- إنضم
- 2 فبراير 2007
- المشاركات
- 664
- مستوى التفاعل
- 24
- النقاط
- 0
لبست ملابسي الجديده وذهبت الى الكنيسه لاحضر قدّاس العيد.
واثناء القداس كنت انضر الى الصور والمناضر الجديده في الكنيسه التي لم اتعود اليها من قبل
وتذكرت كنيستي في بلدي واجواء العيد والطمئنينه والراحه .
وعند انتهاء القدّاس خرجت الى خارج الكنيسه ولم يكن هناك اقاربي ولا اصدقائي لكي اقبلهم واقول لهم ولد المسيح.
فأكملت طريقي وخرجت من الكنيسه لاذهب الى البيت
ولم ارد ان اصل الى البيت بسرعه فبدأت امشي بخطوات بطيئه...
والجو كان باردا ولكن لا يهمني...لما العجله, فسوف اصل الى البيت ولا يوجد احد ينتضرني فكل اهلي تركتهم في بلدي وانا الان وحيد في بلد غريب...
واثناء الطريق بدأت اتذكر كيف كانت ليله العيد في السنه الماضيه
كانت احلى الليالي حيث كنت اخرج من القداس وكل اصدقائي من حولي مبتهجين فرحانين بالعيد والصحبه الجميله...
وعندما كنت اصل الى البيت ارتمي في احضان امي واقبلها واشم رائحه خدودها الطيبه واقول لها ولد الميسح يا امي..
وكذلك اقبل ابي الجالس في الصاله على كرسيه المفضل الذي لا يجلس على كرسي اخر سواه...
ولكن كل هذا كان في السنه الماضيه
والان انا وحيد
وبدأت اقول قد يكون هذا حلم وسوف استيقض من حلمي
وبدأت اسرع بخطواتي الى البيت الذي كان مجرد غرفه صغيره..
واسرع ....واسرع
هذا حلم.... ليس بحقيقه , فأنا يجب ان اكون بين عائلتي لانها ليلة العيد
ولم يبقى الا خطوات بيني وبين باب بيتي الصغير
وكل خطوه اخطوها اقول سوف استيقض قبل ان افتح الباب
ووقفت امام الباب الذي لم ارد ان افتحه منتضرا ان استيقض
واخرجت المفاتيح وفتحت الباب ودفعته بيدي ولكن لم اخطو الى الداخل
ولكن .....لا محاله لم استيقض من حلمي .....انها حقيقه فانا وحيد في ليلة الميلاد في بلاد غريبه
ودخلت الى غرفتي البارده..
ولم ارى أمي لاقبلها ولا ابي ولا اخواني.....
ولكن رأيت غرفتي الصغيره وسريري البسيط ....ووسادتي التي تشرب دموعي كل ليله
وطاولتي البسيطه وعليها شمعه صغيره ....
وجلست لوحدي ودموع الاشتياق تنزف من عيوني......
وبعد ساعات من ذكريات السنه الماضيه وحزن الفراق الذي أحرق قلبي
استلقيت على فراشي وبدأت احلم....
حيث كنت امشي في مكان غريب وكأنها قريه صغيره وكان الليل يخيم على هذه القريه..
وكان الجو باردا والسماء مليئه بالنجوم وكانت هناك نجمه كبيره وضوئها ساطع وتختلف عن بقيه النجوم ..
وكلما كنت امشي كانت النجمه تقترب مني اكثر واكثر...
الى ان وقفت النجمه فوق بيت صغير وكأنه بيتي الذي اعيش فيه في الغربه....
ووصلت الى هذا البيت واخرجت المفاتيح لافتح الباب ولكن الباب كان مفتوحا
ثم دخلت الى الداخل واثناء دخولي احسست بحب عميق وفرحه كبيره ودفئ يخرج من هذا البيت
ثم رأيت ابي وامي وكل عائلتي جالسين حول طفل صغير جميل جدا ....
ثم نضرت الى امي وقلت لها انا مشتاق اليك كثيرا يا امي وانا حزين جدا لفراقكم...
فقالت اعلم ذالك يا ابني ولكن لا تحزن في هذه الليله.... فنحن جميعا فرحانين في هذا الطفل
وان اردت خذه معك ليملي بيتك بالحب ويمسح دمعتك ويعوض لك عائلتك البعيده عنك
واعلم يا ابني لا يوجد شخص في هذا العالم يعطيك الحب الحقيقي مثل حب هذا الطفل......
ثم استيقضت من حلمي وبدأت ابكي ...ولكن هذه المره دموع الفرحه والسعاده
نعم...نعم انه المسيح
جاء ليخلصني من وحدتي ويكون لي صديق
ينهي احزاني ويعطيني مكانها فرحه ابديه
يأخذ كل خطاياي ويعطيني مكانها نعمه
انها ليله الميلاد:Turtle_Dove:
شكرا لك يا رب على عطيتك للعالم