المستقبلية والأشياء التي "أَعَدَّهَا اللهُ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ" (كورنثوس الأولى 2: 9).

وبغض النظر عما قد يحدث في هذه الحياة، فإننا نعلم أن الله يرى ويهتم وسوف "يمسح كل دمعة من عيوننا" عندما نكون معه إلى الأبد (رؤيا 21: 4). ويمكن لهذه الثقة أن تمنحنا نظرة متفائلة، حتى في الظروف الصعبة. التفاؤل الكتابي لا يركز كثيرًا على الأحداث الأرضية، ويمكنه قبول الظروف الصعبة لأنه يؤمن أن "كُلَّ ٱلْأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ ٱللهَ، ٱلَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ" (رومية 8: 28). يتطلّع الرجاء الإلهي إلى ما هو أبعد مما ندركه لكي يرى الحياة من منظور الله.

لقد صممنا الله لنعيش ولنا رجاء. يقول المزمور 43: 5 "لِمَاذَا أَنْتِ مُنْحَنِيَةٌ يَا نَفْسِي؟ وَلِمَاذَا تَئِنِّينَ فِيَّ؟ تَرَجَّيِ ٱللهَ، لِأَنِّي بَعْدُ أَحْمَدُهُ، خَلَاصَ وَجْهِي وَإِلَهِي". التفاؤل هو اختيار. عندما نختار أن نثق في الله في كل شيء، يمكننا أن نثق في وعوده بأن يعتني بنا بالطريقة التي يراها مناسبة (فيلبي 4: 19؛ لوقا 12: 30-31). "مُلْقِينَ كُلَّ هَمِّكُمْ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ هُوَ يَعْتَنِي بِكُمْ" (بطرس الأولى 5: 7)، "لَا تَهْتَمُّوا بِشَيْءٍ، بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِٱلصَّلَاةِ وَٱلدُّعَاءِ مَعَ ٱلشُّكْرِ، لِتُعْلَمْ طِلْبَاتُكُمْ لَدَى ٱللهِ" (فيلبي 4: 6)، "وَسَلَامُ ٱللهِ ٱلَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْلٍ، يَحْفَظُ قُلُوبَكُمْ وَأَفْكَارَكُمْ فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ" (فيلبي 4: 7). يجب ان تمنح معرفتنا بوجود الآب السماوي المحب الذي يرغب في الاعتناء بنا واعالتنا كل ابناء الله سببًا للتفاؤل الحقيقي (متى 6: 8؛ لوقا 12: 29-31).
 
أعلى