الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الكتاب المقدس
الكتاب المقدس
الترجمة اليسوعية
البحث في الكتاب المقدس
تفاسير الكتاب المقدس
الرد على الشبهات الوهمية
قواميس الكتاب المقدس
آيات الكتاب المقدس
آيات من الكتاب المقدس عن تعويضات الله
آيات من الكتاب المقدس عن وجود الله معنا
آيات من الكتاب المقدس عن المولود الجديد
آيات من الكتاب المقدس عن أعياد الميلاد
آيات من الكتاب المقدس عن بداية سنة جديدة
كلمات الترانيم
أسئلة ومسابقات مسيحية
أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس العهد الجديد
أسئلة مسيحية واجابتها للرحلات
مسابقة أعمال الرسل واجابتها
أسئلة دينية مسيحية واجابتها للكبار
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
Install the app
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
المنتديات المسيحية
منتدي الاسرة المسيحية
الحب والجنس والله
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
[QUOTE="أرزنا, post: 331705, member: 13838"] [b]رد على: الحب والجنس والله[/b] [RIGHT][U][FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][/SIZE][/FONT][/FONT][/U][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue][FONT='Simplified Arabic']6[B] – سلبية المتعة الجنسية البحتة[/B] [/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue]ويمكننا أن نوضح مما سبق أن الإنسان المتزن جنسياً هو الذي يستطيع أن يتخطى نزواته الجنسية ، عبر مراحل طفولته ومراهقته فلا نزعة الجنس الإستهلاكية تتغلب عليه وتطفى على ما هو أهم ألا وهو الإنفتاح بشكل سليم على الشخص الآخر والإتحاد الشخصي به . ومن هنا نفهم السلبية في مختلف التعامل الجنسي في مراحل النمو الإنساني بعد الطفولة . وهذه السلبية لا تتخطى المتعة الجنسية البحتة مثل العادة السرية التي سبق ذكرها والعلاقات الجنسية المنحرفة والمختلفة داخل الحياة الزوجية وخارجها . إنها كلها تسعى إلى اللذة من أجل ذاتها وتجعل السخص الإنساني مجرد متعة إستهلاكية لا أكثر . ولهذا فهي تترك الإنسان فارغاً حزيناً إذ يفشل أخيراً من التوصل إلى الإتحاد الشخصي بالآخر الذي هو حقاً الهدف الأعمق للنزعة الجنسية عند الإنسان . [/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue][FONT='Simplified Arabic']ويعبر طاغور عن السلبية في العلاقة الجنسية المنحرفة وما يرافق ذلك من شعور بالإخفاق فيتكلم بكلام شعري وفلسفي ويقول :" أمسك بيدها وأضمها إلى قلبي . أحاول أن أملأ ذراعي من سحرها وأن أنهب بقبلاتي عذوبة إبتسامتها وأن أشرب بعيني لحظاتها القائمة . ولكن أواه ! أين ذلك كله ؟ من يقدر أن يفصل عن السماء زرقتها ؟ أحاول أن أمسك الجمال ولكنه يفلت مني تاركاً بين يدي جسداً فقط فأتراجع خائباً تعبا . فكيف يمكن للجسد أن يلمس الزهرة التي تطالها الروح وحدها ؟"( الجنس ومعناه الإنساني لكوستي بندلي – الصفحتان 41 – 42 ). وإذا بقي التركيز في العلاقة العاطفية على اللذة الجنسية مهما اشتدت فإن اللقاء الشخصي الأعمق يبقى سراباً . ونلاحظ في كلام طاغور استخدامه العبارات التالية وهي تدل[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT][FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue] على سلبية الإستيلاء والإستهلاك في الحب الذي ينحرف عن عمق العلاقة الشخصية: " أمسك أملأ ذراعي أنهب أشرب" . وبالإضافة إلى ذلك نجد عدم إمكانية النزعة الإستهلاكية أن توصل وحدها إلى لقاء شخصي واتحاد عميق:" احاول أن أمسك الجمال لكنه يفلت مني – تاركاً فقط بين يدي – فأتراجع خائفاً تعباً ". وزد على ذلك أن النرجسيّة في المتعة الجنسية البحتة هي التي تحول دون تخطي النزعة الإستهلاكية نحو الحب الإتحادي الأعمق . ويعبر الكاتب جان جيونو عن ذلك جيداً في روايته "أنشودة الكون " وذلك من خلال الحوار الآتي بين إمرأة وعشيقها: [/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue]" المرأة : ما الذي يدخل فيك عندما تلمسني ؟ هذا الدفء جلدي الناعم هذا كل شيء . هل تتعتقد أنك سوف تتمكن يوماً من أن تسمع قليلاً صوت دمي ؟ وهذا لن يحدث أبداً . إنك أصم أصم ... وأناني أيضاً ... [/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue]العشيق : أناني أنا ؟ [/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue]المرأة : نعم . أذناك وعيناك ويداك أنانية . إنك ترى لنفسك تسمع لنفسك تلمس وتأخذ لنفسك . إنك تنظر ماذا ترى ؟ إنك لا ترى شيئاً . إنك ترى لنفسك . ترى كل ما كل مايمكن أن تجلب لك من لذة لا أكثر من ذلك " ( الجنس معناه الإنساني لكوستي بندلي ص. 42 – 43 ) [/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue]فالنرجيسية في الحب الشهواني هي التي تجعل الحب ناقصاً بحسب تفكير الروائي : " إنه يرى لنفسه – يرى كل ما يمكن أن يجلب لنفسه من لذة لا أكثر من ذلك ". [/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue][FONT='Simplified Arabic']7[B]-[/B][/FONT][B][/B][B][FONT='Simplified Arabic']الشهوانيّة الجنسيّة وأزمة الإنسان المعاصر [/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT] [B][FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][/SIZE][/FONT][/FONT][FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue] إذا أردنا أن ندرس الواقع المعاش في الشهوانيّة فإنه من الضروري أن ندرس هذا الموضوع في اطار عالمنا اليوم . فقد أراد المجتمع البشري في يومنا هذا أن يحرر الجنس ، كما أراد أن يحرر الإنسان من التبعيّات والقيود التي تكبّله وذلك ليعيد اليه اعتباره وليحرر انسانيّته . ففي العديد من المجتمعات تحرر الجنس من قيود التزمت الخانقة كالجهل والخوف والتعصب الديني وأصبح المجتمع الإنساني في الغرب وفي الدول المتطورة خاصة ينظر الى الجنس نظرة متحررة . ولكن الجنس يبقى مع كل سرابا وعبودية وضياعاً إن لم يستند إلى أسس أصيلة وعميقة . وهذا ما نلاحظه متفشيّا في العالم ، على الأصعدة الفكريّة والاجتماعيّة والدينية ، فقد أصبح الإنسان مع تقدم العلم والتقنية وتطور وسائل الانتاج والتصنيع يقبل بنهم على الاستهلاك بشتى وجوهه وأشكاله المغرية فأصبحت الآلة والمادة تتحكّمان فيه، وتقيدان حريته الشخصيّة، فضاع في متاهة حاجاته وغرائزه. وعلى الصعيد الجنسي أيضاً أصبح الإنسان يقبل على الاستهلاك محاولاً بذلك أن يحرر طاقاته الكامنة وأن يداوي جزعه وفراغه. وبالرغم من نزعته العميقة الى الحب وحاجته المشروعة الى الصداقة الأسمى ، نجد الإنسان في عالمنا الحالي سجين مجتمعه الاستهلاكي وفي سيطرة أنانيّته وما ينتج عنها من تعثر وتمزق . فعندما يصبح سلوك الحب سلوكا ليس فيه عطاء ولا انفتاح على شخص آخر ، بل يمسي ذا أهداف أنانية امتلاكية ، فانه سرعان ما يخضع الإنسان لعبوديّة الرغبة وحدودها ويبقى بالتالي حبه للجنس الآخر شهوانيّا ونرجسيّا.[/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue]ويقال اليوم ويا للأسف إنّ العلاقة الجنسيّة في بعض المجتمعات الغربيّة قد أصبحت تافهة وقليلة التعبير . وسبب ذلك يعود ولا شك الى أن العلاقة الجنسيّة مثل الأمور العصريّة الأخرى أصبحت آلية ومصّنعة وسهلة المنال فقدت جاذبيّتها الانسانيّة وقدسيّتها الأصليّة وفصلت تدريجيّا من بعدها الاتّحادي الأصيل وأصبحت تستهلك كما تستهلك الأطعمة والكحول ووسائل التخدير المختلفة وتحوّلت الى متعة شهوانيّة تقصد من أجل ذاتها ، بغية تخدير الإحساس بالجزع والفراغ. فأفرغ الجنس من معناه الإنساني العميق ألا وهو لقاء الأخر في كيانه الانساني العميق ألا وهو لقاء الآخر في كيانه الانساني الشخصيّ وصار الانسان وكأنّه مغلق عليه في دوّامة من الفراغ والامعنى.[/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue]فكيف يخرج الانسان من هذه الحلقة المغلقة التي دخل فيها في عصرنا ؟ في الحقيقة لا خروج من هذا المأزق الذي جعل الإنسان في غربة عن ذاته الأصليّة إلاّ إذا رجع الى نفسه في عمقها ووعى حقيقة عبوديّته وأدرك أنّ تحرره رهن بتخلّصه من قبضة نزواته ، وذلك بتخطي شهوانيّته ونرجسيّته لينفتح كما يجب على الجنس الآخر ويلتقيه شخصيّا ، ويتحد به كشخص له كيانه وذاتيّته لا كمادة تستغل وتستهلك.[/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue]8[B]– الحب الناقص وأبعاد الحب الثلاثية [/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue] ومن ناحية أخرى فإن إنقتاح الإنسان على الجنس الآخر والتقاءه والإتحاد به شخصياً قد لا يؤدي به ويا للأسف إلى حب عميق بل إلى حب ناقص وذلك لأنه قد يحب الواحد الجنس الأخر لأجل متعته الآنية فقط فلا ينفتح كما يجب على شخص آخر في عمق كيانه الإنساني بل يبقى على إتصال سطحي مع مظهره الشكلي والخارجي . وبالمقابل إذا ما إنفتح الحب بين الجنسين على عمق الكيان الإنساني تتوضح عنئذ أبعاده المختلفة المتداخلة والمترابطة بعضها ببعض : الجسدية والعاطفية والروحية . وكل بعد من هذه الأبعاد الثلاثة له أهميته وإتجاهه الخاص في إطار الكيان الإنساني الواحد . ولهذا يبقى الحب ناقصاَ إذا لم يشملها جميعاً على نحو متكامل . وبإمكاننا أن نشبه الحب بصاروخ ذي ثلاث طبقات : فالطبقة السفلى هي البعد الجسدي والطبفة الوسطى هي البعد العاطفي والطبفة العليا هي البعد الروحي . وكل طبقة من هذه الطبفات الثلاث تهدف الى الطبقة التي تليها فهي ليست هدفاً في حد ذاتها . فالطبقة الجسدية ليست هدفاً لذاتها بل هدفها هو إطلاق العواطف فهدفها هو إذن هو البعد العاطفي . والطبقة العاطفية بدورها ليست هدفاً لذاتها بل هدفها هو الإنفتاح على الإنسان الآخر في عمقه الروحي فهدفها هو البعد الروحي . وأخيراً فإن هدف الطبقة الروحية هو تعميق البعدين الجسدي والعاطفي في الكيان الإنساني الواحد والتوصل غلى الحب الأعمق المتزن . فكما أن كل طبقة في الصاروخ تدفع الطبقة التي تليها إلى فوق كذلك الأمر في الحب المتزن بين الجنسين . فالعلاقة الجسدية بينهما تجمعهما وتحرك عواطفهما والعلاقة العاطفية بينهما ترفعهما تدريجياً الى مستوى التقارب والإتصال الإنساني الأعمق والعلاقة الروحية تدعم بدورها علاقتهما الإنسانية وتعمقها وتوحد بينهما وتجعلهما متحدين على كل المستويات وتفتحهما على الآخرين وتدعوهما الى المحبة والعطاء والتسامي الى آفاق الحب الواسعة . [/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue]9[B] – الحب الحقيقي الناضج[/B] [/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue]ومن هنا نرى أن أصالة النزعة الجنسية في الإنسان تكمن أخيراً في التكامل بين الحب الجسدي الشهواني والحب العاطفي والحب الروحي الأعمق مما يحعل الإنسان يتخطى صعيد الأنانية والإستهلاكية ويفتحه على عمق الشخص الآخر . ففي التكامل بين هذه الأبعاد الثلاث من الحب يتوصل الإنسان الى الحب الحقيقي الناضج الذي لا تتحكم فيه الغريزة الجنسية ولا تتسلط عليه نرجسيته . وهذا الحب الحقيقي الذي يجمع بين شخصين هو وحده الذي يوجههما الى إتحاد أعمق بينهما . فيلتزمان بأن يحب بعضهما بعضاً حباً مستمراً يجعل كل منهما يحترم شخصية الآخر في ضعفه وقوته ويقدره ويعتبره هاماُ في حد ذاته معترفاً بذاته واستقلاليته على اساس العطاء المتبادل بينهما. [/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue]وعليه فإن الحب الحقيقي ليس أصيلاً وناضجاً إلاّ بالعودة والإخلاص والأمانة والتضحية والمشاركة على مختلف المستويات في السراء والضراء وحتى الموت كما هو الحال تماماً في الحب الزوجي الناضج . ففي الحب الزوجي الأصيل يحب شخصان وأحدهما حباً عميقاً وفياً مما يجعلهما يلتزمان أن يهب أحدهما نفسه للآخر دون تحفظ ويتعهد أحدهما الآخر بحيث يوحد حياته ومصيره مع الشخص الآخر فيدخلان في شركة حياة متكاملةعلى مختلف المستويات الفردية والإجتماعية والفكرية والروحية والدينية . وهذا الحب الزوجي بطبيعة الأمر لا يعرف الحدود بل يطمح الى أكبر عطاء ممكن . فالشركة الحميمة والإتحادية بين الزوجين ومن خلال اتحاد جسديهما يفيض عنهما ليخلق حياة جديدة تحددهما وتوحدهما وتفتحهما على عالم الآخرين .فإن أطفالهما هم في الواقع ثمار حبهما المتبادل وعربون إستمراريته ونموه. وإنجاب الأطفال والإهتمام بهم هما في الحقيقة امتداد طبيعي للحب الزوجي الأصيل فيحافظان على أصالته ويردعان الأنانية التي تزول تماماً بل تحاول أن تدمر الشركة الزوجية وتهدّمها .[/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][/SIZE][/FONT][/FONT] [B][FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue]10 – الحب والله : أين الخطيئة ؟ [/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT][/B] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue]ويتبين لنا مما سبق أن الحب الحقيقي إذا كان أصيلاً وعميقاً ينزع الى الإستمرار في الوفاء والعطاء . فلهذا المحبّان يحسّان بعمق وحق أن حبهما لا يمكن إلا أن يكون أبدياً ولكن ويا للأسف لا يستطيع المحبان أن ينجوان من محدودية الزمن الزائل فيقترن حبهما إذن لا بالسعادة فحسب بل بالكآبة والحنين الى فردوس سليب أيضاً والى مطلق يتراءى ولاشك ولكنه يبقى بعيد المنال .وبكلام آخر فإن الحب البشري ينزع الى الله سبحانه وهو المطلق الأكبر فلقد قال الفيلسوف الإغريقي أفلاطون عن الحب البشري " إنه إشتهاء الأبدية . إن الحب البشري في عمقه هو حقاً توق الى الله من خلال المحبوب . فيقول الشاعر الإطالي دانتي موجهاً كلامه الى حبيبته بياتريس :" هل تعتقدين أنني كنت إشتهيت بهذا المقدار رؤية الله لو لم تكن المحبة في نظرك؟" [/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue]إن سر الحب البشري الذي يجمع بين البشر هو حقاً الله بالذات و"الله محبة" كما يقول لنا الإنجيلي يوحنا في رسالته الأولى . ولقد دعا الله الإنسان الى الوجود حباً له ودعاه في الوقت عينه الى الحب . وفي هذا المجال يقول البابا يوحنا بولس الثاني في إرشاده الرسولي في وظائف العائلة المسيحية عالم اليوم " أن الله محبة وهو يعيش في ذاته سر مشاركة شخصية في المحبة . وعندما خلق الجنس البشري على صورته ومثاله وواصل حفظه في الوجود طبع في كيان الرجل والمرأة البشري الدعوة الى الحب والمشاركة فيه وبالتالي القدرة عليه والمسؤولية تجاهه".[/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue]ولكن يا للأسف قد يخطأ الانسان في تحديد الله وهو يسعى إليه ويتوق إليه ضمنياً في ممارسته للحب. فكان الجنس ولا يزال يأخذ طابع المطلق ، في كل زمان وفي كل مكان فيبدو وكأنه هو طريق الخلاص للإنسان وتصبح النشوة الجنسيّة وسيلة حاسمة لاستعادة الذات الضائعة في متاهة اللذة والامعنى. فكما كان الجنس يعبد في الحضارات القديمة وذلك من خلال رموز جنسية نلاحظ كذلك في عالمنا المعاصر ظاهرة عبادة الجنس وذلك عبر الأفلام والمجلاّت والملصقات الخلاعيّة والأنترنت والخليوي. وظهرت في السنين الأخيرة حركة الهبّيين الذين أفقدهم المجتمع الآليّ أصالة هويتهم وكيانهم فلجأوا الى المخدّرات وإلى الإتصال الجنسي لبلوغ اللامحدود الموجود في أعماق الانسان فلقد قال أحد المغنّين الهبيّين: " ان اله الحب يحب نفسه من خلال العمل الجنسي" ولكن هل يبلغ العمل الجنسي هذا المطلق الذي ينزع إليه؟ تعلمنا الخبرة الانسانيّة عكس ذلك إذ لا تستطيع النشوة الجنسيّة العابرة ولا الحب العميق الذي يتخطى الغريزة أن يدركا المطلق وهو يتخطى إمكانيات الانسان . فالاتحاد بالآخر، أيّا وجهه وعمقه لا يبلغ الوحدة الكاملة المنشودة لأسباب كثيرة ، أهمها أن الانسان مخلوق ، أي غير كامل ولا يمكنه أن يتوصل في حبه البشري الى الوحدة الكاملة والامتناهية . ولهذا ، ثمة شعور عميق بالعزلة في صميم الحب البشري وهذا الشعور بالذات هو أخيراً الدليل القاطع الى المرمى الأعمق للجنس والحب البشري كدعوة ضمنيّة لكن صميمه ومستمرة ، الى تخطي الذات. للإتحاد بالمطلق اللامتناهي ، الذي هو سبحانه بالذات . ومن هنا نرى أن توق الإنسان الى اللامتناهي المطلق عن طريق الجنس والحب كتوقه الى الجمال والكمال، ما هو طابع الحضور الإلهي الحقيقي في القلب البشري وهو يتغلغل في أعماقه وفي صميم علاقته مع الآخر.وبمأن الحب البشري مهما كان ناضجاً يبقى بشرياً ومحدودا لذلك يحتاج الانسان في حبه إلى أن ينفتح دائماً على الحب الإلهي الذي هو أصل كل حب وينبوعه. فالزوجان يحتجان حقّا الى نعمة المسيح الفادي.والى سره الفصحيّ المطهّر والمحيي لكي يتطهر حبهما ويزداد امتلاءً بعطاء الذات وينفتح كما يجب على محبة الأخر . وقد رفع الزواج في المسيحيّة الى رتبة سرّ من أسرار الكنيسة السبعة مما يجعل اتحاد الزوجين ، وأحدهما بالآخر ، راسخا في المسيح الذي مات وقام وأعطانا حياة جديدة به وفيه . ونعمة سر الزواج ليست فاعلة ومثمرة طبعاً بمعزل عن ادارة الأزواج ، ورغبتهم الواعية في الإتحاد بالمسيح الذي يمكنه أن يجمعهم ويساندهم ويعضدهم في مجهودهم اليوميّ عبر متطلبات حياتهم وتضحياتهم وفي وسط مشاكلهم وآلامهم وأفراحهم. [/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue][FONT='Simplified Arabic']11-[/FONT][FONT='Simplified Arabic'] الجنسان وسر الله الثالوثيّ[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue]والله كما نعرفه بحسب إيماننا المسيحيّ هو شخص وثالوث: الآب ولإبن والروح القدس. ويعبر علم اللاهوت عن سر الله الواحد في ثالوث انطلاقا من فيض المحبة المتدفقة التي هي جوهر الله بالذات . فعندما نقول إنّ الأقانيم في الله ثلاثة، نعبّر بذلك عن أن المحبّة الإلهيّة تقوم على ثلاثة أوجه: [/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue]المحبة التي تهب ذاتها وهذا أقنوم الآب ، والمحبة التي تتلقّى تهب ذاتها ، وهذا أقنوم الابن ، والمحبة التي تجمع الآب والابن بالآب ، وهذا هو أقنوم الروح القدس. فندعوالأقنوم الأول الآب لأنه في ذاته فيض من الحب ، وندعو الأقنوم الثاني الابن لأنه يقوم في ذاته على محبة الآب له وهذه المحبة التي تنبثق من الآب لتفيض على الابن منذ الأزل وللأبد هي الأقنوم الثالث أي الروح القدس.[/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue]فالله سبحانه الذي هو حقاً في ذاته فيض كبير من الحب الدائم والأزليّ لمّا خلق الانسان ، سكب فيه، على مثاله فيضا من حبه. فنقرأ في الكتاب المقدس أنه على صورته، أي فيضاً من الحب : " خلق الإنسان على صورة الله خلقه " ( تك 1/27) ويحدد الكتاب المقدس صورة الله بأضافة الكلمات التالية : " ذكراً وأنثى خلقهم" معبراً بذلك عن الجنسين كصورة الله الذي هو فيض من الحب المعطي والمستقبل. فكما أن الله واحد في ثلاثة أقانيم متحدين ببعض اتحاداً صميماً من خلال العطاء المتبادل، كذلك الإنسان مدعو في الزواج إلى الأتحاد الصميم بالعطاء المتبادل. ولهذا فالأتحاد بين الرجل والمرأة في الحب الزوجي العميق ما هو إلاّ صورة وإن غير كاملة للأتحاد الكامل بين الأقانيم الثلاثة في الثالوث الأقدس.وعلى مثال الأتحاد الإلهي الثالوثي الذي يحقق الوحدة الكاملة دون ذوبان أو انصهار فإن اتحاد الزوجين في حبهما يحقق مبدئيّا الوحد بينهما وإن بنحو غير كامل كما أنه لا يلغي شخصيّتها بل يؤكدها.وهكذا تتحقق صورة الله الثالوثيّة في الحب البشري ولكن يبقى هذا الحب البشري مجرد صورة للثالوث الأقدس . ومن ناحية أخرى فإن هذه الصورة تكتمل كلما ازداد الانسان انفتاحا على الله وحبه بالايمان به والتعبد له ومحبته في الآخرين فيتطهر الحب البشري وينضج ويكشف حقا عن الحب الإلهي الذي هو نبعه الأصلي ويتمجد هكذا الله سبحانه في سر فيض حبه الكبير[/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue]12- البتوليّة المكرسة واكتمال الحب[/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue]ولا بد من كلمة خاتميّة حول الحب ، في مجال الدعوة الإلهيّة الى البتوليّة المكرّسة في الكهنوت وفي الحياة الرهبانيّة . فالرب يدعو من يشاء الى البتوليّة ومن يستجيب لندائه يستجيب حقا لحبه مكرسا نفسه له ولخدمته ومتجاربا مع حبه له فينفتح تدريجيا على الحب اللامتناهي ويسعى الى محبة الرب الذي أحبه ويحبه حبا شديدا . ويزداد قلبه تحرّرا من نرجسيّة حب الذات ليحب الآخرين ويشاركهم في ما منحه الرب من حب واسع يشمل العالم، فيشهد بحياته الله الحب وللملكوت هذا الحب. ويقول البابا يوحنا بولس الثاني في ارشاده الرسولي، في وظائف العائلة المسيحيّة في عالم اليوم : "إنّ البتوليّة ، اذ تحرر قلب الانسان تحريرا فريدا ، ليزداد اضطراما بمحبة الله وجميع الناس ، تشهد أنّ ملكوت الله وبره هما تلك الجوهرة الكريمة التي يجب اقناؤها بوصفها الخير الأوحد الأكيد الباقي." [/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue]ومن عاش البتولية المكرسة على حقيقتها وعلى مثال القديسين من الرهبان والراهبات الذين في الكنيسة منذ أيّامها الأولى وحتى اليوم ، فهو لا يستطيع طبعا أن يغلق قلبه دون الحب البشري ، اذ انه سيعرف الحب بنوعه الأصلي الالهي. فنذر البتوليّة لا يضع الانسان على هامش الحياة منفيّا عن الحب البشري متقوقعا في نرجسيّته بل يفتحه بنعمة الرب العامل فيه ، لينفتح على الحب الذي لا حدّ له فتصبح حياته موجهة الى نداءات الحب الأكبر على مثال حب المسيح ، الذي " أحبّ خاصته الذين في العالم فبلغ به الحب لهم الى أقصى حدوده" (يو 13/4).[/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue]وفي الكنيسة وضمن تقليدها الكاثوليكي والأرثوذكسيّ، أمثال حية كثيرة للحياة البتوليّة وهي تقترن بخدمة الآخرين في عطاء الحب المجّاني الكبير. وفي عالمنا المعاصر ، وبعد الحرب العالميّة الأخيرة تأسست رهبانيّة بروتستانتينيّة اسمها " إخوة تيزيه" وكان ذلك خلافا للتقليد البروتستانتي الذي نبذ من حيث المبدأ فكرة الرهبنة والبتوليّة . وفقد شهد مؤسس هذه الرهبانيّة ،الأخ روجيه شوتز، أنه اكتشف تدريجيّا مع مجموعة من الشباب أبعاد البتوليّة المكرّسة فكانوا ينذرون ذواتهم للرب لمدة سنة فقط ويجددون نذرهم عاما بعد عام الى أن شعروا برغبة في ان ينذروا ذواتهم أبديّا وأن يعيشوا حياة رهبانيّة . فلم يفطنوا في أول الأمر الى أن نذر العفة المكرّسة قد ينسجم مع متطلبات العالم المعاصر ، ثم أدركوا أخيراً أنّ هذا هذا النذر هو في الواقع تمّرس على الانفتاح على البشر أجمعي وأنه يلّبي بالتالي تلك الدعوة الملحة الى التزام شؤون الناس ومشاكلهم وهي أمور يتميز بها عصرنا.ولقد أصبحت ضيعة تيزيه بالفعل محجة للشباب مؤمنين وغير مؤمنين يتواردون اليها ليجدوا مناخ محبة وانفتاح وحوار وتحسس عميق لمشاكل العالم الثالث وتفهّم لانتفاضة الشباب وسعي جادّ نحو وحدة المسيحيين والمصالحة بين البشر.[/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue]فبقدرما يستجيب الإنسان لنداء الحب الإلهي عبر بتوليّته المكرسة ينفتح على حب لا حدّ له لله سبحانه ولاخوته البشر فيقدّم بالنتيجة شهادة حيّة في عالمنا الحالي للحب الثالوثي السماوي لذلك الفيض الكبير من الحب الذي لا يزول.[/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][/SIZE][/FONT][/FONT][/RIGHT] [CENTER][CENTER][FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue]الخاتمة[/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT][/CENTER][/CENTER] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue]ونجد في آخر المطاف أن الجنس هو دعوة الى تعمّق علاقتنا الصميمة مع ذواتنا ومع الأخرين ومع الله . غير أنّنا نجد الإنسان المعاصر يعيش في دوامة من الغربة عن ذاته الأصليّة فيبقى الجنس في نظره غامضاً ومكبلاّ بقيود مختلفة تعيق انطلاقته السليمة. ومن هنا ضرورة توضيح رؤيتنا للجنس انطلاقا من أبعاده المختلفة ، حتى يستطيع الإنسان أن يعي ويدرك معنى الجنس والحب في عمق علاقته الثلاثيّة مع ذاته ومع الآخرين ومع الله فينفتح ويتحرر الى المستوى الإلهي حيث يتجلّى الله الثالوث الذي هو الحب بالذات وينبوع كل حب وبقدر ما يلتقي الإنسان ذاته الأصليّة ويحاول في علاقته مع ذاته ومع الجنس الآخر أن ينفتح على المسيح الرب ويمشي معه يتحرر فعلاً من القيود التي تكبّل اندفاعه الجنسي ويتطهر حبه وينمو ليحقق الأتحاد الناضج والأعمق بالآخرين من الجنسين بالرب وهو الآخر المطلق ومصدر الحب ومصيره. [/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT] [RIGHT][FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue] المرجع كتاب الأب يوسف بربي راهب يسوعي عراقيّ. مارس التعليم في مدرسة رهبانيّته ببغداد، ثم في جامعة دمشق. وعمل سنين عديدة في المجال الرعويّ لا سيما بين الطلاب الجامعيين والأسر والمربيّن المسيحيين.[/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT] [FONT='Simplified Arabic'][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=blue]ولهذا السبب اخترنا الموضوع المهم لمنتدى الأسرة المسيحيّة لأهميّته. [/COLOR][/SIZE][/FONT][/FONT][/RIGHT] [FONT=Arial Black][SIZE=4][/SIZE][/FONT] [/QUOTE]
التحقق
رد
الرئيسية
المنتديات
المنتديات المسيحية
منتدي الاسرة المسيحية
الحب والجنس والله
أعلى