- إنضم
- 20 أغسطس 2022
- المشاركات
- 6,199
- مستوى التفاعل
- 3,048
- النقاط
- 113
الشعانين.. حين نختبئ خلف "السعف" لنهرب من استحقاق "الصليب"!
ماذا لو كان أخطر وهم روحي نعيشه في عيد الشعانين هو أننا نظن أننا نهتف **للمسيح**.. بينما نحن في الحقيقة نهتف **لما نتوقعه منه**؟
المفارقة الموجعة: هتاف الخارج وبكاء الداخل
في أورشليم، صرخت الجموع بحماس: "أوصنا!"، لكن الإنجيل يخبرنا أن يسوع في تلك اللحظة كان يبكي (لوقا 19: 41).
لماذا بكى وسط كل هذا الفرح؟ لأنه رأى أن الهتاف ليس له، بل لـ "صورة" رسموها عنه. أرادوا ملكاً يحل مشاكلهم "الآن"، ولم يريدوا إلهاً يغير طبيعة قلوبهم "للأبد".
السعف في حياتنا: وعود البدايات وهروب النهايات
نحن قد نفعل تماماً كما فعلت جموع أورشليم؛ نبدأ بالهتاف والوعود الكبرى، لكننا نسقط عند أول اختبار حقيقي:
في الزواج: نهتف بكلمات الوفاء الأبدي أمام الهيكل، ونفرش طريقنا بالورود والأحلام (السعف). لكن، ماذا يحدث عند أول مشكلة حقيقية ؟ ننسحب بصمت أو بضجيج، لأننا أحببنا "فكرة الزواج المريحة" ولم نكن مستعدين لـ "صليب الاحتمال" وبذل الذات الذي يحتاجه استمرار هذا الحب.
في العلاقات: نعد الأصدقاء بالبقاء "في الضراء قبل السراء" (الهتاف)، لكننا نتوارى عن الأنظار عندما تتطلب الوقفة معهم تضحية بكرامتنا أو وقتنا أو مالنا. نحن نحب الأصدقاء طالما هم "مصدر بهجة"، ونهرب منهم عندما يصبحون "مسؤولية".
في العمل والإيمان:نتحمس للمشاريع الجديدة وللخدمة الروحية في لحظات التجلي (النشوة)، لكن بمجرد أن يبدأ "التعب" أو يغيب "التقدير"، يبرد حماسنا ونسقط السعف من أيدينا. نحن نهتف "للإنجاز والنجاح"، لا "للطريق والأمانة".
لماذا يسقط السعف بسرعة؟
لأن الألم هو المختبر الوحيد للحقيقة.
علم النفس يخبرنا أن "الإنكار" آلية دفاعية نستخدمها لنخلق واقعاً بديلاً مريحاً. روحياً، نحن نخلق مسيحاً "على مقاسنا"؛ مسيحاً يباركنا ولا يطالبنا بالتغيير، مسيحاً يصنع المعجزات ولا يقودنا للجلجثة.
الحقيقة الصادمة:
يمكنك أن تهتف بوفائك.. دون أن تتبع فعلياً.
يمكنك أن تفرش ثيابك.. دون أن تُسلّم قلبك.
يمكنك أن تحمل السعف.. بينما في داخلك ترفض الصليب تماماً.
الشعانين: ليس مجرد عيد.. بل لحظة "كشف حساب"
الله لا يبحث عن ضجيج هتافك في "أحد الفرح"، بل عن صمودك بجانب الصليب في "جمعة الألم". الشعانين هو اليوم الذي نسقط فيه أوهامنا عن حياة بلا ثمن، وعن حب بلا تضحية.
السؤال المفتوح لكل منا اليوم:
هل نهتف ليسوع الحقيقي الذي يطالبنا بموت الأنا لنحيا؟
أم نهتف للصورة "المريحة" التي رسمناها عنه لنشعر بالرضا الزائف عن أنفسنا؟
القيامة لا تبدأ بالهتاف المؤقت.. بل بقرار أن تتبع "حتى النهاية"، حتى عندما يمر الطريق عبر الصليب.
يارب ساعدنا لنعيش الحق حتى وقت الهتاف
ماذا لو كان أخطر وهم روحي نعيشه في عيد الشعانين هو أننا نظن أننا نهتف **للمسيح**.. بينما نحن في الحقيقة نهتف **لما نتوقعه منه**؟
المفارقة الموجعة: هتاف الخارج وبكاء الداخل
في أورشليم، صرخت الجموع بحماس: "أوصنا!"، لكن الإنجيل يخبرنا أن يسوع في تلك اللحظة كان يبكي (لوقا 19: 41).
لماذا بكى وسط كل هذا الفرح؟ لأنه رأى أن الهتاف ليس له، بل لـ "صورة" رسموها عنه. أرادوا ملكاً يحل مشاكلهم "الآن"، ولم يريدوا إلهاً يغير طبيعة قلوبهم "للأبد".
السعف في حياتنا: وعود البدايات وهروب النهايات
نحن قد نفعل تماماً كما فعلت جموع أورشليم؛ نبدأ بالهتاف والوعود الكبرى، لكننا نسقط عند أول اختبار حقيقي:
في الزواج: نهتف بكلمات الوفاء الأبدي أمام الهيكل، ونفرش طريقنا بالورود والأحلام (السعف). لكن، ماذا يحدث عند أول مشكلة حقيقية ؟ ننسحب بصمت أو بضجيج، لأننا أحببنا "فكرة الزواج المريحة" ولم نكن مستعدين لـ "صليب الاحتمال" وبذل الذات الذي يحتاجه استمرار هذا الحب.
في العلاقات: نعد الأصدقاء بالبقاء "في الضراء قبل السراء" (الهتاف)، لكننا نتوارى عن الأنظار عندما تتطلب الوقفة معهم تضحية بكرامتنا أو وقتنا أو مالنا. نحن نحب الأصدقاء طالما هم "مصدر بهجة"، ونهرب منهم عندما يصبحون "مسؤولية".
في العمل والإيمان:نتحمس للمشاريع الجديدة وللخدمة الروحية في لحظات التجلي (النشوة)، لكن بمجرد أن يبدأ "التعب" أو يغيب "التقدير"، يبرد حماسنا ونسقط السعف من أيدينا. نحن نهتف "للإنجاز والنجاح"، لا "للطريق والأمانة".
لماذا يسقط السعف بسرعة؟
لأن الألم هو المختبر الوحيد للحقيقة.
علم النفس يخبرنا أن "الإنكار" آلية دفاعية نستخدمها لنخلق واقعاً بديلاً مريحاً. روحياً، نحن نخلق مسيحاً "على مقاسنا"؛ مسيحاً يباركنا ولا يطالبنا بالتغيير، مسيحاً يصنع المعجزات ولا يقودنا للجلجثة.
الحقيقة الصادمة:
يمكنك أن تهتف بوفائك.. دون أن تتبع فعلياً.
يمكنك أن تفرش ثيابك.. دون أن تُسلّم قلبك.
يمكنك أن تحمل السعف.. بينما في داخلك ترفض الصليب تماماً.
الشعانين: ليس مجرد عيد.. بل لحظة "كشف حساب"
الله لا يبحث عن ضجيج هتافك في "أحد الفرح"، بل عن صمودك بجانب الصليب في "جمعة الألم". الشعانين هو اليوم الذي نسقط فيه أوهامنا عن حياة بلا ثمن، وعن حب بلا تضحية.
السؤال المفتوح لكل منا اليوم:
هل نهتف ليسوع الحقيقي الذي يطالبنا بموت الأنا لنحيا؟
أم نهتف للصورة "المريحة" التي رسمناها عنه لنشعر بالرضا الزائف عن أنفسنا؟
القيامة لا تبدأ بالهتاف المؤقت.. بل بقرار أن تتبع "حتى النهاية"، حتى عندما يمر الطريق عبر الصليب.
يارب ساعدنا لنعيش الحق حتى وقت الهتاف