قصة حب ضاعت وضيعتني
بعد رحيلك يبدو أن هناك الكثير من الأماكن التي لن أجرؤ على زيارتها احتراما" للماضي وهربا" من شبحك الحاضر فيها بكل تفاصيلك الصغيرة. وهناك الكثير من الأغنيات التي لن أستمع لها كي لا أترك المجال لأية ذكرى أن تتسلل وتغرقني في حنين مفاجئ. يقولون أن النسيان مسألة وقت، لكنه في حالتي مسألة حياة، فحياتي كلها مصبوغة بك وبذكراك، وكل ما أمتلك يحمل أثرا" لك، كتبي ودفاتري ومذكراتي وعقود الغاردينيا اليابسة والورود الحمراء شبه السوداء وصوري وعطوري وهاتفي وأشرطة أغنياتي وشوارعي وأحلامي وقلبي. لو أنني عرفت كيف ستكون نهايتنا لما تركتك تحتليني بهذا القدر الرهيب، فحتى شرايين يدي اليسرى أصبحت تتخذ شكل حرف اسمك! لست أعرف ان كنت قد ولدت هكذا أم حدث ذلك بعد أن عرفتك.
لأول مرة أكلمك دون أن أنظر في عينيك، لأننا دائما" حين نتكلم بصراحة نجرح أقرب الناس الينا. تحدقي فيّ بنظرات منكرة ومتعبة تخترقني بألم وتشعرني بصغري وأنانيتي وضياعي. أقترح باصرار أن نبقى صديقين لأنني لا أحتمل فكرة خروجك من حياتي كليا" فترفضين. ترفضين لأنك لست قطعة شطرنج أحركها من موقع الى موقع آخر، ولأنك تؤمنين بأن احدى أكبر الأكاذيب هي أن يتحول الحب الى صداقة، فهناك دائما" طرف ما يحتفظ بمشاعر الحب ويحيا على أمل استرداد الطرف الآخر مجددا". أتمنى عليك لأول مرة أن تضعي كبرياءك جانبا"، ولأول مرة لا تحققي لي أمنيتي. شعور مرير بالخسارة يعتريني. يسود صمت طويل. تخلعي السوار الفضي الذي كنت قد أهديتك اياه وتعيديه الي لأنه يحمل اسمينا معا" وهذا ما لن يحصل بعد الآن. أرفضه وأصر أن تحتفظي به احتراما" لحب كان وغيّر كثيرا" في حياتنا، كما سأحتفظ أنا بكل هداياك.
أحول نظري الى جدار مقهانا على يساري حيث تركنا مرة" ذكرانا. تستبد بي الدموع فجأة" تحت ناظريك. تحاولي أن تتجاهليني لكنك تعجزي عن ذلك، فتناوليني منديلا" دافئا" من جيبك أمسح به دموعي، ثم أتنبه الى دموعك تتجمد في حدقتيك الداكنتين وتثير لوناً أحمراً فيهما، فتمسحيهما بمنديل آخر وتتركيه على الطاولة أمامك. تقولي بصوت شبه مسموع "تركت لي في قلبي جرحا" عميقا" ظننته سيكون أجمل ما في حياتي". لديك قدرة هائلة على تفجير الشعور القاتل بالذنب لدي وحملي على مزيد من البكاء. تضيفي "سأخرج من حياتك للأبد ان كان هذا ما تريد". مجددا" ترمي بي بقسوة غير معهودة بين الكلمات ولا أعرف بم أجيب. أشعر بنفاد قدرتي على الاحتمال والبقاء فأسألك بنبرة المهزوم "كيف يجب أن أودعك؟". تصمتي لبرهة ثم تقولي بسخرية حزن "لا أعرف، لم يسبق لي أن ودعت من أحب".من كان ليفكر أننا قد نصل الى موقف كهذا، أنا وأنت والوداع الأخير. للحياة خبرة في اذهال البشر. لم يكن حلمي يوما" أن أتخلى عن الحب بعد أن وجدته، ولا أن أترك خلفي امراءة مثلك، فاقدة الثقة بكل الشباب والرجال ، فريسة لليال من السهر والندم والذكريات. في الواقع لن أتركك خلفي، فعلى الأرجح أنك ستكوني معي دائما"، أو حتى أمامي تنتظريني حيثما سأذهب، لكنك ستنتظريني بوجه ملامحه حزينة ودائمة العتاب.
تقفي تمهيدا" للرحيل فأنتبه أنك تلبسي السواد للمرة الأولى منذ وقت طويل. تتسارع نبضات قلبي أمام نظراتك التي تنتظر شيئا" ما مني. كم أرغب في عناقك ، لن تصدقي، لكنني أخشى أن ترفضيني فأبقى في مكاني.وترحلي.
لم أرد لنا هذه النهاية أبدا". كالحلم السريع مرت أيامنا معا"، بدأت قصتنا على تلك الطاولة وانتهت عليها. كم من الأماكن والأزقة والأغنيات عرفناها معا" وأصبحت المفضلة لدينا؟ كلها ستغدو بشعة ومحزنة وكئيبة بدونك. لكن منديلا" أبيض سيصبح أهم ما في حياتي، هو المنديل الذي يحمل فوقه، دموعك الأخيرة.
بعد رحيلك يبدو أن هناك الكثير من الأماكن التي لن أجرؤ على زيارتها احتراما" للماضي وهربا" من شبحك الحاضر فيها بكل تفاصيلك الصغيرة. وهناك الكثير من الأغنيات التي لن أستمع لها كي لا أترك المجال لأية ذكرى أن تتسلل وتغرقني في حنين مفاجئ. يقولون أن النسيان مسألة وقت، لكنه في حالتي مسألة حياة، فحياتي كلها مصبوغة بك وبذكراك، وكل ما أمتلك يحمل أثرا" لك، كتبي ودفاتري ومذكراتي وعقود الغاردينيا اليابسة والورود الحمراء شبه السوداء وصوري وعطوري وهاتفي وأشرطة أغنياتي وشوارعي وأحلامي وقلبي. لو أنني عرفت كيف ستكون نهايتنا لما تركتك تحتليني بهذا القدر الرهيب، فحتى شرايين يدي اليسرى أصبحت تتخذ شكل حرف اسمك! لست أعرف ان كنت قد ولدت هكذا أم حدث ذلك بعد أن عرفتك.
لأول مرة أكلمك دون أن أنظر في عينيك، لأننا دائما" حين نتكلم بصراحة نجرح أقرب الناس الينا. تحدقي فيّ بنظرات منكرة ومتعبة تخترقني بألم وتشعرني بصغري وأنانيتي وضياعي. أقترح باصرار أن نبقى صديقين لأنني لا أحتمل فكرة خروجك من حياتي كليا" فترفضين. ترفضين لأنك لست قطعة شطرنج أحركها من موقع الى موقع آخر، ولأنك تؤمنين بأن احدى أكبر الأكاذيب هي أن يتحول الحب الى صداقة، فهناك دائما" طرف ما يحتفظ بمشاعر الحب ويحيا على أمل استرداد الطرف الآخر مجددا". أتمنى عليك لأول مرة أن تضعي كبرياءك جانبا"، ولأول مرة لا تحققي لي أمنيتي. شعور مرير بالخسارة يعتريني. يسود صمت طويل. تخلعي السوار الفضي الذي كنت قد أهديتك اياه وتعيديه الي لأنه يحمل اسمينا معا" وهذا ما لن يحصل بعد الآن. أرفضه وأصر أن تحتفظي به احتراما" لحب كان وغيّر كثيرا" في حياتنا، كما سأحتفظ أنا بكل هداياك.
أحول نظري الى جدار مقهانا على يساري حيث تركنا مرة" ذكرانا. تستبد بي الدموع فجأة" تحت ناظريك. تحاولي أن تتجاهليني لكنك تعجزي عن ذلك، فتناوليني منديلا" دافئا" من جيبك أمسح به دموعي، ثم أتنبه الى دموعك تتجمد في حدقتيك الداكنتين وتثير لوناً أحمراً فيهما، فتمسحيهما بمنديل آخر وتتركيه على الطاولة أمامك. تقولي بصوت شبه مسموع "تركت لي في قلبي جرحا" عميقا" ظننته سيكون أجمل ما في حياتي". لديك قدرة هائلة على تفجير الشعور القاتل بالذنب لدي وحملي على مزيد من البكاء. تضيفي "سأخرج من حياتك للأبد ان كان هذا ما تريد". مجددا" ترمي بي بقسوة غير معهودة بين الكلمات ولا أعرف بم أجيب. أشعر بنفاد قدرتي على الاحتمال والبقاء فأسألك بنبرة المهزوم "كيف يجب أن أودعك؟". تصمتي لبرهة ثم تقولي بسخرية حزن "لا أعرف، لم يسبق لي أن ودعت من أحب".من كان ليفكر أننا قد نصل الى موقف كهذا، أنا وأنت والوداع الأخير. للحياة خبرة في اذهال البشر. لم يكن حلمي يوما" أن أتخلى عن الحب بعد أن وجدته، ولا أن أترك خلفي امراءة مثلك، فاقدة الثقة بكل الشباب والرجال ، فريسة لليال من السهر والندم والذكريات. في الواقع لن أتركك خلفي، فعلى الأرجح أنك ستكوني معي دائما"، أو حتى أمامي تنتظريني حيثما سأذهب، لكنك ستنتظريني بوجه ملامحه حزينة ودائمة العتاب.
تقفي تمهيدا" للرحيل فأنتبه أنك تلبسي السواد للمرة الأولى منذ وقت طويل. تتسارع نبضات قلبي أمام نظراتك التي تنتظر شيئا" ما مني. كم أرغب في عناقك ، لن تصدقي، لكنني أخشى أن ترفضيني فأبقى في مكاني.وترحلي.
لم أرد لنا هذه النهاية أبدا". كالحلم السريع مرت أيامنا معا"، بدأت قصتنا على تلك الطاولة وانتهت عليها. كم من الأماكن والأزقة والأغنيات عرفناها معا" وأصبحت المفضلة لدينا؟ كلها ستغدو بشعة ومحزنة وكئيبة بدونك. لكن منديلا" أبيض سيصبح أهم ما في حياتي، هو المنديل الذي يحمل فوقه، دموعك الأخيرة.