" الفلاح الفقير وزوجته"

كلدانية

مشرف
مشرف
إنضم
1 نوفمبر 2010
المشاركات
61,066
مستوى التفاعل
4,192
النقاط
113
الفلاح الفقير وزوجته"...
في زمن الغلاء والبلاء والضيق العظيم قديماً حضر رجل غريب إلى قرية ما ليسأل صدقة من اهلها وكان زي لباسه فقيراً جداً.
فكانوا في البيوت يعاملونه بسوء ويطردونه بعنف والبعض الآخر لا يمنحه سوى صدقة ضئيلة جداً قد لا تحتسب .. ولأنه كان الشتاء قارس ويوم ذات برد شديد فكان الجميع يستدفئون بداخل أكواخهم ولا يبرحونة الا للضروره ..
ورآه فلاح فقير وعطف عليه فأدخله إلى كوخه ليستدفئ معهم ويقي نفسه من شر البرد القارس. وكانت زوجة الفلاح الفقير شفوقه ومتصدقة ومحسنة مثله فقدمت له بفرح طبقا من الحساء الشهي الساخن وقطعة من كعكة أخرجتها منذ قليل من الفرن .. بعدما تدفئ معهم واكل من طعامهم البسيط احس معهم بالهدوء والمحبه و السلام.
وفي نهايه اليوم انصرف من عندهم خارجاً مسروراً بما فعلانه من احسان وقصد طريقه خارجاً بحجه ان اليوم انتهى ولا بد من ان يذهب لبيته البعيد جداً خارج حدود هذه القريه.
فلما كان الغد دعى رجال الملك جميع سكان واهل القرية إلى العشاء في قصر الملك الكبير بالبلدة .. فتهلل الجميع وذهبوا مسرعين لقصر الملك، فلما دخلوا الجميع الى قصر الملك وبالاخص الى قاعة المائدة ليأكلوا رأوا مائدة صغيرة مغطاة بألذ واشهي واطيب الأطعمة وتفوح منها روائح شهيه تسر النفس ... ووجدوا مائدة أخرى كبيرة مصفوفة عليها أطباق وملاعق وأشواك وسكاكين كثيرة ولكنهم أبصروا في بعض الصحون كسرة خبز يابسة لا تكفي احد ... وبعدما اجتمع المدعون جميعاً..دخل الملك إلى القاعة وقال لهم:
" أنا هو ذاك الذي تنكر في زي الفقير، لأنني أردت أن أختبر محبتكم للفقراء في هذا الضيق العظيم فهذا الفلاح الفقير وزوجته قد عاملاني بعطف واحسان ومحبة كبيرة ولذا هما الآن يتعشيان على مائدتي ويتنعمان في خيرات المملكة..أما أنتم فأكتفوا بالحسنات التي تصدقتم بها عليّ وسوف ترونها في هذه الصحون"
"مَنْ يَرْحَمُ الْفَقِيرَ يُقْرِضُ الرَّبَّ، وَعَنْ مَعْرُوفِهِ يُجَازِيهِ"(سفر الأمثال 19: 17​
 
أعلى