- إنضم
- 18 مايو 2007
- المشاركات
- 1,554
- مستوى التفاعل
- 390
- النقاط
- 83
قلادة الحب العجيبة نش 4 :9
_______________
قد سبيت قلبي يا اختي العروس قد سبيت قلبي باحدى عينيك بقلادة واحدة من عنقك.
____________________________________________________________ __
ترجمة أخري :
______________
قَدْ سَلَبْتِ قَلْبِي، يَاأُخْتِي يَاعَرُوسِي! قَدْ سَلَبْتِ قَلْبِي بِنَظْرَةِ عَيْنَيْكِ وَقِلاَدَةِ عُنُقِكِ.
(\/ قد سبيت قلبي يا اختي العروس قد سبيت قلبي باحدى عينيك بقلادة واحدة من عنقك\/ )
00000000000000000000000000000000000000000000000000000
هذه الاية تعبر عن أختبار مهم ومستمر في حياة العروس عروس المسيح ,فهو أختبار الحياة كله ,هذا الاختبار الذي بداء بصورة ضعيفة جدآ ,وكان الضعف ومرارة الضعف هي القوة التى ولد منها هذا الاختبار وهذا هو العجب فعلآ .
فهذا الاختبار الذي تُعبر عنه الاية هو أختبار دائم وملازم للعروس , وهو الذي جعل العريس ينغلب من تحننه نحو عروسه ,علمآ بأن العريس فوق كل رئاسة وكل الوجود ومرتفع جدآ عن كل شيئ .
ولكن هذه الحالة التى وصلت اليها العروس والاختبار الذي مرت به العروس هو الطريق الوحيد الذي يسبيى قلب العريس ويجعله يُغلب من تحننه .!
فما هذه الحالة التى سبت قلب هذا العريس الجبار المرتفع أعلى من كل الاشياء؟؟00000000000000000000000000000000000000000000000
والعريس يُعبر عن مشاعر صادقة عندما نظر من السماء فوجد عروسه تعيش هذه الحالة الغريبة فجذبت قلبه ورقت مشاعره لها فصرخ قائلآ
قد سبيت قلبي يا اختي العروس قد سبيت قلبي باحدى عينيك بقلادة واحدة من عنقك ,والعجيب حقآ أن العروس هي المسبية أولآ فلقد كشفت لنا النعمة من خلال أسفار النشيد السابقة كم أن العريس السمائى كان مشغول بعروسه وظل مرات عديدة يجذب انتباهها كثيرآ ,وعبر لها عن حبه بشكل مذهل وعملي ,.
عندما قبل أن يتحمل مسئولية خلاصها ,وبالتالى قبل ان يموت لكى تأخذ هي الحياة وشعرت وأكتشفت العروس هذا الحب بل ذابت في هذا الحب عندما كشفت لها النعمة أن هذا الحب وهذه التضحية الى بذل الذات ليست هي عامة فقط من أجل كل البشرية .
, وهذه المعرفة العامة كانت تعرفها منذ القديم ,ولكن الذي سبي قلبها فعلآ وجعلها تذوب في هذا الحب هو كشف النعمة لها بأن هذه الحب هو أيضآ شخصي ,فشعرت بالنعمة أن يسوع العريسي السمائي قد مات من أجلها شخصيآ وحبآ في شخصها الضعيف..!
فكان هذا هو نقطة الانطلاق في تذوق الحب الالهي بطريقة جديدة .جعلها تنتبه لحبه وتُعيد ترتيب أفكارها وهدفها في الحياة ,بل وقد غير مركز أهتمامها من لذة ذاتية شخصية في العالم الى الاتجاه الى شخصه هو وتذوق اللذة في شخصه الالهي .
ولذلك تملك على قلبها حب عريسها وغرقت في حبه وسبحته على هذا الحب بكل جوارحها في كل وقت تدخل فيه الى أعماقها .
بل وأكتشفت لذة جديدة غريبة جدآ على حياتها في الدخول إلى أعماقها والخروج من الاهتمامات الاخري فكل مرة تدخل إلى داخلها وتكتشف حقيقة حبه الإلهي في داخلها تشعر بفرح ولذة غريبة تجعلها دائمآ تبحث عن الدخول إلى أعماقها كل مرة تُخرجها اهتمامات الحياة الطبيعية أو الانشغالات الضرورية !!
وقد تغير حالها كله وهي أول من يشهد على ذلك ,فقد تغير حالها من محبة للعالم والارتباط بالعالم ومن فيه الى الاهتمام بعريسها وحبه الإلهي المنسكب بالنعمة .
وهذا النداء الذي صرح به العريس تجاه عروسه بقوله أنها قد سبت قلبه بنظرة عينيها هو نداء متكرر من العريس وسببه أن العريس قد أنعم على عروسه بانفتاح عينيها بقوة الروح القدس الذي سكن وارتاح فيها .
فصارت عيناها بالروح القدس مثل الحمامتان في عين العريس ,فقد أعطاها روحه القدوس عندما وجد اهتمام قلبها بالعريس السمائى ووجد أن نفسها تريد بالصدق حب هذا العريس وقد صار فى مركز اهتمام حياتها ,فوهب لها الروح القدس وبنعمته عين روحية تستطيع بها أن تري العريس رؤية الإدراك واليقين وتثبت في رؤيته بل ينجذب كيانها كله خلف هذه الرؤية العجيبة .
فالعروس شعرت بميزة كبيرة جدآ عندما عاشت رؤية العريس بهذه الطريقة فلقد شعرت أنها تمسك بالسماء وتدخل إلى أعماق السماء بهذه الرؤية الجميلة رؤية الإدراك واليقين من الروح القدس لشخص العريس السمائي .
ولكن العروس كانت ذو خبرة مريرة بالعالم وخلفها تاريخ وماضي طويل في الاثم والشر والخطية ,ولهذا عندما دخلت محبة عريسها إلى أعماق قلبها وأنعم عليها الروح القدس برؤيته العجيبة هذه رؤية الحق واليقين .
وحيث أنه قدوس وطهارته مطلقة ونور وجهه الإلهي كاشف لكل خبايا الظلام وبالتالي كسفت قداسته ونور وجه الظلمة والشر الذي التصق بها العمر الماضي كله , وخاصا العادات السيئة والذكريات القبيحة التي تغلغلت في مخيلة العروس , واستقرت في اللاوعي الداخلي في قلب العروس .
هنا طار قلب العروس من الخوف والحزن الشديد حتى أنها خجلت أن ترفع نظرها لتري شخصه القدوس الطاهر ,وهي تملك هذا الكم من الذكريات الشريرة المحزنة .1!
فأخذت تسير في الشوارع هائمة حزينة ودموعها تسيل على خديها ,هي قد توقفت بالفعل عن صنع الشرور والخطايا ,وايضآ قطعت جميع الاتصالات مع كل من كانت تصنع معهم الشر ,ولكن الحواس باتت ملوثه.,والخيال صار مُعكر بشوائب وذكريات الشر وخبرات الخطايا السابقة .
كل هذا تسبب في جرح عميق داخل نفس العروس التى باتت مدعوة الى حياة القداسة والبر التي لعريسها فماذا تفعل ومشاعرها قد جرحتها الخطية ,وحواسها مازال فيها خبرات الشر ,ومخيلتها مازال ينبع منها دون إرادتها التصورات السابقة للشر .
هذا كله جعل العروس تسير منزعجة بدون راحة تصرخ بالرفض كلما ثارت فيها شهوات الخبرات السابقة , تتألم بعمق شديد كلما دعتها اى فكرة شريرة كانت تعرفها جيدآ من قبل ,وتُحاول أن تهرب منها ,و تتمرر بوجع قلب حقيقي كما لو كان قلبها في شدة المرض العضوي ,إذا تحركت مخيلتها كعادتها في التلذذ بأفكار الشر واللذة الجسدية .
وحدث أن اكتشفت العروس طريق جديد تهرب منه من هذا الحرب المرير والألم والحزن المستمر ,فلقد تملك على قلبها جرائه واستخدمت رؤية الإدراك واليقين لعريسها ,وصارت تشكو له نفسها وحزنها وهجمات خبرات الشر المريرة عليها .
فلم تعرف ان هذا الطريق هو طريق التوبة الذي رتب له الروح القدس الذي يقودها من الداخل لكي تدخل منه الى العريس ,فرفعت عينيها التى كانت تخجل ان ترفعهما ونظرت الى العريس .
وكانت عينيها مملئة بالكثير من المشاعر والأحاسيس فبها حزن وحصرة على كل خبرات الماضي الشريرة ,فيها استغاثة وطلب المعونة من قوة قداسة عريسها ,فيها شوق شديد جدآ لحب العريس الجميل ,فيها رجاء ان يُخلصها من احزانها وان يمسح من عينها دموع الحسرة والندامة .
وكذلك فيها طلب بإلحاح أن لا يتركها العريس لانها تُريده جدآ وأصبحت غير قادرة على الاستمرار في الحياة بدونه ,وعندما نظر العريس في عين عروسه هذه وهو يملك من القدرة والخبرة الكثير جدآ في تفسير كلمات عينها .
ذابت مشاعره في داخله وغُلب من تحننه وهو المستحيل أبدآ أن يُغلب فهو غالب على طول الطريق وليس هناك قوة فى الوجود ابدآ خارج سيطرة يديه ,ولكنه قد غُلب من تحننه عندما وجد هذه المشاعر فى عين عروسه !!
ولهذا عبر بكل وضوح عن مشاعره واعترف أنه قد غُلب من تحننه أمام عين العروس المتألمة بسبب ضعف خطاياها .ومرارة نفسها بسبب عدم قدراتها أن تُعد نفسها كما يُريد العريس فهي تشتهي أن تكون كما هو يُريد .
ولكن ما يُريده هو فيها من قداسة او طهارة شيء فائق جدآ على قدرات العروس وعالي جدآ على إمكانياتها ,ولهذا حزنت جدآ لأنها بوضعها الحالي بعيدة جدآ كل البعد عن أن تتهيأ له .
ولكن رفعت قلبها اليه ورفعت نظرها نحوه وعينيها كل حزن واستغاثة ,وصرخت بعينيها قائلة قدسني أنت لك ,هيئني أنت من أجلك .
أن لا أُريد القداسة او البر لانني عاشقة للبر او القداسة فأنت تعلم أنني شببت على الدنس والنجاسة , ولكن بدون قداسة لايمكن أحد يري الله فلهذا أنا استغيث بك واصرخ لك أن تقدسني وتطهرني فقط من أجلك لانى أحبك وأريدك .
وعندما وجد العريس هذه المشاعر الحارة من عروسه وعينيها تصرخ بالصدق والدموع رد عليها بصورة تلقائية ومُدهشة للعقل قائلآ:
سَلَبْتِ قَلْبِي، يَاأُخْتِي يَاعَرُوسِي! قَدْ سَلَبْتِ قَلْبِي بِنَظْرَةِ عَيْنَيْكِ
عجيب جدآ هذا الموقف فالعروس تدخل الى عريسها منكسرة ومشتكية من نفسها السوداء بالخطية وتصورات الشر ,مغلوبة من ضعف نفسها و إلحاح خبرات الشر الماضية التى تحاول أن تجذبها بقوة وعنف لتعود الى الخلف .
انه نزيف من الذكريات والعادات السيئة تهجم عليها وخاصآ في اوقات الحزن والضعف وعدم التعزية ,تهب النجاسات القديمة وتقترح على العروس تعزية منها في وقت غياب تعزيات السماء .
او في وقت ضغط العالم على العروس ومشاكله التى تحاول أن تفترس العروس فتتقدم خبرات الشر والدنس القديمة وتعرض على العروس تعزياتها .
ولكن العروس تصرخ وتستغيث وترفض ولا تريد أن تفتح فمها لتذوق هذه التعزيات السابقة لانها عرفت بكل يقين أنها خداع وكذب ,وعبودية مرة .
ولم تدري العروس أن عريسها يقف خلفها ويحسب لها رفضها بر !! يرصد لها صراخها في وجه الشر وأناتها التى من القلب وتنهداتها يرصدها لحسابة بل يفتخر بها أمام الملائكة ورؤساء الملائكة .
وعندما يجد أصرار بقوة من العروس على عدم مسايرة خبرات الماضي الشريرة ,ونزعة قلبها فى التخلص من كل هذه التصورات الشريرة والصراخ بالشفاء منها ,وخاصآ عندما تأكد المسيح فاحص القلوب أن عروسه تهرب من النجاسة من أجل تعلقها بشخصه وحبها له .
كل هذا حرك مشاعر الحب المطلق في قلب العريس الابدى من يُصدق صراع العروس مع نجاساتها الماضية أحتسبه العريس حب منها وحرك قلبه الابدى بفيض من الحب لعروسه ,قد فاض الى درجة أنه تمكن من سبي قلب العريس .
ليس هذا وحسب بل كفاح العروس في الهروب من افكار الماضى وشرور الايام السابقة ,وعدم الدخول في حوار جديد مع خبرات الشر القديمة ,
وعندما ضغطت خبرات الشر ,وساق الشيطان الروائح والاحداث والذكريات القديمة .,لتضغط على العروس بكل قوة وبصورة متلاحقة بدون ملل او كلل ,تسبب هذا فى أن العروس خرجت هائمة على وجهها في الشوارع تحاول الهروب .
فأعتبر هذا العريس بمثابة قلاة شرف ووسام أنتصار عظيم جدآ على صدرها ,عندما ينظر اليه العريس يسبي قلبه من ناحية عروسه
فعينيها الشاخصه فيه بحزن وتألم من ضعفها ,وكفاحها فى الهروب من خبرات الشر الماضية بكل الطرق وحتى بالحزن والمرارة والهيام في الطرق بالبكاء والعويل صار قلادة في عنقها عندما ينظر اليهما العريس يصرخ نحوها قائلآ:
سبيت قلبي باحدى عينيك بقلادة واحدة من عنقك.
ياللعجب العريس السمائي يُسبى قلبه من قلادة عنق العروس , والقلادة التى في عنقها هي رفض الشر ولذة الجسد النابعة من هوى النفس .فليس الشر والخطية هو ممارسة الخطية بالفعل ,فهذا هو مفهوم العهد العتيق .
ولكن الشر والخطية هو فى هوى النفس وتحركاتها الداخلية نحو الشر واللذة الجسدية , فالمشاعر البشرية وطاقتها مركزة داخل النفس فهى مركز جميع الانفعالات والمشاعر والرغبات ,وأيضآ الميول وليس الجسد كما يظن البعض.
والخطية تبداء من النفس وتنتهى بالجسد ,وقد لا تنتهى بالجسد ولكنها خطية ,وأذا تحركت فى النفس فهى تُطفئ حرارة الحب الالهي فى القلب :
ولكثرة الاثم تبرد محبة الكثيرين. مت 24 : 12
ولهذا كان صراع العروس مع كل ما يتحرك فى النفس من ميول للشر والتعلق باللذة الجسدية الظاهر منها والماكر الخبيث منها هو قلادة فوق عنقها جذبت قلب العريس ولفتت نظره ,فالعريس خالق الكون ومبدع جماله كله , والذى هندس كل جمال فى الوجود جذب قلبه القلادة التى فى عنق عروسه والتى هى من صنع ارادتها بتفعيل النعمة فيها ,.!
ولان العريس يملك الطاهرة المطلقة والقداسة الكاملة ,ويُقدر جدآ النفس التى تتألم من تحركات النجاسة والشر فيها وخاصآ عندما يكون الروح القدس داخل النفس ونوره مشتعل داخلها ,فعلى الفور تنتبه النفس لكل حركة من الشر او ميل نحو اى شيئ مخالف داخلها ,.
وبقدر ظهور نور الله داخل النفس على قدر رصد أى حركة ضدد نقاوة وقداسة الله الحال فى النفس.,ولما كانت نفس العروس من قاع العالم وكان لها جذور قديمة فى الشر والاثم وخبرات طويلة مع الفساد والتللذذ بالجسد والحسيات .
ولهذا على مدار العمر كله وحتى نهاية مشوار الجسد لسوف يكون هناك صراع مستمر وصعب جدآ بين نفس العروس وبين ميولها نحو الخطية والجسد ولذة الجسد الشريرة .
ولهذا كل إنحياز من قلب العروس نحو قداسة الله وبره ضد أى رغبة شريرة أو ميل للتلذذ بالجسد الفاسد فى الخطية هو القلادة والوسام على صدر العروس .وهذا الوسام او القلادة موضوع سرور من العريس وفرح لقلبه كل حين ,وخاصآ عندما يرى الانحياز المستمر والصراع داخل النفس بكل ما فيها من قوة إرادة حرة تطلب قداسة العريس وتتمسك بها ولا ترتاح فى لذة الخطية والجسديات .
هذا هو أختبار الحياة كلها ليس اختبار الشباب فقط كما يظن البعض بل هو أختبار الكهل قبل الشاب ,لانها ليست خطايا جسدية فى المقام الاول بل هى خطايا هوى النفس ورغباتها , والنفس لا تشيخ او تُهرم بل هى دائمآ تستطيع أن تميل وتشتهى حتى لو فى نهاية عمر الجسد .
فأذا تُرك لها العنان وهربت من نور وجه الله غرقت فى بحر اللذة القاتلة الشريرة والتى هى سم الحية القديمة ,وقد يتغطى شربها من سم الحية القديمة والذى هو فى النفس وليس فى الجسد يتغطى بغطاء خارجى ومظهر نقى,من البر والقداسة المزيفة ,وهذا يُساعد فى أحابكه ضعف الجسد وتقدمه فى الايام ,وظهور علامات الشيخوخة عليه .
يساعد على حرية حركة النفس فى التلذذ بالشهوات الشريرة دون أن تشك فيه الفريسة !!!!
ولهذا كان من الضرورى جدآ أن تضع العروس نفسها بصورة مستمرة ودائمة وبدون كلل او ملل ,فى نور عريسها وتجذب نفسها بإرادتها أو حتى ضد إرادتها لتضع نفسها تحت نور كلمة الله وتوبيخ صوت الله المستمر
أنه طريق طويل ومرير هو طريق النقاوة والثبات فى حب الله ,وأنكار العالم وشهواته ,أنه طريق كرب وضيق ويهرب منه الكثيرون ولكن ليس هناك طريق أخر للحياة سواه.
أتضرع اليك يا روح الله الذى تسكن نفسى الضعيفة والتى هى مركز الحياة والانفعالات كلها ,أرجوك أنت تعلم أنى كنت أجهلك منذ شبابى وجهلي بك جعلنى أكتسب جرأة فى الشر وقبول الشر والميول والرغبات الشريرة ,وكل هذا جعلنى أتحرك مع حركات نفسى الشريرة بل أفسح لها الطريق لتظهر فى جسدى ,.
وقد جعلت من جسدى خادم امين لكل رغبات نفسى الشريرة ,فتحرك جسدى بحركات نفسى الشريرة وصار عمر طويل يصنع رغبات النفس ويخدمها ,.
ولكن أكتشافى وجودك وحضورك يا روح الله القدوس داخل نفسى أحدث صراع داخل نفسى بين عاداتها ورغباتها الشريرة .وهنا عرفت أنك أنت الذى ارسلك عريس نفسى وحبيبيى من أجل أن تُنقينى حتى أصلح لمملكته الابدية .
قد أرسلك لتسكن نفسى المريضة ليس كزائر ولكن دائم فى نفسى يرافقها العمر كله . فخذ بيدى يارب وأحتوى نفسى وسيج حولها أمسك بها وحركها أنت بكل حركة مقدسة ,حذر نفسى يارب بشدة وأكشف لنفسى أن نهاية الرغبات الشريرة ظلمة أبدية .
وأيضآ يارب أنت فى نفسى لكى ترفعها الى الدخول فى الشركة فى الطبيعة الالهية وذلك عن طريق التلذذ بلذة جديدة الهية هى شخص يسوع الالهى .
فأنت لا تدعو النفس أن تقبل الحرمان من لذة العالم فقط بل تُعطينا لذة أعظم وأعلى جدآ من كل لذة فى العالم الفاسد ., بلغ نفسى الى الانجذاب للذة الالهية وهى شخص يسوع المسيح الحلو,
يارب سمعت أن القديسين عندما دخلوا فى الانفتاح على اللذة الالهية التى فى شخص يسوع ,باعوا العالم وكل ما فيه بقدرة واقتدار , رفضوا جميع شهواته وتفرغوا للشهوة الحقيقية ,وهى شهوة الجرى خلف يسوع والتمتع به.
أتضرع اليك أنت الوحيد معلم الطهارة الذى يستطيع أن يوصل النفس للمسيح انت الذى تستطيع أن تحول كل ميل ورغبة فى النفس,الى الميل والرغبة فى حب يسوع فقط .
أنت الذى يُصحح ميول ورغبات النفس لكى تسير فى مسارها الطبيعى نحو شخص يسوع المسيح لان النفس خُلقت من أجل يسوع ,به وله قد خُلقت ,وميولها وعواطفها ورغباتها هذه كانت من أجل الالتصاق بالمسيح وحبه ,ولكن حدث فيها أنحراف وتشتت بالسقوط والفساد .
ولكن أرسل الحبيب روحه القدوس الذى هو أنت ليسكن فى نفسى حتى يُصحح من جديد كل ما قد فسد وأنحرف فى نفسى ,.
أُقدم لك يارب نفسى ورغباتى لكى تحولها بالتمام الى شخص يسوع المسيح ,نفسى أمانة فى يدك يا روح الله القدوس يا صديق حياتى ورفيقى الى الحياة الابدية ,هى أمانة قد أوصاك بها يسوع وسلمها لك حتى تُطهرها وتُنقيها وتطبع فيها صورته وقداسته .
فلا تهدأ أبدآ فى داخلى طلما وجدت نفسى تميل نحو العالم أو الخطية ,أزعج نفسى وحذرها وشجعها بتعزياتك ايها الرب المحي الذى له المجد الدائم أمين
_______________
قد سبيت قلبي يا اختي العروس قد سبيت قلبي باحدى عينيك بقلادة واحدة من عنقك.
____________________________________________________________ __
ترجمة أخري :
______________
قَدْ سَلَبْتِ قَلْبِي، يَاأُخْتِي يَاعَرُوسِي! قَدْ سَلَبْتِ قَلْبِي بِنَظْرَةِ عَيْنَيْكِ وَقِلاَدَةِ عُنُقِكِ.
(\/ قد سبيت قلبي يا اختي العروس قد سبيت قلبي باحدى عينيك بقلادة واحدة من عنقك\/ )
00000000000000000000000000000000000000000000000000000
هذه الاية تعبر عن أختبار مهم ومستمر في حياة العروس عروس المسيح ,فهو أختبار الحياة كله ,هذا الاختبار الذي بداء بصورة ضعيفة جدآ ,وكان الضعف ومرارة الضعف هي القوة التى ولد منها هذا الاختبار وهذا هو العجب فعلآ .
فهذا الاختبار الذي تُعبر عنه الاية هو أختبار دائم وملازم للعروس , وهو الذي جعل العريس ينغلب من تحننه نحو عروسه ,علمآ بأن العريس فوق كل رئاسة وكل الوجود ومرتفع جدآ عن كل شيئ .
ولكن هذه الحالة التى وصلت اليها العروس والاختبار الذي مرت به العروس هو الطريق الوحيد الذي يسبيى قلب العريس ويجعله يُغلب من تحننه .!
فما هذه الحالة التى سبت قلب هذا العريس الجبار المرتفع أعلى من كل الاشياء؟؟00000000000000000000000000000000000000000000000
والعريس يُعبر عن مشاعر صادقة عندما نظر من السماء فوجد عروسه تعيش هذه الحالة الغريبة فجذبت قلبه ورقت مشاعره لها فصرخ قائلآ
قد سبيت قلبي يا اختي العروس قد سبيت قلبي باحدى عينيك بقلادة واحدة من عنقك ,والعجيب حقآ أن العروس هي المسبية أولآ فلقد كشفت لنا النعمة من خلال أسفار النشيد السابقة كم أن العريس السمائى كان مشغول بعروسه وظل مرات عديدة يجذب انتباهها كثيرآ ,وعبر لها عن حبه بشكل مذهل وعملي ,.
عندما قبل أن يتحمل مسئولية خلاصها ,وبالتالى قبل ان يموت لكى تأخذ هي الحياة وشعرت وأكتشفت العروس هذا الحب بل ذابت في هذا الحب عندما كشفت لها النعمة أن هذا الحب وهذه التضحية الى بذل الذات ليست هي عامة فقط من أجل كل البشرية .
, وهذه المعرفة العامة كانت تعرفها منذ القديم ,ولكن الذي سبي قلبها فعلآ وجعلها تذوب في هذا الحب هو كشف النعمة لها بأن هذه الحب هو أيضآ شخصي ,فشعرت بالنعمة أن يسوع العريسي السمائي قد مات من أجلها شخصيآ وحبآ في شخصها الضعيف..!
فكان هذا هو نقطة الانطلاق في تذوق الحب الالهي بطريقة جديدة .جعلها تنتبه لحبه وتُعيد ترتيب أفكارها وهدفها في الحياة ,بل وقد غير مركز أهتمامها من لذة ذاتية شخصية في العالم الى الاتجاه الى شخصه هو وتذوق اللذة في شخصه الالهي .
ولذلك تملك على قلبها حب عريسها وغرقت في حبه وسبحته على هذا الحب بكل جوارحها في كل وقت تدخل فيه الى أعماقها .
بل وأكتشفت لذة جديدة غريبة جدآ على حياتها في الدخول إلى أعماقها والخروج من الاهتمامات الاخري فكل مرة تدخل إلى داخلها وتكتشف حقيقة حبه الإلهي في داخلها تشعر بفرح ولذة غريبة تجعلها دائمآ تبحث عن الدخول إلى أعماقها كل مرة تُخرجها اهتمامات الحياة الطبيعية أو الانشغالات الضرورية !!
وقد تغير حالها كله وهي أول من يشهد على ذلك ,فقد تغير حالها من محبة للعالم والارتباط بالعالم ومن فيه الى الاهتمام بعريسها وحبه الإلهي المنسكب بالنعمة .
وهذا النداء الذي صرح به العريس تجاه عروسه بقوله أنها قد سبت قلبه بنظرة عينيها هو نداء متكرر من العريس وسببه أن العريس قد أنعم على عروسه بانفتاح عينيها بقوة الروح القدس الذي سكن وارتاح فيها .
فصارت عيناها بالروح القدس مثل الحمامتان في عين العريس ,فقد أعطاها روحه القدوس عندما وجد اهتمام قلبها بالعريس السمائى ووجد أن نفسها تريد بالصدق حب هذا العريس وقد صار فى مركز اهتمام حياتها ,فوهب لها الروح القدس وبنعمته عين روحية تستطيع بها أن تري العريس رؤية الإدراك واليقين وتثبت في رؤيته بل ينجذب كيانها كله خلف هذه الرؤية العجيبة .
فالعروس شعرت بميزة كبيرة جدآ عندما عاشت رؤية العريس بهذه الطريقة فلقد شعرت أنها تمسك بالسماء وتدخل إلى أعماق السماء بهذه الرؤية الجميلة رؤية الإدراك واليقين من الروح القدس لشخص العريس السمائي .
ولكن العروس كانت ذو خبرة مريرة بالعالم وخلفها تاريخ وماضي طويل في الاثم والشر والخطية ,ولهذا عندما دخلت محبة عريسها إلى أعماق قلبها وأنعم عليها الروح القدس برؤيته العجيبة هذه رؤية الحق واليقين .
وحيث أنه قدوس وطهارته مطلقة ونور وجهه الإلهي كاشف لكل خبايا الظلام وبالتالي كسفت قداسته ونور وجه الظلمة والشر الذي التصق بها العمر الماضي كله , وخاصا العادات السيئة والذكريات القبيحة التي تغلغلت في مخيلة العروس , واستقرت في اللاوعي الداخلي في قلب العروس .
هنا طار قلب العروس من الخوف والحزن الشديد حتى أنها خجلت أن ترفع نظرها لتري شخصه القدوس الطاهر ,وهي تملك هذا الكم من الذكريات الشريرة المحزنة .1!
فأخذت تسير في الشوارع هائمة حزينة ودموعها تسيل على خديها ,هي قد توقفت بالفعل عن صنع الشرور والخطايا ,وايضآ قطعت جميع الاتصالات مع كل من كانت تصنع معهم الشر ,ولكن الحواس باتت ملوثه.,والخيال صار مُعكر بشوائب وذكريات الشر وخبرات الخطايا السابقة .
كل هذا تسبب في جرح عميق داخل نفس العروس التى باتت مدعوة الى حياة القداسة والبر التي لعريسها فماذا تفعل ومشاعرها قد جرحتها الخطية ,وحواسها مازال فيها خبرات الشر ,ومخيلتها مازال ينبع منها دون إرادتها التصورات السابقة للشر .
هذا كله جعل العروس تسير منزعجة بدون راحة تصرخ بالرفض كلما ثارت فيها شهوات الخبرات السابقة , تتألم بعمق شديد كلما دعتها اى فكرة شريرة كانت تعرفها جيدآ من قبل ,وتُحاول أن تهرب منها ,و تتمرر بوجع قلب حقيقي كما لو كان قلبها في شدة المرض العضوي ,إذا تحركت مخيلتها كعادتها في التلذذ بأفكار الشر واللذة الجسدية .
وحدث أن اكتشفت العروس طريق جديد تهرب منه من هذا الحرب المرير والألم والحزن المستمر ,فلقد تملك على قلبها جرائه واستخدمت رؤية الإدراك واليقين لعريسها ,وصارت تشكو له نفسها وحزنها وهجمات خبرات الشر المريرة عليها .
فلم تعرف ان هذا الطريق هو طريق التوبة الذي رتب له الروح القدس الذي يقودها من الداخل لكي تدخل منه الى العريس ,فرفعت عينيها التى كانت تخجل ان ترفعهما ونظرت الى العريس .
وكانت عينيها مملئة بالكثير من المشاعر والأحاسيس فبها حزن وحصرة على كل خبرات الماضي الشريرة ,فيها استغاثة وطلب المعونة من قوة قداسة عريسها ,فيها شوق شديد جدآ لحب العريس الجميل ,فيها رجاء ان يُخلصها من احزانها وان يمسح من عينها دموع الحسرة والندامة .
وكذلك فيها طلب بإلحاح أن لا يتركها العريس لانها تُريده جدآ وأصبحت غير قادرة على الاستمرار في الحياة بدونه ,وعندما نظر العريس في عين عروسه هذه وهو يملك من القدرة والخبرة الكثير جدآ في تفسير كلمات عينها .
ذابت مشاعره في داخله وغُلب من تحننه وهو المستحيل أبدآ أن يُغلب فهو غالب على طول الطريق وليس هناك قوة فى الوجود ابدآ خارج سيطرة يديه ,ولكنه قد غُلب من تحننه عندما وجد هذه المشاعر فى عين عروسه !!
ولهذا عبر بكل وضوح عن مشاعره واعترف أنه قد غُلب من تحننه أمام عين العروس المتألمة بسبب ضعف خطاياها .ومرارة نفسها بسبب عدم قدراتها أن تُعد نفسها كما يُريد العريس فهي تشتهي أن تكون كما هو يُريد .
ولكن ما يُريده هو فيها من قداسة او طهارة شيء فائق جدآ على قدرات العروس وعالي جدآ على إمكانياتها ,ولهذا حزنت جدآ لأنها بوضعها الحالي بعيدة جدآ كل البعد عن أن تتهيأ له .
ولكن رفعت قلبها اليه ورفعت نظرها نحوه وعينيها كل حزن واستغاثة ,وصرخت بعينيها قائلة قدسني أنت لك ,هيئني أنت من أجلك .
أن لا أُريد القداسة او البر لانني عاشقة للبر او القداسة فأنت تعلم أنني شببت على الدنس والنجاسة , ولكن بدون قداسة لايمكن أحد يري الله فلهذا أنا استغيث بك واصرخ لك أن تقدسني وتطهرني فقط من أجلك لانى أحبك وأريدك .
وعندما وجد العريس هذه المشاعر الحارة من عروسه وعينيها تصرخ بالصدق والدموع رد عليها بصورة تلقائية ومُدهشة للعقل قائلآ:
سَلَبْتِ قَلْبِي، يَاأُخْتِي يَاعَرُوسِي! قَدْ سَلَبْتِ قَلْبِي بِنَظْرَةِ عَيْنَيْكِ
عجيب جدآ هذا الموقف فالعروس تدخل الى عريسها منكسرة ومشتكية من نفسها السوداء بالخطية وتصورات الشر ,مغلوبة من ضعف نفسها و إلحاح خبرات الشر الماضية التى تحاول أن تجذبها بقوة وعنف لتعود الى الخلف .
انه نزيف من الذكريات والعادات السيئة تهجم عليها وخاصآ في اوقات الحزن والضعف وعدم التعزية ,تهب النجاسات القديمة وتقترح على العروس تعزية منها في وقت غياب تعزيات السماء .
او في وقت ضغط العالم على العروس ومشاكله التى تحاول أن تفترس العروس فتتقدم خبرات الشر والدنس القديمة وتعرض على العروس تعزياتها .
ولكن العروس تصرخ وتستغيث وترفض ولا تريد أن تفتح فمها لتذوق هذه التعزيات السابقة لانها عرفت بكل يقين أنها خداع وكذب ,وعبودية مرة .
ولم تدري العروس أن عريسها يقف خلفها ويحسب لها رفضها بر !! يرصد لها صراخها في وجه الشر وأناتها التى من القلب وتنهداتها يرصدها لحسابة بل يفتخر بها أمام الملائكة ورؤساء الملائكة .
وعندما يجد أصرار بقوة من العروس على عدم مسايرة خبرات الماضي الشريرة ,ونزعة قلبها فى التخلص من كل هذه التصورات الشريرة والصراخ بالشفاء منها ,وخاصآ عندما تأكد المسيح فاحص القلوب أن عروسه تهرب من النجاسة من أجل تعلقها بشخصه وحبها له .
كل هذا حرك مشاعر الحب المطلق في قلب العريس الابدى من يُصدق صراع العروس مع نجاساتها الماضية أحتسبه العريس حب منها وحرك قلبه الابدى بفيض من الحب لعروسه ,قد فاض الى درجة أنه تمكن من سبي قلب العريس .
ليس هذا وحسب بل كفاح العروس في الهروب من افكار الماضى وشرور الايام السابقة ,وعدم الدخول في حوار جديد مع خبرات الشر القديمة ,
وعندما ضغطت خبرات الشر ,وساق الشيطان الروائح والاحداث والذكريات القديمة .,لتضغط على العروس بكل قوة وبصورة متلاحقة بدون ملل او كلل ,تسبب هذا فى أن العروس خرجت هائمة على وجهها في الشوارع تحاول الهروب .
فأعتبر هذا العريس بمثابة قلاة شرف ووسام أنتصار عظيم جدآ على صدرها ,عندما ينظر اليه العريس يسبي قلبه من ناحية عروسه
فعينيها الشاخصه فيه بحزن وتألم من ضعفها ,وكفاحها فى الهروب من خبرات الشر الماضية بكل الطرق وحتى بالحزن والمرارة والهيام في الطرق بالبكاء والعويل صار قلادة في عنقها عندما ينظر اليهما العريس يصرخ نحوها قائلآ:
سبيت قلبي باحدى عينيك بقلادة واحدة من عنقك.
ياللعجب العريس السمائي يُسبى قلبه من قلادة عنق العروس , والقلادة التى في عنقها هي رفض الشر ولذة الجسد النابعة من هوى النفس .فليس الشر والخطية هو ممارسة الخطية بالفعل ,فهذا هو مفهوم العهد العتيق .
ولكن الشر والخطية هو فى هوى النفس وتحركاتها الداخلية نحو الشر واللذة الجسدية , فالمشاعر البشرية وطاقتها مركزة داخل النفس فهى مركز جميع الانفعالات والمشاعر والرغبات ,وأيضآ الميول وليس الجسد كما يظن البعض.
والخطية تبداء من النفس وتنتهى بالجسد ,وقد لا تنتهى بالجسد ولكنها خطية ,وأذا تحركت فى النفس فهى تُطفئ حرارة الحب الالهي فى القلب :
ولكثرة الاثم تبرد محبة الكثيرين. مت 24 : 12
ولهذا كان صراع العروس مع كل ما يتحرك فى النفس من ميول للشر والتعلق باللذة الجسدية الظاهر منها والماكر الخبيث منها هو قلادة فوق عنقها جذبت قلب العريس ولفتت نظره ,فالعريس خالق الكون ومبدع جماله كله , والذى هندس كل جمال فى الوجود جذب قلبه القلادة التى فى عنق عروسه والتى هى من صنع ارادتها بتفعيل النعمة فيها ,.!
ولان العريس يملك الطاهرة المطلقة والقداسة الكاملة ,ويُقدر جدآ النفس التى تتألم من تحركات النجاسة والشر فيها وخاصآ عندما يكون الروح القدس داخل النفس ونوره مشتعل داخلها ,فعلى الفور تنتبه النفس لكل حركة من الشر او ميل نحو اى شيئ مخالف داخلها ,.
وبقدر ظهور نور الله داخل النفس على قدر رصد أى حركة ضدد نقاوة وقداسة الله الحال فى النفس.,ولما كانت نفس العروس من قاع العالم وكان لها جذور قديمة فى الشر والاثم وخبرات طويلة مع الفساد والتللذذ بالجسد والحسيات .
ولهذا على مدار العمر كله وحتى نهاية مشوار الجسد لسوف يكون هناك صراع مستمر وصعب جدآ بين نفس العروس وبين ميولها نحو الخطية والجسد ولذة الجسد الشريرة .
ولهذا كل إنحياز من قلب العروس نحو قداسة الله وبره ضد أى رغبة شريرة أو ميل للتلذذ بالجسد الفاسد فى الخطية هو القلادة والوسام على صدر العروس .وهذا الوسام او القلادة موضوع سرور من العريس وفرح لقلبه كل حين ,وخاصآ عندما يرى الانحياز المستمر والصراع داخل النفس بكل ما فيها من قوة إرادة حرة تطلب قداسة العريس وتتمسك بها ولا ترتاح فى لذة الخطية والجسديات .
هذا هو أختبار الحياة كلها ليس اختبار الشباب فقط كما يظن البعض بل هو أختبار الكهل قبل الشاب ,لانها ليست خطايا جسدية فى المقام الاول بل هى خطايا هوى النفس ورغباتها , والنفس لا تشيخ او تُهرم بل هى دائمآ تستطيع أن تميل وتشتهى حتى لو فى نهاية عمر الجسد .
فأذا تُرك لها العنان وهربت من نور وجه الله غرقت فى بحر اللذة القاتلة الشريرة والتى هى سم الحية القديمة ,وقد يتغطى شربها من سم الحية القديمة والذى هو فى النفس وليس فى الجسد يتغطى بغطاء خارجى ومظهر نقى,من البر والقداسة المزيفة ,وهذا يُساعد فى أحابكه ضعف الجسد وتقدمه فى الايام ,وظهور علامات الشيخوخة عليه .
يساعد على حرية حركة النفس فى التلذذ بالشهوات الشريرة دون أن تشك فيه الفريسة !!!!
ولهذا كان من الضرورى جدآ أن تضع العروس نفسها بصورة مستمرة ودائمة وبدون كلل او ملل ,فى نور عريسها وتجذب نفسها بإرادتها أو حتى ضد إرادتها لتضع نفسها تحت نور كلمة الله وتوبيخ صوت الله المستمر
أنه طريق طويل ومرير هو طريق النقاوة والثبات فى حب الله ,وأنكار العالم وشهواته ,أنه طريق كرب وضيق ويهرب منه الكثيرون ولكن ليس هناك طريق أخر للحياة سواه.
أتضرع اليك يا روح الله الذى تسكن نفسى الضعيفة والتى هى مركز الحياة والانفعالات كلها ,أرجوك أنت تعلم أنى كنت أجهلك منذ شبابى وجهلي بك جعلنى أكتسب جرأة فى الشر وقبول الشر والميول والرغبات الشريرة ,وكل هذا جعلنى أتحرك مع حركات نفسى الشريرة بل أفسح لها الطريق لتظهر فى جسدى ,.
وقد جعلت من جسدى خادم امين لكل رغبات نفسى الشريرة ,فتحرك جسدى بحركات نفسى الشريرة وصار عمر طويل يصنع رغبات النفس ويخدمها ,.
ولكن أكتشافى وجودك وحضورك يا روح الله القدوس داخل نفسى أحدث صراع داخل نفسى بين عاداتها ورغباتها الشريرة .وهنا عرفت أنك أنت الذى ارسلك عريس نفسى وحبيبيى من أجل أن تُنقينى حتى أصلح لمملكته الابدية .
قد أرسلك لتسكن نفسى المريضة ليس كزائر ولكن دائم فى نفسى يرافقها العمر كله . فخذ بيدى يارب وأحتوى نفسى وسيج حولها أمسك بها وحركها أنت بكل حركة مقدسة ,حذر نفسى يارب بشدة وأكشف لنفسى أن نهاية الرغبات الشريرة ظلمة أبدية .
وأيضآ يارب أنت فى نفسى لكى ترفعها الى الدخول فى الشركة فى الطبيعة الالهية وذلك عن طريق التلذذ بلذة جديدة الهية هى شخص يسوع الالهى .
فأنت لا تدعو النفس أن تقبل الحرمان من لذة العالم فقط بل تُعطينا لذة أعظم وأعلى جدآ من كل لذة فى العالم الفاسد ., بلغ نفسى الى الانجذاب للذة الالهية وهى شخص يسوع المسيح الحلو,
يارب سمعت أن القديسين عندما دخلوا فى الانفتاح على اللذة الالهية التى فى شخص يسوع ,باعوا العالم وكل ما فيه بقدرة واقتدار , رفضوا جميع شهواته وتفرغوا للشهوة الحقيقية ,وهى شهوة الجرى خلف يسوع والتمتع به.
أتضرع اليك أنت الوحيد معلم الطهارة الذى يستطيع أن يوصل النفس للمسيح انت الذى تستطيع أن تحول كل ميل ورغبة فى النفس,الى الميل والرغبة فى حب يسوع فقط .
أنت الذى يُصحح ميول ورغبات النفس لكى تسير فى مسارها الطبيعى نحو شخص يسوع المسيح لان النفس خُلقت من أجل يسوع ,به وله قد خُلقت ,وميولها وعواطفها ورغباتها هذه كانت من أجل الالتصاق بالمسيح وحبه ,ولكن حدث فيها أنحراف وتشتت بالسقوط والفساد .
ولكن أرسل الحبيب روحه القدوس الذى هو أنت ليسكن فى نفسى حتى يُصحح من جديد كل ما قد فسد وأنحرف فى نفسى ,.
أُقدم لك يارب نفسى ورغباتى لكى تحولها بالتمام الى شخص يسوع المسيح ,نفسى أمانة فى يدك يا روح الله القدوس يا صديق حياتى ورفيقى الى الحياة الابدية ,هى أمانة قد أوصاك بها يسوع وسلمها لك حتى تُطهرها وتُنقيها وتطبع فيها صورته وقداسته .
فلا تهدأ أبدآ فى داخلى طلما وجدت نفسى تميل نحو العالم أو الخطية ,أزعج نفسى وحذرها وشجعها بتعزياتك ايها الرب المحي الذى له المجد الدائم أمين