ملكى صادق

†bent aboya†

New member
إنضم
11 يناير 2009
المشاركات
34
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
الرد على من هو ملكى صادق

أول مرة ذكر فيها اسم ملكي صادق Melchizedek، كانت في إستقابله لأبينا إبراهيم عند رجوعه من كسرة كدر لعومر والملوك الذين معه (سفر التكوين 18:14-20). وفي هذه المقابلة قيل عن ملكي صادق ما يأتي:

1- أنه ملك شاليم (ولعلها أورشليم).

2- إنه كاهن الله العليّ، وقد قدم خبزاً وخمراً.

3- إنه بارَك أبراهيم، وأبونا ابراهيم قدم له العشور.

ويقرر معلمنا بولس الرسول أن ملكي صادق أعظم من آبراهيم.

على إعتبار أن الصغير يُبارَك من الكبير (عب7:7). وعلى اعتبار أنه دفع له العشور. وبالتالي يكون كهنوت ملكي صادق أعظم من كهنوت هرون، الذي كان في صُلب إبراهيم لما باركه ملكي صادق.

وكهنوت المسيح، و الكهنوت المسيحي، على طقس ملكي صادق.

وذلك من حيث النقط الآتية:

1- إنه كهنوت يقدم خبزا وخمرا، وليس ذبائح حيوانية.

فالذبائح الحيوانية أو الدموية كانت طقس الكهنوت الهاروني، وكانت ترمز إلى ذبيحة المسيح، وقد أبطلها المسيح بذبيحته. وأعطانا الرب إصعاد جسده ودمه من خبز وخمر، حسب تقدمة ملكى صادق.

2- إنه كهنوت ليس عن طريق الوراثة.. فقد كان المسيح من سبط يهوذا، وليس من سبط لاوي الذي منه الكهنوت. فلم يأخذ الكهنوت بالوراثة. وكذلك كل رسل المسيح، وكل كهنة العهد الجديد، لا يأخذون الكهنوت بالوراثه.

3- كهنوت ملكي صادق أعلى درجة من الكهنوت الهروني، وقد شرح معلمنا بولس الرسول هذا الأمر في (رسالة العبرانيين 7).

وقد قيل عن ملكي صادق إنه مشبه بابن الله.

من جهة هذه الأمور التي ذكرناها. وأيضاً يقول عنه الرسول "بلا أب، بلا أم، بلا بداءة أيام له ولا نهاية، بل هو مشبه بإبن الله" (عب3:7).

ولا نأخذ هذه الكلمات بحرفيتها، وإلا كان ملكي صادق هو الله.

بل حتى من جهة الحرف، لا نستطيع أن نقول أنه مشبه بابن الله في أنه بلا أم، لأن المسيح كانت له أم هي العذراء، ولا نستطيع أن نقول أنه بلا أب، فالمسيح له أب هو الآب السماوي.

إنما كان بلا أب، بلا أم، بلا نسب في الكهنوت.

أي لم يأخذه عن طريق الوراثه عن أب أو أم أو نسب. وهكذا كان المسيح. ولعل هذا يوافق ما قاله بولس الرسول "وأما الذين هم من بني لاوى الذين يأخذون الكهنوت، فلهم وصية أن يعشروا الشعب بمقتضى الناموس.. ولكن الذي ليس له نسب منهم (أي ملكي صادق) قد عشر إبراهيم" (عب6،5:7).

أي (بلا نسب) هنا معناها بلا نسب من هرون، من سبط الكهنوت.. وتكون عبارة بلا اب بلا ام على نفس القياس.

وقد وضح عباره (بلا نسب في الكهنوت) على المسيح بقوله "في سبط آخر لم يلازم أحد منه المذبح" (عب13:7).

بالإضافة إلى هذا، فإن الكتاب لم يذكر لنا شيئاً عن نسب ملكي صادق، ولا مَنْ هو أبوه ولا أمه. فكأنه يقول عنه: بلا أب نعرفه، وبلا أم نعرفها. وماذا أيضاً؟

لا بداءة أيام له، ولا نهاية حياة..

أي أنه دخل التاريخ فجأة، وخرج منه فجأة، دون أن نعرف له بداءة أيام، ولا نهاية حياة.. إنما ظهر في وقت ليؤدي رسالة ما، وليكون رمزاً، دون أن نعرف له تاريخاً ولا نسباً.

أما المسيح، فمن الناحية الجسدية، معروفة أيامه.

معروف يوم ميلاده، ويوم موته على الصليب، ويوم صعوده إلى السماء. أما من الناحية اللاهوتية، فلا بداءه ولا نهاية.

ولكن ملكيصادق لم يكن يرمز إلى المسيح من الناحية اللاهوتيه...

إنما كان كل الذي ذكره الكتاب سواء في (تك14) أو في (مز110) أو في (عب7) كان بنصوص عمله الكهنوتي.

أما الرأي القائل بأن ملكي صادق هو المسيح نفسه، فعليه إعتراضات..
منها قول الرسول "مشبه بابن الله"، "على شبه ملكي صادق"، "على طقس ملكي صادق" (عب17،15،3:7). بينما لو كان هو نفس الشخص، ما كان يقول على شبهه، على طقسه، أو على رتبته.

أما ترجمة الأسماء فلا تدل على أنه نفس الشخص..

ترجمة اسمه بأنه ملك البر، أو وظيفته بأنه ملك السلام، لا يعني أنه المسيح، ربما مجرد رمز.. وترجمة الأسماء من حيث صلتها باسم الله تحوي عجباً..

فإيليا النبي ترجمة اسمه (إلهي يهوه)، وإليشع (الله خلاص)، وأشعياء (الله يخلص)، وإليهو (سفر أيوب 32) معناه (هو الله)، وصموئيل (إسم الله أو سمع الله)، و ميخائيل (مَنْ مثل الله).

ومن الأسماء الأخرى في الكتاب اليآب (عد9:1) معناها (الله أب)، واليصور (عد5:1) معناها (الله صخرة)، وأليمالك (را2:1) معناها (الله ملك)، وأليشوع (2صم15:5) معناها (الله خلاص).

دون أن يدعي أحد من هؤلاء -من واقع اسمه- إنه أحد الظهورات لله في العهد القديم.

وشخصية ملكى صادق من الشخصيات التي حيرت علماء الكتاب..

وقيلت فيها آراء متعددة، وآراء متناقضة. يكفينا من جهتها رمزها إلى كهنوت المسيح، دون أن ندخل في تفاصيل، يقودنا فيها فهمنا الخاص، بينما لا يؤكدها الكتاب أو يحددها..
 

Strident

مفصول لمخالفة قوانين المنتدى
إنضم
29 مارس 2009
المشاركات
4,927
مستوى التفاعل
374
النقاط
0
الإقامة
Egypt
رد: الرد على من هو ملكى صادق

أي أنه دخل التاريخ فجأة، وخرج منه فجأة، دون أن نعرف له بداءة أيام، ولا نهاية حياة.. إنما ظهر في وقت ليؤدي رسالة ما، وليكون رمزاً، دون أن نعرف له تاريخاً ولا نسباً.

أما المسيح، فمن الناحية الجسدية، معروفة أيامه.

لا يا عزيزي...بل هو بلا بداءة أيام، للإشارة أن المسيح أيضاً هو الله، بلا بداءة أيام

طبعاً ملكي صادق نفسه له بداءة أيام و أب و أم، لكن الكتاب المقدس قصد عدم ذكر ولادته نشأته و أباه و أمه، ليظهر هذا التشبيه...

و كما قلت ان كهنوته أبدي و أعظم من كهنوت هارون الذي خضع له لاوي في صلب ابراهيم...
 

†bent aboya†

New member
إنضم
11 يناير 2009
المشاركات
34
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
رد: الرد على من هو ملكى صادق

لا يا عزيزي...بل هو بلا بداءة أيام، للإشارة أن المسيح أيضاً هو الله، بلا بداءة أيام

طبعاً ملكي صادق نفسه له بداءة أيام و أب و أم، لكن الكتاب المقدس قصد عدم ذكر ولادته نشأته و أباه و أمه، ليظهر هذا التشبيه...

و كما قلت ان كهنوته أبدي و أعظم من كهنوت هارون الذي خضع له لاوي في صلب ابراهيم...

اشكرك اخى johnnie على الاضافه

الرب يباركك
 

Strident

مفصول لمخالفة قوانين المنتدى
إنضم
29 مارس 2009
المشاركات
4,927
مستوى التفاعل
374
النقاط
0
الإقامة
Egypt
رد: الرد على من هو ملكى صادق

العفو يا أخي...

أنا كنت أحب أن ألخص ما قلته مع اضافة شيء جديد فيما يلي:

ذكر ملكي صادق في 3 مواضع فقط في الكتاب المقدس:
1- سفر التكوين: عندما قابل ابراهيم:

"ملكي صادق ملك شاليم اخرج خبزا وخمرا . وكان كاهنا للّه العلي .
وباركه وقال مبارك ابرام من الله العلي مالك السموات والارض .
ومبارك الله العلي الذي اسلم اعداءك في يدك . فاعطاه عشرا من كل شيء " (تكوين 14: 18 - 20)


2- سفر المزامير: "قسم الرب ولن يندم أنت هو الكاهن إلى الأبد"( مز 110 : 4 )
3- رسالة العبرانيين، و فيها يشرح القديس بولس بالتفصيل ما العلاقة...و اسمحوا لي أن أوردها وحدها

و فيما يلي ملخص لأهم أوجه التشابه بين ملكي صادق و المسيح، التي لأجلها يعتبر رمز للمسيح:

1- بلا نسب (نسب في اليهود، في الكهنة) المسيح ايضاً بلا نسب كهنوتي، فهو ليس من سبط لاوي
2- بلا بداءة أيام (قصد الكتاب المقدس عدم ذكر بدايته ليكون رمزاً للمسيح) المسيح هو ابن الله الكلمة الأزلي
3- كان كاهناً و ملكاً (كاهناً لله العلي، ملك ساليم) المسيح كاهن و ملك
4- قدم ذبيحة خبز و خمر، و ليس ذبيحة حيوانية - المسيح قدم نفسه ذبيحة أسمى من الذبائح الحيوانية، و نأخذ امتدادها في التناول كخبز و خمر
5- كهنوته أعظم من كهنوت هارون - كما المسيح ايضاً
 

Strident

مفصول لمخالفة قوانين المنتدى
إنضم
29 مارس 2009
المشاركات
4,927
مستوى التفاعل
374
النقاط
0
الإقامة
Egypt
بعد إذن المشرفين اورد هذه المشاركة الطويلة...بعد ما يلي نحن جاهزون لنفهم كل ما قاله بولس الرسول عن ملكي صادق، إذ يشرح بالتفصيل العلاقة بينه و بين المسيح...

رسالة العبرانيين، 6: 20، 7، و 8 :1 - 4

"حيث دخل يسوع كسابق لاجلنا صائرا على رتبة ملكي صادق رئيس كهنة الى الابد

لان ملكي صادق هذا ملك ساليم كاهن الله العلي الذي استقبل ابراهيم راجعا من كسرة الملوك وباركه
الذي قسم له ابراهيم عشرا من كل شيء.المترجم اولا ملك البر ثم ايضا ملك ساليم اي ملك السلام
بلا اب بلا ام بلا نسب.لا بداءة ايام له ولا نهاية حياة بل هو مشبه بابن الله هذا يبقى كاهنا الى الابد.
ثم انظروا ما اعظم هذا الذي اعطاه ابراهيم رئيس الآباء عشرا ايضا من راس الغنائم.
واما الذين هم من بني لاوي الذين يأخذون الكهنوت فلهم وصية ان يعشروا الشعب بمقتضى الناموس اي اخوتهم مع انهم قد خرجوا من صلب ابراهيم.
ولكن الذي ليس له نسب منهم قد عشّر ابراهيم وبارك الذي له المواعيد
وبدون كل مشاجرة الاصغر يبارك من الاكبر.
وهنا اناس مائتون يأخذون عشرا واما هناك فالمشهود له بانه حيّ.
حتى اقول كلمة ان لاوي ايضا الآخذ الاعشار قد عشّر بابراهيم.
لانه كان بعد في صلب ابيه حين استقبله ملكي صادق
فلو كان بالكهنوت اللاوي كمال.اذ الشعب اخذ الناموس عليه.ماذا كانت الحاجة بعد الى ان يقوم كاهن آخر على رتبة ملكي صادق ولا يقال على رتبة هرون.
لانه ان تغيّر الكهنوت فبالضرورة يصير تغيّر للناموس ايضا.
لان الذي يقال عنه هذا كان شريكا في سبط آخر لم يلازم احد منه المذبح.
فانه واضح ان ربنا قد طلع من سبط يهوذا الذي لم يتكلم عنه موسى شيئا من جهة الكهنوت.
وذلك اكثر وضوحا ايضا ان كان على شبه ملكي صادق يقوم كاهن آخر
قد صار ليس بحسب ناموس وصية جسدية بل بحسب قوة حياة لا تزول.
لانه يشهد انك كاهن الى الابد على رتبة ملكي صادق
فانه يصير ابطال الوصية السابقة من اجل ضعفها وعدم نفعها.
اذ الناموس لم يكمل شيئا.ولكن يصير ادخال رجاء افضل به نقترب الى الله.
وعلى قدر ما انه ليس بدون قسم.
لان اولئك بدون قسم قد صاروا كهنة واما هذا فبقسم من القائل له اقسم الرب ولن يندم انت كاهن الى الابد على رتبة ملكي صادق.
على قدر ذلك قد صار يسوع ضامنا لعهد افضل.
واولئك قد صاروا كهنة كثيرين من اجل منعهم بالموت عن البقاء.
واما هذا فمن اجل انه يبقى الى الابد له كهنوت لا يزول.
فمن ثم يقدر ان يخلّص ايضا الى التمام الذين يتقدمون به الى الله اذ هو حيّ في كل حين ليشفع فيهم.
لانه كان يليق بنا رئيس كهنة مثل هذا قدوس بلا شر ولا دنس قد انفصل عن الخطاة وصار اعلى من السموات
الذي ليس له اضطرار كل يوم مثل رؤساء الكهنة ان يقدم ذبائح
اولا عن خطايا نفسه ثم عن خطايا الشعب لانه فعل هذا مرة واحدة اذ قدم نفسه.
فان الناموس يقيم اناسا بهم ضعف رؤساء كهنة واما كلمة القسم التي بعد الناموس فتقيم ابنا مكملا الى الابد

واما راس الكلام فهو ان لنا رئيس كهنة مثل هذا قد جلس في يمين عرش العظمة في السموات
خادما للاقداس والمسكن الحقيقي الذي نصبه الرب لا انسان.
لان كل رئيس كهنة يقام لكي يقدم قرابين وذبائح.فمن ثم يلزم ان يكون لهذا ايضا شيء يقدمه.
فانه لو كان على الارض لما كان كاهنا اذ يوجد الكهنة الذين يقدمون قرابين حسب الناموس
 

Strident

مفصول لمخالفة قوانين المنتدى
إنضم
29 مارس 2009
المشاركات
4,927
مستوى التفاعل
374
النقاط
0
الإقامة
Egypt
يبقى أن ملكي صادق هو لغز محير لليهود، و لهم حق، إذ لا يمكن ان يفهم إلا في ضوء الإيمان بالمسيح
 

الياس السرياني

يا رب ارحم
مشرف سابق
إنضم
11 فبراير 2009
المشاركات
4,334
مستوى التفاعل
267
النقاط
0
يدوم صليبك اخي جون
صراحة عندك ثقافة كبيرة ومفيدة
الرب يبارك حياتك​
 

Strident

مفصول لمخالفة قوانين المنتدى
إنضم
29 مارس 2009
المشاركات
4,927
مستوى التفاعل
374
النقاط
0
الإقامة
Egypt
يدوم صليبك اخي جون
صراحة عندك ثقافة كبيرة ومفيدة
الرب يبارك حياتك​

مش بالظبط...يا ريتني كنت زي مابتقول...

كل الحكاية اني كنت في خلوة في نص السنة، و الأب الكاهن اختار رسالة العبرانيين لدراستها...
و الكاهن ده رائع ف يدراسة الكتاب المقدس...
و فعلاً رسالة العبرانيين دي طلعت حكاية.. أكثر من رائعة...

و طبعاً ده كان ترتيب من ربنا برضه عشان أقول الإجابة دي هنا و ناس كتير تعرفها...
 
أعلى