القديس العظيم الأنبا صرابامون مطران الخرطوم الأسبق
كتاب سيرة القديس العظيم الأنبا صرابامون مطران الخرطوم (عاصمة دولة السودان حاليا) اعداد القمص سمعان السرياني وتقديم الأنبا متاؤس أسقف ورئيس دير السريان بمناسبة اعلان المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية قداسته كما يحتوي الكتاب على نبذة عن القديس القمص مكسيموس رئيس دير السيدة العذراء السريان الأسبق
كان إرميا يمرّ بوقت صعب جدًا. الناس رفضوه، وأقرباؤه وقفوا ضده، وحتى خدمته بدت وكأنها بلا ثمر. لم يكن ألمًا عابرًا، بل جرحًا مستمرًا، وتعبًا داخليًا عميقًا.
وربما أنت أيضًا تشعر أحيانًا بهذا الشعور.
جرح من الماضي لا يختفي…
خذلان من أشخاص وثقت بهم…
أو حرب داخلية تجعلك تشعر أن قلبك مُنهك باستمرار.
لكن الشيء العظيم في إرميا أنه لم يهرب من الرب، ولم يبتعد عنه، بل ذهب إليه بكل صدق. تكلم معه بألمه، وفتح قلبه أمامه كما هو.
الرب لا يطلب منك أن تتظاهر بالقوة.
هو يريدك أن تأتي إليه كما أنت.
أحيانًا يهمس العدو داخل الإنسان:
“لن تتغير… لن تُشفى… أنت فاشل… لا أمل.”
لكن عندما تستمر في محضر الرب، تبدأ هذه الأصوات بالانكسار.
هكذا حدث مع سارة أيضًا. بدأت بعدم إيمان، لكنها مع الوقت وفي علاقتها المستمرة مع الرب نالت إيمانًا وقوة للوعد.
الوجود في محضر الرب يغيّر القلب تدريجيًا.
الكلام مع الرب يهزم اليأس.
والنور الإلهي يطرد الأفكار المظلمة.
قد تمر بلحظات تشعر فيها أن الأمور تسوء رغم الوعود، وأن الألم يزداد بدل أن يختفي. لكن أحيانًا يسمح الرب بامتحان للإيمان، لكي تتعلم أن تتمسك بكلمته لا بما تراه عيناك.
لا تخف أن تقول للرب الحقيقة:
“يا رب أنا متعب… أنا مجروح… أنا لا أفهم ما يحدث.”
هو يسمعك، ولا يحتقر دموعك.
تذكّر أن الجرح الذي يبدو “عديم الشفاء” عند البشر، يستطيع الرب أن يلمسه ويحوّله إلى شهادة حيّة عن نعمته.
وما يبدو نهاية، قد يكون بداية عمل إلهي أعمق في حياتك.
ارفع قلبك اليوم وقل بثقة:
“يا رب، حتى إن كنت لا أفهم الطريق، فأنا أتمسك بك.
أنت إله الشفاء، وإله التعزية، والقادر أن يحوّل ألمي إلى رجاء.”
#تأملات_سارة
#سلسلة_امراة_فاضلة
#المرأة_الهادئة
المرأة الهادئة ليست ضعيفة، بل هي إنسانة قوية تعرف كيف تضبط مشاعرها وكلامها بمحبة وحكمة
هدوؤها لا يعني الاستسلام، لكنه سلام داخلي وثقة في الله وسط كل الظروف.
العذراء مريم، وأبيجايل، وراعوث، ومريم أخت لعازر كانوا أمثلة لنساء هادئات امتلأت قلوبهن بالإيمان والحكمة والسلام
فالكلمة اللطيفة والروح الهادئة تترك أثرًا جميلًا في كل مكان